تغيرات عسكرية واسعة.. ما هي أهداف رئيس بوركينا فاسو؟

السبت 19/نوفمبر/2022 - 01:15 م
طباعة تغيرات عسكرية واسعة.. علي رجب
 

أجرى رئيس السلطة الانتقالية في بوركينا فاسو النقيب إبراهيم تراوري، تغييرات واسعة على قيادة الجيش البوركيني، و إنشاء 6 فرق للتدخل السريع، وسط تصاعد العمليات الإرهابية في البلاد، فيما ذهبت تقديرات إلى محاولة "تراوري" السيطرة على الجيش.

وقام الكابتن إبراهيم تراوري بإجراء تغييرات جيش بوركينافاسو، التي تكافح حاليًا لدحر الإرهاب بهدف جعل مختلف وحدات الجيش أكثر فاعلية لتحقيق نجاحات في واستعادة الأمن في البلاد ومكافحة الإرهاب الذي تسبب في نزوح داخلي لحوالي مليوني شخص .

وعين تراوري ، 18 قائدًا جديدًا للقوات المسلحة الوطنية في 14 نوفمبر الجاري، حيث عين العميد الميجر جيلبرت ويدراوغو ، رئيسا لأركان القوات المسلحة البوركينية.

كما قرر تراوي بإنشاء ست مناطق عسكرية للجيش بدلا من ثلاث مناطق كما كان في السابق، منطقتين جويتين للقوات الجوية ، وست مناطق للدرك الوطني ، وأخيراً ست مجموعات.

كما عين إبراهيم تراوري اللفتنانت كولونيل تابسوبا د. سي إيريك قائدا للمنطقة العسكرية الأولى، وبورڨو لاساني ، قائدا للمنطقة العسكرية الثانية، سوادوغو عبد الرشيد ، قائدا للمنطقة العسكرية الثالثة، و المقدم باسينجا بابيو قائدا للمنطقة العسكرية الرابعة، و سوريوما جان ماري، قائدا للمنطقة العسكرية الخامسة، وايريكدابر، قائد للمنطقة السادسة، والقائد واودراغو ارمان ميشال لقيادة المدارس ومراكز التدريب التابعة للجيش البوركيني،و تم تعيين المقدم كريستيان واتارا رئيسًا لأركان القوات الجوية خلفا للعقيد فينسينت دي بول ويدراوغو ، المقرب من الرئيس السابق بول هنري داميبا.

كما قرر رئيس السلطة الانتقالية إنشاء 6 فرق للتدخل السريع(BIR) ومقرها في واغادوغو ، لدعم الجيش البوركيني والقوا ت الأمنية في مكافحة الإرهاب ودعم الاستقرار في البلاد، و يخضع قادة كتائب التدخل السريع للسلطة المباشرة لرئيس الأركان العامة للقوات المسلحة.

ومن مهام كتائب التدخل السريع ، التدخل بأسرع وقت ممكن وأبعد وقت ممكن لصالح لمواجهة أي تهديد لسلامة التراب الوطني، وتوفير الحراسة للقوافل اللوجستية الكبيرة لصالح القوات المسلحة الوطنية أو أي جهة أخرى.

والمشاركة في مكافحة الجريمة المنظمة إلى جانب قوى الأمن الداخلي وفقًا للمرسوم الجمهوري المنشور في 15 نوفمبر 2022.

في 24 أكتوبر الماضي، أطلق جيش بوركينا فاسو عملية تجنيد وطنية واسعة 50 ألف متطوع لتعزيز صفوف القوات المسلحة وقوات الشرطة في الحرب ضد الإرهاب.

وقبل قرارات تراوي عقد رئيس السلطة الانتقالية برؤساء الصحافة في بوركينا فاسو مع مدير وسائل الإعلام في وسائل الإعلام، لمناقشة الوضع الأمني في البلاد.

ودعا ر رئيس السلطة الانتقالية الصحفيين إلى القيام بدورهم في استعادة المنطقة من خلال العمل على تحفيز القوات المقاتلة في الجبهة.

وتوقل الباحثة البوركينية، منى ليا التغير الواسع في القوات المسلحة البوركينية، يكشف عن محاولة الكابتن تراوري اعادة تنظيم الجيش وتحسين قدراته القتالية عبر  التعيينات الجديدة.

 وتشكيل ست مناطق عسكرية وست كتائب للتدخل السريع،  في ظل تجنيد أكثر  من  ضمن حملة التجنيد الوطنية، يعد أبرز التغييرات داخل القوات المسلحة البوركينية وهي تهدف إلى تغطية الأراضي البوركينية، في ظل القوة البشرية المنضمة بعد حملة التجنيد، هو ما يشكل قوة عسكرية كبيرة ستكون داعمية لمواجهة الإرهاب وعصابات التهريب وإعادة الأمن.

وأضافت أن التغييرات العسكرية وتجنيد 50 ألف متطوع تعزيز القدرات العسكرية الوطنية لبوركينا فاسو، بأن تتمكن من الدفاع عن نفسها ولا تعتمد على شريك عسكري أجنبي في الدفاع عنها، وهو ما يشكل أهمية استراتيجية للقرار الوطني البوركيني، وفقا لـ" ليا".

ولكن "ليا" أوضحت أن التغيرات داخل الجيش البوركيني تشير إلى أن الكابتن تراوري يسعى من وراء التغييرات الى ضمان سيطرة على القوات المسلحة، وإنهاء الخلاف بين صغار وكبار الضباط"، بسيطرة واسعة للضباط الصغار على قيادات الجيش.

 

وتعاني بوركينا فاسو من العنف منذ عام 2015، بعد انتشار الحركات الإرهابية في مالي المجاورة.

تضاعفت أحداث العنف وعددها 2800 في عام 2022 مقارنة بالعام الماضي، ومن بين 135 منطقة إدارية في مالي وبوركينا فاسو وغرب النيجر، تعرضت 84 مقاطعة، أو ما يقرب من الثلثين، لهجمات متطرفة في 2022، وكان هذا العدد أقل من الثلث في عام 2017.

 وبدأت العمليات الإرهابية باستهداف حركات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش بشمال البلاد، قبل أن تتمدد إلى باقي أنحاء البلاد، مستغلة الاضطرابات الداخلية والانقلابات والصراعات العرقية.

وتشير تقديرات رسمية إلى أن أكثر من 40 في المئة من الأراضي خارجة عن سيطرة الدولة.

وتركز الجماعات الإرهابية على المناطق الحدودية، ومنها المنطقة جنوب غرب بوركينا فاسو مع كوت ديفوار، وتستخدمها نقطة استراتيجية لأنشطة تهريب الأسلحة والبضائع، وهي منطقة غنية بالذهب، وفقا لمركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية.

ومنذ عام 2015، تسببت الهجمات الإرهابية في مقتل الآلاف ونزوح مليوني شخص.

 

 

شارك