تمديد التواجد العسكري التركي في ليبيا وخلق أزمات جديدة

الأحد 26/نوفمبر/2023 - 12:59 م
طباعة تمديد التواجد العسكري حسام الحداد
 
قرار جديد ربما يعصف مجددا بالوضع السياسي في ليبيا ولا يبشر بانتهاء الصراع المسلح على الأراضي الليبية قريبا، حيث تتجه تركيا لتمديد تواجد قواتها العسكرية في ليبيا لمدة عامين، في قرار قد يثير جدلا واسعا وانقساما محليّا، خاصة أنّه يتعارض مع المساعي الأممية وجهود اللجنة العسكرية المشتركة لإخراج القوات الأجنبية من البلاد.
تم تقديم اقتراح رئاسي ، وقعه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، لتمديد التفويض بنشر القوات التركية في ليبيا لمدة 24 شهرا أخرى إلى البرلمان التركي يوم الجمعة.
وقال الاقتراح إن استمرار وقف إطلاق النار وعملية الحوار السياسي في ليبيا، وإحلال السلام والاستقرار نتيجة لهذه العملية، لهما أهمية كبيرة بالنسبة لتركيا.
وأضاف أن المخاطر والتهديدات الناشئة عن ليبيا لا تزال قائمة بالنسبة لتركيا والمنطقة بأسرها، قائلا إنه في حالة استئناف الهجمات ضد الحكومة الشرعية، فإن مصالح تركيا في كل من حوض البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا ستتأثر سلبا.
وأوضح الاقتراح للبرلمان أن منع استئناف الصراعات أمر هام للتأكد من اختتام المفاوضات العسكرية والسياسية التي تجري تحت رعاية الأمم المتحدة.
سمح البرلمان التركي لأول مرة بنشر القوات التركية في ليبيا لمدة عام واحد في يناير 2020. وكانت حكومة الوفاق الوطني الليبية آنذاك قد طلبت رسميا دعما عسكريا تركيا "الجوي والبري والبحري" لدرء هجوم شنته قوات خليفة حفتر للسيطرة على العاصمة طرابلس.
وقعت ليبيا وتركيا مذكرات تفاهم أمنية وحدودية بحرية في نوفمبر 2019، إلى جانب مساعدة تركيا لمساعدة الحكومة الليبية الشرعية على صد الهجوم على طرابلس.
ومن شأن التمديد لبقاء هذه القوات فترة إضافية لمدة عامين أن يثير جدلا وانقساما داخل ليبيا، حيث يرفض البرلمان الذي لا يعترف بالاتفاقية العسكرية، التواجد التركي في البلاد، بينما لا تعارض حكومة الوحدة الوطنية والأطراف الداعمة لها ذلك.
كما من المرجحّ أن يثير تمسّك تركيا ببقائها العسكري، تساؤلات بشأن مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار الليبي الموقع بمدينة جينيف السويسرية في أكتوبر 2020، والذي من أهمّ بنوده إخراج القوات الأجنبية من ليبيا.

شارك