حيل جديدة تُحيي التنظيم في جنوب إفريقيا.. داعش يجمع أموالاً بشعارات وهمية

الثلاثاء 15/نوفمبر/2022 - 02:07 م
طباعة حيل جديدة تُحيي التنظيم أميرة الشريف
 
أفادت تقارير إعلامية بأن تنظيم داعش الإرهابي بدأ يستعيد خلاياه النائمة عن طريق استخدام حيل جديدة بواسطة تطبيقات الهواتف المحمولة لتمويل أنشطته الإرهابية مستخدماً تطبيق مواعدة شهيراً.
ويستمر تنظيم داعش في تشكيل تهديدا في مختلف أنحاء القارة الإفريقية، وقد سلط تقرير صدر عن الأمم المتحدة في يوليو 2022 الضوء على كيفية استخدام التنظيم لأعضاء متمركزين في جنوب إفريقيا لتحويل أموال من قيادة التنظيم إلى جماعات تابعة له في مختلف أنحاء القارة.
و تدرج الولايات المتحدة اليوم على لائحة العقوبات أربعة أعضاء من خلية تابعة للتنظيم في جنوب إفريقيا لقيامهم بتوفير الدعم الفني أو المالي أو المادي لهذه الجماعة الإرهابية، كما تدرج أيضا ثماني شركات يمتلكها هؤلاء الأفراد التابعين للخلية أو يسيطرون عليها أو يديرونها.
ووفقا لصحيفة "التايمز"، أوضحت بأن الإرهابيين استخدموا آخر إصدار لتطبيق تيندر (جنوب إفريقيا)، لخداع المستخدمين وابتزازهم للحصول على أموال لتمويل أعمالهم الإرهابية في القارة.
كما اعتمد داعش على أن يبدو الأمر حيلاً رومانسية تقوم على محادثات وصور وهمية ترسل عبر الإنترنت يطلبون خلالها أموالاً من المستخدمين.
من جانبه، كشف رئيس مركز معلومات المخاطر المصرفية في جنوب إفريقيا، نيسشال ميوال، أن الدواعش استخدموا معلومات شخصية وهمية ومزيفة، بينها صور ممثلين وعارضات أزياء لاستهداف المستخدمين، لافتاً إلى أن بعضهم أنشأ قواعد في جنوب إفريقيا لجمع الأموال والمناصرين.
وحذرت هيئة الرقابة على التطبيق من تلك الحيل التي تتطور عادة بمجرد أن يقوم المحتالون بنقل "المواعدة" عن المواقع الرسمية.
كما نصحت شركة "تيندر" مستخدميها بـ "الاحتفاظ بالمحادثات على النظام الأساسي للمنصة أثناء التعرف على شخص ما، لأن هناك من يسيء استخدام المنصة".
وكانت فرضت وزارة الخزانة الأمريكية الأسبوع الماضي، عقوبات على 4 أعضاء كبار في خلية تابعة لداعش تعمل في البلاد، وقالت إن تلك الخلية كانت لها أهمية كبيرة في تحويل الأموال من قيادة داعش إلى المنتسبين للتنظيم في جميع أنحاء إفريقيا.
وبينما لم يحدث أي هجوم في القارة، فإن محللين أميركيين أكدوا فشلهم بتبادل المعلومات الاستخباراتية مع نظرائهم هناك، وهو ما يعكس انعدام الثقة في قيادة جنوب إفريقيا، وفق التقرير.
ورأى المحلل في معهد الدراسات الأمنية في بريتوريا مارتن إيوي، أن إفريقيا أثبتت أنها باتت موقعاً مثالياً لداعش من أجل إعادة تجميع صفوفه بفضل ثروتها من الموارد الطبيعية، حيث يعيش عشرات الملايين من المواطنين في فقر ومؤسسات دول ضعيفة، وحدود يسهل اختراقها.
ويشن التحالف الدولي في العراق وسوريا منذ 2014، حملة ضد داعش تُوجت في مارس 2019 بإعلان قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أمريكيا، القضاء على ما يسمى "الخلافة" بعد انتهاء آخر المعارك ضد التنظيم في قرية الباغوز الحدودية مع العراق.
ووسع داعش نفوذه في إفريقيا التي من المحتمل أن تكون "مستقبل الخلافة".
ويري مراقبون أن هذا الاتجاه يزيد القلق من أن جنوب إفريقيا أصبحت المحرك غير المتعمد لتجديد نشاط داعش منذ هزيمته في الشرق الأوسط.
وفي دلالة على نشاط تنظيم "داعش" في جنوب أفريقيا، أدين توأمان في بداية العام الجاري على خلفية تخطيطهما لشن هجمات ضد سفارة واشنطن في بريتوريا ورغبتهما في الانضمام إلى التنظيم الإرهابي.
التنظيم نفسه أعلن رسميا في مايو عن إنشاء "ولاية" جديدة في موزمبيق التي تتشارك حدودا مع جنوب أفريقيا، حيث تنشط مجموعة مرتبطة بالتنظيم منذ عام 2017.
ويتركز عنف "داعش" على وجه الخصوص في شمال موزمبيق الذي يضم احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي، ما أدى إلى مقتل أكثر من 3500 شخص بينهم أكثر من 1500 مدني، فضلاً عن نزوح 800 ألف موزمبيقي.
وتواصل الولايات المتحدة الشراكة مع جنوب إفريقيا ضمن التحالف الدولي لهزيمة داعش بغية منع التنظيم من استغلال اقتصاد البلاد لجمع الأموال وتحويلها دعما لأنشطة داعش الإرهابية.

شارك