"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

السبت 07/فبراير/2026 - 11:34 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 7 فبراير 2026

العربية نت: من هو وزير الدفاع في الحكومة اليمنية الجديدة؟

تضمن قرار تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة، الذي صدر الجمعة، تعيين اللواء الركن طاهر علي عيضة العقيلي وزيراً للدفاع، ضمن وجوه جديدة وشابة ضمها التشكيل الذي أعلن بعد أسابيع من تكليف الدكتور شائع الزنداني بتشكيل الحكومة.

واللواء طاهر العقيلي ينحدر من قرية العقيلي في مديرية بني صريم بمحافظة عمران (شمالي البلاد)، ويعتبر أحد القيادات العسكرية المخضرمة في اليمن، ويعد عاشر وزير دفاع في البلاد منذ إعادة تحقيق الوحدة اليمنية في العام 1990.

مسيرة عسكرية حافلة
التحق بالخدمة العسكرية عام 1984، وحصل على شهادة بكالوريوس في العلوم العسكرية في عام 1992، وشهادة الدكتوراه في الدراسات الاستراتيجية والفلسفة القومية، وماجستير في الدراسات العليا الاستراتيجية من جامعة كرري بالسودان، وماجستير في العلوم العسكرية من كلية القيادة والأركان في عام 2005، وزمالة كلية الدفاع الوطني من جمهورية السودان عام 2014.

كما حصل على شهادة دبلوم فن التفاوض وإدارة الأزمات من الأكاديمية العسكرية العليا بصنعاء. وهو خريج دورة قادة كتائب 2001، وحاصل على دبلوم فني صواريخ أرض-جو.

تدرج في المناصب القيادية
تقلد اللواء العقيلي عدة مناصب عسكرية هامة، شملت: قائد سرية، عمليات كتيبة، رئيس أركان كتيبة، قائد كتيبة، ومعلم في كلية القيادة والأركان.

كما شغل منصب رئيس شعبة، ومدرس أول جناح الدفاع الجوي بكلية القيادة والأركان، ثم قائد اللواء 9 مشاة بالمنطقة العسكرية السادسة بمحافظة الجوف عام 2016.

عُين في منصب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش اليمني 4 سبتمبر (أيلول) 2017، وأعفي من المنصب مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 وعين مستشاراً للقائد الأعلى.

ثم عين نائباً لرئيس اللجنة العسكرية والأمنية العليا المساندة لمجلس القيادة الرئاسي المشكلة في شهر أبريل (نيسان) 2022 والتي كانت مكلفة بهيكلة القوات والتشكيلات العسكرية والأمنية المنضوية ضمن معسكر المجلس الرئاسي.

وقد تعرض العقيلي لإصابة بالغة عام 2018 إثر انفجار لغم أرضي أثناء تفقده سير المعارك في محافظة الجوف.

اليمن.. مجلس القيادة الرئاسي يقر تشكيلة الحكومة الجديدة

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، مساء الجمعة، القرار الجمهوري رقم (3) لسنة 2026م، القاضي بتشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها.

ويترأس الحكومة الدكتور شائع محسن الزنداني، الذي سيتولى أيضاً حقيبة الخارجية وشؤون المغتربين.

ووفقًا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية، يأتي القرار بعد أيام من تكليف الزنداني بتشكيل الحكومة، وبناءً على عرض رئيس الوزراء وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، وفقًا للدستور ومرجعيات المرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية.

وضمّت الحكومة 35 وزيرًا، توزّعت حقائبهم بين الوزارات السيادية والخدمية، حيث شملت وزارات الدفاع والداخلية والخارجية والمالية والنفط، إلى جانب التعليم والصحة والكهرباء والمياه والنقل، إضافة إلى عدد من وزراء الدولة.

وسجلت التشكيلة الحكومية الجديدة أول عودة نسائية إلى مجلس الوزراء منذ 2015، مع تعيين الدكتورة أفراح الزوبة، وزيرة لـ "التخطيط والتعاون الدولي"، والقاضي إشراق المقطري وزيرة الشؤون القانونية، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة الدولة لشؤون المرأة، في خطوة تنهي سنوات الغياب النسائي عن السلطة التنفيذية.
وبحسب نص القرار، شُكِّلت الحكومة على النحو الآتي:
1-الدكتور شائع محسن الزنداني رئيسا لمجلس الوزراء، وزيرا للخارجية وشؤون المغتربين.
2-معمر مطهر محمد الإرياني، وزيرا للإعلام.
3-نايف صالح عبدالقادر البكري، وزيرا للشباب والرياضة.
4- سالم عبدالله عيسى السقطري، وزيرا للزراعة والري والثروة السمكية.
5-اللواء إبراهيم علي احمد حيدان، وزيرا للداخلية.
6-توفيق عبدالواحد علي الشرجبي، وزيرا للمياه والبيئة.
7-محمد محمد حزام الأشول، وزيرا للصناعة والتجارة.
8-الدكتور قاسم محمد قاسم بحيبح، وزيرا للصحة العامة والسكان.
9-القاضي بدر عبده أحمد العارضة، وزيرا للعدل.
10- اللواء الركن طاهر علي عيضة العقيلي، وزيرا للدفاع.
11-المهندس بدر محمد مبارك باسلمة، وزيرا للإدارة المحلية.
12-مطيع أحمد قاسم دماج، وزيرا للثقافة والسياحة.
13-الدكتور أنور محمد علي كلشات المهري، وزيرا للتعليم الفني والتدريب المهني.
14-المهندس عدنان محمد عمر الكاف، وزيرا للكهرباء والطاقة.
15-مروان فرج سعيد بن غانم، وزيرا للمالية.
16-الدكتورة إفراح عبدالعزيز الزوبة، وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي.
17-سالم ابوبكر محمد ثابت العولقي، وزيرا للخدمة المدنية والتأمينات.
18-القاضي إشراق فضل المقطري، وزيرا للشؤون القانونية.
19-الدكتور عادل عبدالمجيد علوي العبادي، وزيرا للتربية والتعليم.
20-الدكتور أمين نعمان محمد القدسي، وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي.
21- الدكتور شادي صالح باصرة، وزيرا للاتصالات وتقنية المعلومات.
22-الدكتور محمد عبدالله علي بامقاء وزيرا للنفط والمعادن.
23- محسن علي حيدرة قاسم العمري، وزيرا للنقل.
24-المهندس حسين عوض سعيد العقربي، وزيرا للاشغال العامة والطرق.
25-مختار عمر صالح اليافعي، وزيرا للشؤون الاجتماعية والعمل.
26-مشدل محمد عمر أحمد، وزيرا لحقوق الإنسان.
27-الشيخ تركي عبدالله علي الوادعي، وزيرا للأوقاف والإرشاد.
28-الدكتور عبدالله علي حسين أبو حورية، وزيرا للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى.
29- القاضي أكرم نصيب أحمد العامري، وزيرا للدولة.
30- عبدالغني حفظ الله جميل، وزيرا للدولة أمينا للعاصمة صنعاء.
31-عبدالرحمن شيخ اليافعي، وزيرا للدولة محافظا لمحافظة عدن.
32-أحمد صالح أحمد العولقي وزيرا للدولة.
33- الدكتورة عهد محمد سالم جعسوس، وزيرا للدولة لشؤون المرأة.
34-وليد محمد محمد القديمي، وزيرا للدولة.
35-وليد علي إسماعيل الأبارة، وزيرا للدولة.

العين: في مسيرات دعم «الانتقالي الجنوبي».. حضرموت تندد بممارسات إخوان اليمن

تحت شعار "الثبات والصمود"، يواصل الجنوبيون في اليمن الاحتشاد الشعبي في الساحات لدعم وتأييد المجلس الانتقالي للأسبوع الخامس تواليا.

والجمعة، احتشد الآلاف من الجنوبيين في مدينة سيئون حاضرة وادي حضرموت "تجديدا للتمسك بالمجلس الانتقالي وقيادته السياسية ممثلة برئيس المجلس عيدروس الزُبيدي، باعتباره حامل المشروع السياسي لاستعادة دولة الجنوب".

وندد المتظاهرون بممارسات قوات الطوارئ الإخوانية في وادي حضرموت، مؤكدين استمرار الزخم وتصاعد وتيرة التحركات الشعبية خلال المرحلة المقبلة.

ويرى المجتمعون أن هذه المظاهرات تبعث برسائل شعبية واضحة لتفويض المجلس الانتقالي، "في ظل مرحلة سياسية معقدة يشهدها الجنوب وحضرموت خاصة، تتداخل فيها التحديات والمشاريع، وتتزايد فيها محاولات خلط الأوراق وإرباك المشهد الجنوبي".

وأكد المشاركون رفضَ كل الأعمال الانتقامية ومحاولات كسر إرادة أبناء الجنوب أو الالتفاف على خياراتهم الوطنية، والتأكيد على وحدة الصف الجنوبي والاصطفاف خلف رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزُبيدي.

وأكد بيان فعالية "الثبات والصمود" تأييدَ أبناء وادي حضرموت كل ما جاء في الإعلان الدستوري المعلن في 2 يناير/كانون الثاني 2026، رافضين رفضًا قاطعًا قرار حل المجلس الانتقالي الجنوبي، ومؤكدين أن "أي قرار رسمي يُتخذ خارج أطر المجلس الانتقالي الرسمية لا يُعد نافذًا ولا يمثلنا كشعب".

وجدد أبناء وادي حضرموت التفويضَ الشعبي لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزُبيدي، باعتباره القائد المفوَّض سياسيًا وشعبيًا لقيادة المرحلة، ومواصلة تمثيل الجنوب في كل المحافل محليًا وإقليميًا ودوليًا، حتى تحقيق كامل الأهداف.

وأدان البيان ما قامت به قوات الطوارئ الإخوانية من اقتحام واعتداء على مقر الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي، ومقرَّي الهيئة التنفيذية بمديريتي تريم والقطن، وكذلك الاعتداء واقتحام بيت رئيس الهيئة التنفيذية المساعدة محمد الزُبيدي، مُحمِّلًا السلطة المحلية كل التبعات المترتبة على ذلك.

كما أدان البيان "الاختطاف القسري للمقدم عبدالرحمن غيثان الفيل"، والصمت المريب من قبل السلطة المحلية، مُحمِّلًا إياها مسؤولية سلامة المقدم وكل ما قد يصيبه من أذى.

ورفض البيان "كل المشاريع الصغيرة التي تستهدف حضرموت أو تحاول سلخها عن هويتها الجنوبية الجامعة"، مؤكدًا أن حضرموت كانت وستبقى قلب الجنوب النابض وعنوان وحدته.

وطالب أبناء وادي حضرموت السلطةَ المحلية بتمكين قوات النخبة الحضرمية وقوات درع الوطن على كامل التراب الحضرمي، وإخراج قوات الطوارئ الإخوانية المعترض عليها شعبيًا.

وأكد البيان دعمَ القوات الحكومية الجنوبية والأجهزة الأمنية، والوقوف إلى جانبها في مواجهة مليشيات الحوثي والتنظيمات الإرهابية، التي تتقاطع مصالحها مع قوى النفوذ الإخوانية في استهداف الجنوب ومشروعه الوطني.

وطالب البيان العالمَ بالتدخل العاجل لإطلاق سراح وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري، داعيًا إلى إخراج قوات الطوارئ الإخوانية المحتلة للمحافظة.

وعقب انتهاء المظاهرة الحاشدة، قالت مصادر محلية لـ"العين الإخبارية" إن قوات الطوارئ الإخوانية اعتقلت عددا من المتظاهرين في مدينة سيئون ونقلتهم إلى جهة مجهولة.

الشرق الأوسط: هل تدفع إيران الحوثيين لدور عسكري محتمل ضد واشنطن؟

بالتزامن مع التحركات العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، والضربات العسكرية المحتملة على إيران، تواصل الجماعة الحوثية في اليمن استعداداتها العسكرية وحشد المقاتلين واستحداث مواقع جديدة لأسلحتها، في وقت يُنظر لها فيه بأنها إحدى أهم الأذرع الإقليمية للرد الإيراني.

وعلى الرغم أن الجماعة المدعومة من إيران لم تصدر أي بيان رسمي يعلن موقفها من تعرض إيران لهجوم أميركي، فإن قادة فيها حذَّروا الولايات المتحدة من أي عمل عسكري، وتحمُّل المسؤولية الكاملة عن التصعيد وتداعياته، ولمحوا إلى أن تعاطيهم معه سيتم وفق ما تراه القيادة العليا بعد تقييم الموقف وتداعياته المحتملة.

وبقدر ما توحي هذه التلميحات، إلا أن ثمة تفسيرات لها بعدم الرغبة في لفت انتباه الإدارة الأميركية الحالية بقيادة دونالد ترمب إلى ضرورة التعامل مسبقاً مع الرد المقبل من قِبل الجماعة، خصوصاً وأن هذه الإدارة قد شنت حملة عسكرية سابقة ربيع العام الماضي على الجماعة وتسببت لها بالكثير من الخسائر.

ويرى إسلام المنسي، الباحث المصري في الشؤون الإيرانية، أن إيران قد لا تذهب إلى إحراق أوراقها كافة في حال لم يكن هناك داعٍ لذلك، خصوصاً مع التهديدات الأميركية بارتفاع سقف التصعيد في حال إقدام أي أذرع عسكرية إيرانية على التدخل والمشاركة في المواجهة.

ولم تلجأ إيران لاستخدام أذرعها العسكرية خلال مواجهتها مع إسرائيل والضربة الأميركية المحدودة لها صيف العام الماضي؛ لكونها لم تشعر بخطر وجودي، وهو ما قد يتغير في المواجهة المرتقبة، ويمكن أن يدفع إلى تدخل الجماعة الحوثية، بما يشمل استهداف حلفاء ومصالح الولايات المتحدة وقواتها العسكرية، وفقاً لحديث المنسي لـ«الشرق الأوسط».

وإذا كانت إيران قد سبق لها وعرضت، في إطار تفاوضي، التخلي عن أذرعها العسكرية في المنطقة، بما في ذلك الحوثي، فإن ذلك يجعل من المؤكد أنها ستستخدمها في الرد، خصوصاً وأنها أنشأتها للدفاع عن أراضيها في جغرافيا بعيدة عنها، حسب المنسي.

وترجح الكثير من التقارير الاستخباراتية أن يكون «الحرس الثوري» الإيراني قد بحث مع الحوثيين تفعيل ساحات دعم بديلة خلال المواجهة الأميركية الإيرانية المنتظرة، واستخدام خلايا وأسلحة لم يجرِ استخدامها من قبل.

تأهب مكشوف
ومنذ أيام نقلت وسائل إعلام صينية عن قيادي عسكري حوثي، لم تسمّه، أن الجماعة رفعت فعلاً حالة التأهب، ونفذت عمليات تفتيش لمنصات إطلاق الصواريخ في مناطق عدة داخل اليمن، من بينها منطقة البحر الأحمر ذي الأهمية الاستراتيجية.

في هذا السياق، يؤكد صلاح علي صلاح، الباحث السياسي اليمني، أن الجماعة الحوثية ستشارك في الدفاع عن إيران ضد أي هجمات أميركية، مستنداً إلى خطابها الإعلامي المرافق لحشود أنصارها في الساحات والميادين، والذي يؤيد بشكل واضح حق إيران في الدفاع عن نفسها.

ورغم المواربة التي يتخذها هذا الخطاب بشأن إيران؛ فإنه يعيد التذكير بحرب غزة، ويجدد التعهدات الحوثية بالعودة إلى التصعيد العسكرية للدفاع عن سكان القطاع المحاصر، كما يوضح صلاح لـ«الشرق الأوسط»، منوهاً إلى أن إيران لم تشارك الحوثيين كل تلك التقنيات العسكرية المتطورة والنوعية، إلا بسبب ثقتها العالية بهم وقدرتهم على استخدامها لصالحها.

وخلال الفترة الماضية، وبعد استهداف إسرائيل حكومة الجماعة غير المعترف بها وعدداً من قياداتها، برز عدد من القادة الحوثيين المتشددين في ولائهم لإيران، بينما يجري على الأرض استحداث مواقع عسكرية ونقل معدات وأسلحة إلى مناطق جديدة في المناطق الساحلية والقريبة منها، إضافة إلى إمكانية استخدام خلايا أمنية في خارج حدود اليمن.

ويرجح صلاح أنه، ومع تهديدات الضربة العسكرية على إيران كبيرة، فإن الرد الإيراني سيأخذ منحى متقدماً قد يصل إلى السعي لإغلاق المضائق؛ وهو ما يجعل مضيق باب المندب في دائرة الاستهداف الحوثي.

ويبدي الكثير من المراقبين قلقاً من أن تكون الجماعة الحوثية نقلت خلال السنوات الماضية عدداً من مقاتليها وخلاياها الاستخباراتية إلى خارج اليمن لاستهداف مصالح أميركية وغربية في المنطقة.

خيارات مفتوحة
وفقدت الجماعة الحوثية عند إعلان وقف إطلاق النار في غزة أحد أهم مبررات حشد المقاتلين وجمع الأموال، وبدأت بمواجهة تصاعد الغضب الشعبي ضد ممارساتها والحالة الإنسانية المتدهورة بخطاب إعلامي يحاول إقناع المتلقين بأن المعركة لم تنتهِ، وأن هناك جولات قادمة منها.

وفي موازاة استمرار الجماعة بحشد أنصارها أسبوعياً في مظاهرات تشمل مختلف مناطق سيطرتها تحت شعارات مناصرة قطاع غزة، لجأت إلى تنفيذ هجمات في جبهات المواجهة مع الحكومة الشرعية في اليمن، خصوصاً في محافظة تعز، في حوادث يصفها بعض الخبراء العسكريين بمحاولات جس النبض، بينما يرى آخرون أنها تهدف لصرف الانتباه عن ممارسات أخرى.

في هذا السياق، يذكّر وليد الأبارة، رئيس مركز اليمن والخليج للدراسات، بأن الجماعة واجهت مرحلة حرجة بعد وقف الحرب في غزة، بعد أن فقدت أحد أبرز مبررات هجماتها على الملاحة في البحر الأحمر، وإزاء ذلك فقد تلجأ إلى استحداث مبررات جديدة، بمزاعم العقوبات المفروضة عليها للحفاظ على زخمها الإعلامي ودورها الإقليمي.

إلى جانب ذلك، فهناك خياران آخران، حسب توضيحات الأبارة لـ«الشرق الأوسط»، يتمثل الأول بإعادة توجيه نشاطها نحو الداخل؛ بهدف تعزيز ميزان القوى العسكري والاقتصادي لمصلحتها، أو لفرض شروطها في أي تسوية مقبلة، بينما يتمثل الآخر بالرضوخ للضغوط الدولية والإقليمية والانخراط في مسار تفاوضي، خصوصاً في حال تصاعد العقوبات أو تراجع قدرتها الاقتصادية والعسكرية.

وحسب تقدير موقف لمركز اليمن والخليج الذي يديره الأبارة، فإن المعطيات تشير إلى أن الاحتجاجات الواسعة في إيران باتت تضغط على قدرة النظام على إدارة نفوذه الإقليمي بالوتيرة السابقة، دون أن تصل إلى تفكيك شبكة وكلائه.

وهذا الواقع يدفع طهران إلى مقاربة أكثر حذراً، تحكمها أولويات الداخل وحسابات التكلفة والعائد، مع الحفاظ على الحد الأدنى من النفوذ الخارجي دون تصعيد واسع.

ويُرجَّح الأبارة في هذا الإطار استمرار العلاقة مع الحوثيين ضمن استمرارية منضبطة، بدعم انتقائي يضمن بقاء الجماعة فاعلة، إلا أن اتساع الاحتجاجات أو تعرض إيران لضربة عسكرية مباشرة قد يفتح سيناريو إعادة تموضع حوثية أعمق، تشمل تنازلات سياسية وأمنية أوسع مقابل ضمانات إقليمية.

شارك