قمة جدة تختتم أعمالها بفتح صفحة جديدة في العلاقات العربية/الضربات الجوية تنهال على«الدعم» بالخرطوم.. وتجدد القتال جنوب دارفور/قبائل ليبية تدعو لتشكيل حكومة «موحدة» تشرف على الانتخابات

السبت 20/مايو/2023 - 10:19 ص
طباعة قمة جدة تختتم أعمالها إعداد: فاطمة عبدالغني - هند الضوي
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 20 مايو 2023.

الاتحاد: خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: استراتيجية عربية جديدة لحل الأزمات

قال خبراء ومحللون سياسيون إن القمة العربية عززت العمل العربي المشترك في مقابل التحديات التي تواجه المنطقة، كما أسست لاستراتيجية عربية جديدة لحل الأزمات.
وقال الباحث السياسي السوري إبراهيم كابان إن حضور الرئيس الأوكراني، وبث برقية الرئيس الروسي إلى القمة، تؤكدان أهمية التأثير العربي في القضايا العالمية، لافتاً إلى أن القمة أيضاً تناولت القضايا البارزة مثل سوريا وفلسطين والأزمات في السودان واليمن والصومال والظروف الاقتصادية الصعبة في لبنان.
وأشار كابان في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن هناك استراتيجية عربية جديدة لحل العديد من الأزمات، خاصة سوريا، وإعادتها للحضن العربي.
من جانبه، رأى الأكاديمي والمحلل السياسي اللبناني بشير عصمت أن القمة العربية شهدت إعادة الاعتبار للعالم العربي في مواجهة الكثير من التحديات التي تواجه المنطقة وإعادة الاستقرار لها.
وبين الباحث السياسي السوداني عثمان عبد الحليم أن القمة العربية جاءت في ظل أحداث ومتغيرات سياسية ساخنة تجري في الساحة العربية، مشيراً إلى أن عودة الرئيس السوري بشار الأسد للمشاركة تعتبر حدثاً استثنائياً.
وفرض ملف الأزمة السودانية نفسه بقوة على أجندة هذه القمة التي تأتي في وقت نموذجي بالنسبة للسودان، إذ أكد الباحث السياسي السوداني أن القمة تتزامن مع الاقتتال في السودان، خصوصاً أن جدة احتضنت قبل أيام محادثات بين ممثلي القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
ولفت عبد الحليم إلى أهمية هذه القمة في المساهمة في تأسيس مبادرة مماثلة انطلاقاً من إعلان جدة، وربما التمهيد لوقف دائم لإطلاق النار تمهيداً لتسوية نهائية للصراع المسلح.
ومن الأردن، قال الباحث السياسي الأردني الدكتور عامر السبايلة لـ «الاتحاد»، إن القمة العربية أكدت التضامن العربي والعمل المشترك بشكل يفيد في إيجاد الحلول للكثير من الملفات، خاصة عودة سوريا إلى الحضن العربي، وتصاعد الأزمة السودانية والقضية الفلسطينية، موضحاً أن القمة جمعت الدول العربية، وشهدت توافقاً على الكثير من الملفات.

الخليج: قمة جدة تختتم أعمالها بفتح صفحة جديدة في العلاقات العربية

اختتمت القمة العربية ال32، أمس الجمعة، واعتمد مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة «إعلان جدة»، بحسب ما أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بصفته رئيس القمة. وأعلن ولي العهد السعودي اعتماد القرارات الصادرة عن القمة ومشروع جدول الأعمال و«إعلان جدة».

وانطلقت في جدة، عصر أمس، القمة العربية العادية في دورتها الثانية والثلاثين، وسط أجواء تفاؤلية وتوافقية توحي بفتح صفحة جديدة في العلاقات العربية، وتعويل على أن تنعكس نتائجها إيجاباً على معظم الملفات الساخنة، فيما حضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القمة العربية كضيف شرف.

رئيس الوزراء الجزائري

وقد بدأت أعمال القمة بكلمة لرئيس الوزراء الجزائري أيمن بن عبدالرحمن، شدد فيها على الحرص على توحيد الصف العربي، مرحباً بعودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومثمناً جهود السعودية لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية. كما طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني ووضع حد لسياسة الاستيطان الإسرائيلي. كما دعا الأشقاء في السودان إلى تغليب مصلحة الوطن والاحتكام للحوار، وتجنب الانزلاق إلى دوامة العنف.

ولي العهد السعودي

وبعد تسلمه رئاسة القمة العربية ال32، أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان افتتاح القمة، ورحب بالقادة العرب الحاضرين وبالرئيس الأوكراني زيلينسكي. وقال الأمير محمد بن سلمان: «نؤكد للدول الصديقة في الشرق والغرب أننا ماضون في السلام»، ومشدداً بالقول: «لن نسمح بأن تتحول منطقتنا إلى منطقة صراعات». وقال إن القضية الفلسطينية كانت وما زالت قضية العرب المحورية.

ورحب ابن سلمان بحضور الرئيس السوري بشار الأسد، وأضاف قائلاً: «نأمل أن تشكل عودة سوريا إلى الجامعة العربية إنهاء لأزمتها». كما أعرب عن أمله أن تكون لغة الحوار هي الأساس في السودان، معرباً عن ترحيب المملكة بتوقيع طرفي النزاع في السودان على إعلان جدة، كما أعرب عن أمله بأن تتوصل مباحثات جدة إلى وقف فعال لإطلاق النار في السودان. وكذلك أكد ولي العهد السعودي أهمية حل الأزمة في أوكرانيا سلمياً. وأضاف: «نجدد تأكيد موقف المملكة الداعم لكل ما يسهم في خفض حدة الأزمة في أوكرانيا، وعدم تدهور الأوضاع الإنسانية، واستعداد المملكة للاستمرار في بذل جهود الوساطة بين روسيا الاتحادية وأوكرانيا». وأضاف الأمير محمد بن سلمان: «يكفينا مع طي صفحة الماضي تذكر سنوات مؤلمة من الصراعات عاشتها المنطقة.. تكفينا الصراعات التي عانتها شعوب المنطقة وتعثرت بسببها التنمية». وقال «لن نسمح بأن تتحول منطقتنا إلى منطقة صراعات».

الرئيس السوري

وأعرب الرئيس السوري بشار الأسد في كلمته أمام القمة، عن أمله في أن يكون الاجتماع بحضور دمشق «بداية مرحلة جديدة» للعمل العربي المشترك. وقال الأسد أمام قادة وممثلي الدول العربية «ونحن نعقد هذه القمة في عالم مضطرب، فإن الأمل يرتفع في ظل التقارب العربي - العربي والعربي - الإقليمي والدولي والذي توج بهذه القمة». وأضاف «أتمنى أن تشكّل (القمة) بداية مرحلة جديدة للعمل العربي للتضامن فيما بيننا للسلام في منطقتنا والتنمية والازدهار بدلاً من الحرب والدمار»

العاهل الأردني

وقال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إن السلام لن يتحقق إذا لم يحصل الشعب الفلسطيني على حقه في الدولة الفلسطينية المستقلة، معتبراً أن عودة سوريا إلى الجامعة العربية خطوة مهمة. وفي كلمته أمام القمة، رأى الملك عبدالله أن «منظومة العمل العربي المشترك، بحاجة دوماً إلى التطوير والتجديد، وهنا يأتي دور جامعة الدول العربية في العمل على تعظيم التعاون وخاصة الاقتصادي بين دولنا، لمواجهة تحديات الأزمات الدولية»، مشدداً على أن «السلام لن يتحقق إذا لم يحصل الشعب الفلسطيني الشقيق على حقه في الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين». وأكد أنه «ليس هناك أهم بالنسبة لنا من احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، المدينة المقدسة التي نكرس كل إمكاناتنا من أجل حمايتها والحفاظ على هويتها العربية الإسلامية والمسيحية انطلاقاً من الوصاية الهاشمية على المقدسات»، مضيفاً: «لا يمكن للسلام والأمن أن يتحققا مع استمرار بناء المستوطنات، ومصادرة الأراضي، وهدم البيوت، وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وتدمير الفرص المتبقية لتحقيق حل الدولتين، الذي يمنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة».

الرئيس السيسي

وأكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن المنطقة العربية تمر بظروف استثنائية قاسية، «أثارت في نفوسنا القلق الشديد على الحاضر والمستقبل». وقال السيسي في كلمته أمام القمة: «لقد تابعنا بالحزن والألم، تصاعد حدة بعض الأزمات العربية، خلال الفترة الماضية، لاسيما ما ينتج عن أعمال التصعيد غير المسؤولة، من قبل إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، وآخرها ما شهده قطاع غزة، وبينما تؤكد مصر، استمرار جهودها لتثبيت التهدئة، إلا أننا نحذر، من أن استمرار إدارة الصراع، عسكرياً وأمنياً، سيؤدي إلى عواقب وخيمة، على الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.. على حد سواء». وتابع: «لعله من الملائم، أن نعيد اليوم، تأكيد تمسكنا بالخيار الاستراتيجي، بتحقيق السلام الشامل والعادل، من خلال مبادرة السلام العربية، وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية، ومطالبة إسرائيل بإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها «القدس الشرقية».

الرئيس التونسي

رحب الرئيس التونسي قيس سعيِّد بعودة سوريا إلى الجامعة العربية وإحباط مؤامرة تفتيتها، مؤكداً «أننا نرفض أن نكون ضحايا لنظام عالمي جديد لا نشارك في إرسائه وترتيبه». وفي كلمته أمام القمة، شدد على أن «تونس ثابتة على مواقفها على استقلال قرارها الوطني، وثابتة على عدم الانخراط في أي تحالف ضد آخر كما ينص على ذلك دستورها، وشعبها مُصِرٌّ على مبدأ المساواة بين الدول». وأعرب سعيد عن أمله في أن تحل «أزمات ليبيا واليمن والسودان»، لافتاً إلى أن «لدينا من الإمكانات ما يكفي لتحقيق أهدافنا من دون أي إملاءات من الخارج».

الرئيس الفلسطيني

وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس «بتقديم حماية دولية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق شعبنا»، مؤكداً «أننا نفتخر بالشعب الفلسطيني في الوطن والشتات». ورحب في كلمته بالرئيس السوري بشار الأسد، قائلاً: «نرحب بالأسد أخاً عزيزاً بين أهله وإخوانه».

وأعرب رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، عن موقف العراق الداعم لعودة سوريا للجامعة العربية، وللعمل المشترك من أجل احتواء الخلافات وحل الأزمات العربية. كما رحب بعودة سوريا إلى مكانها الطبيعي في الجامعة العربية، مشدداً على أهمية العمل المشترك لاحتواء الخلافات وحل الأزمات.

أعرب رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، أمام القمة العربية عن أمله في أن تنعكس التفاهمات بين السعودية وإيران إيجاباً على اليمن. وقال العليمي إن الحوثيين يمنعون وصول السفن للموانئ اليمنية، لافتاً إلى أن الحكومة اليمنية تستمر في تطبيق الهدنة من طرف واحد حرصاً على اليمنيين.

المبعوث السوداني

وأعلن السفير دفع الله الحاج، مبعوث رئيس مجلس السيادة قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، أن التحول الديمقراطي هو المطلب الرئيسي للثورة السودانية. وقال إن قوات الدعم السريع إذا وضعت السلاح، سيتم العفو عنها ودمجها في الجيش. وأكد أنه لا مجال للتشكيك بقدرة الجيش على هزيمة قوات التمرد. (وكالات)

أبو الغيط: عدم تفويت فرص حل الأزمة السورية

من جهته، ثمَّن الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، عدم تفويت فرص حل الأزمة السورية سياسياً. ورحب بالرئيس الأسد في القمة وبعودة سوريا إلى الجامعة العربية، معتبراً أن «ثمة فرصة يجب عدم تفويتها لمعالجة الأزمة سياسياً». ورحّب أبو الغيط أيضاً ب«الاتفاق بين السعودية وإيران»، معتبراً أن «المشهد الدولي يمر بأشد الفترات خطورة في العالم المعاصر ولا بد من التمسك بالمصالح العربية لمواجهة ضغوط الاستقطاب الدولي». وأشار إلى أن «الممارسات الإسرائيلية الرعناء أدت لتصاعد كبير للعنف في الأراضي المحتلة»، مؤكداً «ضرورة مواجهة تصرفات حكومة الاحتلال الممعنة في التطرف والكراهية».

الضربات الجوية تنهال على«الدعم» بالخرطوم.. وتجدد القتال جنوب دارفور

أصدر قائد الجيش السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان، الذي يتولى رئاسة مجلس السيادة، مرسوماً دستورياً بإقالة الفريق محمد حمدان دقلو(حميدتي) من منصبه كنائب لرئيس مجلس السيادة، وذلك بعد نحو شهر من اندلاع الحرب بينهما. وعين مالك عقار بمنصب نائب رئيس المجلس بديلاً عنه، كما عين الفريق أول ركن شمس الدين كباشي نائباً للقائد العام للقوات المسلحة، في وقت تشهد العاصمة السودانية الخرطوم وبحري هجمات جوية وبرية وقتالاً برياً في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور. 

وقد أعلن مجلس السيادة في بيان مقتضب «إعفاء» دقلو من منصبه كنائب لرئيس مجلس السيادة بموجب مرسوم دستوري. كذلك، أصدر مرسوماً دستورياً آخر يقضي بتعيين مالك عقار، قائد أحد أجنحة حركة تحرير السودان (شمال)، نائباً لرئيس مجلس السيادة. وكان عقار عضواً في مجلس السيادة. كما أصدر البرهان قراراً بتعيين الفريق أول ركن شمس الدين كباشي نائباً للقائد العام للقوات المسلحة.

من جانب آخر، انهالت الضربات الجوية على مواقع الدعم السريع في العاصمة الخرطوم، ومدينة بحري المجاورة، أمس الجمعة، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع أسبوعها الخامس، واستهدفت الضربات الجوية مناطق في شرق الخرطوم. 

وقال شاهد عيان، كان يشق طريقه عبر مدينة بحري، إنه رأى على الطريق نحو 30 شاحنة عسكرية دمرتها الضربات الجوية. وأنه شاهد جثثاً في كل مكان، لأفراد من قوات الدعم السريع، وأن بعضها بدأ يتحلل، واصفاً الأمر بأنه مروع.

وقال شهود إن الجيش بدأ أيضاً في وضع حواجز على بعض الطرق في جنوب الخرطوم، لإبقاء قوات الدعم السريع بعيدة عن قاعدة عسكرية مهمة هناك.

 وامتد العنف، حسبما قال شهود، إلى مسافة 1000 كيلومتر غرب الخرطوم في نيالا، وهي من أكبر المدن السودانية وعاصمة ولاية جنوب دارفور. وقال شاهد إن دوي نيران المدفعية الثقيلة، بما في ذلك الدبابات، كان مسموعاً للمرة الأولى منذ إعلان الهدنة المحلية. قال شهود إن عصابات مسلحة بدأت في تنفيذ عمليات سطو في الأُبَيِّض وهي مدينة رئيسية أخرى ومركز تجاري في ولاية شمال كردفان.

 وأوقعت المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 15 نيسان/إبريل، نحو ألف قتيل، وقال متحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس الجمعة إن أكثر من مليون شخص نزحوا حتى الآن بسبب القتال في السودان، من بينهم ربع مليون فروا إلى خارج البلاد. وأدى ذلك إلى أزمة إنسانية تهدد بزعزعة استقرار المنطقة.

 وتعهّدت الولايات المتحدة امس الجمعة تخصيص مبلغ قدره 103 ملايين دولار للسودان وجيرانه لدعم النازحين، في ظل الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب، وأعلنت رئيسة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية سمانثا باور عن المساعدات الجديدة خلال زيارة أجرتها إلى تشاد التي كانت تستضيف قبل اندلاع الحرب حوالى 600 ألف لاجئ معظمهم من السودان.

وذكرت الوكالة أنها ستخصص 50 مليون دولار للاستجابة للاحتياجات داخل السودان و22 مليون دولار لجنوب السودان إضافة إلى 17 مليون دولار لتشاد وستة ملايين لمصر.

البيان: البرهان يقيل «حميدتي» من مجلس السيادة السوداني

أصدر قائد الجيش السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان، الذي يتولى رئاسة مجلس السيادة، أمس، مرسوماً دستورياً يقضي بإقالة خصمه الفريق محمد حمدان دقلو «حميدتي» من منصبه نائباً لرئيس مجلس السيادة.

وذلك في لفتة رمزية بعد نحو شهر من اندلاع الحرب بينهما. وأعلن مجلس السيادة في بيان مقتضب، أوردته وكالة أنباء «سونا» الحكومية، «إعفاء» «حميدتي» من منصبه كنائب لرئيس مجلس السيادة بموجب مرسوم دستوري.

كذلك، أصدر البرهان مرسوماً دستورياً آخر يقضي بتعيين مالك عقار، قائد أحد أجنحة حركة تحرير السودان (شمال)، نائباً لرئيس مجلس السيادة. وكان عقار عضواً في مجلس السيادة.

وبحسب مراقبين، فإنه من غير المرجح أن يؤثر قرار الإقالة، على ساحة المعركة، فيبدو أن الأطراف المتحاربة عالقة في طريق مسدود، وغير راغبة في إنهاء الأعمال العدائية. فيما لم تعلق قوات الدعم السريع على الفور.

كما أصدر القائد العام للقوات المسلحة السودانية، قراراً بتعيين شمس الدين كباشي نائباً، وياسر العطا، وإبراهيم جابر، مساعدين له. وقالت القوات المسلحة السودانية في بيان على «فيسبوك»، أمس: «مرسوم القائد العام للقوات المسلحة، الخاص بالتعيينات، دخل حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم الجمعة».

وتابع البيان: «تم تعيين الفريق أول ركن شمس الدين كباشي نائباً للقائد العام للقوات المسلحة، والفريق أول ركن ياسر عبدالرحمن حسن العطا، مساعداً للقائد العام للقوات المسلحة، والفريق بحري مهندس إبراهيم جابر إبراهيم كريمة، مساعداً للقائد العام للقوات المسلحة».

في غضون ذلك، أفادت منظمة الصحة العالمية، أمس، بأن الصراع المستمر منذ شهر أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 705 أشخاص.

قصف واشتباكات

ميدانياً، حلقت طائرات عسكرية للجيش السوداني، أمس، بكثافة في سماء عدد من أحياء ومدن العاصمة الخرطوم، لاسيما أم درمان، والخرطوم بحري، بينما قصفت طائرات الجيش مواقع تابعة لقوات الدعم السريع في حي شمبات، إضافة إلى مواقع أخرى شمالي العاصمة.

وقال الجيش السوداني، في بيان، إن قواته اشتبكت مع قوات الدعم السريع بمنطقة شارع النيل وسط الخرطوم واستولت على أسلحة وسيارات. وقال مصدر عسكري بالجيش، إن الآليات العسكرية قادمة من قيادة المدفعية بمدينة عطبرة شمالي البلاد.

كما وقعت اشتباكات بالأسلحة الثقيلة جنوبي الخرطوم قرب معسكر الاحتياطي المركزي التابع للشرطة في منطقة الشقيلاب، واشتباكات أخرى في مناطق الدروشاب والكدرو شمال مدينة بحري.

في المقابل، اتهم بيان قوات الدعم السريع ما سماها «القوات الانقلابية والفلول» بمواصلة الهجوم العشوائي بالطيران والمدفعية على المدنيين وحرق المحلات التجارية والأسواق ومزارع في شرق النيل، إضافة إلى نهب عدد من المنازل وطرد مواطنين من منازلهم والاستيلاء عليها، واحتلال مستشفيات بالعاصمة.

وأفادت بأن الجيش قصف عدداً من الأحياء السكنية بالمدافع الثقيلة في مدينة نيالا (غرب السودان)، ما تسبب في مقتل وإصابة عشرات من المواطنين. وتحدث البيان عن استعانة الجيش بمن سماهم «مرتزقة أجانب»، مشيراً إلى إخفاقه في حشد قبائل للقتال معه.

مذكرة اعتقال دولية بحق حاكم مصرف لبنان

أكد المدعي العام الفرنسي، المختص بالقضايا المالية في بيان أمس، إصدار مذكرة اعتقال بحق حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة. فيما قال وزير الداخلية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال، إن بلاده تلقت مذكرة من منظمة الشرطة الدولية «إنتربول» بحق سلامة، بيد أن وزارة الداخلية اللبنانية لم تعلق على الإجراءات المحتملة بحق سلامة، فيما لم يرد المتحدث باسم المصرف المركزي على الفور على طلبات للتعليق.

تأتي مذكرة الاعتقال في إطار تحقيق فرنسي حول ما إذا كان حاكم مصرف لبنان قد اختلس مئات الملايين من الدولارات من الأموال العامة، الاتهام الذي ينفيه سلامة، الذي تجنب المثول في باريس في وقت سابق من الأسبوع للاستجواب في قضية الفساد، حسبما ذكر مسؤولون. أعاد البنك المركزي الاستدعاء، الذي كان قد وصل أثناء غياب سلامة عن المصرف، بحسب ما ذكر مسؤولون قضائيون.

وفي تعليقه، أكد سلامة مجدداً اعتزامه الطعن على مذكرة الاعتقال؛ لأنه لم يتلقَ شخصياً استدعاء للاستجواب في باريس «وفق القواعد والقانون». وقال: «سأتقدم بطعن لإلغاء المذكرة».

وتحقق فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ مع سلامة ورفاقه في عدة جرائم مالية، تتضمن الإثراء غير المشروع وغسل أموال بقيمة 330 مليون دولار. إذ أصدر قاضي تحقيق فرنسي الثلاثاء مذكرة اعتقال دولية بحق سلامة بعد عدم إجابته للاستدعاء من أجل الاستجواب في باريس. 

الشرق الأوسط: قبائل ليبية تدعو لتشكيل حكومة «موحدة» تشرف على الانتخابات

تصاعدت في ليبيا دعوات أطلقها سياسيون وزعماء قبائل لتشكيل حكومة «موحدة» تشرف على الانتخابات الرئاسية والنيابية المُنتظرة، وذلك على إثر إقالة فتحي باشاغا، رئيس الحكومة الموازية، بينما اعترضت لجنة المناصب السيادية بالمجلس الأعلى للدولة على قرار اتخذه مجلس النواب بشأن تكليف رئيس جديد لهيئة مكافحة الفساد، واعتبرته «مخالفاً للاتفاق السياسي».

وتبنى أعيان وحكماء ومشايخ بالمنطقة الغربية، خلال لقائهم عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، مساء أمس (الخميس)، بمدينة القبة (شرق)، ضرورة تشكيل حكومة «موحدة» تشرف على الاستحقاقات الانتخابية المنتظرة، مطالبين «بعدم إقصاء أي شخصية من الترشح للانتخابات».

واعتبر رمضان التويجر، القانوني والباحث السياسي الليبي، تشكيل حكومة موحدة «أمراً ممكناً في إطار التغييرات التي تشهدها المنطقة بشكل عام، وليبيا بشكل خاصة، لا سيما بعد إيقاف باشاغا» من قبل مجلس النواب، الثلاثاء الماضي.

وتمنى التويجر في حديثه إلى «الشرق الأوسط» على الأطراف الليبية أن «تكون جميع خطواتها وإجراءاتها محسوبة، بحيث يتم الانتقال بالبلاد من مرحلة الجمود السياسي إلى الاتجاه لتوحيد مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية»، مشدداً على ضرورة أن «تصبّ هذه التحركات في وحدة ليبيا واستقرارها، باعتبارها دولة كاملة السيادة، تقيم علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية».

وفي حضور عدد من نواب طرابلس، تم لقاء صالح بعدد من أعيان وحكماء ومشايخ المنطقة الغربية للمرة الأولى، وتم التباحث بحسب المكتب الإعلامي لصالح حول مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا. كما تناول اللقاء بحث «مطالب الشعب الليبي للوصول بالبلاد إلى مرحلة الاستقرار، من خلال إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية»، معبرين عن دعمهم للتغيير من خلال الانتقال السلمي للسلطة، وتحقيق إرادة الشعب الليبي عبر صناديق الانتخابات.

وفي منتصف الأسبوع الماضي، أصدر مجلس النواب قراراً بتكليف معتوق اجديد، برئاسة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وهو ما اعتبرته لجنة المناصب السيادية بالمجلس الأعلى للدولة «آلية مخالفة» لمادة من الاتفاق السياسي الليبي، الموقع في الصخيرات المغربية، كما «يخالف» ما تم الاتفاق عليه في مدينة بوزنيقة المغربية.

وقالت اللجنة إن «الشخص الذي تم تكليفه لم يكن ضمن الأسماء المحالة إليها، وبالتالي فإن مجلس الدولة لن يتعامل مع هذا القرار»، ودعت مجلس النواب إلى «تحكيم لغة الحوار والتفاهم، والاتفاق للخروج من هذا الانسداد». وانتهت اللجنة إلى مناشدة رئاسة مجلسي النواب و«الدولة» المضي قدماً لإنهاء ملف المناصب السيادية وإتمامه، حسب الاتفاق السياسي واتفاق «بوزنيقة».

في شأن آخر، قالت الإدارة العامة لحماية البعثات الدبلوماسية في طرابلس، إنه «تمت السيطرة من قبل هيئة السلامة الوطنية على حريق مبنى السفارة المصرية»، منوهة بأن الحريق شب مساء (الخميس) «في الساحة الخارجية للمبنى المغلق، نتيجة ألعاب نارية أشعلت النيران في أوراق الشجر، لكن تم إخمادها دون إصابات بشرية أو خسائر مادية».

في شأن مختلف، قالت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الدبيبة، إن الوزير محمد الحويج، التقى في تركيا أمس (الخميس) بعض رجال الأعمال وأصحاب الشركات التركية؛ لمناقشة وضع الشركات التركية العاملة بدولة ليبيا.

وقالت الوزارة، في بيان، إن اللقاء الذي حضره رئيس مجلس رجال الأعمال الليبي - التركي، مرتضى قرنفيل، تناول «تذليل الصعوبات لاستئناف الشركات التركية أعمالها في ليبيا، بما يتماشى مع خطة عمل حكومة «الوحدة الوطنية». وقال الحويج إن «نهوض الاقتصاد الليبي يكمن في تحقيق التعاون والتكامل مع القطاع الخاص والمشاركة الدولية»، مشدداً على ضرورة عقد اجتماع قريب في ليبيا، يضم الشركات التركية والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة، ومجلس أصحاب الأعمال الليبي، إضافة إلى اتحاد الصناعة الليبية والجهات ذات العلاقة لبحث فرص التعاون والاستثمار».

بدء تصويت الأتراك بالخارج في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية

يبدأ المواطنون الأتراك المقيمون بالخارج الإدلاء بأصواتهم اليوم (السبت) في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية التركية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية».
وفاز الرئيس التركي الحالي، رجب طيب إردوغان بأغلبية الأصوات في الجولة الأولى التي أقيمت يوم 14 مايو (أيار) الحالي، لكنه فشل بفارق ضئيل في تحقيق الأغلبية المطلقة البالغة أكثر من 50 في المائة، ليضطر إلى خوض جولة إعادة.
ويخوض إردوغان جولة الإعادة أمام خصمه كمال كليتشدار أوغلو، الذي حل في المركز الثاني.

وفي تركيا، يتوجه 61 مليون ناخب إلى مراكز الاقتراع يوم 28 مايو للاختيار بين المرشحين. وستكون هذه هي أول مرة في تاريخ تركيا تجري فيها جولة إعادة للانتخابات الرئاسية.
وفي الخارج، يمكن لنحو 3.4 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية من التصويت.
وتستضيف ألمانيا أكبر جالية تركية في العالم تضم 3 ملايين شخص من أصول تركية، يحق لنحو 1.5 مليون شخص منهم التصويت في الانتخابات التركية.
وفي ألمانيا، سيكون بإمكان الناخبين الأتراك الإدلاء بأصواتهم حتى يوم 24 مايو في أي موقع من بين 17 موقعاً، وفقاً لهيئة الانتخابات التركية.

شارك