"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الثلاثاء 20/يناير/2026 - 12:37 م
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 20 يناير 2026

العربية نت: عدن.. إعادة تموضع عسكري وحملات أمنية مشددة

تعكس التحركات العسكرية والأمنية المتسارعة التي تشهدها العاصمة اليمنية المؤقتة عدن توجهاً رسمياً لإعادة ضبط المشهد الأمني، بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، عبر مقاربة مزدوجة تقوم على إخراج الوحدات العسكرية من داخل المدينة، بالتوازي مع تكثيف الحملات الأمنية لضبط السلاح والمخالفات، في خطوة تهدف إلى ترسيخ الطابع المدني للمدينة وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية.

وفي تطور لافت على المشهد الأمني في عدن، أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي، مساء الإثنين، توجيهاً يقضي بتغيير مسمى "قوات الحزام الأمني" وكافة الوحدات الأمنية التابعة لها، إلى اسم جديد هو "قوات الأمن الوطني"، في خطوة تهدف إلى توحيد المسميات الأمنية وتعزيز الطابع المؤسسي للأجهزة المكلفة بحفظ الأمن والاستقرار.

وبناءً على هذا التوجيه، جرى استبدال شعار قوات الحزام الأمني والوحدات التابعة له بشعار رسمي جديد يحمل اسم قوات الأمن الوطني، بما يعكس مرحلة جديدة من العمل الأمني المنظم، ويواكب الترتيبات الأمنية والإدارية التي تشهدها العاصمة عدن.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع الترتيبات الأمنية الجديدة في العاصمة، التي من المقرر أن تتولى فيها الأجهزة الأمنية مهام الانتشار داخل المدينة لتأمينها، بالتوازي مع إخراج المعسكرات وإعادة تموضعها خارج النطاق العمراني، في إطار خطة شاملة لإنهاء المظاهر المسلحة وتعزيز الأمن العام.

بحسب ما ورد في الموقع الرسمي لقوات الحزام الأمني، فقد شمل التوجيه اعتماد شعار رسمي جديد يحمل مسمى "قوات الأمن الوطني"، بديلاً عن الشعار السابق.

كانت العاصمة المؤقتة عدن قد شهدت عصر الاثنين، انسحاب قوات العمالقة من معسكر جبل حديد في العاصمة المؤقتة عدن، وتسليمه لقوات حماية المنشآت في إطار خطة تقضي بإخراج المعسكرات من المدينة وتنظيم المشهدين الأمني والعسكري.

وكان مستشار قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن فلاح الشهراني، أكد أن عملية إخراج المعسكرات من العاصمة المؤقتة عدن، تهدف إلى تحويل مواقعها إلى منشآت مدنية تخضع لإدارة السلطة المحلية.

وأشار اللواء الشهراني، خلال لقائه، الأحد، في العاصمة الموقتة عدن، عدداً من الصحافيين، إلى أن التنفيذ سيتم وفق خطة زمنية محددة وعلى ثلاث مراحل، وبالتنسيق مع قيادة السلطة المحلية والقادة العسكريين.

وأوضح، أن تأمين المدينة سيتولاه جهاز أمني محلي سيتم دعمه بآليات ومعدات خاصة تعكس الطابع المدني والحضاري للعاصمة المؤقتة عدن، مجدداً التأكيد على اهتمام قيادة المملكة العربية السعودية بتنمية المحافظات المحررة، ومعالجة القضية الجنوبية وحلها بشكل عادل وفق مخرجات الحوار الجنوبي الذي تحتضنه العاصمة السعودية الرياض.

يُشار إلى أن اجتماع سابق قد ضم وزير الدولة محافظ العاصمة المؤقتة عدن، عبدالرحمن شيخ، وقيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، أقر تنفيذ خطة إعادة التموضع على ثلاث مراحل، تراعي خصوصية عدن واحتياجاتها الخدمية والتنموية، وتسهم في تنظيم الوضع الأمني والعسكري، وصولًا إلى تحقيق استقرار مستدام في المدينة.

وناقش وزير الدولة محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ، خلال لقاء رسمي، مع نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر سالم، وقائد الشرطة العسكرية اللواء محمد صالح الشاعري، ومساعد وزير الدفاع اللواء محمد باتيس، آليات تنفيذ إجراءات إعادة تموضع القوات العسكرية خارج النطاق الحضري لمدن العاصمة عدن، بما يتوافق مع متطلبات الأمن والاستقرار ويحافظ على خصوصية المدينة المدنية.

ووفقاً لمصادر رسمية، تناول اللقاء الجوانب التنظيمية والأمنية المرتبطة بخطة إعادة التموضع، والتي تستهدف تقليص المظاهر العسكرية داخل الأحياء السكنية، وقصر مهام حفظ الأمن الداخلي على الأجهزة المختصة، وفي مقدمتها قوات الشرطة، وأمن الطرق (النجدة)، والطوارئ، وحرس المنشآت، والأحزمة الأمنية، بما يسهم في تحسين المشهد العام داخل المدينة.

ووجّه محافظ عدن بالبدء الفوري في تنفيذ الخطة وفق جدول زمني محدد، وبالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع وهيئة الأركان والجهات العسكرية ذات العلاقة، مؤكداً أن نجاح عملية إعادة التموضع يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار المؤسسي والأمني في العاصمة.

بالتوازي مع ذلك، تواصل اللجنة الأمنية بالعاصمة عدن تنفيذ حملات أمنية مشددة في مختلف المديريات، تستهدف حظر الدراجات النارية المخالفة، وضبط السيارات غير المرقمة، ومنع حمل السلاح غير المرخص، في إطار خطة شاملة لفرض هيبة الدولة والتصدي للمظاهر المسلحة التي تهدد السكينة العامة.

وأكدت اللجنة الأمنية أن هذه الحملات تأتي ضمن مساعٍ مستمرة لإعادة الوجه الحضاري للعاصمة عدن، مشددة على أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع أي مخالف للقانون، باعتبار أن السلاح غير المرخص والمركبات المخالفة تمثل تهديداً مباشراً لأمن المواطنين.

وترأس مدير أمن عدن اللواء الركن مطهر الشعيبي اجتماعاً أمنياً موسعاً، ناقش تطورات المشهد الأمني المتسارع، وسبل رفع مستوى اليقظة والجاهزية، وخرج بعدد من التوصيات، أبرزها ضبط مطلقي الأعيرة النارية، وملاحقة مروجي ومتعاطي المخدرات، ومنع بيع الألعاب النارية، وتعزيز التنسيق بين الإدارات الأمنية وأقسام الشرطة.

وأكد اللواء الشعيبي أهمية الحفاظ على مستوى الأمن المتحقق خلال الفترة الماضية، ورفع مستوى الانضباط، والعمل بروح الفريق الواحد للتصدي لأي محاولات تستهدف زعزعة الأمن أو نشر الفوضى، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاملاً بين الإجراءات العسكرية والتنفيذ الأمني اليومي.

ويرى مراقبون أن إخراج المعسكرات من داخل المدينة، إلى جانب استمرار الحملات الأمنية، يمثل تحولاً نوعياً في إدارة الملف الأمني في عدن، من منطق الانتشار العسكري داخل الأحياء إلى نموذج أمني مؤسسي يركز على حماية المدنيين وتهيئة بيئة مستقرة للحياة والتنمية المستدامة في العاصمة.

شرطة تعز: ضبط المطلوب غزوان المخلافي بالتنسيق مع الإنتربول السعودي

أعلنت الأجهزة الأمنية في محافظة تعز، وسط اليمن، الاثنين، تسلّم المطلوب أمنياً، غزوان المخلافي، عبر الإنتربول اليمني وبالتنسيق مع الإنتربول السعودي، في خطوة اعتُبرت ضربة نوعية لإحدى أخطر العصابات المسلحة التي أرّقت حياة المواطنين لسنوات، ورسخت حالة من الانفلات الأمني في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية حساسية.

وبحسب الإعلام الأمني لوزارة الداخلية اليمنية، أوضحت شرطة محافظة تعز أن عملية التسليم جاءت عقب استكمال إجراءات التنسيق مع الجهات المعنية داخليًا وخارجيًا، حيث جرى إيداع المخلافي الحجز القانوني فور وصوله، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات وإحالته إلى الجهات القضائية المختصة وفقًا للقانون.

وأكدت الأجهزة الأمنية أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود وزارة الداخلية في ملاحقة المطلوبين أمنيًا، وعدم إفلاتهم من العدالة، وتعزيز التنسيق مع المنظمات الشرطية الإقليمية والدولية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار.

وأفادت مصادر أمنية أن المخلافي يُعد من أبرز المطلوبين أمنيًا على ذمة قضايا جسيمة، تشمل جرائم قتل، ونهب، وحرابة، وفرض إتاوات بالقوة، إضافة إلى انتهاكات واسعة طالت المدنيين والتجار، وأسهمت في زعزعة الأمن والاستقرار داخل مدينة تعز ومديرياتها.

وكان غزوان المخلافي المطلوب لشرطة تعز قد فر إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثي في فبراير 2023م، بعد تضييق الخناق عليه من قبل الأجهزة الأمنية في تعز، فيما أظهرته وسائل إعلام الحوثيين، وسجلت معه مقابلات وحلقات تلفزيونية.

واختفى لفترة طويلة قبل أن تكشف مصادر إعلامية عن وصوله إلى السعودية عبر الأردن التي وصل إليها عبر مطار صنعاء، وظل الرجل متواريا قبل أن تعلن شرطة تعز التنسيق بين الإنتربول اليمني والسعودي ونجحت في ضبطه وإيصاله إلى تعز.

ويرى مراقبون أن ضبط غزوان المخلافي يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على كسر حلقة الإفلات من العقاب في تعز، وطي صفحة طويلة من الانفلات الأمني، مؤكدين أن نجاح هذه الخطوة مرهون باستكمال الإجراءات القضائية بشفافية، ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء، بما يعيد الاعتبار لسيادة القانون ويخفف من معاناة المواطنين.

"أسبيدس" الأوروبية تُؤمن مرور أكثر من 1450 سفينة تجارية في البحر الأحمر

أعلنت المهمة البحرية الأوروبية أن أسطولها الحربي، تمكن من تأمين مرور أكثر من 1.4 ألف سفينة تجارية في البحر الأحمر، غرب اليمن، خلال 23 شهراً من عملها في المنطقة.

وقالت مهمة (EUNAVFOR ASPIDES) التابعة للاتحاد الأوروبي، في تغريدة نشرتها على حسابها في منصة "إكس"، الاثنين: "اليوم، تكمل مهمتنا 23 شهراً على انطلاقها، بهدف حماية طرق التجارة الدولية وضمان حرية الملاحة في منطقة العمليات بالبحر الأحمر وخليج عدن".

وأضافت في فيديو مصور مرفق بالتغريدة أن وحداتها البحرية قدمت الدعم والحماية الوثيقة لأكثر من 1,450 سفينة تجارية أثناء عبورها الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، الذي تتعرض فيه حركة الملاحة الدولية لهجمات من قبل جماعة الحوثيين منذ أواخر العام 2023.

وأشارت "أسبيدس" إلى أنها "تواصل إسهامها في تعزيز حرية الملاحة، وحماية من يعتمدون على البحر في معيشتهم"، منذ إطلاقها في فبراير/شباط 2024.

وأوضحت أن مركز الأمن البحري (MSCIO) التابع للاتحاد الأوروبي "يُعدّ بمثابة مزود موثوق للأمن البحري في منطقة غرب المحيط الهندي، للإسهام في حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، وتوفير المرور الآمن للسفن التجارية".

وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق مهمة "أسبيدس" في 19 فبراير/شباط 2024، في أعقاب تصاعد هجمات الحوثيين على السفن التجارية في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن، وتتكون، حالياً، من وحدتين بحريتين وأكثر من 390 بحاراً من 21 دولة أوروبية مشاركة، وفي فبراير/شباط الماضي، قرر مجلس الاتحاد تمديد فترة ولاية المهمة عاماً إضافياً تنتهي الشهر القادم.

سجون سرية ومتفجرات.. «العين الإخبارية» تفضح أكاذيب محافظ حضرموت

مسرحية مشوهة أخرجها محافظ حضرموت سالم الخنبشي ومعه وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني تزعم كذبا وجود سجون سرية إماراتية وضبط متفجرات في معسكرات مطار الريان في المكلا على بحر العرب.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية نفت نفياً قاطعاً ما ورد في المؤتمر الصحفي الذي عقده محافظ حضرموت سالم الخنبشي، من مزاعم وادعاءات باطلة ومضللة لا تستند إلى أي دليل أو حقيقة، بشأن اكتشاف كميات من الأسلحة والمتفجرات يُزعم ارتباطها بدولة الإمارات في مطار الريان بمدينة المكلا اليمنية.

واعتبر بيان وزارة الدفاع الإماراتية أن "ما أُثير من مزاعم حول وجود سجون سرية داخل مطار الريان، ادعاءات لا تعدو كونها افتراءً وتضليلاً متعمداً يهدف إلى صناعة روايات مفبركة تفتقر إلى الدقة والمهنية".

 فما القصة؟
أطل محافظ حضرموت سالم الخنبشي في أكثر من مناسبة يقر فيها بتعرض معسكرات مطار الريان للنهب قبل أن يخرج ومعه وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني في المسرحية الهزلية التي تزعم العثور على متفجرات في هذه المرافق العسكرية.

فمن خلال تصفح "العين الإخبارية"، للبيانات الرسمية للسلطة المحلية في حضرموت تظهر تعارضاً صارخاً بين تصريحات الخنبشي ومزاعمه الصادرة بين 1 و19 يناير/ كانون الثاني الجاري، وهي التناقضات التي تنسف مصداقية روايته بالكامل.

ففي 1 يناير/كانون الثاني الجاري، زعم الخنبشي تعرض مرافق السلاح والذخائر في معسكرات مطار الريان الدولي بمدينة المكلا للنهب والفوضى رغم تسليم القوات الإماراتية لهذه المعسكرات للنخبة الحضرمية.

وفي اليوم التالي من نفس الشهر، أعلن الخنبشي عن انطلاق عملية استلام المعسكرات تحت القصف الجوي، وهي العملية التي رافقها أعمال نهب واسعة للمعسكرات من قبل قبائل قدمت من مأرب والجوف وحتى حضرمية.

بقايا المعسكرات المنهوبة

وكان معسكر مطار الريان، هو أحد المواقع التي نُهبت بالكامل بحسب فيديوهات تداولها ناشطون من داخل الموقع وتظهر مواطنون وهم ينهبون كل محتوياته.

وفي 11 يناير/كانون الثاني الجاري، زعم الخنبشي "استعادة المعدات الضرورية المنهوبة، بما في ذلك الأجهزة والمعدات الملاحية لمطار الريان".

في نفس اليوم، كشف الخنبشي في حوار صحفي أجراه من مكتبه بمدينة المكلا، عن أن «مطار الريان الدولي» بات جاهزاً، وأن عربة تزويد الطائرات بالوقود التي نُهبت من مطار سيئون في حضرموت ووصلت إلى محافظة مأرب، ويجري التنسيق لعودتها.

وفي 18 يناير/كانون الثاني، أعلن الخنبشي عن أول الرحلات الدولية من وإلى مطار الريان كما زار المواقع العسكرية في مطار الريان التي تضررت وتعرضت للنهب، وفقا لبيانات السلطة المحلية في حضرموت.

وفي 19 من الشهر نفسه، أطل وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني في بث مباشر يزعم العثور على كبسولات مموهة على شكل هدايا، ومتفجرات في المواقع التي تعرضت للنهب الكامل.

وفي تعليق لـ"العين الإخبارية"، نفى مسؤول حكومي في حضرموت فبركات الخنبشي والإرياني وأكد أنها مجرد أعمال مضللة تشبه إلى حد كبير أكاذيب سابقة زعمت ضبط أسلحة في مقر الهلال الأحمر الإماراتي في المحافظة.

وبشأن السجون السرية في مطار الريان، فقد أشيعت عقب تحرير مدينة المكلا في أبريل/نيسان 2016، وهي المعركة التي كسرت شوكة الحوثي والإخوان في آن واحد.

آنذاك، راهن الحوثيون والإخوان وتنظيم القاعدة على تنشط الخلايا النائمة بعد هزيمة التنظيم لكن الأجهزة الأمنية كانت لهم بالمرصاد وتم توقيف العديد وإحالتهم للسجن المركزي في المكلا تحت إشراف السلطات القضائية، وهو سجن لا يخضع للقوات الإماراتية، بحسب ما أكدته مصادر خاصة لـ"العين الإخبارية".

وأوضحت المصادر أنه في مطلع يناير/كانون الثاني عام 2017، انتشرت شائعات عن وجود سجون سرية في معسكرات مطار الريان، لكن لجنة تقصي الحقائق والتحقيق التي زارت السجون دحضت ذلك في يوليو/تموز من نفس العام.

وأكدت لجنة تقصي الحقائق والتحقيق عدم وجود سجون سريّة في حضرموت، وعقدت مؤتمراً صحفياً تضمّن خلاصة عملها والذي استمر أسبوعاً كاملاً، وشمل زيارات مفاجئة لعدد من المواقع العسكريّة التي قالت بعض المنظمات الإخوانية أن بها سجون سريّة.

وأوضحت المصادر أن الخنبشي والإرياني يستعدان لإخراج مسرحية أخرى أمام وسائل الإعلام اليوم الثلاثاء تزعم وجود سجون سرية في معسكر ربوة خلف في المكلا وهي ادعاءات مضللة لخدمة أجندة سياسية.

حرب الحوثي على بنوك اليمن.. قيود على الإنترنت تهدد استقرار القطاع المصرفي

لا تزال مليشيات الحوثي تمارس حربها الاقتصادية ضد الشعب اليمني، مستمرة في فرض قيود تعيق عمل القطاع المصرفي وتكبده خسائر مالية فادحة.

آخر هذه الممارسات تمثّل في منع المواطنين والعملاء من استخدام تطبيقات الموبايل البنكية، بعد حظرها من قبل شبكة الإنترنت "يمن نت" الخاضعة لسيطرة المليشيات المدعومة من إيران.

وانتقد مواطنون وعملاء البنوك التجارية، إلى جانب خبراء اقتصاديين، استمرار سيطرة مليشيات الحوثي على القطاع المصرفي من خلال التحكم الكامل في قطاع الاتصالات، في ظل عجز الحكومة الشرعية عن استعادة هذا القطاع، الأمر الذي تسبب بمشكلات وخسائر كبيرة.

كما انتقد مختصون ماليون الحكومة اليمنية لعدم تحركها الجاد لاستعادة قطاع الاتصالات من أيدي الحوثيين، خاصة أن الأخيرة تستخدمه أداة سياسية واقتصادية ضمن حربها للضغط على البنوك لإبقائها رهينة، وإجبارها على العودة للعمل من صنعاء.

وفي هذا السياق، أصدرت جمعية البنوك اليمنية في عدن بيانًا رسميًا، رصدته "العين الإخبارية"، قالت فيه إنها تلقت شكاوى عديدة من العملاء حول عدم قدرتهم على الوصول إلى حساباتهم عبر تطبيقات الموبايل عند استخدام شبكة "يمن نت".

وأضافت الجمعية أن ذلك يعكس فرض قيود خطيرة من قبل الشبكة الخاضعة لسيطرة الحوثيين على الخدمات البنكية.

وحذرت الجمعية من خطورة استخدام خدمة الاتصالات والإنترنت للتأثير على قطاع البنوك والصرافة، وشددت على ضرورة توفير الإنترنت لجميع المؤسسات والقطاعات الاقتصادية دون استثناء، وعدم استغلاله كأداة للتأثير على بيئة الأعمال، لا سيما القطاع المالي والمصرفي نظرًا لحساسيته.

وأكدت الجمعية أن خدمات الإنترنت والاتصالات تؤثر مباشرة على جودة الخدمات البنكية، وعلى عمل الأفراد والمؤسسات والقطاعات الاقتصادية والتجارية، مشيرة إلى أن هذا التأثير ينعكس على العملاء ومعيشتهم، وعلى استقبال حوالات المغتربين، والتي تشكل شريان حياة في اليمن في ظل الظروف الصعبة والأزمات المستمرة.

ودعت جمعية البنوك اليمنية الجهات المسيطرة على الاتصالات، أي الحوثيين عبر "يمن نت"، إلى التوقف فورًا عن أي إجراءات تمنع وصول المواطنين إلى تطبيقات البنوك، أو تعطل الخدمات الحيوية للبنوك، محذرة من أنها قد تلجأ إلى إجراءات تصعيدية في حال استمرار تلك الممارسات.

من جانبه، رأى الخبير الاقتصادي اليمني وحيد الفودعي أن ما أقدمت عليه مليشيات الحوثي خطوة جديدة تُضاف إلى سجل ممارساتها التعسفية ضد القطاع المصرفي، وإلى التحكم المستمر في قطاع الاتصالات بما يخدم مصالحها الخاصة.

وأوضح الفودعي في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية" أن منع الوصول إلى تطبيقات البنوك عبر شبكة "يمن نت" يعد محاولة للضغط على البنوك التي نقلت مراكزها إلى عدن لإجبارها على العودة إلى صنعاء.

وأشار الفودعي إلى أن هذه الممارسات أضرت بشكل مباشر بالمواطنين أكثر من البنوك، من خلال تعطيل الخدمات المصرفية الرقمية أمام شريحة واسعة من العملاء، مما أثار قلقًا متزايدًا في الأوساط المالية والاقتصادية.

ووصف الخبير الاقتصادي هذه الخطوة الحوثية بأنها "تحول خطير" في طبيعة التدخلات التي تمارسها الجماعة، بدءًا من السيطرة على الموارد العامة، مرورًا بالتدخل في البنية الرقمية للقطاع المصرفي.

واختتم الفودعي تصريحه بالإشارة إلى أن هذه الإجراءات توسع دائرة الضغط لتشمل لقمة عيش الناس ومدخراتهم، وتفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية ومالية عميقة، لا تتوقف عند حدود البنوك، بل تمتد إلى الاستقرار النقدي والاجتماعي في اليمن بأكمله.

الشرق الأوسط: الخنبشي يتهم الإمارات بانتهاكات واسعة في حضرموت

اتهم محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، سالم الخنبشي، دولة الإمارات، باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة جاءت مخالفة للتوقعات وألحقت أضراراً كبيرةً بالأمن والاستقرار المحلي.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي في المكلا، أمس (الاثنين)، إن حضرموت تحررت من هيمنة عيدروس الزبيدي والمجموعات المسلحة التابعة له، التي كانت مدعومةً إماراتياً، وارتكبت انتهاكات شملت نهب مقرات الدولة وترويع السكان المدنيين.

وكشف الخنبشي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» التي كانت تُدار بدعم إماراتي داخل المحافظة، بالإضافة إلى متفجرات مخزنة في معسكر مطار الريان معدة لاستهداف المدنيين وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن السلطات ستتخذ كافة الإجراءات القانونية تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، داعياً إلى محاسبة جميع المتورطين، ودعم ضحايا الانتهاكات. وأشار الخنبشي إلى أن الدعم السعودي كان حاسماً في طي هذه الصفحة المريرة، واستعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة في حضرموت.

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».

شارك