وثيقة تكشف سعي ميليشيا حوثي لتجنيد 400 طالب من خريجي الثانوية في تعز

الإثنين 08/نوفمبر/2021 - 10:30 ص
طباعة وثيقة تكشف سعي ميليشيا فاطمة عبدالغني
 
كشفت وثيقة أزيح الستار عنها مؤخرًا مطالبة ميليشيا الحوثي من مشرفيها في مديريات محافظة تعز إرسال 400 طالب من خريجي الثانوية لهذا العام لإلحاقهم بدورات طائفية عقائدية.
وتشير الوثيقة أن مكتب تربية تعز الخاضع للميليشيا طالب بتزويده بأسماء الطلاب خلال أسبوعين من مديريات شرعب الرونة والسلام والتعزية وخدير ومقبنة وسامع والصلو وحيفان من أجل إلحاقهم قسرا بأكاديمية حوثية خاصة بنشر العقائد الإثني عشرية تسمى أكاديمية القرآن أنشأتها قبل أشهر.
وحددت الوثيقة مهلة اسبوع لعملائها في تعز لتجنيد الطلبة على أن يكونوا من كل القرى والمناطق والمدارس.
ويرفض سكان المناطق التي تحتلها مليشيا الحوثي في تعز الأفكار الإثني عشرية الحوثية وتغيير عقائدهم.
ولا يخجل قادة ميليشيا الحوثي من أخذ الأطفال إلى جبهات الحرب، بل يتفاخرون بنشر صور القتلى منهم، حتى إن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي دعا في خطاب له إلى "إعادة التجنيد الإجباري على جميع خريجي الثانوية العامة لرفد جبهات القتال ضد العدوان" على حد قوله.
ورأى مراقبون أن الحوثيين يعملون على تجنيد صغار السن وخاصة من خريجي الثانوية، وغالبيتهم دون سن 18 عاما، تحت غطاء ما تسميه "التجنيد الاجباري"، وذلك لنقص أعداد مقاتليهم المدربين في معاركهم مع قوات الجيش الوطني اليمني.
وكانت ميليشيا الحوثي قدمت مطلع أكتوبر الماضي مشروع قانون إلى برلمان صنعاء الخاضع لسيطرتها يقر بالتجنيد الإلزامي للطلاب الدارسين في المرحلتين الأساسية والثانوية.
وقال عضو في برلمان صنعاء طلب عدم الكشف عن اسمه "إن البرلمان تلقى مشروع قانون جديد يقر التجنيد الإجباري لطلاب المدارس بعد الإعدادية والثانوية تقدم به شقيق زعيم الميليشيا الانقلابية يحيى الحوثي، الذي يشغل منصب وزير التربية والتعليم في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليًا.
وفي يوليو 2019 وافقت حكومة الحوثيين على مشروع قانون بشأن اعتماد الخدمة الإلزامية التدريسية لخريجي الثانوية العامة والجامعات.
وشكلت ميليشيا الحوثي لجنة وزارية برئاسة يحيى الحوثي لوضع معايير وإجراءات لتنظيم عملية التجنيد، التي قالت إن الهدف منها "الاستفادة من طاقات وقدرات الشباب اليمني، وإتاحة المجال أمامهم لتحقيق دورهم المبكر في خدمة وطنهم وتنمية روح المسئولية والعمل الإيجابي لديهم".
وعقب ذلك حذرت الحكومة اليمنية من خطورة فرض الحوثيين التجنيد الإلزامي على طلاب المدارس الثانوية والجامعات في المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي واعتبر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن قرار ميليشيا الحوثي "خطوة خطيرة" ضمن ما وصفه بـ"مخطط تجريف العملية التعليمية وتسريح الكادر التعليمي واستبداله بكوادر غير مؤهلة".
واستنكر المسئول اليمني "الصمت الدولي" على ممارسات ميليشيات الإرهابية التي قال إنها "تهتك النسيج الاجتماعي والتعايش بين اليمنيين"، داعيًا جميع المدرسين والطلاب إلى "عدم التعامل مع هذه القرارات كونها صادرة عن سلطة غير شرعية".
وطالب الأمم المتحدة بالضغط على الميليشيات "للنأي بالعملية التعليمية عن الصراع والتوظيف السياسي، والتدخل لوقف هذه الممارسات التي تؤكد عدم جدية الميليشيات في السلام ومضيها في التصعيد".

شارك