«الترويكا» الأوروبية تفعّل آلية فرض العقوبات الدولية على إيران... البرازيل تدرس إجراءات انتقامية رداً على رسوم ترمب الجمركية الإضافية... حاكم كاليفورنيا يهاجم سياسة ترمب ويتهم الرئيس ﺑ«عسكرة» المدن ال
الجمعة 29/أغسطس/2025 - 10:26 ص
طباعة

تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 29 أغسطس 2025.
«الترويكا» الأوروبية تفعّل آلية فرض العقوبات الدولية على إيران
فعّلت «الترويكا الأوروبية» (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) «آلية سناب باك» لإعادة فرض عقوبات أممية على إيران بشأن ملفها النووي، ما يعيد فرض ست مجموعات من العقوبات الدولية على طهران، تم تعليقها بعد التوقيع على الاتفاق النووي في عام 2015.
وعمدت «الترويكا» إلى توجيه رسالة رسمية لمجلس الأمن، جاء فيها أن الدول الثلاث «ترغب في إبلاغ مجلس الأمن أنه، استناداً إلى أدلة عملية، ترى مجموعة (الترويكا) أن إيران لا تحترم التزاماتها» بموجب اتفاق 2015 حول برنامجها النووي. وفي الرسالة نفسها إلى مجلس الأمن طلبت «الترويكا» تفعيل «آلية سناب باك».
بيد أن إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران لن تكون فورية، إذ إنها تحتاج لشهر كامل قبل أن تصبح فعلية، ويمكن أن تتوصل «الترويكا» مع طهران خلال هذه الفترة إلى اتفاق يزيل الخلافات بينهما، ما يسمح لـ«الترويكا» بتأجيل فرض العقوبات لمدة 6 أشهر إضافية. أما إذا لم يتم مثل هذا الاتفاق فيبدأ تطبيق العقوبات في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وهو موعد توقيع الاتفاق النووي قبل 10 سنوات.
وجاء في البيان المشترك لـ«ترويكا» أيضاً أن «برنامج إيران النووي لا يزال يشكل تهديداً واضحاً للسلم والأمن الدوليين».
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن قضية البرنامج النووي الإيراني أصبحت الآن بيد مجلس الأمن الدولي، بعد تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات ضد طهران.
وأضافت كالاس في بيان أنها ستبذل قصارى جهدها بمزيد من الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل تفاوضي للقضية النووية الإيرانية، مطالبة كافة الأطراف المعنية ببذل الجهود اللازمة على وجه السرعة في هذا الصدد.
ومنذ مساء الأربعاء، تواترت التسريبات التي أكدت أن «الترويكا» ستعمد إلى تنفيذ تهديداتها بتفعيل الآلية المذكورة، وأنها سوف تحترم المهلة التي أعطتها لإيران حتى نهاية أغسطس (آب) الحالي، قبل الإقدام على ذلك. لكن فشل اجتماع جنيف بين الطرفين الأوروبي والإيراني يوم الثلاثاء الماضي دفع الأوروبيين إلى اختصار الوقت.
فـ«الترويكا» رأت أن طهران لم تتجاوب لا مع المهلة الأصلية التي أعطيت لها ولا مع اقتراح التمديد المشروط للقرار الدولي رقم 2231، الذي وفر الغطاء الدولي للاتفاق النووي وتأجيل تفعيل الآلية المذكورة لستة أشهر، مقابل تعاون طهران في مجالين: الأول، إفساح المجال لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعودة إلى إيران وتمكينهم من القيام بعملهم.
بيد أن «الترويكا» الأوروبية التي تعمل بالتنسيق مع واشنطن، لا تريد رمي الديبلوماسية جانباً. فقد جاء في الرسالة المشتركة أن الدول الثلاث سوف تسعى لاستغلال مهلة الثلاثين يوماً التي تفصل عن بدء تطبيق العقوبات من أجل «حل القضايا العالقة» مع إيران التي دعوها للانخراط في دبلوماسية بناءة من أجل «تبديد المخاوف» المرتبطة ببرنامجها النووي.
كذلك، لم تتخل الترويكا، رغم تفعيل «سناب باك»، عن محاولة إقناع طهران بقبول تمديد العمل بالقرار الدولي رقم 2231 وهو ما واظبت على رفضه حتى اليوم وساهمت في تحفيز موسكو وبكين على طرح اقتراح منافس لا يفرض عليها شروطاً قاسية.
ما جاء في رسالة «الترويكا» كرره وزراء خارجيتها مع الحرص على تأكيد أن باب الدبلوماسية لم يغلق.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن عملية تفعيل «سناب باك» قد تمثل «بداية مرحلة جديدة» في المفاوضات مع إيران التي دعاها إلى «التعاون الكامل» مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والانخراط «بوضوح» في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وهما الشرطان اللذان تفرضهما «الترويكا» لتمديد العمل بالقرار 2231.
وفي السياق نفسه، كتب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في تغريدة على منصة «إكس» أن التفعيل «لا يعني انتهاء الدبلوماسية، نحن مصممون على الاستفادة من فترة الثلاثين يوماً التي تفتح الباب للحوار مع إيران». وفسر بارو اللجوء إلى الآلية المذكورة بقوله إنه يعكس الالتزام بـ«عدم حصول إيران على أسلحة نووية، ولا ينبغي المضي قدماً في التصعيد النووي».
لم تتأخر ردة الفعل الإيرانية على المبادرة الأوروبية، إذ سارعت وزارة الخارجية إلى عدّ ما قامت به «الترويكا» «باطلاً وليس له أثر قانوني». وأشار بيان الوزارة إلى أن القرار الأوروبي «من شأنه أن يقوّض التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية»، واصفة الإجراء بأنه «تصعيد استفزازي وغير ضروري».
ومن جانب آخر، نقلت صحيفة «طهران تايمز» عن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قوله إن بلاده سوف ترد على الإجراءات «غير القانونية والظالمة» المترتبة على بادرة «الترويكا». ودعا عراقجي الدول الأوروبية الثلاث إلى تصحيح الخطأ الذي ارتكبته بتفعيل آلية «سناب باك».
وسبق للوزير الإيراني أن عدّ أن القوى الأوروبية لا تملك أي صلاحية من الناحية القانونية والسياسية والفنية لتفعيل آلية «سناب باك»، وأنها مستعدة فقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي «ومن موقع الندية».
لكن ما نقلته وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني وصفته بـ«الكبير»، يعكس نوعاً من التذبذب في المواقف. فالمصدر المشار إليه يرى أن باب الدبلوماسية لم يغلق، وأن طهران ستواصله وسوف تقرر الإجراءات الإيرانية «المتبادلة». لكن المدهش أنه قال في الوقت ذاته إن الخطوة الأوروبية تعد «ضد الدبلوماسية وليست فرصة لها» وفق ما يدعيه الأوروبيون. وأكد أن بلاده لن تتنازل عن حقوقها تحت الضغوط.
وسبق لعراقجي، أن أعلن مراراً أنه لا يحق لـ«الترويكا» تفعيل آلية «سناب باك» لكونها لم تحترم الاتفاق النووي. ولوح المصدر الإيراني إلى بعض الخيارات المتوافرة لبلاده للرد على البادرة الأوروبية.
أكثر من مرة، هددت إيران بـ«رد قاس» على أوروبا إذا أقدمت على تفعيل «سناب باك». ولم يتأخر كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الذي ترأس وفد بلاده إلى جنيف، في التحذير من التبعات. ففي حديث إلى التلفزيون الإيراني مساء الأربعاء، نبه آبادي إلى أن التفعيل «سيؤثر بالكامل على تفاعلنا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحيث سيتوقف تماماً».
وأضاف: «لقد أبلغنا الدول الأوروبية الثلاث أنه إذا حدث ذلك فإن أوروبا ستكون عملياً قد أخرجت نفسها من الساحة الدبلوماسية والحوار مع إيران»، مشيراً إلى أن طهران ستجري بعد ذلك أي نقاش فقط في إطار مجلس الأمن الدولي.
وسبق لمسؤولين إيرانيين كبار أن أكدوا أن طهران سوف تطرد المفتشين الدوليين من غير تردد، ولوحوا بإمكانية الانسحاب من معاهدة حظر انتشار السلاح النووي التي وقعتها إيران أواخر خمسينات القرن الماضي، زمن حكم الشاه.
ولوح آخرون بإمكانية أن تعمد بلادهم إلى «تغيير» عقيدتها النووية التي تحرم تطوير أسلحة نووية بحيث تتحول إلى قوة نووية. وما يثير قلق الغرب أن إيران تمتلك ما لا يقل عن 400 كيلوغرام من اليورانيوم العالي التخصيب بنسبة 60 في المائة، وهي قادرة على الارتقاء به إلى نسبة نقاء تمكنها من استخدامه لتصنيع ما بين 4 و6 قنابل نووية. بيد أن هذا لا يعني أنها ستتحول إلى قوة نووية، إذ ستحتاج، وفق الخبراء، إلى نحو عامين لبلوغ هذا الهدف.
يمثل القرار 1696 الصادر في عام 2006، نقطة الانطلاق لسلسلة القرارات اللاحقة التي تضمنت المجموعات العقابية. وأهميته أنه يطلب من إيران وقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم، وأنه يضع العقوبات تحت الفصل السابع ما يعني إلزامية تنفيذها.
وأقر القرار الثاني رقم 1737 للعام نفسه، منع نقل التكنولوجيا العسكرية إلى إيران وتجميد أصول الكيانات الضالعة في البرنامج النووي وإيجاد «لجنة العقوبات» في مجلس الأمن، ليتبعه القرار 1747 في بداية عام 2007، الذي يوسع مروحة تجميد الأصول ويمنع الضالعين في البرنامج النووي من السفر، فضلاً عن حرمان طهران من استيراد أو تصدير السلاح.
وبعد مضي عام كامل، صدر القرار 1803 الذي يفرض رقابة مشددة على المؤسسات المالية الإيرانية، خصوصاً على السفن الداخلة إلى المواني الإيرانية أو الخارجة منها، فضلاً عن حرمان العديد من الأشخاص من التأشيرات التي تتيح لهم السفر إلى الخارج. وفي سبتمبر (أيلول) 2008، صدر القرار رقم 1835 الذي يشدد العقوبات المتضمنة في القرار السابق، ويتضمن إدانة إيران بسبب مواصلة تخصيب اليورانيوم ويمنعها من تطوير الأسلحة الباليستية.
وآخر قرار، رقم 1929، صدر في يونيو (حزيران) 2010 ونص مجدداً على منع تصدير السلاح إلى إيران وتشديد الرقابة المالية ومعها الرقابة المفروضة على السفن وتوسيع لائحة الأشخاص والكيانات المفروضة عليها العقوبات.
وجميع هذه العقوبات «جمدت» بفضل القرار 2231 الصادر في 20 يوليو (تموز ) 2015، الذي نص على ثلاثة أمور رئيسية: المصادقة على الاتفاق النووي، والرفع التدريجي للعقوبات في حال احترمت إيران تعهداتها، وأخيراً إدخال آلية «سناب باك» في حال انتهكت إيران الاتفاق بشكل جلي.
يتضح مما سبق أن إعادة العمل بهذه العقوبات ستكون شديدة الوطأة على الاقتصاد الإيراني، خصوصاً أنها ستضعها في حالة من العزلة وستمنعها من تسويق نفطها رسمياً، وهو المصدر الأول لعائداتها المالية. وتشتري الصين، وحدها، من إيران نحو 1.5 مليون برميل يومياً.
وهذا هو مصدر القلق الإيراني الأساسي من هذه الآلية التي تعيدها عشر سنوات إلى الوراء. وصدرت عن «مركز صوفان» ومقره في نيويورك، يوم الخميس، دراسة جاء فيها ما يلي: «ترى الولايات المتحدة وشركاؤها الأوروبيون في تفعيل آلية العودة التلقائية وسيلة لإبقاء إيران ضعيفة استراتيجياً وغير قادرة على إعادة بناء برنامجها النووي الذي تضرر من الضربات الأميركية والإسرائيلية» في يونيو الماضي.
و«يعدّ القادة الإيرانيون إعادة فرض العقوبات محاولة غربية لإضعاف الاقتصاد الإيراني إلى أجل غير مسمى، وربما لإثارة اضطرابات شعبية كافية للإطاحة بالنظام الإيراني».
وبدا أول المؤشرات مع انخفاض قيمة الريال الإيراني إزاء العملات الأجنبية، حيث بلغت قيمة الدولار الأميركي الواحد ما يزيد على مليون ريال إيراني.
واقترب الريال الإيراني من أدنى مستوياته على الإطلاق، يوم الخميس، في ظل تزايد المخاوف من عواقب إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، مما سيضغط بصورة أكبر على الاقتصاد المتعثر أصلاً. ويذكر أنه في أثناء التوصل لاتفاق 2015 النووي بلغت قيمة الريال 32 ألفاً أمام الدولار، مما يظهر الانهيار الحاد للعملة منذ ذلك الحين. ويشار إلى أن قيمة الريال بلغت أدنى مستوياتها في أبريل (نيسان) الماضي عندما سجل مليوناً و43 ألفاً أمام الدولار الأميركي.
حاكم كاليفورنيا يهاجم سياسة ترمب ويتهم الرئيس ﺑ«عسكرة» المدن الأميركية
هاجم الحاكم الديمقراطي لولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرامية إلى «عسكرة» المدن في البلاد، حيث استعرض لافتات تقارن معدلات الجريمة في الولايات التي يقودها الجمهوريون بمعدلاتها في كاليفورنيا.
وقال في مؤتمر صحافي في ساكرامنتو :«إذا كان الرئيس صادقا بشأن قضية الجريمة والعنف، فلا شك في ذهني أنه سيرسل القوات على الأرجح إلى لويزيانا ومسيسيبي لمعالجة موجة العنف التي لا تُعقل والتي لا تزال تمثّل بلاءً لتلك الولايات»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».
وكانت إدارة ترمب قد نشرت الحرس الوطني ومشاة البحرية في لوس أنجليس بعد اندلاع احتجاجات الهجرة في يونيو (حزيران) الماضي. وقد قام ترمب مؤخرا بنشر الحرس الوطني في واشنطن وهدد بنشر قوات في شيكاغو في إطار حملة قمع لإنفاذ القانون.
وقال نيوسوم: «هذا البلد بحاجة إلى الاستيقاظ لما يجري - ليس فقط (الاستيقاظ) للميول الاستبدادية ولكن للإجراءات الاستبدادية من قبل هذا الرئيس».
مادورو: «لا توجد أي فرصة» لأن تغزو أميركا فنزويلا
اعتبر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الخميس، أنّه «ليست هناك أيّ فرصة» لأن تغزو الولايات المتّحدة فنزويلا، وذلك بعد نشر واشنطن خمس سفن حربية في البحر الكاريبي بدعوى مكافحة تهريب المخدّرات.
وقال مادورو: «ليست هناك أيّ فرصة لدخولهم فنزويلا»، مؤكّدا أنّ بلاده مستعدّة للدفاع «عن السلام وعن سيادتها ووحدة أراضيها».
وأضاف في خطاب أمام وحدات من الجيش أنّ «لا العقوبات نجحت، ولا الحصار، ولا الحرب النفسية، ولا التطويق. لم ينجحوا ولن ينجحوا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
ويحذّر مادورو دوماً من أنّ الولايات المتّحدة تسعى لغزو بلاده بهدف الإطاحة به و«تغيير النظام». لكنّ الولايات المتّحدة لم تهدّد يوما بغزو فنزويلا.
ويقول الرئيس الفنزويلي إنّه فعّل «خطة خاصة تنصّ على نشر أكثر من 4.5 مليون عنصر مسلح من أفراد ميليشيا» وطنية تؤازر الجيش بهدف التصدّي لأيّ غزو أميركي محتمل، رغم أنّ الخبراء يشكّكون في هذا الرقم.
وردّا على هذا الانتشار العسكري الأميركي في المياه الدولية، نشرت فنزويلا في مياهها الإقليمية قوات بحرية وطائرات استطلاع مسيّرة.
ورصدت «وكالة الصحافة الفرنسية» مدمّرة أميركية في بنما في ميناء يقع على مدخل المحيط الهادئ.
ووجّه سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة صامويل مونكادا رسالة إلى الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش يناشده فيها أن يطلب من الحكومة الأميركية أن «تكفّ نهائيا عن أعمالها وتهديداتها العدائية، وأن تحترم سيادة فنزويلا وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي».
ماكرون يرحّب بالتمديد لـ«اليونيفيل» في جنوب لبنان
رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فجر اليوم الجمعة بتمديد مجلس الأمن الدولي مهمة قوة حفظ السلام في جنوب لبنان (اليونيفيل) حتى 2027، مشدّدا في الوقت نفسه على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من نقاط حدودية لبنانية ما زالت تحتلّها، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال ماكرون في منشور على منصة «إكس» إثر محادثات هاتفية مع كلّ من نظيره اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: «لقد أشدتُ بالقرارات الشجاعة التي اتّخذتها السلطة التنفيذية اللبنانية نحو استعادة حصرية القوة. أشجّع الحكومة اللبنانية على اعتماد الخطة التي ستُعرض على مجلس الوزراء لهذا الغرض».
وأضاف أنّ المبعوث الفرنسي الخاص إلى لبنان، جان-إيف لودريان، «سيزور لبنان للعمل جنبا إلى جنب مع السلطات على أولوياتنا بمجرد اعتمادها».
ومدّد مجلس الأمن الدولي الخميس لمرة أخيرة مهمّة «اليونيفيل» حتى نهاية العام المقبل تمهيدا لانسحابها سنة 2027، وسط مطالبات أميركية وإسرائيلية برحيلها بعد الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».
وشدّد ماكرون في منشوره على أنّ «الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وإنهاء كل الانتهاكات للسيادة اللبنانية هما شرطان أساسيان لتنفيذ هذه الخطة».
وأضاف: «لطالما أبدت فرنسا استعدادها لأداء دور في تسليم النقاط التي لا تزال تحتلها إسرائيل».
وتنتشر «اليونيفيل» منذ مارس (آذار) 1978 في جنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل، وهي تضم حاليا أكثر من عشرة آلاف جندي من حوالى خمسين دولة.
وكانت فرنسا المكلفة هذا الملف في مجلس الأمن، طرحت في مرحلة أولى التمديد لـ«اليونيفيل» لعام، مع الاكتفاء بالإشارة إلى «نية» العمل على انسحابها.
لكن بمواجهة احتمال فيتو أميركي، وبعد تقديم صيغ عديدة وتأجيل التصويت مرارا على مشروع قرار التمديد لهذه القوة، قرر مجلس الأمن الخميس إنهاء مهمّة هذه القوات بعد 16 شهرا.
ونصّ قرار المجلس على «تمديد ولاية (اليونيفيل) لمرّة أخيرة (...) حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026، والبدء بعملية تقليص وانسحاب مُنظّمة وآمنة اعتبارا من 31 ديسمبر 2026 على أن تنتهي في غضون عام واحد».
وبموجب النص، يصبح الجيش اللبناني بحلول هذا التاريخ «الضامن الوحيد للأمن» في جنوب البلاد.
وصدر قرار مجلس الأمن بعدما التزمت السلطات اللبنانية تجريد «حزب الله» من سلاحه قبل نهاية العام في إطار تطبيق وقف إطلاق النار الذي أنهى في 2024 حربا مدمرة بين إسرائيل والحزب استمرت لأكثر من عام.
وقطعت الحكومة اللبنانية هذه التعهدات على وقع ضغوط أميركية وتخوّف من أن تنفّذ إسرائيل تهديدات بحملة عسكرية جديدة ما لم يتم نزع سلاح الحزب المدعوم من إيران.
ونصّ وقف إطلاق النار على انسحاب الحزب من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كلم من الحدود مع إسرائيل) وتفكيك بناه العسكرية فيها، في مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني و«اليونيفيل».
كما نصّ الاتفاق على حصر السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية وانسحاب إسرائيل من نقاط توغلت إليها خلال النزاع. إلا أن الدولة العبرية أبقت قواتها في خمسة مرتفعات استراتيجية، وتواصل شن ضربات بشكل شبه يومي.
البرازيل تدرس إجراءات انتقامية رداً على رسوم ترمب الجمركية الإضافية
أمر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الحكومة بدرس ما إذا كانت الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضها نظيره الأميركي دونالد ترمب على السلع البرازيلية والبالغة نسبتها 50 في المائة تستحقّ إجراء انتقامياً من جانب أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية، بحسب ما أفادت مصادر حكومية.
وقالت المصادر بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إنّ لولا أمهل وزارة التجارة والصناعة البرازيلية 30 يوماً لتحديد مدى توافق رسوم ترمب مع قانون المعاملة بالمثل الذي أقرّته برازيليا مؤخراً، مشيرة إلى أنّه في حال توافقها سيتم إعداد«مقترحات لتدابير مضادّة» من بينها خصوصاً تعليق امتيازات تجارية واستثمارات.
أوباما ينتقد التوسع في استخدام القوة العسكرية على الأراضي الأميركية
أعرب الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، عن أسفه لإضفاء «الاتحادية والعسكرة على وظائف الشرطة الحكومية والمحلية»، وذلك في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس».
وشارك مقابلة رأي من صحيفة «نيويورك تايمز» حول تزايد ارتياح إدارة ترمب في استخدام سلطة إنفاذ القانون الاتحادية والمحلية لتنفيذ حملتها الواسعة من الاعتقالات ضد المهاجرين والمجرمين، وما إذا كان ذلك يشير إلى انزلاق نحو الاستبداد.
وكتب الرئيس الأسبق، أن «تآكل المبادئ الأساسية مثل الإجراءات القانونية الواجبة والاستخدام المتزايد لجيشنا على الأراضي المحلية يعرض حريات جميع الأميركيين للخطر».