من هرمز إلى جنيف.. إيران تناور وتحاور/8 دول عربية وإسلامية تدين تصنيف إسرائيل أراضي بالضفة الغربية «أملاك دولة»/اشتعال حرب المسيّرات في السودان وتراجع المواجهات البرية
الثلاثاء 17/فبراير/2026 - 12:02 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 17 فبراير 2026
البيان: من هرمز إلى جنيف.. إيران تناور وتحاور
عشية بدء جولة جديدة من المباحثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، تقول طهران إن موقف واشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني بات «أكثر واقعية»، في حين باشر الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية في مضيق هرمز الاستراتيجي، بينما أعلن جنرال أمريكي أن الرئيس دونالد ترامب يقترب تدريجياً من اتخاذ قرار استخدام القوة العسكرية ضد إيران.
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن مناورات هرمز تهدف إلى الاستعداد «للتهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة»، وفقاً لوكالة «فرانس برس».
كما أجرت المنظمة المعنية بالدفاع المدني في إيران تدريباً على الدفاع لصد هجوم بأسلحة كيماوية في منطقة بارس الاقتصادية الخاصة للطاقة لتعزيز الجاهزية للتعامل مع وقائع محتملة باستخدام مواد كيماوية في جنوب إيران.
ويأتي إعلان هذه التدريبات عشية جولة مباحثات ثانية بين إيران والولايات المتحدة بوساطة تتولاها سلطنة عمان، في جنيف.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة إكس إنه موجود في جنيف «للتوصل لاتفاق عادل ومنصف». وأضاف «الأمر غير المطروح على الطاولة هو الخضوع أمام التهديدات».
أكثر ليونة
واعتبرت الحكومة الإيرانية أن موقف واشنطن من الملف النووي بات أكثر ليونة. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، كما نقلت عنه وكالة إرنا الرسمية «بالنظر إلى المباحثات (التي جرت بداية فبراير في سلطنة عمان)، يمكننا أن نستخلص بحذر أن الموقف الأمريكي من القضية النووية الإيرانية أصبح أكثر واقعية».
وأعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن طهران «مستعدة لتفاوض نووي منصف يبدد المخاوف دون المساس بأمنها»، مضيفاً أن إيران «رفعت مستوى استعدادها وجاهزیتها».
ولفت لاريجاني إلى أن طهران تنظر بإيجابية إلى التفاوض بشرط أن يكون «منصفاً ومعقولاً»، وألا يتحول إلى أداة لتأجیل أو لفرض ملفات خارج الإطار النووي.
وصرح بأن «إيران تقبل إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية»، مضيفاً أن «الحديث عن التخصيب الصفري لليورانيوم غير واقعي، لأن المعرفة النووية لا يمكن القضاء عليها سياسياً، ولدى إيران احتياجات طبية وبحثية مشروعة».
وقال إن البرنامج الصاروخي لم يُطرح في المفاوضات الأخيرة، معتبراً أنه جزء من منظومة الأمن القومي، وأکد أن الردع الدفاعي «ليس محل مساومة».
من جانبه، قال القيادي في بحرية «الحرس الثوري» محمد أكبر زاده إن كل السفن الأجنبية في المنطقة «هي تحت المراقبة الاستخبارية الكاملة وفي متناول قدراتنا الدفاعية». وشدد على أن «القوات المسلحة مستعدة بالكامل وتراقب تحركات العدو، ولا تتجاهل التهديدات على الإطلاق»، وفق ما نقلت عنه وكالة إرنا الرسمية.
القرار يقترب
وبعد نشر حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وقطع بحرية تابعة لها في الخليج في يناير، أعلن ترامب الجمعة أن حاملة طائرات ثانية هي جيرالد فورد ستبحر «قريباً جداً» إلى الشرق الأوسط. وذكر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال زيارة إلى المجر أمس، أن التوصل إلى اتفاق مع طهران سيكون صعباً.
وأضاف «أعتقد أن هناك فرصة من أجل التوصل دبلوماسياً إلى اتفاق يتناول الأمور التي نشعر بالقلق حيالها. سنكون منفتحين للغاية على ذلك ومرحبين به. لكنني لا أريد أن أبالغ في ذلك أيضاً. سيكون الأمر صعباً. من الصعب للغاية على الجميع إبرام اتفاقات مع إيران، لأننا نتعامل مع رجال دين متطرفين يتخذون القرارات بشكل أيديولوجي وليس بشكل جيوسياسي».
وقال الجنرال الأمريكي المتقاعد جاك كين إن ترامب يقترب تدريجياً من اتخاذ قرار استخدام القوة العسكرية ضد إيران. وقال في مقابلة إذاعية «من الواضح أن الرئيس لم يتخذ بعد القرار النهائي بشأن الخيار العسكري، لكننا نرى ما يحدث، وفي رأيي، أعتقد أن هذا القرار سيُتخذ في نهاية المطاف»، وفقاً لـ «روسيا اليوم».
وحذر كين من أن أي عمل عسكري محتمل ضد طهران سيكون «أكبر بكثير» مما حصل في حرب الـ12 يوماً، متوقّعاً أن يستهدف القيادة المدنية والعسكرية الإيرانية، والبنية التحتية، وصواريخ باليستية.
وقال: «نتحدث عن عملية أكبر بكثير مما قام به الإسرائيليون، لكنها ستكون مضغوطة، وستشارك فيها الولايات المتحدة أيضاً، لتكون حملة قوية قد تضع النظام على طريق الانهيار».
لبنان.. سجال قانوني يفتح باب الشكوك حول الانتخابات
يشهد لبنان انقساماً سياسياً حاداً وجدلاً متجدداً حول قانون الانتخابات النيابية، المقرر إجراءها في 10 مايو المق لا سيما ما يتعلق باقتراع اللبنانيين غير المقيمين، وإنشاء «الدائرة 16»، وذلك على خلفية رأي «هيئة التشريع والاستشارات» في وزارة العدل التي يرى البعض أنها مرجعية قانونية ملزمة للإدارة، فيما يصرّ آخرون على أن القانون النافذ لا يمكن تعديله أو تعليق العمل به إلا بتشريع صريح من مجلس النواب.
ودخلت الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان مرحلة مفصلية مع صدور رأي هيئة التشريع والاستشارات الذي أكد حق المغتربين في الاقتراع لكامل أعضاء مجلس النواب الـ 128، ما وضع السلطة التنفيذية أمام استحقاق قانوني وسياسي لا يحتمل التأجيل، وفتح الباب أمام مواجهة بين ضرورات احترام القانون ومخاوف الانزلاق إلى أزمة سياسية جديدهذا التفسير قوبل باعتراضات سياسية ونيابية، رأت فيه تجاوزاً لصلاحيات واضحة، معتبرة أن الرأي غير ملزم ولا يمكنه تعديل أو تفسير قانون انتخاب نافذ بطريقة تناقض نصوصه الصريحة.
وأشارت مصادر متابعة إلى أن الجهة المخوّلة الفصل في النزاعات الدستورية المتصلة بالانتخابات هي المجلس الدستوري، لا هيئة استشارية.أعلن وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار، اليوم الإثنين، انطلاق مسار الانتخابات النيابية وفقًا للقانون النافذ، مؤكدا أن «قطار الانتخابات انطلق ولا يوقفه سوى إجراء يُتخذ في المجلس النيابي»، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو إجراؤها في موعدها المحدد.وفي ما يتعلق برأي هيئة التشريع والاستشارات حول انتخاب اللبنانيين غير المقيمين، أوضح الحجار أنه «تم رفع الاستشارة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ليُبنى على الشيء مقتضاه»، لافتا إلى أن هذه الاستشارة غير ملزمة، إلا أن عدم الأخذ بها يستوجب تعليلًا رسميًا استنادًا إلى إحدى مواد تنظيم العمل في وزارة العدل.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن أي اجتهاد لا يستند إلى نص القانون يشكّل خروجاً عن الأصول. وأكد تمسّكه بإجراء الانتخابات في موعدها، رافضاً حتى فكرة التمديد التقني، ومشدداً على أن الاحتكام يجب أن يكون لصناديق الاقتراع وحدها.في هذا السياق، شنّ عضو تكتل حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عقيص هجوماً على بري،
وقال في حديث إذاعي إن «هناك إرادة لبنانية وشعبية جامعة لمنح الحق للمغتربين بالاقتراع في أماكن وجودهم في الخارج، يقابلها تعنّت شخص واحد هو بري»، مضيفاً أن من غير صلاحيات رئيس المجلس «تقييم عمل القاضي أو الإيحاء بوجود ضغوط أدّت إلى صدور قرار هيئة التشريع والاستشارات»،
عادّاً أن بري «يصادر حقوق 67 نائباً وإرادتهم».يذكر أن عددا من النواب يعتبرون أن قانون الانتخابات الحالي يشوبه خلل يتعلق بحق اللبنانيين المنتشرين في العالم بالمشاركة في العملية الانتخابية، ويطالبون بإدراج اقتراح تعديل القانون على جدول أعمال الجلسات التشريعية، بما يتيح للمغتربين انتخاب كامل أعضاء مجلس النواب من أماكن انتشارهم، بدل حصر تمثيلهم بستة نواب موزعين على القارات الست، كما ينص القانون النافذ.
مصادر في وزارة الداخلية والبلديات أكدت أنّ الوزارة أصدرت جميع التعاميم اللازمة فور فتح باب الترشيح، وأرسلتها إلى وزارة المالية ومصرف لبنان، تمهيدًا لتعميمها على المصارف التجارية لفتح حسابات الحملة الخاصة بالمرشحين، وفق ما يفرضه قانون الانتخاب.غير أن المصارف لم تباشر حتى الساعة بفتح هذه الحسابات، ما يعني عمليًا تعطيل إمكانية استكمال ملفات الترشيح.
وام:الجامعة العربية تدين قرار اسرائيل تحويل أراض في الضفة الغربية إلى أملاك دولة
أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية قرار الحكومة الإسرائيلية تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية إلى ما يسمى "أملاك دولة" واعتبرت هذه الخطوة تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان وعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة.
وأكدت الأمانة العامة في بيان صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة أن القرار إجراء أحادي باطل يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض ويمهد لضم أراض فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.
وحذرت من أن استمرار هذه السياسات يفاقم التوتر ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن جميع الإجراءات الرامية لتغيير الوضع القانوني والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية باطلة ولا تترتب عليها أي آثار قانونية.
ودعت المجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته والضغط لوقف الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي.
لبنان يستضيف لقاء «الأخوة الإنسانية كأساس لمستقبل مشترك»
تستضيف بيروت، الثلاثاء، لقاء «الأخوة الإنسانية كأساس لمستقبل مشترك» بمشاركة نخبة من القيادات الدينية والفكرية والأكاديمية من داخل لبنان وخارجه.
يأتي اللقاء ضمن سلسلة من المبادرات الدولية، التي تنظمها اللجنة العليا للأخوة الإنسانية بالتعاون مع الرهبانية الأنطونية المارونية واللجنة الأسقفية للحوار المسيحي الإسلامي في لبنان ومجلس التسامح والسلام العالمي، وذلك إحياءً لليوم العالمي للأخوة الإنسانية.
تعزيز مبادئ التعايش والسلام
ويهدف اللقاء، الذي يقام في فندق فينيسيا بيروت، إلى تعزيز مبادئ التعايش والسلام والاحترام المتبادل، وترسيخ مفهوم الأخوة الإنسانية كإطار جامع يوحّد بين الأديان والثقافات والحضارات، بما يسهم في تعزيز التماسك المجتمعي والمسؤولية المشتركة.
كما يسعى الحوار إلى دعم الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي من خلال ترسيخ الشراكة الإنسانية وتعزيز التفاعل البنّاء بين مختلف المجتمعات.
ويتضمن برنامج اللقاء كلمات رسمية لكل من السفير خالد الغيث الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية بدولة الإمارات العربية المتحدة، و أحمد بن محمد الجروان رئيس المجلس العالمي للاحترام المتبادل والسلام، والأب الدكتور بشارة إيليا المدبر العام في الرهبانية الأنطونية المارونية، والبروفيسور الأب سليم دكاش رئيس جامعة القديس يوسف، وقدس الأباتي جوزف بو رعد الرئيس العام للرهبانية الأنطونية المارونية، والمطران شارل مراد رئيس لجنة الحوار المسيحي الإسلامي.
الخليج: ملك الأردن: الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية تنذر بتفاقم الصراع
اجتمع العاهل الأردني الملك عبدﷲ الثاني، اليوم الاثنين، بمسؤولين بريطانيين سابقين وأعضاء في البرلمان البريطاني، لبحث أبرز المستجدات في المنطقة.
وبحسب بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي، تطرّق الاجتماع إلى التطورات الخطرة في الضفة الغربية؛ إذ أكد الملك أن الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي تسعى لترسيخ الاستيطان وفرض السيادة على الأراضي تقوض جهود التهدئة وتنذر بتفاقم الصراع.
كما تناولت النقاشات دور المملكة المتحدة في جهود استعادة الاستقرار بالإقليم، فضلاً عن التطورات في القدس، وغزة، وسوريا، وإيران.
ما هي الإجراءات الجديدة في الضفة؟
وصدّقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع قرار يجيز تسجيل أراضٍ في الضفة الغربية باعتبارها «أراضي دولة»، في خطوة تفتح الباب أمام تحويل ملكية هذه الأراضي رسمياً إلى السلطات الإسرائيلية.
ويمكّن القرار الحكومة الإسرائيلية من تخصيص هذه الأراضي للمستوطنين، وتمليكها للجيش الإسرائيلي وغيره من الأجهزة والمؤسسات الإسرائيلية، وهو تطور لم يكن ممكناً خلال السنوات الماضية نتيجة غياب مسار تسجيل رسمي شامل في الضفة منذ عام 1967.
وتصاعد التنديد الدولي بقرار الحكومة الإسرائيلية بدء إجراءات تسوية وتسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «أراضي دولة»، باعتبار الخطوة تصعيداً غير مسبوق يمهّد لتثبيت السيطرة الإسرائيلية وفرض وقائع بقوة السلاح.
الشرق الأوسط: هل يفك حفتر «ارتباطه» المفترض بـ«الدعم السريع»؟
تتسارع وتيرة زيارات مسؤولين مصريين رفيعي المستوى إلى مقر القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، في خطوة يراها متابعون تعكس «قلقاً متزايداً» من تداعيات الصراع السوداني على الأمن القومي المصري، ويقولون إنها تهدف إلى «تحييد» حفتر عن مساندة «قوات الدعم السريع».
وتأتي هذه التحركات، التي كان آخرها زيارة رئيس جهاز الاستخبارات العامة المصرية اللواء حسن رشاد إلى بنغازي مساء الأحد، في وقت كانت فيه القاهرة قد رسمت «خطوطاً حمراء» حاسمة تجاه أي مساس بوحدة السودان. ويرى متابعون أن هذه الخطوط تضع حفتر أمام استحقاقات إقليمية تتطلّب «مواءمة مواقفه» مع المقاربة المصرية الصارمة تجاه الملف السوداني.
وازدادت مؤخراً تقارير دولية موثّقة بصور أقمار اصطناعية تُظهر نشاطاً عسكرياً ملحوظاً لـ«قوات الدعم السريع» داخل الصحراء الجنوبية الليبية، فضلاً عن اتهامات موجهة إلى «الجيش الوطني» الليبي بدعمها لوجيستياً.
ودائماً ما تتجاهل القيادة العامة في بنغازي التعاطي مع هذه الاتهامات التي تشير إلى تعاون «الجيش الوطني» في توفير الدعم اللازم بالوقود للقوات التي يقودها محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي»، في مواجهة الجيش السوداني برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
القاهرة وسيادة السودان
وأمام تمسّك القاهرة بالحفاظ على السودان موحداً دون تقسيم، تلميحاً وتصريحاً عبر رسائل عدة، تخلّت عن تحفظاتها حيال «أي تدخل أو دعم قد يؤثر على سيادة السودان». وقال مصدر عسكري سابق في غرب ليبيا إن هذا يحتم على حفتر «فك الارتباط» مع «الدعم السريع».
ويقول المحلل السياسي الليبي حسام الفنيش: «مسألة تقديم الدعم إلى (قوات الدعم السريع) باتت تشكل عبئاً في ظل ما تعانيه ليبيا من فراغ جيو-أمني»، موضحاً أن هذا الفراغ «تستغله أطراف عدة لتمرير أجنداتها» وسط التحديات التي تواجهها ليبيا.
كما يرى أن التعامل مع هذا الواقع «يتطلّب مد جسور التعاون بشكل أكبر مع حفتر عبر تعزيز التنسيق، لا سيما مع نجله خالد حفتر الذي يتولى رئاسة الأركان العامة للجيش الوطني».
ويضيف الفنيش، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أن خالد سبق أن طرح فكرة أن حماية الحدود يجب أن تكون مسؤولية مشتركة بين الشرق الليبي والغرب، بالتنسيق مع حكومة طرابلس.
ولم تكشف القيادة العامة في «الجيش الوطني» عن الكثير عن لقاء «حفتر-رشاد» في الرجمة ببنغازي مساء الأحد، لكنها قالت في بيان مقتضب إن الجانبين ناقشا «التطورات المحلية والإقليمية، وتم التأكيد على أهمية استمرار التواصل والتنسيق بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدَين».
وزيارة رشاد إلى الرجمة ليست الأولى من نوعها، كما سبقتها بأيام قليلة زيارة رسمية لرئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق أحمد خليفة إلى بنغازي.
وذهب الخبير العسكري الليبي عادل عبد الكافي إلى أن العلاقة المفترضة «بين حفتر و(الدعم السريع) تضر بالتأكيد بالأمن القومي المصري»، وأن الزيارات التي يجريها مسؤولون مصريون إلى الرجمة «تأتي في إطار الضغط عليه لإنهاء دعمه لقوات حميدتي»، بالإضافة إلى «سد الثغرات الحدودية التي يصل من خلالها الإمداد إلى (الدعم السريع)».
الضغط المصري - التركي
ويرى عبد الكافي، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أن «فك الارتباط هذا سوف يحدث إذا ما استمر الضغط المصري - التركي المشترك على حفتر لقطع إمداد (الدعم السريع)».
وسبق أن نقلت وكالة «رويترز» عن أكثر من 12 مسؤولاً عسكرياً ومخابراتياً ودبلوماسياً أن مهبطاً للطائرات في «الكفرة»، الواقعة جنوب شرقي ليبيا على مسافة نحو 300 كيلومتر عن الحدود السودانية، «غيّر شكل الحرب الأهلية في السودان من خلال توفير طوق نجاة لـ(قوات الدعم السريع)».
وأضافت الوكالة في 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي أن «الإمدادات العسكرية التي أُرسلت عبر مهبط الكفرة أسهمت في تعزيز قدرات (الدعم السريع) بعد استعادة الجيش السوداني العاصمة الخرطوم في مارس (آذار) 2025. كما لعب خط الإمداد هذا دوراً محورياً في فرض (قوات الدعم السريع) سيطرتها على مدينة الفاشر في أكتوبر (تشرين الأول)».
ويعتقد مصدر أمني سابق في شرق ليبيا أن موضوع «دعم القيادة العامة لحميدتي مرهون بالمصالح الدولية». وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ«الشرق الأوسط» أن «الجيش الوطني ليست لديه مصلحة استراتيجية في دعم قوات حميدتي ضد الجيش السوداني». وتابع: «هذه الحركات انفصالية تمس وحدة ليبيا واستقرارها بشكل أساسي».
وحسب ما نقلته «رويترز» عن المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين، فقد سجلت بيانات تتبع الرحلات الجوية ما لا يقل عن 105 عمليات هبوط لطائرات شحن بين أبريل (نيسان) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2025، نقلت «أسلحة ومرتزقة» لدعم سيطرتها في دارفور.
وانتهى المصدر الأمني السابق إلى أن هناك «أطرافاً دولية وعربية هي التي تدفع بالقيادة العامة لإيصال الإمدادات إلى (الدعم السريع)»، رغم أن مسؤولاً في الجيش نفى ذلك في بداية الحرب السودانية، وقال إن القيادة العامة «تقف على مسافة واحدة مما يجري في السودان».
وسبق أن أفاد تقرير صادر عن منظمة «ذا سنتري» الأميركية للرقابة، في 13 نوفمبر 2025، بأن قوات «الجيش الوطني» تُزوّد «الدعم السريع» بالوقود المُهرَّب. ونوه التقرير إلى أن «التدفق المستمر للديزل والبنزين من حفتر مكّن (قوات الدعم السريع) من التحرك في دارفور، وبالتالي من تنفيذ عملياتها التكتيكية هناك».
وتشهد العلاقات المصرية - الليبية، لا سيما مع حفتر، تنسيقاً أمنياً وعسكرياً مكثفاً يركز على دعم الاستقرار في ليبيا، ومواجهة التهديدات الإرهابية والجرائم العابرة للحدود، وتأمين الحدود المشتركة المترامية.
بدء جولة جنيف بين الولايات المتحدة وإيران
أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بدأت الثلاثاء في جنيف، عبر تبادل الرسائل بين الجانبين بوساطة عُمانية.
وقال مسؤول إيراني رفيع لـ«رويترز» إن نجاح المحادثات النووية مرهون بجدية الولايات المتحدة في رفع العقوبات وتجنب طرح مطالب «غير واقعية»، مؤكداً أن طهران حضرت إلى طاولة التفاوض بـ«مقترحات حقيقية وبنّاءة».
ونقل مراسل وكالة «إيرنا» الرسمية من جنيف أن الجولة انطلقت عملياً منذ أمس عبر مشاورات تمهيدية بين إيران وسلطنة عُمان، جرى خلالها عرض وجهات نظر طهران.
وأشار إلى أن الجانب الأميركي أجرى صباح اليوم لقاءات مع وزير الخارجية العُماني والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتم خلال تلك اللقاءات نقل المواقف الإيرانية بشأن الملف النووي ورفع العقوبات وإطار أي تفاهم محتمل.
وأضاف أن الوفدين الإيراني والأميركي كانا حاضرين في مقر المفاوضات اعتباراً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت جنيف، وبدأ تبادل الرسائل فعلياً عبر الوسيط العُماني.
ولفت إلى أن مشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذه الجولة تميزها عن سابقتها، مؤكداً أن الوفد الإيراني يحضر بتشكيلة سياسية وقانونية واقتصادية وفنية كاملة.
وقبل ساعات من انطلاق الجولة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيكون «منخرطاً بشكل غير مباشر» في هذه المباحثات، مضيفاً: «أعتقد أنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. لا أظن أنهم يرغبون في تحمّل عواقب عدم إبرام اتفاق».
وأوضح ترمب، للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إيرفورس وان» مساء الاثنين، أن المحادثات «ستكون مهمة للغاية»، مشيراً إلى أن «الإيرانيين مفاوضون صعبون... آمل أن يكونوا أكثر عقلانية».
وعشية الجولة، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مباحثات «فنية معمّقة» مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، قبل أن يلتقي نظيره العُماني بدر البوسعيدي لبحث جدول أعمال الجولة.
وأكد عراقجي سعيه إلى «اتفاق عادل ومنصف»، مع رفض «الخضوع للتهديدات». من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق «صعب»، مع الإعراب عن الأمل بإمكان إنجازه دبلوماسياً. كما أكد البيت الأبيض مشاركة المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في المحادثات.
وتتمسك طهران بحصر التفاوض في الملف النووي مقابل رفع العقوبات، وترفض وقف التخصيب بالكامل أو إدراج برنامجها الصاروخي ضمن المحادثات، في حين تدفع واشنطن نحو مقاربة أوسع تشمل قضايا إضافية.
8 دول عربية وإسلامية تدين تصنيف إسرائيل أراضي بالضفة الغربية «أملاك دولة»
أدان وزراء خارجية كل من السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، بشدة القرار الصادر عن إسرائيل بتصنيف أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة على أنها ما تُسمّى «أراضي دولة».
وحسب بيان مشترك، نشرته وزارة الخارجية السعودية، اليوم (الثلاثاء)، استنكر الوزراء موافقة السلطات الإسرائيلية على الشروع في إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي على نطاق واسع في الضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967.
واعتبر البيان أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً، وانتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، فضلاً عن كونها انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2334.
وأفاد البيان بأن هذا القرار يتعارض مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن السياسات، والممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والذي شدد على عدم قانونية التدابير الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي، والديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى وجوب إنهاء الاحتلال، وحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة.
وأضاف البيان: «وتعكس هذه الخطوة محاولة لفرض واقع قانوني وإداري جديد يهدف إلى تكريس السيطرة على الأرض المحتلة، بما يقوّض حل الدولتين، ويبدد آفاق إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، ويعرّض فرص تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة للخطر».
وجدد وزراء الخارجية رفضهم القاطع لجميع الإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والديموغرافي، والتاريخي للأرض الفلسطينية المحتلة، وشددوا على أن هذه السياسات تمثل تصعيداً خطيراً من شأنه أن يزيد من حدة التوتر، وعدم الاستقرار في الأرض الفلسطينية المحتلة، والمنطقة بأسرها. كما دعوا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، واتخاذ خطوات واضحة، وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام القانون الدولي، وصون الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
اشتعال حرب المسيّرات في السودان وتراجع المواجهات البرية
تراجعت حدة المواجهات البرية في السودان لصالح تصاعد القتال الجوي بالمسيّرات. وأعلن الجيش استهداف «قافلة إمدادات عسكرية» على الحدود مع تشاد، اليوم الاثنين، غداة قصف «الدعم السريع» مستشفى بولاية سنار جنوب شرق البلاد.
وقالت «شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة مهنية تطوعية، ومصادر في الجيش، إن 3 أشخاص قتلوا و7 آخرين جُرحوا، بينهم كوادر طبية، بعدما قصفت مسيّرة تابعة لـ«قوات الدعم السريع» مستشفى مدينة المزموم بسنار. وأوضحت الشبكة أن «الدعم السريع» استهدفت مدنيين، وألحقت أضراراً بالمستشفى وبمحيطه، ما «أثر على قدرته على تقديم الخدمات العلاجية للمرضى ومصابي القصف».
وأعلن الجيش السوداني، في بيان، مساء الأحد، تنفيذ «عملية نوعية» قرب بلدة أبو زبد بولاية غرب كردفان، دمر خلالها «منظومة دفاع جوي قصيرة المدى» تابعة لـ«الدعم السريع»، غداة إعلانه تدمير منظومة دفاع جوي أخرى من طراز «FK-2000» صينية الصنع، كانت تشغلها «الدعم السريع» قرب بلدة الدبيبات بولاية جنوب كردفان.
في المقابل، قالت «الدعم السريع» إن مسيّرة تابعة للجيش قصفت معبر أدري الحدودي مع تشاد، ما أدى إلى مقتل نحو 20 شخصاً «معظمهم من التجار التشاديين»، إضافة إلى مصابين نُقلوا إلى مستشفيات داخل الأراضي التشادية.
ونقلت مصادر صحافية عن الجيش السوداني أن العملية استهدفت «قافلة إمدادات عسكرية» كانت في طريقها إلى «الدعم السريع» في ولاية غرب دارفور.
وذكرت مصادر إعلامية تابعة لـ«الدعم السريع» أن مسيّراتها قصفت مناطق غرب مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، الاثنين، وألحقت «خسائر فادحة بقوات الجيش» المتمركزة في غرب المدينة الاستراتيجية. ولم يصدر تأكيد من أي من الطرفين.
ومنذ بضعة أشهر، تزايد اعتماد الطرفين على المسيرات القتالية والانقضاضية، لتجنب الخسائر البشرية، خصوصاً بعد كسر الجيش حصار مدينتي كادوقلي والدلنج. ورصد تقرير لوكالة «رويترز»، الخميس الماضي، أكثر من عشر مسيّرات انتحارية بعيدة المدى جديدة قرب مطار نيالا بولاية جنوب دارفور الذي تسيطر عليه «الدعم السريع». وتوقعت أن تشن غارات كبيرة على مناطق الجيش. ووفقاً للوكالة، فإن مختبر جامعة ييل للأبحاث الإنسانية، تحقق قبل أشهر من وجود 13 طائرة مسيرة متطورة «دلتا وينغ» ومعدات إطلاق قرب المطار المذكور.
