"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الأحد 08/مايو/2022 - 12:56 م
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات–  آراء) اليوم  8 مايو 2022.

الخليج: الحكومة اليمنية تطالب الحوثيين بتجنب عرقلة إطلاق الأسرى

أكدت مصادر حكومية يمنية، أمس السبت، أن ميليشيات الحوثي تعرقل دائماً كل صفقات تبادل الأسرى، لاختيارها أسماء لا وجود لها، داعية الميليشيات للتعامل بإيجابية مع مبادرة إطلاق الأسرى التي تمت أمس الأول الجمعة، ولقيت ترحيباً واسعاً، في الوقت الذي تستمر فيه الميليشيات الحوثية في انتهاكات الهدنة الأممية، وأعلن الجيش اليمني أنه أسقط طائرات حوثية مُسيّرة في محافظة صعدة.

ونقلت قناة «العربية الحدث» عن مسؤول ملف الأسرى في الحكومة اليمنية هادي هيج قوله، أمس السبت، إن ميليشيات الحوثي تعرقل دائماً كل صفقات تبادل الأسرى، لاختيارها أسماء لا وجود لها أو أسماء بعينها وترفض إطلاق آخرين. وأكد المسؤول اليمني أن الحوثيين يرفضون إطلاق سراح المدنيين الذين تم اختطافهم من الشارع.

ومن جهته، قال الناطق الرسمي باسم لجنة شؤون الأسرى التابع للحكومة اليمنية ماجد فضايل: إن الحكومة تتعامل مع ملف الأسرى الإنساني بانفتاح كامل، داعياً الحوثيين للتعامل بإيجابية مع المبادرات، وعدم عرقلتها. وأضاف فضايل، بحسب القناة نفسها «أن الحكومة اليمنية قدمت الكثير من الكشوف بأسماء الأسرى الحوثيين، لكن ميليشيات الحوثي تصر على المطالبة بأسماء لا وجود لها، للمماطلة وإفشال مبادرات تبادل الأسرى».

في غضون ذلك، رحبت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، أمس السبت، بإطلاق سراح ونقل 163 أسيراً حوثياً في إطار المبادرة الإنسانية السعودية. وثمنت المنظمة، في بيان، المبادرة السعودية وما سبقها من مبادرات، لافتة إلى أن من شأنها الإسهام في طي ملف الأسرى، ودعم جهود السلام في اليمن. كما أشادت بالجهود التي بذلتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتنسيق إعادة الأسرى وجهود الأمم المتحدة، معربة عن الأمل في أن تتواصل الجهود والمساعي لتثبيت الهدنة، وتوفير الظروف المناسبة للأطراف اليمنية من أجل الحوار للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة.

بدوره، رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ «بمبادرة التحالف العربي بقيادة السعودية بإطلاق سراح عدد من المحتجزين، وبالإفراج السابق عن المحتجزين من قِبَل الحوثيين ومن قِبَل حكومة اليمن».

وأشار في تغريدة نشرها مكتبه، أمس، على تويتر إلى أن «الطرفين اتفاقا في الشهر الماضي على عملية تبادل جديدة للمحتجزين من خلال مكتبنا».

وحث غروندبرغ الطرفين على «التوافق على تفاصيل التبادل حتى يتم لم شمل الأُسر في أقرب وقت»، معتبراً أن «هذه خطوة ستكون ضرورية نحو إيفاء الأطراف بالتزاماتهم، التي تعهدوا بها في اتفاق استوكهولم للإفراج عن جميع المحتجزين المتعلقين بالنزاع».

وعلى الرغم من الجهود المبذولة لتعزيز مسار التهدئة، تواصل ميليشيات الحوثي خرق الهدنة الأممية في مختلف جبهات القتال. وقال تقرير للجيش اليمني، أمس: إن الميليشيات الحوثية ارتكبت 126 خرقاً للهدنة خلال يومي الخميس والجمعة الماضيين. وأعلن الجيش اليمني أنه أسقط، أمس، طائرات هجومية مسيّرة أطلقتها ميليشيات الحوثي، بعد اختراقها المناطق التي تسيطر عليها قوات الجيش في الملاحيط بمديرية الظاهر محافظة صعدة، شمالي اليمن. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) عن قائد اللواء الثالث عاصفة اللواء محمد العجابي أن وحدة الرصد والاستطلاع في اللواء الثالث «عاصفة»، رصدت تحليق طائرات هجومية مسيّرة حوثية فوق مواقع الجيش الوطني في جبال «كلح الكرس» وجبال «المدافن».

وأضاف اللواء العجابي: «أن وحدة الرصد والاستطلاع أرسلت بلاغاً فورياً لاختراق الطائرات المسيّرة، لتقوم وحدة الدفاع الجوي باستهدافها وقصفها»، مؤكداً أن هذه الخروق تمثل انتهاكاً صارخاً للهدنة الأممية.


البيان: ترحيب أممي وإقليمي بإطلاق «التحالف» سراح 163 حوثياً

رحبت الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي بإطلاق تحالف دعم الشرعية في اليمن 163 أسيراً حوثياً، فيما جددت الولايات المتحدة دعوتها إلى اغتنام فرصة الهدنة للتغلب على المشكلات التي تعيق وصول المساعدات إلى المحتاجين.

ورحب مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن، هانس غروندبرغ، بإطلاق تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية سراح مجموعة من أسرى الحوثيين، مقدماً شكره للجنة الدولية للصليب الأحمر على دورها الحيوي. وحض الحكومة اليمنية والحوثيين على الإيفاء بالتزاماتهما التي تعهدوا بها في اتفاق استكهولم للإفراج عن جميع المحتجزين المعتقلين بالنزاع. كما دعا غروندبرغ الحكومة اليمنية والحوثيين إلى الوفاء بالتزاماتهما بشأن إطلاق دفعة جديدة من الأسرى بموجب اتفاق الهدنة.

من جهتها، أعربت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عن ترحيبها بإطلاق سراح ونقل 163 أسيراً حوثياً في إطار المبادرة الإنسانية السعودية، وثمنت هذه المبادرة وما سبقها من مبادرات والتي من شأنها الإسهام في طي ملف الأسرى ودعم جهود السلام في اليمن. كما ثمنت الأمانة العامة الجهود التي بذلتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتنسيق إعادة الأسرى وجهود الأمم المتحدة، معربة عن الأمل في أن تتواصل الجهود والمساعي لتثبيت الهدنة وتوفير الظروف المناسبة للأطراف اليمنية من أجل الحوار للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية. وثمنت المنظمة في بيان المبادرة السعودية وما سبقها من مبادرات، لافتة إلى أن من شأنها الإسهام في طي ملف الأسرى ودعم جهود السلام في اليمن.

اغتنام الهدنة

في الأثناء، جددت الولايات المتحدة دعوتها إلى اغتنام فرصة الهدنة في اليمن للتغلب على المشكلات التي تعيق وصول المساعدات إلى المحتاجين، وقال المبعوث الأمريكي لليمن، تيم ليندركينغ، خلال لقائه مع منظمات دولية غير حكومية للتعرف إلى تجاربها في اليمن، ومناقشة ما يلزم للحد من المعاناة في أنحاء اليمن، إنه من الضروري اغتنام فرصة الهدنة للتغلب على مشكلات وصول المساعدات المستمرة وزيادة التمويل الإنساني.

من جهتها، أكدت اللجنة الحكومية المعنية بملف الأسرى والمعتقلين حرصها على إطلاق كل الأسرى والمعتقلين والمخفيين وكل من صودرت حرياتهم بغير حق ومن أجل تعزيز الهدنة الحالية وتثبيتها سعياً لإحلال السلام في اليمن.

ودعت الحوثيين لاستغلال هذه الفرصة وغيرها لتعزيز مسار السلام وتغيير مسلكها المعتاد تجاه التعامل مع ملف الأسرى واعتباره ملفاً إنسانياً خالصاً، حيث القضايا الإنسانية لا تتجزأ ولا ينبغي استغلالها سياسياً أو التعامل بانتقائية مع أسماء الأسرى. وطالب الجانب الحكومي من الحوثيين التعامل بإيجابية مع هذه المبادرة ومثيلاتها والاستجابة لكل الجهود الرامية لحل هذا الملف الإنساني في إطار إجراءات بناء الثقة وأن تسرع من صفقة التبادل المتفق والموقع عليها ووقف كل الخروقات المرتكبة من ميليشياتها المخلة بالهدنة الإنسانية المعلن عنها.

إزالة الألغام

في غضون ذلك، ذكرت مصادر مطلعة محلية في محافظة تعز أن الحوثيين بدأوا في إزالة حقول الألغام التي زرعت على الطريق الرابط بين منطقة الحوبان في ضواحي مدينة تعز والخاضعة لسيطرة الحوثيين، ووسط المدينة الخاضع لسيطرة الحكومة، وربطت المصادر بين هذه الخطوة والاتصالات التي يجريها وسطاء دوليون وإقليميون لإنجاح الهدنة وفتح الطريق إلى مدينة تعز المحاصرة منذ سبعة أعوام، لكن الجانب الحكومي رفض التعليق على الخطوة قائلاً إنهم لم يتلمسوا أي إشعار بذلك من مكتب المبعوث الأممي الذي يتولى التنسيق بين الطرفين لتنفيذ بنود الهدنة وأبرزها تشغيل الرحلات التجارية من مطار صنعاء والسماح بتدفق الوقود عبر ميناء الحديدة وفتح الطريق إلى تعز.

مبادرات تنعش فرص السلام في اليمن

ذكرت مصادر مطلعة محلية في محافظة تعز أن الحوثيين بدؤوا بإزالة حقول الألغام التي زرعت على الطريق الرابط بين منطقة الحوبان في ضواحي مدينة تعز، والخاضعة لسيطرة الحوثيين، ووسط المدينة الخاضع لسيطرة الحكومة.

وربطت المصادر بين هذه الخطوة، والاتصالات التي يجريها وسطاء دوليون وإقليميون، لإنجاح الهدنة، وفتح الطريق إلى مدينة تعز المحاصرة منذ سبعة أعوام، بعمادة واشنطن، فيما أكدت اللجنة الحكومية المعنية بملف الأسرى والمعتقلين حرصها على إطلاق كافة الأسرى والمعتقلين والمختفين وكل من صودرت حرياتهم بغير حق ومن أجل تعزيز الهدنة الحالية وتثبيتها سعياً لإحلال السلام في اليمن.

ودعت اللجنة الحكومية جماعة الحوثي لاستغلال هذه الفرصة وغيرها لتعزيز مسار السلام وتغيير مسلكها المعتاد تجاه التعامل مع ملف الأسرى واعتباره ملفاً إنسانياً خالصاً، حيث القضايا الإنسانية لا تتجزأ ولا ينبغي استغلالها سياسياً أو التعامل بانتقائية مع أسماء الأسرى وفقاً لمعايير أسرية أو قبلية أو غيرها، فأي فرد يتحرر من الأسر والاعتقال هو مدعاة للاحتفاء.

وطالب الجانب الحكومي الحوثيين بالتعامل بإيجابية مع هذه المبادرة ومثيلاتها والاستجابة لكل الجهود الرامية لحل هذا الملف الإنساني في إطار إجراءات بناء الثقة، وأن تسرع من صفقة التبادل المتفق والموقع عليها ووقف كل الخروقات المرتكبة من ميليشياتها المخلة بالهدنة الإنسانية المعلن عنها. وأملت من الجهات الدولية المعنية ومكتب المبعوث الأممي والدول الراعية بذل المزيد من الجهود وممارسة الضغوط المناسبة لأجل تهيئة البيئة المناسبة لإحلال السلام على كافة الصعد الإنسانية المختلفة دون تفريق.

الهدنة

في الأثناء، جددت الولايات المتحدة الأمريكية دعوتها إلى اغتنام فرصة الهدنة في اليمن، للتغلب على المشاكل التي تعيق وصول المساعدات إلى المحتاجين، فيما رحب مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن بإطلاق تحالف دعم الشرعية 163 من أسرى ميليشيا الحوثي، ودعا الحكومة اليمنية والحوثيين إلى الوفاء بالتزاماتهما بشأن إطلاق دفعة جديدة من الأسرى، بموجب اتفاق الهدنة.

مساعدات

وقال المبعوث الأمريكي لليمن، تيم ليندركينغ، خلال لقائه منظمات دولية غير حكومية، للتعرف إلى تجاربها في اليمن، ومناقشة ما يلزم للحد من المعاناة في أنحاء اليمن، إنه من الضروري اغتنام فرصة الهدنة للتغلب على مشاكل وصول المساعدات المستمرة، وزيادة التمويل الإنساني.

ترحيب

من جهته، رحب مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن، هانس غروندبرغ، بإطلاق تحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية، سراح مجموعة من أسرى ميليشيا الحوثي.

وقال إنه يرحب «بمبادرة التحالف بإطلاق سراح عدد من المحتجزين»، وقدّم شكره للجنة الدولية للصليب الأحمر على دورها الحيوي.

وحث غروندبرغ الحكومة اليمنية والحوثيين على الإيفاء بالتزاماتهم التي تعهدوا بها في اتفاق استوكهولم، للإفراج عن جميع المحتجزين المعتقلين.

الشرق الأوسط: الحوثيون يتهمون غروندبرغ بعدم الحياد ويهددونه بسيناريو ولد الشيخ

لقيت عملية إطلاق دفعة من الأسرى الحوثيين لدى التحالف الداعم للشرعية ترحيباً يمنياً وأممياً، باعتبارها تصب في إنجاح حالة الهدنة الأممية، والتمهيد لمسار السلام الشامل، في حين ردت الميليشيات الحوثية بتهديد المبعوث الأممي هانس غروندبرغ بمصير المبعوث الأسبق إسماعيل ولد الشيخ، الذي كان قد تعرض لمحاولة اغتيال في صنعاء قبل أن ترفض الجماعة التعاطي معه.

واتهم عبد الملك العجري -وهو عضو وفد الجماعة التفاوضي- الأمم المتحدة بالفشل، وذلك في تغريدة على «تويتر»، هدد خلالها المبعوث غروندبرغ بمصير إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وقال: «من المهم ألا يتصرف المبعوث كممثل لدول (التحالف)، فهذه المرحلة الحرجة لا تحتمل نسخة أخرى من ولد الشيخ».

وجاءت تغريدة أخرى من محمد عبد السلام فليتة، المتحدث باسم الجماعة، ورئيس وفدها التفاوضي، لتؤكد التهديدات الحوثية، حين اتهم المبعوث بعدم الحيادية، وزعم بأن «المواقف الرمادية (للمبعوث) ومجاراة المعتدي لن تؤدي به إلا إلى ما أدت بأسلافه» في إشارة إلى رواية حوثية تدعي أن ضغط الجماعة وعدم تجاوبها مع المبعوث الأسبق تسبب في تغييره، بالإضافة إلى محاولة الاعتداء عليه في صنعاء. هذه الاتهامات جاءت بعدما أنجز تحالف دعم الشرعية يوم الجمعة الماضي، بالتعاون مع اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر»، تسليم ونقل 163 أسيراً حوثياً إلى عدن وصنعاء، تم نقل 108 منهم إلى عدن، و9 آخرين من مقاتلي الجماعة الأجانب، تم التنسيق لتسلميهم إلى سفاراتهم، إلى جانب 37 آخرين نُقلوا براً إلى اليمن لاعتبارات إنسانية، نظراً لسكنهم قرب المناطق الحدودية.

يقول لطفي نعمان، وهو باحث سياسي يمني ومؤلف كتابين عن العلاقات السعودية- اليمنية وكتاب آخر بعنوان «اليمننة»: «واضح أن الإخوة موفدي الحوثي يبشرون السيد غروندبرغ بترقيته لمنصب كبير، على غرار المبعوث الأممي السابق ولد الشيخ»، ويضيف ساخراً: «يحق للمجتهدين هذا النصيب».

ولا يرى الباحث السياسي اليمني تصرف الحوثيين مستغرباً؛ خصوصاً ما يطال المبعوثين الأمميين «من نقد بعض الأطراف، ما دامت الخطوات التي يخطونها صوب التهدئة، وتشجيع الخطوات الإيجابية من أي طرف، لا توافق هواهم»؛ لكنه يتعجب من «أنهم لا ينتقدون المبعوث الأممي عندما يثني عليهم من باب تحفيزهم على بناء الثقة المفقودة».

وينادي نعمان الجماعة بالقول: «لا بد من إبداء قليل من الرقي في الخطاب، لكي يعكس نيات التهدئة، ويغري باستمرار وتمديد الهدنة، وصولاً إلى أولى مراحل السلام لليمن».

- ترحيب وتنديد

نددت الأوساط الحقوقية اليمنية والسياسية بالانتقائية الحوثية في التعامل مع أسرى الجماعة، لجهة فرزهم على أساس عنصري.


أمام ذلك، رحب المبعوث الأممي هانس غروندبرغ بمبادرة التحالف بقيادة السعودية بإطلاق سراح المحتجزين، مذكراً بالاتفاق بين الحكومة اليمنية والحوثيين على عملية جديدة لتبادل الأسرى، وهي العملية التي لم تتم حتى الآن. وقال: «اتفق الطرفان في الشهر الماضي على عملية تبادل جديدة للمحتجزين من خلال مكتبنا. أحث الطرفين على التوافق على تفاصيل التبادل، حتى يتم لم شمل الأُسر في أقرب وقت». وأضاف أن هذه خطوة ستكون ضرورية نحو إيفاء الأطراف بالتزاماتهم التي تعهدوا بها في اتفاق استوكهولم للإفراج عن جميع المحتجزين المتعلقين بالنزاع، وشكر «الصليب الأحمر» على دورهم الذي وصفه بـ«الحيوي».

وثمَّنت اللجنة الإشرافية لتبادل الأسرى والمختطفين في الحكومة اليمنية بتقدير عالٍ المبادرة الإنسانية، المتمثلة في قيام تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية بالإفراج عن 163 عنصراً من أسرى الميليشيات الحوثية.

وقالت في بيان رسمي إن هذه المبادرة: «تأتي امتداداً لدور المملكة ومبادرتها من أجل خلق البيئة المناسبة لإحلال السلام في اليمن».

وأكدت اللجنة حرصها على إطلاق كافة الأسرى والمعتقلين والمخفيين، وكل من صودرت حرياتهم بغير حق، من أجل تعزيز الهدنة الحالية وتثبيتها، سعياً لإحلال السلام في اليمن، ودعت الجماعة «لاستغلال هذه الفرصة وغيرها لتعزيز مسار السلام، وتغيير مسلكهم المعتاد تجاه التعامل مع ملف الأسرى، واعتباره ملفاً إنسانياً خالصاً؛ حيث القضايا الإنسانية لا تتجزأ، ولا ينبغي استغلالها سياسياً، أو التعامل بانتقائية مع أسماء الأسرى، وفقاً لمعايير أسرية أو قبلية أو غيرها».

كما دعت اللجنة اليمنية الحوثيين إلى «التعامل بإيجابية مع هذه المبادرة ومثيلاتها، والاستجابة لكل الجهود الرامية لحل هذا الملف الإنساني، في إطار إجراءات بناء الثقة، وأن تسرع من صفقة التبادل المتفق والموقع عليها، ووقف كل الخروق المرتكبة من ميليشياتها المخلة بالهدنة الإنسانية المعلن عنها». وأعربت أنها تؤمل «من الجهات الدولية المعنية، ومكتب المبعوث الأممي، والدول الراعية، بذل المزيد من الجهود، وممارسة الضغوط المناسبة لأجل تهيئة البيئة المناسبة لإحلال السلام في اليمن، على كافة الصعد الإنسانية المختلفة دون تفريق».

- التبرؤ من المقاتلين

ويصف الباحث السياسي اليمني الدكتور فارس البيل، ذلك بأنه «سلوك معتاد». ويتساءل في حديثه مع «الشرق الأوسط» مستنكراً تصرف الميليشيات: «كيف نتوقع ردة فعل جماعة ترمي الناس ليكونوا وقوداً لحروبها، وتلقي بهم في محارقها بأوهام وخرافات كهنوتية، ولا يمثل الإنسان لديها أي قيمة سوى ما يخدمها منه؟! لذلك وجدناها تتبرأ من الأسرى الذين أطلقهم التحالف، وتكتفي بخمسة فقط منهم لديهم عروق النسب والانتماء، وتقذف بالآخرين إلى المجهول، وكانوا يحملون السلاح (...)» في إشارة إلى قتال الأسرى لصالح المشروع الحوثي.

وكان مسؤول الجماعة عن الأسرى عبد القادر المرتضى قد نفى صلة جماعته بالمفرج عنهم، عدا 5 عناصر، مع 4 زعم أنهم من الصيادين.

هذا الموقف وحده كفيل بأن ينسحب كل الآلاف المغدور بهم في الجبهات الذين يقاتلون في صفوف الحوثي، وفق البيل الذي تابع قائلاً: «لأنه لا قيمة حقيقة لهم عند هذه الميليشيات، سوى أنهم سواتر أو دروع بشرية لحمايتها لا أكثر»، مضيفاً أن الموقف «وإن كان معتاداً وفقاً لسلوك وطريقة تفكير ومنهجية هذه الجماعة التي تثبت بنفسها أنها لا علاقة لها بالقيم الإنسانية، ولا حتى السياسية، ومدارات التفاوض والسلام» فإنه «يفترض على المجتمع الدولي والمبعوث الأممي إعادة قراءة مواقفهم من هذه الجماعة، وخلق تصورات جديدة للسلام بناء على سلوك هذه الجماعة، والتفكير بطرق مغايرة للتعامل مع هذا السلوك والمنهجية الحوثية السادية، لإنقاذ اليمن واليمنيين من مخالبها وتغولها».

ويرى الباحث اليمني أن «الاعتماد على أن هذه الميليشيا يمكن أن تسير في خط السلام، وتتعايش مع غيرها وتتقبل الآخر، نوع من الوهم تسقطه كل هذه التصرفات والأفعال التي تقوم بها الحوثية»، ويقول: «لو كانت الحوثية تمتلك العقل والمنطق والقيم لكانت مبادرة الأسرى كافية كي تتخلى هذه الجماعة عن جنونها، وتقترب من أرضية السلام، وتتنازل عن حقدها وولعها بالدم؛ لكن المملكة والتحالف أحسنوا بهذه المبادرات المتتالية (...) ونزعت ورقة التوت عن هذه الجماعة، وعرَّتها أمام الرأي العالمي، ليدركوا أي غول يراد لنا أن نعيش معه».

طارق صالح يهاجم الحوثيين ويؤكد انسجام المجلس الرئاسي

هاجم العميد طارق صالح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الحوثيين وفتح على الجماعة «نيران» تصريحات إعلامية اتهمهم خلالها بأنهم ذراع إيرانية، وطحنوا المواطن اليمني ولا يملكون عقلية الدولة، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

وقال طارق صالح خلال لقاء جمع قيادات محلية وأعيان مديريات الساحل الغربي اليمني وعقد في تعز أمس: «يجب أن تعي ذراع إيران في اليمن أن الحرب طحنت المواطن اليمني خلال سبع سنوات وأهدرت الكثير من الممتلكات العامة والخاصة ودمرت البنية التحتية، وأن أمراء الحرب من الميليشيات الحوثية هم المستفيدون من استمرار الحرب عبر الجبايات ونهب الأموال والممتلكات وتنفيذ أجندة ليست في صالح اليمن، وأنهم ليسوا بعقلية الدولة ولن يستطيعوا أن يبنوا دولة لأنهم أتوا في إطار جماعة مسلحة تنفذ أوامر وأجندات المشروع الإيراني وثورة الخميني، وزرعوا في جسد الأمة اليمنية لإقلاق وتخريب شبه الجزيرة العربية والسيطرة على المقدسات، وثروات المنطقة».

ويعد طارق صالح وهو نجل شقيق الرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح؛ واحداً من سبعة نواب لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الذي يقوده الدكتور رشاد العليمي، وتسلم السلطة بقرار من الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، كخلاصة لمشاورات الرياض التي عقدت برعاية خليجية بين 29 مارس (آذار) وحتى 7 أبريل (نيسان) 2022.

وأكد طارق صالح أن «مجلس القيادة الرئاسي يعمل كفريق عمل واحد وفي انسجام كامل لإعادة مؤسسات الدولة وتفعيلها»، مضيفاً أن مهام مجلس القيادة الرئاسي لإدارة المرحلة الانتقالية تتمثل في «إحلال السلام في اليمن واستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب بالطرق السلمية» واستدرك أن «كل الخيارات متاحة أمام القوى اليمنية التي تقاتل لاستعادة الدولة وتثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة ومنع المشاريع الخارجية».

وأشار النائب إلى وجود «خطة لإنعاش العاصمة المؤقتة عدن على مستوى البنى التحتية لخلق نموذج يحتذى به ليستطيع المواطن في المناطق المحررة أن يعيش في أمن واستقرار ويحوز على خدمات الدولة، وأن تكون هناك مؤسسات فاعلة ترعى المواطن، بتفاعل الجانب الحكومي وتكاتف جهود الجميع».

كما أوضح طارق صالح أن مشاورات الرياض ومخرجاتها «أنتجت تغيراً سياسياً كبيراً في الساحة اليمنية وأحدثت انتقالاً سلمياً وسلساً للسلطة»، مذكراً بأن «مجلس القيادة الرئاسي يتكون من مختلف القوى السياسية في الساحة اليمنية، وحظي بإجماع كل اليمنيين الذي حضروا المشاورات، ومباركة المجتمع الدولي» ودعم من تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، بالإضافة إلى دعم الإمارات.

شارك