سيناريو إدارة غزة ما بعد انتهاء الحرب.. إسقاط حكم حماس وغموض مستقبل القطاع

الخميس 16/نوفمبر/2023 - 09:06 م
طباعة سيناريو إدارة غزة علي رجب
 
بات الجميع يضع سيناريو غزة ما بعد انتهاء الحرب، والتي تذهب أغلبها إن لم يكن كلها إلى إبعاد حركة حماس عن إدارة قطاع غزة، بعد عملية طوفان الأقصى التي شنتها كتائب القاسم الجناح العسكري لحركة حماس، يوم 7 أكتوبر 2023.
وجاء أبرز الاقتراحات ما طرحته ألمانيا مفاده أن الأمم المتحدة يمكن أن تسيطر على غزة بمجرد انتهاء الحرب بين إسرائيل وحماس، مع ذلك، لدى الفلسطينيين وبعض دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي شكوك جدية حول جدوى الفكرة، حيث وصفها شخصية فلسطينية بارزة في أوروبا بأنها “غير مقبولة”.

فيما تقول الولايات المتحدة إن الفلسطينيين يجب أن يتولوا إدارة شئون غزة بعد الحرب، دون توضيح الآلية، وقدّمت واشنطن 3 مقترحات، منها وجود قوات من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تدير القطاع، أو نشر قوات حفظ السلام.
وكان الرئيس الفلسطينى محمود عباس قال يوم الجمعة الماضى، إن السلطة الفلسطينية يمكن أن تلعب دوراً فى إدارة قطاع غزة بشرط أن يكون هناك حل سياسي شامل يتضمّن أيضاً الضفة الغربية المحتلة.

ومن السيناريوهات المحتملة، هو أن تقوم إسرائيل بالسيطرة المباشرة على قطاع غزة عسكرياً، كما فعلت حتى عام 2005، أي عودتها كقوة احتلال، أو عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة وإدارته من جديد،  أو الإدارة المدنية الفلسطينية المختلطة أو إدارة الأمم المتحدة، وهو مقترح ألماني.

الاقتراح الألماني
الاقتراح الألماني ـ وهو وثيقة غير رسمية مكونة من صفحتين (أو ورقة غير رسمية بلغة الاتحاد الأوروبي) ـ يرجع تاريخه إلى 21 أكتوبر، أي قبل قرار إسرائيل بشن المرحلة الثانية من عمليتها العسكرية ضد غزة في نهاية أكتوبر.
الاقتراح الألماني يطرح خمسة سيناريوهات مختلفة حول مستقبل قطاع غزة، بما في ذلك إعادة الاحتلال الإسرائيلي لغزة، وسيطرة السلطة الفلسطينية أو مصر عليها.
سيناريو الأمم المتحدة موجود أيضًا في القائمة، وبكلمات برلين، يعني السيناريو “تدويل غزة تحت مظلة الأمم المتحدة (والشركاء الإقليميين)” مع “انتقال منظم بعناية” نحو الإدارة الذاتية الفلسطينية، “من خلال الانتخابات” “وبالاشتراك مع تحالف دولي يوفر الأمن اللازم”.
ووصفت الوثيقة هذا السيناريو بأنه “يمكن أن يقدم منظوراً سياسياً لأنه لا السلطة الفلسطينية ولا مصر مستعدتان أو قادرتان على تولي زمام الأمور، كما أن العودة إلى الوضع السابق أو إعادة الاحتلال الإسرائيلي أمر غير مرغوب فيه سياسياً”.
برلين حذرت أيضًا من أن “هذا السيناريو سيتطلب استثمارًا كبيرًا لرأس المال السياسي والتمويل بالإضافة إلى تحالف دولي للمشاركة في القضايا الأمنية جنبًا إلى جنب مع الأمم المتحدة”.
ولكن السؤال الذي يبرز الآن: كيف ينبغي إدارة قطاع غزة سياسياً في المستقبل بعد تدمير حماس وبنيتها الإرهابية؟ لم يقدم الإسرائيليون بعد رداً رسمياً حتى اللحظة. وليس من الواضح بعد فيما إذا كانوا سينجحون فعلياً في القضاء على حماس بالكامل هذه المرة، خلافاً لما حدث من قبل.
بالنسبة لعبد الرحيم الفرا، رئيس البعثة الفلسطينية لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ، فإن سيطرة الأمم المتحدة على غزة ستكون “غير مقبولة”.
قال لصحيفة بوليتيكو إن دور الأمم المتحدة في توفير الحماية الدولية على الحدود – مثل الخوذ الزرق في جنوب لبنان – لحماية الحدود بين البلدين المستقبليين، إسرائيل وفلسطين، هو “ما نحتاج إليه”.
وأضاف أن مشكلة الوثيقة الألمانية هي أنها لا تتحدث عن حماية الأمم المتحدة على الحدود بل عن “سيطرة الأمم المتحدة على غزة”.
المحامي والمحلل السياسي الفلسطيني زيد الايوبي يرى في تصريحات لبوابة الحركات الإسلامية، أن هناك عدة سيناريوهات لإدارة غزة ما بعد الحرب، الخطة الاسرائيلية الحالية هي القضاء على حركة حماس، وتدمير غزة، وقتل وتهجر أكبر عدد ممكن سكان غزة.
ويرى الايوبي أن القضاء على حركة حماس له عدة سيناريوهات الأول القضاء التام على الحركة في قطاع غزة، وهو امر مستحيل نظريا لأن حماس لديها أنصارها في المجتمع الفلسطيني في القطاع، ولكن القضاء على حماس من وجهة نظر اسرائيلية هو انهاء إدارة وسيطرة حماس على غزة.
ولفت الايوبي إلى  معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى  اقترح على الحكومة الإسرائيلية تكريس إدارة مؤقتة على قطاع غزة تكون منفصلة على السلطة الفلسطينية في رام الله و مستقلة سياسيا وامنيا واقتصاديا، من أجل ضرب حل الدولتين وإجهاز على القضية الفلسطينية من خلال ارسال رسالة الى العالم بان هناك قيادة للفلسطينيين في غزة وقيادة في رام الله.

وأوضح السياسي الفلسطيني أن القيادة الفلسطينية تؤكد وتشدد على أن غزة جزء من الأراضي الفلسطينية ، ولن يكون هناك قبول فلسطيني او عربي بوجود إدارة مستقلة لغزة عن السلطة الفلسطينية.


 



شارك