"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الأحد 18/يناير/2026 - 11:42 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 18 يناير 2026

العربية نت: تهم جرائم فساد تلاحق عيدروس الزُبيدي في اليمن

أصدرت النيابة العامة في اليمن قراراً بتكليف لجنة قضائية مختصة للتحقيق في وقائع فساد وإثراء غير مشروع وجرائم أخرى منسوبة إلى المتهم عيدروس الزُبيدي، وذلك وفق بيان رسمي صادر عنها.
وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية، فإن التحقيقات تشمل اتهامات بتورط الزُبيدي وصهره جهاد الشوذبي في سلسلة قضايا مرتبطة باستغلال النفوذ ونهب أراضٍ عامة، إضافة إلى مخالفات تتعلق بقطاع النفط والشركات التجارية، وهو ما تقول المصادر إنه أسهم في تعميق حالة الانقسام السياسي والشعبي في عدد من محافظات الجنوب.

وأشارت المصادر إلى أن المتهم الزبيدي متهم بالاستحواذ على مساحات واسعة من أراضي المنطقة الحرة في عدن، والمخصصة كمخازن ومستودعات لميناء عدن، فيما جرى – وفق الوثائق المتداولة – تسجيل أراض تمتد من جولة كالتكس في المنصورة حتى محطة الحسوة في مدينة الشعب باسم صهره جهاد الشوذبي.

وفي سياق متصل، تفيد المصادر ان التهم المنسوبة للزبيدي تشكل الاستيلاء على مساحة أرض مطلة على البحر في جزيرة العمال، تتبع هيئة موانئ عدن، حيث جرى توثيق ملكيتها باسم الشوذبي، قبل تقسيمها – بحسب الاتهام – إلى عدة قطع وزعت على المتهم ومقربين منه.

كما تشمل الاتهامات الاستحواذ على نحو 100 فدان في منطقة بئر فضل بعدن، تعود – وفق المصادر – لمواطن من المحافظات الشمالية يدعى (الدفيف)، حيث يواجه ضغوطاً ومساومات للتنازل عنها أو الدخول في شراكة، عبر وساطة جهاد الشوذبي، بغرض إنشاء مشروع سكني أو بيع الأرض نقداً.

وتتضمن لائحة الاتهامات كذلك الاستيلاء على قرابة 4000 فدان في منطقة رأس عمران بعدن، جرى توثيقها باسم محمد قاسم الزبيدي، إضافة إلى السيطرة على فناء النقل البري في منطقة الدرين بمديرية الشيخ عثمان بعقد إيجار منخفض القيمة يدفع للدولة، بينما تشير المصادر إلى استفادة أطراف مقربة من رئاسة المجلس من هذه العملية.

وفي الإطار ذاته، يواجه الزبيدي اتهامات بالاستحواذ على نحو 1000 فدان في محافظة لحج، وبتوثيقها باسم وسيط يعمل لمصلحته، إلى جانب اتهامات أخرى تتعلق بالاستيلاء على المعهد الهندسي في التواهي وأراضٍ مجاورة له في جبل هيل، رغم أن المعهد – بحسب المصادر – مخصص لتأهيل الطلاب والمهندسين.

أما في قطاع النفط، فتشير الاتهامات إلى ممارسة ضغوط على شركة النفط اليمنية ومديرها طارق الوليدي، لمنع استيراد المشتقات النفطية إلا عبر شركة تتبع جهاد الشوذبي ووزير النقل عبدالسلام حميد، حيث يتم وفق ما الوثائق المتداولة توريد النفط بهوامش ربح مرتفعة تصب في مصلحة المتهم، إضافة إلى اتهامات بتوريد شحنات نفطية إلى ميناء قنا في محافظة شبوة.
ووفق المصادر ذاتها، فإن وقائع الفساد المنسوبة للزبيدي كانت لها تداعيات واسعة في الأوساط الجنوبية، وأسهمت في تصاعد المظالم وتغذية الانقسام الداخلي، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات القضائية الجارية.

العين: ‏ وفاة رئيس اليمن الجنوبي السابق علي سالم البيض عن عمر ناهز 86 عاما

تُوفي رئيس اليمن الجنوبي السابق علي سالم البيض، السبت، عن عمر ناهز 86 عامًا.
ونعى قادة وناشطون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي الرئيس البيض، أحد أبرز الرموز التاريخية ومهندس المشهد اليمني الحديث.

وقال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، «ننعى إلى شعبنا الجنوبي العظيم في الداخل والخارج، وإلى الأمة العربية والإسلامية، وفاة الهامة الوطنية والرمز التاريخي الكبير، والزعيم الاستثنائي الرئيس علي سالم البيض، الذي انتقل إلى جوار ربه عصر السبت، بعد حياة حافلة بالتضحيات والمنعطفات التاريخية الكبرى».

وتابع: «لقد خسر الجنوب اليوم برحيل الرئيس البيض ركنًا من أركان حركته الوطنية، وقائدًا فذًّا عاش حياته مناضلًا صلبًا لا يلين، ورجلًا حصيفًا سخّر حنكته ورؤيته لخدمة قضية شعبه، ومدرسة في الإخلاص للمبادئ، حيث آمن بمبادئ الثورة التحررية وعاش بها ولأجلها، مجسدًا أسمى قيم الوفاء والصدق مع النفس ومع الشعب، وكان صادقًا في قوله، مخلصًا في فعله، ونبراسًا أضاء لشعبنا الجنوبي العربي طريق الحرية والكرامة».

وأضاف أن «التاريخ سيحفظ للرئيس علي سالم البيض شجاعته الاستثنائية في أصعب الظروف؛ فهو الذي لم يساوم يومًا على حق شعب الجنوب في استعادة دولته، وهو الذي وقف بصلابة الأبطال منحازًا لإرادة الجماهير، مفضلًا حياة النضال والتشرد على القبول بالظلم والاحتلال».

والرئيس علي سالم البيض من مواليد 10 فبراير/شباط 1939 في قرية معبر بمديرية الريدة وقصيعر بمحافظة حضرموت، حيث تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط فيها، وانتمى البيض مبكرًا إلى حركة القوميين العرب.

كما كان من الشخصيات الأساسية في تنظيم الجبهة القومية، فتولى قيادة العمل العسكري في المنطقة الشرقية (حضرموت والمهرة) ضد الاحتلال البريطاني، وتلقى عددًا من الدورات العسكرية في القاهرة في الستينيات، وفقًا لما أوردته المصادر التاريخية.

وبعد رحيل الاحتلال البريطاني، شغل البيض منصب أول وزير دفاع في حكومة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، كما تقلد أكثر من منصب حكومي.

وشغل البيض منصب الأمين العام الأسبق للحزب الاشتراكي اليمني، ورئيسًا لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية منذ عام 1986 وحتى 1990، عقب توقيعه اتفاق الوحدة مع الرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح.

وعقب الوحدة، تقلد البيض منصب نائب رئيس الجمهورية اليمنية قبل إعلانه فك الارتباط عام 1994، عقب اجتياح الجنوب من قبل الإخوان وحلفائهم.

من الحوثيين للإخوان.. الإمارات تهزم الإرهاب حول العالم

من مليشيات الحوثي إلى الإخوان، مرورًا بـ«القاعدة» و«داعش»، نجحت الإمارات في توجيه ضربات موجعة للتنظيمات الإرهابية ودكّ حصونها.

وتحل السبت الذكرى الرابعة لهجوم الحوثي الإرهابي على منشآت مدنية بالإمارات، بعد 4 أيام من إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في كلٍّ من لبنان والأردن ومصر كمنظمات إرهابية.

قرار يؤكد صواب الرؤية الحكيمة لدولة الإمارات في محاربة تلك الجماعة، والتحذير من خطرها وتصنيفها إرهابية منذ سنوات عدة، كما سبق وأن حذرت من خطر التهديد الحوثي للأمن الإقليمي، ونجحت في مواجهته دعماً للحكومة الشرعية، ومساندة الشعب اليمني في مواجهة خطر هذه الجماعة الإرهابية.
وفي مثل هذا اليوم قبل 4 أعوام، وتحديداً في 17 يناير/كانون الثاني 2022، تعرضت منشآت مدنية في العاصمة الإماراتية أبوظبي لهجوم إرهابي حوثي، أسفر عن وفاة 3 مدنيين من جنسيات آسيوية.

أعقب ذلك هجومان حوثيان إرهابيان يومي 24 و31 من الشهر نفسه، أحبطتهما القوات المسلحة الإماراتية، واعترضت ودمرت 3 صواريخ باليستية في الهجومين، وردت بشكل فوري بتدمير منصات إطلاق تلك الصواريخ الباليستية في اليمن بعد تحديد مواقعها.

لتتحول ذكرى تلك الهجمات إلى ذكرى يتم فيها الاحتفاء بقوة عزم وإرادة دولة الإمارات في مواجهة تلك الهجمات الإرهابية لتلك المليشيات ومن على شاكلتها.

تحل ذكرى "يوم العزم" في وقت تمضي فيه قيادة دولة الإمارات قدماً في دحر التطرف والإرهاب، ودعم التعايش والازدهار من أجل حاضر مزدهر ومستقبل مشرق، بعد أن شددت مراراً وتكراراً على أهمية التصدي الجماعي لخطر الجماعات الإرهابية والمسلحة كأساس لتحقيق الاستقرار والازدهار الإقليمي.

محاربة الإرهاب في اليمن
ونجحت القوات المسلحة الإماراتية، بتضحيات جنودها ودمائهم الزكية، في تقويض مخطط مليشيات الحوثي الإرهابية بالهيمنة على اليمن، وتحويله إلى منصة لتهديد دول الجوار والملاحة الدولية.

وإلى جانب مليشيا الحوثي، وجهت القوات الإماراتية المشاركة في عملية "عاصفة الحزم" ضربات موجعة لتنظيمي "القاعدة" و"داعش"، أسهمت في تحرير الكثير من المدن والمناطق اليمنية من قبضة تلك التنظيمات الإرهابية.

واكب كل تلك الجهود في اليمن استمرار أداء القوات المسلحة مهامها وواجباتها داخل دولة الإمارات، دون تفريط في حماية أرضها وسمائها ومياهها وحدودها وسواحلها، وهو ما تكلل بنجاحها في صد هجمات تلك المليشيات على منشآت مدنية في الإمارات في مثل تلك الأيام قبل 4 سنوات.

إنجازات بارزة

ومنذ دخول الإمارات كشريك رئيسي ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، أخذت على عاتقها الحفاظ على مقومات الدولة اليمنية، ودحر المليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية في البلد.

ومنذ اللحظات الأولى لـ«عاصفة الحزم» التي انطلقت في 26 مارس/آذار 2015، كانت دولة الإمارات سبّاقة في إنزال جنودها بالعاصمة المؤقتة عدن، للمساهمة في تحريرها، وكان لهم دور كبير وبارز في تحريرها والمحافظات المجاورة لها.

كانت الإمارات تقاتل ثلاثة أعداء في آن واحد هم: الحوثيون، و"الإخوان المسلمون" وطابورهم الخامس، والإرهاب القاعدي والداعشي، فلم يكن للتحرير أن يكتمل دون فرض الأمن والأمان، فلذلك تم تجنيد وتدريب وتجهيز أكثر من مئتي ألف جندي يمني في المناطق المحررة، حيث أسهمت القوات الإماراتية في تنظيم قوات الجيش الوطني وتأهيل المقاومة ضمن ألوية عسكرية.

وبعد عدة سنوات من انطلاق «عاصفة الحزم»، أنهت القوات المسلحة الإماراتية وجودها العسكري في اليمن عام 2019، وفي 9 فبراير/شباط 2020 احتفت دولة الإمارات بعودة جنودها البواسل الذين شاركوا في مهمة «إعادة الأمل» في اليمن بعد إنجازهم مهام التحرير والتأمين والتمكين بنجاح تام.
وخلال تلك السنوات الخمس حققت ما يلي:
شاركت القوات المسلحة البرية وحرس الرئاسة والعمليات الخاصة بجميع وحداتها بأكثر من 15 ألف جندي في 15 قوة واجب في مختلف مدن ومحافظات اليمن.

بلغ عدد الطلعات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة الإماراتية بجميع أنواع طائراتها أكثر من 130 ألف طلعة جوية، وأكثر من نصف مليون ساعة طيران على أرض العمليات.

شاركت القوات البحرية وحدها في ثلاث قوات واجب بحرية بأكثر من خمسين قطعة بحرية مختلفة، وأكثر من ثلاثة آلاف بحار مقاتل.

لقد كان لكل هذه الجهود نتائج باهرة، وكانت أهم المدن المحررة وفقاً للتسلسل الزمني التالي:

تحرير عدن من الحوثيين في 17 يوليو/تموز 2015.

تحرير العند من الحوثيين في 4 أغسطس/آب 2015.

تحرير أبين مرتين؛ الأولى من الحوثيين في 9 أغسطس/آب 2015، والثانية من القاعدة في 5 سبتمبر /أيلول 2016.

تحرير مأرب "سد زايد" في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2015.

تحرير المكلا من القاعدة في 25 أبريل/نيسان 2016.

تحرير المخا من الحوثيين في 23 يناير/كانون الثاني 2017.

تحرير مطار الحديدة من الحوثيين في 20 يونيو/حزيران 2018.

لم تكن هذه النجاحات الكبيرة رخيصة دون مقابل، حيث قدمت الإمارات تضحيات للدفاع عن الإسلام والعروبة في اليمن، إذ بلغ عدد شهداء القوات المسلحة الإماراتية 109 شهداء.

بناء وتنمية
وفيما كان يسطر جنود الإمارات البواسل المشاركون ضمن التحالف العربي أروع ملاحم الفخر والبذل والعطاء دعماً للشرعية في اليمن، ولدعم الجهود الدولية في مكافحة التنظيمات الإرهابية، ولتحقيق أمن واستقرار اليمن الشقيق، كان الهلال الأحمر الذراع الإنسانية للإمارات في اليمن يسجل ملحمة تنموية وإنسانية في دعم اليمن.

دعم شمل مختلف قطاعات التعليم والصحة والطاقة والبنية التحتية والغذاء، لدعم الاستقرار وإعادة الإعمار وتحسين الخدمات في اليمن، وبلغ نحو 26.1 مليار درهم.

ومراراً، أكدت دولة الإمارات دعمها ومساندتها لكل ما يحقق مصلحة الشعب اليمني ويسهم في استقراره وأمنه، مجددة التزامها بالوقوف إلى جانبه ودعم طموحاته المشروعة بالتنمية والأمن والسلام، في إطار سياستها الداعمة لكل ما يحقق مصلحة شعوب المنطقة.

وشددت على أهمية تكاتف القوى اليمنية وتعاونها وتغليب المصلحة الوطنية العليا للتصدي للمخاطر التي يتعرض لها اليمن، وفي مقدمتها الانقلاب الحوثي.

وبعد أن أنهت القوات المسلحة الإماراتية وجودها العسكري في الجمهورية اليمنية عام 2019 بعد استكمال المهام المحددة ضمن الأطر الرسمية المتفق عليها، اقتصر ما تبقى من تواجد على فرق مختصة ضمن جهود مكافحة الإرهاب، وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين المعنيين.

وفي 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية إنهاء ما تبقى من فرق مكافحة الإرهاب في اليمن بمحض إرادتها، وبما يضمن سلامة عناصرها، وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين.

رؤية حكيمة
وتحل السبت الذكرى الرابعة لهجوم الحوثي الإرهابي على منشآت مدنية بالإمارات، بعد أيام من إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تصنيف فروع جماعة الإخوان في كلٍّ من لبنان والأردن ومصر كمنظمات إرهابية.

قرار يؤكد صواب الرؤية الحكيمة لدولة الإمارات في محاربة تلك الجماعة، والتحذير من خطرها وتصنيفها إرهابية منذ سنوات عدة، كما سبق وأن حذرت من خطر التهديد الحوثي للأمن الإقليمي، ونجحت في مواجهته دعماً للحكومة الشرعية، ومساندة الشعب اليمني في مواجهة خطر هذه الجماعة الإرهابية.

ورحبت دولة الإمارات بالقرار الأمريكي، وأكدت دعمها لكل الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة التطرف والإرهاب، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وتعد الإمارات من أولى دول العالم التي صنفت جماعة الإخوان جماعة إرهابية منذ عام 2014، وحذرت من خطرها.

هذه الرؤية الإماراتية المبكرة، والتي تزامنت مع جهود خارجية لكشف مخاطر الإخوان، أسهمت في توجيه الإدراك الغربي، ومهدت الطريق أمام قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في كلٍّ من لبنان والأردن ومصر كمنظمات إرهابية.

ومنذ تصنيفها على قوائم الإرهاب، وجهت الإمارات ضربات متلاحقة لتنظيم الإخوان الإرهابي، أكدت من خلالها أنها تقف بالمرصاد لهذا التنظيم ومن يدعمه.

ضمن أحدث مبادراتها لمكافحة التطرف والإرهاب على الصعيد العالمي، عين الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، قبل نحو أسبوع، مقصود كروز مبعوثاً لوزير الخارجية لمكافحة التطرف والإرهاب.

خطوة جديدة ضمن جهود دولة الإمارات الشاملة لمحاربة الإرهاب بشكل عام، وإرهاب تنظيم الإخوان بشكل خاص، جنباً إلى جنب مع مبادراتها الرائدة لتعزيز التسامح، ومعالجة الأسباب الجذرية للتطرف والوسائل التي تقود إليه.

تأتي تلك الخطوة بعد 6 شهور من صدور حكم قضائي إماراتي جديد ضد عناصر من تنظيم "الإخوان" الإرهابي يوم 27 يونيو/حزيران الماضي، يتوج جهود دولة الإمارات المتواصلة لمحاربة التطرف.

خطوة استبقتها الإمارات بإدراج 19 فرداً وكياناً مرتبطين بالإخوان المسلمين الإرهابي على قائمة الإرهاب المحلية في يناير/كانون الثاني 2025.

وجاءت تلك الخطوة بعد عدة شهور من إصدار حكومة دولة الإمارات، في 11 أغسطس/آب 2024، مرسوماً بقانون اتحادي بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي بشأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة.

ملاحقات أمنية، ومحاكمات قضائية، وقوائم إرهاب، وتعديلات تشريعية، وتعيين مبعوث لوزير الخارجية لمكافحة التطرف والإرهاب، في خطوات تتوالى ضمن استراتيجية إماراتية شاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف على مختلف الأصعدة.

مبادرات ملهمة
وضمن مبادراتها البارزة لمكافحة الإرهاب ونشر التسامح، أسست دولة الإمارات عام 2012 مركز "هداية" بالشراكة مع المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، وهو مركز دولي معني بالتدريب والحوار والأبحاث والتعاون في مجال مكافحة التطرف العنيف.

أما في إطار جهودها المستمرة لمكافحة التطرف، خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد عملت دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية على تأسيس مركز "صواب" الذي انطلقت أعماله في مارس/آذار 2015، وهي مبادرة تفاعلية للتراسل الإلكتروني تهدف إلى دعم جهود التحالف الدولي في حربه ضد التطرف والإرهاب.

كما تقوم دولة الإمارات بجهود كثيرة لتعزيز التسامح لمعالجة الأسباب الجذرية للتطرف والرسائل التي تؤدي إليه، وأطلقت عدة مبادرات رائدة في هذا الصدد، منها وثيقة الأخوة الإنسانية، وتشييد "بيت العائلة الإبراهيمية".

وخلال فترة عضويتها في مجلس الأمن التي امتدت لعامي 2022 و2023، اضطلعت دولة الإمارات بدور بارز للتصدي لبعض التحديات الحاسمة، مثل مكافحة الإرهاب، والعمل على نشر التسامح.

وتوجت تلك الجهود بالقرار التاريخي رقم 2686 بشأن التسامح والسلم والأمن الدوليين، الذي اشتركت في صياغته دولة الإمارات، خلال رئاستها الثانية للمجلس في يونيو/حزيران 2023، مع المملكة المتحدة، والذي يقر للمرة الأولى بأن خطاب الكراهية وأعمال التطرف يرتبطان بشكل مباشر بانتشار النزاعات وتفاقمها وتكرارها.

الشرق الأوسط: «درع الوطن» تعزّز وجودها على الشريط الحدودي شرق اليمن

عزّزت قوات درع الوطن اليمنية انتشارها العسكري، والأمني في الشريط الحدودي لمحافظة المهرة مع سلطنة عُمان، بالتوازي مع استعادة كميات من الأسلحة التي كانت قد نُهبت من مخازن عسكرية خلال عملية إخراج قوات المجلس الانتقالي المنحل من المحافظة، في إطار حملة أمنية متواصلة تشمل أيضاً محافظة حضرموت.

ووفق بلاغ عسكري حديث، نفذت وحدات من قوات «درع الوطن» في محافظة المهرة مهام تأمين استراتيجية في مديرية شحن، والمنفذ الحدودي الدولي مع سلطنة عُمان، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز التنسيق الأمني، وحماية المواقع الحيوية، والمرافق السيادية، وضمان استقرار الحدود الشرقية للبلاد.

وشاركت في تنفيذ هذه المهام وحدات من اللواء الرابع – الفرقة الثانية بقيادة عبد الكريم الدكام، واللواء الخامس – الفرقة الأولى بقيادة منصور التركي، وذلك في سياق جهود توحيد العمل بين التشكيلات العسكرية، ورفع مستوى الجاهزية، والانضباط الأمني، بما يعكس توجه القيادة العسكرية نحو تعزيز حضور الدولة، وبسط سلطتها في المناطق المحررة.


وأكدت القيادات العسكرية أن هذه الخطوة تمثل صمام أمان لحماية المقدرات الاقتصادية، والاستراتيجية، وتؤكد التزام قوات درع الوطن بمسؤولياتها الوطنية في حفظ الأمن، والاستقرار، وبالتنسيق الكامل مع مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة اليمنية، وبدعم وإسناد من المملكة العربية السعودية، في إطار مساعٍ إقليمية ودولية لتعزيز الاستقرار، وترسيخ مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة من سيطرة جماعة الحوثي.

ضبط أسلحة في المهرة
ضمن حملتها لجمع السلاح، واستعادة ما نُهب من المعسكرات، تمكنت قوات «درع الوطن» اليمنية من ضبط كمية من الأسلحة، والذخائر في منطقة نشطون بمحافظة المهرة، في إطار جهودها الأمنية الرامية إلى مكافحة تهريب السلاح، ومنع انتشاره.

وأفادت السلطات المحلية في المحافظة بأن عملية الضبط جرت أثناء إجراءات تفتيش روتينية في النقطة الأمنية، حيث تم الاشتباه بإحدى المركبات، ليُعثر بداخلها على أسلحة وذخائر، جرى التحفظ عليها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين، وفقاً للقوانين النافذة.

وأكدت قيادة قوات «درع الوطن» في المهرة أن هذه الجهود تأتي ضمن مهامها الأساسية لحفظ الأمن، وحماية المواطنين، ومنع تسرب السلاح، مشددة على استمرارها في أداء واجبها الوطني بكل حزم، ومسؤولية، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية والعسكرية ذات العلاقة، بما يسهم في تعزيز حالة الأمن والاستقرار في المحافظة الحدودية.

من جهتها، أشادت قيادة السلطة المحلية في المهرة بأداء قوات «درع الوطن» العاملة في ميناء نشطون، مثمنة جهود قائد أمن الميناء ملازم أول عبد القادر السليمي، وقائد نقطة التفتيش محفوظ علي بن جعرة، ودورهما في تثبيت الأمن، والاستقرار، وحماية المنفذ البحري من أي أنشطة غير مشروعة.

وفي موازاة ذلك، أكد مواطنون في المحافظة أن ما تحقق مؤخراً في المحافظات المحررة يمثل فرصة تاريخية ينبغي الحفاظ عليها، وتعزيزها، عبر اتخاذ قرارات شجاعة تعيد الثقة بمؤسسات الدولة، والاستفادة الجادة من أخطاء المرحلة السابقة، والاعتراف بها، وضمان عدم تكرارها.

وشدد المواطنون على أهمية استكمال دمج جميع التشكيلات العسكرية تحت قيادة وطنية واحدة تخضع لسلطة القائد الأعلى للقوات المسلحة، ووزارتي الدفاع، والداخلية، باعتبار ذلك ضرورة وجودية لبناء دولة قوية، ومستقرة.

كما طالبوا، في الوقت ذاته، بتشكيل حكومة قائمة على الكفاءات، بعيداً عن المحاصصة السياسية، ومنح السلطات المحلية صلاحيات كاملة لإدارة شؤون محافظاتها، مع تكثيف جهود مكافحة الفساد.

نفي مهاجمة المحتجين
في سياق متصل بتطبيع الأوضاع الأمنية في محافظات شرق وجنوب اليمن، نفت قيادة الفرقة الثانية من قوات «العمالقة»، بقيادة العميد حمدي شكري، نفياً قاطعاً صحة بيان متداول تضمّن اتهامات باستهداف مشاركين في مظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي المنحل، مؤكدة أن البيان مفبرك ومحرّف.

وأوضح المركز الإعلامي لقوات «درع الوطن» أن الفرقة الثانية عمالقة لم تستهدف أي متظاهرين، ولم تستخدم السلاح ضد المدنيين، وأن مهامها في النقاط الأمنية تقتصر على تنظيم الحركة، وتأمين الطرق، ومنع أي اختلالات أمنية قد تهدد سلامة المواطنين. وأكد أن الادعاءات حول سقوط قتلى أو جرحى نتيجة أعمال منسوبة للقوات عارية تماماً عن الصحة.

وحملت قيادة الفرقة مروّجي هذه الادعاءات المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن نشر معلومات مضللة، والتحريض على العنف، مؤكدة احتفاظها بحقها القانوني في ملاحقة كل من يقف خلف فبركة البيانات، أو الترويج لها، باعتبار ذلك تهديداً للسلم الاجتماعي، ومحاولة لخلط الأوراق، واستهداف المؤسسة العسكرية.

وجددت قيادة الفرقة التزامها بحماية المواطنين، واحترام النظام والقانون، وتنفيذ مهامها وفق التعليمات العسكرية، وبما يخدم الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.

المحرمي: السعودية تدعم الحل الجنوبي دون شروط مسبقة أو سقوف سياسية

انطلق في الرياض، قبل قليل، «اللقاء التشاوري الجنوبي» بحضور قيادات ومشايخ وأعيان من جنوب اليمن.

وأكد المجتمعون في الرياض، في بيان قرأه أبو زرعة المحرمي عضو مجلس القيادة اليمني، أن «الاجتماع يأتي تعبيراً عن إرادة جنوبية جامعة، يمثلها قيادات الجنوب على مختلف شرائحهم ومحافظاتهم، تبحث عن الحل العادل والآمن والمضمون لقضيتنا»، بعيداً عن أي مسارات تصعيدية أو محاولات لخلق صراعات جانبية لا تخدم الجنوب وقضيته ولا مستقبله».

وتابع البيان «لقد تأكد لنا وبشكل واضح أن موقف المملكة العربية السعودية ومن خلال لقاءاتنا المباشرة مع قياداتها والمسؤولين فيها، يدعم ويتوافق تماماً مع مطالب شعبنا الجنوبي العادلة، ويدعم حقه في إيجاد حل سياسي شامل يضمن كرامته وأمنه واستقراره ومستقبله، دون فرض شروط مسبقة أو سقوف سياسية، وبما يضمن حق شعبنا الجنوبي في تحديد مستقبله السياسي وتقرير مصيره، بما في ذلك استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة».

وأضاف المحرمي: «إننا نعتبر أن الحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة العربية السعودية الشقيقة يمثل فرصة تاريخية نادرة لا يجوز التفريط بها، أو العبث بها من خلال صناعة خلافات جنوبية داخلية، أو استعداء المملكة وخلق صراع معها من العدم، بما يخدم قوى معادية لقضيتنا في المقام الأول».

وتابع: «كما تم التأكيد لنا بشكل صريح على عدم وجود أي نية للإقصاء أو التهميش لأي شخص أو طرف جنوبي، وأن هذا المسار يقوم على الشراكة الواسعة، والتمثيل المسؤول داخل الجنوب».

وأكد المحرمي «منذ وصولنا إلى الرياض لمسنا ترحيباً صادقاً ودعماً واضحاً لقضية الجنوب، وكان لوجودنا دور مباشر في إيصال احتياجات شعبنا وقواتنا، وفي مقدمتها ملف المرتبات المتأخرة منذ أربعة أشهر والتي حظيت بتفاعل إيجابي ومسؤول من قبل المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس حرصها الصادق على تخفيف معاناة شعبنا، إضافة إلى الاهتمام بالقضايا المعيشية والاقتصادية التي تمس حياة المواطنين بشكل يومي، والتي حظيت كذلك بدعم سخي من الأشقاء في المملكة».

وأضاف: «وكما تلقينا تأكيدات مباشرة وعملية من المسؤولين المملكة بشأن استمرار دعم القوات الجنوبية التي تتولى حماية الجنوب وأمنه ومتواجدة في جبهات القتال، حيث سيتم صرف مستحقاتها كاملة ودعمها وتعزيز قدراتها، بما يعزز من استقرار الجنوب ويحمي مكتسباته الوطنية، ويقطع الطريق أمام أي محاولات لإضعاف الجبهة الجنوبية أو التشكيك بدور الجنوبيين».

وأكد المجتمعون في البيان، أن دعم الاقتصاد والتنمية هو أحد أعمدة الشراكة المستقبلية بين الجنوب والمملكة العربية السعودية، وأن ما يجري اليوم يمثل باكورة حقيقية لمستقبل استراتيجي يقوم على الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدد البيان على أن السعودية كانت سباقة لحماية الجنوب من كافة التهديدات وكانت سنده وسياجه المتين من كل المخاطر، بل هي الشريك الأساسي في حفظ أمنه واستقراره ودعم قضيته العادلة، ولقد أثبتت المواقف أن المملكة كانت ولا تزال سندًا صادقًا وضامنًا أساسيًا لأمن الجنوب واستقراره، وإن الخطر الحقيقي الذي يواجه الجنوب اليوم يتمثل في المليشيات الحوثية ومشاريعها التوسعية التي تستهدف الجنوب والمنطقة برمتها، والجماعات الارهابية الأخرى مثل «داعش» و«القاعدة»، وتابع: «لذا نرفض بشكل قاطع محاولات التشكيك في دور المملكة، وكذلك الحملات التي تستهدف القوات الجنوبية العسكرية والأمنية، وعلى رأسها قوات العمالقة وقوات درع الوطن والقوات البرية وقوات دفاع شبوة والأحزمة الأمنية والنخبة الحضرمية، التي تشكل جزءًا من منظومة حماية الجنوب وأمنه».

واختتم البيان «وإذ نثمّن الثقة المتبادلة مع الاشقاء في المملكة العربية السعودية، فإننا نؤكد بأننا باقون على عهدنا وندرك مسؤوليتنا الكبيرة لحمل قضية شعبنا الجنوبي في هذا الظرف الدقيق، وسنكون الأوفياء لقضية الجنوب، والحريصون على إدارتها بعقل الدولة، لا بمنطق المزايدات أو ردود الفعل».

كما دعا البيان جماهير شعب الجنوب إلى التعبير عن تطلعاتها المشروعة بشكل واعٍ ومسؤول، يأتي في طليعة ذلك دعمه للحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة، كمسار آمن ومضمون. واعتبر البيان أن «خيار استعادة دولة الجنوب عبر هذا المسار السياسي هو أولويتنا وهدفنا، وأننا نؤكد لجميع أبناء شعبنا الجنوبي بأن رعاية المملكة ودعمها هو ما سيحفظ الحقوق ويصون المكتسبات ويحقق الأهداف الوطنية للجنوب بأقل كلفة ممكنة».

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى دعم خيار الجنوبيين في الحوار، واحترام تطلعاتهم المشروعة، ومساندة هذا المسار الجاد الذي ترعاه المملكة العربية السعودية باعتباره الإطار الأكثر واقعية لتحقيق السلام والاستقرار في الجنوب والمنطقة، وبما ينسجم مع متطلبات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

شارك