خوفا من الاستهداف.. لماذا نأي نصرالله عن إيران في معركة "طوفان الأقصى"؟

السبت 04/نوفمبر/2023 - 01:17 م
طباعة خوفا من الاستهداف.. علي رجب
 
يرى محللون  أن إعلان الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله،  أن عملية "طوفان الأقصى" لم تكن خدمة للأهداف الإيرانية، وهي قرار فلسطيني 100% ، خطة إيرانية من أجل أبعاد طهران عن أي مواجهات عسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية وقطع الطريق أمام إسرائيل في وجود ذريعة في توجيه ضربات عسكرية لإيران.

وقال إن عملية "طوفان الأقصى" لم تكن خدمة للأهداف الإيرانية، وهي قرار فلسطيني 100% ،  في خطاب له اليوم ان عملية "طوفان الأقصى" لم يكن لها علاقة بأي ملف إقليمي أو دولي.

وأضاف نصرالله، أن عملية الطوفان كانت فلسطينية 100% وقرارها فلسطينية 100%، وتم اخفاء العملية والقرار  عن محور المقاومة والفصائل الاخرى، وهو ما أدى إلى نجاح العملية.

ونفى الأمين العام لحزب الله أن تكون عملية طوفان الأقصى لم تكن خدمة لمفاوضات الاتفاق النووي، أو المصالح الإيرانية، وليست لها علاقة بأي ملف إقليمي ودولي على الإطلاق.

وتابع نصرالله قائلا  إن إيران لا تمارس أي وصاية على حركات المقاومة الفلسطينية، وهم أصحاب القرار الحقيقي، ويخدمون أهدافهم وقضيتهم الفلسطينية.

ويقول الباحث في الشأن الإيراني والسياسي الأحوازي،  وجدان عبدالرحمن، إن خطاب نصرالله بالنأي بإيران عن عملية طوفان الأقصى تتوافق مع التوجه الإيراني بعدم وجود أي علاقة لطهران في الحرب مع حركة حماس.

وأضاف عبد الرحمن أن خطاب "نصرالله" هو قرار إيراني وليس قرار من الأمين العام لحزب الله، لافتا إلى أن الرسالة التي بعثها المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، أن إيران لم تتدخل في موضوع الحرب في غزة، وهو ما يتوافق مع ما أشار إليه خامنئي.

وخطاب نصرالله توافق أيضا مع جاء في خطاب رئيس تحرير صحيفة كيهان، حسين شريعتمداري، والذي اعلن أن إيران لن تتدخل لصالح دولة ثالثة.

إيران تريد استخدام أذرعها في المنطقة عبر الدماء العربية والأموال العربية في صراعها مع الدول الغربية، والإبقاء على التفاوض مع الدول الغربية حول العديد من الملفات التي تتعلق بالمصالح الاستراتيجية لإيران، وليس لصالح المصالح العربية.

فيما يرى الخبير في الشؤون الإيراني محمود جابر، أن نأي نصرالله بإيران من عملية الطوفان، وهو يشير إلى أن طهران تريد أن تقطع الطريق أمام أي ذرائع  إسرائيلية وأمريكية في استهداف إيران، في ظل الوضع الاقتصادي التي تشهده البلاد.

أيضا ترى إيران أنها ليس من مصلحتها الاستراتيجية الدخول في حرب مع الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية في هذا الوقت، وخسارة مكاسبها الاستراتيجية في المنطقة، وتهديد الجبهة الداخلية التي تعاني من اوضاع صعبة  في ظل الغضب الشعبي  من الأوضاع الاقتصادية وخروج تظاهرات "لاغزة لا لبنان لا سوريا".

 

قال المحلل السياسي الفلسطيني  زيد الأيوبي، تعليقا على خطاب حسن نصرالله، أنه كان متوقعا في النأي بطهران عن عملية "طوفان الأقصى" التي نفذته حركة حماس في منطقة غلاف غزة.

وأضاف الأيوبي أن ابعاد نصرالله تورط طهران عن المشاركة في عملية طوفان الأقصى،  يحقق أهداف سلطات  في رسالة إلى الدول لغربية أنها ليست لديها أي دور في هذه العملية، من اجل الابقاء على مصالحها مع الدول الغربية.

وأيضا الإبقاء على صفقة الافراج عن الاموال التي تم تحويلها إلى قطر، بعد صفقة الإفراج عن المعتقلين في السجون الإيرانية، وفقا للمحلل السياسي الفلسطيني.

وأضاف من أهداف ابعاد صلة طهران بعملية طوفان الاقصى، يهدف حفاظ النظام الإيراني على المشروع النووي من الاستهداف الغربي، والتوصل الى صفقات جديدة استراتيجية في الإقليم وفي ابقاء النظام الإيراني بعد رحيل علي خامنئي.

شارك