إسرائيل تعلن تصفية قائد "الجهاد" في لبنان/رسالة إيرانية إلى الأمم المتحدة: واشنطن أفشلت الاتفاق النووي واستغلت البرنامج السلمي ذريعة للهجوم/الجيش الإسرائيلي: دمّرنا مقر التلفزيون الرسمي الإيراني
الثلاثاء 03/مارس/2026 - 09:52 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 3 مارس 2026.
سكاي نيوز: الدفاع الإماراتية: الدفاعات الجوية تتصدى لصواريخ إيرانية
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، فجر الثلاثاء، تصدي الدفاعات الجوية لرشقة من الصواريخ الباليستية الإيرانية.
وقالت وزارة الدفاع في منشور على حسابها في "إكس": "تتعامل حاليا الدفاعات الجوية الإماراتية مع رشقة من الصواريخ البالستية القادمة من إيران".
تتعامل حالياً الدفاعات الجوية الإماراتية مع رشقة من الصواريخ البالستية القادمة من إيران.
وأضافت: "تؤكد وزارة الدفاع الجاهزية التامة للتعامل مع كافة التهديدات لضمان حماية أراضي الدولة وسلامة المواطنين والمقيمين".
وكانت وزارة الدفاع الإماراتية، قد أعلنت أن الدفاعات الجوية تعاملت، الإثنين، بنجاح مع 9 صواريخ باليستية و6 صواريخ جوالة و148 طائرة مسيرة.
وأوضحت الوزارة أنه منذ بدء الهجوم الإيراني تم رصد 174 صاروخا باليستيا تم إطلاقها تجاه الدولة، حيث تم تدمير 161 صاروخا، فيما سقط 13 منها في مياه البحر، كما تم رصد 689 مسيرة إيرانية واعتراض 645 مسيرة، فيما وقعت 44 منها داخل أراض الدولة.
كما تم رصد وتدمير عدد 8 صواريخ جوالة، وتسببت في بعض الأضرار الجانبية، كما أسفرت عن 3 حالات وفاة و68 حالة إصابة بسيطة.
وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أية تهديدات، وأنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة واستقرارها، وأضافت أن سلامة المواطنين والمقيمين والزوار تمثل أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.
إسرائيل تعلن تصفية قائد "الجهاد" في لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، تصفية قائد حركة "الجهاد" في لبنان أدهم عدنان العثمان.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي في منشور على حسابه الرسمي في "إكس": "هاجم جيش الدفاع خلال الليلة (الإثنين) في منطقة بيروت وقضى على المدعو أدهم عدنان العثمان، قائد تنظيم الجهاد الفلسطيني في الساحة اللبنانية".
وأضاف أدرعي: "شغل العثمان هذا المنصب لعدة سنوات، وكان مسؤولا عن دفع وتنفيذ مئات العمليات الإرهابية ضد قوات جيش الدفاع ومواطني دولة إسرائيل".
وتابع قائلا: "خلال الفترة الأخيرة، واصل العثمان الدفع بعدد كبير من العمليات الإرهابية لصالح التنظيم داخل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك تدريب عناصر (النخبة)، وتجنيد المخربين، وشراء الوسائل القتالية لصالح التنظيم".
وأوضح أنه "خلال عملية (سهام الشمال)، أدار العثمان كذلك انتقال عناصر التنظيم عبر الحدود السورية اللبنانية ونشاطهم في مواجهة قوات جيش الدفاع في جنوب لبنان".
واعتبر أدرعي أن القضاء على العثمان يشكّل "ضربة قاسية لقدرة الجهاد على تنفيذ مخططات إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها".
واختتم أدرعي قائلا: "️سيواصل جيش الدفاع العمل بقوة لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل".
هل تسعى إيران إلى تحويل المواجهة إلى حرب إقليمية؟
تتسارع وتيرة التطورات في المنطقة مع تصاعد الهجمات التي طالت منشآت حيوية في السعودية، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي مفتوح.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرّب من الحكومة السعودية أن المملكة قد ترد عسكريا في حال شنت إيران هجوما "منسقاً" على بنيتها التحتية النفطية، وذلك عقب توقف العمل في بعض منشآت مصفاة رأس تنورة إثر استهدافها بمسيّرتين.
وأفادت الوكالة بأن الجيش السعودي رفع مستوى التأهب إلى أعلى درجة، في أعقاب هجمات نسبت إلى إيران، فيما أعلنت الدفاعات السعودية اعتراض صواريخ استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية قرب الرياض.
كما أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير مسيّرتين حاولتا مهاجمة مصفاة رأس تنورة صباح اليوم، مشيرا إلى سقوط شظايا قرب أعيان مدنية، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود تمت السيطرة عليه من دون تسجيل إصابات.
تصعيد يتجاوز الأهداف العسكرية
الكاتب الصحفي محمد الحمادي رأى أن ما يجري يمثل "محاولة إيرانية واضحة للتصعيد وتحويل المواجهة إلى حرب إقليمية"، موضحاً أن الاستهداف لم يعد يقتصر على قواعد عسكرية.
وقال الحمادي في حديثه لـ"سكاي نيوز عربية" إن "أغلب الأهداف التي تم استهدافها هي أهداف مدنية وحيوية واقتصادية، تؤثر بشكل مباشر على أمن هذه الدول وبشكل غير مباشر على الاقتصاد العالمي".
وأضاف أن طهران "تحاول إيصال رسالة بأن الحرب لن تبقى في نطاقها الضيق"، محذراً من أن الضرب في مفاصل دول الخليج "زعزع الأمن والاستقرار وهدد سلامة المدنيين، وهو أمر لا يمكن أن يمر من دون رد".
وأشار إلى أن أي تحرك سعودي محتمل "لن يكون منفرداً"، بل من المرجح أن يأتي "ضمن تنسيق أوسع مع أطراف إقليمية ودولية"، مؤكداً أن دول الخليج "لا تسعى إلى الانخراط في حرب، لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استهداف سيادتها".
المسارات القانونية والدبلوماسية
من جانبه، شدد أستاذ القانون الدولي في الجامعة الأميركية في الإمارات، الدكتور عامر فاخوري، على أن دول مجلس التعاون أكدت منذ بداية التصعيد أنها ليست طرفاً في النزاع، ومع ذلك تعرضت لهجمات طالت أعياناً مدنية.
وقال فاخوري إن "استهداف المطارات أو المنشآت المدنية لا يحقق ميزة عسكرية، ويخالف قواعد القانون الدولي"، مضيفاً أن أمام الدول المتضررة عدة مسارات، بينها الدبلوماسية والقضائية.
وأوضح أن من بين الخيارات المتاحة "استدعاء السفراء أو إعلانهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم، إضافة إلى اللجوء إلى المحاكم الدولية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار"، فضلاً عن "التحرك عبر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لتوثيق الانتهاكات".
وأكد أن "حق الدفاع الشرعي لا يعني شيكاً على بياض لتجاوز الأعراف والقواعد الدولية"، مشيراً إلى أن التصعيد قد يفتح الباب أمام تحالفات دولية أوسع إذا ما استمرت الهجمات وتهددت مصالح دول عدة.
مخاطر اتساع المواجهة
وفي ظل الحديث عن تأثر مصالح نحو 14 دولة بشكل مباشر، حذر فاخوري من أن أي تعطيل للممرات الحيوية في المنطقة، وفي مقدمها مضيق هرمز، ستكون له تداعيات عالمية، نظراً لكونه ممراً دولياً يخضع لقواعد قانونية تنظم حرية الملاحة.
وقال إن "أي مساس بحرية الملاحة في المضيق لا يضر بدول الخليج فقط، بل يطال الاقتصاد العالمي بأسره"، لافتاً إلى أن اجتماعات وتحركات دولية مكثفة تجري لاحتواء التصعيد ومنع تفاقمه.
بين الردع والتهدئة
ورغم التصعيد، أكد الحمادي أن دول الخليج ما زالت تفضل التهدئة وعدم الانجرار إلى حرب مفتوحة، مشدداً على أن "الخيار الأول هو تجنب المواجهة، لكن السيادة والأمن خط أحمر".
وأضاف أن قنوات التواصل يجب أن تبقى مفتوحة "لأن الجغرافيا لا تتغير"، معتبراً أن التهدئة تصب في مصلحة جميع الأطراف، غير أن "الاعتقاد بإمكانية التصرف من دون رد هو حساب خاطئ".
وبين مسارات الرد العسكري المحتمل والتحركات القانونية والدبلوماسية، تبقى المنطقة أمام مرحلة دقيقة، تتداخل فيها حسابات الردع مع ضرورات احتواء التصعيد، في وقت يراقب فيه المجتمع الدولي مسار الأحداث خشية انزلاقها إلى مواجهة أوسع.
محلل: محاولة استهداف مصفاة رأس تنورة "تصعيد خطير"
أعلنت وزارة الطاقة السعودية، الإثنين، إيقاف بعض الوحدات التشغيلية في مصفاة تكرير البترول في رأس تنورة بصورة احترازية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة:" تعرضت صباح اليوم مصفاة تكرير البترول في رأس تنورة لأضرار محدودة بسقوط شظايا ناتجة عن اعتراض طائرتين مسيرتين في محيط المصفاة، ما أسفر عن نشوب حريقٌ محدود جرى التعامل معه فورًا من قِبل فرق الطوارئ، ولم تترتب على ذلك، ولله الحمد، أي إصابات أو وفيات".
وأضاف أنه تم إيقاف بعض الوحدات التشغيلية في المصفاة بصورة احترازية، دون أن تتأثر إمدادات البترول ومشتقاته للأسواق المحلية.
وكانت وزارة الدفاع السعودية أعلنت اعتراض مسيرتين حاولتا مهاجمة مصفاة رأس تنورة على الخليج العربي.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء تركي المالكي، في تصريحات اليوم، "وقوع حريق محدود بالمصفاة جراء سقوط شظايا بعملية الاعتراض دون وقوع إصابات بالمدنيين".
وأفاد بأنه تمت السيطرة على الحريق في منشأة التكرير التابعة لشركة أرامكو السعودية، مؤكدا أن "الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادث، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشأة واستمرار العمليات".
وتعد مصفاة رأس تنورة التابعة لشركة أرامكو، وتبلغ طاقتها الإنتاجية 550 ألف برميل يوميا، جزءا من مجمع للطاقة على ساحل المملكة على الخليج الذي يعد أيضا محطة مهمة لتصدير النفط الخام السعودي.
وقال توربيورن سولتفيت، محلل شؤون الشرق الأوسط لدى شركة "فيريسك مابلكروفت لتقييم المخاطر" لوكالة رويترز: "يمثل الهجوم على مصفاة رأس تنورة السعودية تصعيدا خطيرا، إذ أصبحت البنية التحتية للطاقة في الخليج هدفا مباشرا لإيران".
وتعرضت رأس تنورة لهجوم في 2021 شنته جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، ووصفته السعودية حينها بأنه اعتداء فاشل على أمن الطاقة العالمي.
وعقب الحادث، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر مُقرّب من الحكومة السعودية بأن المملكة قد ترد عسكريا في حال شنت إيران هجوما "مُنسقا" على بنيتها التحتية النفطية.
وأضافت الوكالة الفرنسية أن الجيش السعودي رفع مستوى تأهبه إلى أعلى درجة في أعقاب عدة هجمات شنتها إيران على أراضيه.
هذا وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الدفاعات السعودية اعترضت صواريخ إيرانية استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية قرب الرياض.
وأدانت 6 دول عربية إلى جانب الولايات المتحدة، الإثنين، الهجمات الإيرانية في المنطقة.
وأدانت الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الكويت والولايات المتحدة، بشدة الهجمات الإيرانية العشوائية والمتهورة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الأراضي ذات السيادة في أنحاء المنطقة، بما في ذلك دولة الإمارات والبحرين والأردن والكويت وعُمان وقطر والسعودية والعراق بما يشمل إقليم كردستان العراق، حيث استهدفت هذه الضربات غير المبررة أراضٍ ذات سيادة، وعرّضت المدنيين للخطر، وألحقت أضرارا بالبنية التحتية المدنية.
وقالت الدول السبع إن التصرفات الإيرانية تمثل تصعيدا خطيرا ينتهك سيادة دول عديدة ويهدد الاستقرار الإقليمي.
وتابعت الدول إن "استهداف المدنيين والدول غير المنخرطة في الأعمال العدائية سلوك متهور ويزعزع الاستقرار".
وأكملت: "نقف صفا واحدا دفاعا عن مواطنينا وسيادتنا وأراضينا، ونؤكد مجددا حقنا في الدفاع عن النفس في وجه هذه الهجمات، ونؤكد التزامنا بالأمن الإقليمي، ونشيد بالتعاون الفعال في مجال الدفاع الجوي والصاروخي الذي حال دون وقوع خسائر أكبر في الأرواح ومن الدمار".
سبوتنيك: رسالة إيرانية إلى الأمم المتحدة: واشنطن أفشلت الاتفاق النووي واستغلت البرنامج السلمي ذريعة للهجوم
أفاد المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة في جنيف، علي بحريني، في رسالة إلى رئيسة الأمم المتحدة ماريانا سبولياريتش، بأن الولايات المتحدة أثبتت مرة أخرى أنها غير جديرة بالثقة في المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني.
وجاء في الرسالة، أن المحادثات كانت على وشك التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين، لكن الولايات المتحدة استخدمت البرنامج النووي الإيراني السلمي ذريعةً للعدوان.
وأضاف بحريني، أن العدوان الأمريكي والإسرائيلي مصحوب بانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، محذرًا من أن صمت مكتب المفوض السامي إزاء هذه الفظائع يثير قلقًا بالغًا.
ودعا المندوب الدائم الأمم المتحدة إلى إدانة هذه الأعمال غير المشروعة بشكل قاطع، واتخاذ التدابير اللازمة ضمن اختصاصها لحماية المدنيين والأعيان المحمية، مؤكدًا على أهمية احترام القانون الدولي الإنساني.
وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، في وقت سابق اليوم، إن الولايات المتحدة وإسرائيل "تستهدفان مدنيين أبرياء ومواقع مدنية داخل إيران"، مشيرًا إلى أن الهجمات طالت مبان سكنية ومستشفيات في طهران.
وأضاف إيرواني أن "الأمم المتحدة يجب ألا تبقى صامتة إزاء الهجمات"، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح.
وأكد أن "لإيران كل الحق في الدفاع عن نفسها"، مشددًا على أن رد بلاده يقتصر على استهداف مواقع عسكرية ولا يشمل المدنيين.
وأشار المندوب الإيراني، إلى أن طهران لا تسعى إلى التصعيد، لكنها في الوقت نفسه لن تتنازل عن سيادتها، موضحًا أن إيران لا تهاجم دول الجوار، بل تدافع عن نفسها عبر استهداف منشآت تابعة للولايات المتحدة.
وختم إيرواني، بالقول إن بلاده ستدافع عن نفسها دون تردد، مطالبًا مجلس الأمن بالتحرك بشكل حاسم لوقف الهجمات ضد إيران.
وأول أمس السبت، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، وبعض قيادة الحرس الثوري والجيش.
وقامت إيران برد انتقامي على الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي، ما أسفر عن تأثير واسع على 8 دول في المنطقة. وشملت التداعيات كلا من العراق "أربيل"، إسرائيل، الأردن، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية.
عضو مجلس السيادة السوداني السابق يكشف لـ"سبوتنيك" تداعيات الحرب ضد إيران على بلاده
قال الدكتور الصديق تاور، عضو مجلس السيادة السوداني السابق، إن الحرب القائمة بين إيران من جهة، وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى، تمثل تطورا مفاجئا ومربكا ليس لبلدان المنطقة فحسب، وإنما لكل بلدان العالم، لأنها لم تنحصر فى نطاق طرفيها، وإنما شملت منذ اللحظة الأولى، أغلب بلدان المحيط الإقليمي العربي.
وأضاف تاور في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الاثنين، تلك الحرب أقحمت أطرافا لم تكن طرفا مباشرا فى الصراع، وفتحت الباب أمام احتمالات استقطابات عسكرية توسع من جغرافية المواجهات، وامتداداتها عالميا.
وتابع أنه "ما لم تتجه الأمور نحو التهدئة فهناك قابلية لانجرار قوى كبرى لحلبة الصراع، الشيء الذى يمكن أن يتجاوز حدود الشرق الأوسط، خاصة أن بلدان مثل روسيا والصين و كوريا الشمالية، لا يمكن أن تبقى في موقع المراقبة إذا ما استمرت المواجهات بهذه الوتيرة العنيفة، واسعة النطاق، فضلا عن بلدان أوروبا"، وفق كلماته.
"وفيما يتعلق بانعكاس الوضع على السودان يقول تاور، هناك انعكاسات خطيرة لتلك الحرب على السودان، ويمكن أن تعجل بالتقسيم أو فرض النموذج الليبى على أرض الواقع لا سمح الله، حيث يواجهها وهو في حالة انقسام جغرافي واضح بين طرفي الحرب، ما بين سيطرة الجيش على أقاليم الشرق والشمال والوسط، بينما يسيطر الدعم السريع وحلفاؤه على أقاليم الغرب والجنوب والجنوب الشرقي الحدودية".
ولفت عضو مجلس السيادة السوداني السابق إلى أن، هناك انقساما دبلوماسيا بين الطرفين قبل اندلاع هذه الحرب، قائم على بحث كل طرف عن دعم عسكري ومادي واعتراف، وقد انعكس هذا الحال على رد الفعل في تقدير
وأوضح تاور أن "سيطرة التيار الإسلامي على الجيش، قد ورط الدبلوماسية السودانية في تداخلات مشبوهة مع الطرف الإيراني، وبالتالي تجد صعوبة في التراجع أو الاستمرار، في هذا المشهد المعقد، فالسلطة الحالية في وضع لا تحسد عليه"، وفق قوله.
وتابع، "أما الطرف الآخر، المسمى بحكومة تأسيس، التي تعاني أزمة قبول دولي شاملة، ربما تعتبر هذا الظرف المرتبك فرصة لها لبيع ولائها لمن يقبل مقايضة التأييد بالاعتراف بها".
واختتم بالقول: "عموما استمرار حرب إيران وأمريكا-إسرائيل، لا تبشر بخير للسودان بشكل خاص، إذا ما تطاول مداها الزمني وتمدد نطاقها الجغرافي".
وأول أمس السبت، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، وبعض قيادة الحرس الثوري والجيش.
وقامت إيران برد انتقامي على الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي، ما أسفر عن تأثير واسع على 8 دول في المنطقة. وشملت التداعيات كلا من العراق "أربيل"، إسرائيل، الأردن، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية.
وفي نيسان/أبريل عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة بالسودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
وزير الخارجية اللبناني: لا يمكننا إنقاذ "حزب الله" لكن يمكن إنقاذ لبنان
قال يوسف رجي، وزير الخارجية اللبناني، إن بلاده أمام مفترق طرق حاسم، مؤكداً أنه "لا يمكننا إنقاذ حزب الله، لكن يمكن إنقاذ لبنان".
وأضاف رجي، خلال جلسة مجلس الوزراء، أنه عندما يتم تحذير بعض الأطراف "تقوم قيامته"، إلا أن الوقائع تثبت في كل مرة صحة هذه التحذيرات، مشيراً إلى أن استمرار النهج الحالي يعرّض البلاد لمخاطر متزايدة.
وشدد وزير الخارجية اللبناني على ضرورة تغليب مصلحة الدولة اللبنانية العليا، والعمل على حماية الاستقرار الداخلي وتجنب الانزلاق إلى مزيد من الأزمات، في ظل التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي يواجهها لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أنه استهدف شخصيات وقيادات بارزة في "حزب الله" اللبناني في العاصمة بيروت، ردًا على إطلاق الحزب صواريخ ومسيّرات على إسرائيل، ووصادق رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، على خطة هجومية جديدة على لبنان، عقب إطلاق نار من الأخير، قائلًا إن "حزب الله" يتحمل مسؤولية التصعيد"، على حد قوله.
بينما أعلن "حزب الله" استهداف موقع عسكري جنوب حيفا، في إطار ما وصفه بـ"الثأر" لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، والرد على اعتداءات إسرائيلية متكررة.
ويعدّ هذا الهجوم هو الأول، الذي يشنه "حزب الله" على إسرائيل، منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، فيما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا بالإخلاء واسع النطاق لبلدات لبنانية عدة.
وشهد جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، حركة نزوح كثيفة، عقب التطورات الأخيرة بين "حزب الله" وإسرائيل.
انعكاسات الحرب ضد إيران ما التداعيات المحتملة على الاقتصاد والاستقرار في ليبيا؟
في ظل التصعيد العسكري المتزايد في المنطقة، تبرز تساؤلات حول التداعيات المحتملة لأي حرب ضد إيران على دول بعيدة جغرافيا لكنها مرتبطة اقتصاديا وأمنيا بتوازنات الشرق الأوسط، ومن بينها ليبيا.
فعلى الرغم من أن ليبيا ليست طرفًا مباشرًا في هذا الصراع، إلا أن طبيعة اقتصادها المعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى جانب هشاشة وضعها الاقتصادي والانقسام السياسي، يجعلها عرضة لتأثيرات غير مباشرة قد تنعكس على أسعار النفط، قيمة العملة المحلية، حركة التجارة، والاستقرار العام.
كما أن أي اضطراب في أسواق الطاقة العالمية أو خطوط الملاحة الدولية قد يحمل فرصًا اقتصادية مؤقتة لليبيا، لكنه في المقابل قد يفرض تحديات معيشية وأمنية إضافية على المواطن الليبي، في ظل بيئة داخلية تعاني أصلًا من أزمات متعددة.
إعادة ترتيب
من جانبه، يرى الخبير العسكري الليبي محمد الترهوني أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد مرحلة إعادة ترتيب وتشكيل جديدة، تقودها الولايات المتحدة الأمريكية في إطار إعادة صياغة موازين القوى والنفوذ في المنطقة، بما يتماشى مع أولوياتها الأمنية والاستراتيجية.
وأوضح الترهوني في تصريحات لـ "سبوتنيك" أن هذه التحولات قد تحمل تأثيرات واسعة النطاق، خاصة فيما يتعلق بملف التشكيلات المسلحة، التي باتت، وفق تقديره، محل قلق متزايد لدى الولايات المتحدة، والتي ترى أن استمرار وجودها خارج الأطر النظامية قد يشكل تهديدًا أمنيًا مستقبليًا، في ظل مخاوف من تحول بعضها إلى تنظيمات متطرفة أو خارجة عن السيطرة، على غرار تجارب سابقة شهدتها بعض دول المنطقة.
وأشار إلى أن تأثير الحرب الدائرة حاليًا لن يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل سيمتد ليشمل أبعادًا سياسية واقتصادية، مؤكدًا أن ليبيا، باعتبارها دولة عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، تتأثر بشكل مباشر بأي تغييرات في سوق الطاقة العالمية.
وأضاف أن أي تصعيد عسكري في المنطقة قد يؤدي إلى اضطراب في أسواق النفط، وهو ما سينعكس بدوره على الاقتصاد الليبي، سواء من حيث الإيرادات أو الاستقرار المالي.
ولفت الترهوني إلى أن هذه التطورات تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تنظيم البيئة الأمنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك الحد من التهديدات التي تمثلها الجماعات المسلحة، مشيرًا إلى أن منطقة الساحل والصحراء تشهد أوضاعًا أمنية معقدة، ما يجعلها محل اهتمام ومتابعة من قبل القوى الدولية.
وأكد أن هذه المتغيرات تفرض على ليبيا ضرورة التحرك داخليًا لإعادة ترتيب أولوياتها الوطنية، وتعزيز استقرارها السياسي والأمني، بما يمكنها من التكيف مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأضاف أن الحرب تحمل في طياتها تأثيرات اقتصادية وعسكرية، في ظل التغيرات الجارية في السياسات الدولية، وهو ما يستوجب، بحسب قوله، تبني رؤية وطنية موحدة قادرة على حماية المصالح الليبية وضمان استقرار البلاد في المرحلة المقبلة.
مؤشرات فعلية
من جانبه، قال المحلل السياسي الليبي معتصم الشاعري إن إيران تُعد من الدول الكبرى المصدّرة للنفط، ما يجعل أي حرب تستهدفها عاملًا مباشرًا في التأثير على أسعار النفط العالمية، مرجحًا أن يؤدي التصعيد العسكري إلى ارتفاع سعر برميل النفط، وهو ما بدأت مؤشراته تظهر بالفعل منذ بداية الحرب.
وأضاف الشاعري في تصريح خاص لـ"سبوتنيك" أن هذا الارتفاع قد ينعكس نظريًا بشكل إيجابي على ليبيا، باعتبار أن الاقتصاد الليبي يعتمد بشكل أساسي على عائدات النفط، وأن زيادة أسعار الخام من شأنها أن تعزز الإيرادات العامة للدولة وتوفر موارد مالية إضافية يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
غير أنه أشار إلى أن هذا التحسن في الإيرادات قد لا ينعكس بالضرورة على حياة المواطن الليبي، في ظل ما وصفه بانتشار الفساد، وغياب سياسات اقتصادية فعالة، إضافة إلى استمرار أنماط الإنفاق المفرطة بين الأجسام السياسية، والتي لا تركز على مشروعات التنمية الحقيقية التي تعود بالنفع المباشر على البلاد. وأضاف أن غياب التخطيط الاقتصادي السليم يحول دون تحقيق استفادة حقيقية من أي ارتفاع في أسعار النفط.
وأكد الشاعري أن السياسة النقدية الحالية لا تسهم في دعم استقرار الدينار الليبي أو تعزيز قيمته، بل إنها، بحسب وصفه، تفتقر إلى الأدوات الفعالة التي يمكن أن تحمي العملة المحلية من التراجع، مشيرًا إلى أن حالة الانقسام السياسي القائمة تمثل عائقًا إضافيًا أمام الاستفادة من أي متغيرات اقتصادية إيجابية على المستوى الدولي.
واستبعد الشاعري أن تكون هناك تداعيات مباشرة وفورية للصراع على ليبيا في الوقت الراهن، لكنه حذر من أن استمرار التصعيد في المنطقة قد يؤدي إلى تأثيرات غير مباشرة على مختلف دول المنطقة، بما فيها ليبيا، في ظل التنافس الدولي والإقليمي على النفوذ والمصالح الاستراتيجية.
ودعا الشاعري الأطراف السياسية الليبية إلى ضرورة إدراك خطورة المرحلة الراهنة، والعمل على توحيد الصفوف وتجاوز حالة الانقسام، محذرًا من أن استمرار الخلافات قد يفتح المجال أمام مزيد من التدخلات الخارجية ويهدد استقرار البلاد.
وشدد على أهمية التوجه نحو تشكيل حكومة موحدة والذهاب إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية، باعتبارها خطوة أساسية لتعزيز الاستقرار وتمكين ليبيا من مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
أ ف ب: الجيش الإسرائيلي: دمّرنا مقر التلفزيون الرسمي الإيراني
أعلن الجيش الإسرئيلي اليوم الثلاثاء أنه "دمّر" بضربة مقر التلفزيون الرسمي الإيراني في شمال طهران.
وجاء في بيان للجيش مرفق برسم بياني لمبنى كان طلب إخلاء منطقته أنه "دمّر قبل قليل مركز الإعلام والدعاية التابع للنظام الايراني".
