اعتقلت طالبان القائد الأوزبكي وأفرجت عنه... أزمة "مخدم محمد علم" تهدد بصراع عرقي في أفغانستان

الجمعة 15/أبريل/2022 - 04:37 م
طباعة اعتقلت طالبان القائد علي رجب
 

 

أطلقت حركة طالبان التي تسيطر على مقاليد الأمور في افغانستان، " مخدوم محمد علم رباني" القائد الأوزبكي في طالبان  ورئس اللجنة العسكرية للحركة في محافظة "فارياب" شمال أفغانستان ذات أغلبية من الأوزبك والتركمان، على الحدود مع تركمانستان، والذي اعتقلته استخبارات طالبان بتهمة "الاختطاف".

وقال صلاح الدين الأيوبي ، مسؤول أوزبكي آخر في طالبان ، لبي بي سي فارسي إنه تم الإفراج عن " مخدوم علم "من خلال وساطته.

وقال الأيوبي إن تهمة "الاختطاف" ضد "مخدوم محمد علم" هب مؤامرة حيكت ضده من قبل خصومه،  لكنه لم يوضح من نفذ "المؤامرة" ولأي أسباب.

وقال صلاح الدين الأيوبي أيضا إن قاري إسماعيل ، القائد الأمني ​​السابق لطالبان في شيرين تاجاب بمحافظة فارياب ، والذي تم اعتقاله مع مخدوم علم ، قد تم إطلاق سراحه.

"مخدوم محمد علم " لعب دورا كبيرا في سيطرة حركة طالبان على محافظة "فارياب" وهي واحدة من أربعة وثلاثين محافظات أفغانستان، وتقع في شمال البلاد على الحدود مع جارتها تركمانستان.

وكان "مخدوم محمد علم" قد اعتقل في مزار الشريف في يناير الماضي بأمر من كبار مسؤولي طالبان.

أثار اعتقال القائد الأوزبكي احتجاجات واسعة من قبل الأوزبك في فارياب وتوترات عرقية بين طالبان ، وتجمع مئات الأشخاص في ولاية فارياب للتظاهر ونصب خيمة أمام مكتب الحاكم في ميمنة عاصمة المحافظة.

استمرت الاحتجاجات لمدة يومين وتصاعدت الاحتجاجات إلى أعمال عنف، مما أسفر عن مقتل أربعة وإصابة خمسة.

ودافع وزير دفاع طالبان محمد يعقوب ، في خطاب ألقاه في مدينة فارياب ، عن اعتقال مخدوم علم من قبل مخابرات طالبان ، قائلا إن المحكمة لم تصدر حكما ضده بعد ، وإنه "متهم وليس مجرما".

وذكرت استخبارات طالبان انها حصلت على "دليل" على أن "مخدوم علم" متورط في "الاختطاف" وأن هذا هو الحال تتم متابعته وتم اعتقاله ونقله إلى كابول، وبعد احتجاجات الاوزبك في فارياب، وهي مقاطعة ذات أغلبية أوزبكية وتركمانية، تم الافراج عنه.

ويعد للمشير عبد الرشيد دوستم، الذي فر من أفغانستان بعد سيطرة طالبان،  تأثير كبير في الإقليم.

ويرى مراقبون أن صدام حركة طالبان مع المكونات العرقية في أفغانستان يهدد باندلاع  حرب أهلية، في ظل فشل الحركة حتى الأنفي الوفاء بوعودها ، وأيضا الحصول على الاعتراف الدولي.

وأضاف المراقبون أن الوضع الاقتصادي الهش وارتفاع البطالة وعودة الوضع الامني يشير إلى أن أفغانستان مقبلة على مرحلة جديدة من الصراع .

 

 

شارك