انقطاع واسع للكهرباء في كردستان بعد هجوم بمسيّرة/الكشف عن شبكة إسرائيلية تهرب الأسلحة والأموال لحماس/الجيش السوداني يكشف ملامح مبادرته لوقف الحرب

الجمعة 28/نوفمبر/2025 - 11:39 ص
طباعة انقطاع واسع للكهرباء إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 28 نوفمبر 2025.

البيان: طبول حرب تُقرع.. لبنان على خرائط النار

بين قائل بأن لبنان الرسمي تلقى تحذيراً صريحاً بشن عدوان إسرائيلي جديد قبل نهاية العام الجاري، إذا بقي الوضع على ما هو عليه في ملف سلاح حزب الله.
وجازم بأنّ كل ما ينقل في السر أو يقال في العلن يدخل في إطار ضغوط ما قبل المفاوضات، حلت أمس الذكرى الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، فيما الحركة الدبلوماسية التي يشهدها لبنان تبدو وكأنها تسابق تحريك الجنود والدبابات والمسيرات والطائرات والبوارج.

وذلك على وقع تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس للبنان بالقول: «لن يكون هناك هدوء في بيروت، ولا نظام واستقرار في لبنان، حتى يتم ضمان أمن دولة إسرائيل».

وباستثناء المضي في قرع طبول الاستعدادات الحربية، لم تظهر الساعات الماضية أي اتجاهات دبلوماسية أو ميدانية واضحة يمكن الاتكاء إليها للجزم حيال أي اتجاه مرجح ستسلكه التطورات، وخصوصاً في ضوء المبادرة الرئاسية التي طرحها الرئيس اللبناني، العماد جوزاف عون.
الأسبوع الماضي من الجنوب، والتي لم يجف حبرها بعد، إذ أطل من خلالها على قضية الأمن في الجنوب، وتالياً في كل لبنان، ورسم خطوط الطول والعرض لأي تسوية، فأعاد طرح التفاوض في سوق التداول الأممي أو الأمريكي أو بشراكة دولية، وألف بائه:

وقف نهائي للاعتداءات الإسرائيلية، تحرير آخر شبر من تراب لبنان، وجهوزية القوى المسلحة اللبنانية لتسلم النقاط المحتلة فور الانسحاب الإسرائيلي منها.

وقد تقاطعت معلومات «البيان» حول أن لا مبادرة خارجية لحل الأزمة، إنما مجرد محاولات للتخفيف من نيات إسرائيل، المصرة على توجيه ضربة إلى لبنان، يتردد أن حجمها مختلف عن حرب الـ66 يوماً، وشدتها ستصيب، ليس فقط حزب الله، إنما الدولة ومرافقها العامة.

وفي المقابل، فإن إسرائيل لم توقف، منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، عدوانها جواً وبراً، ولم تتوقف عن ملاحقة واغتيال كوادر وعناصر حزب الله أينما وجدوا. هذا في الشكل.
أما في المضمون، فإن المعطيات تدل على أن اندفاعة إسرائيل ضد لبنان وحزب الله لن تتوقف، إذ رفعت مستوى التأهب على كل المستويات.. ففي البر مناورات وتدريبات، وفي الجو تعزيز للدفاعات الجوية، وعلى الأرض فتحت ملاجئ في بلدات تقع على الحدود اللبنانية، وذلك تحسباً لعملية عسكرية.

وبين سلاح التفاوض الأبيض، وعودة الدوائر الحمراء على الخريطة، فإن ثمة من يعتبر أن تداعيات التطورات الأخيرة، المتصلة بتصعيد إسرائيل عملياتها في لبنان، لا تبدو قابلة للتبريد الفوري، نظراً للرؤية القاتمة التي تسود المرحلة الحالية، إذ تتضاعف احتمالات شن إسرائيل عملية واسعة في مناطق مختلفة.
أما على المقلب الآخر من صورة التهديد الإسرائيلي المستدام، فإن ثمة كلاماً عن أن إسرائيل تضع لبنان بين خيارين: إما التوصل إلى اتفاق تحت المظلة الأمريكية، أو العودة إلى القتال. وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات، وكل الحلول مؤجلة ومعقودة على طرفين لا ثالث لهما: الإيراني والأمريكي.

نزع سلاح
ووسط تداخل المعلومات والمعطيات والتحذيرات، والتهديدات المفتوحة والمتصاعدة بحرب خاطفة هيأ لها الإعلام الإسرائيلي على الورق، وفيما لبنان الرسمي يسابق الوقت ويتهيب الحرب، تجدر الإشارة إلى الخطوات التي تكررها تل أبيب، ومفادها أن لا سلام ولا استقرار من دون نزع سلاح حزب الله.
وأجواء واشنطن ليست بعيدة عن الأجواء الإسرائيلية، إذ تعتبر الإدارة الأمريكية أن الوقت المعطى للبنان لحل مسألة سلاح حزب الله انتهى، وبالتالي فإن على بيروت أن تقوم بخطوات ملموسة وفورية لنزع سلاح الحزب، وإلا ستكون هناك عواقب لا يمكن للبنان تحملها. علماً أن واشنطن، وعلى لسان مبعوثها توم باراك، أكدت أن الأسابيع الثلاثة المقبلة صعبة.

أما إيران، فاعتبرت أن حزب الله أصبح للبنانيين أهم من خبزهم اليومي. وأمام هذه الصورة، فإن ثمة إجماعاً على أن لبنان يدور في حلقة مقفلة، وغيوم التصعيد تتجمع في سمائه، فيما لا خطوة إسرائيلية مقابلة، ولا مبادرة خارجية مطروحة حتى الآن.

أما الاتفاق الذي قيل الكثير في شأنه على مدى عام، فإن ثمة كلاماً عن أن نصه، غير المتوازن أصلاً، منح إسرائيل حرية الحركة بالكامل في الأجواء اللبنانية، وذلك بالتزامن مع استمرار السيطرة على الأرض، فيما سياسة كسب الوقت التي اتبعت حتى الآن لم تحقق أي نتيجة، وقد وصلت إلى نهاياتها.

غزة.. هل تضع خروقات وقف الحرب أوزارها؟

ليست الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، وجولات التصعيد المتعاقبة، هي الخرق الوحيد لاتفاق وقف النار المبرم في 9 أكتوبر الماضي، فحتى البروتوكول الإنساني لم يطبق، فتواصل إسرائيل منع دخول المساعدات الإنسانية وفق مرسوم شرم الشيخ، وحتى اللوازم الشتوية من خيام وفرش وأغطية لم تدخل، ما يفاقم معاناة النازحين. اختار الغزيون العودة إلى منازلهم، حتى لو كانت أكواماً من ركام.
لكن رياح رغباتهم تعاكست تحت سقف خروقات مستمرة لوقف إطلاق النار، لدرجة كادت في بعض جولات التصعيد أن تطمر الاتفاق، وتوقعه في حفرة سحيقة، لولا تدخل الوسطاء.

ما يخشاه الغزيون، أن تكون هذه المرحلة فترة تجريبية لوقف إطلاق النار، فإما أن تنهار التهدئة، وتكون غزة قد قضت استراحة محارب بين جولتي قتال، وإما أن تظل تراوح المكان، بهدنة هشة تذروها رياح التصعيد بين الحين والآخر.
ويستمر ماراثون خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وما زالت الأوضاع على الأرض متوترة، ويستمر سقوط الضحايا وتدمير بقية من منازل متصدعة أصلاً.
وتستهدف المقاتلات الحربية الإسرائيلية، الخيام والمارة ومراكز الإيواء، والهدف الإسرائيلي من وراء ذلك، استنزاف المدنيين والضغط بالقوة لخلق بيئة طاردة تدفعهم لمغادرة قطاع غزة، وهذا ما يخدم الرؤية والاستراتيجية الإسرائيلية، كما يقول غزيون.

«نحن ندفع ثمن اتفاق لم يلبِ الحد الأدنى من بنوده، فلا وقف للغارات الإسرائيلية، ولا انسحاب للجيش الإسرائيلي، ولا فتح للمعابر، ولا دخول للمساعدات»، هكذا لخص النازح من بلدة بيت لاهيا سلمان المصري.
موضحاً أن الاتفاق لم يضمن وقف الحرب بشكل نهائي، ولا يتضمن كذلك جداول زمنية محددة بين مراحله، والنتيجة التي يدفع ثمنها الغزيون هي استمرار الحرب والخوف والقلق، ولا نعرف إلى متى سيستمر هذا الحال، وفق قوله.

ويواصل: «ما يجري في قطاع غزة، استمرار للحرب لكن بوتيرة أقل من تلك التي استمرت على مدار عامين، موجات التصعيد لا تتوقف، وتشعرنا على الدوام بأن الحرب لم تنته، وكأن الاتفاق لم يكن».
ومن الوجهة السياسية، يرى مراقبون أن إسرائيل تريد للتهدئة أن تستمر، حتى يظهر لها ما يبرر خرقها، فتغير على أهداف بعينها، وهكذا يستمر الحال ضبابياً بين الحرب واللا حرب، والذريعة واحدة تعرض قوات الجيش الإسرائيلي لإطلاق النار، وفق قولهم.
روتين يومي
ويرجح الكاتب والمحلل السياسي، هاني المصري، أن تطول هذه الحالة، لدرجة تصبح روتيناً يومياً، ويتواصل خلالها سقوط المدنيين، مبيناً: «الحرب ما زالت مستمرة رغم إعلان وقف إطلاق النار، ومع تعثر تشكيل القوة الدولية، تستمر إسرائيل في فرض وقائع جديدة على الأرض».
وتبقى الأسئلة التي تراود الغزيين: «هل وقعت حركة حماس في فخ سياسي إسرائيلي أمريكي لا ينهي الحرب؟ بحيث كان من الجنون رفض فرصة ذهبية لوقف حرب الإبادة والتهجير؟..

ومتى تضع الخروقات أوزارها؟». أسوأ ما يمكن أن يحدث هو فشل تنفيذ مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، من دون توفر بديل أفضل منه، لأن هذا معناه استمرار الحرب، وربما توسعها.

بينما يعد نجاح تطبيق القرار على مساوئه أقل السيناريوهات سوءاً، لكن هذا يتطلب تنازلات مؤلمة، رغم عدم وجود ضمانات كافية تلزم إسرائيل بوقف الحرب، والانسحاب من قطاع غزة، ودخول المساعدات، والانخراط في مسار سياسي موثوق، كما يقول محللون.

الخليج:انقطاع واسع للكهرباء في كردستان بعد هجوم بمسيّرة

شهد إقليم كردستان شمال العراق، مساء الأربعاء، انطفاء واسعاً في شبكة الكهرباء الوطنية عقب هجوم بمسيرة استهدف حقل كورمور الغازي في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية، أحد أهم حقول إنتاج الطاقة.

وأكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء في الإقليم، أوميد أحمد، لشبكة «رووداو» الإعلامية، أن الهجوم أدى إلى توقف ضخ الغاز بالكامل إلى محطات توليد الكهرباء، ما تسبب في انقطاع شامل للشبكة. وأوضح أن 80 في المئة من كهرباء كردستان تُنتج عبر الغاز القادم من الحقل، ما جعل التوقف مفاجئاً وواسع التأثير.

ووفق المعلومات الأولية التي نشرتها الشبكة، فإن الهجوم استهدف مستودعاً لتخزين النفط الأسود داخل الحقل، والذي يضم ثلاث مضخات تستخدم لملء صهاريج النفط الخام. وتظهر مقاطع فيديو من الموقع ألسنة لهب تتصاعد بكثافة من المنطقة المستهدفة، بينما أكد مصدر أمني أن الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية.

ويعد حقل كورمور من أغنى مناطق الإقليم بالموارد الطبيعية، لاسيما الغاز، وقد تعرض خلال السنوات الأخيرة لسلسلة هجمات بمسيرات وصواريخ أدت في بعض الأحيان إلى توقف الإنتاج والإمدادات.

وأعلن صباح النعمان، المتحدث العسكري باسم رئيس حكومة تصريف الأعمال في بيان، أن محمّد شياع السوداني «وجّه بتشكيل لجنة تحقيقية عليا (...) للتحقيق في هذا الفعل وكشف المتورطين فيه والجهات التي تساندهم ومحاسبتهم وفقاً للقانون». واعتبر أن «جهات إرهابية (...) تحاول ضرب استقرار البلاد».

واتهم المبعوث الأمريكي إلى العراق مارك سافايا في منشور على منصة «إكس»، «مجموعات مسلحة تعمل بشكل غير قانوني وتتحرك بأجندات خارجية معادية» بتنفيذ الهجوم. ودعا بغداد إلى «تحديد المسؤولين عن هذا الاعتداء وتقديمهم للعدالة»، مشدداً على أن «لا مكان لمثل هذه الجماعات المسلحة في عراقٍ ذي سيادة كاملة».

من جهته، حثّ رئيس حكومة أربيل مسرور بارزاني، على منصة «إكس»: «شركاءنا الأمريكيين والدوليين على توفير المعدات الدفاعية اللازمة لحماية بنيتنا التحتية المدنية». وشدد على ضرورة عدم إفلات منفّذي هذا النوع من الهجمات من العقاب «كما حدث في الماضي».

وطالب بافل جلال طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، أمس، برد «حاسم وعنيف» على الهجوم، مؤكداً أن الميليشيات التي تعمل سيادة القانون يجب أن تحل أو تدمّر.


الكشف عن شبكة إسرائيلية تهرب الأسلحة والأموال لحماس

قال جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، الخميس، إنه أحبط عملية كانت تهدف إلى تهريب أسلحة وأموال من حركة حماس إلى الضفة الغربية باستخدام مدنيين إسرائيليين.

وذكر الشاباك أن الشرطة اعتقلت خلال الأسابيع الأخيرة عدداً من الإسرائيليين من مدينتي كفر قاسم ورهط، للاشتباه بتورطهم في عمليات نقل سرية للأسلحة والأموال، بالنيابة عن إسرائيلي يقيم في تركيا ويعمل لصالح حركة حماس.

وأشار إلى أن التحقيقات كشفت عن شبكة منظمة كانت تقوم بتهريب الأسلحة ومئات آلاف الشواكل إلى الضفة الغربية، مع مخاوف من وصول هذه الأموال إلى عناصر حماس لتنفيذ هجمات.

وأوضح الشاباك أن المواطن الإسرائيلي استغل عائلته وعلاقاته الاجتماعية في كفر قاسم لإنشاء الشبكة، التي كانت تعمل عبر تحويل العملات المشفرة من تركيا إلى إسرائيل، قبل أن يتم تحويلها إلى نقود نقدية عبر صرافين محليين، تمهيداً لاستخدامها في شراء أسلحة من تجار في منطقة النقب وتهريبها إلى الضفة الغربية.


لبنان لم يتلق أي رد على مبادرات عون للتفاوض

يدخل اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان واسرائيل عامه الثاني واسرائيل لم توقف خروقها، بل رفعت سقف التصعيد وتهدد بحرب جديدة واسعة في حال لم يتم نزع سلاح «حزب الله» قبل نهاية العام الجاري وسط جهود دبلوماسية عربية ودولية للتهدئة، في وقت كشف الرئيس اللبناني جوزيف عون عن أنه لم يتلق أي ردة فعل عملية على المبادرات التي أطلقها للتفاوض، فيما قال رئيس الحكومة نواف سلام إن لبنان في حرب استنزاف من طرف واحد.

وأبلغ عون الأمين العام المساعد للشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ في الأمم المتحدة، خالد خياري، خلال استقباله أمس، أن لبنان يرحب بأي مساعدة تقدمها الأمم المتحدة والدول الصديقة بهدف تثبيت الاستقرار في الجنوب، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على المدنيين والقرى والبلدات الجنوبية التي وصلت الى الضاحية الجنوبية من بيروت، وقال «مع مرور سنة كاملة على إعلان اتفاق وقف الاعمال العدائية، وفي وقت التزم فيه لبنان التزاماً كاملاً بهذا الاتفاق، لا تزال إسرائيل ترفض تنفيذه وتواصل احتلالها أجزاء من المنطقة الحدودية وتستمر في اعتداءاتها غير آبهة بالدعوات المتكررة من المجتمع الدولي لالتزام وقف النار والتقيد بقرار مجلس الامن رقم 1701، فضلاً عن أنها استهدفت اكثر من مرة مواقع قوات اليونيفيل.

وأكد عون أنه أطلق مبادرات عدة بهدف التفاوض لايجاد حلول مستدامة للوضع الراهن، لكنه لم يتلق أي ردة فعل عملية رغم التجاوب الدولي مع هذه المبادرات، مشيراً الى أن العلاقات متينة بين الجيش واليونيفيل وأن التنسيق دائم بين الجانبين وسيتواصل التعاون خلال السنة المقبلة الى أن يكتمل انسحاب هذه القوات في نهاية العام 2027.

من جانبه أوضح نواف سلام أن لبنان في حرب استنزاف من طرف واحد وهي تتصاعد، ولسنا بحاجة لأن يأتي الموفدون العرب والأجانب من أجل دقّ ناقوس الخطر. ورغم ذلك، لا يمكن وصف الصورة بالسوداوية، فهناك أمور أخرى تحصل في البلد تدلّ على بدء استعادة الثقة، وقال: نحن من وضعنا المهل لعملية حصر السلاح، فالمرحلة الأولى يفترض أن تنتهي مع نهاية العام، وهي تشمل جنوب الليطاني حيث يجب إزالة السلاح والبنى التحتية العسكرية. أمّا في شمال الليطاني، ففي هذه المرحلة يجب أن يطبّق مبدأ احتواء السلاح، أي منع نقله واستخدامه، على أن يتم الانتقال فيما بعد إلى المراحل الأخرى لحصر السلاح في مختلف المناطق.

وانتقد سلام بشدّة سردية حزب الله المتعلّقة بسلاحه، وقال إن الحزب يقول إن سلاحه يردع الاعتداء، والردع يعني منع العدو من الاعتداء، لكنه اعتدى والسلاح لم يردعه، كما أن هذا السلاح لم يحمِ لا قادة الحزب ولا اللبنانيين وممتلكاتهم، والدليل على ذلك عشرات القرى الممسوحة.

ميدانياً، شنّ الطّيران الحربي الإسرائيلي بعد ظهر امس الخميس سلسلة غارات على دفعتين استهدفت مرتفعات الجرمق والمحموديّة في جزين وإقليم التفاح في ​جنوب لبنان​.ونفذت قوات اسرائيلية عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بعض المزارعين في أطراف منطقه الوزاني من دون وقوع إصابات. وحلّق الطيران الحربي الاسرائيلي على علو منخفض في أجواء البقاعين الاوسط وبعلبك والبقاع الشمالي لاسيما في الهرمل.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه وجه ضربات استهدفت ودمرت بنى تحتية تابعة ل«حزب الله» في مناطق عدة جنوب لبنان، وأكد مواصلة العمل لإزالة أي تهديد لإسرائيل.


الشرق الأوسط:بنغازي تصعّد في مواجهة «الجنائية الدولية» بعد مطالبتها بتوقيف سنيدل

بنغازي تصعّد في مواجهة «الجنائية الدولية» بعد مطالبتها بتوقيف سنيدلصعّدت سلطات شرق ليبيا على لسان أسامة حمّاد، رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان، ضد المحكمة الجنائية الدولية، وذلك على خلفية مطالبتها باعتقال الضابط في «الجيش الوطني» سيف سليمان سنيدل.

وفي إحاطتها إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في ليبيا، طالبت نزهة شميم خان، نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية، الثلاثاء، سلطات شرق ليبيا بضمان توقيف سنيدل، القيادي في «مجموعة الخمسين»، التابعة للقوات الخاصة في بنغازي، وتسليمه إلى المحكمة. وقالت إن مكتب الادعاء العام بالمحكمة «يواصل خطواته لضمان التتبع الفعال، والقبض على سنيدل»، المتهم بـ«ارتكاب جرائم حرب» أثناء عمله في «مجموعة الخمسين».

وأغضبت إحاطة نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية السلطات في شرق ليبيا؛ إذ عبّر حمّاد عن استنكار حكومته لما ورد بها، واعتبرها «مخالفة لأحكام نظام روما الأساسي، وتنتهك سيادة ليبيا واستقلال قضائها بشكل مباشر».

وزاد حمّاد من تصعيده، وذهب إلى أن الإحاطة تعدّ «تدخلاً غير مقبول في الشأن الداخلي لليبيا، وانحرافاً خطيراً عن المبادئ التي تأسس عليها نظام المحكمة، وتعميقاً لأزمة بلاده»، مشدداً على ضرورة «حماية القضاء الوطني من أي محاولات للانتقاص من ولايته، أو المساس باستقلاله، وضمان التصدي الحازم لأي خطوة قد تؤدي إلى تقويض سيادة بلاده».

وكانت نائبة المدعي العام قد صرحت بأن «التدابير القسرية وأعمال الترهيب ضد المحكمة الجنائية الدولية والمجتمع المدني، وشركاء آخرين في مجال العدالة، لا تخدم أحداً سوى من يريدون الاستفادة من الإفلات من العقاب في ليبيا». وأبرزت أن «أكبر الخاسرين بسبب هذه التدابير القسرية هم ضحايا أعمال القتل والعنف الجنسي والتعذيب، وغير ذلك من الجرائم الخطيرة التي تنظر فيها المحكمة».

وكان مجلس الأمن الدولي قد أحال الوضع في ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية في فبراير (شباط) عام 2011، بموجب قراره رقم «1970»، طالباً من المدعي العام للمحكمة تقديم إحاطة نصف سنوية عن تطورات القضية.

وتترقب الأوساط السياسية في ليبيا صدور أوامر اعتقال دولية جديدة بحق ليبيين، بعد إعلان سابق لمكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، برئاسة كريم خان، مواصلة العمل على إصدار مذكرات توقيف جديدة بحق مشتبه بهم بارتكاب انتهاكات، ترقى إلى «جرائم حرب».

ولا يقتصر الأمر على سنيدل؛ إذ جرى اعتقال الليبي خالد الهيشري من قبل السلطات الألمانية بناء على مذكرة اعتقال صادرة من المحكمة الدولية، وتسليمه الوشيك إليها. وتتهم المحكمة الهيشري بالمسؤولية عن ارتكاب «جرائم حرب»، و«جرائم ضد الإنسانية» في سجن معيتيقة بطرابلس ضد ليبيين ومهاجرين.

كما نوهت نائبة المدعي العام بتلقي «مكتب الادعاء» بالمحكمة تقارير خلال الأسابيع الأخيرة حول احتمال القبض على الليبي أسامة نجيم، المتهم بارتكاب «جرائم حرب» و«جرائم ضد الإنسانية» في سجن معيتيقة.

واعتبرت نزهة شميم خان أن قبول ليبيا باختصاص المحكمة الجنائية الدولية، «يوجه رسالة واضحة بأنها تدرك أهمية الجهود التي تبذلها المحكمة وتثق بها»، وهو الأمر الذي تعترض عليه سلطات شرق ليبيا.

وسبق لحكومة «الوحدة» المؤقتة الإعلان في 20 يونيو (حزيران) 2024 قبول ليبيا لاختصاص المحكمة الجنائية الدولية، بموجب المادة 12 فقرة 3 من «نظام روما الأساسي»، وهي الفقرة التي تتيح للدول غير الأعضاء إحالة أو قبول نظر المحكمة في جرائم تقع على أراضيها. وقد سارعت حكومة حمّاد حينها بالطعن أمام محكمة استئناف بنغازي على ما أقدمت عليه «الوحدة»، وقالت إن المحكمة قضت في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بوقف تنفيذ القرار.

وأوضح مكتب الإعلام الأمني بوزارة الداخلية الليبية، الخميس، أن حمّاد خاطب رؤساء مجلس النواب، و«الأعلى للقضاء»، والمحكمة الدستورية العليا، ومحكمة النقض، والنائب العام، إضافة إلى مندوب ليبيا لدى المحكمة الجنائية الدولية، بشأن قبول القضاء الليبي للطعن المقدم منه ضد قرار «الوحدة»، المتعلق بـ«تنازلها عن ولاية القضاء الوطني لمصلحة جهات أجنبية». وقال إن الحكم قضى بـ«وقف تنفيذ القرار، ومنح الصيغة التنفيذية للحكم، ليصبح واجب النفاذ، وحائزاً حجية الأمر المقضي به».

وتعتقد حكومة حمّاد أن نظيرتها في غرب ليبيا «لا تمتلك أي سلطة قانونية أو دستورية تخولها التنازل عن الولاية القضائية الوطنية، أو نقلها إلى أي جهة دولية»، وأن إقدامها على ذلك «يعد تعدياً على اختصاصات القضاء الليبي، وإهداراً لسلطة النائب العام».

وسبق أن أعلن كريم خان، المدعي العام للمحكمة الجنائية، قائمة تضم العديد من المطلوبين للمحكمة، بتهم «التعذيب والقتل». في حين لا تزال أوامر قبض سارية المفعول بانتظار تنفيذها ضد كلّ من سيف الإسلام، نجل الرئيس الراحل معمر القذافي، وعبد الرحيم الشقاقي، ومخلوف أرحومة دومة، وناصر مفتاح ضو، ومحمد الصالحين سالمي، وعبد الباري عياد الشقاقي، وفتحي الزنكال، بالإضافة إلى نجيم.

ويتكرر «الصراع على الصلاحيات» في ليبيا بين غالبية الأجسام السياسية المتناحرة، لا سيما بين مجلسَي النواب و«الرئاسي»، والحكومتين المتنازعتين على السلطة، ويتمسك كل طرف بـ«أحقيته» فيها في ظل تصاعد الانقسام السياسي.

أستراليا تصنف «الحرس» الإيراني منظمة إرهابية

أعلنت الحكومة الأسترالية، الأربعاء، إدراج «الحرس الثوري» الإيراني، على قائمة المنظمات الإرهابية، على خلفية اتهامه بتدبير هجمات تستهدف مراكز يهودية في مدينتي ملبورن وسيدني. وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانغ في بيان إن حكومتها صنفّت «(الحرس الثوري) كياناً إرهابياً».

ويأتي هذا القرار بعد أشهر من طرد السفير الإيراني وثلاثة دبلوماسيين، وتعليق كانبيرا لنشاط سفارتها في طهران، واستدعاء سفيرها. وأعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن استيائها من تصنيف «الحرس».

وقالت في بيان إن القرار يشكّل «انتهاكاً للقواعد والأعراف القانونية الدولية المتعلقة بالسيادة الوطنية للدول». وأضافت أن «هذا الإجراء يتماشى مع الخطأ الذي ارتكبته الحكومة الأسترالية بناء على اتهامات باطلة ومفبركة من المؤسسات الأمنية للنظام الصهيوني».

واشنطن للميليشيات: لا مكان لكم في العراق

أثار قصف حقل غاز في السليمانية بشمال العراق، بطائرة مسيّرة، ردود فعل غاضبة، بلغت ذروتها بصدور تحذير أميركي للفصائل المسلحة، وتحرك حكومي لملاحقة المنفذين.

واستهدفت «طائرة مسيّرة» حقل «كورمور» للغاز المستثمَر من شركة «دانة غاز»، مساء الأربعاء، مما تسبب في «انقطاع إمدادات الغاز بالكامل لمحطات الكهرباء»، حسب سلطات إقليم كردستان. واتهم المبعوث الأميركي إلى العراق مارك سافايا «مجموعات تعمل بشكل غير قانوني وتتحرك بأجندات خارجية معادية» بتنفيذ الهجوم.

ودعا سافايا بغداد إلى «تحديد المسؤولين عن هذا الاعتداء وتقديمهم للعدالة»، مشدداً على أنه «لا مكان لمثل هذه الجماعات المسلحة في عراقٍ ذي سيادة كاملة».

من جهته، حثّ رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، واشنطن «على توفير المعدات الدفاعية اللازمة لحماية البنية التحتية المدنية». وشدد على «عدم إفلات منفّذي هذا النوع من الهجمات من العقاب كما حدث في الماضي».

ولم تتبنّ أي جهة مسؤولية الهجوم، إلا أن السلطات العراقية أعلنت أمس تشكيل لجنة للتحقيق في الهجوم، وتوعد متحدث عسكري المتورطين بـ«العقاب».

الجيش السوداني يكشف ملامح مبادرته لوقف الحرب

كشف الجيش السوداني الملامح الرئيسية للمبادرة التي قدمها للأمم المتحدة ومجموعة «الرباعية الدولية» قبل عدة أشهر، من أجل وقف الحرب في البلاد وإحلال السلام، وتوعد بالحرب «إلى يوم الدين» ما لم تنفذ «قوات الدعم السريع» تلك الخطة وتنسحب إلى ولايتين في إقليم دارفور، وتسلم أسلحتها.

وفي غضون ذلك، اتهم تحالف «تأسيس» الموالي لـ«قوات الدعم السريع»، للمرة الثانية خلال يومين، الجيش بخرق الهدنة الإنسانية التي أعلنتها «الدعم السريع» من طرف واحد يوم الاثنين الماضي.

وقال مساعد القائد العام للجيش، الفريق أول ياسر العطا، في خطاب تعبوي أثناء تخريج مجموعة من المتطوعين للقتال في صفوف الجيش بمدينة الأُبيّض في إقليم كردفان غرب البلاد، إن الجيش: «سيحارب إلى يوم الدين، وسينتصر» ما لم يتم تنفيذ حزمة مطالب وشروط، تبدأ بانسحاب «قوات الدعم السريع» إلى معسكرات في ولايتَي جنوب إقليم دارفور وشرقه، وأن تتمركز معسكراتها خارج المدن الرئيسية، وأن يفرض الجيش سيطرته على المعابر والمطارات في كامل تراب الوطن.

شروط الجيش
وكان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قد ذكر أكثر من مرة أنه سلّم خطة لوقف الحرب للأمم المتحدة، دون الكشف عن فحواها بشكل كامل. لكن بعض أعضاء التحالف المؤيد له أبدوا امتعاضهم لعدم إشراكهم في وضع تلك الخطة، أو إطلاعهم عليها.

واشترط العطا تسليم «قوات الدعم السريع» الأسلحة والمعدات القتالية التي بحوزتها، وإخراج الذين يقاتلون إلى جانب «الدعم السريع»، والقادمين من دول أخرى، وإعادتهم إلى بلادهم. لكن العطا أبدى في ذات الوقت استعداده لـ«الجلوس والتفاوض»، مشترطاً أن يكون التفاوض متوافقاً مع المطالب التي حددها سابقاً، وأنهم يرفضون أي تفاوض آخر «ولو اجتمعت كل الدنيا». وأضاف: «هذه ليست رؤيتي الشخصية، بل هي قرار دولة وشعب وحكومة السودان والمؤسسة العسكرية».

وأكد العطا رفض حكومته مبادرة «الرباعية الدولية» المقدمة في 12 سبتمبر (أيلول) الماضي، قائلاً: «هذه الشروط هي السلام الذي نعرفه، ولن نتنازل عنها في أي عملية تفاوضية. قالوا نأتي للتفاوض، سنجلس معهم، لكن لن نتنازل إطلاقاً، تسليم وانسحاب (الدعم السريع)، فهذا هو السلام الذي نعرفه». وتابع متهكماً: «لو جاء من الولايات المتحدة، مسعد بولس (المستشار الأميركي)، أو مسعد كارلوس، فلن نقبله».

الالتزام بـ«منبر جدة»
من جهتها، نقلت الوكالة الرسمية «سونا» أن الحكومة الموالية للجيش أطلعت القوى السياسية على تحركاتها مع المجتمع الدولي، وخريطة الطريق التي قدمتها لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد، والأطروحات المقدمة من المجتمع الدولي.

وقال وزير الخارجية محي الدين سالم، إنابة عن «مجلس الأمن والدفاع»، إن حكومته تؤكد رفض أي مبادرة «تتجاوز السودانيين»، وإن أي محاولة لتصوير الجيش كجسم سياسي تعد «تزييفاً للواقع واعتداء على مؤسسة وطنية راسخة»، وشدد في ذات الوقت على التزام حكومته بـ«منبر جدة» التفاوضي مقابل ما أطلق عليه تعنت «قوات الدعم السريع».

ولم يكشف سالم عن تفاصيل دقيقة عن رؤية حكومته، واكتفى بما أسماها «المبادئ الأساسية»، والتي تتضمن وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات تقسيم، ودعم المؤسسات الدستورية، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وأن يكون الحل سودانياً، مع انسحاب «الدعم السريع» من كل المدن قبل أي ترتيبات لوقف إطلاق النار. وأكد الوزير وحدة القوات النظامية، والعمل من أجل إيصال المساعدات الإنسانية، وفك الحصار عن المدن في كردفان، وحماية المدنيين.

انتهاك الهدنة الإنسانية
وفي المعسكر المقابل، اتهم تحالف «تأسيس»، الحليف لـ«قوات الدعم السريع»، الجيش بانتهاك الهدنة الإنسانية التي أعلنها قائد «الدعم السريع» يوم الاثنين الماضي من طرف واحد ولمدة ثلاثة أشهر، تماشياً مع مبادرة «الرباعية الدولية».

وقال المتحدث باسم التحالف، علاء الدين نقد، في بيان، إن قوات تحالفه ستدافع عن نفسها حال تعرضها لأي هجمات، رغم الهدنة، وتابع: «نعلن للرأي العام المحلي والدولي أن القوات المسلحة السودانية (الجيش) التي تعمل تحت الحركة الإسلامية الإرهابية، هاجمت قواتنا عمداً في بلدة هبيلة بجنوب كردفان، وفي بلدتَي كازقيل وأم سيالة في شمال كردفان»، مدعومة بالطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة.

وأعلن «تأسيس» في البيان أنه رغم التزامه بالهدنة، فهو ملتزم بالدفاع عن النفس، قائلاً: «حق الدفاع عن النفس حق أصيل تكفله القوانين والأعراف الدولية»، ودعا المجتمع الدولي ودول «الرباعية» إلى «تحمل مسؤولياتهم في وضع حد لهجمات الطرف الآخر (الجيش)، وحماية المدنيين من هذه الانتهاكات».

شارك