الشباب تسيطر منطقة بشابيلي الوسطى... تساؤلات حول استراتيجية الجيش الصومالي في مواجهة الارهاب

الخميس 28/مارس/2024 - 09:50 م
طباعة الشباب تسيطر منطقة علي رجب
 

في إنكسار كبير للقوات الصومالية وحلفائها المحليين في ماكاويزلي، تمكنت جماعة الشباب الإرهابية من استعادة السيطرة على قرية دار النعمة الاستراتيجية، وهي جزء من منطقة رون نيرغود في منطقة شابيلي الوسطى في الصومال.

و يبرز هذا التطور الأخير التحديات المتواصلة التي تواجه القوات الصومالية في محاولاتها لمكافحة التنظيم المتطرف والحفاظ على السيطرة على المناطق الحيوية.

استعادة حركة الشباب السيطرة على قرية دار النعمة تعتبر ضربة قوية للجيش الوطني الصومالي وقوات مكاويزلي، اللذين نجحا سابقًا في استعادة السيطرة على المنطقة من المسلحين.

و تعتبر هذه القرية، التي تقع في منطقة شابيلي الوسطى، ذات أهمية استراتيجية بسبب قربها من طرق الإمداد الرئيسية وقدرتها على أن تكون نقطة انطلاق لهجمات إضافية.

يبرز فقدان قرية دار النعمة الطبيعة المتغيرة للصراع والصعوبات التي تواجه القوات الحكومية في الحفاظ على السيطرة على المناطق التي تم تحريرها.

 ومع استمرار حركة الشباب الإرهابية في إظهار مرونتها وقدرتها على التكيف، يجب على الجيش الوطني الصومالي وحلفائه إعادة تقييم استراتيجياتهم وتوجيه الموارد بشكل فعال لمنع المزيد من الخسائر الإقليمية.

التحول الأخير في استعادة قرية دار النعمة ليس حادثًا عزليًا، بل يشير إلى نمط أوسع من الإخفاقات التي تعرضت لها القوات الحكومية في الأسابيع الأخيرة. وبحسب التقارير، استعادت حركة الشباب معظم منطقتي مدق وجلجادود التي كانتا تحت سيطرة الحكومة في السابق.

عودة نشاط حركة الشباب الإرهابية في هذه المناطق تثير قلقًا خاصًا بالنظر إلى هدف الحكومة المعلن في تحرير جالمودوغ وهيرشبيلي من سيطرة الجماعة.

والفشل في تحقيق هذا الهدف يظهر أن مهمة تأمين هذه المناطق بشكل كامل ما زالت تشكل تحديًا كبيرًا.

 

عجز القوات الصومالية عن الحفاظ على السيطرة على المناطق المحررة يطرح أسئلة حول فعالية استراتيجياتها الحالية وقدرتها على الاستمرار في تحقيق المكاسب.

ويجب على الجيش الوطني الصومالي وحلفاؤه إعادة تقييم نهجهم وتحديد نقاط الضعف في عملياتهم لمنع حركة الشباب من استغلالها.

التحول الاستراتيجي الذي تشهده حركة الشباب يشكل تهديدًا كبيرًا للقوات الحكومية في هيرشبيلي ومناطق أخرى، وخاصة تلك الموجودة في الظاهر ومساغاوا.

و إذا نجحت حركة الشباب في إقامة معاقل لها في هذه المناطق، فمن الممكن أن يتسبب ذلك في عزل القوات الحكومية وتعزيز صعوبة الحفاظ على السيطرة على المناطق وتنفيذ عمليات فعالة ضد المسلحين.

لتحقيق الاستقرار والأمن الدائم في الصومال، يجب اعتماد نهج شامل يعالج العوامل الجذرية التي تساهم في قدرة حركة الشباب على الصمود وجاذبيتها. يشمل ذلك الاستثمار في التنمية الاقتصادية، وتحسين الحكم، وتوفير الخدم

شارك