باكستان تطلب من كابول التحقيق في صلاتها بالهجوم الذي أودى بحياة 23 جنديا

الخميس 14/ديسمبر/2023 - 02:45 ص
طباعة باكستان تطلب من كابول حسام الحداد
 
قالت إسلام أباد إن باكستان احتجت لدى حكومة طالبان الأفغانية على مقتل 23 جنديا في هجوم على قاعدة عسكرية وطالبت باتخاذ إجراءات ضد الجناة.
ويأتي الهجوم المسلح والقنابل الذي تبنته جماعة إسلامية متشددة وسط مخاوف عبر عنها محللون سياسيون بشأن الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 8 فبراير وسط تصاعد في مثل هذه الهجمات في الدولة ذات الأغلبية المسلمة التي يبلغ عدد سكانها 241 مليون نسمة.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان يوم الثلاثاء الماضي، إنها استدعت مبعوث كابول بشأن الهجوم وطلبت من إدارة طالبان "إجراء تحقيق كامل واتخاذ إجراءات صارمة ضد مرتكبي الهجوم الأخير".
كما سعت إلى إدانة علنية للحادث الذي أدى إلى أكبر عدد من القتلى في هجوم واحد منذ سنوات.
ولم تذكر الوزارة ما إذا كان مواطن أفغاني متورطا في الهجوم على معسكر القاعدة ولم تقدم تفاصيل عن سبب رغبة إسلام أباد من كابول التحقيق في صلاتها بها.
وقال مسؤول مخابرات كبير في إسلام أباد لرويترز شريطة عدم نشر اسمه إن باكستان تحقق في أدلة تشير إلى أن مواطنا أفغانيا قاد المجموعة الانتحارية المكونة من ستة أشخاص المسؤولة عن الهجوم، ولم يرد الجيش الباكستاني على طلب للتعليق.
ونقل دبلوماسي طالبان في إسلام أباد، سردار أحمد شكيب، مخاوف باكستان إلى كابول، حسبما قال لرويترز في رسالة على واتساب.
تسبب الهجوم الانتحاري الذي وقع يوم الثلاثاء الماضي  شمال غرب باكستان في مقتل 23 شخصا على الأقل. ووفق مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته، فقد استهدف الهجوم الذي تبنته مجموعة مرتبطة بحركة طالبان الباكستانية قاعدة عسكرية.
ووقع الهجوم في منتصف الليل في منطقة ديرا إسماعيل خان بإقليم خيبر بختونخوا، بالقرب من الحدود مع أفغانستان، وهي منطقة تزايدت فيها الهجمات في الأشهر الأخيرة.
وقال المسؤول إن "كثيرين قتلوا أثناء نومهم وكانوا يرتدون ملابس مدنية، لذلك ما زلنا نحاول تحديد ما إذا كانوا جميعهم عسكريين". وأشار إلى إصابة 27 آخرين.
وأعلنت حركة الجهاد الباكستانية، التي برزت مؤخرا والمرتبطة بحركة طالبان الباكستانية، مسؤوليتها عن الهجوم. ولم يعلق الجيش الباكستاني على الهجوم.
وتشهد باكستان تصاعدا حادا للهجمات في المناطق الحدودية مع أفغانستان، منذ عودة طالبان إلى السلطة في كابول في اغسطس 2021.
وكثيرا ما تتهم باكستان جارتها بإيواء مسلحين يخططون ويشنون هجمات من أراض أفغانية، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.
وزادت حركة طالبان الباكستانية من هجماتها التي تستهدف بشكل رئيسي قوات الأمن، وخصوصا الشرطة، بعد تخليها في نوفمبر عن هدنة هشة.
وطالبان الباكستانية التي ظهرت على الساحة في باكستان في العام 2007، حركة منفصلة عن طالبان الأفغانية، لكنها مدفوعة بالعقيدة المتشددة نفسها.
وقتلت حركة طالبان باكستان عشرات الآلاف من المدنيين الباكستانيين وقوات الأمن في أقل من عشر سنوات. وأدت عملية عسكرية بدأت في 2014 إلى طرد المسلحين باتجاه الحدود الجبلية مع افغانستان، ما ساهم في تحسن الوضع الأمني لبضع سنوات.

شارك