فشل إنزال إسرائيلي في البقاع.. وقصف على «الضاحية» والجنوب/ليبيا: حفتر يدعو «الجيش الوطني» لليقظة على وقع توترات المنطقة/أفريقيا وحرب إيران... «تحوط استراتيجي» خشية «الاصطفاف الكامل»

الأحد 08/مارس/2026 - 09:49 ص
طباعة  فشل إنزال إسرائيلي إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 8 مارس 2026.

وام: 11 قتيلاً و5 إصابات في غارات إسرائيلية ليلية على لبنان

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن 11 شخصا قتلوا وأصيب خمسة آخرون في سلسلة غارات ليلية نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي على عدد من البلدات جنوب لبنان.

وقال مصدر في الوزارة، إن الغارات الإسرائيلية استهدفت بلدات حبوش وجبال البطم والقصير وكفررمان ودبين وعيترون.

كما نفذ الطيران الإسرائيلي غارات متفرقة ليلا على منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت.

السعودية.. اعتراض وتدمير 6 مسيّرات شرق الرياض

أعلنت وزارة الدفاع السعودية أنه تم اعتراض وتدمير 6 مسيّرات شرق الرياض.

صرَّح بذلك المُتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي حسب وكالة الأنباء السعودية.

الخليج: فشل إنزال إسرائيلي في البقاع.. وقصف على «الضاحية» والجنوب

حذرت إسرائيل لبنان، أمس السبت، من أنه سيدفع «ثمناً باهظاً للغاية» إذا لم يكبح جماح «حزب ‌الله»، فيما قُتل 52 شخصاً بينهم أطفال وأُصيب آخرون في سلسلة غارات شنها الجيش الإسرائيلي على أنحاء متفرقة شرقي وجنوبي لبنان، في وقت أقر فيه جيش الاحتلال بفشل عملية إنزال نفذتها قواته في سهل البقاع للبحث عن رفات طيار مفقود منذ 40 عاماً.
وفي ‌بيان موجه إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون، قال وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الحكومة اللبنانية ستعاني، هي والبلد بأسره، إذا لم تنفذ اتفاق 2024 لنزع سلاح «حزب الله».
وقال كاتس في مقطع فيديو بثته القناة الحادية عشرة الإسرائيلية «تصرفوا قبل أن نتخذ إجراءات أشد. إذا كان حسن نصر الله «الأمين العام لحزب الله الذي قُتل في سبتمبر 2024 في غارة إسرائيلية»، قد دمر لبنان، فإن نعيم قاسم «الأمين العام الحالي لحزب الله» سيدمره» أيضاً. في غضون ذلك، أقر الجيش الإسرائيلي، أمس، بفشل عملية إنزال نفذتها قواته في سهل البقاع شرقي لبنان الليلة قبل الماضية، للبحث عن رفات طيار مفقود منذ 40 عاماً.
جاء ذلك في بيان للمتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، إيلا واوية، بحسابها على منصة «إكس».
وقال البيان إنه «في إطار أنشطة الجيش الإسرائيلي بلبنان، عملت قوات خاصة تابعة له الليلة قبل الماضية في محاولة للعثور على أدلة تتعلق بالملاح الجوي المفقود رون أراد».
وأضافت المتحدثة: «لم تقع أي إصابات في صفوف قواتنا خلال العملية».
ومقرة بفشل العملية، تابعت: «كما لم يتم العثور في موقع البحث على أي دلائل تتعلق به». وذكرت وسائل الإعلام الرسمية اللبنانية والسكان أن 4 طائرات هليكوبتر إسرائيلية أنزلت قوات بالقرب من بلدة النبي شيت في سهل البقاع خلال الليل، في عملية جوية نادرة.
وأعلن «حزب الله» في بيان أنه أطلق النار على القوات الإسرائيلية التي انسحبت من المنطقة.
وأقرت الوكالة اللبنانية للأنباء بوقوع خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي، قائلة إنه «سارع إلى تنفيذ عملية الإخلاء بواسطة المروحيات الأباتشي».
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 41 شخصاً خلال الهجمات الإسرائيلية على منطقة النبي شيت.
وأكد الجيش اللبناني أن ثلاثة من جنوده كانوا من بين القتلى.
من جهة أخرى، قُتل 52 شخصاً بينهم أطفال وأُصيب آخرون، أمس، في سلسلة غارات شنها الجيش الإسرائيلي على أنحاء متفرقة شرقي وجنوبي لبنان.
واستهدفت المدفعية الإسرائيلية عدة بلدات في جنوبي لبنان بينها الخيام وكفركلا وعديسة والطيبة.
وذكرت وسائل إعلام محلية، أن الطائرات الإسرائيلية شنت غارات على بلدتي السلطانية وتولين (جنوب).
وفي قضاء بعلبك أيضاً، أفادت الوزارة في بيان آخر، بمقتل 6 أشخاص بينهم 4 أطفال وسيدة بغارة على بلدة شمسطار.
واستهدفت المقاتلات الإسرائيلية مع ساعات الفجر منزلاً في محلة «ضهر الصوان» في شمسطار، لجأت إليه عائلة نازحة من مدينة بعلبك.
وجنوبي لبنان، قالت وكالة الأنباء إن 5 أشخاص قُتلوا، في «عدوان جوي إسرائيلي تعرضت له بلدة زوطر الشرقية».
إلى ذلك، تبادل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله»، أمس السبت إعلانات بإخلاء مناطق، وطالب جيش الاحتلال سكان حي «زقاق المفدي» في مدينة صور في الجنوب بإخلائه «فوراً» لأنه سيستهدف مباني يستخدمها «حزب الله» فيه.
بدوره، أنذر «حزب الله» هو الآخر الإسرائيليين القاطنين في مستوطنات كريات شيمونة شمال إسرائيل للإخلاء الفوري والتوجه جنوباً.


الأردن يتصدى لـ119 صاروخاً ومسيرة خلال أسبوع من الاعتداءات الإيرانية السافرة

أكَّد الجيش الأردني، أن إيران استهدفت أراضي المملكة بـ119 صاروخاً ومسيرة، موضحاً أنها استهدفت أهدافاً أردنية بحتة، تم التصدي لها بعد تفعيل اتفاقيات التعاون العسكري والدفاعي مع عدد من الجيوش الشقيقة، وذلك خلال أسبوع من الاعتداءات الإيرانية السافرة.


ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بتراء) عن مدير الإعلام العسكري، العميد مصطفى الحياري، أن القوات المسلحة الأردنية، ونظراً للتصعيد الذي سبق الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، اتخذت إجراءات لدعم الوحدات المنتشرة على الواجهات الحدودية، ووضعت تشكيلاتها ووحداتها كافة تحت الإنذار الفوري للتعامل مع مختلف التهديدات والتحديات.


وأوضح الحياري، أن الحرب التي اندلعت السبت الماضي، بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران، ومنذ ذلك الحين اتخذ الجيش الأردني الإجراءات اللازمة من خلال تشغيل منظومات الدفاع الجوي الأردنية لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة.


وتابع: «جرى تفعيل اتفاقيات التعاون العسكري والدفاعي مع عدد من الجيوش الشقيقة والصديقة، لتوفير أكبر غطاء جوي يحمي سماء المملكة»، مشيراً إلى أن ذلك سبقه تكثيف المراقبة المستمرة للأجواء الأردنية.


وأوضح أنه بعد ساعات من انطلاق الحرب، هاجمت إيران دولاً في المنطقة، وطالت الاعتداءات الإيرانية أراضي الأردن، رغم أن المملكة أبلغت الأطراف المعنية والجميع بأنها لن تكون ساحة حرب لأحد، وشدد على أن أراضيه لن تكون منطلقاً للهجوم على إيران.


وبحسب الحياري، استهدفت إيران الأراضي الأردنية بـ119 صاروخاً وطائرة مسيّرة، بينها 60 صاروخاً و59 مسيّرة، مؤكداً أن الصواريخ والمسيرات كانت موجهة إلى أهداف أردنية بحتة، بمعنى أنها لم تكن صواريخ عبور كما يظن البعض.


وتمكن سلاح الجوي الأردني بحسب الحياري، من اعتراض 108 صواريخ وطائرات مسيّرة وتدميرها، فيما لم تتمكن الدفاعات من اعتراض 11 صاروخاً ومسيّرة، وأوضح أن الصواريخ والطائرات المسيّرة كانت تستهدف مواقع ومنشآت حيوية داخل الأراضي الأردنية، وقد تم التعامل معها والتصدي لها، حيث تعاملت أنظمة الدفاع الجوي مع تلك الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى سقوط شظاياها داخل أراضي المملكة.


وقال الحياري: إن القوات المسلحة رصدت إعلان إحدى الفصائل في دولة مجاورة تدّعي فيه أن الأردن كان منطلقاً لاستهداف مواقع داخل تلك الدولة، وهو ما جرى نفيه في حينه نفياً قاطعاً، إذ أكد الأردن دوماً أنه لن يكون مصدراً بادئاً لتهديد جواره ومحيطه.


وأشار إلى أنه كان هناك تنسيق مع هيئة الطيران المدني لتنظيم حركة الطيران المدني والتأكد من دقة الإجراءات المتخذة للحفاظ على سلامة الأجواء الأردنية.


بدوره، قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، العقيد عامر السرطاوي، أن عدد البلاغات الناتجة عن المتساقطات من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تعاملت معها كوادر الدفاع المدني والشرطة بلغ 187 بلاغاً، وكانت تتعلق بسقوط أجسام وشظايا في معظم المحافظات.


وأوضح أن الأرقام ارتفعت تدريجياً خلال الأيام الأولى للأحداث، مشيراً إلى تسجيل سقوط شظايا في عدة مناطق ومحافظات داخل المملكة، أبرزها محافظات العاصمة وإربد والزرقاء والمفرق ومعان والكرك ومناطق البادية.


وأضاف أن بعض الحوادث التي سُجلت كانت في مناطق سكنية وأخرى في مناطق مفتوحة نتيجة اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة في الجو، لافتاً إلى تسجيل 19 إصابة نتيجة سقوط شظايا في بعض مناطق المملكة، وكانت معظم الإصابات طفيفة.


وأكد السرطاوي، أن الأضرار الناجمة عن الأحداث اقتصرت على أضرار مادية محدودة طالت بعض المنازل والمركبات، مشيراً إلى أنه جرى متابعة المحتوى الإعلامي والرقمي على المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل لرصد الشائعات والأنباء المضللة وتفنيدها والتعامل معها.


41 قتيلاً جراء الغارات شرقي لبنان.. وكاتس: انزعوا سلاح «حزب الله» لتجنب الأسوأ

دعا وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى ضرورة نزع سلاح حزب الله محذراً من سيناريو «أسوأ»، في وقت أحصت وزارة الصحة اللبنانية السبت مقتل 41 شخصاً جراء الغارات الإسرائيلية على شرق البلاد.
وقال كاتس في مقطع فيديو بثته القناة الحادية عشرة الإسرائيلية: «لقد تعهدتم بالاتفاق ونزع سلاح حزب الله، لكن ذلك لم يحدث».
وأضاف: «تصرفوا قبل أن نتخذ إجراءات أشد. إذا كان حسن نصر الله دمر لبنان، فإن نعيم قاسم سيدمره أيضاً».
وأحصت وزارة الصحة اللبنانية السبت مقتل 41 شخصاً جراء الغارات الإسرائيلية على شرق لبنان، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ إنزال كان هدفه استعادة رفات الطيار رون آراد المفقود منذ عام 1986، من دون العثور على أي أدلة.
وأوردت الوزارة في بيان أن «سلسلة الغارات التي شنها العدو الإسرائيلي على بلدة النبي شيت والبلدات المحيطة في قضاء بعلبك، أسفرت في حصيلة إجمالية عن مقتل 41 شخصاً، وإصابة 40 آخرين بجروح»، بعد حصيلة أولية أفادت بمقتل 16 شخصاً.
وأنذر الجيش الإسرائيلي السبت سكان حي «زقاق المفدي» في مدينة صور في الجنوب بإخلائها «فوراً»، لأنه سيستهدف مبانيَ يستخدمها حزب الله فيها.
ووجّه الجيش الإسرائيلي رسالة لسكان المنطقة جاء فيها «أنتم تتواجدون قرب مبانٍ يستخدمها حزب الله، فمن أجل سلامتكم، عليكم أن تخلوها فوراً». واتهم الجيش حزب الله بمحاولة إعادة بناء قدراته في المنطقة.

الشرق الأوسط: ليبيا: حفتر يدعو «الجيش الوطني» لليقظة على وقع توترات المنطقة

دعا قائد «الجيش الوطني» الليبي، المشير خليفة حفتر، لليقظة العسكرية على وقع التوترات الراهنة في المنطقة، فيما بدا أنه يتحسب لتأثيرات ارتدادية قد تطال بلاده، وفي غضون ذلك، تجاهلت حكومة «الوحدة» في غرب ليبيا، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، مظاهرات متفرقة في طرابلس ومصراتة بغرب البلاد، تطالب بإسقاط الأجسام السياسية الموجودة، ومحاربة الفساد.

واعتبر حفتر خلال مأدبة إفطار جماعي لضباط الجيش بمقر رئاسة أركانه، مساء الجمعة، في مدينة بنغازي بشرق البلاد، أن «المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة من تحديات عسكرية تتطلب يقظة مستمرة للحفاظ على استقرار الدولة»، مؤكداً أن «قوات الجيش ستظل الدرع الحصين لحماية ليبيا، وصون سيادتها». وقال إن «مسؤولية الجيش لا تقتصر فقط على حماية الحدود، وصون السيادة، بل تمتد أيضاً إلى دعم مؤسسات الدولة، والحفاظ على وحدة التراب الليبي، والمساهمة في ترسيخ الأمن، والاستقرار، اللذين يمثلان الأساس لأي عملية تنمية، أو بناء للدولة».

كما شدد قائد «الجيش الوطني» الليبي على أهمية الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية، وتعزيز برامج التدريب، والتأهيل، ومواكبة التطورات العسكرية الحديثة، بما يضمن قدرة القوات على مواجهة مختلف التهديدات الأمنية، والحفاظ على أمن البلاد، واستقرارها.

وبحسب مسؤول عسكري، فإن تأكيد حفتر على الجاهزية والتدريب يعكس ما وصفه بـ«خطة طوارئ» لمواجهة تداعيات الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران.

من جهة أخرى، عاد الهدوء إلى العاصمة طرابلس ومدينة مصراتة بالغرب الليبي، بعد وقفات احتجاجية تنديداً بتردي الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الفساد.

ورفع المتظاهرون في طرابلس، مساء الجمعة، شعارات تطالب بإنهاء ما وصفوه بـ«حالة الفساد المستمرة في مؤسسات الدولة»، داعين إلى رحيل الأجسام السياسية التي تدير المرحلة الحالية، كما انتقدوا إجراءات المصرف المركزي بفرض ضرائب ورسوم جديدة، معتبرين أنها تزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.

وفي مصراتة، نظم عدد من المحتجين وقفة مماثلة، عبّروا خلالها عن استيائهم من تدهور الأوضاع الاقتصادية، واستمرار المراحل الانتقالية، دون الوصول إلى تسوية سياسية نهائية. كما تضمنت الهتافات انتقادات لبعض التعيينات السياسية الأخيرة، بينها تعيين علي الصلابي مستشاراً لشؤون المصالحة لدى محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي.

وتجاهل الدبيبة هذه المظاهرات، لكنه أكد خلال حضوره مأدبة إفطار نزلاء دار الوفاء لرعاية العجزة والمسنين استمرار حكومته في دعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وتعزيز الخدمات المقدمة لكبار السن، بما يضمن لهم حياة كريمة، تقديراً لما قدموه للمجتمع.

إلى ذلك، تلقى رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش رسالة من الدبيبة، إلى جانب دعوة رسمية لزيارة ليبيا، لدى اجتماعه مساء الجمعة في العاصمة بلغراد مع الطاهر الباعور، المكلف تسيير وزارة الخارجية بحكومة الوحدة. ونقل بيان حكومي عن ألكسندر حرصه على تعزيز وتطوير العلاقات مع ليبيا في مختلف المجالات، مشدداً على أهمية عقد اللجنة المشتركة بين البلدين، وتفعيلها بما يتيح توسيع فرص التعاون.

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد قدرته على خوض «حرب ضارية» لـ6 أشهر

قال «الحرس الثوري» الإيراني، (الأحد)، إنه قادر على مواصلة «ستة أشهر على الأقل من حرب ضارية» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وإنه ضرب حتى الآن أكثر من 200 هدف أميركي وإسرائيلي في المنطقة.

ونقلت وكالة «فارس» عن الناطق باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني قوله، إن «القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية قادرة على مواصلة حرب ضارية لمدة ستة أشهر على الأقل بالوتيرة الحالية للعمليات».

أفريقيا وحرب إيران... «تحوط استراتيجي» خشية «الاصطفاف الكامل»

رغم بُعد ساحة الحرب الإيرانية الدائرة حالياً عن أفريقيا، فإن تداعياتها تمتد لمساحات جغرافية أبعد لتُعقد أزمات القارة أمنياً واقتصادياً، وتسهم بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» في اتخاذ مواقف يغلب عليها «التحوط الاستراتيجي» خشية «الاصطفاف الكامل» مع أي من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، أو طهران على الجانب الآخر.

وفور بدء الحرب، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في بيان، إلى «ضبط النفس»، مُعرباً عن «قلقه البالغ»، إزاء ما وصفه بـ«التصعيد الخطير في الأعمال العدائية». وحذّر الاتحاد الأفريقي من تداعيات التصعيد التي «تُهدّد بزعزعة استقرار الاقتصاد العالمي واضطراب أسواق الطاقة، ما ينعكس سلباً على الأمن الغذائي». كما حذرت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) من «عواقب وخيمة على السلام العالمي وسلاسل الإمداد» نتيجة «تفاقم عدم الاستقرار الإقليمي».

التحوط الاستراتيجي
بحسب الباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية المقيم في الولايات المتحدة، إبراهيم إدريس، فإن «علاقات إيران الوثيقة مع بعض الدول الأفريقية تخلق شبكة مُعقّدة من التفاعلات التي تجمع بين الضغوط الدولية، والحسابات الأمنية، والتوازنات الاقتصادية، والعوامل الاجتماعية الداخلية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن حرب إيران «لن تبقى محصورة في نطاقها الجغرافي، بل تحوّلت إلى مُتغيّر يُعيد تشكيل بيئة صنع القرار في أفريقيا، ويجبر الدول على إعادة تقييم موقعها في خريطة الاصطفافات الدولية».

وأوضح أن «الدول الأفريقية التي ترتبط مع إيران بعلاقات تاريخية أو اقتصادية تجد نفسها أمام معادلة دقيقة؛ الحفاظ على قنوات التعاون مع طهران من جهة، وتجنب الاصطدام مع القوى الغربية من جهة أخرى»، لافتاً إلى أن «هذا الوضع يدفع دولاً مثل تنزانيا وأوغندا إلى تبنِّي سياسة الحذر، بينما قد ترى زيمبابوي في عزلة إيران فرصة لتعميق التعاون معها، وإن كان ذلك محفوفاً بمخاطر العقوبات الثانوية».

أما جنوب أفريقيا، ذات الإرث الطويل في التعاون مع طهران، فتواجه معضلة أكثر تعقيداً تتعلق بضرورة الحفاظ على استقلالية قرارها الخارجي دون الإضرار بمصالحها الاقتصادية الواسعة مع الغرب، وفقاً لإدريس. وأكد «أن التطورات الراهنة تدفع العديد من الدول إلى تبنِّي سياسة التحوّط الاستراتيجي بدلاً من الاصطفاف، في محاولة للحفاظ على أكبر قدر من المرونة في بيئة دولية مضطربة».

وغلبت صيغة التحذير والإدانة والدعوة لضبط النفس على بيانات العواصم الأفريقية المختلفة، فأدانت كينيا والصومال وإثيوبيا الضربات الإيرانية على دول الخليج. وأعلنت السنغال رفضها استخدام العنف، داعية إلى «ضبط النفس وتغليب لغة الحوار». بينما أعربت جنوب أفريقيا عن «قلقها البالغ إزاء التصعيد»، ودعا رئيسها سيريل رامافوزا، في بيان، إلى الالتزام بمبادئ القانون الدولي. وقال إن «الدفاع عن النفس لا يُسمح به إلا في حالة تعرُّض دولة لغزو مسلح. أما الدفاع الاستباقي عن النفس، فهو غير مسموح به بموجب القانون الدولي، ولا يمكن أن يستند إلى افتراضات أو توقعات».

ودعت نيجيريا وغانا إلى ضبط النفس وخفض التصعيد، كما حثت أوغندا رعاياها على مغادرة الأراضي الإيرانية، بينما أوصت تنزانيا رعاياها في المناطق المتأثرة بالتوتر بممارسة أقصى درجات اليقظة والحذر.

دعوات لضبط النفس
وقال إدريس إن «التوتر في البحر الأحمر والقرن الأفريقي يؤدي إلى ارتفاع تكلفة التجارة وتعريض الممرات البحرية للخطر، ما يؤثر على اقتصادات تعتمد على هذه الممرات مثل إثيوبيا وتنزانيا»، مشيراً إلى أن «المشهد يزداد تعقيداً، مع الأخذ في الحسبان وجود تيارات متعاطفة مع إيران في غرب أفريقيا؛ ما قد يؤدي لتوترات داخلية حال تصاعد الصراع».

ردود الأفعال الأفريقية تراوحت ما «بين الدبلوماسية والدعوة إلى ضبط النفس، على مستوى المؤسسات القارية والإقليمية وبعض البلدان، واختارت دول موقف الحزم ضد طهران، بينما اختارت أخرى مبدأ القانون والنظام والسوابق الدولية، وعمدت ثالثة إلى مبدأ التحوط»، بحسب تقرير نشره دكتور مجدي محمد محمود آدم في مجلة «قراءات أفريقية»، أشار فيه إلى «حرص الدول الأفريقية على اختيار كلماتهم بعناية محاولين تجنّب استعداء أيٍّ من الطرفين».

ويؤكد الرئيس التنفيذي لمركز (BRCSOM) للدراسات الاستراتيجية في الصومال، شافعي يوسف عمر، أن «تأثير الحرب لن يتوقف عند إيران، بل سيمتد حتماً ليغير خريطة شرق أفريقيا، ويخلق كيانات وهمية على الحدود، تمهيداً للسيطرة على الممرات المائية الاستراتيجية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا «أسوأ سيناريو كارثي كان بالإمكان تجنبه بالكامل لو توفرت الإرادة السياسية الدولية». وأضاف: «نحن في أفريقيا لسنا طرفاً في صنع هذه الحرب، ولم نُستشر في قراراتها، لكننا مع الأسف أول ضحاياها وأكثر المتضررين منها».

تداعيات اقتصادية وخيمة
منذ اندلاع الحرب، تتوالى التحذيرات في دول القارة من تداعياتها الاقتصادية على الأسعار وعلى سلاسل الإمداد الغذائي، لا سيما مع ارتفاع أسعار الوقود والتخوف من أزمة طاقة عالمية والتأثير في ممرات الملاحة الدولية.

«على الصعيد الاقتصادي، تؤدي الحرب إلى اضطراب أسعار الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن؛ ما ينعكس مباشرة على الدول الأفريقية المستوردة للنفط، كما أن التوتر في البحر الأحمر يهدد سلاسل الإمداد، ويزيد هشاشة الاقتصادات الأفريقية»، بحسب إدريس.

بدوره، يلفت عمر إلى «تأثير الحرب على الصومال التي تعاني من موجة جفاف قاسية تهدد حياة 6.8 مليون إنسان، ترافقت مع ارتفاع الأسعار بفعل تأثير الحرب على سلاسل الإمداد»، كما يشير إلى أن «الحرب قد تزيد من عمق الصراعات الداخلية في إثيوبيا»، محذراً من استغلال التوتر الحالي في «إشعال المنطقة». وقال إن «الدول الفقيرة هي أول من يدفع الثمن عبر ارتفاع جنوني في الأسعار، وشُحّ في السلع الأساسية، وانهيار في سلاسل التوريد، وفوق هذا كله جفاف يضرب القرن الأفريقي، ويهدد ملايين البشر بالمجاعة».

وفي رأي الباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية، فإن «تأثير الحرب الإيرانية لا يمكن فهمه بمعزل عن التداخل بين العوامل الخارجية والداخلية. فالدول الأفريقية ليست مجرد أطراف متلقية للضغوط الدولية، بل فاعلون يحاولون إعادة صياغة مصالحهم في بيئة عالمية مضطربة».

أكراد العراق... «حيرة وجودية» بين أميركا وإيران

رغم التأكيدات المتواصلة التي يطلقها القادة الأكراد في كردستان العراق، لجهة حيادهم في حرب أميركا وإسرائيل على إيران، تتعرض مناطقهم لهجمات مباشرة من الأخيرة أو عبر وكلائها في العراق، ويجدون أنفسهم في «حيرة وجودية»، بحسب مسؤول كردي، خصوصاً أن ذلك يترافق مع ضغوط أميركية لدفعهم إلى فتح جبهة مع إيران بالتعاون مع الأحزاب الكردية الإيرانية.

وسبق أن أجرى الرئيس دونالد ترمب اتصالاً بالزعيمين الكرديين مسعود بارزاني وبافل طالباني، حضهما فيه على «مساعدة المعارضة الإيرانية الكردية» لدخول الحرب، إلا أنهما تحفظا على ذلك.

وأوضح طالباني، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، أن «كردستان ينبغي أن تكون جسراً لا ساحة معركة. الكرد في موقع فريد؛ فهم حلفاء مقربون لأميركا، وفي الوقت نفسه جيران لإيران».

أضاف: «أعتقد أننا في موقع يسمح لنا بلعب دور في خفض التصعيد عندما يحين الوقت المناسب».

العربية نت: حزب الله يشن هجوماً صاروخياً على قاعدة بحرية إسرائيلية قرب حيفا

استهدف "حزب الله" اللبناني، السبت، قاعدة بحرية إسرائيلية شمال غربي حيفا، مستخدماً صواريخ موجهة بدقة، بحسب بيان نُشر على قناة "تليغرام" الرسمية.

وذكر البيان أن "المقاومة" أطلقت وابلاً من الصواريخ الحديثة على قاعدة ستيلا ماريس البحرية على الساحل الشمالي لإسرائيل.

وأفاد البيان باستخدام طائرات مسيرة مسلحة لضرب مجمع "إلتا سيستمز" الصناعي العسكري في منطقة عكا، والذي ينتج تقنيات لأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي الإسرائيلية.

وأصدر حزب الله في وقت سابق، السبت، إنذاراً لسكان مدينة كريات شمونة الواقعة شمال إسرائيل، بالقرب من الحدود اللبنانية، لإخلاء المدينة والتوجه جنوبا. ولم يحدد حزب الله الإجراء الذي يعتزم اتخاذه ضد المدينة التي تقع على بعد بضعة كيلومترات فقط من الحدود. وجاء في بيان للجماعة "تحذير: على جميع سكان كريات شمونة إخلاء المدينة فورا والتوجه جنوبا".

من جانبه أصدر الجيش الإسرائيلي، السبت، تحذيراً بالإخلاء لسكان المناطق القريبة من جنوب نهر الليطاني (جنوب لبنان)، مشيراً إلى ضربة وشيكة.

كما أنذر الجيش الإسرائيلي سكان حي "زقاق المفدي" في مدينة صور في الجنوب بإخلائها "فوراً"، لأنه سيستهدف مباني قال إن حزب الله يستخدمها.

ووجه الجيش الإسرائيلي رسالة لسكان المنطقة جاء فيها "أنتم تتواجدون بالقرب من مبانٍ يستخدمها حزب الله، فمن أجل سلامتكم، عليكم أن تخلوها فوراً". واتهم الجيش حزب الله بمحاولة إعادة بناء قدراته في المنطقة.

يأتي هذا بينما أحصت وزارة الصحة اللبنانية السبت مقتل 41 شخصاً جراء الغارات الإسرائيلية على شرق لبنان، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ إنزال كان هدفه استعادة رفات الطيار رون آراد المفقود منذ العام 1986، من دون العثور على أية أدلة.

وأوردت الوزارة في بيان أن سلسلة الغارات التي شنها الجيش الإسرائيلي على بلدة النبي شيت والبلدات المحيطة في قضاء بعلبك، أسفرت في حصيلة إجمالية عن مقتل 41 مواطناً وإصابة 40 آخرين بجروح.

كما أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد قتلى الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ يوم الاثنين إلى 294 قتيلاً بالإضافة لـ1023 جريحاً.

ترامب يلمح لاحتمال قتل جميع قادة إيران.. "لن يبق أحد"

وسط تصاعد الحرب التي دخلت يومها التاسع بين إيران من جهة وإسرائيل وأميركا من جهة أخرى، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب التأكيد على وجوب استسلام طهران دون شروط.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة "سي بي أس"، اليوم الأحد، "قمنا بعمل مذهل في إيران ودمرنا الصواريخ والمسيرات وأغرقنا البحرية الإيرانية.. ولم يبق شيء".

كما اعتبر أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني "كان ينوي السيطرة على الشرق الأوسط، لكنه استسلم وتنازل لجميع الدول بسببه".

هذا وأكد أنه غير مهتم بالتفاوض مع إيران، مشدداً على أن الضربات ستستمر.

"لن يبقى أحد ليستسلم"
وكان ترامب لوح باحتمال ألا تنتهي الحرب مع إيران إلا عندما لا يكون لهذا البلد جيش فعال أو أية قيادة متبقية في السلطة. ففي حديث للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية، قال ترامب مساء أمس إن الحملة الجوية قد تجعل من المفاوضات مسألة لا قيمة لها في حال قُتلت جميع القيادات الإيرانية المحتملة ودُمّر الجيش الإيراني.

كما أردف "في مرحلة ما، لا أعتقد أنه سيبقى أحد ليقول نحن نستسلم".

"لن نستسلم"
في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن تستسلم. وقال في تصريحات بوقت سابق، اليوم الأحد، إن كلامه واعتذاره أمس للدول الخليجية "حُرِّف من قبل العدو الذي يسعى إلى زرع الفتنة مع الجيران"، وذلك بعد تفسيره على أنه قرار بتعليق الهجمات على الدول الخليجية، بينما لم تتوقف الضربات الجوية.

لكنه شدد في الوقت عينه على أن بلاده تجمعها علاقات إخوة مع دول الجوار، إلا أنها "مضطرة للرد على الهجمات". وأضاف قائلاً: "هذا لا يعني أن لدينا نزاعاً مع الدول المجاورة أو أننا نريد إثارة غضب شعبها".

"حرب ضارية" لـ 6 أشهر
بالتزامن، زعم الحرس الثوري الإيراني أنه قادر على مواصلة "ستة أشهر على الأقل من الحرب الضارية" ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق ما نقلت وكالة "فارس".

وقال الناطق باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، إن "القوات المسلحة قادرة على مواصلة حرب ضارية لمدة ستة أشهر على الأقل بالوتيرة الحالية للعمليات".
كما أشار إلى أن قوات بلاده "ضربت حتى الآن أكثر من 200 هدف أميركي وإسرائيلي في المنطقة"، وفق زعمه.

يذكر أن الحرب التي تفجرت بشكل مباغت يوم 28 فبرايرالماضي، أدت إلى مقتل 10 أشخاص في إسرائيل، وما لا يقل عن ستة جنود أميركيين، كانت وصلت جثامينهم أمس السبت إلى قاعدة جوية في ولاية ديلاوير.

بينما أدت الغارات الإسرائيلية والأميركية على إيران إلى مقتل أكثر من ألف شخص، وفق السلطات الإيرانية، فضلاً عن مقتل عشرات القادة السياسيين والعسكريين، وتدمير عشرات السفن الحربية، ومئات منصات الصواريخ.

في حين أدت استراتيجية إيران المتمثلة في إحداث أقصى قدر من الفوضى إلى ارتفاع تكاليف الصراع من خلال رفع أسعار الطاقة وإلحاق الضرر بالحركة التجارية العالمية والروابط اللوجستية.

كما أثارت الحرب اضطرابات في الأسواق العالمية وارتفعت أسعار النفط، إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات مع إغلاق مضيق هرمز فعلياً.

كذلك توسعت شرارة الصراع لتطال العراق ولبنان، مع إعلان فصائل مسلحة وحزب الله فتح الجبهات.

عين طهران على يورانيوم نطنز.. وترامب يدرس إرسال قوة دلتا

مع تصاعد الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، ودخول الصراع يومه الثامن، عادت المخاوف من احتمال وصول طهران إلى اليورانيوم العالي التخصيب المتواجد في منشأة نطنز في أصفهان إلى الواجهة ثانية.

فقد أشارت وكالات الاستخبارات الأميركية إلى إمكانية أن تسعى إيران، أو ربما جهات أخرى إلى استعادة المخزون الرئيسي من اليورانيوم عالي التخصيب، رغم أنه دُفن تحت منشأة نطنز النووية نتيجة الضربات الأميركية العام الماضي، وفق ما كشف مسؤولون أميركيون مطلعون على التقارير الاستخباراتية السرية.

وقال المسؤولون المطلعون إن الجهات الإيرانية باتت قادرة على الوصول إلى اليورانيوم عبر منفذ ضيق جداً، وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال".

إلا أنهم لفتوا إلى أنه ليس واضحاً مدى سرعة تمكن إيران من نقل اليورانيوم، الذي يوجد في صورة غاز ومخزّن داخل أسطوانات.

إلى ذلك، أكدوا أن وكالات التجسس الأميركية تراقب موقع أصفهان بشكل مستمر، ولديها درجة عالية من الثقة بأنها ستتمكن من رصد - والتعامل مع - أية محاولة من الحكومة الإيرانية أو أية جهات أخرى لنقل اليورانيوم.

علماً أنه وسط حالة الفوضى والحرب التي تعيشها إيران نتيجة الضربات المتواصلة من الولايات المتحدة وإسرائيل، أصبح مصير ذلك اليورانيوم وخيارات تأمينه من القضايا الحاسمة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

قوة دلتا الخاصة
بالتزامن، كشفت مصادر مطلعة أن ترامب يدرس إمكانية إرسال وحدة عمليات خاصة لتدمير المواقع النووية الإيرانية، على الرغم من أنه استبعد مؤخراً إرسال قوات أميركية برية إلى الداخل الإيراني.

كما أوضحت المصادر أن هذا الخيار يعد واحداً من بين العديد من الخيارات التي من المرجح أن يتم النظر فيها بمجرد أن يتحول التركيز إلى تدمير القدرات النووية الإيرانية فعلياً، حسب ما نقل موقع سيمافور.

وفي السياق، قال أحد المسؤولين "لطالما كانت وحدة المهام الخاصة التابعة للجيش الأميركي، والمعروفة باسم قوة دلتا، مستعدة لمهمة مكافحة أسلحة الدمار الشامل، حيث تتمثل مهمتها في الدخول واستخراج ما نسميه عمليات الأسلحة النووية المفككة، والتي قد تشمل أية مواد انشطارية أو أجهزة طرد مركزي أو أي شيء آخر مرتبط بها".

واشنطن تدرس خيارين
كذلك أفادت 4 مصادر مطلعة لموقع أكسيوس بأن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا إرسال قوات خاصة إلى إيران للحصول على مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب في مرحلة لاحقة من الحرب. وقال مسؤول أميركي إن الإدارة الاميركية ناقشت خيارين، إزالة المواد من إيران بالكامل، أو استدعاء خبراء نوويين لتخفيفها في موقع نطنز.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت الأربعاء الماضي أن هناك أضراراً واضحة في مبنيين قرب موقع أصفهان النووي.

لكنها أكدت أنه لا توجد أضرار في المنشآت التي تحتوي على مواد نووية.

يشار إلى أن إيران تمتلك نحو 970 رطلاً من اليورانيوم عالي التخصيب، يتركز معظمه في أصفهان، وفقًا لمسؤولين أميركيين.

وقد تم تخصيب المخزون الحالي بنسبة 60%، ما يقترب من نسبة 90% الصالحة لصنع سلاح نووي.

بعد غضب الحرس الثوري.. بزشكيان يتراجع "أميركا حرفت اعتذاري"

بعدما أدى اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لدول الخليج عن الهجمات على أراضيها، وتعهده بكبحها، إلى رد فعل غاضب من الحرس الثوري، تراجع جزئيا.

فقد أكد الرئيس الإيراني في تصريحات، اليوم الأحد، أن بلاده "سترد بقوة على الهجمات الأميركية والإسرائيلية ولن تستسلم".

كما أضاف قائلاً: "تجمعنا أخوة مع جيراننا، لكن إذا تعرضنا لهجوم من أية دولة سنرد على الاعتداء"، حسب ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني.

إلى ذلك، اعتبر أن "العدو يسعى إلى خلق الاختلاف بين إيران وبين الدول الأخرى"، في إشارة إلى دول الخليج. وأردف: "الشعب الإيراني وقواته المسلحة حاضرون في كل مكان في البلاد، ولن يرضخوا أو يستسلموا لأي شكل من أشكال البلطجة أو العدوان أو الظلم"، وفق تعبيره.

ورأى أن "أميركا حرفت اعتذاره أمس إلى استسلام في محاولة لزرع الفتنة"، حسب تعبيره.

انتقادات لاذعة
وكان بزشكيان تعرض أمس لانتقادات لاذعة من قبل الحرس الثوري وغلاة المحافظين المتشددين، في علامة على الانقسام الداخلي.

إذ خاطب حميد رسائي، وهو مشرع ورجل دين من غلاة المحافظين، الرئيس على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلا "موقفك غير احترافي وضعيف وغير مقبول"، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

كذلك أكد غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية وعضو مجلس القيادة الانتقالي في إيران، أن طهران ستواصل مهاجمة ما زعم أنها "نقاط العدوان" في دول الجوار، متهّماً بعضها بوضع مقدّراتها في تصرّف من سماه "العدو".
فيما كشف أحد غلاة المحافظين مقرب من مكتب المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، والذي لا يزال نقطة مركزية في الهرم القيادي، أن تعليقات بزشكيان أغضبت كثيرا من كبار القادة في الحرس الثوري.

وعندما كرر الرئيس الإيراني في وقت لاحق أمس تصريحه السابق على وسائل التواصل الاجتماعي، حذف الاعتذار الذي أثار غضب الحرس وغيره من المتشددين، في تراجع محرج.

يأتي هذا مع تزايد القلق في صفوف القيادات العليا في إيران، مع بدء كبار رجال الدين في الحث علنا على إسراع الهيئة الدينية المسؤولة عن تعيين الزعيم الأعلى من وتيرة أعمالها. حيث قال آية الله نوري حمداني في بيان نقلته وكالة أنباء فارس شبه الرسمية "يجب تسريع العملية حتى تؤدي إلى إحباط العدو والحفاظ على وحدة الأمة وتماسكها".

6 أشهر من الحرب
في حين أعلن الحرس الثوري أنه قادر على مواصلة "ستة أشهر على الأقل من حرب ضارية" ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، زاعماً أنه ضرب حتى الآن أكثر من 200 هدف أميركي وإسرائيلي في المنطقة، وفق ما نقلت وكالة "فارس".

في المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده حققت انتصارات سريعة في إيران، وبمستويات لم يسبق لها مثيل. كما أوضح في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" بوقت سابق اليوم أن القوات الأميركية "قامت بعمل مذهل ودمرت الصواريخ والمسيرات وأغرقت البحرية الإيرانية، دون أن تبقي شيئاً".

إلى ذلك، توعد بأن تستمر الضربات على مختلف المواقع في إيران.

وكان ترامب أوضح سابقاً أن على طهران الاستسلام بشكل تام، واختيار قيادة جديدة غير معادية لبلاده ودول الجوار.

يذكر أن الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي، مع إعلان إسرائيل والولايات المتحدة شن عملية واسعة في إيران، دخلت أسبوعها الثاني، وسط تقديرات أميركية وإسرائيلية بأن تستمر أسابيع أخرى بعد.

شارك