"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الأحد 24/سبتمبر/2023 - 10:43 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات–  آراء) اليوم 24 سبتمبر 2023.

أخبار اليوم:الحوثي تخضع عشرات الضباط السابقين في الجيش لدورة تعبئة طائفية بصنعاء

أخضعت ميليشيا الحوثي الإرهابية، ذراع إيران في اليمن، عشرات الضباط السابقين، لدورة تعبئة طائفية في أحد مراكز التعبئة بالعاصمة المختطفة صنعاء، وطالبتهم التعاون معها.
وقالت مصادر مطلعة، إن ميليشيا الحوثي أخضعت عشرات الضباط السابقين في جهازي الأمن السياسي والأمن القومي سابقاً، قبل أن تدمج الميليشيات جهازي الأمن في جهاز واحد باسم جهاز الأمن والمخابرات.
وأخضعت الميليشيات الحوثية أكثر من 65 ضابطاً لدورة تعبئة طائفية، في أحد مراكزها التعبوية بصنعاء، لمدة 14 يوما، على أن يتم إخضاعهم بعد الاحتفال لذكرى المولد النبوي، لدورة تعبئة أخرى لمدة 60 يوما، وهي ما تسميها الميليشيات بالدورة المتكاملة.
واختارت الميليشيات عددا من الضباط، بسبب ما أسمته بوجود تسريبات عن أداء وعمل جهاز الأمن والمخابرات، وأن تلك التسريبات تعيق عمل الجهاز، وهي من تقف وراء عدم تحقيق أي نجاح خلال الفترة الأخيرة.
وأبلغت الميليشيات الحوثية كافة الضباط الذين خضعوا للدورة الحوثية إلى التعاون مع جهاز الأمن والمخابرات، من أجل ضبط من ما تسميهم بالخلايا النائمة الذين سيعملون على زعزعة استقرار وأمن العاصمة صنعاء، حسب ادعاءاتهم.

العين الإخبارية: مجسمات وأسلحة منهوبة.. "العين الإخبارية" تكشف زيف العرض العسكري

بدا مبهرا، وكأنه عرض عسكري جدي، لكن ما قام به الحوثيون قبل يومين في صنعاء جزء منه خداع بصري ودعاية جوفاء، وعرض أسلحة مسروقة أو منهوبة.

أرادت مليشيات الحوثي في عرضها العسكري أن تظهر قوة غير موجودة على الأرض، فزاوجت بين عرض مخادع وادعاء ما ليس لها، زاعمة تصنيع صواريخ باليستية، وطائرات مسيرة، وألغاما بحرية، وزوارق مدججة وآليات قتالية مدرعة، لكن في الواقع كان ذلك مزيجا بين مجسمات وأسلحة متهالكة، نُهبت من ترسانة الجيش اليمني السابق.

في هذا التقرير تفند "العين الإخبارية" ادعاء مليشيات الحوثي قدرات غير موجودة، وتكشف زيف صناعة محلية مزعومة من المليشيات تروج لها في وسائل إعلامها.

الألغام البحرية 
عرضت مليشيات الحوثي 8 أنواع من الألغام البحرية وأطلقت عليها مسميات "ثاقب" و"كرار"، مجاهد1 و2، و"أويس"، ومسجور 1 و2, و"عاصف".

لكن باستثناء نوعين إيرانيين وهما من طرازي "صدف" و"قاع"، فإن مليشيات الحوثي تستخدم لغما بدائيا واحدا بحجم أسطوانة الغاز المنزلي، ويتم تغيير مظهره الخارجي بشكل مفضوح، ومنحه 8 أسماء مختلفة، بحسب ما كشف مصدر عسكري لـ"العين الإخبارية".

وقال المصدر إن هذا النوع من الألغام الحوثية البدائية، تتفاوت أوزانها بين 40 إلى 70 كيلوغراما وتزود باثنين إلى أربعة رؤوس تفجير، تنفجر عند اصطدامها بأي هدف بحري، وهي ترسو في عمق مترين مثبتا بقاعدة حديدية وينفلت مع الرياح بعد انقطاع حبال مرساه ليصبح قنبلة عائمة بالبحر. 

المركبات
مليشيات الحوثي لم تخجل من أكاذيبها، بعد أن زعمت تصنيع 54 آلية مدرعة باسم أحد قياداتها القتلى ويدعى "هاني طومر".

وقال مصدر عسكري لـ"العين الإخبارية" إن مركبات "هاني" القتالية التي استعرضها الحوثيون هي في الحقيقة عربات "الحميضة" و"الشمج" التي كانت متوفرة لدى الجيش اليمني سابقاً، ونهبتها المليشيات من المعسكرات عقب الانقلاب أواخر 2014 وقد تم تدمير المئات منها.

الزوارق
زعم الحوثيون تصنيع زوارق بحرية، منها "زورق نذير"، وعاصف 1 و2، و"طوفان"، بادعاء أنها ذات مهام قتالية متعددة، منها اعتراض الأهداف البحرية المتحركة واقتحام السفن والإغارة على الجزر.

في هذا السياق، قال المصدر إن الدوريات والزوارق البحرية لم تصنع محليا، ولكنها قدمت ضمن مساعدات دولية لتأمين موانئ يمنية قبل انقلاب الحوثي عام 2014، لكن المليشيات نهبتها من ميناء الحديدة، واستخدمتها في العروض العسكرية.

الصواريخ
تضمن العرض الدعائي للحوثيين استعراض مجسمات 32 نوعا من الصواريخ الباليستية، أرض أرض، وأرض جو، وأرض بحر، زعمت مليشيات الحوثي تصنيعها محليا وادعت أنها أزاحت الستار عن 8 صواريخ جديدة، أطلقت عليها أسماء عدة منها "بركان"، "فلق" و"وذوالفقار" وغيرها.

ووفقا للمصدر فإن جميع الصواريخ التي تستخدمها مليشيات الحوثي هي من ترسانة الجيش اليمني السابق وهي صواريخ "اسكود" و"موسودان" الكورية، و "توشكا" و"روبيج" الروسية، بالإضافة إلى صواريخ إيرانية الصنع هربت عبر ميناء الحديدة والمنافذ البحرية، الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين.

وبحسب المصدر فإن المعسكرات التي كانت موجودة فيها هذه الصواريخ هي معسكر "الصليف" التابع للدفاع الساحلي وورشة الصواريخ كانت من ضمن ملحقات معسكرات "ريمة" حميد"؛ التابع لألوية الصواريخ. 

الطائرات
وعرضت مليشيات الحوثي 13 نوعا من الطائرات المسيرة هي "رجوم"، و"راصد"، "خاطف 2", "رقيب"، "قاصف"، "صماد 1 و2 و3", "مرصاد 1 و2"، و"عيد 1 و2"، و"شهاب"، وهي جميعها طائرات إيرانية الصنع، ذات مهام تجسسية وهجومية ومفخخة.

ووفقا للمصدر فإن ما استعرضه الحوثيون مؤخرا عمليا هي نسخ ومجسمات مكررة ومعدلة من حيث المظهر الخارجي للقطع المعروضة.

وأشار إلى أن "الجديد هذا العام هو مشاركة عدد من القطع الجوية في العرض، وهي بالطبع طائرات من تسليح القوات الجوية اليمنية توقفت منذ 9 سنوات، ولولا توقف الطلعات الجوية للتحالف ورغبة جميع الأطراف بالسلام لما تمكن الحوثي من تحريك هذه الطائرات من مرابضها".

المصدر العسكري أضاف مدللا على زيف العرض العسكري: "كم مرة أعلنت مليشيات الحوثي إنتاج منظومات دفاع جوي بمواصفات فنية وتكتيكية واسعة، ولكنها في الحقيقة تعجز عن اعتراض طائرة واحدة؛ فما بالك بتدميرها وإسقاطها".

وكانت مليشيات الحوثي عرضت لأول مرة طائرة حربية وحيدة من طراز "F-5"، لكنها لم تكن سوى جزء من ترسانة الجيش اليمني السابق، حالها كحال 3 مروحيات من طراز "Mi8T" و"Mi17" و"Mi171"

أساليب بالية
يرى خبراء عسكريون أن عروض مليشيات الحوثي العسكرية باتت بالونات اختيار لتقويض السلام وأساليب بالية لم تعد تنطلي على الشعب اليمني، وعلى دول التحالف والشرعية التي تدرك جيدا قدرات الجماعة المتمردة على الأرض.

وقال الخبير في الشؤون العسكرية اليمنية العقيد وضاح العوبلي في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، إن "مليشيات الحوثي لم تأتِ بجديد في عرضها الأخير، والذي كان نسخة مكررة من أساليبها البالية والمعروفة".

وأضاف أن عرض مليشيات الحوثي "صاحبها استرسال مفضوح في إعلان الإنتاجات العسكرية الجديدة بادعاء تصنيعها، وهي إعلانات غير واقعية يفوق عددها أضعاف ما تعلنه كوريا الشمالية وروسيا والصين مجتمعة من إنتاج الأسلحة والمنظومات"، يقول الخبير العسكري ساخرا.

وأوضح الخبير العسكري أن "أغلب الشعب اليمني بات يدرك الحقائق، وأن الحالة الحوثية مكررة ومملة، وليس فيها ما يثير الدهشة، بقدر ما تصنع بعض البهرجة الإعلامية المؤقتة لدى شرائح البسطاء والمراهقين، من فئات الشعب الذي باتت أغلبيته تمقت هذه المبالغات وتنتقد بشدة وألم حجم المبالغ المصروفة عليها على حساب معاناة الشعب الذي يعيش موظفوه بلا رواتب منذ 9 أعوام".

واختتم العوبلي تصريحه لـ"العين الإخبارية" بأن الثابت في عرض الحوثي الأخير أن مردوده عكسي على المستويين الداخلي والخارجي، فالداخل يريد رواتب ومل من استمرار الحرب، والخارج يريد تحقيق السلام ويدعو إلى التخلي عن كل ما من شأنه أن يثير التوتر ويقوض مساعي التسويات".

الشرق الأوسط: حملة تنديد يمنية بالبذخ الحوثي في ذكرى اجتياح صنعاء

ندد سياسيون ومثقفون ونشطاء يمنيون بالإنفاق الباذخ للحوثيين في إحياء ذكرى اقتحامهم صنعاء، وأطلقوا حملة مناهضة للاحتفال بهذا اليوم الذي سمّوه «يوم النكبة»، بينما يعمل مئات الآلاف من الموظفين دون رواتب منذ 7 سنوات.

وفي حين يعيش 17 مليون يمني، وفق ما تقوله الأمم المتحدة، على المساعدات، ينفق الحوثيون ملايين الدولارات على احتفالاتهم المتعددة طيلة أشهر السنة.

النشطاء والسياسيون اليمنيون أطلقوا حملة إلكترونية تندد باليوم الذي اجتاح فيه الحوثيون صنعاء، في 21 سبتمبر (أيلول) 2014، وانتقدوا تخصيص الجماعة مليارات الريالات اليمنية من عائدات الدولة للاحتفال بهذا اليوم، الذي تبعه اندلاع الحرب التي تسببت في مقتل 400 ألف شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

ورغم تحذيرات الأمم المتحدة من تدهور الوضع المعيش، حيث تهدد المجاعة 5 ملايين يمني خلال الأشهر المتبقية من العام الحالي، فإن الحوثيين يواصلون تجاهل هذه المعاناة، مع تراجعهم عن صرف نصف راتب وعدوا به الموظفين، في الوقت الذي خصّصوا فيه المليارات للعرض العسكري بالتزامن مع التجهيز لاحتفال آخر لمناسبة ذات صبغة طائفية يحشدون لها من كل مناطق البلاد.
عنتريات لإيذاء اليمن

العميد صادق ‏دويد، المتحدث الرسمي باسم «المقاومة الوطنية اليمنية»، انتقد العرض العسكري الحوثي الذي أُقيم في ذكرى الانقلاب وقال إنه «يؤكد أن الميليشيا مسكونة بالعنتريات الخمينية في إيذاء اليمن والإقليم والملاحة الدولية».

ورأى دويد أن أولويات الجماعة الحوثية أولوية أمنية على غرار إيران، وقال إنها «لا تضع في حساباتها اتخاذ أي خطوة باتجاه مصالحة اليمنيين، وبناء دولة توفر ولو أبسط متطلبات حياتهم». ‏

من جهته، أكد النائب البرلماني المعارض أحمد سيف حاشد، أن يوم ذكرى الانقلاب يستحق الحداد لا الاحتفال؛ لأنهم (الحوثيين) يحتفلون بوطن لم يعد يُرى إلا في خيالهم. وقال إنها «ذكرى جَلبَ لنا أصحابها الحرب والدمار والخراب والجوع والنهب والفساد المهول». وجزم بأنه لا يعرف كم من الزمن سيحتاج اليمنيون من أجل تجاوز آثار وتبعات ما حدث.

وأضاف: «هذه هي الحقيقة المُرّة للأسف، ومَن لم يفهمها حتى اليوم سيفهمها غداً، ولكن بتكلفة أكبر وأشد. تكلفة وطن وأجيال ومستقبل. مَن لم تعجبه هذه الحقيقة فليعتبرها مجرد رأي. ولنترك الزمن يثبت صوابه من عدمه، رغم أن ما فيه صار بائناً مثل الشمس».

أما القاضي عبد الوهاب قطران، فرأى أن العرض العسكري الحوثي، موجه للداخل، لا الخارج. وأن حديث زعيم الحوثيين عن نيته إحداث تغييرات جذرية الهدف منه إقصاء بقايا أعضاء حزب «المؤتمر الشعبي» في مؤسسات الدولة، وإحلال عناصر عقائدية من الحوثيين بدلاً عنهم.

ووصف قطران العرض العسكري بأنه «رسالة لاستعراض العضلات لا غير»، بينما وصف الناشط حمدي حسن يوم اقتحام الحوثيين صنعاء بأنه «يوم أسود» على اليمنيين، وردة كبيرة عن «ثورة 26 سبتمبر 1962».
نوايا اجتثاث

المواقف المناهضة لاستعراضات الحوثيين أتت متزامنة مع إعادة تأكيد زعيم الجماعة نيته إحداث ما يقول إنه «تغيير جذري» في إدارة مناطق سيطرته خلال الأيام القليلة المقبلة، وهو ما قوبل بتحذير من نوايا واضحة لاجتثاث جناح حزب «المؤتمر الشعبي» في تلك المناطق.

ووصف أعضاء وقيادات في الحزب، الخطابَ الودي الذي أظهره الحوثيون خلال الأسابيع الأخيرة تجاههم بأنه «محاولة مكشوفة لطمأنتهم، وضرب التضامن الشعبي الواسع مع إضراب المعلمين، والحملة المطالبة بصرف رواتب الموظفين».

وفي حين سارع الجناح العسكري للحوثيين إلى الترحيب بإعلان ما سمّاه زعيمهم «التغييرات الجذرية» والتزامه بها، ذكرت مصادر وثيقة الاطلاع في صنعاء أن هذا الجناح، ومعه جهاز المخابرات الخاصة، أجرى تغييرات أمنية خلال الأيام الماضية في صفوف القوات التي تتولى تأمين مداخل العاصمة صنعاء، وإسناد هذه المهمة إلى عناصر ينحدرون من مناطق أكثر ولاءً في محافظة صعدة بالدرجة الأولى، وأُضيفت إليهم مجاميع ينحدرون من محافظتَي حجة وعمران.

المصادر ذكرت لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الخطوة تعكس مخاوف قائد الحوثيين من حدوث أي اعتراض على القرارات التي من المنتظر صدورها، التي ستشمل بعض قادة الجماعة، وتهدف أساساً إلى وقف الصراع المتنامي بين أجنحتها.

وربطت المصادر بين العرض العسكري وهذه الاستعدادات، مؤكدة أن العرض رسالة إلى الداخل، أكدت أن الجماعة ستتعامل بقسوة مع أي تحرك يعارض ذلك التوجه، الذي تشير المصادر إلى أنه سوف يشمل وللمرة الأولى تغيير شكل نظام الحكم، وتقليص وجود حزب «المؤتمر الشعبي» إلى أدنى مستوياته منذ تشكيل الحكومة غير المعترف بها في عام 2016.

ووفقاً لهذه المصادر، فإن قيادة الجماعة أمرت مسؤولي المحافظات والزعامات القبلية بإصدار بيانات تأييد ومباركة للتغييرات التي أُعلن أنه سيتم إجراؤها، وإن هذه الأوامر امتدت إلى قادة التشكيلات المسلحة، وسوف تتوسع إلى المستويات الإدارية الدنيا؛ بهدف امتصاص الضغوط الشعبية الواسعة المطالبة بصرف رواتب الموظفين، والنقمة على فساد قادة الجماعة المتهمين بنهب الأموال والإثراء غير المشروع، والإنفاق على التجنيد والفعاليات الطائفية والتغييرات المذهبية.

150 مليون دولار من البنك الدولي لتعزيز الصحة والغذاء في اليمن

وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على منحة من المؤسسة الدولية للتنمية بقيمة 150 مليون دولار أميركي كتمويل إضافي ثانٍ لمشروع رأس المال البشري الطارئ في اليمن، لتحسين خدمات الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي لملايين الضعفاء.

جاء ذلك في وقت أطلقت فيه الحكومة اليمنية حملة تحصين جديدة ضد مرض الحصبة بعد تسجيل أكثر من 15 ألف إصابة، وسط مخاوف من تفشي هذا المرض الذي عاد للظهور عقب انقلاب الحوثيين وحملة التضليل التي يقودونها ضد اللقاحات ووقف حملات التلقيح الدورية التي كانت تنفذها السلطات بالتعاون مع المنظمات الأممية.

وذكر البنك الدولي في بيان أنه من المقرر أن يستمر هذا التمويل الذي وصفه بـ«الحاسم» في مواصلة تقديم الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتغذية وإمدادات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة، مع تعزيز أنظمة عملها في جميع أنحاء البلاد.

وأوضح أن سلسلة من الأحداث الكارثية - مثل جائحة كوفيد-19، وتفشي الحصبة، ووباء الكوليرا، وغزو الجراد، والفيضانات - إلى جانب ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وانعدام الأمن الغذائي، والتقديم المجزأ للخدمات زادت من تفاقم تأثير الصراع في اليمن على حياة الناس.
أربعة مجالات

سيركز المشروع الطارئ للرعاية الصحية المدعوم من البنك الدولي على أربعة مجالات رئيسية في اليمن، وهي تحسين خدمات الرعاية الصحية والتغذية في مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات، وتعزيز إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي وتعزيز النظم المحلية، وتوفير الدعم الشامل للمشروع وإدارته، إضافة إلى دعم القدرات المؤسسية وتعزيز قدرة نظام الصحة والمياه والصرف الصحي على تحسين التغطية وجودة الخدمات الأساسية المقدمة والقدرة على الصمود في مواجهة تفشي الأمراض المعدية.
ومن الجوانب الحيوية لهذا التعزيز وفق ما أعلنه البنك الدولي تعزيز المراقبة، وتعزيز خدمات الكشف المبكر، وتعزيز خبرات المتخصصين في الرعاية الصحية. كما سيدعم التمويل الإضافي أيضاً نظام إدارة المعلومات الصحية في البلاد ورفع مستوى الجودة للسياسة الصحية وتقديم الخدمات.

ووفق بيانات البنك الدولي فإنه وحتى 31 مارس (آذار) الماضي، خدم المشروع 8.4 مليون مستفيد، وهو ما يتجاوز هدفه الأولي، وقد ساعد برنامج الصحة والتغذية وحده أكثر من 4.49 مليون امرأة وأكثر من ثلاثة ملايين طفل، من خلال تغطية مستدامة وعالية لخدمات صحة الأم والطفل الحيوية المقدمة في أكثر من 2000 منشأة صحية، علاوة على ذلك، أتاحت تدابير إمدادات المياه والصرف الصحي إمكانية وصول أفضل لأكثر من 450 ألف فرد، 48.5 في المائة منهم من النساء والفتيات.

ومع ذلك، ووفقاً لأحدث تصنيف متكامل لمراحل الأمن الغذائي، يؤكد البنك أن 17 مليون شخص ما زالوا يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد. ويصيب سوء التغذية الحاد مليوني طفل و1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة.

وقالت تانيا ماير، مديرة مكتب البنك الدولي في اليمن، إنها معركة ضد الزمن وتدهور الأوضاع الإنسانية، لأن حجم تدهور رأس المال البشري في اليمن مثير للقلق. وأنه في عام 2023 وحده، هناك ما يقرب من 21.6 مليون شخص، أي ما يقرب من ثلاثة أرباع السكان، ومن بينهم 12.9 مليون طفل، في حاجة ماسة إلى المساعدة، وتعهدت بمواصلة التركيز على الحفاظ على خدمات الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي والنظافة مع تعزيز الأنظمة المحلية.

وبلغ الدعم الذي يقدمه البنك الدولي لليمن 3.9 مليار دولار أميركي على مستوى البلاد على شكل منح من المؤسسة الدولية للتنمية منذ عام 2016. وبالإضافة إلى التمويل، يوفر البنك الدولي الخبرة الفنية لتصميم المشاريع وتوجيه تنفيذها من خلال بناء شراكات قوية مع وكالات الأمم المتحدة والمؤسسات المحلية العاملة على الأرض.
التحصين ضد الحصبة

أعلنت وزارة الصحة اليمنية تسجيل أكثر من مائتي حالة وفاة و15 ألف إصابة بمرض الحصبة خلال الفترة الماضية، ودعت إلى تضافر الجهود، لإنجاح حملة التحصين التي بدأت السبت بدعم من منظمتي الصحة العالمية واليونيسيف، وحلف اللقاح العالمي.

وذكر وزير الصحة قاسم بحيبح، أن الحملة تستمر ستة أيام، وتستهدف أكثر من مليون ومائتين وسبعة وستين ألف طفل من عمر ستة أشهر وحتى ما دون الخامسة من العمر في ثلاث عشرة محافظة خاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا، بكادر صحي يصل إلى نحو ستة آلاف وتسعمائة شخص.

وجدد بحيبح التأكيد على مأمونية اللقاحات وفعالياتها وتوافرها في كل مراكز التحصين، مطالبا الجميع باستشعار الواجب الديني والوطني، والإسهام في إنجاح الحملة، وتحصين الأطفال ضد مخاطر الحصبة والحصبة الألمانية.

وكان مكتب الصحة بمحافظة تعز اليمنية أعلن وفاة خمسين حالة وأكثر من ألفين وثلاثمائة وسبعين إصابة بمرض الحصبة منذ مطلع العام الحالي.

وقال مدير إدارة الترصد الوبائي في تعز، إن مؤشر الإصابة بالحصبة في ارتفاع مستمر، ما يعني أن الوضع الوبائي في حالة تفشٍّ. فيما دعت السلطات المحلية السكان في المحافظة إلى الاستجابة والتفاعل مع الحملة الوطنية الطارئة للتحصين والتعاون مع فرق التلقيح.

شارك