مائة يوم على اختطافه وإخفائه قسرا.. القاضي قطران ضحية لانتهاكات الحوثي

الإثنين 15/أبريل/2024 - 03:59 ص
طباعة مائة يوم على اختطافه فاطمة عبدالغني
 
حملت الحكومة اليمنية مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، المسئولية الكاملة عن سلامة القاضي عبد الوهاب قطران، الذي بدأ إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ أول أيام عيد الفطر المبارك، بعد مرور مائة يوم على اختطافه، وإخفائه قسرا في معتقلاتها، على خلفية آرائه ومواقفه المناهضة لممارساتها الإجرامية، واستمرارها في نهب الإيرادات العامة للدولة ورفض صرف مرتبات الموظفين، وسياسات الإفقار والتجويع التي تنتهجها، وانتهاكاتها بحق المدنيين في مناطق سيطرتها، وانتقاده أعمال القرصنة وعسكرة البحر الأحمر
وقالت الحكومة على لسان وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني "أقدم ما يسمى جهاز "الأمن والمخابرات" التابع لمليشيا الحوثي الإرهابية، مطلع يناير المنصرم على محاصرة واقتحام منزل القاضي عبد الوهاب قطران، بمدرعتين وعدد من الأطقم، وقام باختطافه وإخفائه قسرا، وترويع أسرته، ونهب وإتلاف أثاث منزله ومقتنياته الشخصية، كما قامت المليشيا برفع الحصانة القضائية عنه بعد (40) يوما من اختطافه
وأضاف الإرياني في تغريدة له على منصة "إكس" "صعدت مليشيا الحوثي حملات القمع والتنكيل بحق القيادات السياسية والمدنية والصحفيين والإعلاميين والحقوقيين والنقابيين والناشطين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتها، بهدف إرهابهم، ومنعهم من نقل الحقائق للرأي العام، وثنيهم عن تبني قضايا الناس ومطالبهم، في عمل إجرامي وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وطالب الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي ومنظمات حقوق الإنسان بإدانة هذه الممارسات الإجرامية، والضغط على مليشيا الحوثي لإطلاق القاضي عبد الوهاب قطران فورا دون قيد او شرط، والشروع في تصنيفها "منظمة إرهابية"، وتكريس الجهود لدعم الحكومة لاستعادة الدولة وفرض سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية.
وكانت ميليشيا الحوثي اعتقلت القاضي عبد الوهاب قطران في 2 يناير 2024 من منزله في صنعاء ونشر حينها محمد، نجل القطران، فيديو على منصة إكس قال فيه إن قوات من "جهاز الأمن والمخابرات" التابع للحوثيين وصلت إلى منزل الأسرة حوالي الساعة 10 صباحا، واقتحمته وهددت القاضي وعائلته، وأجبرتهم على دخول مركبات عسكرية منتظرة خارجا، بعد ذلك احتجزهم عناصر الأمن والمخابرات لساعات واستجوبوهم. وبعد اعتقال القاضي اُقتيد إلى مكان مجهول، فيما أُطلق سراح بقية أفراد عائلته.
وأكد نجل القاضي عبد الوهاب قطران، في تصريح صحفي إن قضية والده تم تحويلها قبل أسبوع إلى المحكمة الجزائية والتي رفضت بدورها استلام الملف باعتباره ليس مكتملا، وكذا باعتبار أن التهمة التي حاول جهاز الأمن والمخابرات تلفيقها ضد والده عارية عن الصحة، مشيرا إلى أن مصدرا في الجزائية أكد له أنهم (أي جهاز الأمن والمخابرات) قدموا مذكرة لرفع الحصانة عن والده بعد مرور أكثر من شهر ونصف، وهو ما لا يستقيم بحال من الأحوال.
وبخصوص جديد وضع والده في المعتقل بعد رفض الإفراج عنه، أكد محمد قطران أنه لم يستطع زيارة والده منذ نحو أسبوعين بسبب منع إدارة السجن أي زيارة له، مشيرا إلى أن آخر زيارة له إلى والده كانت في تاريخ 23 رمضان والتي أكد له فيها أنه إذا لم يتم الإفراج عنه قبل العيد سيضرب عن الطعام، طالبا منه أن يكتب ويناشد الجميع إذا لم يفرجوا عنه.
وتابع نجل قطران: "وبعد ذلك بيوم اتصل وقال إنهم سيخرجونه من السجن قبل العيد وطلب منا أن نتوقف ولم أستطع بعدها زيارته أو الاتصال به لأرى ما سيرسي عليه"، مؤكدا أن والده لا بد وأن يكون قد دخل الآن في مرحلة الإضراب.
وبحسب تقارير حقوقية القاضي قطران معروف بمواقفه ضد الحوثيين وسياساتهم، وسبق أن كتب عدة منشورات على حسابه على إكس حول انتهاكات الحوثيين لحقوق الإنسان.
ويُعد اعتقال القاضي قطران مثالًا بارزًا على نهج الحوثيين في قمع حرية التعبير وانتهاك حقوق الإنسان. فقد قامت قوات الحوثيين باعتقال النشطاء والصحفيين والطلاب بطريقة تعسفية، مع إخفائهم واعتداءات عليهم وتعريضهم للتعذيب. وغالبًا ما تم اتهامهم بتهم لا أساس لها ولا ترتبط بحرية التعبير، مما ينتهك حقوقهم في المحاكمة العادلة والحرية والأمن. وهذا يُظهر النمط الواسع للاعتداءات ضد المعارضين السياسيين والنشطاء في اليمن.

شارك