عائلة القذافي... من «القبضة الحديدية» إلى صراع البقاء/إسرائيل.. توجيه تهمة "مساعدة العدو" إلى شقيق رئيس جهاز الشاباك/عقوبات بريطانية جديدة لتفكيك "آلة الحرب" في السودان
الجمعة 06/فبراير/2026 - 01:05 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 6 فبراير 2026
الشرق الأوسط: عائلة القذافي... من «القبضة الحديدية» إلى صراع البقاء
فتح اغتيال سيف الإسلام القذافي ملف باقي أفراد عائلته المشتتين خارج ليبيا، من قبل وبعد اندلاع «الثورة» التي أسقطت نظام والده معمر القذافي في عام 2011.
وحكم القذافي ليبيا إثر «ثورة الفاتح» التي قادها في الأول من سبتمبر (أيلول) عام 1969 قرابة 42 عاماً، يرى معارضوه أنها اتسمت بـ«الديكتاتورية والقبضة الحديدية».
وفرغت ليبيا من وجود لعائلة القذافي، بعد مقتل سيف الإسلام في الزنتان مساء الثلاثاء على يد مجهولين، ليلحق بأشقائه الثلاثة خميس وسيف العرب والمعتصم بالله، فيما يصارع باقي أفراد الأسرة للبقاء بين عواصم عدة في العالم. وقد قتل الإخوة الثلاثة خلال «الثورة» على أيدي ما يعرف بـ«الثوار»، فيما نجا الباقون حينها، لكنهم تشتتوا في أقطار مختلفة.
بالنسبة لخميس، الابن السابع للقذافي، فقد كان يعمل في الولايات المتحدة عندما اندلعت «ثورة 17 فبراير»، لكنه عاد إلى ليبيا ليقتل في أغسطس (آب) 2011، وواجه المصير ذاته سيف العرب، بعد عودته من مدينة ميونيخ الألمانية في 30 من أبريل (نيسان) 2011، إثر غارة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) استهدفت منزله في حي غرغور بالعاصمة طرابلس. كما قتل المعتصم بالله رفقة والده في سرت، بعد وقوعهما في قبضة «ثوار مصراتة»، الذين نقلوا جثتيهما إلى مدينتهم قبل أن يدفنوهما في مكان غير معلوم.
ومنذ ذلك الحين وأنصار النظام السابق يطالبون بالكشف عن قبور القذافي ونجله ووزير دفاعه أبو بكر يونس، ويحركون دعاوى قضائية من أجل ذلك، لكنها لم تؤدِ إلى نتيجة.
عائلة مشتتة
ظل سيف القذافي منذ اعتقاله في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، خلال محاولة هروبه، محتجزاً لدى «كتيبة أبو بكر الصديق» بالزنتان لعشرة أعوام حتى خروجه إلى العلن لبعض الوقت، بغرض تقديم أوراق ترشحه في الانتخابات الرئاسية، التي كانت مقررة في 2021 لكنها تعطلت.
ومنذ 2021 وسيف الإسلام يتوارى عن الأنظار، ولا يظهر في مكان إلا بشكل عابر في مناطق بجنوب ليبيا، رفقة مقربين منه، وبعدما طوت رمال بني وليد صفحته باغتياله، لا يزال بقية أفراد أسرته يعيشون شتاتاً تتوزع خرائطه بين الصمت السياسي والمخاوف الأمنية.
ففي القاهرة، اختارت أرملة القذافي، صفية فركاش، الإقامة هناك بعيداً عن صخب الإعلام ومواجع السياسة، في حين تقيم ابنتها عائشة في سلطنة عمان، صحبة شقيقها محمد، الابن البكر للقذافي من زوجته الأولى فتحية نوري خالد.
وكان محمد القذافي، المولود عام 1970، رئيساً للجنة الأولمبية الليبية، التي يوجد مقرها في طرابلس، كما كان رئيساً لمجلس إدارة «الشركة العامة للبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية»، التي كانت تمتلك وتقوم بتشغيل اتصالات الهواتف الجوالة والأقمار الاصطناعية. فيما استقر أخوه الساعدي القذافي في تركيا، عقب الإفراج عنه من سجون طرابلس عام 2021 ليعيش حياةً هادئة، بعيداً عن أضواء السلطة وكرة القدم.
وأطلقت السلطات الليبية سراح الساعدي تنفيذاً لقرار قضائي صدر بالإفراج عنه منذ سنوات، وذلك بعد أن مكث في السجن منذ تسليمه في مارس (آذار) 2014 من قبل النيجر التي فرّ إليها عقب سقوط نظام والده عام 2011، وتمت ملاحقته بتهمة «التورط في القمع الدموي للانتفاضة».
وتتمثّل القضية الأبرز التي مثُل الساعدي أمام القضاء بشأنها في مقتل بشير الرياني، المدرّب السابق لنادٍ محلي لكرة القدم في طرابلس عام 2005. ومنذ إطلاق سراحه لا يظهر الساعدي القذافي إلا عبر كتابات محدودة على منصة «إكس»، آخرها هي التي نعى فيها شقيقه سيف.
أما هانيبال القذافي فلا يزال يمثل الوجه الأكثر مأساوية في الشتات، بعدما قضى 10 أعوام في سجن لبناني، لكن أطلق سراحه في العاشر من نوفمبر الماضي، بعد دفع كفالة مالية بلغت نحو 900 ألف دولار، منهية بذلك احتجازه على خلفية اتهامه بكتم معلومات تتعلق بقضية اختفاء الزعيم السياسي الديني اللبناني موسى الصدر ورفيقيه.
وبخصوص هناء، شقيقتهم بالتبني، فقد ذهبت أرجح الروايات إلى أنها لقيت حتفها أثناء القصف الأميركي على طرابلس عام 1986، ولم يتجاوز عمرها وقتها أربعة أعوام.
مطالب بإعادة عائلة القذافي وزوجته
سبق أن تطرق الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي في حوار سابق مع «الشرق الأوسط» إلى قضية الليبيين المهجّرين، ودعا للعمل على «تأمين العودة الفورية لجميع المقيمين اضطراراً خارج وطنهم»، وإعادة «عائلة القذافي وزوجته»، وقال إنهم «مواطنون ليبيون كذلك، ولهم نفس الحقوق والواجبات».
وسبق أن اتهم أنصار القذافي المجلس الرئاسي الليبي، برئاسة محمد المنفي، بالتقاعس عن إنصاف أسرة القذافي. وفي يوليو (تموز) 2024 وافقت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي على رفع اسم أرملة القذافي صفية فركاش من قوائم حظر السفر.
وكانت أرملة القذافي أدرجت في قوائم العقوبات الخاصة بليبيا منذ يونيو (حزيران) 2011، استناداً إلى القرار رقم 1973.
«حزب الله» يتضامن مع إيران... وجعجع: إنهاء أزمة لبنان يبدأ بوقف دعمها له
في ظلّ الترقب الذي تعيشه المنطقة، تعكس المواقف اللبنانية التناقض القائم في مقاربة الملفات الإقليمية ولا سيّما فيما يتصل بدور إيران، وهو ما كان واضحاً في كلام رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي عدّ أنه «عندما توقف إيران دعمها (حزب الله) تُحل المشكلة في لبنان»، في حين اكتفت كتلة «حزب الله» النيابية بالتعبير عن «تضامنها» مع طهران بعدما كان أمين عام الحزب نعيم قاسم أكد عدم الوقوف على الحياد.
وأتى ذلك في وقت تجددت فيه الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه، حيث استهدفت بعد ظهر الخميس بلدة المحمودية ووادي برغز جنوباً، قبل أن يستهدف القصف منطقة الوازعية في جبل الريحان جنوباً ومرتفعات الهرمل - الزغرين شرقاً.
وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي كابتن إيلا عبر «إكس» إن «الجيش الإسرائيلي يهاجم أهدافاً تابعة لمنظمة (حزب الله) الإرهابية في مناطق عدة داخل لبنان».
«حزب الله» يتضامن مع إيران
وفي بيان لها، عبّرت الكتلة «عن تضامنها الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران قيادة وحكومة وشعباً في وجه التهديدات العدوانية الأميركية»، عادَّةً أن «الموقف الثابت والصامد لإيران قيادة وشعباً سيتمكن من جبه العدوان حال وقوعه».
وفي الشأن اللبناني، أكدت الكتلة أنها «تدين العدوان الصهيوني الإجرامي المتصاعد من جرائم الاغتيال اليومية إلى استهداف المنشآت المدنية بشكل مكثّف»، إضافة إلى «إلقاء السموم على المزروعات والأراضي الزراعية وتعريض صحة اللبنانيين لمخاطر الإصابة بالأمراض المستعصية»، عادَّةً أن ذلك يهدف إلى «التسبّب بتصحّر المناطق الأمامية لإبقائها خالية من أهلها». كما أدانت «الصمت الدولي» و«التقاعس تجاه هذه الجرائم الإرهابية الموصوفة»، محمّلةً «مؤسسات المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه التعدّيات».
جعجع: عندما توقف إيران دعمها «حزب الله» تُحلّ المشكلة
في المقابل، رأى رئيس «القوات» سمير جعجع أنه «عندما توقف إيران دعمها (حزب الله) تُحل كل المشكلة».
وقال في حديث إذاعي: «كلّ دول العالم تنتظر اجتماع الجمعة في عُمان»، لافتاً إلى أن «نقاط الاختلاف كبيرة جداً»، ومضيفاً: «أتمنى أن يكون هناك حلٌ لهذه الإشكالية بالتفاوض، إلا أنني لا أرى أنها ستصل إلى نتيجة».
وعن انعكاس ما سيحدث في عُمان على لبنان، قال: «للأسف، هناك تلازم بين المسارين اللبناني والإيراني»، عادَّاً أن «إيران نجحت على مدى الأربعين سنة الماضية أن يكون لديها موطئ قدم يُعطّل عمل الدولة اللبنانية ككل». وأضاف: «عندما توقف إيران دعمها (حزب الله) تُحل كل المشكلة».
وشدد جعجع على أن «اتفاق وقف إطلاق النار لم يحدد نقطة معينة من لبنان بل كل البلد»، مذكّراً بأن القرار 1559 «يطالب بحل كل التنظيمات المسلحة غير الشرعية عن كل الأراضي اللبنانية». وفيما يتعلق بالاستحقاق النيابي، أكد أن «الانتخابات حاصلة في موعدها» وأن «كل الأمور تسير وفق القانون بشكل دستوري 100 في المائة».
إردوغان: اتفاق دمشق و«قسد» يدعم السلام مع «الكردستاني» في تركيا
قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن الاتفاق بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في شمال شرقي سوريا أسهم في تخفيف الضغط على عملية السلام بين الحكومة التركية ومقاتلي جماعة حزب «العمال الكردستاني» في بلاده، حسب «رويترز».
وفي تعليقات لصحافيين خلال رحلة عودته التي شملت السعودية ومصر، قال إردوغان إن التزام «قوات سوريا الديمقراطية» بالاتفاق سيُعزز مناخ السلام في سوريا، ويساعد على تحقيق الاستقرار.
وتخوض تركيا عملية سلام منذ شهور مع جماعة حزب «العمال الكردستاني» المحظورة، وتشدد على ضرورة حل «قوات سوريا الديمقراطية»، التي تعدها تركيا هي الأخرى منظمة إرهابية، ونزع سلاحها بالتزامن مع حزب «العمال الكردستاني».
من جهة أخرى، قالت مصادر في وزارة الدفاع التركية، يوم الخميس، إن أنقرة تتابع من كثب عملية اندماج تنظيم «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية، بموجب الاتفاق الموقع في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وفي ردّ من جانب المصادر التركية على أسئلة الصحافيين، عقب إحاطة إعلامية قدّمها متحدث وزارة الدفاع زكي أق تورك، رحبت المصادر بتوقيع اتفاق جديد للاندماج بين الحكومة السورية و«قسد» واجهة تنظيم «واي بي جي»، حسب وكالة أنباء «الأناضول» التركية.
وقالت المصادر: «نراقب العملية على أرض الواقع من كثب، ونؤكد أهمية تنفيذ الاندماج بطريقة تُعزز البنية الموحدة لسوريا ومبدأ (دولة واحدة... جيش واحد)، ونتوقع تنفيذ جميع الأنشطة المخطط لها على أساس الشفافية والثقة المتبادلة».
وأعربت عن تمنياتها أن يتحقق السلام والهدوء والاستقرار الذي طالما تاق إليه سكان المنطقة في أقرب وقت ممكن.
وفي 30 يناير الماضي، أعلنت الحكومة السورية عن التوصل إلى «اتفاق شامل» مع «قسد»، ينهي الانقسام في البلاد ويؤسس لمرحلة جديدة من الاندماج الكامل، ويعدّ الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي ودمج القوات العسكرية متمماً لاتفاق 18 يناير.
تحالف «تأسيس» السوداني يحشد قواته قرب مدينة الكرمك
ذكر مسؤول حكومي أن تحالف «تأسيس» السوداني المساند لـ«قوات الدعم السريع»، حشد أعداداً كبيرة من مقاتليه، استعداداً للهجوم على مدينة الكرمك الاستراتيجية في جنوب ولاية النيل الأزرق، في حين تناقل طرفا الحرب معلومات متضاربة عن قصف جوي استهدف مدينة كادوقلي وبلدة الكويك، ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين والجنود بحسب تقارير صادرة عن منصات موالية لكل طرف على حدة.
وقال محافظ الكرمك، عبد العاطي محمد الفكي، في تصريحات يوم الخميس، إن حشوداً ضخمة من «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية – شمال»، بقيادة عبد العزيز الحلو، قد تجمعت في قرب منطقة ديم منصور، تمهيداً لاستهداف مدينة الكرمك رئاسة المحافظة، وإن قوات الجيش ظلت تتصدى لها مستخدمة المدفعية الثقيلة، لتشتيتها بعيداً عن الكرمك.
وقالت «الحركة الشعبية – شمال»، مؤخراً، إنها استولت على ثلاث مناطق في جنوب النيل الأزرق قريبة من حدود دولة جنوب السودان، وهي بلدة ديم منصور التي لا تبعد كثيراً عن الكرمك، إضافة إلى بلدتَي خور البودي، وبشير نوقو.
وطوال الحرب الأهلية بين الجيش السوداني و«الحركة الشعبية لتحرير السودان»، بقيادة الراحل جون قرنق، ظلت مدينة الكرمك مسرحاً لعمليات عسكرية كبيرة، تبادل خلالها الطرفان السيطرة على البلدة الحدودية المهمة.
ونقل موقع «سودان تربيون» عن المحافظ الفكي، أن «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية»، تعملان على زعزعة استقرار إقليم النيل الأزرق، مستعينتين بـ«دعم إقليمي»، وتشريد المواطنين. كما نقل عنه تأكيده لـ«يقظة القوات المسلحة واستعدادها للتصدي للهجمات وردع الخارجين عن القانون»، وأن الهجوم على البلدات الثلاث أسفر عن نزوح نحو 1500 شخص إلى مدينة الكرمك.
وكان الجيش قد استعاد الأسبوع الأخير من الشهر الماضي بلدتَي السلك وأحمر سيدك، في حين بقيت منطقة ملكن في يد «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية».
ولقي أكثر من 22 شخصاً، بينهم كوادر طبية، وأصيب ثمانية أشخاص، بقصف طائرة مسيّرة تابعة لـ«الدعم السريع»، وقالت «شبكة أطباء السودان»، إنها استهدفت مستشفى في بلدة الكويك بولاية جنوب كردفان. وأضافت «الشبكة» في بيان أن 22 شخصاً قُتلوا، بينهم أربعة من الكوادر الطبية، وأن 8 أشخاص أُصيبوا بجراح نُقلوا على أثرها إلى مستشفى بلدة الكويك.
«الشبكة» دانت ما أطلقت عليه استهداف المرافق الصحية والكوادر الطبية، واعتبرته جريمة حرب، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والمواثيق التي تكفل حماية المدنيين والمنشآت الطبية.
وفي مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، والقريبة من الكويك، نقلت مصادر موالية لـ«قوات الدعم السريع»، أن 45 جندياً قُتلوا، وأصيب 22 جندياً بقصف مسيّرات ضد مواقع عسكرية في كادوقلي، وذكرت أن المسيّرات استهدفت تجمعات عسكرية في المدينة.
ووفقاً لتلك المصادر، فإن قصف المسيّرات استهدف مواقع تابعة للجيش و«القوات المشتركة» و«كتائب البراء»، في عدد من المناطق داخل كادوقلي، بينها مقر «الكتيبة 254 استطلاع»، ومركز تدريب الشرطة، وقوات العمل الخاص، والدفاع الجوي.
وذكرت أن القتلى بينهم ضباط من الجيش و«القوات المشتركة»، فضلاً عن تدمير 18 عربة قتالية، وذلك دون صدور معلومات رسمية من الجيش، أو «قوات الدعم السريع»، أو «الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال».
وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد أيام من كسر الحصار الذي كانت تفرضه قوات تحالف «تأسيس» على مدينتَي الدلنج وكادوقلي، وكذلك بعد أيام من المعارك العنيفة التي دارت في إقليم النيل الأزرق.
العربية نت: إسرائيل.. توجيه تهمة "مساعدة العدو" إلى شقيق رئيس جهاز الشاباك
قدّم الادعاء العام الإسرائيلي الخميس لائحة اتهام ضد شقيق رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية (الشاباك) تشمل "مساعدة العدو في زمن الحرب"، على خلفية الاشتباه بضلوعه في تهريب سجائر وبضائع أخرى إلى قطاع غزة المحاصر.
وتسيطر إسرائيل على دخول جميع البضائع والأشخاص إلى القطاع الفلسطيني المحاصر، حيث لا تزال الأوضاع الإنسانية سيئة، رغم وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول).
وبتسلئيل زيني (50 عاماً) شقيق رئيس الشاباك دافيد زيني، متهم إلى جانب آخرين ب"مساعدة العدو في زمن الحرب، والتصرف بممتلكات لأغراض إرهابية والحصول على أموال بالاحتيال في ظروف مشددة، وتلقي رشى"، بحسب ما أفادت وزارة العدل الإسرائيلية.
وأضافت الوزارة في بيان أن "من بين البضائع الرئيسية المحظورة التي جرى تهريبها إلى القطاع كانت التبغ والسجائر، وقد أدخلت مئات ملايين الشواقل إلى خزائن حركة حماس منذ بداية الحرب".
ويُشتبه بأن زيني، وهو جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي، عمد في ثلاث مناسبات إلى تهريب نحو 14 صندوق سجائر إلى غزة، تحتوي كل منها على 50 خرطوشة أي سبعة آلاف علبة سجائر، مقابل حصوله على 365 ألف شيكل (حوالي 117 ألف دولاراً).
وإلى جانب زيني، وُجّهت الخميس اتهامات إلى شخصين آخرين.
والأربعاء، وصفت وزارة العدل عملية التهريب التي تندرج ضمن شبكة تهريب أوسع، بأنها "قضية خطيرة لتهريب منظم ومنهجي ومتقن لمختلف البضائع إلى قطاع غزة بهدف تحقيق أرباح"، مشيرةً إلى أن عمليات التهريب بدأت في صيف عام 2025، حين كانت الحرب لا تزال مستعرة في غزة.
وتم في الإجمال توجيه لوائح اتهام بحق 12 شخصاً وشركة واحدة، وفق بيان وزارة العدل.
وبحسب اللائحة الاتهامية، فقد أنشأ المشتبه بهم سلسلة إمداد بدأت في الضفة الغربية قبل نقل البضائع إلى نقاط تسليم في قطاع غزة.
وأوضحت الوزارة أن التهريب تم "عن طريق تضليل الجنود عند المعابر إلى القطاع، وإيهامهم بأن المتهمين يدخلون في إطار خدمتهم العسكرية ولأغراض أمنية".
في وقت وقوع الأحداث، كان بتسلئيل زيني مسؤولاً عن فريق للهندسة المدنية في غزة، وبالتالي كان مخولاً إدخال مركبات إلى القطاع الفلسطيني.
وأشار البيان نفسه إلى أن المشتبه بهم "تجاهلوا عن دراية المساهمة المباشرة لهذه الأنشطة في تعزيز قوة التنظيمات الإرهابية في القطاع"، بحسب تعبير وزارة العدل الإسرائيلية.
وأضاف أن قيمة البضائع المهرّبة بلغت ملايين الشواكل الإسرائيلية، وشملت صناديق سجائر، وهواتف من طراز "آيفون"، وبطاريات، وكوابل اتصالات، وقطع سيارات، وغيرها.
الجيش الإسرائيلي يهاجم مخازن أسلحة لحزب الله في لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، أنه هاجم مخازن أسلحة لحزب الله بعدة مناطق في لبنان.
شن سلاح الجو الإسرائيلي، الخميس، أكثر من 10 غارات على أهداف أرضية في جنوب وشمال لبنان، بحسب ما أفاد موقع "لبنان 24" الإخباري.
وفقاً للموقع، استهدفت معظم الغارات منطقة المحمودية في قضاء جزين جنوب لبنان، حيث تقع منشآت عسكرية تابعة لحزب الله، نقلا عن وكالة "تاس" الروسية.
كما قصفت إسرائيل قواعد تدريب ومستودعات أسلحة للحزب في منطقة الهرمل شمال لبنان، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
وفقاً لوزارة الداخلية اللبنانية، ارتفع عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية على لبنان إلى 29 قتيلاً منذ مطلع العام الجاري.
وتواصل إسرائيل شن غارات على لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بعد حرب مع حزب الله دامت أكثر من عام. كما أبقت على قواتها في 5 تلال استراتيجية في جنوب لبنان، رغم أن الاتفاق نصّ على انسحابها بالكامل.
وتزعم إسرائيل أن ضرباتها تستهدف عناصر في حزب الله ومنشآت ومخازن أسلحة عائدة إليه، مؤكدة أنها لن تسمح له بترميم قدراته بعد الحرب.
أقرت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح حزب الله. وأعلن الجيش اللبناني مطلع يناير (كانون الثاني)، إنجاز المرحلة الأولى من هذه الخطة، والتي شملت جنوب نهر الليطاني (نحو 30 كيلومترا من الحدود الجنوبية مع إسرائيل، التي شككت في الخطوة واعتبرتها غير كافية).
وتتألف خطة الجيش اللبناني من 5 مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، والواقعة على بعد نحو 60 كيلومتراً من الحدود، وعلى بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب بيروت.
أردوغان: تركيا تبذل قصارى جهدها لمنع اندلاع صراع أميركي إيراني
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده تعمل جاهدة للحيلولة دون انجرار منطقة الشرق الأوسط إلى صراع جديد بسبب التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في الوقت الذي يشير فيه الطرفان إلى أن الخلاف حول ترسانة طهران الصاروخية يهدد بعرقلة التوصل إلى اتفاق.
ونشرت الرئاسة التركية اليوم الخميس نصاً لتعليقات أدلى بها أردوغان لصحفيين على متن طائرة العودة من زيارة إلى مصر، ونقلت عنه قوله إن المحادثات على مستوى القيادة بين الولايات المتحدة وإيران ستكون مفيدة بعد مفاوضات على مستوى أدنى بشأن البرنامج النووي من المقرر عقدها في عُمان غدا الجمعة.
كما لفت أردوغان إلى أن تركيا تبذل قصارى جهدها لمنع التصعيد.
وعكف الرئيس التركي لسنوات على العمل على توطيد علاقاته الجيدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع توسيع نفوذ أنقرة الدبلوماسي في الشرق الأوسط وخارجه.
"أزمة صواريخ إيران"
ولا تزال إيران والولايات المتحدة على خلاف بسبب إصرار واشنطن على أن تشمل المفاوضات ترسانة طهران الصاروخية وتعهد إيران بألا تناقش سوى برنامجها النووي، وهو الخلاف الذي استتبع تبادل التهديد بشن غارات جوية.
وأثارت الخلافات بشأن مكان المناقشات والموضوعات التي ستتطرق إليها شكوكاً في إمكانية عقد الاجتماع من الأساس، مما ترك الباب مفتوحاً أمام احتمال أن ينفذ ترامب تهديده بضرب إيران.
ورداً على سؤال يوم الأربعاء عما إذا كان يتعين على المرشد الأعلى علي خامنئي أن يشعر بالقلق، قال ترامب لشبكة إن.بي.سي نيوز "أقول إنه يجب أن يشعر بالقلق البالغ. نعم، يجب أن يشعر بذلك". وأضاف "يتفاوضون معنا"، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.
وبعد تعليق ترامب، قال مسؤولون أميركيون وإيرانيون إن الجانبين اتفقا على نقل مكان المحادثات إلى مسقط بعد أن اتفقا في البداية على اسطنبول.
لكن ليست هناك أي إشارات على توصلهما إلى أرضية مشتركة بشأن جدول أعمال المناقشات، والمنطقة على صفيح ساخن في ظل تعزيز الولايات المتحدة قواتها فيها وسعي أطراف بالمنطقة إلى تجنب مواجهة عسكرية يخشى الكثيرون أن تتصاعد حدتها وتتحول إلى حرب أوسع نطاقاً.
إرم: آلاف المقاتلين السابقين في "قسد" يسلمون أسلحتهم للحكومة السورية الانتقالية
نحن جميعا سوريون، جئتُ من أجل التسوية. المهم أن نحصل على حقوقنا من دون تمييز".
بهذه الكلمات، التي يمتزج فيها الأمل بالإرهاق، يلخص محمد أنور إبراهيم، 45 عاما، واحدا من أكثر المشاهد دلالة على التحولات المتسارعة التي تشهدها مدينة الرقة، شمال شرقي سوريا.
يقف محمد، وهو كردي سوري، في طابور يضم مئات من عناصر قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، أمام مركز "المراجعة والتسوية" الذي أنشئ حديثا لتقنين أوضاع المقاتلين السابقين، في أعقاب بسط الحكومة السورية الانتقالية سيطرتها على المدينة التي كانت تُسمى سابقا "عاصمة الخلافة" لما يعرف بتنظيم الدولة.
تحولات ميدانية متسارعة
قطع محمد المسافة من أطراف بلدة عين عيسى إلى قلب الرقة، مدفوعا، كما يقول، بالحاجة الماسة لتسوية وضعه المعيشي قبل أي اعتبار آخر . الرجل الذي عمل سابقا حارسا في مؤسسة مدنية تابعة لـ "قسد"، يتحدث عن سنوات صعبة فرضت عليه تغيير مسار حياته.
يقول لبي بي سي نيوز عربي "عملتُ عامين مع "قسد"، ثم اضطررت للعمل سائقا لسيارة أجرة لأن وضعي المادي كان سيئا للغاية، ولدي ثمانية أطفال عليّ إطعامهم، وأتيتُ لإجراء التسوية وأنا مرتاح لذلك، حتى أرتب وضعي القانوني، بعد تسليم مؤسسات الدولة في المدينة للحكومة الانتقالية".
هذا المشهد يأتي في أعقاب تحولات ميدانية متسارعة شهدها شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، حين انسحبت قوات "قسد" من مساحات واسعة في شمال شرقي سوريا تحت ضغط هجمات منسقة شنتها قوات الحكومة الانتقالية بدعم من قوات من أبناء العشائر العربية، في تغيير ديمغرافي وعسكري جديد يُفرض على خارطة الصراع السوري المعقد.
داخل مركز التسوية في الرقة، تتكرر رواياتٌ تنفي المشاركة في القتال ضد القوات المهاجمة. ويؤكد معظم المصطفين أنهم نأوا بأنفسهم عن المواجهات العسكرية التي جرت في محافظات حلب والرقة ودير الزور.
أحمد خليل علي، عنصر سابق في قوى الأمن الداخلي التابعة لـ"قسد"، يقف مرتديا معطفا شتويا يقيه برد الانتظار، ويقول بحماس: "نحن إخوة وبلدنا واحد. تركتُ سلاحي في وحدتي العسكرية منذ نحو شهر، ولم أشارك في أي قتال. جئت لإجراء التسوية، وإذا قبلنا الجيش السوري سننضم إليه بكل تأكيد لإعادة بناء البلاد".
وفي السياق ذاته، يروي محمود خليل علي، موظف سابق في مكتب استعلامات في قرية حزيمة شمالي الرقة، كيف لزم بيته لحظةَ دخول قوات الحكومة الانتقالية. يقول الرجل الثلاثيني ذو اللحية الكثة: " كنتُ موظفاً إدارياً، ولم أستلم سلاحاً للقتال. اليوم نأمل أن تُسوّى أوضاعنا وأن نُدمج في مؤسسات الدولة، بما فيها وزارة الدفاع".
وتعكس هذه الرغبة الجماعية، على ما يبدو، في الانضمام للقوات الجديدة أزمة عميقة في فرص العمل، وترديا حادا في الأوضاع المعيشية.
الآلاف يضعون السلاح
من الناحية الإجرائية، بدت العملية منظمة، إذ أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية فتح باب التسوية في الرقة ودير الزور، في إطار ما تقول إنه "مسعى لتعزيز الاستقرار وفرض الأمن".
ويكشف مصطفى العيسى، مدير مركز المراجعة والتسوية في الرقة، عن حجم الإقبال قائلاً: "هناك إقبال شديد، سوّينا أوضاع أكثر من 1580 عنصراً حتى الآن. نستلم منهم الأسلحة الخفيفة والمركبات والوثائق الرسمية، كي يعودوا إلى حياتهم الطبيعية". ويشير العيسى إلى وجود أقسام مخصصة للنساء والرجال لضمان سير العملية بسلاسة.
تركة ثقيلة ومستقبل غامض
بينما يصطف الآلاف لتسليم أسلحتهم الخفيفة، تواجه الحكومة الانتقالية تحديات تتجاوز مجرد تغيير الزي العسكري للمقاتلين.
فمدينة الرقة، التي دُمرت بشكل شبه كامل خلال معارك عام 2017 لطرد تنظيم الدولة منها بدعم من التحالف الدولي، لا تزال تنتظر إعادة إعمار حقيقية. وبالتوازي مع ذلك، يبقى الهاجس الأمني حاضراً بقوة، إذ يتعين على السلطة الجديدة التعامل مع خلايا التنظيم النائمة في البادية، وإعادة تأهيل آلاف الأشخاص المرتبطين بمسلحي التنظيم في شمال شرقي البلاد، وهي قنبلة موقوتة ورثتها الحكومة الانتقالية مع سيطرتها على هذه المناطق.
عقوبات بريطانية جديدة لتفكيك "آلة الحرب" في السودان
فرضت المملكة المتحدة (الخميس 5 فبراير) حزمة جديدة من عقوبات تدخل حيز النفاذ فورا ضد ستة أشخاص يُشتبه بارتكابهم فظائع في حرب السودان، أو تأجيج الحرب عن طريق توفير المرتزقة والعتاد العسكري.
هذه العقوبات أعلنتها وزيرة الخارجية، إيفيت كوبر، في أعقاب زيارتها إلى الحدود السودانية مع تشاد، حيث التقت لاجئين فروا من العنف، بمن فيهم نساء وفتيات تعرضن للاعتداء الجنسي والاغتصاب على أيدي الفصائل المتحاربة.
العقوبات البريطانية الجديدة تستهدف كبار القيادات في كل من قوات الدعم السريع والجيش السوداني، حيث يُشتبه بأن جنود الطرفين قد ارتكبوا مذابح ضد المدنيين واستخدموا الاغتصاب كسلاح حرب، كما تستهدف عددا من الأشخاص المشتبه بتجنيدهم لمقاتلين أجانب للقتال في الحرب، أو أن لهم دور في تيسير شراء العتاد العسكري.
فقد التقت وزيرة الخارجية، عند معبر أدري، نساء قُتل أبناؤهم على أيدي ميليشيات جوالة، بينما تعرضن هن أنفسهن للاغتصاب وتُركن في حالة تهدد حياتهن. كما التقت بمستجيبين للاحتياجات الإنسانية يحاولون إيصال إمدادات من الغذاء والدواء لملايين السودانيين الذين شُردوا عن ديارهم.
أسوأ أزمة
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس بأن السودان ليس أسوأ أزمة إنسانية في العالم وحسب، بل الأزمة فيه واحدة من أسوأ الأزمات في القرن الحالي، حيث هناك أكثر من 9.3 مليون نازح داخل السودان، إلى جانب 4.3 مليون لاجئ عبر الحدود في دول مثل تشاد، وأيضا أكثر من 21 مليون شخص يعانون من انعدام أمن غذائي شديد.
في ديسمبر، أعلنت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية تخصيص مبلغ إضافي قدره 21 مليون جنيه إسترليني لدعم جهود الإغاثة، وبذلك ارتفع إجمالي مساهمات المملكة المتحدة إلى 146 مليون إسترليني في السنة المالية الحالية لتوفير مساعدات منقذة للحياة لما يفوق 800,000 شخص.
وقالت وزيرة الخارجية، إيفيت كوبر: "على حدود السودان مع تشاد هذا الأسبوع التقيت نساءً وأطفالا عانوا عنفا لا يمكن تخيله، وبالكاد استطاعوا النجاة بحياتهم. لأجلهم، ولأجل ملايين آخرين من المدنيين الذين علقوا في وسط هذه الحرب، نريد وقف إطلاق النار عاجلا، ونريد ممرات آمنة لوكالات الإغاثة الإنسانية للوصول إلى كل المحتاجين لمساعدة.
وأضافت: "لكننا أيضا بحاجة إلى ضمان أن يدفع الثمن القادة العسكريون الذين سمحوا بارتكاب هذه الفظائع، والمنتفعون قساة القلب الذين أججوا هذه الحرب عن طريق توفير المرتزقة والأسلحة.
وقالت كوبر: "من خلال هذه العقوبات، سوف نسعى إلى تفكيك آلة حرب مرتكبي العنف في السودان أو المنتفعين منه، ورسالتنا لكل شخص مسؤول عن قيادة هذه الجيوش وارتكاب تلك الفظائع هي أنهم سوف يُحاسبون يوما ما."
وفي ولايتيّ دارفور والجزيرة، يُشتبه بأن المقاتلين من قوات الدعم السريع وقوات الجيش السوداني قد شنوا هجمات على المدنيين، بما في ذلك ارتكاب عمليات اغتصاب وقتل جماعي، وانتهاكات على أساس عرقي، وتسببوا في النزوح القسري.
وهذه الفظائع أججها توفير مرتزقة دوليون، الأمر الذي جعل المملكة المتحدة تفرض عقوبات على شبكة من الأفراد المشتبه بضلوعهم في تجنيد ونشر عسكريين سابقين كولومبيين للتدريب والقتال في صفوف قوات الدعم السريع. وإلى جانب ذلك، استهدفنا أسلحة ومشتريات وتمويل قوات الدعم السريع من خلال فرض عقوبات على مدير بنك الخليج الخاضع لعقوبات المملكة المتحدة.
حزمة العقوبات الجديدة هذه تشكل جزءا من استراتيجية وزارة الخارجية والتنمية الأوسع لمعالجة الأزمة في السودان، بالعمل من خلال الأمم المتحدة ومجموعة دول السبع وشركاء في المنطقة، للمطالبة بوفق إطلاق النار فورا، والسماح بدخول وكالات الإغاثة الإنسانية بلا عراقيل. وسوف تعتبر المملكة المتحدة السودان أولوية خلال رئاستها لمجلس الأمن في شهر فبراير، وتضغط لأجل اتخاذ إجراء أقوى بشأن إدخال المساعدات الإنسانية، والمحاسبة عن الفظائع، وتنسيق الضغط الدولي على الطرفين المتحاربين. وفي شهر إبريل، سوف تستضيف المملكة المتحدة بالشراكة مع ألمانيا مؤتمرا دوليا يُعقد في الذكرى الثالثة للحرب، لحشد الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب.
المشمولون بالعقوبات
العقوبات التي تفرضها المملكة المتحدة في 5 فبراير تشمل:
حسين برشم – قائد ميداني في قوات الدعم السريع مسؤول عن ارتكاب فظائع جماعية، بما فيها العنف على أساس عرقي، والتسبب في النزوح القسري، والاعتداءات على المدنيين، خاصة في دارفور.
أبو عاقلة محمد كيكل – عسكري في الجيش السوداني. قائد قوات درع السودان المسؤولة عن فظائع ارتكبت في أوائل سنة 2025 في ولاية الجزيرة.
مصطفى إبراهيم عبد النبي محمد – مدير بنك الخليج الخاضع لعقوبات المملكة المتحدة؛ ويمتلك غالبية أسهم شركة شيلد للحلول الوقائية (السودان)؛ ومستشار لقائد قوات الدعم السريع، ويُشتبه بأنه يساعد في التمويل غير المشروع للحملة العسكرية التي تقودها قوات الدعم السريع.
كلاوديا فيفيانا أليفيروس فوريرو – ضالعة في تجنيد عناصر سابقين في الجيش الكولومبي لتدريب قوات الدعم السريع والقتال في صفوفها.
ماتيو أندريس دوكيه بوتيرو – ضالع في تجنيد عناصر سابقين في الجيش الكولومبي لتدريب قوات الدعم السريع والقتال في صفوفها.
ألفارو أندريس كيهانو بيسيرا - ضالع في تجنيد عناصر سابقين في الجيش الكولومبي لتدريب قوات الدعم السريع والقتال في صفوفها.
هذه العقوبات الجديدة التي أعلنت عنها المملكة المتحدة تأتي في أعقاب فرض عقوبات في 12 ديسمبر ضد أربعة من قيادات قوات الدعم السريع يُشتبه بمسؤوليتهم عن ارتكاب فظائع في السودان.
