مسلسل الحشاشين: فتح باب التساؤلات والبحث حول فرقة حسن الصباح

الإثنين 01/أبريل/2024 - 03:11 ص
طباعة
 
مسلسل "الحشاشين" قد أثار العديد من التساؤلات والبحث بين المشاهدين، نظرًا للموضوع الجريء الذي يتناوله وللتصوّر الجديد الذي قدمه لفترة تاريخية مهمة في تاريخ مصر. يعتبر هذا المسلسل من الإنتاجات التلفزيونية التي أثارت الجدل وأثبتت وجودها في الساحة الفنية المصرية. ومن بين الأسئلة والبحث الذي نشأ حول هذا المسلسل، وتساءل الكثيرون عن مدى دقة التمثيل والتصوير للفترة التاريخية التي يتناولها المسلسل، ومدى انسجام الأحداث والشخصيات مع الواقع التاريخي.
كما اثار يثير المسلسل العديد من الأسئلة حول الموضوع الذي يتناوله والرسالة التي يحملها، وهل يقدم رؤية مختلفة لتلك الفترة التاريخية أم لا.
أيضا احتدم النقاش حول أداء الممثلين وجودة الإخراج والتصوير، وما إذا كانت الأداءات والإنتاج متماشية مع المستوى المطلوب أم لان وكان الجزء الأكبر حولاستخدام اللهجة المصرية "العامية".
ولكن الأهم في ما عرضه المسلسل هو التأثير الثقافي والفني حيث يحفز العمل الدرامي البحث والتحليل حول التأثير الثقافي والفني لهذا العمل على المجتمع والثقافة الشعبية.
فقد أثار المسلسل تساؤلات حول الموضوع الذي يتناوله والرسالة التي يحملها. هل يقدم العمل الدرامي رؤية مختلفة لتلك الفترة التاريخية؟ هل يسلط الضوء على قضايا معينة أو يحمل رسائل معينة؟ هذه التساؤلات تشير إلى الحاجة إلى تحليل عميق لمضامين المسلسل ومدى تأثيرها على المشاهدين والمجتمع.
يتناول المسلسل قصة فرقة "حسن الصباح" الشهيرة أحد أبرز دعاة الطائفة النزارية هي جزء وهي فرقة من فرق المذهب الشيعي الإسماعيلي ، وتركز الأحداث على مواجهتهم للفكر المتطرف الذي يحاول زرع الفوضى والتخريب في المجتمع، ويسعى لتحقيق أجنداته السياسية عبر استخدام العنف والتطرف الديني.
ولكن غلب على هذه الكتابات التي تانولت "الحشاشين" وحسن الصباح غلب عليها "المشهور" وليس المحقق من قبل المؤرخين، وسقط جزء كبير في عملية "السائد" من المتداول وعن "الصباح" رجل قلعة "آلموت" وما فعله  مع السلاجقة، وتناسي الجميع التحول الدراماتيكي في فكر "العنف" على فرقة الصباح ، إلى رؤية جديدة في الخلافة والدولة، بد سقوط قلعة "آلموت" وعبر سنوات من التحول داخل الطائفة لصالح الفكرة وليس لصالح "العنف" .
وعلى الرغم من اندثار فرقة الحشاشين من التاريخ، إلا أن أتباع الطائفة النزارية الإسماعيلية استمروا في البقاء على مدى القرون حتى اليوم، ويشكلون الغالبية من الإسماعيليين.
 يُعرف هؤلاء الأتباع اليوم بالـ "آغاخانية"، ويُرتبط هذا اللقب بالآغا خان الفخري، وهو القائد التاريخي للطائفة، الذي حمل هذا اللقب منذ القرن التاسع عش، و يُعتبرون ثاني أكبر الفرق الشيعية، ويُقدر عددهم بنحو 15 مليوناً، موزعين على أكثر من 25 بلداً، حيث يتبعون تعاليم الإسلام الشيعي بفلسفته الخاصة.
يتزعم هؤلاء الأتباع حالياً الآغا خان الرابع شاه كريم الحسيني، ويظل لديهم تأثير كبير في المجتمعات التي يعيشون فيها، حيث يشكلون جزءًا هامًا من التاريخ والثقافة والسياسة في العديد من البلدان. يتميزون بتنوعهم الثقافي واللغوي والاجتماعي، مما يعكس تنوع الثقافة الإسلامية وتاريخها العريق.
بالإضافة إلى ذلك، يسعى أتباع الطائفة النزارية الإسماعيلية إلى تعزيز الفهم والتسامح بين الثقافات والديانات المختلفة، ويعملون على تعزيز العدالة الاجتماعية والسياسية في المجتمعات التي ينتمون إليها. يظل لديهم دور هام في تعزيز السلم والاستقرار والتعايش السلمي في العالم بأسره.

شارك