ترحيل ممثل خامنئي ورئيس المركز الاسلامي.. ألمانيا تقطع الذراع الطويلة لإيران في أوروبا

الأربعاء 22/يونيو/2022 - 03:53 م
طباعة ترحيل ممثل خامنئي علي رجب
 

في مواجهة النفوذ الايراني في دول الاتحاد الأوروبي، حكمت محكمة ألمانية بالسجن المؤبد وترحيل مدير المركز الإسلامي في هامبورج "المسجد الأزرق" ومثل المرشد الايراني علي خامنئي ، في أوروبا،  سليمان موسوي فر، بتهمة معاداة السامية.


المركز الإسلامي في هامبورج

المركز الإسلامي في

و وفقًا للمكتب الفيدرالي الألماني لحماية الدستور-الاستخبارات الألمانية ، يعد المركز الإسلامي في هامبورج ، الذراع الطويلة للنظام الإيراني في أوروبا "الأكبر والأكثر نفوذًا" للدعاية السلامية وفقا لايدلوجية الولي الفقيه في طهران، والتي تعتبرها ألمانيا من أكثر الأيدولوجيات تشددا وخطرا على الأمن القومي الألماني في ظل الكشف عن خلايا ايرانية تهدد السلام والأمن في البلاد.

والمركز الإسلامي يعرّف نفسه ظاهريًا بأنه مكان للنشاط الثقافي، لكن الوثائق والأدلة لدى الاستخبارات الالمانية تظهر أن "" هذا المركز على اتصال مباشر مع الحكومة الإيرانية ويتم التحكم فيها من هناك ، وهدفها تصدير الثورة الإسلامية إلى العالم أجمع ".


ترحيل ممثل خامنئي في أوروبا

ترحيل ممثل خامنئي

وفقًا لأمر الترحيل الصادر من القضاء الألماني، لن يُسمح أبدًا لرئيس المركز الاسلامي، البالغ من العمر 46 عامًا بدخول ألمانيا ولن يُسمح له بالبقاء في ألمانيا، أي انتهاك لهذا الحكم من قبل موسوي فر، يمكن أن يؤدي إلى عقوبة تصل إلى ثلاث سنوات في السجن.

ووصل موسوى فر إلى ألمانيا أواخر عام 2016 بتأشيرة "خريج جامعي" للعمل كرجل دين شيعي في المركز الإسلامي بهامبورج، و انضمت إليه زوجته وطفلاه في يناير 2017. ولد طفلاه الآخران في ألمانيا، بحسب صحيفة بيلد.

 ورصدت التقارير الألمانية خطورة المركز الإسلامي، على المجتمع الألماني عبر خطابه الاسلامي الذي ينفذ ايدلوجية ولاية الفقيه في ألمانيا وعبر شبكات من المؤسسات الشيعية الممولة ايرانيا.

كذلك تم رصد اتصالات وعلاقات بين مدير المركز سليمان موسوى فر، وحزب الله اللبناني، مصنف كمنظمة إرهابية في ألمانيا  منذ أبريل 2020 ، وحظرت أي حركة برلين أي نشاط للحزب الممول ايرانيا  في ألمانيا، وكذلك صنفته عدة دول أوروبية على قوائم الارهاب وحظرت نشاطه في القارة العجوز.

الذراع الطويلة للنظام الإيراني في أوروبا ، يعد من أبرز المؤسسات الايرانية الذي تأسس ثلاثينيات القرن الثالث عشر بدعم تأسيسه آية الله حسين علي الطباطبائي البروجردي، أحد المقلدين الشيعة في قم، يصدر أمر تعيين رئيس المركز الإسلامي في هامبورج من قبل المرشد علي خامنئي في طهران.


حزب الله وسليماني

حزب الله وسليماني

وفقا لتقارير استخباراتية ألمانية، لعب "موسوى فر" دورا كبيرا في دعم المنظمات الشيعية المتطرفة والإرهابية والمتشددة ، وجمع الأموال لحزب الله اللبناني ، وكان على اتصال مباشر مع أعضاء حزب الله.

ونشر مدير المركز الإسلامي في هامبورج مقاطع فيديو وصورًا لحزب الله على فيسبوك، الذي اشاد فيه بأعضائه القتلى، وشارك في مظاهرات معادية للسامية في ألمانيا قبل أربع سنوات.

المركز الإسلامي ينظم دائما مناسبات شيعية وايرانية، ذات طابع سياسي، بما يتنافى مع القوانين الألمانية التى وافقت على تأسيس المركز، وأبرز هذه  المناسبات يوم القدس، حيث شارك في مظاهرة معادية للسامية في برلين في حزيران / يونيو 2018.

وأيضا تأبين قاسم سليماني القائد السابق لفيلق القدس، فرع العمليات الخارجية للحرس الثوري الارهابي، الذي اغتيل في الضربات الجوية الأمريكية بمطار بغداد يناير 2020 ، وسليماني أبرز جنرالات الحرس الثوري على قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي.


تحذيرات ألمانية

تحذيرات ألمانية

ونتيجة لنشاطات المركز الإسلامي في هامبورج التي صنفت على انها خطرا على الأمن القومي الألماني، تم ازالة ذراع ايران في أوروبا أخيرًا من المجلس التنفيذي لمجلس المجتمعات الإسلامية في هامبورج.

وفي نهاية 2020 كشفت صحيفة دي فيلت من خال  فيلم وثائقي تلفزيوني دور المركز الإسلامي في هامبورج وعلاقاته مع النظام الإيراني، زوقال كريستوف دي فيريس ، عضو حزب الديمقراطيين المسيحيين في البرلمان المحلي لهامبورج ، إنه كان يجب حظر المركز الاسلامي منذ فترة طويلةن، والأخذ بالتحذيرات الصادرة من مكتب حماية الدستور".

وردا على نشاط "موسوي فر" صرح عضو مجلس الشيوخ الألماني أندي جروته، لصحيفة بيلد: "أي شخص يدعم المنظمات الإرهابية أو رعاة الإرهاب بشكل علني يمثل تهديدًا خطيرًا لأمننا ، وأعتقد أن النتيجة المباشرة هي ذلك".

كما كتب موقع التليفزيون الألماني"NDR" عن نشاط المركز الاسلامي وعلاقته بمشروع ايران لتصدير الثورة الاسلامية وفقا لايدلوجية ولاية الفقيه، أنه لم يتضح بعد ما هي عواقب هذا الاتهام على المركز الإسلامي. يُظهر التاريخ أن آخر مرة أُغلق فيها مسجد القدس في هامبورج كانت في عام 2010 ، حيث كان مكانًا للقاء الإسلاميين لسنوات.

يبدو أن الحكم القضائي الألماني بترحيل ممثل خامنئي ورئيس لمركز الاسلامي في ألمانيا موسوى فر، بعد حظر حزب الله اللبناني، تواجه الدول الأوروببية النشاط الإرهابي لإيران، والتي تشكل أبرز التهديدات الأمنية على الدول الاوروبية، في ظل سجل ايران الطويل في عمليات غسيل الإموال وتهريب الأموال وكذبلك عمليات الاغتيال للمعارضي النظام الإيراني، والتي كان أبرزها محاكمة الدبلوماسي الايراني  سد الله أسدي، وثلاثة من شركائه البلجيكيين، في بلجيكا بتهمة التخطيط لمهاجمة تجمع "مجاهدي خلق" – ابرز الجماعات المعارضة للنظام الايراني في الخارج- قبل أربع أعوام في باريس.

شارك