احتقان شعبي ضد فساد الحوثي.. والميليشيات تحاول إرهاب المتظاهرين في صنعاء

السبت 31/ديسمبر/2022 - 12:29 م
طباعة احتقان شعبي ضد فساد فاطمة عبدالغني
 
تشهد مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانيًا وعلى رأسهم صنعاء المحتلة غليان شعبي في ظل الاوضاع المعيشية الصعبة ونهب المرتبات والأراضي والممتلكات وإيرادات الدولة وتجويع المواطنين من قبل ميليشيا الإرهاب.
وفي ظل حالة الغليان هذه يرفض الحوثي أي حتجاج للمطالبة بحقوق أو خدمات، والمبرر الدائم هو أن الجماعة في حالة حرب وتتعرض لحصار.
وفي هذا السياق، توعد جهاز المخابرات التابع للميليشيات الحوثية بالضرب بيد من حديد، ضد أية تحركات شعبية مناهضة لهم عقب دعوات أطلقها ناشطون للخروج في تظاهرات حاشدة تعبيرا عن رفضه لسلطة الحوثي.
وتحدث الجهاز الأمني في بيان نسب لجهاز المخابرات الحوثي عما أسماه مخطط قذر لإقلاق السكينة في مناطقهم، ودعا البيان عناصرهم إلى التأهب لأي طارئ ووضع الزناد على السلاح للتصدي لأي منافق وخائن مع العدوان.
وأشار البيان" من يفكر لمجرد التفكير حرف المسار سنحرف روحه وننتزعها نزعا، نعم هناك فساد نعم هناك ظلم ولكن عندما يحين الوقت وهو أقرب من رمش العين سيتم تأديب كل من ظلم وأفسد بأشد العقوبات.
وأضاف البيان: نعم للانتقاد وكشف الفاسدين ولكن أن يتم تحريف البوصلة وتوجيهها الى قيادة الدفاع التي هي سبب عزت وكرامة اليمن وكل يمني هذا نقول له الحمد لله الذي كشفك ليتم افراغ الأوجاع التي بداخلنا ولن ترى منّا رحمة أو شفاعة. 
ودعا جهاز المخابرات أنصارهم إلى الإبلاغ عن اي تحرك مشبوه بأي شكل من الأشكال وسيتم تلبيتك مباشرة، وقال جهاز المخابرات التابع للميليشيات الحوثية "كم نحن أقرب من قوله تعالى ليميز الله الخبيث من الطيب. الحمدلله رب العالمين عاشت اليمن حرة أبية الرحمة على الشهداء الشفاء للجرحى الحرية للأسرى".
وعلى صعيد ذي صلة، وفي ظل دعوات شعبية للخروج والانتفاضة بوجه فساد الحوثي، جرمت سلطة الأمر الواقع في مديرية عنس بمحافظة ذمار جنوب العاصمة المحتلة صنعاء، استخدام الإنترنت ومنعت أصحاب الشبكات من مزاولة أعمالهم، وبدأت بإحدى مناطق المديرية.
وقالت مصادر محلية في محافظة ذمار، أجبرت عقال إحدى مناطق مديرية عنس، على عمل محضر إتفاق واعتماده رسميا من قبل سلطة الحوثي القمعية، واضافت المصادر، أن مدير عام مديرية عنس المعين من قبل ميليشيا الحوثي، اعتمد محضر اتفاق لعقال منطقة أضرعة بإزالة شبكات الإنترنت من المنطقة، بعد إجبارهم من قبل قيادة الجماعة على المحضر، كأول منطقة تبدأ بتطبيق الإجراءات القمعية بحق المواطنين وعزل كل منطقة عن الأخرى.
واكدت المصادر صدور توجيهات من مدير المديرية، بإزالة شبكات الإنترنت من المنطقة بزعم إشاعة الفاحشة في المجتمع، في إتهام صريح لأبناء المنطقة.
و برر عقال منطقة أضرعة إزالة شبكات الإنترنت لمنع الحرب الناعمة والتهاء الشباب عن الجهاد على حد وصفهم، فيما اعتبر مدير المديرية الإنترنت سبب إشاعة الفاحشة، وألزم المحضر بتغريم المخالفين مبلغ وقدره 500 ألف ريال وفق المصادر.
ومن جانبها، كشفت الحكومة اليمنية عن حالة رعب كبيرة تعيشها ميليشيا الحوثي في العاصمة المحتلة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثي.
جاء ذلك على لسان وزير الإعلام معمر الارياني في حكومة الشرعية، حيث قال في بيان له "أن حملة الاعتقالات المتواصلة التي نفذتها ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لايران خلال الأيام الماضية بمناطق سيطرتها، وطالت إعلاميين وصحفيين ونشطاء، يعكس حالة الرعب التي تعيشها قيادات تلك الميليشيا، وادراكها تنامي حالة الاحتقان الشعبي، ونضوج أسباب الانتفاضة القادمة لاقتلاعها من جذورها".
واضاف معمر الارياني، "أن هذه الحملة المسعورة ضد الاصوات التي ارتفعت بفضح جرائم وانتهاكات ميليشيا الحوثي وعبثها وفسادها الذي يزكم الانوف، تذكر بممارسات نظام الملالي من اعمال قمع وتنكيل بحق المحتجين من شباب وفتيات واطفال ايران، والتي فشلت في اخماد انتفاضتهم واشعلت الغضب الشعبي في كل المحافظات الايرانية".
واستغرب الارياني حالة الصمت الدولي ازاء جرائم الاختطاف والاخفاء القسري بحق صحفيين واعلاميين ونشطاء..مطالباً بموقف واضح يرقى لحجم الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها ميليشيا الحوثي الإرهابية بحق المواطنين في مناطق سيطرتها، وملاحقة ومحاسبة المسئولين عنها من قيادات وعناصر الميليشيا.

شارك