عبر تهريب الأسلحة للميليشيات.. إيران تسعى لزعزعة الاستقرار في المنطقة وإطالة أمد الحرب في اليمن

الجمعة 14/يناير/2022 - 10:11 ص
طباعة عبر تهريب الأسلحة فاطمة عبدالغني
 
في سياق تصعيد إيران لعمليات تهريب السلاح للحوثيين، وفي أعقاب الضبط المتكرر لشحنات الأسلحة المهربة التي تعد أدلة بارزة على استمرار تدفق الأسلحة المستمر منذ أكثر من عقدين إلى الميليشيات، واختراق إيران للحظر المفروض بموجب قرار مجلس الأمن 2216.
عرضت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية نسخة من مسودة تقرير لخبراء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تظهر أن إيران تهرب “آلاف” أسلحة الحرب للمتمردين الحوثيين في اليمن من ميناء جاسك الإيراني.
وبحسب التقرير فإن ميناء جاسك كان ذات يوم محطة صغيرة لتصدير الفواكه والخضروات إلى عمان، وقد تم تطويره في عام 2008 وحتى إيران حولته في العام الماضي إلى محطة لتصدير النفط، لكنه في الوقت نفسه أصبح نقطة التهريب الرئيسية للأسلحة إلى اليمن.
وقال مسؤول أمريكي كبير لصحيفة وول ستريت جورنال إن إيران تقوم باستمرار بتهريب أسلحة إلى اليمن، وأنه في كل مرة نكتشف فيها شحنة ونصادرها، تجد إيران طرقًا جديدة لإرسال الأسلحة.
وكانت القوات البحرية الأمريكية أعلنت في 22 ديسمبر الماضي عن إفشال عملية تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة الإيرانية كانت في طريقها للميليشيات الحوثية في اليمن.
 وفي هذا السياق وجهت الولايات المتحدة الأمريكية اتهام صريح ومباشر للنظام الإيراني بالوقوف وراء إطالة الحرب الدائرة في اليمن وإعاقة الوصول إلى حل سياسي ينهي الأزمة منذ عدة سنوات.
وقالت  المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد عبر حسابها على تويتر، إن أنشطة إيران بما فيها استمرارها بتهريب الاسلحة للحوثيين تعمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة، وتطيل أمد الحرب في اليمن. 
ووصفت غرينفيلد، تهريب الأسلحة من إيران إلى الحوثيين في اليمن بأنه "يمثل انتهاكاً صارخاً" لحظر الأسلحة الذي يفرضه مجلس الأمن بموجب العديد من القرارات. 
من ناحية أخرى، طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي بوقف التدخلات والانتهاكات الإيرانية السافرة، وحذرت من الخطر الذي تمثله ميليشيا الحوثي على خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، الممر البحري الحيوي للاقتصاد العالمي.
وأكد بيان اليمن أمام جلسة مجلس الأمن، التي انعقدت 12 يناير، أن "تعنت الميليشيات الحوثية ما كان ليستمر لولا الدعم والتوجيه الإيراني، الذي تمادى في قتل اليمنيين لخدمة أجندته التوسعية في المنطقة".
وأضاف "لقد أثبتت فرق التحقيق المستقلة، والأدلة الدامغة استخدام الميليشيات الحوثية للمنشآت المدنية بما في ذلك مطار صنعاء للأغراض العسكرية وتخزين الأسلحة وإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى تهريب الأسلحة".
واعتبر البيان الذي قدمه مندوب اليمن لدى المجلس عبدالله السعدي، تمسك الميليشيات الحوثية بخيار الحرب والاستهداف المتكرر للمدنيين والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية "مؤشر على أنها ومن خلفها النظام الإيراني غير جاده في الانخراط في العملية السياسية والحوار ولم يكن السلام خيارا لها"، مشيرا إلى أنه ليس لهذه الميليشيات من هدف سوى تنفيذ أجندة وإملاءات الحرس الثوري الإيراني وخبراء حزب الله اللبناني.
وجدد السعدي التحذير من خطورة ميليشيا الحوثي على سلامة الملاحة البحرية الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وأضاف: "قد شكل ارتكاب أعمال القرصنة من قبل هذه الميليشيات وآخرها اختطاف سفينة الشحن المدنية "روابي" التي تحمل علم دولة الإمارات العربية المتحدة تطوراً خطيرا ودليلاً على ما ذهبنا إليه من تحذيرات".
وأكد أن هذا العمل يمثل تهديدًا لحركة الملاحة البحرية والتجارة العالمية.. مطالباً الميليشيات الحوثية بالإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها ومحتوياتها دون قيد أو شرط.
كما دعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن لاتخاذ مواقف حازمة تجاه هذه الممارسات العدائية والإرهابية لتلك الميليشيات التي تقدم كل يوم أدلة ساطعة عن سلوكها العدواني لزعزعة الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية من العالم وتهديد الأمن الإقليمي وحركة الاقتصاد العالمي وممرات التجارة الدولية.

شارك