"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الأربعاء 16/يونيو/2021 - 03:34 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد أميرة الشريف
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات–  آراء) اليوم 16 يونيو 2021.

تعنّت حوثي يعرقل وقف إطلاق النار في اليمن


أكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن مارتن غريفيث أن ميليشيا الحوثي لا تزال تتمسك بشروط مسبقة للقبول باتفاق وقف إطلاق النار، محذراً من أن هذه الفرصة قد تضيع، وأكد أن وقف إطلاق النار سيكون له قيمة كبيرة على الصعيد الإنساني، وسيسمح بفتح الطرقات بين المحافظات بما فيها مطار صنعاء، وإزالة قيود استيراد الوقود عبر ميناء الحديدة.

وفي إحاطة لمجلس الأمن، قال غريفيث إن تنفيذ اتفاق الرياض يضمن حل النزاع في اليمن، موضحاً أن الطرفين - الحكومة وميليشيا الحوثي - لم يتخطيا بعد خلافاتهما حتى الآن للاتفاق على وقف إطلاق النار، حيث يصر الحوثيون على حصول اتفاق منفصل بشأن دخول شحنات الوقود إلى ميناء الحديدة، وفتح مطار صنعاء للرحلات التجارية «كشرط مسبق لوقف إطلاق النار والانخراط في العملية السياسية». فيما تتمسك الحكومة «بتنفيذ جميع الإجراءات كحزمة واحدة، بما في ذلك بدء وقف إطلاق النار».

وشدد على أن وقف إطلاق النار سيكون له قيمة إنسانية لا يمكن إنكارها، مما يسمح بفتح طرق حيوية بما في ذلك الطريق إلى مأرب وتعز ومطار صنعاء وإزالة القيود على استيراد الوقود عبر ميناء الحديدة، ونبه إلى إمكانية ضياع هذه الفرصة. وتابع: «لقد تعلمت طوال حياتي من التورط في النزاعات أن الفرص غالباً ما تكون موجودة ولكن الشجاعة اللازمة لاغتنامها نادرة. ومراراً وتكراراً، عندما يكون أحد الأطراف جاهزاً لتقديم تنازلات، فإن الجانب الآخر ليس كذلك».

وتناول غريفيث في إحاطته الوضع في محافظة تعز التي تحاصرها ميليشيا الحوثي منذ ستة أعوام. وقال إن الناس هناك عانوا ست سنوات من الحرب القاسية، مع قصف منتظم لمنازلهم ومدارسهم ودور عبادتهم وأعمالهم. وقال إنه لا أحد يجب أن يعيش مثل هذه الظروف، مؤكداً «إنه لأمر مخزٍ علينا جميعاً ألا ينفذ أي شيء من اتفاق استكهولم في تعز». وشدد على حاجة اليمن، من أجل بقائها ورفاهية مواطنيها، إلى حكومة مسؤولة أمام شعبها وموحدة في دعم الحقوق الأساسية، واقتصاد مفتوح ومزدهر.

النص الكامل للإحاطة الأخيرة للمبعوث الأممي "غريفيث" بشأن الوضع في اليمن


إحاطة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث كما تلاها أمام مجلس الأمن للأمم المتحدة

شكراً جزيلاً، الرئيس، أود أن أشكركم وأشكر أعضاء المجلس جميعاً على الامتياز الذي حظيت به في العمل مبعوثاً خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن خلال السنوات الثلاث الأخيرة . وستكون هذه إحاطتي الأخيرة إلى مجلس الأمن بتلك الصفة. كما أودّ أن أعرب عن امتناني الخاص إلى الرئيس هادي على الثقة التي منحها لي خلال عملي.

الرئيس، لقد وصفت الأمم المتحدة اليمن منذ أمد بعيد بأنَّها أسوأ أزمة إنسانية صنعها الإنسان في العالم، كما سمعنا أيضاً من مارك بشكل واضح طوال تلك الأشهر. وأود هنا أن أشدّد على عبارة "صنعها الإنسان". إن إنهاء الحرب هو خيار. فاليمنيون رجالاً ونساءً وأطفالاً يعانون كلّ يوم لأنَّ أصحاب السلطة قد فوَّتوا الفرص التي عُرِضَت عليهم لتقديم التنازلات اللازمة لإنهاء الحرب. ونتيجة لذلك، أصبح اليمنيون يعيشون رغم إرادتهم تحت وطأة العنف وانعدام الأمن وتفشي الخوف في ظل قيود على حرية الحركة وحرية التعبير. وربما تتجلى المأساة في أبرز صورها فيما نراه من تحطم وتمزق لآمال جيل من الشباب اليمني وتطلعاته نحو مستقبل السلام.

لا يمكن للمساعدات الإنسانية مهما بلغ حجمها أن تكون بديلاً عن الأمل في مستقبل واعد. وحدها التسوية السياسية القائمة على التفاوض كفيلة بإعادة الأمور إلى نصابها في اليمن، تلك التسوية السياسية التي من شأنها أن تنهي الحرب وتؤذن بسلام عادل مستدام هو ما نحتاج إليه. وعليه، ينبغي لطرفي النِّزاع التحلي بالشجاعة الكافية والإرادة لاختيار انتهاج ذلك المسار بدلاً من الاستمرار في النِّزاع. وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية من عملي في اليمن، قدمنا العديد من الفرص للطرفين. لكن من دون جدوى.

ليس الوسيط مسؤولاً عن الحرب ولا عن السلام. وحتى الامتياز الذي يتمتع به لا يفوّضه بأي سلطة لإنهاء الحرب، رغم أن الافتراض المعاكس هو السائد. فامتياز الوسيط هو أن يقدّم للطرفين السبل التي يمكن أن تسمح بإنهاء الحرب. ومن جديد كل ذلك حتى الآن من دون جدوى

أودّ أن أتقدّم بالشكر لأعضاء هذا المجلس المتحدين من أجل اليمن وأخص منهم الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمَان وغيرهم على جهودهم الدبلوماسية الدؤوبة والدفع الدبلوماسي الخارجي الكبير من أجل دعم جهودنا في جولة الوساطة التي أجريت مؤخراً. فقد تضافرت جهودنا وإرادتنا جميعاً.

السيد الرئيس، في هذا السياق، اسمحوا لي أن أنتقل للحديث عن المفاوضات الحالية. كما تعلمون خلال السنة والنصف المنصرمة، عَقَدتُ عدة جولات من الدبلوماسية المكوكية مع الطرفين حول القضايا التي غالباً ما دأبت على وصفها لهذا المجلس ولا حاجة لتكرارها هنا اليوم. وبكل آسف، السيد الرئيس، أبلغكم اليوم والآن أنَّ الطرفين لم يتغلبا بعد على خلافاتهما. واسمحوا لي أن أكرّر بوضوح أمام أعضاء المجلس مواقف الطرفين، كما أفهمها، فلعلّ في ذكر ذلك ما يسجّله التاريخ إن لم يكن ذا فائدة أخرى. ما زال أنصار الله يصرّون على اتفاق منفصل بشأن موانئ الحديدة ومطار صنعاء كشرط أساسي مسبق لوقف إطلاق النَّار وإطلاق العملية السياسية. وبالفعل خلال اجتماعي الأخير والمفيد مع زعيم أنصار الله عبد الملك الحوثي في صنعاء، قال لي أنَّ أنصار الله لن تدخل في مفاوضات لوقف إطلاق النَّار إلا بعد تنفيذ اتفاقية بشأن الموانئ والمطار. لم يكن هذا كافياً. الحكومة اليمنية، كما تعلمون أصرت من جهة أخرى، على أن يتمّ الاتفاق على كل هذه القضايا أي الموانئ، المطار، وقف إطلاق النار واطلاق العملية السياسية وتنفيذها كحزمة واحدة مع التركيز على بدء وقف إطلاق النَّار. وقدمنا عدة حلول مختلفة لتجسير هذه المواقف. لكن حتى الآن لم يوافق الطرفان على أي من هذه الحلول لسوء الحظ. وكلي أمل وأنا أكيد أننا كلنا أمل في أن تؤتي الجهود التي تقوم بها سلطنة عُمان وغيرها، ولكن سلطنة عمان بشكل خاص، بعد زياراتي إلى صنعاء والرياض، أن تؤتي ثماراً، وأن نسمع قريباً عن تحوّل في مصير اليمن.

أودّ أن أشدد الرئيس، علماً أن لا حاجة للتشديد على ذلك، بأنّ وقف اطلاق النار في كافة أنحاء اليمن له أثر إنساني لا لبس فيه، والاتفاق على وقف اطلاق النار والبدء بتنفيذه هو عمل إنساني، فهو يعني إسكات البنادق وفتح الطرق الحيوية بما فيها طرق مأرب وتعز وأماكن أخرى والعودة إلى شيء من الأمن لشعب اليمن لاسيما للمدنيين الذين يعيشون قرب مناطق الجبهات المتعددة في اليمن. و لا بد من أن أضيف أن مأرب هي واحدة من عدة جبهات، ولكن الخسارة التي شهدتها في أرواح الشباب خلال السنة الماضية ْغير معقولة. اسمحوا لي أيضاً أن أقول بكل وضوح إنَّ استمرار إغلاق مطار صنعاء والقيود الشديدة المفروضة على إدخال الوقود من موانئ الحديدة هما من الأمور التي لا نجد لها مسوِّغاً وينبغي التعامل معها بشكل طارئ، علماً أننا تأخرنا جداً كما يذكّرنا مارك دائماً.

في تعز، هذه المدينة العريقة في قلب اليمن، يرزح المواطنون تحت وطأة الحرب منذ ست سنوات عجاف ورأينا العديد من الصحافيينْ الذين قاموا بتغطية الوضع هناك، القنص على الأطفال هي من الصور التي تراودني غالباً وانا متأكد أنها تراودنا جميعاً وتسبب لنا الصدمة. لقد عانى هؤلاء الناس من القصف المستمر على منازلهم ومدارسهم ومن صعوبة في الوصول الى مدارسهم ومن الألغام على طريق مدارسهم ودور عبادتهم والمعوّقات الكبيرة للوصول إلى أماكن عملهم لتأمين حاجات عائلاتهم الأبسط. ولا ينبغي أن يعيش أي أحد في ظلّ ظروف كهذه. ومن المخجل لنا جميعاً ألا يكون الاتفاق الذي تم التوصل إليه في ستوكهولم حول تعز قد أتى بنتائج.

لقد تضمّن اتفاق ستوكهولم، السيد الرئيس، علامة فارقة هي اتفاقية الحديدة التي أرست وقفاً لإطلاق النار في محافظة الحديدة الساحلية الاستراتيجية. وأتاحت الاتفاقية توزيع السلع الحيوية بما فيها الغذاء الوارد الى البلاد عن طريق موانئ البحر الأحمر الثلاثة بعد أن كان وصول السلع إليها معطلاً بسبب التهاب الجبهات القتالية هناك. وتمخضت اتفاقية الحديدة التي تمّ التوصل إليها في نهاية العام 2018 أيضاً عن خفض كبير في أعداد الوفيات والمصابين بين المدنيين منهم بنسبة لا تقل عن 80 بالمائة بمقارنة الأعداد قبل الاتفاقية وبعدها. ومع ذلك، ما زالت هناك تحديات كبيرة في الحديدة، كما سنسمع من الجنرال غوها لاحقاً، فانتهاكات وقف إطلاق النَّار ما زالت تحدث كلّ يوم. وعلاوة على ذلك، لم يُحقَّق أي تقدم كافٍ نحو إعادة تفعيل لجنة نسيق إعادة الانتشار التي تمثل مكوِّناً حيوياً في ضمان استمرار وقف إطلاق النَّار، منذ تعليق اللجنة في آذار/مارس 2020، بالرغم من الجهود الدؤوبة التي يبذلها الجنرال غوها وزملائه في تلك البعثة.

السيد الرئيس، لقد فاقمت الحرب الانقسامات في المحافظات الجنوبية. وقد ازداد الوضع هناك حدة لدرجة خطرة بل اقترب في عدة مناسبات لأن يتحول إلى نزاع شامل آخر. ولأجل عملية السلام الذي أمامنا هنا في إحاطاتنا الشهرية أمام المجلس، وتحقيقاً للآمال باستقرار بعيد المدى، لا بد من تمتين الشراكة القائمة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي بفضل الجهود الاستثنائية التي بذلتها المملكة العربية السعودية في سبيل ذلك. وما من شك في أنَّ انعدام الثقة ما زال متجذراً في ظل الاختلافات الكبيرة في الرأي حول التصوّر لمستقبل اليمن. إلا أنَّ السبيل الوحيد للخروج من هذا المستنقع يتمثل في التزام قيادات حكومة اليمن والمجلس، كما فعلوا في اتفاق الرياض، بفضّ خلافاتهما بنهج الحوار الآن والمفاوضات السياسية على المدى البعيد.

السيد الرئيس، أعلم أنني أرسم صورة قاتمة، لكنَّني أودّ أيضاً التركيز على الإنجازات التي حققها اليمنيون، وأنا متأكد أننا سنسمع عن المزيد منها لاحقاً ، وهم اليمنيون الذين يعملون يومياً على فتح الطرق وإطلاق سراح الأسرى بغض النظر عن الوساطة الدبلوماسية بين قادتهم. فقد شكَّل اليمنيون تحالفات ونفَّذوا مبادرات امتدت من منابر الإعلام غير المتحزِّبة إلى تعبئة وتنظيم تحرّكات للمجتمع المدني وشبكات الأمان للمجتمعات المحلية. تلك جهود شجاعة وهي أمل هذه البلاد الجميلة التي تعيش مأساة حالياً، ومستقبلها. ومن واجبنا توفير الدعم لهم والإصغاء إليهم وفهم قادتهم.

السيد الرئيس، أود أن أعود خطوة إلى الوراء لأركز في ما تبقى من إحاطتي اليوم على الحديث عما أحاول أن أتعلّمه من السنوات الثلاث الماضية من عملي.

فاليمن قصة فرص فُوِّتَت وفرص أُهدِرَت لاحقاً. ليس ذلك لأنَّ فرص الإفلات من النزاع ليست كثيرة أو واضحة. بل دعني أقول بوضوح إنَّ هذه قرارات صعبة. إنهاء الحرب هو قرار صعب يتطلب قيادة واثقة مستعدة للتنازل وهو أمر ضروري دائماً لاتخاذ قرار الانتقال من الحرب إلى السلام وتلك مسؤولية ثقيلة. لقد تعلّمت في حياتي وتعاملي مع نزاعات كهذا أنّه في الوقت الذي تكون الفرص لإنهاء الحرب والانتقال الى السلام غالباً متاحة نادراً ما تكون هناك شجاعة لانتهاز تلك الفرص.

وليس اليمن استثناءً لذلك من هذا الواقع التاريخي. ففي بعض الأوقات، وقد رأينا ذلك معاً، كان القادة على مرمى حجر من انتهاج خيار السلام بدل الحرب، لإسكات السلاح وبدء الحوار. وقد رأينا لحظات من التنازلات والفرص أكان ذلك في ستوكهولم منذ 3أكثر من سنتين، أم في اتفاقات تبادل المحتجزين والتي، للمناسبة، جاءت غالباً أكثر فعالية عندما قام بها الشعب من دون مشاركتنا، أو في خفض التصعيد الذي حصل من وقت إلى آخر على عدة جبهات في اليمن. لكنَّنا شهدنا أوقاتاً أخرى أيضاً أبدى فيها أحد الأطراف استعداداً للتنازل دون الطرف الآخر. وفي أثناء ذلك، تصاعد الجدل في وسائل الإعلام والتعليقات الإعلامية في اليمن ومنه، والذي جاء محتداً ضد العدو، ضد الطرف الآخر وطغى ذلك الخطاب على أصوات النساء والرجال والأطفال ممن اختاروا، مثلنا، السلام كل يوم.

السيد الرئيس، لقد تمثّلت أكثر اللحظات إحباطاً خلال عملي في غياب محادثات السلام الشاملة. وقد ركَّزت مرة تلو أخرى على أهمية العملية السياسية للتفاوض حول القضايا المحورية السياسية والأمنية الضرورية لإنهاء الحرب وإحلال السلام. وتمّ تذكيري هذا الأسبوع إذ زرت الكويت منذ أيام أن آخر مرة جلس فيها الطرفان لنقاش تلك القضايا كان هناك في الكويت في عام 2016 منذ خمس سنوات، وهذه صدمة كبيرة بالطبع.

إنَّ اليمن في حاجة إلى عملية سياسية شاملة وهو بحاجة إلى تسوية إن أردنا الخروج من حلقات العنف والنزاع. وقد يستغرق الحوار، الذي نأمل أن يبدأ قريباً، وقتاً طويلاً. وسيكون معقداً ومتعدد المستويات. ويجب أن يساعد اليمنيين على تحديد عناصر التسوية السلمية. والأسس الإرشادية لهذه الرؤية، كما ناقشنا في هذه القاعة، واضحة وهي الشراكة السياسية والحوكمة المساءَلة والسيادة والعدالة الاقتصادية والاجتماعية والمواطنة المتساوية.

ولا بد للتسوية السياسية من أن تعكس مصالح أطراف النزاع على اختلافهم. ولا بد لها من أن تضمن مصالح المتأثرين بالنزاع وحقوقهم، لا أن تقتصر على أولئك الذين يعملون على تمديد وقيادة النزاع. وهنا تتبين الأهمية القصوى التي أوليتها لمشاركتي ومشاركة زملائي مع المجتمع المدني اليمني وحركات النساء والقادة المحليين والشباب خلال السنوات الماضية علماً أنّها لم تكن بالوتيرة المطلوبة. هؤلاء الفاعلون، أبطال السلام هؤلاء هم الشركاء الأساسيين الذين نحتاج إليهم لرسم خارطة الطريق نحو السلام في اليمن.

لم يعد الوقت في صالح اليمن فعلى مدار النزاع، تضاعفت أعداد الجهات المسلحة والسياسية وتشظت. وتنامى في غضون ذلك التدخل الأجنبي ولم يتراجع. وما كان ممكناً لفضّ النزاع قبل سنوات لم يعد ممكناً اليوم. وما هو ممكن اليوم قد لا يبقى متاحاً في المستقبل. وأعتقد أنه ربما يجب أن تجري عملية حوار دولية لإعادة صياغة الأهداف الواقعية لعملية التفاوض.

وأخيراً، قضيت معظم وقتي في عملي السيد الرئيس طالباً إلى الطرفين أن يلبيا في أقل تقدير الحاجات الإنسانية لشعبهما. لكنَّ القيادة الحقَّة تتجاوز مسألة النظر في حسن العيش المباشر للشعب بل إنها معنية أكثر بتأمين حقوقهم وضمان مستقبلهم. فهذه هي المعركة الحقيقية هذا ما ينتظرنا. إنَّ قلقي، السيد الرئيس، ليس نابعاً من قضية وقف إطلاق النَّار بقدر ما يرتبط بالمستقبل. وأقول بوضوح إنَّ اليمن بحاجة إلى مستقبل التعددية السياسية، وينبغي للعملية السياسية أن تعكس ذلك بطريقة قوية وجامعة.

نعلم جيداً ما يريده الشعب اليمني، ليس بالأمر سرّ. إنَّه يريد بالضبط ما قاله هذا المجلس: يريد الاستقرار القائم على الحقوق والحرية. واليمن يحتاج لبقائه ولحسن عيش مواطنيه إلى حكومة مسؤولة أمام شعبها متحدة في دعم الحقوق الأساسية ويحتاج إلى اقتصاد منفتح وزاهر مرتبط بالمنطقة وبما هو ابعد منها. ومع كل يوم يمضي، كل يوم لا يبدأ فيه وقف إطلاق النار، تزداد الحرب تهديداً لهذا المستقبل. فدعونا، السيد الرئيس، نأمل في إنهاء هذه الحرب دون أي تأخير من أجل اليمن، لكي نبدأ المعركة الحقيقية والأخيرة، والتي هي بالطبع، معركة السلام.

أكاديمي جنوبي عن الإخوان: من امتلأت بطونهم بالمال الحرام لا يصنعون الانتصارات


شن الأكاديمي والمحلل السياسي الجنوبي الدكتور حسين لقور هجوم عنيف على مليشيا الإخوان بقيادة علي محسن الأحمر.
وقال لقور في تغريدة له على تويتر:” من امتلأت بطونهم بالمال الحرام و تربوا في الفساد و عاشوا على النهب من عساكر صنعاء لا يصنعون الانتصارات في ميادين الحروب”.

وأضاف:”هذا الكلام قلناه في اول أشهر الحرب و اليوم بعد سبع سنوات ثبتت هذه الحقيقة”.

أميركا: نرحّب بجهود السعودية لتنفيذ اتفاق الرياض

مرحبة بجهود المملكة العربية السعودية لدعم الخطوة، شددت وزارة الخارجية الأميركية، على أن تنفيذ اتفاق الرياض ضروري للأمن والاستقرار والازدهار في اليمن.

وأوضحت الوزارة في بيان، أن المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ، سيلتقي مسؤولين كبار في الحكومتين السعودية واليمنية ومعهم المبعوث الأممي مارتن غريفثس لمناقشة جهود تحقيق وقف شامل للنار في البلاد، وذلك في زيارة رسمية إلى المملكة يبدأ بها الأربعاء.

الجدير ذكره أن ليندركينغ يعمل بشكل مشترك مع المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفثس.
وكانت الأمم المتحدة قد أكدت على ضرورة إنهاء النزاع في اليمن، مشددة على أن الحوار معقد إلا أنه الحل الوحيد.

وقال المبعوث الأممي، مارتن غريفثس، في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي في جلسته الشهرية المفتوحة حول اليمن، الثلاثاء، إن تنفيذ اتفاق الرياض يضمن حلاً للنزاع في اليمن من خلال الحوار.

كما أضاف "أن السعودية تبذل جهودا استثنائية لوقف الحرب هناك، موضحاً أن وقف النار في اليمن سيكون له تأثير إيجابي كبير على الجانب الإنساني".

وتحدث عن شروط الحوثي، وقال إنهم يشترطون اتفاقاً حول موانئ الحديدة والمطار لوقف إطلاق النار.

إلى ذلك، طالب غريفثس، جميع الأطراف في البلاد بتقديم تنازلات واستغلال الفرص لحل النزاع، مضيفاً "أكثر ما يقلقني هو غياب محادثات سلام يمنية شاملة".

وتطرق المسؤول الأممي، إلى جهود سلطنة عمان المكثفة مؤخراً من أجل التوصل إلى وقف للنار، من خلال إرسال وزير الخارجية بدر البوسعيدي إلى صنعاء والرياض في التاسع من الشهر الحالي، وأكد أن سلطنة عُمان تبذل جهدا كبيرا في حل النزاع.

يشار إلى أن غريفثس وبعد مقاطعة حوثية له لعدة أشهر، اجتمع في 28 مايو الماضي، في مسقط بالقيادي الحوثي محمد عبد السلام، وقام بعدها بزيارة إلى صنعاء انتهت في 31 مايو، بحث خلالها خطة النقاط الأربع مع زعيم الحوثيين، بحسب ما أعلن بنفسه بمؤتمر صحافي في اليوم الأخير من الشهر الماضي (مايو 2021).

وفي الأسبوع الماضي زار المبعوث الأممي إيران ليومين، حيث اجتمع بوزير الخارجية جواد ظريف للتباحث في الشأن اليمني.

أعضاء بالشيوخ الأميركي يحذرون: يجب وقف انتهاكات الحوثي

وجه أعضاء كبار في مجلس الشيوخ الأميركي رسالة إلى السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة ليندا توماس طالبوا فيها بالضغط على المجتمع الدولي لإدانة ممارسات ميليشيا الحوثي، التي أسهمت في تدهور أوضاع اليمنيين وفاقمت معاناتهم.

كما حذروا من المناهج الإيرانية الطائفية التي ستدخل البلاد في دوامة من الجهل والتراجع، طالبين بمنع تمدد الحوثيين خارج مناطق سيطرتهم خصوصاً تجاه مأرب.

وعبّر أعضاء في المجلس عن قلقهم الشديد إزاء الانتهاكات المنهجية والواسعة النطاق لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن.

كذلك، اعتبروا أن المجتمع الدولي غض الطرف لفترة طويلة عن الفظائع التي يرتكبها الحوثيون، مشيرين إلى أن ذلك أدّى لثقافة الإفلات من العقاب، ونتيجة لذلك فإن الحوثيين اليوم أقل استعداداً للتفاوض بحسن نية.

كما أشاروا في رسالتهم إلى أن الحوثيين طوّروا جهاز استخبارات قمعيا للبقاء في السلطة، مثل الحرس الثوري الإيراني، الذي يعمل خارج سيطرة الدولة ويقدم تقاريره مباشرة إلى زعيم الحركة الحوثية عبد الملك الحوثي.

وأكدوا أن الميليشيا تواصل السيطرة بعنف على الشعب مستخدمة الخوف والقمع والترهيب لقمع المعارضة.
إلى ذلك، أعرب أعضاء مجلس الشيوخ عن أملهم في منع وقوع كارثة إنسانية وشيكة في محافظة مأرب المهمة استراتيجياً، من خلال تسليط الضوء على واقع حكم الحوثيين، كذلك طالبوا مجلس الأمن باستخدام صوته لضمان إدراج انتهاكات الحوثيين لحقوق الإنسان في الاجتماعات والبيانات والقرارات المتعلقة بالنزاع في اليمن.

يذكر أن عدداً من أعضاء المجلس أشرفوا على كتابة الرسالة، من أبرزهم السيناتور الجمهوري جيم ريش العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وعضو مجلس الشيوخ تود يونغ العضو في اللجنة الفرعية التي تشرف على الشرق الأوسط، والسيناتور ماركو روبيو العضو البارز في اللجنة الفرعية التي تشرف على حقوق الإنسان، والسيناتور الجمهوري مايك كرابو.

في آخر إحاطة له.. غريفثس يوضح مساعي وقف النار باليمن


يستمع مجلس الأمن، في جلسته الشهرية المفتوحة حول اليمن لإحاطة المبعوث الأممي مارتن غريفثس الأخيرة حول مساعي وقف للنار، بالإضافة إلى إحاطة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك.

وستكون هاتان الإحاطتان الأخيرتين للرجلين في منصبيهما الحاليين، حيث سيصبح غريفثس بدءا من الأول من يوليو وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، فيما يترك لوكوك العمل في الأمم المتحدة كلياً.

تمسك أميركي بوقف النار في اليمن.."على الحوثي الالتزام"
إلى ذلك، سيستمع المجلس بعدهما إلى إحاطة من السيدة نجيبة النجار، وهي عضو في رابطة النساء اليمنيات للسلام والأمن.

وستتبع الجلسة المفتوحة، جلسة مشاورات مغلقة لأعضاء المجلس مع غريفثس ولوكوك لتبادل الرأي.

كما سيقدم الجنرال الهندي، أبهجيت غوها، إحاطته لأعضاء مجلس الأمن، حول عمل بعثة دعم اتفاق الحديدة (أنمها).

في السياق، يتوقع أن يوضح غريفثس للمجلس، بحسب ما أفاد مراسل العربية/الحدث في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، آخر ما توصلت إليه مساعيه من أجل الحصول على موافقة الأطراف اليمنية على خطته لوقف إطلاق النار في اليمن، وفتح مطار صنعاء، ورفع القيود على الملاحة البحرية في ميناء الحديدة، مع البدء الفوري للعملية السياسية.

كما سيتطرق إلى جهود سلطنة عمان المكثفة مؤخرا من أجل التوصل إلى وقف للنار، من خلال إرسال وزير الخارجية بدر البوسعيدي إلى صنعاء والرياض في التاسع من الشهر الحالي.

كذلك، سيتحدث عن التصعيد الحوثي المستمر في مأرب، في إحاطته الأخيرة تلك.

يشار إلى أن غريفثس وبعد مقاطعة حوثية له لعدة أشهر، اجتمع في 28 مايو الماضي، في مسقط بالقيادي الحوثي محمد عبد السلام، وقام بعدها بزيارة إلى صنعاء انتهت في 31 مايو، بحث خلالها خطة النقاط الأربع مع زعيم الحوثيين، بحسب ما أعلن بنفسه بمؤتمر صحافي في اليوم الأخير من الشهر الماضي (مايو 2021).

وفي الأسبوع الماضي زار المبعوث الأممي إيران ليومين، حيث اجتمع بوزير الخارجية جواد ظريف للتباحث في الشأن اليمني.

شارك