تونس نحو بلورة ملامح نظامها السياسي الجديد / حكومة الدبيبة ترفض اتهامها بـ «الفشل» في إجراء الانتخابات /"مثلث الموت".. مارد الإرهاب يوقظ "الخلايا النائمة" ويهدد المغرب

السبت 11/مارس/2023 - 09:51 ص
طباعة  تونس نحو بلورة ملامح إعداد: فاطمة عبدالغني- هند الضوي
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 11 مارس 2023.

وام: مساعٍ إماراتية لرفع العقوبات عن السودان نهائياً

اعتمد مجلس الأمن قراراً تاريخياً يضع إطاراً زمنياً، أو ما يعرف بـ «بند الانقضاء»، لتدابير نظام العقوبات الذي فرضه المجلس على السودان منذ عام 2004، فيما أكدت الإمارات، في بيان، نيابة عن الغابون وغانا وموزمبيق، العمل على رسم مسار لرفع العقوبات عن السودان نهائياً.
ويأتي الهدف من إضافة «بند الانقضاء»، من أجل تغيير صيغة العقوبات من نظام «مفتوح» ليس له تاريخ انتهاء، الأمر الذي أدى إلى عدم قيام المجلس بتعديل أو مراجعة تدابير العقوبات لما يقارب العقدين من الزمن، إلى صيغة «محددة زمنياً»، تتطلب من المجلس الآن، للمرة الأولى منذ ما يقارب الثمانية عشر عاماً، مراجعة تدابير العقوبات في سبتمبر 2024.
وكان هذا المقترح مبادرة من الإمارات والدول الإفريقية الثلاث في المجلس الغابون وغانا وموزمبيق، وبالتنسيق الوثيق مع السودان.
وقالت معالي السفيرة لانا زكي نسيبة، المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، متحدثة بالنيابة عن الغابون وغانا وموزمبيق ودولة الإمارات: «صوتت الدول الأفريقية الثلاث ودولة الإمارات لصالح هذا النص، خصوصاً أن اعتماد (بند الانقضاء) من شأنه تغيير نظام العقوبات من مفتوح إلى محدد زمنياً، الأمر الذي يعد تطوراً مهماً، في الوقت الذي نعمل فيه على رسم مسار لرفع العقوبات نهائياً».
وأعرب البيان عن تقدير الدول الأفريقية الثلاث ودولة الإمارات لأعضاء مجلس الأمن الذين دعموا وانخرطوا بإيجابية في المقترح المقدم بشأن «بند الانقضاء»، وتم التأكيد على الموقف الأساسي والمتمثل في الرفع الكامل للعقوبات المفروضة على دارفور، إذ لا يُقصد من العقوبات أن تستمر إلى الأبد.


الخليج: القوات العراقية تبدأ عمليات أمنية لفرض الأمن في ديالى

بدأت القوات العراقية، أمس الجمعة، تنفيذ عمليات أمنية واسعة لفرض الأمن والاستقرار في ديالى، فيما أعلن المتحدث العسكري العراقي اللواء يحيى رسول، القبض على مطلوب للقضاء، وضبط أسلحة وطائرة مسيرة في ديالى.

ونفذت فرقة الرد السريع، أمس الجمعة، عمليات أمنية واسعة لفرض الأمن والاستقرار في ديالى. وذكر بيان لخلية الإعلام الأمني، أنه «بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة، وبإشراف قيادة العمليات المشتركة، باشر اللواء الأول في قيادة فرقة الرد السريع في وزارة الداخلية وفوج مغاوير الفرقة، بعمليات فرض القانون في محافظة ديالى». وأكد البيان أن «القوات باشرت بعملية تفتيش ونصب نقاط تفتيش ثابتة ومتحركة في مناطق (شهربان وحي المعلمين والمهروت والهارونية) لملاحقة العناصر المطلوبة للقضاء وفرض الأمن والاستقرار في المحافظة».
من جهته، قال رسول في بيان، إنه «بحسب توجيهات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني شرعت القوات الخاصة العراقية بعمليات واسعة في ديالى لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف مناطق المحافظة». وأضاف، أن «القوة نفذت سلسلة من الواجبات والمهام، أسفرت عن إلقاء القبض على أحد المطلوبين للقضاء، وضبط عدد من الأسلحة المختلفة وأجهزة اتصال وطائرة مسيّرة، فضلاً عن عجلات ودراجات نارية مخالفة». وتابع أن«هذه القوات ستقوم بالتعامل الفوري وحجز أي قوة غير مرخصة تحمل الأسلحة خارج إطار القانون»، مؤكداً أن «أمن محافظاتنا العزيزة لا يمكن التهاون به سواء في ديالى، أو غيرها من المحافظات، وأن قواتنا الأمنية لديها أوامر واضحة بفرض الأمن والاستقرار والقبض على كل من تسوّل له نفسه العبث بالأمن».


الإمارات تؤكد رفضها لجميع أشكال العنف وزعزعة الاستقرار

دانت دولة الإمارات، بشدة، الهجوم الإرهابي الذي وقع في تل أبيب، وأسفر عن إصابة عدد من الأشخاص.

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان، أن دولة الإمارات تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وتتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية. وأعربت الوزارة عن تمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
من جهة أخرى، قتل فلسطيني، أمس الجمعة، برصاص مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي، ووزارة الصحة الفلسطينية، فيما قتل فتى فلسطيني آخر برصاص الجيش الإسرائيلي في قلقيلية، في حين أصيب العشرات خلال مواجهات اندلعت بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في أنحاء مختلفة من الضف الغربية. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان «في وقت سابق، من صباح أمس الجمعة، وصل مسلح فلسطيني يحمل سكاكين وعبوات ناسفة إلى محيط مستوطنة معاليه شمرون»، القريبة من مدينة قلقيلية، بشمال الضفة الغربية.

وأضاف الجيش أن «مستوطناً رصد المسلح الفلسطيني... وأطلق النار عليه وتمكّن من شلّ حركته». وأكد متحدث باسم الجيش مقتل الفلسطيني.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية «مقتل عبد الكريم بديع الشيخ (21 عاماً)، عقب إطلاق مستوطن النار عليه قرب قلقيلية». وأكدّ الجيش أن قواته قامت «بتفتيش المنطقة ولم يتم العثور على مشتبه فيهم إضافيين في الموقع».

كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، مساء أمس الجمعة، مقتل الفتى أمير مأمون عودة البالغ 16 عاماً، متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي في قلقيلية. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، نقلاً عن مصادر محلية أن وزارة الصحة، أكدت إصابة الفتى عودة بجروح حرجة برصاص الجيش الإسرائيلي الحي في الصدر، خلال مواجهات اندلعت قرب الحاجز العسكري المقام على مدخل قلقيلية الشمالي. وذكرت الوكالة أن «الجنود الإسرائيليين أطلقوا الرصاص الحي والمعدني صوب المواطنين، ما أدى لإصابة الفتى عودة بالرصاص الحي بالصدر، نقل على إثرها إلى مستشفى قلقيلية الحكومي، حيث وصفت إصابته بالحرجة، وأعلن الأطباء عن وفاته، فيما جرى علاج إصابة أخرى بالرصاص المعدني ميدانياً».

واقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة نعلين غرب رام الله، وداهمت منزل صلاح الخواجا، والد منفذ عملية تل أبيب، مساء أمس الأول الخميس، معتز الخواجا، وأخذت قياساته تمهيداً لهدمه. كما اعتقلت القوات الإسرائيلية والد وشقيق منفذ عملية ديزنغوف. وذكر شهود أن جنوداً إسرائيليين اقتحموا منزل المعتز بالله خواجا نحو منتصف، ليل الخميس الجمعة. وجرت مواجهات في القرية خلال العملية. وقال الجيش إن «مشتبها فيهم ألقوا عبوات ناسفة وعشرات الزجاجات الحارقة وحجارة»، موضحاً أن «القوات الإسرائيلية قامت بإطلاق أعيرة نارية» أسفرت عن سقوط جريح واحد، على حد قول الجيش. وأضاف أن «اثنين من أفراد عائلة الفلسطيني أوقفا، ونقلا إلى مقر الشين بت (جهاز الأمن الداخلي الاسرائيلي) لاستجوابهما بشكل معمق».

من جانبها، قالت الشرطة الإسرائيلية إنها اعتقلت اثنين من فلسطينيي 48، أحدهما من مدينة الرملة جنوب تل أبيب، والآخر من مدينة كسيفة في النقب «بشبهة نقل الفلسطيني» منفذ عملية ديزنغوف. وقد تم تمديد توقيفهما في محكمة الصلح في تل أبيب حتى 16 مارس آذار الجاري.

وفي بيت دجن شرق نابلس، أصيب عدد من الفسطينيين بالاختناق، وآخر نتيجة سقوطه إثر قمع قوات الاحتلال المسيرة الأسبوعية المناهضة للاستيطان. وذكر مصدر طبي بنابلس، أن 10 فلسطينيين أصيبوا بالاختناق بالغاز وتم تقديم العلاج لهم ميدانياً.

البيان: الأسد يطالب بـ«أجندة محددة» لاجتماعات الحوار السوري التركي

طالب الرئيس السوري، بشار الأسد، بـ«أجندة محددة» لاجتماع الحوار بين سوريا وتركيا، بمشاركة روسيا وإيران، وذلك خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، في العاصمة دمشق، بحسب بيان صادر عن الرئاسة السورية. يأتي ذلك بعد أيام من إعلان موسكو الإعداد لاجتماع يضم وزراء خارجية الدول الأربع، ما يمثل خطوة إضافية على طريق تطبيع العلاقات بين دمشق وأنقرة.

فضلاً عن إمكانية تحقيق انفراجة بالملف السوري بشكل عام. ولفت الأسد إلى ضرورة وجود «تحضير جيد، يستند إلى أجندة وعناوين ومُخرجات محددة وواضحة»، معتبراً أن «مصالح الشعب السوري هي الأساس في أي خطوات سياسية تنتهجها الدولة، وأن نتائج تلك الخطوات يجب أن تحقق مصلحة الشعب السوري».

من جانبه، أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن «بلاده لديها ثقة كاملة بالمواقف والقرارات السورية، وستدعم هذه المواقف في الاجتماعات الرباعية». وخلال مؤتمر صحافي مع نظيره السوري، فيصل المقداد، عبَّر عبداللهيان، عن ترحيب طهران بالاجتماعات المرتقبة في موسكو لوفود سوريا وتركيا وروسيا وإيران، بهدف الوصول إلى تعاون متزايد للخروج من الأزمات، بحسب وكالة الأنباء السورية «سانا».


تونس نحو بلورة ملامح نظامها السياسي الجديد

يدشّن مجلس نواب الشعب التونسي دورته البرلمانية الأولى بعد غدٍ الاثنين، بعد عام من حل البرلمان السابق. وبحسب مراقبين، فإن المجالس البلدية المنحلة تنتهي مهامها مايو المقبل، مع اختتام الفترة الانتخابية، ومدتها 5 سنوات، كما كان من المنتظر أن تنتظم انتخابات جديدة في الموعد ذاته، لكن الرئيس التونسي قيس سعيّد، اختار أن يتم الإعداد لانتخابات الغرفة الثانية للبرلمان وهي مجلس الجهات والأقاليم بما يكشف بشكل واضح عن ملامح النظام السياسي الجديد ومشروع الديمقراطية القاعدية التي يسعى إلى تكريسها في البلاد.

وكان الدستور الصادر العام الماضي قد نص على أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم، يتكون من نواب منتخبين عن الجهات والأقاليم، وينتخب أعضاء كل مجلس جهوي ثلاثة أعضاء من بينهم، لتمثيل جهاتهم بالمجلس الوطنيّ للجهات والأقاليم، وينتخب الأعضاء المنتخبون في المجالس الجهوية في كلّ إقليم نائباً واحداً من بينهم يمثّل هذا الإقليم في المجلس الوطني للجهات والأقاليم، ويتمّ تعويض النّائب الممثّل للإقليم طبقاً لما يضبطه القانون الانتخابي.

جاهزية

وأكد الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، محمد التليلي المنصري،أمس، أن الهيئة جاهزة لكل السيناريوهات لإنجاز المحطات الانتخابية المتعلقة بالمجالس المحلية والجهوية والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، وقال إن صدور مرسوم حل البلديات أعفى الهيئة من الآجال الانتخابية المتعلقة بالبلديات.

ويقدر المتابعون للشأن السياسي المحلي أن افتتاح مجلس النواب الجديد سوف يتيح للتونسيين اكتشاف ملامح النظام السياسي الجديد، الذي يقطع مع النظام السابق الذي عرفته البلاد منذ العام 2011.

وينتظر أن يتم خلال الجلسة الافتتاحية، انتخاب رئيس المجلس ونائبيه ورؤساء وأعضاء اللجان المتخصصة، على أن يلقي الرئيس سعيّد خطاباً للشعب التونسي بداية الجلسة، يتطرق خلاله إلى جملة القضايا والملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويستعرض رؤيته للواقع والآفاق ودور المؤسسة التشريعية من خلال غرفتيها: مجلس النواب المنتخب، ومجلس الأقاليم والجهات، الذي لم يتحدد بعد موعد انتخابه.

وسوف يتكون المجلس الجديد من أربع كتل أساسية هي: «حركة شباب تونس الوطني»، وائتلاف «لينتصر الشعب»، وحزب «حركة الشعب»، وجبهة «الشعب يؤسس»، فيما علمت «البيان» أن كتلة جديدة بصدد التشكيل ينتظر أن تضم ما لا يقل عن 50 نائباً وتكون موالية لسياسات الرئيس سعيّد.

تشكيل كتل

وأوضح رئيس هيئة الانتخابات، فاروق بوعسكر، أن 23 نائباً من الحائزين على مقاعد بالبرلمان «ينتمون لأحزاب ولهم تفويضات بذلك تم تقديمها للهيئة»، معتبراً أن «تشكيل كتل برلمانية حالياً أو بعد انطلاق المجلس النيابي الجديد في عمله هو مسألة سياسية»، مشيراً إلى أن دعوة النواب الجدد إلى الجلسة الأولى للبرلمان هي من صلاحيات رئاسة الجمهورية، كما أن إجراء أي انتخابات جزئية في البرلمان سوف يكون بعد معاينة المجلس الجديد للشغور الحاصل في تركيبته، والمتمثل في 7 مقاعد تخص دوائر انتخابية خارج أرض الوطن.


الشرق الأوسط: الرئيس التونسي يؤكد عزمه إعادة العلاقات الدبلوماسية مع دمشق

أكد الرئيس التونسي قيس سعيد، مساء أمس (الجمعة)، عزمه على إعادة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة مع سوريا منذ 2012.

وقال سعيد خلال لقائه وزير الخارجية نبيل عمار: «ليس هناك ما يبرر ألا يكون هناك سفير لتونس لدى دمشق وسفير للجمهورية العربية السورية لدى تونس»، حسب مقطع فيديو نشره الموقع الرسمي للرئاسة التونسية.

وأضاف: «مسألة النظام في سوريا تهم السوريين وحدهم، وتونس تتعامل مع الدولة السورية ولا دخل لها إطلاقا في اختيارات الشعب السوري».
في فبراير (شباط)، أعلن سعيد نيته «تعزيز التمثيل الدبلوماسي» التونسي في سوريا.

كانت تونس طردت سفير دمشق عام 2012 احتجاجاً على قمع النظام السوري خصومه في بداية الحرب الأهلية.

وقُطِعت العلاقات التونسية السورية في عهد الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، في خطوة قوبِلَت بانتقادات شديدة من المعارضة.

في 2015 اتخذت تونس خطوة نحو استعادة العلاقات الدبلوماسية عبر تعيين ممثل قنصلي لدى النظام السوري «لمتابعة» أوضاع التونسيين في سوريا.

حقوقيون ومحامون ينفون مخططاً لـ«عزل» الرئيس التونسي

أكد حقوقيون وهيئة الدفاع عن المتهمين في قضية «التآمر على الدولة وتبديل هيئة الدولة التونسية»، أمس، أن الاتهامات الموجَّهة إلى المتهمين بالتواصل مع بعض المرشحين المستقلين، الذين فازوا في الدور الثاني للانتخابات البرلمانية، بهدف عزل الرئيس قيس سعيد هي «قضية مفتعلة لتصفية الخصوم السياسيين للرئيس»، لكنهم أقروا في المقابل بعقد لقاءات في منزل الناشط السياسي خيام التركي، بهدف تنظيم تحركات سياسية لتوحيد المعارضة. ونفى الحقوقيون وهيئة الدفاع وجود برنامج لتشكيل أغلبية داخل البرلمان الجديد، الذي سيعقد أولى جلساته بعد غد (الاثنين)، على أن تكون هذه الكتلة قادرة على تعديل الدستور، وإقرار عزل الرئيس سعيد بطريقة دستورية، وذلك باستعمال البرلمان في غياب المحكمة الدستورية، التي تعد الطرف القادر على اتخاذ قرار عزل رئيس الجمهورية.

وجاء هذا النفي رداً على ما تداولته وسائل إعلام محلية عن وجود اتصالات جرت بين أطراف سياسية معارضة لمسار 25 يوليو (تموز) 2021، ومرشحين فازوا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، بهدف إزاحة الرئيس سعيد من المشهد السياسي، وهو ما سرّع بفتح تحقيقات قضائية لبحث ملف «التآمر على أمن الدولة ومحاولة تبديل هيئة الدولة». وأكدت هذه المصادر الإعلامية أن استعدادات جرت لتشكيل كتلة برلمانية في البرلمان المرتقب، بهدف سحب الثقة من الرئيس سعيد، وعزله تحت قبة البرلمان الجديد.

ووفق عدد من المراقبين، فإن الاتهامات موجّهة في المقام الأول إلى قيادات «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة، المدعومة من حركة «النهضة»، على اعتبار أنها لم تعترف أبداً بالنظام الجديد، ودعت في أكثر من مناسبة إلى عودة المؤسسات الدستورية، واعتبارها أن تفعيل الفصل 80 من الدستور التونسي، وإعلان الرئيس سعيد عن التدابير الاستثنائية التي أدت إلى حل الحكومة والبرلمان والمجلس الأعلى للقضاء، وتقويض منظومة الحكم السابقة، هو بمثابة «انقلاب» على المؤسسات الدستورية.

وكان رياض الشعيبي، القيادي في حركة «النهضة»، قد نشر في بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، صوراً تلخص تسارع الأحداث في دولة البيرو بأميركا الجنوبية، بعد إعلان رئيسها حل البرلمان، ودعوته لانتخابات برلمانية مبكرة، واعتراض القضاء على قراراته، ثم توقيفه من قوات الأمن. ورأى أن نفس السيناريو قد يحصل في تونس، وأن الأوان لم يفت للقيام بذلك، ملمحاً إلى أن سيناريو اعتقال الرئيس سعيد «يبقى ممكناً»، على حد قوله. وخلال الفترة التي تلت رفض الرئيس سعيد التعديل الوزاري، الذي اقترحه هشام المشيشي، رئيس الحكومة لسنة 2021، لم يغب سيناريو سحب الثقة من الرئيس عن الأذهان، اعتماداً على البرلمان في ظل عدم تركيز المحكمة الدستورية، غير أن صعوبة تحصيل ثلثي أعضاء البرلمان (145 صوتاً)، وتنامي خلافات الأحزاب السياسية، وتفاقمها بين رأسَي السلطة التنفيذية (رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة)، أجّل هذه الطرح إلى أن أعلن سعيد خلال السنة ذاتها عن التدابير الاستثنائية، اعتماداً على الفصل 80 من دستور 2014.

ويُتهم في هذه القضية إلى حد الآن أكثر من 20 معارضاً من الصف الأول للرئيس قيس سعيّد، وإعلاميين ورجال أعمال، بينهم القيادي في «جبهة الخلاص الوطني» جوهر بن مبارك، ورجل الأعمال كمال اللطيف، والوزير السابق لزهر العكرمي، والناشط السياسي خيام التركي. علاوة على بعض الأشخاص، الذين تم إيقافهم على خلفيّة «اتصالاتهم مع بعثات دبلوماسية معتمدة بتونس»، وهو ما دفع الجانب الأميركي إلى انتقاد هذه الخطوة، والتعبير عن انشغاله لاعتقال تونسيين فقط لأنهم أجروا اتصالات ببعثته الدبلوماسية المعتمدة في تونس.

وفي هذا الشأن، أكد سمير ديلو، عضو هيئة الدفاع عن الموقوفين، أن بعض المعتقلين «ليست لهم تهم ولا قضية ولا ملف، على غرار نور الدين بوطار مدير إذاعة موزاييك، ورجل الأعمال كمال لطيف، فيما تم الاحتفاظ ببقية المتهمين بتهمة التآمر على أمن الدولة، التي شملت كل من احتسى قهوة مع خيام التركي»، على حد قوله. وقال ديلو إن التهم «نُسبت إلى هؤلاء الموقوفين بسبب محجوزات تتمثل في بطاقات أعمال شخصية، وهواتف جوالة وحواسيب، وتم ذلك ليس في إطار تهم وقضايا، بل لصنع قضايا، وهذا أمر خطير جداً»، على حد تعبيره. في غضون ذلك، أصدر القطب القضائي المالي أمراً بسجن رياض الموخّر، الوزير الأسبق للبيئة، على خلفية ملف يتعلق بشبهات فساد مالي وإداري مرتبط بإحدى الصفقات العمومية، التي أبرمتها وزارة البيئة إبان إشرافه عليها، وتقرر لاحقاً التمديد في الاحتفاظ به، قبل إحالته إلى أنظار قاضي التحقيق، الذي تولى استنطاقه على امتداد ساعات قبل أن يصدر في حقه أمر بالسجن على ذمة القضية.


حكومة الدبيبة ترفض اتهامها بـ «الفشل» في إجراء الانتخابات

دافعت حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، عن نفسها في مواجهة الاتهامات التي وصفتها بالفشل في إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية، التي كانت مقررة نهاية عام 2021. وقال محمد حمودة، المتحدث باسم حكومة «الوحدة»، إن «أي حديث بشأن تقصير الحكومة إزاء الانتخابات هو من باب الخصومة السياسية، ويظل في إطار الاتهامات»، مشيراً إلى أن «محاولات المساس بمجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في هذا التوقيت هي مؤشر لخلط الأوراق، وعرقلة الاستحقاق».

وسبق للدبيبة انتقاد الدعوة إلى تغيير مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ووصفها بـ«المناورة البائسة»، وقال إن تغيير مجلس المفوضية «بزعم ضمانة إجراء الانتخابات شيء مضحك؛ وصاحب هذه المناورة البائسة، يتجاهل أنه يمكث في السلطة منذ فترة طويلة دون انتخابات، أو تجديد أو محاسبة؛ وهو جاثم على قلوب الشعب الليبي». في إشارة إلى المشري، الذي دعا إلى تغيير مجلس المفوضية لإمكانية إجراء الانتخابات، وذلك بعد تشكيل حكومة موحدة مصغرة تشرف عليها.

وكان رئيس مجلس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، عماد السايح، قد صرح بأن عقبات أمنية وقضائية وسياسية شكّلت «قوة قاهرة» منعت إجراء الانتخابات في موعدها السابق في ديسمبر (كانون الأول) عام 2021.

وفي شأن آخر، نقل حمودة «تأكيد الدبيبة الالتزام بمبادئ الإفصاح والشفافية في الصرف الحكومي من خلال التعاقدات التنموية»، وقال إن مجلس الوزراء اعتمد لائحة الضوابط التنظيمية للأسواق الحرة بجميع المنافذ البرية والبحرية والجوية.

كما أوضح أن عدد الأُسر المقيدة بصندوق الزكاة بات يقدر بـ68 ألف أسرة، ورأى أن تفعيل جدول المرتبات الموحد قلّص عدد الأسر المحتاجة، التي كانت تفوق الـ100 ألف أسرة.

وفي غضون ذلك، أنهى المبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند، والقائم بأعمال بلاده ليزلي أوردمان، لقاءاتهما بالتباحث مع محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، وذلك ضمن جهود دبلوماسية غربية استهدفت دعم المبادرة الأممية بشأن إجراء الاستحقاق قبل نهاية العام الجاري. وقال نورلاند مساء أول من أمس إنه ناقش مع المنفي، «أهمية مبادرة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، عبد الله باتيلي لتوحيد صفوف جميع المؤسسات الليبية لدعم مسار الانتخابات»، معبراً عن تقديره لالتزام المجلس «بتعزيز وحدة ليبيا واستقرارها».

وكان مكتب المنفي قد أوضح أن لقاءه بالمبعوث الأميركي بحث تطورات العملية السياسية في ليبيا، ورؤية المجلس حول عمل اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، والترتيبات المالية وإدارة الموارد، بما يضمن الشفافية والإفصاح والكفاءة في إدارتها والعدالة في توزيعها. وأكد المنفي، حرص مجلسه والتزامه بأداء دوره ومسؤولياته «كونه جهة محايدة تسعى إلى الوصول للانتخابات البرلمانية والرئاسية، في ظل توافق وطني مبني على قواعد المشاركة والمصالحة الوطنية، والملكية الوطنية».

ويتوقع ليبيون قريبون من البعثة الأممية أن يعلن باتيلي اليوم في مؤتمر صحافي من مدينة طرابلس عن بعض جوانب مبادرته، مستعيناً بالزخم الدولي الداعم لها من الولايات المتحدة دول أوروبية.

وكان 52 حزباً سياسياً ليبياً قد تلقى دعوة «لمشاركتهم الفاعلة في حل سياسي يؤهل لإقامة انتخابات رئاسية وبرلمانية، تقود إلى تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لليبيا في ظل نظام ديمقراطي تعددي عادل». واستغربت الأحزاب في رسالة وجهتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عدم تضمين المقترح الذي عرضه باتيلي على مجلس الأمن الدولي يوم 27 فبراير (شباط) الماضي، بشأن «اللجنة رفيعة المستوى للانتخابات» للأحزاب السياسية ضمن مكونات اللجنة، التي تتكون من «ممثلين عن المؤسسات السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وكذلك زعماء القبائل والأطراف الأمنية الفاعلة والنساء والشباب».

وفي سياق متصل، أكدت فرنسا أمس أن القيادات الليبية عبّرت خلال لقاءاتها مع المبعوث الخاص للرئيس إيمانويل ماكرون إلى ليبيا، بول سولير، والسفير مصطفى مهراج، عن دعمها الكامل لمبادرة المبعوث الأممي لدى البلاد عبد الله باتيلي.

وكان المبعوث الفرنسي والسفير مهراج قد أجريا على مدى اليومين الماضيين لقاءات مع كل من محمد المنفي، وعبد الحميد الدبيبة رئيس الحكومة المؤقتة، وخالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة، بالإضافة إلى وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، بشأن مبادرة باتيلي، الرامية لإجراء الانتخابات قبيل نهاية العام الجاري.


العين الإخبارية: "مثلث الموت".. مارد الإرهاب يوقظ "الخلايا النائمة" ويهدد المغرب

من "مثلث الموت" بين شمال مالي والنيجر وبوركينا فاسو يتمدد الإرهاب من الساحل الأفريقي نحو المغرب، كمارد يستهدف إيقاظ “الخلايا النائمة“.

مخاطر متنامية تواجهها المملكة في ظل ارتفاع معدلات تفكيك “الخلايا النائمة”، حيث يتضح بالملموس في الآونة الأخيرة أن الحركات المتطرفة العنيفة تزحف من الساحل الأفريقي باتجاه شمال القارة السمراء، وخصوصا المغرب بالنظر لموقعه الجيو-استراتيجي.

ومؤخرا، تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية بالمملكة من تفكيك خلية إرهابية تتكون من ثلاثة أشخاص موالين لتنظيم “داعش” الإرهابي، تتراوح أعمارهم بين 19 و28 عاما، وذلك للاشتباه في تورطهم بالتحضير لتنفيذ مخططات إرهابية.

استباق
منذ سنوات طويلة، عمل المغرب على تحصين حدوده من المد الإرهابي المتوقع من منطقة الساحل والصحراء، هناك حيث تنشط التنظيمات الإرهابية، وتتوسع لتأمين بقائها.

ووعيا منها بالوضع الهش للمنطقة، كثفت المملكة تعاونها الأمني مع دول الساحل لمحاربة التطرف ومكافحة الإرهاب، سعيا نحو الحد من ارتدادات الزحف الإرهابي الذي يتجه بديهيا نحو بلدان الشمال الأفريقي.

وفي قراءة للتطورات، يرى عبد الواحد أولاد ملود، الأستاذ الجامعي المتخصص في الدراسات الأمنية بأفريقيا، أن “الخلية الإرهابية المفككة تعد تحصيلا حاصلا للعمل الجبار الذي يقوم به هذا الجهاز الأمني، المخول له تتبع ورصد وتفكيك الخلايا الإرهابية بالمنطقة”.

ويقول أولاد ملود، في حديث لصحيفة "هسبريس" الإلكترونية المحلية، إن “أنشطة الخلايا الإرهابية بالمغرب تحكمها عدة محددات، باعتبار النقاط المشتركة بينها؛ أولها كونها بمثابة استمرارية للبيعة التي يوليها الإرهابيون لتنظيم داعش، خاصة بمنطقة الساحل والصحراء”.

أما المحدد الثاني لأنشطة الخلايا الإرهابية "النائمة" بالمغرب، فيوضح الخبير الأمني أنها تتمثل في “تشابه كل الآليات والأدوات التقنية التي يتم استعمالها من طرف الإرهابيين، حيث تتوزع بين الأسلحة البيضاء والعبوات الناسفة”.

فيما يتركز المحدد الثالث لتلك الخلايا حول "تركيز أفراد الخلايا الإرهابية على مناطق جغرافية مختلفة بالمغرب، حيث لا يتم التحضير بصفة جماعية في منطقة واحدة، بل يشتغلون بمنطق فردي، على أساس أن الولاء والاسم يجمعهم في الخلية الإرهابية".

"مثلث الموت"
نحو المغرب، يزحف "مثلث الموت" الرابض بين شمال مالي والنيجر وبوركينا فاسو، أي في منطقة الساحل والصحراء بأفريقيا، هناك حيث تنشط التنظيمات الإرهابية مستفيدة من فراغ أمني لم تفلح المبادرات والضربات الفرنسية في سده.

وبحسب الخبير الأمني، فإن التطورات الحاصلة وتنامي الصراع بالمنطقة من أجل النفوذ "يشكل تهديدا واضحا لشمال أفريقيا، بعدما أصبحت منطقة الساحل والصحراء ملاذا أمنيا لفروع تنظيم داعش الإرهابي”.

ووفق الصحيفة نفسها، فإنه انطلاقا من عمليات التفتيش المنجزة في منازل الموقوفين، تبين للسلطات الأمنية أن العناصر الإرهابية لها ارتباط بتنظيم “داعش” في الساحل الإفريقي.

حيثيات تشي بأن المنطقة المتوترة تحولت لبؤرة إقليمية لنشر الفكر المتطرف في أفريقيا ما يفاقم التحديات أمام دول شمال القارة، ممن باتت مهدده أكثر من أي وقت مضى بوصول - أو رجوع- المد الإرهابي إليها.


الإخوان في أسبوع.. تقلب في نيران الأزمات حول العالم

في أسبوع، تقلبت وجوه الإخوان في نيران الأزمات التي كانت سببا في اشتعالها، وحصدت ما زرعته، سواء في الشرق الأوسط أو عالميا.

وتقدم "العين الإخبارية" نشرة أسبوعية تشمل كافة أخبار الإخوان الإرهابية في الشرق الأوسط ودول العالم، بما فيه الأزمات والملاحقات وأنشطة نشر التطرف وغيرها.

مصر تبدد الأوهام
ففي مصر، تبددت أوهام العودة أو المصالحة التي ينتظرها الإخوان بواقعتين؛  الأولى هي كشف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، عن بعض أسرار خيانة جماعة الجماعة للدولة المصرية، في فعاليات "يوم الشهيد".

وقال السيسي في كلمته خلال المناسبة الخميس الماضي، إن الإخوان أثناء انشغال المجتمع بما يحدث في ميدان التحرير عقدوا صفقات مع أطراف معادية للدولة المصرية، وأن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية رصدت هذه اللقاءات، لكن حالت أوضاع البلاد الملتهبة وقتها من اتخاذ الإجراء الوقائي الرادع ضد الجماعة.

أما الواقعة الثانية، هي صدور حكم محكمة أمن الدولة العليا يوم الأحد الماضي (الخامس من مارس)، ضد عائشة خيرت الشاطر ابنة نائب مرشد الإخوان، وثلاثة آخرين من أعضاء الجماعة، بالسجن ما بين 5 سنوات إلى 15 سنة في القضية المعروفة إعلاميا بـ"تمويل الإرهاب"، ما بخر أحلام الجماعة في حل أزمتها الممتدة من 2013.

شقاق في الخارج
وفي الخارج، لا يزال الانشقاق مسيطر على جماعة الإخوان ما بين "جبهة إبراهيم منير" المعروفة بـ"جبهة لندن"، و"جبهة محمود حسين" المعروفة بـ"جبهة إسطنبول"

وتعاني جبهة لندن من التخبط والخلافات الداخلية؛ ولم تعين "قائم بأعمال" المرشد العام، رغم ما أشيع قبل أشهر عن اقتراب إعلان القيادي الإخواني، صلاح عبد الحق، قائما بالأعمال خلفًا للراحل إبراهيم منير الذي توفى مطلع شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وبذلك، يستمر محي الدين الزايط في منصب المسير للأعمال.

وفي جبهة إسطنبول، لم تبرح الأمور مكانها، ولم تحظ الجبهة بمباركة التنظيم الدولي، ولا زالت تكيل الاتهامات لجبهة لندن.

وأكد خروج طلعت فهمي المتحدث الرسمي للإخوان (تابع لجبهة محمود حسين) الأسبوع الماضي وترديده الاتهامات ضد جبهة لندن،، أن الخلافات بين الجبهتين أعمق من جهود المصالحة، وأنهما يصفيان الحسابات بالسباب والاتهامات وسرقة أموال الجماعة.

نهاية وشيكة بتونس
لم يكد يفيق الإخوان في تونس من استدعاء زعيمها راشد الغنوشي، للتحقيق مع في اتهامات قانونية مختلفة خلال الأسابيع الماضية، حتى صدمتها السلطات التونسية بإلقاء القبض على العديد من القيادات بالجماعة، مثل محمد بن سالم وزير الزراعة السابق، يوم الجمعة الماضي.

واعتقل بن سالم خلال محاولته اجتياز الحدود التونسية الليبية وبحوزته مبلغ مالي ضخم، فيما أفادت السلطات بأن بن سالم أراد الفرار من تونس بعد فتح تحقيق معه بتهمة استيلائه على منحة مالية من الحكومة الهولندية كانت مقدمة إلى تونس عندما كان وزيرا للزراعة بعد 2011.

ثم ألقت السلطات التونسية، القبض على القيادي الحبيب اللوز، وهو من الرعيل المؤسس مع الغنوشي لحركة النهضة، لعلاقته بقضية تسفير الإرهابيين إلى بؤر الإرهاب، وكذلك فوزي كمون المدير السابق لمكتب رئيس حركة النهضة، والقيادي الإخواني السيد الفرجاني في قضية التآمر على أمن الدولة.

وحاولت الجماعة الهروب من مشاكلها إلى الأمام بتنظيم مظاهرات تكون بداية للفوضى ولكنها فشلت فشلًا ذريعًا، ولم يستجيب لها إلا أتباعها وبعض المتحالفين معها.

بعدها، جاءت "ضربة بداية النهاية" بعد أن أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد مرسومًا بحل مجالس البلديات التي يسيطر عليها الإخوان ويرتكزون عليها في حركتهم السياسية.

جرائم في اليمن
حمل الأسبوع الماضي أخبارًا عن إخوان اليمن تؤكد ارتكاب الجماعة جرائم ضد الإنسانية؛ فقد تعرض 92 مدنيًا للاعتقال من قبل عناصر الإخوان والزج بهم في سجونها، كما تعرضت 673 حالة للتعذيب

كما كشفت السلطات اليمنية في عدن في بيان، أنها عثرت على جثامين ورفات 3 جنود تمت تصفيتهم وإخفاء جثثهم في محيط منزل القيادي الإخواني البارز أمجد خالد في مديرية دار سعد شمال العاصمة.

وفي السياق ذاته، أشارت أصابع الاتهام للإخوان في مدينة تعز الخاضعة لسيطرة الجماعة، بالتورط في اغتيال طه الصامت شقيق الكاتب الصحفي، جميل الصامت الذي يقوم بتوثيق جرائم وفساد قيادات الإخوان على حسابه الرسمي بمنصة "فيس بوك" على شكل أخبار تتداولها وسائل الإعلام بشكل يومي.

كما كشفت مصادر جنوبية عن تحركات لإخوان اليمن بتحريض من تنظيم القاعدة لاستهداف قيادات أمنية وعسكرية في المحافظات الجنوبية المحررة وسط تأكيدات أن الإخوان يهدفون لتحويل الجنوب إلى ساحة كبيرة لتوطين العناصر المتطرفة لتنفيذ أجندات الجماعة، وهو ما فسرة المراقبون بـ"خيانة إخوان اليمن" ومحاولاتهم إرباك الوضع وهدم الاستقرار.

كما طالب تقرير حكومي خلال الأسبوع الماضي أيضا، بفتح ملفات فساد الناشطة الإخوانية توكل كرمان لاستخدامها نفوذها لنهب خزائن الحكومة اليمنية، وإنشاءها شبكة من الشركات والمؤسسات التي سهلت سرقة ملايين الدولارات من الأموال العامة.

سرقة التبرعات بسوريا
في سوريا، اتهم أمين عام "الجبهة الديمقراطية السورية" المعارضة محمود مرعي، جماعة الإخوان الإرهابية بالسرقة، واصفًا إياها بـ"المرتزقة" و"اللصوص"، وأن الجماعة تسرق المساعدات الإغاثية المقدمة لمتضرري الزلزال في المناطق التي يسيطر عليها فصائل متطرفة، وتوزيعها على اتباع الجماعة.

لطمة قوية بليبيا
وجه عرب ومشايخ ليبيا من مختلف المناطق، لطمة قوية لتنظيم الإخوان في ليبيا بعد تأييد المشايخ للتعديل الدستوري الذي أقره مجلس النواب، ما قطع الطريق على عناصر الإخوان الراغبة في تعطيل مسار الانتخابات.

وفشلت الإخوان هذه المرة في إعاقة موافقة البرلمان الليبي على التعديل "13" لـ"الإعلان الدستوري" المنظم للانتخابات الليبية المنتظرة، بعد أن تمكنوا من إعاقة ذلك في خمس مرات سابقة.

انشقاقات في الجزائر
شهدت الساحة الجزائرية الأسبوع الماضي، جدلاً كبيرا حول المؤتمر الثامن لحركة مجتمع السلم (حمس) منتصف الشهر الجاري، بحسب إعلان لرئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري.

ويأتي المؤتمر وسط اتهامات متبادلة من أعضاء الجماعة بالانحراف ونية توريث الجماعة لأتباعها، وكذلك وسط انقسامات حادة بين افرع الجماعة، فيما شهدت العديد من الانشقاقات ويعمل كل فريق داخلها بشكل منفصل تحت راية الإخوان وأفكار حسن البنا.

وسبق أن انشق تيار الإخوان بعد وفاة مؤسسه محفوظ نحناح إلى تيارين الأول حركة المجتمع الإسلامي، و الثاني هو حركة الدعوة والتغيير.

فتنة الميراث بالمغرب
أشعل عبد الإله بنكيران، المراقب العام للإخوان، فتنة في المجتمع المغربي بعد خلق معركة حول الميراث محاولا العودة بهذه القضية إلى المشهد السياسي.

يأتي خلق هذه المعركة الوهمية على وجه الخصوص، بعد تراجع دور الجماعة في المجتمع المغربي، في ضوء الإخفاقات المتتالية لتنظيم الإخوان في الشرق الأوسط،

رفض حكومي بالأردن
بدأت أجهزة الدولة في الأردن في الحد من أنشطة الإخوان، بعد رفض دوائر حكومية التصريح للجماعة بعقد حفل، يعقد في أواخر مارس/ آذار الجاري، كانت "جبهة العمل الإسلامي" الذراع السياسية للجماعة بالأردن تعد العدة له.

لكن أجهزة الدولة لم تسمح بهذا الحفل، ويقول مراقبون إن سياسة الدولة المتسامحة مع الجماعة ربما تختلف في الفترة القادمة.

تطرف في النمسا
فاقت الإخوان على أن أنشطتها محل فحص في النمسا، إذ نشر صندوق الاندماج النمساوي (حكومي)، دراسة تؤكد أن الأفكار المتطرفة والمعوقة للاندماج، يزرعها الإسلام السياسي، وعلى رأسه جماعة الإخوان، مستغلين سيطرتهم على المساجد والجمعيات الإسلامية في النمسا.

وأثارت الدراسة على مدار الأيام الماضية، جدلا كبيرا في النمسا، إذ تم تحليل 53 خطبة مسجلة في 14 مسجدا عام 2020، وبين هذه المساجد مساجد مرتبطة بالإخوان رمزت له الدراسة برمز كودي هو "Ar03"، وحددت عدد القائمين عليه بما بين 200 و300 عضو.

طرد في فرنسا
أعلنت فرنسا إنهاء عمل ما يسمى بـ"المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية"، كهيئة للحوار بين الدولة والديانة الإسلامية، والذي تأسس عام 2003 وكانت مهمته الأساسية استقطاب الأئمة الموالين والمنتمين لجماعة الإخوان من خارج البلاد بهدف توظيفهم في مساجد فرنسا.

إذ قرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنهاء عمل المجلس الذي استمر قرابة 20 عامًا، ويرأسه المغربي محمد موسوي، في خطوة فعالة نحو تجفيف منابع الإرهاب، إذ كان الإخوان يستغل المجلس لتجنيد الأتباع أو تكريس التطرف لدى الشباب المسلم الفرنسي.


شارك