"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

السبت 17/يناير/2026 - 11:18 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 17 يناير 2026

العربية نت: شبكات تمويل الحوثي تحت طائلة عقوبات واشنطن مجدداً

أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقوبات جديدة تستهدف 21 فرداً وكياناً، لدورهم في تمويل وتسليح جماعة الحوثيين المدعومة من إيران.
وعزت وزارة الخزانة الأميركية الإجراء ضد أفراد وكيانات إلى مشاركتهم في تهريب النفط، وتبييض العائدات، وشراء الأسلحة والمعدات مزدوجة الاستخدام.

وأكدت واشنطن أن هذه الأنشطة تُستخدم لتمويل هجمات الحوثيين وزعزعة الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك الهجمات على الملاحة في البحر الأحمر.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر مطلعة أن حزمة العقوبات الجديدة طالت شركة جنة الأنهار للتجارة العامة (Janat Al Anhar General Trading LLC).

وتربط جنة الأنهار شبكة من التجار في صنعاء بقنوات مالية خارجية في الإمارات ودول أخرى وفقاً لمصادر، وهو الأمر الذي يسمح للحوثيين بإدارة تدفقات مالية موازية خارج النظام المصرفي الرسمي وبعيداً عن الرقابة.

وتعمل الشركة كغرفة مقاصة لحوالات السوق السوداء المرتبطة بالحوثيين، إذ تُصفّى عبرها أموال تجار الجماعة لشراء السلع المهربة، وقطع الغيار، والمعدات، وشحنات مرتبطة بالتسليح القادمة من الصين ودول أخرى، في حين تشير المصادر ذاتها إلى أن الشركة مسجلة في الإمارات.

مليارا دولار سنوياً
كما شملت العقوبات الأميركية الجديدة شركات نفط وتبادل مالي، إلى جانب شبكات تهريب أسلحة عملت محاولات لتهريب صواريخ مضادة للدروع، فضلاً عن شركات طيران سعت إلى شراء طائرات لاستخدامها في التهريب وتوليد الإيرادات.

وقال وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت في البيان "يهدد الحوثيون الولايات المتحدة من خلال ارتكاب أعمال إرهابية ومهاجمة السفن التجارية العابرة للبحر الأحمر".

وتشير واشنطن إلى أن سلسلة العقوبات الجديدة تأتي استكمالا للإجراءات السابقة التي اتخذتها وزارة الخزانة الأمريكية للضغط على الحوثيين بشأن شبكاتهم الضخمة لتوليد الإيرادات والتهريب، والتي تمكن الجماعة من الحفاظ على قدرتها على تنفيذ أنشطة إقليمية مزعزعة للاستقرار"، بما في ذلك الهجمات في البحر الأحمر".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ خطوة إعادة تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية في مطلع العام المنصرم، وذلك عقب إزالتها من قوائم الإرهاب في أثناء عهد الرئيس بايدن.

العين: «يوم العزم».. ذكرى تحطم إرهاب الحوثي على صخرة الإمارات

في مثل هذا اليوم عام 2022، شنت مليشيات الحوثي هجماتها الإرهابية الغادرة على المنشآت المدنية الحيوية في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

الهجمات التي أسفرت عن خسائر في الأرواح والممتلكات، سرعان ما تحطمت على صخرة الإمارات التي ردت بقوة برًا وجوًا وبحرا على إرهاب الحوثيين، وذلك من خلال دعم قوات العمالقة لتحرير مناطق عسيلان وعين وبيحان وحريب في شبوة ومأرب اليمنيتين، بإسناد جوي فعال من القوات المسلحة الإماراتية.

كما ردت القوات المسلحة الإماراتية بشكل فوري بتدمير منصات إطلاق صواريخ كروز ومواقع إطلاق طائرات دون طيار، بعد تحديد مواقعها بدقة.
وتحولت ذكرى هجمات الحوثي إلى يوم للعز في دولة الإمارات، إذ بات يوم 17 يناير/كانون الثاني ذكرى لترسيخ قيم النخوة الإماراتية والتلاحم بين القيادة والشعب، والاعتزاز بقوة الدولة وجاهزيتها للتصدي لمختلف التحديات، كجزء أساسي من التخطيط للمستقبل.
استهداف أمن المنطقة
مثلت الهجمات الإرهابية الحوثية على أبوظبي رسالة واضحة تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وضرب نموذج التسامح والتعايش الذي تمثله الإمارات.

هذا ما أكده رئيس مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات في اليمن صالح أبوعوذل، بأن «هجمات الجماعة المصنفة على قوائم الإرهاب الأمريكية، والتي طالت أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة، تعد اعتداءً لم يستهدف الإمارات وحدها، بل مسّ أمن دول إقليمية عدة».

وأوضح الباحث اليمني لـ«العين الإخبارية» أن هذه الهجمات الإرهابية تعيد التذكير بأن «الإبقاء على الحوثيين يشبه إلى حدّ كبير الإبقاء على تنظيم القاعدة، الذي لم يُجتث رغم خطورته، ولا يزال يشكّل تهديدًا مستمرًا للأمن الإقليمي والدولي».

وأشار إلى أن «الإمارات كانت جزءًا فاعلًا في التحالف العربي، وحققت، بالشراكة مع القوى المحلية، مكاسب استراتيجية كبيرة، وكانت على وشك استعادة الحديدة، لولا تدخلات غربية حالت دون استكمال ذلك المسار».

وأكد أن «الإمارات كانت الدولة الوحيدة التي امتلكت الجدية والإرادة السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء من قبضة الحوثيين المدعومين من إيران».

رسالة مزدوجة
في هذا الصدد، قال الخبير العسكري العميد ثابت حسين صالح إن «الحوثيين أرادوا بالهجوم على المنشآت المدنية في أبوظبي إرسال رسالة مزدوجة إلى الإمارات، القوة الأكثر فاعلية ونجاحًا».

وأوضح الخبير الاستراتيجي لـ«العين الإخبارية» أن «هدف هذه الرسالة تخويف وتهديد هذه الدولة الصاعدة اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا وعلميًا، وثنيها بشكل خاص عن دعم حلفائها» في اليمن.

وأكد أن الرد الإماراتي كان «سريعًا وحازمًا على تلك الهجمات الإرهابية الحوثية، التي قوبلت باستنكار إقليمي ودولي واسع».

وقال إن الحماقة المتمثلة في الاستهداف الإرهابي للعاصمة الإماراتية أبوظبي تأتي في سياق التقارب والتخادم بين مليشيات الحوثي وتنظيم الإخوان الإرهابي.

وكانت هجمات مليشيات الحوثي قد لاقت تنديدًا واستنكارًا دوليًا وإقليميًا وأمميًا غير مسبوق، استجابة للدبلوماسية الإماراتية التي حشدت العالم أجمع باعتبار الهجمات أعمالًا إرهابية تقوض استقرار المنطقة وتهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

الشرق الأوسط: حراك رئاسي يمني يربط جوهر الأزمة بالتهديد الحوثي محلياً ودولياً

بالتزامن مع القرارات السيادية الأخيرة لمجلس القيادة الرئاسي اليمني، بما في ذلك ملء شواغر عضوية المجلس بعضوين جديدين، وتعيين رئيس وزراء جديد وتكليفه تشكيل حكومة جديدة، برز حراك دبلوماسي لافت للمجلس، عكس سعياً واضحاً لإعادة تعريف اليمن كـ«قضية دولة» لا كملف أزمة إنسانية فقط، مع التشديد على أن المشكلة الجوهرية تكمن في التهديد الحوثي محلياً وإقليمياً.

جاء ذلك خلال لقاءات أجراها أعضاء المجلس في الرياض مع سفراء: الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وألمانيا، والنرويج، حيث حملت اللقاءات رسائل سياسية وأمنية واقتصادية، أكدت أن استقرار اليمن لم يعد شأناً داخلياً، بل ركيزة لأمن المنطقة والعالم، وأن أي مقاربة تتجاوز جذور الأزمة المتمثلة في الجماعة الحوثية، لن تقود إلا إلى سلام هش يعيد إنتاج الفوضى.

هذا الحراك رافقه تأكيد متجدد على محورية الدور السعودي، وطرح القضية الجنوبية ضمن مسار حوار جامع، يعكس محاولة جادة لإعادة بناء الثقة الدولية بالدولة اليمنية ومؤسساتها، وربط الدعم الخارجي بإصلاحات حقيقية، وتوحيد القرار، وحصر السلاح بيد الدولة.

وفي هذا السياق، استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في الرياض، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، ما عكس بوضوح توجه القيادة اليمنية نحو تعزيز الشراكة مع أوروبا على قاعدة المصالح المشتركة.

وذكر الإعلام الرسمي أن العليمي ثمّن الدعم الأوروبي السياسي والإنساني والتنموي، خصوصاً إسهامه في خطة الاستجابة الإنسانية التي تمثل شريان حياة لملايين اليمنيين، لكنه في الوقت ذاته وضع هذا الدعم في سياقه الأوسع، حيث بناء القدرات وتحسين الخدمات واستعادة الثقة بالمؤسسات التمويلية الدولية.

الحوثيون جذر الخراب
شدد العليمي خلال اللقاء مع سفير الاتحاد الأوروبي على أن التحولات الأخيرة في الداخل اليمني، وفي مقدمها جهود استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز وحدة القرار السيادي، تمثل مدخلاً حقيقياً لأي استقرار مستدام، مشيراً إلى أن الميليشيات الحوثية لا تزال جذر الخراب ومصدر تهديد مباشر للأمن الإقليمي والدولي، بما في ذلك خطوط التجارة العالمية.

ورأى رئيس مجلس القيادة اليمني أن أي مقاربة دولية تساوي بين الدولة والميليشيا، أو تتجاهل هذه الحقيقة، لن تقود إلى سلام، بل إلى إعادة إنتاج الأزمة.

كما جدّد العليمي التأكيد على عدالة القضية الجنوبية، ورفض حسمها بالقوة أو التمثيل الأحادي، لافتاً إلى الترتيبات الجارية لعقد حوار جنوبي – جنوبي شامل برعاية السعودية، باعتباره مساراً مسؤولاً لمعالجة واحدة من أعقد القضايا الوطنية.

في موازاة ذلك، التقى عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح مع سفيرة المملكة المتحدة، ومبعوثة النرويج، وأكد أن ملف اليمن بات مرتبطاً بشكل مباشر بأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، مشيراً إلى أن تأمين الممرات المائية الدولية مرهون بإنهاء سيطرة أدوات إيران، ممثلة في الحوثيين، على العاصمة صنعاء.

وأكد صالح أن استمرار سيطرة الحوثيين لا يهدد اليمن فحسب، بل يضع المنطقة والعالم أمام مخاطر متزايدة، وهو ما يفسر تنامي الاهتمام الدولي بما يجري على الساحة اليمنية.

ونقل الإعلام الرسمي أن سفيرتَي المملكة المتحدة والنرويج جددتا التزامهما بدعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، ومساندة الجهود السعودية الرامية إلى تحقيق الاستقرار.

إدارة متزنة للتحديات
من جهته، عقد عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الله باوزير لقاءين مع سفيرَي الولايات المتحدة وألمانيا، وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب إدارة متزنة للتحديات، تقوم على تعزيز مؤسسات الدولة، ومنع الفراغات السياسية والأمنية، ومعالجة القضايا الوطنية بالحوار والمسؤولية، محذراً من الانزلاق إلى صراعات داخلية جديدة.

وأوضح باوزير أن ما تشهده بعض المحافظات الجنوبية ليس انتصاراً لطرف على آخر، بل تصويب للمسار، وإعادة اعتبار للدولة ومؤسساتها، وحماية للاستقرار العام. كما شدد على أهمية مؤتمر الحوار الجنوبي الذي سترعاه السعودية، باعتباره مظلة جامعة لا تقصي أحداً، وصولاً إلى رؤية عادلة تُطرح ضمن مسار الحل السياسي الشامل.

ونقلت المصادر الرسمية أن السفير الأميركي ستيفن فاجن جدد التزام بلاده بدعم مجلس القيادة والحكومة اليمنية، وتعزيز التعاون في حماية الملاحة الدولية، ومكافحة الإرهاب، والتنسيق لمواجهة التحديات المشتركة، في حين جدد السفير الألماني دعم بلاده لوحدة اليمن وسيادته، ومساندة جهود السلام والعمل الإنساني والتنموي.

جوهر الأزمة
في سياق الحراك الرئاسي اليمني، أكد عضو مجلس القيادة عثمان مجلي أن جوهر الأزمة اليمنية يتمثل في استمرار انقلاب الحوثيين المدعومين من النظام الإيراني، محذراً من أن أي تساهل مع تقويض سلطة الدولة لا يخدم السلام، بل يغذي الإرهاب، ويكرّس الفوضى، ويمدّد أمد الصراع بما يهدد أمن اليمن ودول الجوار معاً.

وشدد مجلي خلال لقائه سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن عبده شريف، على أن الدعم الذي تقدمه السعودية لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية كان عاملاً حاسماً في توحيد مختلف القوى الوطنية ضمن إطار واحد وقرار سيادي موحد، انطلاقاً من إدراك مشترك بأن المعركة الأساسية هي استعادة الدولة ومواجهة المشروع الحوثي.

وأوضح أن مجلس القيادة يعمل، بدعم إقليمي، على ترسيخ نموذج «عدن المدنية» بعيداً عن عسكرة المدن، من خلال إخلائها من المعسكرات، ونقلها إلى الجبهات أو ثكنتها العسكرية، باعتبار ذلك خطوة أساسية لبناء دولة مستقرة وآمنة.

كما لفت مجلي إلى أن الجماعة الحوثية لا تزال تتلقى دعماً عسكرياً ومالياً وتقنياً من إيران، التي تحاول تعويض تراجع نفوذها الإقليمي عبر استخدام الحوثيين كأداة منخفضة التكلفة لتهديد أمن اليمن والممرات البحرية الحيوية، داعياً المجتمع الدولي إلى موقف أكثر وضوحاً في دعم سلطة الدولة، والاستثمار في الأمن ومكافحة الإرهاب، وبناء مستقبل أفضل لليمنيين.

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.

شارك