إسرائيل تعيد فتح معبر رفح جزئياً للأفراد تحت رقابة مشددة/خامنئي: أي هجوم أميركي على إيران سيتحول إلى صراع إقليمي/تحركات أمنية عراقية تحسبا لتداعيات نقل عناصر "داعش"

الأحد 01/فبراير/2026 - 11:46 ص
طباعة إسرائيل تعيد فتح إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 1 فبراير 2026.

سكاي نيوز: مصادر: المبعوث الأميركي للعراق لم يعد يشغل منصبه

أفادت مصادر مطلعة، الأحد، بأن مارك سافايا، الذي عينه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مبعوثا خاصا للعراق في أكتوبر، لم يعد يشغل هذا المنصب.

ويأتي التغيير وسط تنامي التوتر بين واشنطن وبغداد بسبب مساعي واشنطن للحد من النفوذ الإيراني في السياسة العراقية، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.

وفق الوكالة، كان سافايا، وهو رجل أعمال عراقي أميركي مسيحي، من بين عدد قليل من الأميركيين من أصول عربية الذين عينهم ترامب في مناصب عليا، والذي كثف حملته الانتخابية خلال انتخابات الرئاسة في 2024 لكسب أصوات العرب والمسلمين في ديترويت وعموم البلاد.

وبحسب رويترز، لم يتضح على الفور سبب رحيل سافايا أو ما إذا كان سيتم تعيين بديل له، لكنها نقلت عن المصادر ما وصفته بأنه "سوء إدارة" من سافايا في مواقف مهمة، منها فشله في منع ترشيح رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء المقبل، وهي خطوة حذر ترامب بغداد منها علنا.

وذكرت المصادر، أن هناك اعتقادا بأن توم براك، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، والذي سافر إلى أربيل في وقت سابق من الأسبوع الجاري للقاء قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، سيتولى حقيبة العراق في وزارة الخارجية.

ونفى سافايا لوكالة رويترز، الخميس، أي تغيير في منصبه، قائلا إنه لا يزال يعمل على استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة لتوليه المنصب رسميا، وأضاف أنه يتوقع إتمام هذه العملية قريبا.

ومنذ يوم الخميس، لم يعد حساب سافايا على إكس متاحا، بعد أن كان نشطا حتى وقت قريب.

وكان اختيار سافايا، الذي كان يدير نشاطا تجاريا للقنب في ديترويت ويرتبط بعلاقات وثيقة مع ترامب، مبعوثا أمرا مفاجئا لافتقاره إلى الخبرة الدبلوماسية.

وأفاد اثنان من المصادر بأنه لم يسافر إلى العراق رسميا منذ تعيينه في هذا المنصب.

وقال مسؤولان عراقيان إنه كان من المقرر أن يزور العراق ويعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين يوم الجمعة الماضي، لكنه ألغى هذه الاجتماعات فجأة.

ويأتي هذا بعد أيام من تحذير ترامب للعراق بأنه إذا اختار المالكي مجددا رئيسا للوزراء، فإن واشنطن لن تقدم أي دعم لهذا البلد المنتج للنفط وحليف الولايات المتحدة المقرب.

وكان المالكي قد نال ترشيحا لهذا المنصب من أكبر كتلة برلمانية عراقية قبل أيام.

خامنئي: أي هجوم أميركي على إيران سيتحول إلى صراع إقليمي

حذر المرشد الإيراني علي خامنئي، الأحد، من أن أي هجوم عسكري تشنه الولايات المتحدة على بلاده سيؤدي إلى اندلاع صراع إقليمي في المنطقة.

ونقلت وكالة أنباء "تسنيم" شبه الرسمية عن خامنئي، قوله إنه "إذا هاجمت الولايات المتحدة بلادنا، فسيتحول الأمر إلى صراع إقليمي".

ووصف خامنئي الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد بأنها كانت "محاولة انقلاب" تم إخمادها، مؤكدا أن الاضطرابات استهدفت تقويض مؤسسات الدولة الحيوية.

كما قال إن "الهدف من الاحتجاجات الأخيرة كان تدمير المراكز الحساسة والفاعلة في إدارة البلاد"، مضيفا: "لذلك هاجموا مراكز الشرطة والمقار الحكومية ومراكز الحرس الثوري والبنوك".

وتابع المرشد الإيراني: "هاجموا المراكز التي تدير شؤون البلاد. كان هذا شبيها بالانقلاب".

وتأتي تصريحات خامنئي في وقت تسعى فيه السلطات الإيرانية إلى تأكيد سيطرتها على الأوضاع الأمنية، بعد موجة من الاحتجاجات التي طالت مدنا عدة.

إسرائيل تكشف آلية عمل معبر رفح.. من يمر وكيف؟

كشف مسؤول أمني إسرائيلي تفاصيل آلية عمل معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، تزامنا مع فتحه تجريبيا، الأحد، بموجب المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن المسؤول قوله إن المعبر سيفتح في كلا الاتجاهين على الأرجح، لكن خروج ودخول الأشخاص سيكون فقط بتنسيق مع مصر.

وأوضح المسؤول أن مصر سترسل قوائم الراغبين بالمرور قبل 24 ساعة، وعلى إسرائيل الموافقة عليها وفق المعايير المحددة.

كما سيقتصر العبور على 150 شخصا يوميا.

وبالإضافة إلى الفحص الأولي الذي تنفذه بعثة الاتحاد الأوروبي في معبر رفح، سيتم تنفيذ فحص إضافي في النقاط الإسرائيلية داخل المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي.

ووفقا للمسؤول الأمني، يتم حاليا تنفيذ نموذج أولي لفتح المعبر، بينما من غير المؤكد أن يمر أي من سكان غزة يوم الأحد.

وستكون عودة سكان غزة من مصر فقط للسكان الذين غادروا القطاع أثناء فترة الحرب، وبعد موافقة إسرائيلية مسبقة.

ويعتبر معبر رفح أهم بوابة من قطاع غزة إلى العالم الخارجي، كونه المعبر الوحيد الذي لا يؤدي إلى إسرائيل.

وكان الجيش الإسرائيلي قد سيطر على الجانب الفلسطيني من المعبر الحدودي، خلال هجومه على قطاع غزة في مايو 2024، وظل مسيطرا عليه منذ ذلك الحين.

ولا يزال من غير الواضح عدد الأشخاص الذين سيتمكنون من دخول أو مغادرة القطاع الساحلي عبر المعبر يوميا.

ووفقا للسلطة الصحية في قطاع غزة، فإن حوالي 20 ألف فلسطيني مريض ينتظرون حاليا مغادرة القطاع لتلقي العلاج في مصر، من بينهم 440 حالة حادة أصبحت حياة المرضى فيها على المحك.

كما يوجد نحو 4 آلاف مريض بالسرطان، و4500 طفل على قائمة الطوارئ.

اتصال بين الشرع وبارزاني بشأن التطورات في سوريا

أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، السبت، اتصالا هاتفيا مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، بحثا خلاله التطورات الأخيرة في سوريا.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا)، أن الشرع أكد خلال الاتصال حرص الدولة السورية على ضمان الحقوق الوطنية والسياسية والمدنية للأكراد، مشددا على أن جميع السوريين سواسية أمام القانون ويتمتعون بحقوق متساوية.

وأشارت الوكالة، إلى أن بارزاني أعرب عن مباركته للاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مؤكدا أهمية تنفيذه بما يضمن وحدة سوريا واستقرارها.

وشدد الجانبان على ضرورة التعاون والتنسيق المشترك بما يسهم في تنفيذ الاتفاق وتحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة.

سبوتنيك: المبعوث الأمريكي للعراق يرد على أنباء عزله من منصبه لـ"سوء إدارته"

نفى المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى العراق مارك سافايا، وبشكل قاطع اليوم الأحد، الأنباء المتداولة على بعض المنصات ووسائل الإعلام بشأن إقالته أو عزله من منصبه.
وأكد سافايا، في بيان عبر منصة "إكس"، أن "تلك المزاعم عارية تمامًا عن الصحة، وتندرج ضمن حملات تضليل متعمدة".
وأوضح أن "غيابه المؤقت عن حسابه الرسمي على "إكس" كان لأسباب شخصية وتقنية فقط"، مشيرًا إلى أنه استأنف نشاطه الرسمي، وأن وضعه الوظيفي "لم يطرأ عليه أي تغيير"، على حد قوله.
وأكد المبعوث الأمريكي للعراق، "التزامه الكامل بمهامه"، مجددًا إدانته لما وصفه بـ"استمرار تدخل الميليشيات المدعومة من إيران في الشأن العراقي"، وشدد على أن "الشعب العراقي يستحق السيادة والاستقرار ومستقبلا خاليا من الهيمنة الخارجية والجماعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة".
كما أكد أن "أمريكا ستواصل دعم استقلال العراق ومؤسساته، وتطلعات مواطنيه إلى السلام والازدهار".

يأتي هذا الإعلان، بعدما أفادت مصادر مطّلعة لوسائل إعلام غربية اليوم الأحد، بأن مارك سافايا، الذي عيّنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مبعوثا خاصا للعراق في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لم يعد يشغل منصبه، دون توضيح رسمي لأسباب رحيله أو الإعلان عن بديل له حتى الآن.
وأشار أحد المصادر إلى ما وصفه بـ"سوء إدارة" من جانب سافايا في ملفات حساسة، من بينها "عدم تمكنه من منع ترشيح رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، لتولي رئاسة الحكومة مجددًا"، وهي خطوة كان ترامب حذّر بغداد منها علنًا.
كما رجّح مصدر ومسؤول عراقي رفيع، أن يتولى توم باراك، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، ملف العراق في وزارة الخارجية الأميركية.
وكشف المصدران أن سافايا "لم يقم بزيارة رسمية إلى العراق منذ تعيينه"، فيما قال مسؤولان عراقيان إنه كان مقررا أن يزور البلاد، ويعقد لقاءات مع كبار المسؤولين يوم الجمعة الماضي، قبل أن يُلغى البرنامج بشكل مفاجئ.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اعتبر في منشور عبر منصة "تروث سوشال"، الثلاثاء الماضي، أن نوري المالكي "خيار سيئ للغاية بسبب سياساته وأيديولوجياته"، محذرًا من أن انتخابه "سيؤدي إلى وقف أي مساعدات أمريكية مستقبلية للعراق"، وهو ما زاد من تعقيد المشهد السياسي في بغداد.

"حماس" تحذر من "الخروقات الإسرائيلية الصارخة" لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة

أعلن رئيس حركة "حماس" في غزة خليل الحية، السبت، أن التزام "المقاومة الفلسطينية واحترامها للاتفاق يتطلب إلزام إسرائيل ومنعها من مواصلة جرائمها".
وقالت حركة "حماس"، في بيان لها: "حذر د. خليل الحية رئيس الحركة في غزة خلال اتصالاته مع الجهات الوسيطة والدولية من نتائج وتداعيات الجرائم والمجازر التي يرتكبها الاحتلال بشكل شبه يومي في قطاع غزة، والخروقات الصارخة لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا أن التزام المقاومة واحترامها للاتفاق يتطلب إلزام الاحتلال ومنعه من مواصلة جرائمه".
وأوضحت الحركة أن قيادة حركة حماس أجرت اتصالات مكثفة مع الوسطاء وجهات دولية أخرى عبرت فيها عن "رفضها وإدانتها لسلوك الاحتلال واستمرار عدوانه على قطاع غزة بذرائع وأكاذيب باطلة".
وأكدت الحركة أن "الاحتلال يتحمل مسؤولية عدم الوصول لحل لقضية المقاومين في رفح المتواجدين في منطقة تحت سيطرة الاحتلال".
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، في وقت سابق من اليوم السبت، أن قواته، بالتعاون مع جهاز الـ"شاباك" (الأمن الداخلي)، نفذت ضربات استهدفت قادة وعناصر وبنى تحتية تابعة لحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" الفلسطينيتين في قطاع غزة، وذلك ردًا على ما وصفه بـ"انتهاك" اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان له، أن "العملية جاءت عقب حادثة وقعت أمس الجمعة في منطقة رفح جنوبي القطاع، حيث قال إن "8 مسلحين خرجوا من شبكة أنفاق تحت الأرض"، مشيرًا إلى أن "الضربات التي نُفذت خلال الليلة الماضية وصباح (السبت)، أسفرت عن استهداف 4 قادة وعناصر من الحركتين في مناطق متفرقة من القطاع".
وأضاف البيان أن "القوات الإسرائيلية استهدفت أيضًا مستودع أسلحة، وموقع إنتاج أسلحة، وبنيتين لإطلاق قذائف صاروخية تابعة لحركة حماس وسط قطاع غزة".
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه ينظر بـ"خطورة بالغة" إلى أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، مشددًا على أنه سيواصل التحرك ضد ما وصفها بـ"الأنشطة الإرهابية" لحماية قواته ومواطنيه، وفق تعبيره.
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، في 14 يناير/ كانون الثاني الجاري، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
معبر رفح يفتح أبوابه بعد عام ونصف من الإغلاق.. هل يمهد لعبور المرحلة الثانية من اتفاق غزة؟
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر، تم فتحه اليوم الأحد، أمام حركة الأفراد، للمرة الأولى منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن "المعبر بدأ العمل، صباح اليوم، تحت إشراف ممثلين عن مصر والاتحاد الأوروبي، وبمشاركة وحدة تنسيق أنشطة الحكومة في الأراضي التابعة للجيش الإسرائيلي".
وأشارت الصحيفة إلى أن "عدد العابرين سيكون محدودا في اليوم الأول بهدف اختبار الإجراءات، والتأكد من كفاءة أنظمة فحص الهوية، رغم موافقة إسرائيل على القوائم المقدمة".
فيما أكدت هيئة البث الإسرائيلية أن "إسرائيل، ستسمح خلال الأيام المقبلة، بدخول أعضاء لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة عبر معبر رفح"، في خطوة وصفتها بأنها "بادرة حسن نية" تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضحت مصادر إسرائيلية للهيئة أنه "لم يتم حتى الآن التوصل إلى اتفاق بشأن أعداد الفلسطينيين المسموح لهم بالدخول أو الخروج"، لافتة إلى أن "مصر تعتزم السماح بدخول جميع الفلسطينيين، الذين توافق إسرائيل على خروجهم"، فيما أعرب الجانب الإسرائيلي عن أمله في أن "يفوق عدد المغادرين عدد العائدين إلى غزة".
وفي السياق ذاته، دعت مصر، من خلال وزارة خارجيتها، جميع الأطراف في غزة إلى "التحلي بأقصى درجات ضبط النفس"، مؤكدة في بيان لها "ضرورة الالتزام بالمسؤوليات للحفاظ على وقف إطلاق النار وضمان استمراره".
وبحسب القناة الـ15 الإسرائيلية، من المتوقع أن "تبدأ حركة السفر الفعلية عبر معبر رفح ابتداء من يوم غد الاثنين، بما يسمح يوميا بخروج 150 شخصا من غزة وعودة 50 آخرين".
وفيما أفاد مصدر حدودي لوسائل إعلام غربية، بأن "اليوم الأحد تم تخصيصه للتحضيرات والترتيبات اللوجستية، بما في ذلك وصول وفد من السلطة الفلسطينية"، فيما أكدت مصادر أخرى "السماح، على أساس تجريبي، بنقل جرحى عبر المعبر".
وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الدكتور واصل أبو يوسف، قال في تصريحات لـ"سبوتنيك"، الشهر الماضي، إن "الجانب الفلسطيني يطالب بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الذي أعلنت عنه الإدارة الأمريكية، والضغط على الاحتلال لوقف حرب الإبادة ووقف الانتهاكات اليومية في قطاع غزة".
وبيّن أنه "من أبرز مهام اللجنة العمل على فتح المعابر وتسهيل دخول المساعدات، لا سيما في ظل الأحوال الجوية القاسية، التي أدت إلى سقوط ضحايا وفاقمت الأزمة الإنسانية".
وأكد أبو يوسف "ضرورة فتح معبر رفح من الجانبين بشكل كامل، بما يضمن إدخال المساعدات الإنسانية وخروج المرضى وعودة العالقين"، رافضاً أي مقترحات تقتصر على فتحه في اتجاه واحد فقط.
وكان معبر رفح تم إغلاقه أمام حركة الأفراد، منذ انطلاق عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، باستثناء عمليات إجلاء الأجانب، قبل أن تسيطر القوات الإسرائيلية عليه في 7 مايو/ أيار 2024.

وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، في 14 يناير/ كانون الثاني 2026، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".

تحركات أمنية عراقية تحسبا لتداعيات نقل عناصر "داعش"..

يعمل العراق على تنفيذ حزمة من التدابير الاحترازية لمواكبة التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة في الساحة السورية وخصوصاً فيما يتعلق بالحدود المشتركة بين البلدين.
وقال مراسل "سبوتنيك"، إن الجهات الحكومية العراقية المختصة اتخذت مجموعة من الإجراءات على مختلف الأصعدة، في إطار حماية الأمن الوطني ومنع انعكاس أي تداعيات محتملة على الداخل العراقي، لا سيما ما يتعلق بأمن الحدود ومواجهة التحديات المرتبطة بالإرهاب، بالتزامن مع عمليات نقل عناصر "داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا ودوليا) من السجون السورية إلى العراق.
وأضاف مراسلنا، أن الحكومة العراقية جددت في الوقت ذاته مطالبتها للدول المعنية باستلام رعاياها من عناصر تنظيم "داعش" المحتجزين في السجون العراقية، مؤكدة أن هذا الملف يُعد مسؤولية دولية مشتركة، ولا يمكن تحميل العراق تبعاته منفرداً.

وأشار مراسلنا، إلى أن بغداد تؤكد في اتصالاتها مع المجتمع الدولي ضرورة تقاسم الأعباء القانونية والإنسانية المرتبطة بملف معتقلي التنظيم الإرهابي، وبما ينسجم مع القوانين الدولية ويحفظ سيادة العراق واستقراره.

العراق يستكمل سحب عائلات "داعش"
في غضون ذلك، كشف الخبير العسكري صفاء الأعسم، عن سعي العراق لنحو 7 آلاف من عناصر عوائل تنظيم "داعش" الإرهابي، من أصل 11 ألفاً، مشيراً إلى أن عدد الواصلين حتى الآن بلغ 1150 شخصاً، فيما من المقرر استكمال عمليات الاستلام خلال الأسبوع الجاري.

وأوضح الأعسم، في حديث لـ "سبوتنيك"، أن هناك اتفاقاً سابقاً مع عدد من الدول الأوروبية، لا سيما دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بشأن سحب رعاياهم، لافتاً إلى أن بعض الدول، من بينها ألمانيا وهولندا وبلجيكا، كانت قد أبدت اعتراضها في البداية على استلام رعاياها، إلا أن مواقفها تغيرت لاحقاً، وأصبحت ملزمة باستلامهم بعد استكمال الإجراءات القانونية ومحاسبتهم.

ووفقاً للأعسم، فإن أي شخص يثبت تورطه أو تلطخت يده بدماء العراقيين، حتى وإن كان يحمل جنسية غير عراقية، سيخضع للمحاسبة القانونية داخل العراق، وسيتم تنفيذ الأحكام القضائية بحقه وفق القوانين النافذة. أما من لم يثبت تورطه بأي أعمال إجرامية، فسيتم التعامل معه وفق الأطر القانونية، بما في ذلك إمكانية عودته إلى مكان سكنه.
وأضاف الأعسم أن المتواجدين داخل العراق من عناصر أو عائلات التنظيم، ممن يثبت تورطهم بجرائم بحق العراقيين، ستُنفَّذ بحقهم أقسى العقوبات القانونية، وقد تصل إلى الإعدام، بحسب ما تقرره المحاكم المختصة، فيما سيتم إخضاع غير المتورطين لبرامج إعادة تأهيل ضمن مركز الأمل، قبل اتخاذ قرار إعادتهم إلى مجتمعاتهم.
كما أكد أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التزام الحكومة العراقية بفرض سيادة القانون، وتحقيق العدالة، وضمان عدم إفلات أي متورط بجرائم إرهابية من العقاب.
يذكر أن السلطات العراقية أعلنت، الأربعاء 21 كانون الثاني/يناير 2026، تسلّمها الدفعة الأولى من عناصر تنظيم "داعش" القادمين من الأراضي السورية، والتي تضم 150 معتقلاً، ضمن خطة أوسع تشمل نقل نحو 7 آلاف سجين من التنظيم إلى العراق.
العراق مطالب بـ"التأقلم" مع الحكومة السورية الجديدة
إلى ذلك، أكد صباح زنكنة، رئيس مركز الخبراء للدراسات الاستراتيجية، أن العراق يجب أن يتعامل مع الواقع الجديد في المنطقة برؤية متوازنة ومرنة، مشيراً إلى أن تغيّر الحكومة السورية يفرض على بغداد إعادة ترتيب أولوياتها بما يخدم مصالح الطرفين.
وأشار زنكنة، خلال حديثه لـ "سبوتنيك"، إلى أن الواقع في سوريا ثابت من حيث الدولة والمكانة الجغرافية، لكن الحكومة تغيرت، وهو ما يستلزم من العراق التأقلم مع الإدارة الجديدة بدلاً من الانكفاء أو الخسارة على صعيد العلاقات الإقليمية.
وأضاف أن حكومة سوريا الحالية تقارب المساحات العسكرية والسياسية لكل من الشرق والغرب، بما يشمل الولايات المتحدة وروسيا، فيما يمكن للعراق أيضاً أن يعزز موقعه ضمن هذه المساحات، وربما يفتح آفاق تعاون مع الفضاء الأوروبي.
وتابع زنكنة أن "الحكومة السورية تعتبر تنظيم داعش الإرهابي أحد أبرز أعدائها، بالإضافة إلى وجود خصومات مستمرة مع جماعات مثل جبهة النصرة، ما يستدعي تنسيقاً استراتيجياً دقيقاً بين بغداد ودمشق في محاربة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي".
وأشار إلى أن التعامل الواقعي مع الحكومة السورية الجديدة سيصب في مصلحة العراق ويعزز موقعه الإقليمي، ويتيح له فرصة للموازنة بين العلاقات الدولية والمحلية بما يخدم الأمن والاستقرار.
ويأتي ذلك في أعقاب إعلان القيادة المركزية الأمريكية بدء تنفيذ مهمة جديدة تهدف إلى نقل معتقلي تنظيم "داعش" الإرهابي من مناطق شمال شرقي سوريا إلى الأراضي العراقية، حيث انطلقت المرحلة الأولى من العملية بنقل 150 عنصراً كانوا محتجزين في محافظة الحسكة السورية.
ووفقاً للقيادة الأمريكية، فإن هذه العملية تأتي ضمن خطة متكاملة تهدف إلى نقل ما يقارب 7 آلاف من عناصر التنظيم، في إطار ترتيبات أمنية ولوجستية مشتركة بين الجانبين.

أ ف ب: إسرائيل تعيد فتح معبر رفح جزئياً للأفراد تحت رقابة مشددة

باشرت إسرائيل اليوم إجراءات إعادة فتح معبر رفح جزئيا على أن يقتصر العبور على الأفراد وتحت رقابة مشددة، بعد أشهر من سريان وقف إطلاق النار ومطالبة المنظمات الإنسانية بفتحه بدون عوائق لإيصال المساعدات إلى القطاع المدمّر والمحاصر.

ويأتي فتح المعبر مع تواصل الخروقات لوقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر في القطاع، وآخرها غارات إسرائيلية السبت أسفرت عن مقتل 32 شخصا بينهم نساء وأطفال، وفق الدفاع المدني في غزة.
ومعبر رفح مع مصر هو المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة من دون المرور عبر الدولة العبرية، لكنه ظل مغلقا منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو 2024. وهي أعادت فتحه جزئيا لفترة وجيزة مطلع عام 2025.
وبعد سريان الهدنة، اشترطت إسرائيل لإعادة فتح المعبر استعادة كل الرهائن في غزة، وهو ما تم مطلع الأسبوع مع إعادة جثة آخر رهينة. وأعلنت واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الذي توسطت فيه مع مصر وقطر.
والجمعة، أعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) التابعة لوزارة الدفاع أن المعبر سيُفتح ابتداء من الأحد في الاتجاهين للأفراد فقط. لكن الدخول والخروج "سيُسمح بهما بالتنسيق مع مصر، وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي".
ولم يتضح بعد عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور، وما إذا كان سيُسمح بدخول الراغبين في العودة إلى غزة الذي صار معظم سكانه نازحين يعيشون وسط الأنقاض في ظل شح المياه والغذاء والدواء.
وقال محمد شامية (33عاما) وهو نازح غرب مدينة غزة، لوكالة فرانس برس "أنا مريض كلى ولدي تحويل للعلاج في الخارج، وأنتظر لحظة بلحظة فتح معبر رفح... كل يوم يمر يأخذ من عمري والمرض يزداد ولا يوجد هنا خدمات طبية".
أما صفا الحواجري (18 عاما) التي نزحت من شمال غزة إلى دير البلح (وسط)، فقالت "حصلت على منحة خارج القطاع والآن أنتظر فتح المعبر بفارغ الصبر... على أمل تحقيق طموحي".
ويقع المعبر على الحدود الجنوبية لغزة مع مصر، ضمن الأراضي التي لم تنسحب منها إسرائيل بعد وقف إطلاق النار، أي أكثر من نصف مساحة القطاع.
وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على إعادة فتح المعبر، وهو ما تطالب الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية بتنفيذه بدون عوائق للسماح بدخول المساعدات في ظل كارثة إنسانية مستفحلة يعيشها أكثر من مليوني نسمة في غزة.

د ب أ: إيران: المفاوضات مع أمريكا تحرز تقدماً

صرح مسؤول إيراني رفيع المستوى يوم السبت أن إيران تستعد لمفاوضات مع الولايات المتحدة.

وكتب علي لاريجاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، على منصة إكس أنه "خلافا لرواية الحرب الإعلامية المصطنعة، فإن تشكيل إطار للمفاوضات يحرز تقدما"، وذلك وفقا لترجمة منشوره.
وذكرت منصة أكسيوس الإعلامية الأمريكية في سياق منشور لاريجاني على إكس، أنه التقى في طهران يوم السبت بمحمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس وزراء قطر، الذي يسعى للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.
ومن المتوقع أن تركز المحادثات، من بين قضايا أخرى، على كبح برنامج إيران النووي المثير للجدل والحد من تطوير الصواريخ الباليستية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الجمعة إن بلاده مستعدة لمفاوضات "منصفة وعادلة"، لكنه رفض مطالب ترامب المركزية. وأوضح عراقجي أن استراتيجيات الدفاع وأنظمة الصواريخ لن تكون أبدا موضوعا للمفاوضات.
وأكد أن إيران ستحافظ على قدراتها بل وستوسعها إذا لزم الأمر، وحذر الولايات المتحدة من أن أي صراع عسكري قد يتجاوز هذه المرة نطاق حرب ثنائية. وفي يونيو من العام الماضي، قصف الجيش الأمريكي منشآت نووية في إيران - بالتزامن مع هجمات إسرائيلية.

شارك