الحوثي تهدد المطالبين بصرف رواتبهم وتصفهم بـ"الحمقى والغوغاء"

الأحد 03/سبتمبر/2023 - 11:56 ص
طباعة مهدي المشاط رئيس مهدي المشاط رئيس ما يسمى المجلس السياسي الاعلى للحوثيين فاطمة عبدالغني
 
وصف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني حديث مهدي المشاط رئيس ما يسمى المجلس السياسي الاعلى للحوثيين غير المعترف به، عما اسماه خطة السفارة الأمريكية (ب) ردا على المطالب بصرف المرتبات المنهوبة منذ تسعة اعوام، ووصفه مئات الآلاف من موظفي الدولة الذين فقدوا مصدر دخلهم وعيشهم ب "الحمقى والغوغاء"، سقوط سياسي وأخلاقي يكشف من جديد أن الحكومة اليمنية إزاء عصابة اجرامية تتعمد بكافة السبل إذلال اليمنيين وتجويعهم وافقارهم
وأوضح الإرياني في تغريدة له على موقع "إكس" أن "ربط قيادات ميليشيا الحوثي الدعوات بصرف المرتبات من إيرادات الدولة المنهوبة، بمخططات لسفارات خارجية وتصويرها امتداد لمؤامرة كونية، محاولة مكشوفة للالتفاف على مطالب الموظفين المشروعة، وارهاب القيادات النقابية والصحفيين والحقوقيين والنشطاء في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتها، وتوفير الذرائع لقمعهم".
وأكد الإرياني  تضامنه المطلق مع مطالب مئات الآلاف من موظفي الدولة باستعادة مرتباتهم المنهوبة، ووقف سياسات الافقار والتجويع المتعمد للمواطنين، والكشف عن مصير مئات المليارات من إيرادات ميناء الحديدة، والمشتقات النفطية، وفوارق بيع النفط والغاز، والضرائب والجمارك والزكاة والأوقاف، وغيرها من الجبايات غير القانونية
وطالب الإرياني المجتمع الدولي والامم المتحدة والمبعوثين الأممي والأمريكي ومنظمات وهيئات حقوق الانسان، بمغادرة مربع الصمت وإعلان موقف واضح من هذه الممارسات الاجرامية، وممارسة ضغط حقيقي على ميليشيا الحوثي لتخصيص إيرادات الدولة لصرف مرتبات موظفي الدولة، ودعم مطالبهم المشروعة وتوفير الحماية لهم.
و كان رئيس ما يسمى المجلس السياسي الاعلى للحوثيين غير المعترف به  مهدي المشاط، أقرَّ بالمسؤولية عن رواتب الموظفين، لكنه حاول مجدداً الهروب من مواجهة الموظفين، زاعماً عدم وجود إمكانية لدى جماعته للصرف، متهماً المطالبين بالرواتب والمؤيدين لهم بالعمل «بحسن نية أو بسوء نية»، لتبرير موقف الحكومة الشرعية من التزاماتها بصرف الرواتب للموظفين في مناطق سيطرة الجماعة.
وواصل المشاط هجومه ضد المطالبين برواتبهم، ووصفهم بـ«الغوغائيين»، وقال إنهم خففوا على الحكومة الشرعية من الضغوط، وأنهم «مَن أعاقوا وأخَّروا تسليم الراتب؛ سواء بحماقة أو بسوء نية».
وهدَّد المشاط بمحاكمة مَن يطالبون برواتبهم ومن يؤيدونهم، وقال إن «القانون سيردعهم»، ووصف الحلول التي تأتي من هنا أو هناك بخصوص صرف الرواتب بأنها «هرطقات»، في إشارة إلى رفضهم إرسال المرتبات إلى المستفيدين مباشرة وسعيهم لتسلمها للتحكم بها وحرمان عشرات الآلاف من الموظفين منها.
المشاط، وفي خطاب ألقاه خلال لقاء مع قبائل محافظة عمران شمال صنعاء، هاجم بشدة انتفاضة المطالبين بصرف رواتبهم ووصفهم بـ«المزايدين والحمقى»، وقال إن عليهم الكف عما سماه «المزايدة بمعاناة الموظفين لسنوات»، وهدد بالدخول في تصعيد عسكري جديد للهروب من دفع رواتب الموظفين.
وقال المشاط إن من أهم أولويات جماعته في الوقت الحالي ليس صرف الرواتب وإنما مواصلة القتال، ومواجهة من سماهم «الأعداء»، وتسخير كل الإمكانات لمصلحة المقاتلين.
ووصف المشاط الأصوات اليمنية المطالبة بالرواتب بـ«العميلة». متهماً إياها بإثارة «الفتن والمؤامرات، والعمل لمصلحة المخططات الأمريكية» على حد زعمه.
وردا على تصريحات المشاط، أعلن نادي المعلمين اليمنيين، تصعيد الإضراب وتوسيعه.
وتوعد نادي المعلمين، في بيان له الجمعة، باستمرار إضراب المعلمين حتى صرف المرتبات ووصول إشعارات لجميع الموظفين في حقل التربية والتعليم من مدرسين وتربويين، وموجهين وإداريين، ومحو الأمية وغيرها، بإيداع أموالهم ومرتباتهم. 
وانتقد النادي إصرار مكاتب التربية والتعليم في مناطق سيطرة الحوثي للعمل بخطة الطوارئ التي دمرت التعليم وفق وصف البيان، (في إشارة إلى خطة تقليص الدراسة وتخفيضها من أسبوع كامل إلى يومين، ومن 20 حصة إلى أربع حصص أسبوعية). 
وجدد دعوته لمنتسبيه ومنتسبي النقابات التعليمية الأخرى وموظفي التربية والتعليم لأن يكون يوم السبت مرحلة جديدة من أهم أيام الإضراب وتوسيعه في جميع المحافظات، لانتزاع الحقوق والمرتبات. 
ونفى النادي صدور أي بيان منه برفع الإضراب تحت أي ظرف لاسيما والإضراب قد وصل لمكتب التربية بالأمانة. 
وردا على تصريحات المشاط بأن رواتبهم مع ما وصفه بالعدوان، قال بيان المعلمين ساخرا، إن العدوان لم يأتي إلا على رواتب المعلمين والمعلمات، فيما رواتب المجلس السياسي والوزراء والنواب والشورى والقضاة والضرائب والجمارك والاتصالات والكهرباء والمياه والمرور، تأتي من البنك المركزي بصنعاء.

شارك