مع استمرار الاحتقان بين باشاآغا والدبيبة.. مخاوف من عودة الصراعات بين الأطراف الليبية

الثلاثاء 15/مارس/2022 - 01:13 م
طباعة م م أميرة الشريف
 
في ظل استمرار حالة الاحتقان نتيجة الأزمة السياسية الذي تسود في البلاد، أكد المكتب الإعلامي لحكومة فتحي باشاآغا أنها اتخذت الإجراءات الإدارية والتدابير الأمنية كافة لإتمام عملية التسليم والاستلام وفقاً للقانون، بعد نيلها الثقة من السلطة التشريعية، وأدائها اليمين القانونية أمام مجلس النواب.
وأفادت تقارير إعلامية بأن الأوضاع لا يزال يكتنفها الغموض، في ظل تمسك كل من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، ورئيس الحكومة الجديدة فتحي باشاغا بموقفه، وعجز الأطراف الدولية على حلحلة الأزمة في اتجاه تصور واضح للمسار الحكومي خلال المرحلة المقبلة. وأضافت أن نذر مواجهة عسكرية تعود بقوة إلى صدارة المشهد، وهو ما تحاول القوى الداخلية والخارجية المؤثرة تلافيه، لمنع الارتداد بالبلاد إلى مربع العنف والانقسام.
وقال باشاغا في كلمة مسجلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن بعض الدول عرضت عليه الوساطة مع حكومة الدبيبة وقبلها، لكن ممثليها أخبروها بعد يوم واحد أن الطرف المقابل رفض الوساطة.
وأوضح باشاغا أن الدبيبة أغلق المجال الجوي والطريق الساحلي، واتهمه بـ:«البدء في تنفيذ اعتقالات على الهوية، واستخدام التهديد والترهيب»، وفق تعبيره، وتابع: «صبرت حكومتنا على هذه التعديات وأجرينا اتصالات بسفراء عدة دول، لفتح المجال الجوي أو الطريق الساحلي. لكن تلك الدول لم تفلح في الضغط على الحكومة المنتهية الولاية لفتح المجال الجوي.
وكان الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أشار إلى أن البعثة الأممية تحض جميع الأطراف على التعاون مع المستشارة الأممية ستيفاني وليامز التي تحاول إيجاد طريقة تفاوضية للخروج من المأزق الحالي.
ومن جانبها، قالت وليامز إنه تم تسجيل ردود فعل إيجابية من الدبيبة وباشاغا لإجراء محادثات، وأن الأمم المتحدة لا تنحاز لأي الجانبين، وهي ليست في مجال تأييد الحكومات أو الاعتراف بها، وتابعت «إن الدبيبة، قد يجري محادثات مباشرة مع باشاغا، لحل الأزمة السياسية في البلاد.
وكشفت تقارير إعلامية عن أن الدبيبة لم يوافق على أي لقاء مباشر مع باشاغا، وأن مسألة الاجتماع بين الرجلين ليست مطروحة حتى الآن على الأقل، وأبرزت أن الصراع على السلطة في ليبيا بلغ مرحلة معقدة، موضحة  أن الموقف قد يشهد منعطفاً حاسماً في حالة المساس بالأمن النفطي ولا سيما في ظل الوضع العالمي الحالي، حيث إن الدول الغربية أكدت لجميع الأطراف الليبية إصرارها على الاستمرار في تدفق صادرات النفط الليبي مهما كانت حدة الخلافات السياسية.
وأدى رئيس الوزراء فتحي باشاغا اليمين أمام البرلمان قبل أسبوع، وقال إنهسيصل إلى طرابلس في غضون يومين متعهداً بأداء مهامه كرئيس للحكومة هناك سلمياً.
غير أن أي محاولة لإدخال باشاغا إلى العاصمة قد تفجر القتال بين الفصائل المسلحة الداعمة له وفصائل أخرى تدعم رئيس الحكومة المنتهية ولايته عبد الحميد الدبيبة. ويقول الدبيبة، الذي اختير قبل عام لرئاسة حكومة وحدة انتقالية، إنه لن يترك منصبه إلا بعد إجراء انتخابات.
وشهدت ليبيا مؤخرا فترة هدوء نسبي نادرة وسط عملية سلام تدعمها الأمم المتحدة. وشملت هذه العملية تشكيل حكومة مؤقتة برئاسة الدبيبة مهمتها توحيد مؤسسات الدولة التي انقسمت على مدى سنوات والإشراف على الاستعدادات لإجراء انتخابات عامة.
لكن عملية الانتخابات انهارت في ديسمبر قبل موعد التصويت بقليل، واختلف الفريقان المتنافسان على الطريق الصحيح الذي يتعين اتخاذه لإجرائها.
وأعلن البرلمان مؤخراً انتهاء تفويض حكومة الدبيبة، كما أعلن فترة انتقالية جديدة تحت قيادة حكومة باشاغا وعدم إجراء انتخابات حتى العام المقبل. من جهته، أعلن الدبيبة خططاً لإجراء انتخابات هذا الصيف.

شارك