"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الثلاثاء 03/مايو/2022 - 02:28 م
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات–  آراء) اليوم  3 مايو 2022.

الخليج: العليمي يجدد التمسك بالهدنة وقواعد التوافق في اليمن

جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، تمسك القيادة السياسية وحكومته بالهدنة الأممية ودعا إلى ضرورة احترامها والالتزام ببنودها، وتوفير كل الظروف لإنجاحها. ووعد، في خطاب له، مساء الأحد، من مدينة عدن، بمناسبة عيد الفطر المبارك، «بأن القادم سيكون أفضل لعدن ومنها لكل اليمن الكبير والعظيم»، مجدداً «التمسك بقواعد التوافق والشراكة والبناء في سبيل استعادة الدولة وإعادة مؤسساتها وإصلاح الخلل أينما كان».

وقال د. العليمي إن زيارته وأعضاء المجلس الرئاسي إلى كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة «كانت زيارتين ناجحتين بكل المقاييس، لمسنا من خلالهما مدى الحرص الأخوي الصادق على امن واستقرار اليمن أرضاً وإنساناً، ولقيت همومنا وتطلعات شعبنا التي حملناها اليهم تجاوباً أخوياً عالياً، وتأكيداً كبيراً على الوقوف مع الشعب اليمني والدولة اليمنية لاسيما في المجال الاقتصادي والتنموي والأمني والذي ستكون له آثاره الإيجابية على أبناء شعبنا، الذين يستحقون حياة أفضل بعد أن أنهكتهم هذه الحرب التي أشعلتها ميليشيات الحوثي الانقلابية».

وأضاف: «لقد وضعت الزيارتان للأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات المتحدة خريطة طريق واضحة لدعم مسارات إعادة التأهيل في الخدمات والاقتصاد، فالدعم المخصص للبنك المركزي قيد التنفيذ الفعلي، وتم الاتفاق على التشكيل الفوري للجان مشتركة تتولى متابعة تنفيذ التعهدات في مجالات الكهرباء والطاقة والصحة والطرق والمياه والسدود أو في الجوانب الأمنية والعسكرية». وحيّا د. العليمي، مجدداً، «أشقاءنا الكرام في المملكة والإمارات على مواقفهم الدائمة إلى جانب اليمن واليمنيين فمواقفهم العظيمة والكبيرة منذ البداية ستبقى حاضرة في ذاكرة الشعب اليمني».

وأشار إلى أن «السعي لتحقيق السلام الدائم والمستدام كان حاضراً في كل نقاشاتنا، فرغم كل الخروق التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي، أكدنا ونؤكد تمسكنا بالهدنة وندعو لضرورة احترامها والالتزام ببنودها، وسنعمل بكل جدية لتوفير كل الظروف لإنجاحها لاسيما تلك المرتبطة بتخفيف معاناة أبناء شعبنا وحريتهم في التنقل سواء عبر مطار صنعاء أو في تعز المحاصرة وكل المحافظات التي يعاني أبناؤها معاناة إنسانية، بل إننا وبكل وضوح نتوق إلى سلام دائم وعادل وشامل ينهي هذه الكارثة ويبنى على المرجعيات الثلاث ليؤسس لمستقبل آمن لكل أبناء الشعب اليمني».

بدوره جدد وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك حرص الحكومة على تثبيت هدنة الأمم المتحدة والالتزام بكافة بنودها، وأكد ضرورة تخصيص عائدات موانئ الحديدة لدفع مرتبات الموظفين.

وقال بن مبارك، في تغريدة له على تويتر، فجر أمس الاثنين، إنه تحدث هاتفياً مع المبعوث الخاص للأمين العام هانس غرودنبرج «لمناقشة المستجدات في اليمن». وجدد حرص حكومة بلاده على تثبيت الهدنة وأهمية احترام كافة بنودها خاصة تشغيل رحلات مطار صنعاء وفتح طرق تعز. كما أكد الوزير اليمني «ضرورة تخصيص عائدات موانئ الحديدة لدفع مرتبات الموظفين».


البيان: خريطة طريق لدعم مسارات البناء في اليمن

تعهد رشاد العليمي رئيس المجلس الرئاسي في اليمن، بتوفير كل الظروف اللازمة لإنجاح الهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة رغم خروقات الحوثيين وفي المقدمة منها تسهيل حركة تنقل المواطنين عبر الرحلات التجارية من مطار صنعاء أو بين المحافظات. وقال إن زيارته وأعضاء المجلس إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وضعت خريطة طريق واضحة لدعم مسارات إعادة التأهيل في كل الجوانب الخدمية والاقتصادية والأمنية والعسكرية.

وفي خطاب وجهه لليمنيين بمناسبة عيد الفطر، قال رئيس المجلس الرئاسي إن السعي لتحقيق السلام الدائم والمستدام كان حاضراً في كل نقاشاتنا، ورغم كل الخروقات التي ارتكبها الحوثيون أكدنا ونؤكد تمسكنا بالهدنة وندعو لضرورة احترامها والالتزام ببنودها، وأكد العليمي أن القيادة اليمنية ستعمل «بكل جدية لتوفير كل الظروف لإنجاحها لا سيما تلك المرتبطة بتخفيف معاناة أبناء شعبنا وحريتهم في التنقل، سواء عبر مطار صنعاء أو في تعز المحاصرة وكل المحافظات التي يعاني أبناؤها من معاناة إنسانية»، وأضاف: إننا وبكل وضوح نتوق إلى سلام دائم وعادل وشامل ينهي هذه الكارثة ويبنى على المرجعيات الثلاث ليؤسس لمستقبل آمن لكل أبناء الشعب اليمني.

برامج تنفيذية

وبين أنه وترجمة للأولويات التي أعلنها في اليوم الأول لتوليه المسؤولية، فإن الحكومة تعكف على وضع برامج تنفيذية لها، وقال إن أول زيارتين خارجيتين منذ تشكيل المجلس كانت للأشقاء في السعودية والإمارات «وقدمنا خلالها جزيل الشكر على كل ما قدموه ويقدمونه لليمن وشعبه»، وأكد أنه لمس خلال الزيارتين مدى الحرص الأخوي الصادق على أمن واستقرار اليمن أرضاً وإنساناً، ولقيت همومنا وتطلعات شعبنا التي حملناها إليهم تجاوباً أخوياً عالياً، وتأكيداً كبيراً على الوقوف مع الشعب اليمني والدولة اليمنية، لا سيما في المجال الاقتصادي والتنموي والأمني والذي ستكون له آثاره الإيجابية على أبناء شعبنا الذين يستحقون حياة أفضل.

وذكر العليمي أن الزيارتين وضعتا خارطة طريق واضحة لدعم مسارات إعادة التأهيل في الخدمات والاقتصاد، فالدعم المخصص للبنك المركزي قيد التنفيذ، وأنه تم الاتفاق على التشكيل الفوري للجان مشتركة تتولى متابعة تنفيذ التعهدات في مجالات الكهرباء والطاقة والصحة والطرق والمياه والسدود أو في الجوانب الأمنية والعسكرية، وحيا العليمي الأشقاء في الإمارات والسعودية على مواقفهم الدائمة إلى جانب اليمن واليمنيين، فمواقفهم العظيمة والكبيرة منذ البداية ستبقى حاضرة في ذاكرة الشعب.

الشرق الأوسط: «الرئاسي اليمني» يشدد من عدن على تنفيذ أولويات الاقتصاد والأمن

شدّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي في أول أيام عيد الفطر المبارك على الإسراع بتنفيذ الأولويات الملحّة في مجالات الاقتصاد والأمن، مشيراً إلى تشكيل لجان مشتركة مع السعودية والإمارات لتنفيذ التعهدات المقدمة في المجالات كافة.

تصريحات رئيس مجلس القيادة اليمني جاءت خلال اجتماعه أمس (الاثنين) مع نوابه؛ عيدروس الزبيدي، وطارق صالح، وعبد الله العليمي، وعبد الرحمن المحرمي، وعثمان مجلي، وفرج البحسني، بحضور مجلس الوزراء ورئيسي مجلس النواب والشورى.

ودعا العليمي خلال الاجتماع إلى «تكثيف الجهود من أجل تنفيذ الأولويات الملحّة في المجالات الاقتصادية والأمنية والإنسانية كافة». وأطلع مجلس الوزراء على نتائج زيارته الناجحة التي قام بها إلى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وحجم الدعم الذي تلقاه من قيادتي البلدين».

وأوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن الزيارة التي قام بها مع نوابه إلى السعودية والإمارات «تكللت بالاتفاق على تشكيل فوري للجان مشتركة، تتولى متابعة تنفيذ التعهدات في مجالات الكهرباء والطاقة والصحة والطرق والمياه والسدود، وكذلك في الجوانب الأمنية والعسكرية». وأكد أن الدعم المخصص للبنك المركزي «قيد التنفيذ الفعلي». في إشارة إلى وديعة الملياري دولار المقدمة من الرياض وأبوظبي.

وفي خطاب وجّهه للشعب بمناسبة عيد الفطر المبارك، أشار العليمي إلى حجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق مجلس القيادة الرئاسي، واعداً «بتحقيق النجاح لا محالة بجهود الصادقين والشرفاء، وتضافر الجهود، ووحدة الصف والإخلاص للوطن والشعب» بحسب تعبيره.

وقال العليمي: «منذ أن أدى مجلس القيادة الرئاسي اليمين الدستورية أمام مجلسي النواب والشورى في مدينة السلام عدن، شرع المجلس على الفور في عقد اجتماعاته، وبقى منذ الساعات الأولى في انعقاد دائم بهدف ترجمة خريطة أولوياته التي تم الإعلان عنها أمام نواب الشعب».

وأضاف: «إدراكنا للتحديات المتراكمة التي أثقلت كاهل اليمنيين، يضعنا أمام مسؤوليتنا التي لا تقبل غير النجاح، وإننا عاقدون العزم متكلين على الله للعمل الجاد بكل ما يخدم أبناء شعبنا اليمني من المهرة حتى صعدة».

وجدّد العليمي التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بتقديم الدعم والاهتمام والرعاية للعاصمة المؤقتة عدن «على كل المستويات بدءاً بالاستقرار والخدمات وصولاً إلى التنمية والاستثمار».

وقال: «لقد كانت عدن حاضرة كأولوية في زيارتنا لأشقائنا، وخصوصاً ما يتعلق بإعادة تأهيل وتحسين الخدمات فيها وصيانة وتطوير البنية التحتية وتوفير الأمن والاستقرار».

وجدّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني التأكيد على العمل الجماعي وقال: «لن نحيد عن قواعد التوافق والشراكة والبناء في سبيل استعادة الدولة وإعادة مؤسساتها وإصلاح الخلل أينما كان».

وكشف عن أن زيارتي المجلس القيادي للسعودية والإمارات، وهما أول زيارتين خارجيتين منذ تشكيل المجلس، تكللتا بالنجاح «بكل المقاييس»، وقال: «لقيت همومنا وتطلعات شعبنا التي حملناها تجاوباً أخوياً عالياً، وتأكيداً كبيراً على الوقوف مع الشعب اليمني والدولة اليمنية، خاصة في المجال الاقتصادي والتنموي والأمني، ما سيكون له آثاره الإيجابية».

وأضاف: «لقد وضعت الزيارتان للأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات المتحدة خريطة طريق واضحة لدعم مسارات إعادة التأهيل في الخدمات والاقتصاد، فالدعم المخصص للبنك المركزي قيد التنفيذ الفعلي، وتم الاتفاق على التشكيل الفوري للجان مشتركة تتولى متابعة تنفيذ التعهدات في مجالات الكهرباء والطاقة والصحة والطرق والمياه والسدود وفي الجوانب الأمنية والعسكرية».

ورغم الخروق الحوثية للهدنة الأممية، أكد العليمي التمسك بها، داعياً إلى ضرورة احترامها والالتزام ببنودها، وقال: «سنعمل بكل جدية لتوفير كل الظروف لإنجاحها، ولا سيما تلك المرتبطة بتخفيف معاناة أبناء الشعب وحريتهم في التنقل، سواء عبر مطار صنعاء أو في تعز المحاصرة وكل المحافظات التي بكل وضوح تتوق إلى سلام دائم وعادل وشامل، ينهي هذه الكارثة ويبنى على المرجعيات الثلاث ليؤسس لمستقبل آمن».

إلى ذلك، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي جميع المكونات السياسية والاجتماعية ورجال الفكر والثقافة والإعلام إلى توحيد صفّهم وجمع كلمتهم، وقال: «إن قوتنا في اجتماعنا وتوحدنا، وهي لحظة تاريخية، علينا جميعاً مسؤولية الحفاظ عليها والعمل معاً من أجل بلدنا وأهلنا، والاصطفاف خلف المجلس، فالجميع شركاء، فليس في قاموسنا الإقصاء والتهميش».

ولأول مرة منذ سنوات، شهدت مدينة عدن خلال أيام العيد اجتماع قيادات الدولة اليمنية كافة، إذ تراهن القوى السياسية على إنجاز فعل التحول السياسي والاقتصادي والأمني، بالتزامن مع السعي لاستعادة صنعاء وإنهاء الانقلاب، سواء عبر الحوار مع الميليشيات الحوثية برعاية أممية، أو عبر استئناف العمل العسكري.

وتأمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن تستمر الهدنة في صمودها، مع بداية شهرها الثاني، على الرغم من الخروق اليومية على الصعيد الميداني من قبل الميليشيات الحوثية، ولا سيما جبهات مأرب، إلى جانب تأخر فتح المعابر وتعثر تسيير الرحلات التجارية من مطار صنعاء، كما نصت على ذلك بنود الهدنة.

صنعاء تقاوم الطائفية رغم القيود الحوثية والقمع الممنهج

«لن يستطيع الحوثيون فرض رؤيتهم المذهبية ولا تغيير المجتمع في صنعاء». بهذه العبارة تلخص منى اليمنية العائدة إلى المدينة بعد ستة أعوام قضتها في دراسة الجامعة في الخارج، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أتوقع أن أجد وضعا مختلفا، لكن ورغم سيطرة الحوثيين على المساجد ووسائل الإعلام وقطع الرواتب لتجويع الناس ومساعي فرض قيم متطرفة على المجتمع عبر تشكيلاتهم الأمنية من الذكور والإناث، لكن المجتمع قاوم كل ذلك».

وتشرح منى التي فضلت اختيار اسم مستعار للحديث عن معاناتها مع نقاط التفتيش بعد مغادرتها مدينة عدن ودخولها مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي، حيث كانت تخضع للاستجواب عن المحرم المرافق لها، ويستهجن القائمون على النقاط كيف أن أسرتها سمحت لها بالسفر وحيدة والبقاء في الخارج هذه المدة للدراسة.

وقالت إنهم في كل نقطة يفتشون حقائبها تفتيشا دقيقا مع أنها حاولت إظهار جواز سفرها وتاريخ وصولها للتأكد من أن حقائبها مليئة بأغراض شخصية لكن محاولتها فشلت.

وتضيف «غادرنا عدن الحادية عشرة ليلا ووصلنا صنعاء قبل المغرب في رحلة معاناة مررنا خلالها بطرق فرعية ضيقة وعانينا فيها الكثير وفي كل نقطة تفتيش يتم مقارنة الركاب بالقوائم التي أرسلت للميليشيات قبل انطلاق الرحلة وبعد ذلك يتم إنزال العفش وتفتيشه قطعة قطعة».

وعما شاهدته خلال أسبوعين من وجودها في صنعاء ولقائها بأهلها وجيرانها تقول: «اكتشفت أن المجتمع يقاوم بقوة، وأن كل ما فعله الحوثيون تحول إلى كره عميق واحتقان قابل للانفجار في أي لحظة، حيث الناس رغم المأساة متكاتفون بشكل غير متوقع رغم الضائقة المعيشية نتيجة قطع المرتبات وتردي الأوضاع الاقتصادية، حيث إن الأقارب والجيران يساعدون بعضهم البعض، حتى رجال شرطة المرور الذين يعملون دون راتب يقوم السائقون بإعطائهم مبالغ مالية بصورة طوعية تقديرا لظروفهم».

هذه الصورة تؤيدها أروى وهي ناشطة نسائية، وتؤكد أن محاولات الحوثيين تقسيم المجتمع على أساس طائفي أو سلالي تواجه بمقاومة كبيرة من المجتمع، مدللة على ذلك بإصرار الناس على أداء صلاة التراويح وبأعداد كبيرة ردا على قرار منعها، وبرفضهم سماع الخطب اليومية لزعيم الميليشيات، رغم أنها تبث في كل محطات الإذاعة والتلفزيون المحلية، ويتم نصب شاشات كبيرة في المساجد والأندية وحتى في السجون لإرغام الناس على سماع ما يقوله، لكنهم في الأخير يسخرون من حديثه.

وقالت أروى: «حديث الناس في الشارع وفي الجلسات وحتى في وسائل النقل العامة يتركز على الجبايات التي تفرض على المحلات التجارية وعلى السكان والفساد غير المسبوق وربط الحوثيين بين الحصول على أسطوانة الغاز ودفع مقرر الزكاة الذي فرض».

ووفق ما ذكرته الناشطة فإن إجراءات الميليشيات الحوثية لمنع الاختلاط في المقاهي الحديثة فشلت، كما أن إلزامها للموظفين بحضور ما تسمى «الدورات الثقافية» فشلت في الترويج للفكر الطائفي السلالي، حيث أكد بعض ممن حضروا هذه الدورات أنهم فعلوا ذلك بغرض الحصول على ترقية أو راتب شهري منتظم، وقالت إن السكان يسخرون في اللقاءات الخاصة مما يقدم في تلك الدورات، بل باتوا أكثر قناعة أن مشروع الميليشيات هو مشروع مذهبي عنصري ونسخة رديئة من نظام الإمامة الذي أطيح به في مطلع الستينات.

ويقول كُتّاب وصحافيون يعيشون في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي إن المجتمع بطبيعته لا يقبل المشاريع الطائفية والعنصرية، لأن لليمن تجربة سيئة مع نظام حكم الإمامة والذي كان سببا في صراعات استمرت عقودا من الزمن، كما أن الأوضاع المأساوية للبلدان العربية التي اكتوت بنيران الأنظمة الطائفية أظهرت مدى الكارثة التي حلت بتلك البلدان وكيف حولتها إلى أدوات بيد نظام الحكم في إيران.

وقال أحد الصحافيين المعروفين مشترطا عدم ذكر اسمه بسبب القمع الذي يمارس، إن أكبر مأساة يعيشها السكان في مناطق سيطرة الحوثيين تتجسد اليوم في الجباية القسرية للزكاة وفرض مبالغ كبيرة على الناس والتجار والباعة والمزارعين، حيث أعاد ذلك إلى الأذهان ممارسات نظام حكم الأئمة في شمال البلاد، حيث كان المزارع يبيع أرضه لمندوب الإمام عندما يعجز عن دفع المبالغ المفروضة عليه.

ويضيف «اعتقد الناس بشكل عام أنه بعد 60 عاما منذ قيام ثورة 26 سبتمبر والإطاحة بالإمامة فإنه من المستحيل عودتها، لكنها عادت اليوم وبصورة أكثر سوءا».

يشار إلى أن الميليشيات الحوثية ومنذ اقتحامها صنعاء قامت بنقل العديد من قياداتها من المحافظات الأخرى إلى العاصمة واشترت لهم مباني سكنية فخمة، وقامت بجلب أعداد كبيرة من أتباعها من صعدة وحجة وبعض مناطق محافظة عمران وأسكنتهم في المدينة ودعمتهم بالأموال لتملك مبان وعقارات بهدف تغيير التركيبة الديموغرافية للمدينة وصبغها طائفيا.

كما ألزمت الميليشيات المساجد باعتماد أذان الصلوات وفقا لرؤيتها المذهبية وأوجدت نحو 25 إذاعة محلية إلى جانب ثلاث محطات فضائية والمحطات الإذاعية والتلفزيونية المملوكة للدولة، ونشرت لوحات ضخمة في الشوارع تحمل عبارات مذهبية وصورا لقادتها بهدف تحويل صنعاء إلى مدينة مذهبية بدلا من كونها عاصمة كل اليمنيين.

العربية نت: ‏‏الجيش اليمني: جاهزون لمعركة فاصلة إن لم يلتزم الحوثي بالهدنة

أكد رئيس هيئة الأركان العامة لدى الجيش اليمني، قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن، صغير حمود بن عزيز، أن القوات اليمنية المسلحة جاهزة لخوض ما سمّاها "المعركة الفاصلة" لتحقيق النصر، في حال عدم التزام ميليشيات الحوثيين بالهدنة التي أعلنتها الأمم المتحدة.

وقال خلال جولته التفقدية لقوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية، في جبهات القتال، جنوب محافظة مأرب، أمس الاثنين، إن "الجميع مع القوات المسلحة في معركتها لاستعادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة"، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ".

كما أشاد رئيس هيئة الأركان العامة بالدعم الكبير والمساندة الفاعلة الذي تقدمه دول تحالف دعم الشرعية، بقيادة المملكة العربية السعودية للقوات المسلحة وللشعب اليمني في مختلف المجالات.

خروقات متواصلة
إلى ذلك، أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، الدكتور، رشاد العليمي، اتصالا هاتفيا برئيس هيئة الأركان العامة لدى الجيش اليمني، للاطلاع على تفاصيل الوضع الميداني في مسرح العمليات والخروقات المتواصلة لميليشيات الحوثيين للهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة، "في ظل الالتزام التام للقوات المسلحة بتوجيهات القيادة السياسية بوقف إطلاق النار"، بحسب ما نقله الموقع الرسمي للقوات اليمنية المسلحة.

وجدد رئيس هيئة الأركان العامة، تأكيده على أن جاهزية القوات المسلحة في أعلى مستوياتها لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية.

يذكر أن الأمم المتحدة أعلنت في الأول من أبريل الماضي، موافقة الأطراف اليمنية على هدنة تستمر شهرين بدأت في اليوم التالي، ووقف شامل للعمليات العسكرية، إلى جانب فتح مطار صنعاء إلى وجهات إقليمية محددة سلفاً، فضلاً عن الموافقة على دخول سفن تحمل وقوداً إلى ميناء الحديدة.

وأتى هذا الإعلان في حينه تزامناً مع مشاورات الرياض التي أعلن فيها تشكيل مجلس قيادة رئاسي في اليمن، ليتولى إدارة الدولة سياسيا وعسكريا وأمنيا طوال المرحلة الانتقالية.

شارك