«هيئة تحرير الشام» تلاحق خلايا «داعش» في إدلب/انقسامات ليبية شرقاً وغرباً... وحكومة «ضعيفة» ومرتزقة/«إفتاء مصر»: الجماعات المتطرفة خرجت من «عباءة الإخوان»

الأحد 28/فبراير/2021 - 11:08 ص
طباعة «هيئة تحرير الشام» إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 28 فبراير 2021.

«الرئاسي الليبي» يبحث تأمين الجنوب وتوفير الخدمات

بحث رئيس المجلس الرئاسي الليبي الدكتور محمد المنفي، وعضوا المجلس عبدالله اللافي وموسى الكوني، مع عمداء بلديات الجنوب الليبي، سبل تعزيز الأمن الوطني، وذلك خلال أول زيارة للمجلس الجديد إلى مدينة سبها جنوب البلاد.
وقال المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي الجديد: «إن الزيارة تأتي للتواصل مع مكونات الجنوب من خبراء وعمداء بلديات بالمنطق الجنوبية، لبحث فرض سلطة القانون وتوفير الخدمات الأساسية، وتفعيل الاتفاقات الأمنية، بما يعزز الأمن الوطني جنوبي البلاد».
بدوره، أشاد عضو مجلس النواب الليبي عن الجنوب أحمد الشارف بالزيارة، مشيراً إلى أنها خطوة مهمة للم الشمل وتوحيد الصفوف، داعياً إلى التركيز على ملف جائحة كورونا جنوب البلاد بتوفير الإمكانيات اللازمة للقطاع الصحي، وضرورة العمل على إيجاد حل لتردي الوضع الاقتصادي والبنية التحتية، فضلاً عن أهمية بحث تأمين الحدود الجنوبية لليبيا ومحاربة الجريمة المنظمة وتوفير الاحتياجات الأساسية.
وعن الانتقادات الموجهة لرئيس حكومة الوحدة الوطنية حول تشكيلته الوزارية، كشف الشارف لـ«الاتحاد» عن أن تشكيل الحكومة لابد أن يتم وفق مبادرة رئيس مجلس النواب الليبي التي توجت بإعلان القاهرة، مؤكداً ضرورة تقسيم الوزارات بالثلث على أقاليم برقة وطرابلس وفزان، منتقداً إقصاء رئيس الحكومة الجديدة لقبائل مؤثرة في جنوب ليبيا. وشدد على ضرورة وجود تمثيل عادل للقبائل المؤثرة جنوب البلاد، أسوة ببقية القبائل والمكونات الأخرى.
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة عمر المختار الليبية يوسف الفارسي: «إن زيارة المجلس الرئاسي إلى الجنوب يأتي في إطار التفاهمات التي تم التوافق عليها للوقوف على مشكلات واحتياجات الأهالي وسبل حلها، خصوصاً أن المنطقة تعاني من انعدام الخدمات الأساسية وتردي الأوضاع الصحية والأمنية والاقتصادية».
وأشار الأكاديمي الليبي إلى أن السلطة الجديدة منذ انتخابها من ملتقى الحوار السياسي تقوم بتحركات مكثفة لعقد جلسة لمجلس النواب الليبي للتصويت على الحكومة الجديدة، وكذلك متابعة خريطة الطريق والأزمات الكبرى، ومنها الوضع العسكري ومشكلات المواطنين الذين يعانون منها. 
وأوضح أن الوضع السياسي الليبي متأزم، في ظل محاولات بعض النواب لابتزاز رئيس حكومة الوحدة الوطنية، من أجل أطماعهم بالاستحواذ على أكبر عدد من الحقائب الوزارية، وهو ما يعني إعادة تدوير الوجوه التي كانت جاثمة في السابق على صدور الليبيين، وتعزيز النعرات الجهوية والقبلية من خلال الدفع بأبناء قبائل بعينها وفرضها على رئيس الحكومة، على حد قوله.
سياسياً، دعا رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح، أعضاء البرلمان لعقد جلسة مكتملة النصاب القانوني في مدينة سرت منتصف الأسبوع المقبل، حال أكدت اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» تأمين الجلسة، وذلك لمناقشة منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية.
وأكد صالح، في بيان، أنه حال تعذر ذلك «يكون مكان انعقاد الجلسة المقر المؤقت لمجلس النواب في مدينة طبرق في الموعد المحدد، وعلى لجنة 5+5 الرد بشكل رسمي على مجلس النواب بوقت كاف قبل المُوعد المحدد لانعقاد الجلسة».
(الاتحاد)

نيجيريا تعلن إطلاق سراح طالبات مختطفات

أعلنت السلطات النيجيرية أمس الأحد إطلاق سراح 42 شخصاً بينهم 27 طالباً سبق أن اختطفوا من مدرسة داخلية في ولاية نيجر شمالي نيجيريا، التي لا تزال تعيش في صدمة بعد يوم من خطف مسلحين ما يزيد على 300 فتاة في ولاية زامفارا، وتوعد الرئيس النيجيري محمد بخاري بتعقب الجناة فيها وتقديمهم للعدالة.

وقال حاكم ولاية نيجر، أبو بكر ساني بيلو، إن مسلحين أطلقوا أمس الأول سراح 42 شخصاً بينهم عشرات الطلاب جرى خطفهم من مدرسة حكومية في منطقة كاجارا شمالي نيجيريا في هجوم قتل فيه صبي.

وقال حاكم ولاية نيجر عبر«تويتر»: «الطلبة المخطوفون من مدرسة العلوم الحكومية في كاجار،ا وكذلك الموظفون، وأقاربهم استعادوا حريتهم، واستقبلتهم حكومة ولاية نيجر».

ورحب الرئيس بخاري، في بيان، بالإفراج عن الطلبة وأشاد بأجهزة الأمن والاستخبارات في بلاده وحكومة ولاية النيجرن وحذر بخاري من أن «البلاد لن تستمر في المعاناة من هذه الاعتداءات التي تهدد نمو التعليم وأمن وحياة قادة المستقبل في الوقت نفسه تضع الأمة في صورة سلبية».

وكرر الرئيس النيجيري إدانته عمليات الاختطاف في المدارس، وآخرها في المدرسة الثانوية الحكومية للبنات جانغبي في ولاية زامفارا، وأصدر تعليماته لجميع أجهزة الأمن والاستخبارات النيجيرية بتعقب الجناة وتقديمهم إلى العدالة.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي خُطف أكثر من 300 فتى من مدرسة في كانكارا في ولاية كاتسينا المجاورة. وأفرج عن الفتيان في ما بعد.

وتنتشر في  نيجيريا عمليات الخطف طلباً للفدية، وتشيع مشاهد أشخاص مسلحين ببنادق على دراجات نارية في العديد من ولايات الشمال.

وتسببت موجة الهجمات الأخيرة في تزايد المخاوف من تصاعد عنف العصابات المسلحة والمتمردين، وتنفذ جماعة «بوكو حرام» المتشددة وكذلك فرع من تنظيم «داعش»عمليات خطف في شمال شرقي نيجيريا.

وبات استهداف طلاب المدارس في شمال غربي نيجيريا هدفاً لكسب المال للعصابات الإجرامية التي كثفت عمليات خطف الطلاب، ما يهدد بشكل أكبر العملية التربوية في هذه المنطقة.

وتعد عملية الخطف الأخيرة هذه الثالثة من نوعها في أقل من ثلاثة أشهر، من قبل «قطاع طرق» كما تصف السلطات هذه العصابات.

ودان رئيس مجلس الشيوخ النيجيري أحمد لاوان أمس الأول، خطف فتيات زامفارا، وحث الحكومة على بذل ما في وسعها «لتأمين المدارس التي أصبح يراها هؤلاء المجرمين أهدافا سهلة».

وقال مورتالا روفاي الأستاذ في جامعة جوساو،: «لا توجد مدرسة آمنة» في ولاية زامفارا، وأضاف هذا الأب لستة أطفال أن « تأمين المدارس لن يعيق هذه المجموعات. الأمر سيستمر لأن السلطات تدفع فدية»، مؤكداً «أن أعداد الطلاب الذين يتركون المدرسة تتزايد بسبب الخوف».

وقال يان سان- بيار مدير مجموعة الاستشارات الأمنية الحديثة إنه منذ ديسمبر/ كانون الأول «ازدادت عمليات الخطف الجماعية في الشمال الغربي» ، موضحاً ان عمليات الخطف باتت مربحة للعصابات التي تنفذها من أجل فدية. 

الرئيس التونسي: لن نقبل بأية مقايضة في حق الشعب وسيادة البلد

أكد الرئيس التونسي قيس سعيِّد إنه لن يقبل بأية مقايضة في حق الشعب أو تتعلق بسيادة البلاد، فيما وصف الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي المسيرة التي حشدت لها حركة «النهضة» الإخوانية أنصارها أمس السبت في وسط العاصمة التونسية بأنها استعراض للعضلات.

وقال قيس سعيِّد في تصريحات صحفية خلال تفقده أمس قطعة أرض في ولاية القيروان ستقام عليها مدينة «الأغالبة» الطبية: «لا نتحرك وفق حسابات البعض أو ترتيباتهم بل وفق المبادئ التي عاهدنا الشعب التونسي، وسأواصل تحمل الأمانة بنفس العزم وانطلاقاً من نفس الثوابت». وجدد تأكيده أن «لتونس من الإمكانيات الكثير، يكفي أن تتوفر الإرادة الصادقة في تحقيق حلم الشعب التونسي في الشغل والحرية والكرامة الوطنية». 

إلى ذلك، شهد وسط العاصمة التونسية أمس،تجمّع أنصار حركة «النهضة»، في مسيرة قامت الحركة بالتعبئة والتحشيد لها منذ أكثر من أسبوع لاستعراض قوتها أمام خصومها السياسيين والرد على الرئيس سعبِّد ودعوات حل البرلمان، وسط مخاوف من انزلاقها نحو الفوضى والعنف.

ووسط انتشار أمني مكثّف، احتشد متظاهرو «النهضة» الذين توافدوا من محافظات عديدة عبر حافلات وشاحنات وفرّها حزبهم في ساحة حقوق الإنسان وسط العاصمة تونس، ثم تحركوا نحو شارع الحبيب بورقيبة، ورفعوا شعارات مؤيدة للحركة.

وأغلقت وزارة الداخلية منافذ العاصمة تحسباً لأي تهديدات إرهابية.

«استعراض عضلات»

 قال الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل نور الدين الطبوبي تعليقاً على المسيرة: «كنا نتمنى أن يكون منطق استعراض العضلات من أجل إيجاد حلول ومخرجات لانتظارات الشعب التونسي، وكان من الأولى التخلي عن المناكفات السياسية وإيجاد الحلول بعيداً عن صراعات الشارع».

وتأتي المظاهرات تزامناً مع مسيرات لحزب العمال تنديداً بما سموه «عبث المنظومة الحاكمة بمصالح البلاد وشعبها».

وانطلقت المسيرة العمالية من ساحة «باب الخضراء» في اتجاه شارع بورقيبة، وهو ما أثار المخاوف من إمكان حدوث تماسٍ بين التظاهرتين وسط تحذيرات من انزلاق الوضع نحو العنف والفوضى.

وجاءت مسيرة «النهضة» التي أطلقت عليها الحركة شعار «الدفاع عن الشرعية والمؤسسات والدستور»، للرد على مظاهرات مضادّة خرجت قبل أسابيع داعمة للرئيس سعيِّد، تطالب باستقالة الحكومة وحل البرلمان وتغيير النظام السياسي، رفعت فيها شعارات مناوئة للحركة التي اعتبرت أنها أحد أهم محركات الأزمة السياسية في تونس، وكذلك مناهضة للغنوشي.

عواقب وخيمة وكارثية 

وحمّل المعارض البارز نجيب الشابي خلال اجتماع في مدينة الكاف،النهضة، مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع، محذراً من خطورة المشهد السياسي المتأزم في تونس وما أصبح يهدد أمنها واستقرارها.

وقال الشابي، عن «النهضة» إنها «سبق أن استعملت الشارع للصراع مع الدولة، الشيء الذي كانت له عواقب وخيمة وكارثية على الحياة السياسية وعلى أمن الدولة» مشيراً إلى أن الصراع الذي تحوّل إلى الشارع يعبر عن رغبة الحركة في الدخول في مواجهة جديدة مع الدولة وهو ما سيقود إلى مزيد تعميق الأزمة السياسية.

انقسام داخل الحركة وائتلافاتها 

أحدثت المسيرة انقساماً داخل «النهضة» بين من دعا إلى المشاركة فيها بقوّة، ومن يراها بلا جدوى ويرفض الانضمام إليها على غرار القيادي سمير ديلو الذي أكدّ أن «حل الأزمة السياسية لا يكون باستعراض القوّة في الشارع بل بالجلوس إلى طاولة الحوار».

من جهته، اعتبر القيادي في الحركة لطفي زيتون أن المسيرة «خيار خاطئ»، مشيراً إلى أن «النزول للشارع ليس حلاً، وأن الشرعية ومؤسساتها تدافع عنها مؤسسات الدولة المكلفة بالحماية».

حسابات ضيقة 

وأحدثت مسيرة «النهضة» أيضاً شرخاً داخل الحزام السياسي الداعم للحكومة، حيث أعلنت كتلة «ائتلاف الكرامة» عدم مشاركتها في المسيرة واتهمت «النهضة» بالانقلاب على توافقاتها وانتفاء الغاية الأصليّة للمظاهرة، واستثمارها لأغراضها وحساباتها الضّيّقة بعيداً عن أهدافها الأصليّة المرسومة.

وأضافت الكتلة في بيان أنّ «النّهضة» لا تسعى من خلال هذا الحراك إلاّ إلى فرض شروط التّفاوض مع المنظومة في الشّارع من أجل تسويات وتوافقات معيّنة لا علاقة لها بشعارات الدّفاع عن الشّرعية والمحكمة الدّستوريّة.

(الخليج)

ليبيا.. تسوية على مسارين محلي وخارجي

تشهد ليبيا انطلاق مسار التسوية السياسية وسط تفاؤل بإزالة كل العراقيل ويمر المسار بين مسارين المحلي والخارجي، حيث انتقل رئيس وعضوا المجلس الرئاسي الليبي الجديد أمس إلى جنوب البلاد لإجراء مشاورات مع قيادات فزان السياسية والاجتماعية حول المرحلة المقبلة، فيما زار رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، الرباط ودعا المجلس للانعقاد يوم 8 مارس المقبل بهدف مناقشة منح الثقة للحكومة الجديدة.

ووصل رئيس المجلس محمد يونس المنفّي ونائباه عبد الله اللافي (عن إقليم طرابلس) وموسى الكوفي (عن إقليم فزان) إلى قاعدة تمنتهت الجوية، حيث استقبلوا من قبل آمر المنطقة العسكرية التابعة للقيادة العامة ومن أعيان ووجهاء القبائل وناشطي المجتمع المدني، قبل أن يتحولوا إلى مدينة سبها لعقد جلسات حوار مع الفاعلين في الإقليم الجنوبي بخصوص ملفي المصالحة والحل السياسي.

زيارة

وتأتي الزيارة ضمن سلسلة الزيارات التي يجريها المنفي إلى مختلف المدن والمناطق الليبية، استهلها بزيارة مدينة بنغازي والبيضاء وطبرق وطرابلس.

وفي الأثناء، دعا رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، المجلس للانعقاد يوم الاثنين الموافق 8 مارس المقبل بهدف مناقشة منح الثقة للحكومة الجديدة، وطالب لجنة (5+5) العسكرية تأمين الجلسة في مدينة سرت، وإن تعذر ذلك تكون في طبرق في ذات التاريخ. كما طالب بيان رئيس النواب اللجنة بالرد بشكل رسمي. وأكد رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، أن المجلس يتطلع إلى تشكيل «حكومة موقتة مصغرة» تضم كفاءات تمثل مختلف المناطق الليبية.

منح الثقة

وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب مباحثات أجراها في الرباط مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن «مجلس النواب سيعقد جلسة لمنح الثقة للحكومة الموقتة، حيث سيقرر البرلمان خلالها، بكل حرية، ما سيراه في مصلحة البلاد، فإن منح الثقة للحكومة ستصبح حكومة معتمدة من السلطة التشريعية المنتخبة في البلاد».

في المقابل أكد عضو مجلس النواب وملتقى الحوار السياسي زياد دغيم وجود إشكال قانوني وحيد وفق قاعدة تعارض المصالح القانونية الحاكمة التي قد تمنع رئيس مجلس النواب من الدعوة للجلسة الخاصة أو ترأسها كونه كان على رأس القائمة المنافسة لقائمة يريد أن يمنحها الثقة بالجلسة.

(البيان)

«هيئة تحرير الشام» تلاحق خلايا «داعش» في إدلب

بدأت «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقا) حملة أمنية لإلقاء القبض على عدد من المتورطين بجرائم خطف وسلب وعناصر ينتمون لخلايا تابعة لتنظيم «داعش» في محافظة إدلب، في وقت ساد توتر بعد إطلاق كل من الجيش الوطني والشرطة العسكرية المدعومين من تركيا عملية أمنية لملاحقة الفاسدين وخلايا تابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» وشبكات التهريب، رافقها استنفار واسع في مناطق «درع الفرات» و«غصن الزيتون» الخاضعة للنفوذ التركي شمال سوريا.
وقال مسؤول في جهاز الأمن العام التابع لـ«هيئة تحرير الشام»، إن قوة تنفيذية داهمت يوم الأربعاء الماضي عددا من المواقع لـ«داعش» في عدة مناطق في إدلب وحلب، بينها موقع في مدينة الأتارب بريف حلب الغربي، وتمكنت القوة من إلقاء القبض على خلية تضم 7 أفراد، كانت تتحصن داخل الموقع. وقالت مصادر إن أحد الأشخاص الذين تم القبض عليهم خلال العملية، يتحدر من بلدة تلعادة في ريف إدلب الشمالي، ويعمل مع مطلوب للجهاز الأمني بتهم مختلفة، أبرزها تنفيذ جرائم بينها خطف وسلب، والتنسيق مع «جماعة حراس الدين» وتنظيم «داعش».
وكان جهاز الأمن العام التابع لـ«هيئة تحرير الشام» أطلق مطلع الشهر الجاري، حملة أمنية واسعة شملت مختلف أنحاء محافظة إدلب، تمكن خلالها من قتل شخص «داعش» في مدينة الدانا بريف إدلب الشمالي واعتقال عناصر خلية تابعة له متورطة في عدد من عمليات الاغتيال داخل مدينة إدلب، إضافة إلى مداهمة مبنى كانت تتحصن داخله خلايا تابعة لتنظيم «داعش» في مدينة كفر تخاريم، متورطة في تنفيذ عدد من عمليات الاغتيال، من بينها استهداف الدكتور إبراهيم شاشو الذي شغل العديد من المناصب في «حكومة الإنقاذ» خلال السنوات الماضية، إضافة إلى قيادي في «فيلق الشام»
وتحت شعار «مكافحة الفساد والحد من الأعمال الإجرامية الإرهابية»، أطلق الجيش الوطني والشرطة العسكرية المدعومان من تركيا الجمعة، حملة أمنية مكثفة شمال حلب بهدف «ملاحقة العناصر الفاسدة والمجرمين والمتورطين بأعمال قتل وسلب وخلايا تابعة لقسد، في كل من أعزاز وعفرين والباب وجرابلس، لحماية المواطنين من الأعمال الإرهابية». وقال مسؤول في الجيش الوطني إن «قوى عسكرية تابعة للجيش داهمت عددا من المواقع والأبنية المنتشرة على الشريط الحدودي مع تركيا شمال مدينة عفرين وإلقاء القبض على عدد من العناصر والمهربين الذين يقومون على تهريب البشر إلى تركيا مقابل مبالغ مادية كبيرة، فضلاً عن قيام هذه العناصر بأعمال تهريب للكثير من المواد الممنوعة من مناطق النظام إلى مناطق درع الفرات وغصن الزيتون كالحبوب المخدرة والمشروبات الروحية».
ورافقت ذلك حملة انتشار واسعة لقوات الجيش الوطني والشرطة العسكرية وقوات أمنية وعسكرية تابعة للجيش التركي في مداخل مدن عفرين وجرابلس والباب وأعزاز وتفتيش السيارات والمارة بشكل دقيق وتوقيف عدد من المشتبه بهم والتحقيق معهم.
من جهته، أعلن فصيل الجبهة الشامية «استنكاره للحملة بحجة أن جزءا من الحملة يستهدف قادرة بارزين في الجبهة الشامية تحت حجة مكافحة الفساد، الأمر الذي دفعه إلى إعلان استنفار عناصره وانتشارهم في مداخل مدينة الباب والطرق المؤدية إلى مدينة عفرين شمال حلب وسط توتر بين الطرفين».
وكانت وزارة الدفاع التابعة للحكومة المؤقتة أعلنت في بيان الجمعة عن «استكمال الاستعدادات التي اتخذها الجيش الوطني السوري من أجل تحسين الوضع الأمني في المناطق المحررة». وأضاف البيان أن «شعار الجيش الوطني في هذه العملية هو اجتثاث الإرهاب وبسط الأمن والاستقرار والحفاظ على حقوق الإنسان والتقييد بنصوص القانون الدولي».
في سياق منفصل، كشف الدفاع المدني السوري في 24 الشهر المالضي إحصائيات انتهاكات وهجمات قوات النظام السوري والميليشيات الموالية الأجنبية والمحلية بالاشتراك مع الغارات الجوية الروسية على مناطق إدلب. وأكد «مقتل 12 مدنيا وإصابة 55 آخرين بجروح، جراء 178 هجوما من قبل قوات النظام وروسيا على مناطق متفرقة بريف إدلب الجنوبي وسهل الغاب شمال غربي حماة منذ بداية العام الحالي 2021». في 22 ديسمبر (كانون الأول)، وثق الدفاع المدني السوري إنقاذ أكثر من 1800 شخص من تحت الأنقاض جراء القصف البري والجوي من قبل النظام والمقاتلات الروسية، وذلك منذ بداية عام 2020.
وقال «رائد الصالح» رئيس الدفاع المدني السوري في بيان على حسابه في «تويتر»، إن فرق الدفاع المدني نفذت نحو 119 ألف عملية خدمية متنوعة، إضافة لـ89 ألف خدمة ورعاية طبية قدمتها المتطوعات في المراكز النسائية.

انقسامات ليبية شرقاً وغرباً... وحكومة «ضعيفة» ومرتزقة

تستعد ليبيا هذه الأيام لامتحان جديد يدل على مدى استعداد الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي حالياً لتسليم الحكم إلى سلطة تنفيذية مؤقتة جديدة انبثقت عن منتدى الحوار السياسي في جنيف وتتمثل في مجلس رئاسي من رئيس وعضوين ورئيس للحكومة.

هذه جولة على بعض التحديات التي ستواجهها السلطة الجديدة.

- ثقة مجلس النواب

يتمثل التحدي الأول في الحصول على ثقة مجلس النواب، بحسب ما تم الاتفاق عليه في جنيف برعاية الأمم المتحدة. وفيما لا يبدو هذا الأمر مضموناً حتى الآن، تجري جهود لعقد جلسة للبرلمان، ربما في مدينة سرت، لمنح الثقة للحكومة التي سيقترحها رئيس الوزراء المكلف عبد الحميد دبيبة. ورغم أن دبيبة، وهو من مدينة مصراتة بغرب ليبيا، أعلن الخميس ملامح التشكيلة التي قدمها لمجلس النواب، ليس واضحاً تماماً ما إذا كانت ستحصل على ثقة النواب، المنقسمين أصلاً فيما بينهم. ويقول دبيبة إن تشكيلته ستضم وزراء قادرين على التنقل في عموم ليبيا، ما يعني أنهم يفترض أن يكونوا على علاقة جيدة مع مختلف الأطراف المتنازعة على السلطة. وقد يعني هذا بالتالي أن بعض الوجوه المشاركة في السلطة حالياً، بغرب البلاد وشرقها، ربما سيكونون مستبعدين من الحكومة الجديدة، وهو ما سيوسع دائرة المعارضين للحكم الجديد بحكم أن نقل السلطة سيؤدي إلى خسارتهم الامتيازات التي يتمتعون بها حالياً.

وإذا ما فشلت حكومة دبيبة في نيل ثقة النواب فإنه سيعني تكراراً للسيناريو الحالي الذي مر به المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق» برئاسة فائز السراج عقب اتفاق الصخيرات بالمغرب في ديسمبر (كانون الأول) 2015. لم يمنح مجلس النواب ثقته للسراج، لكن ذلك لم يمنعه من تولي مهامه وفرض نفسه على رأس سلطة فعلية معترف بها دولياً بحكم دعمها من الدول الغربية الكبرى. وواضح الآن أن السلطة التنفيذية المؤقتة الجديدة، ممثلة برئيس المجلس الرئاسي الجديد محمد المنفي ونائبيه وبرئيس الحكومة الجديدة، تحظى بدعم كبير من المجتمع الدولي، تمثل خصوصاً بتحرك خماسي لحكومات فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة يدعو «السلطات والفاعلين الليبيين الحاليين إلى تسليمها (السلطة التنفيذية الجديدة) جميع الصلاحيات والمهام بشكل سلس وبناء». ويلعب السفير الأميركي في ليبيا ريتشارد نورلاد دوراً أساسياً في هذا المجال، إلى جانب سفراء الدول الكبرى مثل بريطانيا التي يعتبر مسؤولها أن «تعيين سلطة تنفيذية مؤقتة موحدة جديدة يعتبر خطوة أساسية نحو حل شامل ومستدام للنزاع، ومستقبل أكثر سلاماً لكل الليبيين». كذلك كررت فرنسا، الخميس، «دعمها الكامل» للسلطة التنفيذية الليبية، وهو ما أبلغه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لدبيبة والمنفي، بحسب الخارجية الفرنسية.

- سلطة جديدة «ضعيفة»

وليس واضحاً ما إذا كان المجلس الرئاسي الجديد وحكومته سيتسلمان السلطة عبر ثقة مجلس النواب، أو عبر العودة إلى ملتقى الحوار السياسي في جنيف (في حال تعذر الحصول على ثقة النواب)، أم عبر فرض الأمر الواقع، كما حصل مع حكومة السراج نتيجة حصولها على غطاء أممي. لكن انتقال السلطة بدون موافقة السلطات الحالية في شرق البلاد وغربها يمكن أن يعني ظهور حكم جديد لا يتمتع بقوة عسكرية تمسك بالأرض، كما حصل في بدايات حكم السراج عندما لم تكن سلطته تتجاوز مقره في القاعدة البحرية بطرابلس، قبل أن تنضم له جماعات مسلحة عديدة تنضوي، اسمياً، تحت لواء «حكومة الوفاق» لكن ولاءها يبقى في أحيان كثيرة لمناطقها في الدرجة الأولى (مثل بعض جماعات مصراتة والزاوية وغيرها). وفي مقابل الجماعات العديدة المنتشرة في الغرب والموالية لحكومة «الوفاق»، يبقى الشرق الليبي فعلياً تحت سلطة «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر الذي لا يتوقع أن يقبل بحكومة جديدة إلا إذا حصل على ضمانات بأنها لن تلجأ إلى عزله في حال نيلها ثقة مجلس النواب. ويصر معارضو حفتر في غرب البلاد على استبعاده من أي سلطة جديدة. وهو، في المقابل، يعتبر معارضيه إما موالين لجماعات إسلامية متشددة أو يعملون لمصلحة الأتراك.

لكن كلوديا غازيني، المحللة المختصة بليبيا في «مجموعة الأزمات الدولية»، لا ترى الوضع شديد القتامة. إذ تقول في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «هناك في الواقع علامات على أن المسؤولين المنتخبين في جنيف يتمتعون بدرجة من الدعم من حفتر ومن العسكريين في غرب ليبيا». وتوضح: «السؤال الأساسي هو هل هؤلاء المسؤولون سيتمكنون من نيل ثقة مجلس النواب الذي هو المفتاح الذي يعطي قيمة قانونية لعملية الاختيار التي تمت في جنيف. للأسف، خريطة الطريق للانتخابات (المقررة في 24 ديسمبر المقبل) ما زالت غير محسومة. مندوبو منتدى الحوار السياسي الليبي ما زالوا يناقشون أي انتخابات سيتم إجراؤها، وكيف، ومتى. يجب الإقرار بأن فرص إجراء الانتخابات بحلول نهاية السنة ضئيلة، ولذلك يجب أن نتوقع تأخرها».

- الشرق والغرب

وليس سراً أن هناك تمايزات واضحة في شرق ليبيا بين المشير حفتر ورئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، ظهرت على وجه الخصوص خلال الهجوم الفاشل الذي شنه حفتر في غرب البلاد. لكن الغرب الليبي يعاني بدوره من تمايزات بين أطرافه المفترض أنها جميعاً تشكل جزءاً من حكومة {الوفاق}. ولعل أبرز مثال على هذا التمايز في الغرب ما حصل مع وزير الداخلية في حكومة «الوفاق» فتحي باشاغا الذي تحدث عن محاولة اغتيال استهدفته في طرابلس قبل أيام. وتقول المحللة غازيني في هذا الإطار: «هناك توترات بين التشكيلات المسلحة المختلفة في العاصمة، ولكن يجب أن نكون واضحين أن الحادثة التي تعرض لها باشاغا لم تكن محاولة اغتيال لكنها فوضى مرورية». وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في الحقيقة معظم المجموعات المسلحة التي تنتمي إلى طرابلس هي ضد باشاغا، والشخص الذي تورط في حادثة باشاغا تبين أنه جزء من قوة حماية الاستقرار وهي تحالف لجماعات مسلحة معارضة للترشح السياسي لباشاغا. لكنني أعتقد أن وزارة الداخلية استعجلت في وصفها الحادثة بأنها محاولة اغتيال. ورغم ذلك، لا أتوقع اندلاع مواجهات كبرى في العاصمة، لكن الوضع متوتر».

- المرتزقة

ومن التحديات الأخرى التي تواجه السلطة الجديدة توحيد المؤسسة العسكرية وإخراج المقاتلين الأجانب الذين يدعمون الطرفين المتقاتلين في شرق البلاد وغربها. ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تشهد ليبيا وقفاً للنار عند خط سرت – الجفرة الذي انكفأت إليه قوات «الجيش الوطني» بعد انكسار هجومها في غرب البلاد. وتعمل لجنة عسكرية مشتركة من قوات الشرق والغرب (لجنة 5+5) على تنفيذ خطوات تسمح بإعادة فتح الطريق الساحلي بين سرت وغرب ليبيا. وحتى ولو أعيد فتح طريق سرت – مصراتة، فإنه غير واضح ماذا سيحصل للمقاتلين الأجانب المفترض أنهم ينتشرون إلى جانب قوات حفتر في سرت (مرتزقة فاغنر مثلاً) أو إلى جانب قوات «الوفاق» قرب مصراتة (مرتزقة سوريون يعملون بإشراف الاستخبارات التركية). تقول المحللة غازيني، في هذا الإطار، إنه «إذا نال المسؤولون الجدد الذين تم اختيارهم الثقة (في مجلس النواب) فهذا يعني ازدياد فرص الاتجاه نحو سحب المرتزقة لأن الحكومة الجديدة سيكون لديها قاعدة قانونية أقوى للعمل والسير فعلياً نحو توحيد القوات المسلحة. إذا لم يحصلوا على ذلك، فالأمور قد تصير معقدة، حتى فيما يخص سحب المرتزقة الأجانب».

«إفتاء مصر»: الجماعات المتطرفة خرجت من «عباءة الإخوان»

قالت دار الإفتاء المصرية إن «جميع الجماعات الإرهابية خرجت من عباءة الإخوان»، مبرزة أن «المجموعات الإرهابية لا تمل أبداً، بدليل أنه عندما أرادت الأمة المصرية أن تغير الواقع المؤلم، الذي عاشته مصر عام 2013 (خلال حكم الإخوان التي تصنفها السلطات «إرهابية»)، حاولوا التصدي للشعب المصري». في حين دعا مفتي مصر، الدكتور شوقي علام، إلى «تجنب نشر الإشاعات، والتشكيك في إنجازات الدولة المصرية». وقال إن «مستخدم الإشاعات بغرض التشكيك في أعمال وإنجازات أصحاب السواعد المصرية آثم، لأنه يعلم أنه يكذب، والكذب جريمة»، لافتاً إلى أن «الشائعة قد تكون أخطر من القنبلة، وأشد من السلاح المدمر، وعلى الإنسان الواعي ألا يشارك في نشر الإشاعات».
وشدد مفتي مصر في بيان له، مساء أول من أمس، على أنه «لا يوجد تعارض شرعي بين مفهوم الانتماء للوطن والانتماء والولاء للدين. فالوطن المستقر الآمن يحمي الدين والعقيدة والأخلاق والقيم؛ بل المطالع لأحكام الفقه يجد أن الأحكام تكون مخففة في حالات السفر؛ مراعاة للمشقة الداخلية التي يشعر بها الإنسان نتيجة فراقه وبعده عن وطنه»، لافتاً إلى أن «قيمة حب الوطن هي قيمة جليلة، تعمق الانتماء والارتباط بين الفرد والأرض؛ فالوطن رمز عظيم، والانتماء إليه مطلوب فطرة وشرعاً». وأضاف الدكتور علام أن «فكرة الوطن ثابتة، ومن يرى غير ذلك ويعتبر الوطن حفنة من التراب، كما يقول «الإخوان»، فهي أفكار شاذة وغريبة عن المنهج الإسلامي الصحيح، وعن طبيعة النفس البشرية»، موضحاً أن «هذا التراب بالنسبة لنا كالذهب، نفديه بالنفس والروح، فهو الذي مشى عليه الأنبياء عليهم السلام والصحابة وفقهاء التابعين، رضوان الله عليهم أجمعين».
وعن حكم التحريض ضد الدولة المصرية من «قيادات الجماعة الهاربة للخارج»، أوضح علام أن «الهاربين بالخارج أحدثوا عقوقاً تجاه دولتهم، لا يقل عن عقوق الوالدين، لأن الدولة لم تبخل عليهم بشيء طوال حياتهم، قبل تحولهم واختيارهم الطريق الخطأ»، مضيفاً أن «دعاوى هؤلاء تجاه الوطن بمثابة عدم إنصاف. فهم يبخسون إنجازات الدولة المصرية الواضحة للجميع، ويمجدون ويفتخرون بأي إنجازات أخرى ولو بسيطة في الدول التي تؤويهم، وقد فشلوا في حشد الشعب المصري واستخدامه كمعول هدم، ولم يستجب لهم الشعب المصري، بفضل وعيه وإدراكه، فكان ذلك بمثابة استفتاءات صامتة على رفض دعاويهم وتحريضهم».
وناشد مفتي مصر المواطنين بضرورة «البناء الجيد للأسرة لأنها نواة المجتمع، مع ضرورة تصحيح الوعي، والتمسك بالقيم المعززة للانتماء إلى الوطن، بدءاً من الأسرة الصغيرة، ثم العائلة الكبيرة، وصولاً إلى الأمة المصرية التي يجمع أطيافها حب الوطن والإيمان به».
(الشرق الأوسط)

شارك