لتضليل الرأي العام.. ميليشيا الحوثي تتلاعب بأرقام المبالغ المنهوبة من إيرادات النفط

الأحد 20/أغسطس/2023 - 09:53 ص
طباعة لتضليل الرأي العام.. فاطمة عبدالغني
 
في سياق استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لايران تضليل الرأي العام اليمني والمجتمع الدولي، بالتلاعب بحقيقة الارقام والمبالغ المهولة التي تقوم بنهبها من إيرادات المشتقات النفطية الواردة عبر ميناء الحديدة فقط، والتي تكفي لتمويل مرتبات موظفي الدولة والمتقاعدين بانتظام في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتها.
 أوضح وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن عدد السفن المحملة بالمشتقات النفطية التي تم التصريح بدخولها، وفرغت حمولتها بالفعل في ميناء الحديدة منذ إعلان الهدنة الاممية في 2 ابريل 2022 حتى يوم الإثنين الموافق 14 أغسطس 2023، بلغ (157) سفينة بإجمالي حمولة (4،098،067) طن متري، اي ما يعادل اكثر من 4 مليار لتر من النفط، 50% من هذه الكمية قُدم للمليشيا مجانا من قبل ايران، وتم بيعه في الأسواق المحلية بسعر (450 ريال يمني للتر الواحد) وبقيمة اجمالية ثلاثة مليار ونصف المليار دولار، ما يعادل اثنين ترليون ريال يمني، منها ترليون واحد قيمة النفط الايراني.
وأضاف الإرياني في تغريدة له على موقع "إكس" "تبلغ التكلفة الفعلية للتر الواحدة في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية من 300 ريال إلى 350 ريال بعد إضافة كافة الاعباء للتر على سعر صرف الدولار، بفارق (100 ريال يمني) بين السعر الفعلي وسعر البيع، وباجمالي (400 مليار ريال يمني)، عن الكميات الواردة لميناء الحديدة منذ بدء الهدنة الأممية  
ولفت الإرياني إلى أن مليشيا الحوثي الإرهابية تفرض 120 دولار رسوم ضريبية وجمركية على الطن الواحد من المشتقات النفطية الواردة عبر ميناء الحديدة، ما يساوي 50 ريال يمني على اللتر الواحد،  باجمالي (200 مليار ريال يمني) تم تحصيلها من قبل المليشيا عن الكميات الواردة لميناء الحديدة منذ بدء الهدنة الأممية 
وأوضح الإرياني أن الارقام الواردة اعلاه تقتصر فقط على العوائد المباشرة التي حصلتها مليشيا الحوثي الارهابية خلال عام ونصف من عمر الهدنة من المشتقات النفطية الواردة عبر ميناء الحديدة، خلافا للمليارات التي تجنيها من الرسوم الضريبية والجمركية لذات الكميات من النفط، والرسوم الضريبية والجمركية المفروضة على السلع الغذائية والاستهلاكية، وشحنات الغاز المجاني القادم من إيران عبر الميناء
وطالب الإرياني المجتمع الدولي والامم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بمغادرة مربع الصمت، والاضطلاع بواجباتهم في الضغط على مليشيا الحوثي لوقف سياسة التجويع والافقار الممنهج بحق المواطنين، والضغط على المليشيا لتخصيص إيرادات كافة السفن الواردة عبر ميناء الحديدة لدفع مرتبات موظفي الدولة والمتقاعدين في مناطق سيطرتها.
وكانت الأمم المتحدة، عبرت يوم الأربعاء، عن قلقها من "الاقتصاد الفاشل" في اليمن، مشيرة إلى أن حظر تصدير النفط والعوائق التجارية يضاعف بؤس اليمنيين.
 جاء ذلك في إحاطة قدمتها مديرة العمليات في مكتب الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إديم وسورن، إلى مجلس الأمن الدولي خلال جلسته التي ناقش فيها الأوضاع باليمن.
وقالت وسورن: في ظل عدم استئناف صادرات النفط، المحظورة بسبب تهديدات الحوثيين، ستستمر الإيرادات الحكومية في التقلص وسيتعثر تقديم الخدمات. كما تستمر العوائق التجارية المستمرة في رفع تكلفة السلع الأساسية ليجعلها بعيدة عن متناول اليمنيين.
وأضافت: "ندين هذه الأعمال التي تقوم بها سلطات الأمر الواقع، والتي تعمل على مضاعفة بؤس الكثير من الناس".
وأشارت المسؤولة الأممية، إلى أن الأعمال العدائية الاقتصادية تستمر "في إحداث عواقب وخيمة على ملايين الأشخاص في جميع أنحاء اليمن الذين يكافحون بالفعل لتغطية نفقاتهم".
وأكدت أن ما يثير قلق الأمم المتحدة بشكل خاص هو الاقتصاد الفاشل في البلاد.
وأوضحت وسورن أن الخدمات العامة لا تزال متصدعة وغير موثوقة. حيث اشتدت الاحتجاجات في عدن والمحافظات المحيطة بها خلال الأسابيع الأخيرة في أعقاب انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع واستمرار تراجع العملة.
وأشارت إلى أن إعلان السعودية مؤخرًا دعم موازنة الحكومة اليمنية بقيمة 1.2 مليار دولار سيساعد في الحفاظ على إمدادات الطاقة ودفع بعض الرواتب. ومع ذلك، لن يكون هذا وحده كافياً لإعادة الاقتصاد اليمني من حافة الانهيار، حسب قولها.
وذكرت بأن هناك عقبات على تنقل ووصول العاملين في المجال الإنساني إلى الكثير من المناطق، وقالت: "نلاحظ أن المعلومات المضللة عموماً وتلك التي تستهدف العاملين في المجال الإنساني آخذة في الازدياد في جميع أنحاء اليمن، مما يزيد من صعوبة وخطورة عملنا".
ونوهت إلى تحقيق تقدم محدود للغاية في جهود الأمم المتحدة الرامية لتوسيع رقعة عمل المنظمات الإنسانية والمناطق التي تقدم فيها المساعدات.
وتوقفت المسؤولة الأممية عند "الكم الهائل" من الاحتياجات الإنسانية والتمويل المنخفض، مما يهدد الملايين بعدم الحصول على المساعدات الأساسية اللازمة.
وقالت إن الأمم المتحدة كانت تهدف في العام الحالي إلى تقديم المساعدات لقرابة 17 مليون يمني، إلا أن النقص الحاد في التمويل سيحول دون ذلك.
ولفتت إلى أن تمويل خطة الاستجابة التابعة للأمم المتحدة للعمليات الإنسانية لهذا العام بلغ نسبة 31٪ فقط، إذا حصلت الأمم المتحدة على 1.34 مليار دولار من أصل 4.34 مليار دولار مطلوبة، وفق المسؤولة التي لفتت إلى أن استمرار هذا النقص سيضطر بالأمم المتحدة إلى تقليص خدماتها أو إغلاق جزء من برامجها وهو ما بدأت به بالفعل.
وذكّرت في هذا الصدد بإعلان برنامج الأغذية العالمي مؤخراً عن تعليق أنشطته الخاصة بالوقاية من سوء التغذية في جميع أنحاء اليمن اعتبارًا من أغسطس الجاري.
وتوقعت أن يشهد البرنامج انخفاضاً إضافياً خلال الأشهر القادمة، إن لم يتم الحصول على أموال إضافية، مشيرة إلى تقارير منظمات إنسانية شريكة للأمم المتحدة تفيد بأن "طفلاً واحداً فقط من بين كل خمسة أطفال مستهدفين لدعم الوقاية من سوء التغذية الحاد الوخيم في محافظة الجوف كان يحصل على المساعدة التي يحتاجها".
وحذرت من أن "التكلفة الإنسانية باهظة إن لم يتخذ أي إجراء بالنسبة لهؤلاء الأطفال، وبالنسبة للعديد من الأشخاص الآخرين في جميع أنحاء البلاد".
وحثت المجتمع الدولي على عدم إغفال التقدم الذي أحرز في سياق تقديم المساعدات الإنسانية، "على الرغم من كل التحديات"، مشددة على أن التراجع سيؤدي إلى تدهور الأوضاع بشكل سريع.

شارك