اعتقال أحد منفذي مجزرة سبايكر… العراق يطيح بإبراهيم فرحان الدليمي مسؤول بيت المال والأمن في داعش
الأحد 25/يناير/2026 - 08:26 م
طباعة
علي رجب
اعتقال أحد منفذي مجزرة سبايكر… الأمن العراقي يطيح بإبراهيم فرحان الدليمي بعد 11 عاما من الجريمة
أعلنت القوات الأمنية العراقية، اليوم الأحد 25 يناير 2026، اعتقال الإرهابي إبراهيم فرحان حسن الدليمي، أحد أبرز منفذي مجزرة سبايكر ومسؤول “بيت المال” والملف الأمني لتنظيم “داعش” في مدينة تكريت والمناطق الواقعة بين محافظتي صلاح الدين وديالى خلال أحداث عام 2014، في عملية وصفت بأنها نوعية واستخبارية دقيقة.
عملية استخبارية دقيقة
وذكر مصدر أمني عراقي أن اعتقال الدليمي جاء بعد متابعة استخبارية طويلة، مؤكدا أنه تسلل من سوريا إلى داخل الأراضي العراقية في وقت سابق، عبر مسار معقد شمل إقليم كردستان، وتحديدا محافظة أربيل، قبل أن يتم استدراجه إلى منزل عائلته في تكريت أو إحدى المناطق القريبة منها، حيث ألقي القبض عليه دون اشتباك.
وأكد المصدر أن العملية تعكس يقظة الأجهزة الأمنية العراقية وقدرتها المتنامية على تعقب المطلوبين مهما طال الزمن، وتقديمهم إلى العدالة، خاصة أولئك المتورطين بجرائم كبرى وجرائم إبادة جماعية.
من هو إبراهيم فرحان الدليمي؟
ينتمي إبراهيم فرحان حسن الدليمي إلى قبيلة الدليم، وهي من القبائل العربية السنية المعروفة والمنتشرة في مناطق غرب العراق، لا سيما الأنبار وصلاح الدين. وبرغم هذا الانتماء القبلي، ارتبط اسمه بتنظيم “داعش” كأحد العناصر الفاعلة في مرحلة سيطرة التنظيم على مساحات واسعة من العراق عام 2014.
وبحسب المعلومات الأمنية، شغل الدليمي منصب مسؤول بيت المال (المالية) في التنظيم، إضافة إلى كونه المسؤول الأمني لداعش في تكريت والمناطق الممتدة بين صلاح الدين وديالى، ما جعله أحد أهم الشخصيات التي أدارت موارد التنظيم ونفذت سياساته القمعية في تلك الفترة.
دوره في مجزرة سبايكر
وتعد مجزرة سبايكر، التي وقعت في 12 يونيو/حزيران 2014 قرب مدينة تكريت، واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبها تنظيم “داعش”، حيث أقدم على أسر ثم إعدام جماعي لما بين 1095 و1700 طالب عسكري عراقي، معظمهم من أبناء الطائفة الشيعية، بعد سيطرته على معسكر سبايكر.
وأشارت التحقيقات إلى أن الدليمي كان أحد المنفذين الرئيسيين للمجزرة، سواء على مستوى التخطيط الأمني أو إدارة الموارد والتمويل، فضلا عن دوره في تأمين مواقع الإعدام والتنسيق مع قيادات التنظيم آنذاك.
وعقب الإعلان عن اعتقاله، انتشرت صور للمعتقل وهو بملامح عادية، ملتح، ومحاط بعناصر من القوات الأمنية العراقية. كما أعيد تداول صور قديمة له خلال وجوده في سوريا، يظهر فيها إلى جانب شخصيات متهمة بالمشاركة في المجزرة، من بينهم ليث الدوري، القيادي الحالي في بعض الفصائل المسلحة.
سياق قضائي مستمر
ولا تزال مجزرة سبايكر محل متابعة قضائية وأمنية مستمرة، محليا ودوليا، حيث يعمل فريق التحقيق الدولي التابع للأمم المتحدة (يونيتاد – UNITAD) على جمع الأدلة وتوثيق الجرائم وملاحقة المتورطين، ضمن مسار يهدف إلى محاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبها تنظيم “داعش” في العراق.
ويعد اعتقال إبراهيم فرحان الدليمي حلقة جديدة ومهمة في هذا المسار، ورسالة واضحة بأن الجرائم الكبرى لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة، وإن تأخرت، فإنها مستمرة في ملاحقة الجناة.
