"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الجمعة 08/سبتمبر/2023 - 10:57 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات–  آراء) اليوم 8 سبتمبر 2023.


الاتحاد: ماذا بعد نقل نفط صافر إلى السفينة «نوتيكا»؟

رغم انتهاء الأمم المتحدة من نقل النفط من الخزان «صافر» الراسي على سواحل البحر الأحمر إلى السفينة البديلة «نوتيكا»، إلا أن المخاوف المرتبطة بالنفط والسفينتين ما زالت مستمرة على المستويين المحلي والدولي، لعدم إعلان الأمم المتحدة حتى الآن عن خطة التصرف فيه.
وحسب مصادر يمنية لـ«الاتحاد»، فإن الأمم المتحدة تعتزم إطلاق مفاوضات بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي للتوصل إلى اتفاق بشأن مصير النفط الذي تم نقله إلى السفينة «البديلة»، إلى جانب بحث مصير «صافر» الذي ما زال يمثل خطورة للبحر الأحمر.
وأوضحت المصادر أن الأمم المتحدة قدمت خطة مدتها 18 شهراً للتخلص من النفط البالغ حوالي 1.14 مليون برميل من النفط الخام، لكنها لم تعلن تفاصيل عملية التصرف فيه حتى الآن.
وتوقع مدير عام شركة النفط بالحديدة المهندس أنور العامري عدة سيناريوهات لمصير النفط المنقول إلى السفينة البديلة، أولها: أن تبحث الأمم المتحدة طريقة لتقاسم قيمة النفط بين الحكومة اليمنية الشرعية وجماعة الحوثي، والثاني: تخصيص قيمة النفط بعد البيع لصرف رواتب الموظفين، والأخير: الإبقاء على الوضع الحالي.
وقال العامري لـ«الاتحاد»: إن السيناريو الآخر يتمثل بإمكانية ربط الأنبوب القادم من مأرب والذي كان مرتبطاً بالخزان صافر سابقاً، وكان يستخدم لتصدير النفط من رأس عيسى عبر صافر، بالسفينة البديلة نوتيكا.
ولفت المسؤول اليمني إلى أن بحث إمكانية ربط هذا الأنبوب بالسفينة نوتيكا من قبل الأمم المتحدة يسمح لها بالضغط على الحكومة الشرعية لاحقاً لتقديم تنازلات إضافية والسماح لجماعة الحوثي بإعادة التصدير من نوتيكا عبر هذا الأنبوب، وستبحث مع الحكومة إمكانية تقاسم النفط المستخرج لإعادة تصديره، فتعطي جزءاً للشرعية وجزءاً لجماعة الحوثي.
ومن جانبه، يرى المحلل السياسي اليمني موسى المقطري أنه بعد أن زالت أولى مراحل الخطر بسحب النفط من الناقلة «صافر» ما زالت هناك عوامل أخرى مقلقة، في ظل بقاء النفط مخزناً في «نوتيكا» وعدم وجود آلية واضحة لتصريفه، وأن المدة الزمنية التي احتاجها المجتمع الدولي لإقناع الحوثيين بالمرحلة الأولى وغيرها من المؤشرات تؤكد أننا أمام تحدٍ جديد لإنجاز مهمة تفريغ النفط من «نوتيكا».
وأوضح المقطري في تصريح لـ«الاتحاد» أنه من الحكمة اليوم أن يقوم المجتمع الدولي بالضغط للوصول إلى حل عاجل يتم بمقتضاه تفريغ النفط الخام وإزالة الخطر القائم، وتأمين البحر الأحمر كأهم ممر ملاحي دولي، وضرورة الانطلاق نحو خطوات أكثر حزماً لتطبيق القرارات الدولية بشأن القضية اليمنية.  
وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ديفيد غريسلي، أكد في وقت سابق أن النفط يمكن بيعه وأن هذا الأمر يحتاج إلى التفاوض بين الطرفين لجعله مقبولاً للجميع، وأنهم سيجتمعون مع الطرفين لإيجاد طرق للتمويل.

البيان: «الرئاسي اليمني» يدعم الاحتجاجات المعيشية في مناطق الحوثي

مع تصاعد موجة التذمر والغضب الشعبي ضد فساد قيادات الميليشيا في مناطق سيطرة الحوثيين، وتفاقم حدة الضائقة المعيشية، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، وقوف المجلس والحكومة مع الاحتجاجات المتصاعدة في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي، من أجل انتزاع حقوق الموظفين في صرف مرتباتهم بشكل منتظم ودون قيد أو شرط.

تضامن

وأكد العليمي، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، أن مجلس القيادة والحكومة يدعمون ويتضامنون مع كافة القوى والأصوات الحية المطالبة بالحرية والعدالة وسبل العيش الكريم في المناطق الخاضعة بالقوة للميليشيا الحوثية، وفي المقدمة حق الموظفين في الحصول على رواتبهم المنتظمة دون قيد أو شرط.

وأضاف أن معركة الشعب اليمني ضد الحوثيين مستمرة ولن تنتهي قبل تحقيق أهدافها كاملة في تحرير كافة الأراضي، واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.

وفي سياق مواصلة الميليشيا الحوثية أعمال القمع والتعسف والفساد، عادت الاحتجاجات والاعتصامات الشعبية المنددة بذلك السلوك إلى التصاعد مجدداً، حيث شهدت هذا الأسبوع موجات جديدة من المظاهرات والوقفات الاحتجاجية من مختلف الشرائح السكانية، بخاصة في العاصمة صنعاء، ومحافظتي إب والجوف.

وبحسب مصادر يمنية، عمت الاحتجاجات مناطق عدة، حيث تنوعت أسبابها بين المطالبة بوقف جرائم النهب لشحنات الوقود بنقاط التفتيش الحوثية على مداخل المدن، وبإعادة قيمة ما تم نهبه، وبوضع حد لأعمال الفوضى والانفلات الأمني المتصاعد، إضافة إلى الرفض والتنديد المجتمعي لأعمال الجباية غير القانونية.

ولسنوات نهبت ميليشيا الحوثي رواتب المعلمين في اليمن، وشيدت في سبيل ذلك صناديق نهب قبل أن ينقلب ذلك ضدهم ويعري حراك المعلمين فسادهم.

ولم تضع الميليشيا في حساباتها أن مثل هذه الحقوق التي تهضمها ستنقلب وبالاً عليها، بعد أن أصبحت احتجاجات المعلمين السلمية، تقض مضاجع الحوثيين، وباتوا يرزحون تحت وطأة الضغط المحلي والدولي.

العين الإخبارية: قيادات القاعدة باليمن تتساقط بيد قوات "دفاع شبوة".. ضبط 3

عملية عسكرية نوعية ناجحة شنتها قوات دفاع شبوة، الخميس، أسفرت عن ضبط قيادات بارزة في تنظيم القاعدة الإرهابي باليمن.

وقالت قوات دفاع شبوة في القوات الجنوبية، في بيان تلقته "العين الإخبارية"، إنها "ضبطت 3 قيادات إرهابية لتنظيم القاعدة أحدهم كان عنصرا مزدوجا بين القاعدة والإخوان وتوفي بعد أيام من اعتقاله إثر مضاعفات مرضية".
وأوضح البيان أن "قوات دفاع شبوة "نفذت في وقت سابق عملية نوعية ناجحة نتج عنها إلقاء القبض على قياديين في تنظيم القاعدة الإرهابي في محافظة شبوة وهم كل من أحمد مبارك الخضر الدياني، وأحمد محسن الجعب باعوضه".

وأشار البيان إلى أنه "فور القبض على القياديين باشرت الجهات المختصة فتح محاضر التحقيقات الأولية معهم وقد أقرّوا من خلالها بقيامهم بالكثير من العمليات الإرهابية ضد القوات الأمنية والعسكرية في محافظة شبوة والتي أدّت لمقتل عشرات الجنود من أبناء محافظة شبوة".

وكشفت التحقيقات مع القياديين ارتباطهم الوثيق بعناصر خطيرة متخفية في أوساط المجتمع وكان منهم شخص يدعى "صدام حسن مجرب السليماني" وكنيته "أبو الحسن السليماني" وهو أحد منتسبي حزب الإصلاح الإخواني.
ووفقا للتحقيقات فإن السليماني كان يعد من أهم العناصر الإرهابية التي يعتمد عليها التنظيم كونه متخفيا مما سهل له التنقل بأريحية كاملة وكانت مهمته الأساسية هي رصد قوات دفاع شبوة وقوات التحالف ونقل عناصر التنظيم من منطقة "خورة" إلى "المصينعة" و"صدر باراس" وغيرها من المناطق.

كما كان "يقوم بنقل العبوات الناسفة والذخائر وتخزينها في منزله ومن ثم يقوم بإيصالها إلى عناصر تنظيم القاعدة في مواقعه في المصينعة لاستخدامها ضد قوات دفاع شبوة فضلا عن توفير احتياجات عناصر التنظيم من غذاء وملابس وأغراض تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة وتفجيرها".

وأشارت إلى أن "السليماني التحق بالقاعدة عبر القيادي أبو عواد الطوسلي واعترف بكامل الأعمال التي قام بها لصالح التنظيم من نقل عناصر ورصد قوات ونقل عبوات وذخائر وغيرها".

وفيما أكد البيان أن "السليماني كان يعد من أهم العناصر الفاعلة في هجمات التنظيم ضد قوات دفاع شبوة في منطقة المصينعة والتي أدت لسقوط قتلى وجرحى"، أشار إلى أنه "توفي الأربعاء، بعد أسبوع من ضبطه وذلك بعد نقله إلى أحد المستشفيات إثر شعوره بآلام في بطنه".

ونفت قوات دفاع شبوة نفياً قاطعاً أن يكون السيلماني قد توفي إثر التعذيب كما يروج في وسائل التواصل الاجتماعي، داعية كل رواد وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية لتحري المصداقية فيما يقومون بنشره من أخبار مغلوطة لا أساس لها من الصحة.

وأكدت قوات دفاع شبوة أنها "بصدد نشر اعترافات العناصر الإرهابية المذكورة بالصوت والصورة لإطلاع الرأي العام على نتائج التحقيقات وأسماء وصور عناصر التنظيم الذي ينشط في بعض مناطق محافظة شبوة ويقوم بعمليات تستهدف أبناءها".

‏ كما تعهدت قوات دفاع شبوة بالاستمرار في محاربة تنظيم القاعدة حتى القضاء عليه وتطهير محافظة شبوة منه، داعية أبناء شبوة وقبائلها لاتخاذ موقف واضح وحازم تجاه هذه العصابات التي تتخذ من بعض المناطق مرتعا ومنطلقا لأنشطتها العدائية.

‏وحذر البيان كل من "يثبت تعاونه أو تهاونه أو تسهيل تحركات عناصر تنظيم القاعدة أنه سيتم ملاحقته ولن يفلت من العقاب وأن دماء الشهداء لن تذهب هدراً".

وقوات دفاع شبوة هي قوات أمنية تضم وحدات متخصصة في مكافحة الإرهاب تم تدريبها وإعدادها من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية ودخلت لتأمين مديريات المحافظة مطلع يناير/ كانون الثاني 2022.

وكانت القوات الجنوبية والقوات المشتركة ضبطت في شهر أغسطس/آب الماضي، 4 قيادات بارزة في تنظيم القاعدة الإرهابي وذلك في محافظة أبين ولحج وشبوة، جنوبي البلاد، بينهم المسؤول الإعلامي لتنظيم القاعدة في لحج ويدعى "س.د.ح" وقيادي آخر يدعى "س.ع.العنبوري"، والقيادي الميداني بالقاعدة "سعيد علي" المكنى بـ"أبو القعقاع".

المدارس الخاصة.. تجارة الإخوان الرابحة باليمن

طفت المدارس الأهلية في اليمن على السطح خلال الحرب الحوثية وتحولت إلى تجارة مربحة في قبضة الإخوان لا سيما في مدينة تعز.

ففي مدرسة خاصة تعرف بـ"الجزيرة" وسط مدينة تعز، وجدت أم هناء (31 عاما) نفسها مجبرة على إلحاق ابنتها "رحمة" وهو اسم مستعار، بالمدرسة على أمل الحصول على التعليم لكنها صدمت بعد 3 أعوام بتدني التحصيل العلمي لابنتها.

وعمد إخوان اليمن الذين يسيطرون على مدينة تعز عسكريا وأمنيا إلى إضعاف التعليم الحكومي على حساب فتح مدارس أهلية بهدف تحويل التعليم الأهلي إلى مصدر مالي مربح ليكون بمثابة تجارة حرب لتغذية قيادات التنظيم.

وتقول أم هناء، مواطنة من تعز خلال حديثها لـ"العين الإخبارية"، إن "التعليم في المدارس الحكومية أصبح ضعيفا جدا وغير منتظم بسبب حرب مليشيات الحوثي، وبعد أن فتحت المدارس الأهلية بجميع الأماكن كنا نعتقد أنه الملجأ الآمن لأطفالنا قبل أن تتضح لنا أنها مجرد تجارة إخوانية".
وتضيف: "كأن هناك حملة ممنهجة لتحويل التعليم الحكومي بتعز إلى تعليم أهلي خاص، ولا نعرف أين دور مكتب التربية، لو استطعنا دفع مصاريف المدارس الخاصة غيرنا لن يستطيع".

وأوضحت أن رسوم تسجيل طفلتها في الصف الأول الابتدائي في مدارس الجزيرة المملوكة لقيادي إخواني بلغت مبلغ 180 ألف ريال (150دولارا أمريكيا)، إضافة إلى رسوم الحافلة المدرسية التابعة للمدرسة 100 ألف ريال (قرابة 80 دولارا)، فضلا عما يحتاجه الطالب من مستلزمات وأدوات دراسية ومصاريف يومية.

وأشارت إلى أن الفصل الذي تدرس به ابنتها يحتوي على نحو 50 طالبا وطالبة، والذي يؤثر على الاستجابة وسرعة الفهم، بحسب أم هناء.

رسوم باهظة
ووصلت أسعار رسوم التسجيل في المدارس الأهلية بتعز إلى أكثر من 300 ألف ريال يمني لصفوف الثانوية العامة، والتي تقدر بـ(240 دولارا أمريكيا)، وهو ما يضاعف من زيادة تكاليف المواطنين الذين لا يقوى حالهم على تحمل جميع هذه التكاليف المنهكة، في ظل وجود التعليم الحكومي وأحقية حصول أطفالهم على التعليم المجاني.

ووصف مصدر تربوي في مكتب التربية والتعليم بمحافظة تعز -طلب عدم ذكر اسمه- في حديث لـ"العين الإخبارية"، ما يحدث في التعليم بـ"العبث الجنوني بمنح التراخيص لفتح المدارس الأهلية وبتعاون القيادي الإخواني عبدالواسع شداد، والذي يشغل منصب مدير مكتب التربية بالمحافظة، وقيادات أخرى في السلطة المحلية".

وأكد المصدر أن الإخوان شيدوا مئات المدارس الأهلية خلال سنوات الحرب الحوثية وحصار مدينة تعز، وهي مدارس مخالفة للقوانين واللوائح التنفيذية للتعليم، إذ إنها تفتقد لأدنى المواصفات الفنية والإدارية، إضافة إلى ضعف المحتوى الذي يقدمونه للطلبة.

المصدر التربوي أشار إلى أنه في بعض المناطق بالمدينة كـمنطقة صالة، وحي الكهرباء بعصيفرة، ومناطق الدفاع الجوي والثلاثين، وبيرباشا، والتي تعد قريبة لمناطق المواجهات العسكرية، يتم فتح مدارس أهلية بجوار مباني المدارس الحكومية، بحجة قرب المدارس الحكومية من المواجهات، رغم وجودها بنفس المكان، وأحيانا المدرسة الأهلية الجديدة تكون خطورتها أكبر وتعرض حياة الطلاب للخطر.

وأوضح المصدر أن الإخوان يعينون مدراء للمدرسة الأهلية من عناصرهم الإخوانية، والذين يتنصلون عن أداء عملهم الرسمي الحكومي والذهاب للاستثمار في التعليم الخاص.

أرقام مفزعة
تنتشر المدارس الأهلية الإخوانية بمدينة تعز بشكل هائل، وقد يصل الحال أن يوجد في الحارة الواحدة 10 مدارس أهلية وبشكل عشوائي، كما هو حال الأحياء السكنية في مناطق "الضربة" و"المسبح" في قلب مدينة تعز.

ويشيد الإخوان مدارسهم الأهلية بجوار مباني المدارس الحكومية بشكل مباشر في محاولة لاستقطاب الطلبة بعد أن يتم العبث بالكادر الحكومي، والذي يجد أولياء أمور الطلبة أنفسهم مجبرين على إلحاق أبنائهم في المدارس الأهلية.

ووفقا لإحصائية رسمية خاصة لـ"العين الإخبارية"، فإن عدد المدارس الأهلية التابعة للإخوان بالأجزاء المحررة الخاضعة المعترف بها دوليا بتعز بلغت 202 مدرسة أهلية، وكل مدرسة لديها العديد من الفروع بمختلف أحياء وشوارع المدينة، وتتراوح هذه الفروع ما بين 4 إلى 7 فروع للمدرسة الواحدة.

فيما تبلغ أعداد المدارس الحكومية 843 مدرسة، في مختلف مناطق ومديريات محافظة تعز المحررة، إذ يصل إجمالي المدارس الأهلية والحكومية 1054 مدرسة.

وتعرض العديد من المدارس الحكومية بتعز للتدمير، سواء للتدمير الكلّي أو الجزئي نتيجة حرب مليشيات الحوثي الإرهابية منذ عام 2015، وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية للمليشيات.

المليشيات ليست وحدها من عبثت بالمدارس الحكومية وحولتها إلى ثكنات عسكرية، بل إن تنظيم الإخوان وفصائله العسكرية عسكرت الكثير من المدارس الحكومية الكبيرة كمدرسة "سبأ" ومدرسة "باكثير"، ومدرسة "النهضة" وحولتها إلى مقرات عسكرية لقادتها حتى اليوم.

وهناك مدارس بتعز توقفت لوقوعها في مناطق التماس، إذ بلغت المدارس المُدمّرة بمدينة تعز نحو 47 مدرسة مُدمّرة كُليًّا، و103 جزئيًّا، وفقا لذات الإحصائيات الرسمية.

الشرق الأوسط: الحوثيون يستهدفون المسنات في 3 محافظات

سجلت ثلاث محافظات يمنية انتهاكات حوثية جديدة طالت نساء مسنات، حيث يستقوي عناصر الميليشيات على الفئات الضعيفة دون رادع أو خوف من المساءلة، استمراراً لنهج الجماعة المتهمة بارتكاب عشرات آلاف الانتهاكات ضد المجتمع اليمني.

وبحسب مصادر محلية، تمثَّل آخر انتهاك بحق النساء اليمنيات في قيام قيادي حوثي بالاعتداء على امرأة مسنة بإحدى القرى في مديرية كسمة بمحافظة ريمة (200 كيلومتر جنوب غربي صنعاء).
وكشفت المصادر عن قيام القيادي في الجماعة المدعو نبيل قائد المعين مندوباً لجهاز الأمن والمخابرات الحوثي بضرب المرأة المسنة فاطمة حسن، ما أدى إلى وقوع إصابات متفاوتة في جسدها ألزمتها الفراش.

وشكت المرأة المعتدى عليها في تسجيل مصور بثه نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، تعرضها للضرب الوحشي على يد القيادي الحوثي المكنى «أبو جراح». وقالت إن الاعتداء كان سببه تقديمها النصح للقيادي الحوثي بالكف عن أذية الأهالي.

ووفقاً لشهود في المنطقة، فقد سبق للقيادي الحوثي أن مارس أبشع الانتهاكات بحق أهالي المنطقة، مستخدماً نفوذه لدى الميليشيات لإذلالهم واستهدافهم ونهب أموالهم وممتلكاتهم.

وسبق تلك الحادثة قيام قيادي حوثي آخر يدعى عبد الله السبلي بالاعتداء على امرأة سبعينية قبل أن يرمي بها من على سطح منزلها في مديرية الجعفرية بمحافظة ريمة، ما أدى لإصابتها بعدة كسور.

وطبقاً لتقارير محلية، أطلق القيادي الانقلابي النار على ابنة المرأة المسنة أثناء تدخلها لإنقاذ والدتها، ما أدى لإصابتها، وإسعافها مع والدتها لأحد المشافي القريبة لتلقي العلاج.

ويعود سبب الاعتداء على الضحيتين اللتين لا عائل لهما، إلى محاولة القيادي في الجماعة السطو غير مرة على قطعة أرض تملكانها.

ويرى حقوقيون يمنيون أن ما يتم تداوله يومياً عبر وسائل إعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من جرائم حوثية متكررة ضد نساء كبيرات سن وفتيات يمنيات من مختلف الأعمار، مجرد جزء يسير من سلسلة اعتداءات لا حصر لها بحق اليمنيات في عموم مناطق سيطرة الجماعة.

جرائم متصاعدة
ولا يقتصر سلوك الحوثيين الإجرامي بحق المسنات على محافظة ريمة، بل توسع ليطول مناطق عدة تحت سيطرة الجماعة، من بينها محافظتا إب والمحويت.

وتمثل أحدث انتهاك في قيام عناصر حوثيين مسلحين خلال ساعات الليل المتأخرة باقتحام منزل امرأة مسنة في قرية «بيت الكبش» بمديرية الشعر شرقي إب، واعتدوا عليها ثم خطفوها ونقلوها لأحد السجون في مركز المحافظة.

وبررت الميليشيات الجريمة باتهام المرأة السبعينية بمساعدة زوجها وأولادها في الاعتداء على جدار منزل يتبع أحد جيرانهم، ما تسبب بإشعال صراع فيما بينهم انتهى بحادثة قتل واعتقال زوجها وأبنائها وإيداعهم منذ تلك الفترة سجون الميليشيات.

وفي مطلع أغسطس (آب) الماضي، اعتدى مسلح حوثي بطريقة وحشية على امرأة مسنة في منطقة تقع بين محافظتي الحديدة والمحويت الخاضعتين لسيطرة الميليشيات، بعد محاولته اقتحام منزلها ليلاً بغية السرقة.

مصادر حقوقية مطلعة أفادت بتعرض المرأة المسنة لطعنات بجسدها لحظة مقاومتها المسلح الحوثي، لافتة إلى تمكن الأخير بعد اعتدائه من اقتحام المنزل وسرقة مبلغ يعادل 10 آلاف دولار كانت تملكها المرأة، ثم لاذ بالفرار.

وأظهر مقطع مرئي تداوله نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي المرأة المعتدى عليها وهي مضرجة بالدماء على مقربة من منزلها الكائن بإحدى المناطق الواقعة بين مديرية بني سعد بالمحويت ومديرية باجل في الحديدة.

وكانت تقارير محلية وأخرى دولية اتهمت الميليشيات الحوثية بمواصلة حملات التصعيد ضد النساء اليمنيات بمناطق سيطرتها، من خلال ارتكاب سلسلة لا حصر لها من الاعتداءات ضدهن؛ ووُصف كثير منها بـ«الاعتداءات الوحشية» طوال الأشهر الماضية.

وفي تقرير سابق، كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، عن خطف الجماعة الحوثية أكثر من 380 امرأة يمنية، من ضمن 16.804 مدنيين، خلال الفترة من 14 سبتمبر (أيلول) 2014 وحتى 30 أغسطس (آب) 2022.

اليمن: تصعيد حوثي في ذمار لملاحقة مناهضي الجماعة

شنت الميليشيات الحوثية حملات ملاحقة وتعقب وخطف عشوائي استهدفت ناشطين يمنيين في أحياء متفرقة بمدينة ذمار عاصمة مركز المحافظة، على خلفية تصاعد الرفض الشعبي المناهض للجماعة وشعاراتها وصور كبار قادتها المنتشرة في الشوارع وجدران المنازل والمؤسسات.

ونظراً لاتساع رقعة الاستهداف الشعبي بالإزالة والطمس لشعارات الجماعة في ذمار، شنت الميليشيات حملات دهم واسعة لمنازل مواطنين في أحياء 7 يوليو (تموز)، وأبو بكر الصديق، والاستاد الرياضي، والمشواف، وماجل إسحاق، والجيلاني، والقاسمي، والمصلابة، أسفرت عن خطف شبان وناشطين تتهمهم الجماعة بالضلوع في استهداف شعاراتها وصور قتلاها.

وتفيد مصادر محلية في ذمار لـ«الشرق الأوسط» بفشل أجهزة أمن واستخبارات الميليشيات منذ أسابيع في معرفة من يقفون وراء إزالة الشعارات وصور القتلى من بعض الشوارع وجدران المنازل والمدارس والمساجد والمؤسسات الحكومية والأهلية.

وتحدثت المصادر عن حالة استنفار حوثي غير معلنة في ذمار، يرافقها إصدار تعليمات تحض على نشر جواسيس وعملاء بأحياء المدينة، وتكثيف نقاط التفتيش، خصوصاً في ساعات الليل، وإلزام ملاك المؤسسات والمحال التجارية وغيرهم، بوضع كاميرات مراقبة متطورة بغية التعرف على هوية المستهدفين لشعارات الجماعة.

وقال سكان في ذمار لـ«الشرق الأوسط»، إن قادة الميليشيات تفاجأوا بتوسع تلك الحملة الشعبية التي طالت في أوقات الليل معظم شعاراتهم وصور كبار قادتهم وقتلاهم الملصقة على جدران المنازل وفي الأحياء والشوارع، مع كتابة عبارات تطالب برحيلهم الفوري من المحافظة.

وتركز الاستهداف الشعبي - طبقاً للسكان - على إزالة وطمس شعار «الصرخة الخمينية» وصور كبار قادة ومشرفي الجماعة من ذمار منهم: عمير البخيتي وصالح الوهبي وعز الدين الضوراني وعلي دوس، وأحمد الأشبط، إضافة إلى صور زعيم الميليشيات عبد الملك الحوثي ومؤسسها الصريع حسين الحوثي والقيادي في الميليشيات طه المداني والرئيس السابق للمجلس الانقلابي غير الشرعي صالح الصماد، وغيرهم.

إغلاق محال وهدم منازل
ولم تكتف الجماعة الانقلابية بذلك القدر من التعسف؛ إذ رافق دهمها المنازل ومطاردة المدنيين في أحياء متفرقة من المدينة حملات أخرى مماثلة طالت بالاعتقال وفرض الغرامات ملاك محال تجارية في شوارع رئيسية وفرعية بالمحافظة، بزعم تمزيق شعاراتها وصور قتلاها.

وكشفت المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن اعتقال مسلحي الجماعة العشرات من عمال ومُلاك المحال التجارية، ونقلهم إلى عدة سجون وسط المدينة، قبل أن تقوم الجماعة بالإفراج عن بعض المعتقلين بعد استجابتهم لدفع مبالغ مالية تحت مسمى «تأديبية» والتزامهم بتركيب كاميرات مراقبة حديثة على واجهات محالهم.

وجاءت الممارسات الحوثية متزامنة مع شن ما يسمى بمكتب الأشغال الخاضع لها في المحافظة حملات إزالة وهدم غير مبرر بالجرافات لمنازل وممتلكات مواطنين في المنطقة الشرقية لمدينة ذمار بحجة إزالة العشوائيات، والحفاظ على ما تسميه الجماعة المخطط العمراني.

وتداول ناشطون على منصات التواصل صوراً ومشاهد تظهر حجم التعدي الحوثي بالهدم ضد منازل وممتلكات المواطنين، إضافة إلى استجداء مواطنين بينهم نساء لمسلحين وعاملين حوثيين بالتوقف عن هدم منازلهم التي عانوا الأمرّين عند بنائها، لكن دون جدوى.

وكانت الميليشيات الحوثية عمدت طوال السنوات الماضية، إلى شن المئات من حملات التجنيد القسرية بصفوف سكان محافظة ذمار من مختلف الأعمار بهدف الزج بهم تباعاً للقتال في جبهاتها.
واتهمت مصادر حقوقية قادة الميليشيات بذمار بمواصلة القيام بعملية استنزاف كبيرة لما تبقى من المخزون البشري لقبائل محافظة ذمار من خلال الزج بأبنائهم من مختلف الأعمار إلى معسكرات التجنيد.

وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن مقابر الميليشيات في المحافظة لا تزال تضيق بأعداد قتلاها الذين جندتهم في الفترات السابقة من مختلف قرى وعزل ومديريات المحافظة.

وكان مسؤول محلي موالٍ للحكومة الشرعية في ذمار، كشف في وقت سابق عن خسارة الميليشيات في أحد الأعوام أكثر من 6 آلاف من عناصرها المنتمين إلى المحافظة التي تعد واحدة من أكثر المحافظات التي تراهن عليها الجماعة لرفد جبهاتها بالمقاتلين.

شارك