"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الإثنين 09/مارس/2026 - 08:23 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 9 مارس 2026

العربية نت: حكومة اليمن تحذر الحوثيين من "مغامرات عسكرية" لخدمة أجندة إيران

حذرت الحكومة اليمنية، اليوم الأحد، جماعة الحوثيين من الانخراط في أي "مغامرات عسكرية" لخدمة الأجندة الإيرانية أو استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف دول الجوار والمصالح الدولية، مؤكدة أن ذلك يشكل تهديداً مباشراً لأمن اليمن واستقرار المنطقة.

وأدان رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني، في اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي ما وصفه بـ "الاعتداءات الإيرانية السافرة" بالصواريخ والمسيّرات التي استهدفت سيادة ومنشآت مدنية في ثماني دول عربية، معتبراً إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مؤكدًا على ضرورة تضافر الجهود وتوحيد الصف العربي لمواجهة هذه التهديدات.

كما أشار إلى أن هذه التطورات تعكس استمرار النهج الإيراني القائم على تصدير الأزمات في المنطقة منذ عقود، مؤكداً أن بلاده حذّرت مراراً من سياسات النظام الإيراني واستخدامه الأدوات والوكلاء في المنطقة، وفي مقدمتهم الميليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن، بما يشكله ذلك من تهديد لأمن الدول العربية، ولأمن الممرات المائية الدولية وسلامة الملاحة البحرية وسلاسل إمدادات الطاقة والغذاء العالمية.

وأكد رفض اليمن لجميع المبررات والذرائع التي ساقتها الحكومة الإيرانية لتبرير هذه الاعتداءات، مشدداً على ضرورة احترام التزاماتها واتفاقاتها الدولية والكف عن سياسات التصعيد والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية عبر دعم المليشيات والجماعات المسلحة.

وأكد الاجتماع الوزاري التضامن العربي الكامل مع الدول المستهدفة، ورفض أي تبريرات إيرانية لهذه الهجمات التي تقوض السلم والأمن الإقليميين.

الشرق الأوسط: تداعيات الحرب على إيران تلقي بظلالها على اليمن

ألقت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى بظلالها على الوضع الاقتصادي في اليمن، مع شروع بعض شركات الشحن في فرض رسوم إضافية على البضائع المتجهة إلى المواني اليمنية، تحت مسمى «رسوم مخاطر الحرب».

ويأتي ذلك في وقت يعتمد فيه اليمن على الاستيراد لتغطية نحو 90 في المائة من احتياجاته الغذائية والسلعية، ما يثير مخاوف من انعكاس أي زيادات في تكاليف النقل على أسعار السلع الأساسية في الأسواق المحلية.

وتزامن هذا التطور مع حالة ترقب تسود الأوساط السياسية والشعبية لاحتمالات انخراط جماعة الحوثيين في الصراع الإقليمي، وهو ما قد يضاعف من الضغوط الاقتصادية والإنسانية على بلد يعاني بالفعل من أزمة معيشية حادة منذ سنوات الحرب.

وفي محاولة لطمأنة الأسواق، أكدت الحكومة اليمنية أن المخزون الاحتياطي من القمح يغطي احتياجات البلاد لمدة 3 أشهر، في حين أنَّ تعاقدات التجار التي يُنتظر وصولها خلال الفترة المقبلة ستكفي لتغطية الطلب لـ3 أشهر إضافية، ما يمنح السلطات هامشاً زمنياً للتعامل مع أي تطورات محتملة في حركة التجارة الدولية.

اعتراض حكومي
بعد أيام من تأكيد وزارة الصناعة والتجارة اليمنية استقرار مخزون القمح في البلاد، كشفت وزارة النقل عن قيام بعض الخطوط الملاحية الصينية بفرض رسوم إضافية كبيرة على البضائع المتجهة إلى المواني اليمنية، بلغت نحو 3 آلاف دولار عن كل حاوية، تحت ذريعة المخاطر المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة.

ووجَّهت وزارة النقل خطاباً رسمياً إلى رئيس الغرفة الملاحية في العاصمة المؤقتة عدن، أعربت فيه عن اعتراضها على فرض هذه الرسوم، خصوصاً أنها شملت أيضاً شحنات وصلت بالفعل إلى المواني اليمنية قبل الثاني من مارس (آذار) الحالي.

وأكد الخطاب، الذي وقَّعه وكيل وزارة النقل، القبطان علي الصبحي، أن الوزارة تلقت شكاوى من عدد من التجار والموردين اليمنيين بشأن هذه الزيادة المفاجئة في تكاليف الشحن، والتي وصفها بأنها خطوة غير مُبرَّرة، نظراً لعدم وقوع المواني اليمنية ضمن مناطق النزاع المباشر.

وطلبت الوزارة من الغرفة الملاحية إبلاغ شركات الشحن باعتراض الحكومة على فرض أي رسوم إضافية على الواردات المتجهة إلى المواني اليمنية، مع دعوتها إلى موافاتها بأي مستجدات في هذا الشأن، وإبداء استعدادها لمناقشة أي صعوبات قد تواجه حركة السفن والعمل على تذليلها.

إجراء غير منطقي
في سياق هذه التداعيات، أكد وزير النقل، محسن حيدرة، أن الحكومة تتابع من كثب التحديات التي تواجه القطاع التجاري والملاحي في البلاد، مشدداً على أن المواني اليمنية لا تزال بعيدةً عن مناطق التوتر الجيوسياسي في الخليج العربي ومضيق هرمز.

وقال الوزير في تصريحات رسمية، إن فرض رسوم إضافية تحت مسمى «مخاطر الحرب» على الشحنات المتجهة إلى اليمن «إجراء يفتقر إلى المبررات المنطقية والواقعية»، لافتاً إلى أن تلك المواني تعمل بصورة طبيعية ولا تقع ضمن مناطق عمليات عسكرية أو تهديدات مباشرة للملاحة.

وأكد حيدرة أن الوزارة ترفض بشكل قاطع أي مبالغ إضافية على البضائع المتجهة إلى البلاد، خصوصاً عندما تصل هذه الرسوم إلى نحو 3000 دولار للحاوية الواحدة، محذراً من أن مثل هذه الإجراءات من شأنها زيادة الأعباء على الموردين والتجار، وهو ما سينعكس بدوره على أسعار السلع التي يتحمَّل المواطن البسيط تكلفتها في النهاية.


وأضاف الوزير أنه وجه الجهات المعنية بمنع تحصيل هذه الرسوم فوراً، خصوصاً بالنسبة للشحنات التي وصلت بالفعل إلى المواني قبل التاريخ الذي حددته شركات الشحن، مؤكداً أنه يتابع تنفيذ هذا التوجيه بشكل مباشر.

كما شدَّد على أن الحكومة لن تسمح بأن تتحول المواني اليمنية إلى ساحة لفرض أعباء مالية غير قانونية تزيد من معاناة السكان، في بلد يعاني ملايين من مواطنيه من تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.

ورغم نبرة الرفض الحازمة، أكد الوزير أن أبواب الوزارة ستظل مفتوحةً أمام شركات الملاحة الدولية لمناقشة أي تحديات تواجهها، مع التأكيد على التزام الحكومة بتوفير بيئة تجارية شفافة وجاذبة للاستثمار.

وأوضح وزير النقل اليمني أن حماية الاقتصاد الوطني تبدأ بحماية حقوق الموردين والتجار، مع التزام السلطات باتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لضمان استقرار قطاع النقل البحري، بوصفه شرياناً حيوياً لتدفق السلع إلى السوق اليمنية.

مخاوف إنسانية
في موازاة المخاوف الاقتصادية، حذَّرت الأمم المتحدة من التداعيات الإنسانية المحتملة لتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة على اليمن، الذي يُعدُّ من أكثر الدول هشاشة في العالم من حيث الأمن الغذائي.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إن أي تصعيد إضافي في النزاع بالمنطقة، سواء في اليمن أو في البحر الأحمر، قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية أو نقص في الإمدادات الغذائية.

وأوضح المسؤول الأممي أن مثل هذه التطورات قد تزيد من تفاقم الوضع الغذائي المتردي بالفعل، خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، حيث يعتمد ملايين السكان على المساعدات الإنسانية للبقاء.

وأشار فليتشر إلى أن المنظمة الدولية قامت بتفعيل خطط الطوارئ في مختلف دول المنطقة، بما في ذلك اليمن، تحسباً لأي آثار غير مباشرة للنزاع المتصاعد.

وكشف عن أن الأمم المتحدة تعمل على تخزين كميات احتياطية من المساعدات الإنسانية، إضافة إلى إعداد خيارات تمويل سريعة، من بينها تخصيصات محتملة من الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ؛ بهدف ضمان استمرار عمليات الإغاثة في حال تعطل سلاسل الإمداد.

كما حذَّر المسؤول الأممي من أن إغلاق المجال الجوي في بعض مناطق المنطقة قد يعرقل عمليات نقل المساعدات الإنسانية إلى اليمن، في ظلِّ توقف بعض رحلات الأمم المتحدة التي تُستخدَم لنقل العاملين في المجال الإنساني والإمدادات الضرورية.

لماذا تريث الحوثيون رغم احتدام الحرب على إيران؟

في 28 فبراير (شباط) 2026، دخلت المنطقة فصلاً جديداً من التاريخ، فبينما أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً مفتوحة على إيران، كانت الضربة الأولى استثنائية بكل المقاييس، إذ تمت تصفية المرشد الإيراني علي خامنئي، مع العشرات من كبار قادته العسكريين.

لم تشهد الحرب التي شنتها أميركا وإسرائيل كثيراً من المفاجآت؛ فمنذ أول أيامها 28 فبراير 2026، قضت على المرشد الإيراني علي خامنئي.

وتركت الأحداث التي دخلت أسبوعها الثاني، تساؤلاً: لماذا تريث الحوثيون في الانضمام إلى الأذرع الإيرانية الأخرى بلبنان والعراق إلى المعركة؟

يُطرح السؤال والإقليم يشهد تطوراً غير مسبوق من الصدام، تطايرت خلاله الصواريخ الإيرانية باتجاه إسرائيل ودول الخليج العربي وأماكن أخرى، كما توالت الضربات الأميركية والإسرائيلية على مدار أسبوع كامل، وسط توقعات باتساع مدة المواجهة.

وكان من اللافت أن أقوى أذرع إيران وأكثرها قدرة على إيذاء المصالح الغربية والإسرائيلية - وهي الجماعة الحوثية في اليمن - لا يزال في موقع المتفرّج حتى الآن، بخلاف «حزب الله» اللبناني وبعض الفصائل العراقية الموالية لإيران التي انخرطت في الصراع.

فبعد الهجمات الحوثية الجوية والبحرية التي استمرت نحو عامين، والتي أطلقت خلالها الجماعة أكثر من ألف مسيرة وصاروخ باتجاه إسرائيل والسفن في البحر الأحمر، اكتفى زعيمها عبد الملك الحوثي بالدعوة للتظاهر في صنعاء وإدانة مقتل خامنئي، والتلويح بأن أيادي جماعته «على الزناد» بحسب مقتضيات التطورات، وفق تعبيره.

ومع تزاحم الأسئلة في الأوساط السياسية والشعبية باليمن، بل وفي الأوساط الدولية حول طبيعة هذا الموقف الحوثي، تتباين التفسيرات حول أسباب موقف الجماعة التي جاءت سمعتها في الأساس على أنها «اليد الإيرانية» في جنوب الجزيرة العربية.

الصدمة وقنوات الاتصال
أول الأسباب يرجعه محللون إلى الارتباك وليس التكتيك في إدارة المعركة.

يقول الباحث والأكاديمي اليمني فارس البيل، لـ«الشرق الأوسط»، إن «عدم دخول الحوثيين إلى الحرب حتى اللحظة، ليس تكتيكاً في تقديري بقدر ما هو ارتباك في إدارة المعركة، من جهة النظام الإيراني، نتيجة الضربة المفاجئة والكبيرة التي أصابت النظام باستهداف المرشد في أول لحظة، وقيادات كبرى، واستهداف القدرات العسكرية والعملياتية في الساعات الأولى».

ويستدل الباحث بسير المعركة لدى النظام الإيراني نفسه، الذي يرى أنه بدا في حالة فوضى وردات فعل غير مدروسة، واصفاً إطلاق الصواريخ بأنه «نوع من الفوضى العملياتية المنفلتة، ما يعني أن العصب العسكري والهيكلية العسكرية تعرضا للخلخلة وافتقاد زمام المبادرة والتماسك».

يؤكد هذا الطرح الباحث اليمني في مركز صنعاء للدراسات توفيق الجند، مشيراً إلى مشكلة تنظيمية قد تكون السبب الرئيسي في الصمت الحوثي، ويقول: «يبدو أن قنوات الاتصال التنسيقية الحوثية قد فقدت الاتصال بطهران لتلقي التوجيهات العاجلة بناء على تطورات القصف الأميركي - الإسرائيلي».

ويتفق معهما الباحث اليمني عدنان الجبرني، المتخصص في الشؤون العسكرية، موضحاً أن «انخراط الجماعة الحوثية تحكمه عدة عوامل تخضع للنقاش والتقييم المستمر بشكل يومي ضمن غرفة عمليات المحور وقنوات الاتصال العسكرية».

ومن بين هذه العوامل، بحسب الجبرني، إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على إسقاط النظام في إيران.

ويعود البيل بالقول إن «الأوضح هو موقف وتردد الحوثيين حتى الآن. ضبابية التصرف تسيطر عليهم، لا يعرفون ما يقولونه بشكل واضح. بدا هذا التعثر والارتباك حتى في بيانات الحوثي، بلا موقف واضح ولا حتى اتضاح خطط مقبلة، ما يعني أنه لم يتلقَّ التعليمات الكاملة حتى الآن، وأن حلقات تواصل وتوجيه قد فقدت، فبدا الحوثي كما لو أنه لا يعرف ماذا يفعل».

اختلاف الأجنحة والضغوط الداخلية
من زاوية مختلفة، يذهب المستشار الإعلامي في السفارة اليمنية بالرياض صالح البيضاني، إلى الحديث عن معركة موازية تدور داخل أروقة الجماعة الحوثية. ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك تياراً يدفع باتجاه الانخراط المباشر في المواجهة واستئناف العمليات بالبحر الأحمر.

ويستدل على ذلك بأنه «قد جرى بالفعل تسريب خبر يفيد باستئناف الهجمات قبل أن يسارع جناح آخر داخل الجماعة إلى نفيه، في مشهد يعكس حالة من التخبط والارتباك».

ويشير البيضاني إلى وجود عامل خارجي مؤثر، إذ يعتقد أن الحوثيين «تلقوا نصائح إقليمية من وسطاء إقليميين بعدم التدخل في هذه المرحلة، وانتظار نتائج المواجهة خلال الأيام المقبلة».

من جهته، يرى الباحث اليمني في شؤون الإعلام والاتصال صادق الوصابي، أن الحوثيين يدركون أن «توقيت الانخراط الكامل في هذه الحرب ليس في صالحهم، وقد يفتح عليهم أبواباً يصعب إغلاقها».

وأوضح الوصابي لـ«الشرق الأوسط»، أن الجماعة «تعيش أصلاً في ظل هشاشة اقتصادية كبيرة بمناطق سيطرتها، وتعاني من آثار الضربات التي تلقتها مؤخراً، سواء على مستوى القدرات العسكرية أو البنية التحتية».

وأضاف أن أحد أبرز عناصر قوة الجماعة، وهو الدعم الإيراني العسكري والمالي واللوجيستي، «لم يعد بالحجم نفسه»، في ظل الضغوط التي تواجهها طهران نتيجة الضربات والأزمات المتسارعة التي تمر بها.

حسابات البقاء
يقدم توفيق الجند قراءة تربط الموقف الحوثي بحسابات وجودية، إذ يرى أن الرد الحوثي بدأ نظرياً وكلامياً عبر خطابات زعيم الجماعة، لكنه يستدرك بالقول إن «الموقف هذه المرة مختلف لعدة أسباب؛ منها أن الحوثي لا يريد الظهور مدافعاً عن إيران، حتى لا يخسر سردية دفاعه عن غزة التي كانت أصلاً دعماً لطهران في إطار محور المقاومة»، وفق تقديره.

ويقرأ الجند مفارقة لافتة، ولا يستبعد أن الحوثيين قد يرون أنفسهم «رأسمال جوهرياً» يُبنى عليه مستقبلاً، «ربما بوصفه حاضنة لمحور المقاومة إن تعرضت إيران و(الحرس الثوري) لضربات لا تسمح باستئناف نشاط مبكر من إطارها الجغرافي، والتحول إلى ميليشيات إقليمية قد تكون جبال اليمن مقراً لها».

ويخلص إلى احتمال أنه «إذا فكرت الجماعة بطريقة نفعية، ونظراً لحجم الهجمات التي تتلقاها طهران، فالجماعة قد لا تفكر سوى بحبل النجاة، واستثمار خسائر طهران لرفد قدراتهم البشرية والتسليحية بوصف ذلك ملاذاً لبقايا قوة الدولة المارقة، ليرى عبد الملك الحوثي نفسه (خامنئي) جديداً على المذهب الزيدي هذه المرة».

ويضيف الجند بالقول إن «الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران كان قوياً، والحوثيون خائفون على أنفسهم أكثر من أي وقت مضى بالنظر إلى ما حدث للمرشد الإيراني وكبار قادته، ومن قبله ما حدث لحسن نصر الله وكبار قادة حزبه، ناهيك بالضربات الموجعة التي تعرضت لها الجماعة نفسها».

التقدير الاستراتيجي
بين هذه القراءات، يرى المحللون أن الحوثيين يخضعون لتقييم يومي داخل «غرفة عمليات المحور». يقول عدنان الجبرني إن الجماعة «جاهزة للتدخل منذ اليوم الأول»، مشيراً إلى أن تأخرها يعود إلى تقديرات إيرانية تتعلق بتطور الحرب وضرورة ضمان استدامة العمليات العسكرية، من دون استنفاد جميع أوراق الضغط دفعة واحدة.

ويضيف أن الموقف قد يتغير في حال تعرض «حزب الله» لضربة قاسية نتيجة انخراطه في إسناد إيران، أو إذا تعرض الحوثيون أنفسهم لضربة استباقية، مؤكداً أنه «حتى في حال لم يتحقق أي من هذه العوامل، وطلبت إيران تدخل الحوثي، فلن يتردد».

ويرى الباحث والاستشاري في شؤون الأمن الإقليمي والدفاع والحرب والسلام، إبراهيم جلال، أن السياق الاستراتيجي للحرب يجعل انخراط الحوثيين في صف إيران احتمالاً قائماً بقوة.

وقال جلال لـ«الشرق الأوسط»، إن إيران أنشأت ما يُعرف بمحور المقاومة «لهذه اللحظة التاريخية بالذات، لحمايتها حين تتهاوى عقيدة الدفاع المتقدم ويتفكك طوق الميليشيات الممتد من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر».

وأضاف أن الحوثيين «ليسوا حالة خاصة خارج هذا المسار»، مرجحاً أن ينضموا إلى المواجهة بعد انخراط «حزب الله» اللبناني وبعض الميليشيات العراقية. وتساءل: «هل يمكن أن يكون هؤلاء أوفى لطهران من الحوثيين؟».

هل يُتّخذ قرار الحرب؟
يرى جلال أن التطورات الحالية تمثل «لحظة فارقة في مسار الحركة الحوثية العابرة للحدود، فإما أن يؤكد الحوثيون عمقهم الآيديولوجي ضمن المحور، أو يختاروا التنازل عن إيران التي أنهكت فعلاً خلال الجولة الأخيرة».

ويرجح فارس البيل أن دخول الحوثيين في الحرب سيعتمد على ما تبقى من قدرة لدى النظام الإيراني في إدارة المعركة في الأيام المقبلة، مشدداً على أن «الحوثي سيدفع به إلى ممارسة أي عمل عسكري، باعتباره استثماراً طويلاً ومكلفاً لدى النظام الإيراني، ولن يوفره في لحظات نزعه الأخير».

من جهته، يشير البيضاني إلى أن الكفة تميل حتى الآن لصالح الجناح الحوثي المطالب بالمشاركة في المواجهة، خصوصاً بعد تجاوز الصدمة، ويقول: «مع شروع كل من (حزب الله) العراقي و(حزب الله) اللبناني في الانخراط في القتال، لا يستبعد أن يعلن الحوثيون مشاركتهم ما لم تطرأ تطورات متسارعة في طهران، مثل اندلاع احتجاجات شعبية واسعة، أو وقوع انشقاقات كبيرة داخل (الحرس الثوري)».

ويرى صادق الوصابي أن الحوثيين قد يلجأون إلى تحركات محدودة لإظهار استمرارهم ضمن المحور؛ مثل تنفيذ هجمات في البحر الأحمر أو إطلاق مسيّرات باتجاه إسرائيل، محذراً من أن أي تورط قد يغير حسابات الأطراف الأخرى.

ويقول: «الحكومة اليمنية والتحالف الداعم لها، قد يجدان في ذلك فرصة للضغط على الجماعة سياسياً وعسكرياً، خصوصاً إذا ارتبطت تحركات الحوثيين بشكل مباشر بتهديد الملاحة الدولية، أو أمن المنطقة».

لكنه يقرّ بأن «أي خطوة من هذا النوع قد تكون لها تبعات خطيرة على اليمن، خصوصاً في ظل الوضع الإنساني والاقتصادي المأساوي الذي يعيشه السكان».


وكان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، شدد على أهمية حماية البلاد من الانجرار إلى دورة جديدة من المواجهات الإقليمية، محذراً من أنه «ليس من حق أي طرف جرّ اليمن إلى صراع أوسع يعرّض اليمنيين لمزيد من المعاناة».

وفي وسط هذه التحليلات، يرجح المراقبون للشأنين اليمني والإقليمي، أن الحوثيين في حال قرروا استئناف هجماتهم البحرية، أو شن صواريخ باتجاه إسرائيل، فإن الرد الأميركي والإسرائيلي سيكون أكثر عنفاً هذه المرة، وبخاصة أن واشنطن وتل أبيب تخوضان حرب وجود مع إيران نفسها، فضلاً عن تعقيدات الداخل اليمني نفسه والمحيط الإقليمي وردود الفعل المتوقعة.

يمن مونيتور: أصابع على الزناد.. وعيون على البقاء: لماذا يلتزم الحوثيون “الصمت الحذر”؟

في وقت تعصف فيه الحرب الأمريكية/الاسرائيلية بأركان النظام الإيراني وتضع منطقة الشرق الأوسط على فوهة بركان، يبرز تساؤل جوهري حول صمت الجبهة اليمنية؛ فبينما تتوالى الضربات الإسرائيلية والأمريكية على طهران وتؤدي إلى مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في مارس 2026، تكتفي جماعة الحوثي حتى الآن بخطابات حماسية ومسيرات تنديدية دون انخراط عسكري مباشر.

هذا المشهد يضع الجماعة، التي لطالما رفعت شعار “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل”، أمام اختبار حقيقي بين أيديولوجيتها المتجذرة وبين حسابات البقاء السياسي والعسكري في ظل نظام إقليمي يتشكل من جديد.

استراتيجية “الصبر المر” وتآكل محور المقاومة

رغم التصريحات النارية لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الذي أكد يوم الخميس الماضي أن “أصابعنا على الزناد، ومستعدون للاستجابة في أي لحظة”، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى حالة من “التريث الاستراتيجي”. ويرى خبراء أن هذا الإحجام نابع من كون الجماعة باتت تمثل “خط الدفاع الأخير” لمحور المقاومة بعد أن تعرضت بقية الأذرع الإقليمية، مثل حزب الله والميليشيات في العراق، لعمليات استنزاف وتدمير واسعة النطاق. إن التدخل الحوثي في هذه المرحلة قد لا يغير موازين القوى لصالح طهران، بل قد يؤدي إلى فقدان إيران لآخر معاقلها الحصينة في المنطقة.

توضح ندوى الدوسري، الباحثة في معهد الشرق الأوسط، في تصريحات لفوكس نيوز أن صمت الحوثيين الحالي ليس غياباً عن المشهد، بل هو حماية لآخر قلاع المحور الإيراني. وتوضح ذلك بقولها:

وتذهب الدوسري إلى أبعد من ذلك في تحليلها لمستقبل العلاقة مع طهران في حال تغير النظام هناك. حيث تشير إلى أن الرهان الإيراني على اليمن رهان استراتيجي طويل الأمد، قائلة: “إذا انهار النظام الإيراني وظهر نظام جديد، أعتقد أن الحرس الثوري الإيراني سيعيد تجميع صفوفه في اليمن أو الصومال؛ فاليمن هو الحليف الرئيسي والحاسم بالنسبة لهم، ولا يمكن للحرس الثوري أن يتحمل خسارة الحوثيين”.

علاوة على ذلك، فإن الجماعة تعاني من “هامش مناورة” ضيق؛ إذ يرى المحلل عبد الغني الإرياني من مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية في تصريحه للتلفزيون الألماني “DW” أن القيمة المضافة للحوثيين كانت تكمن في قدرتهم على إثارة المشاكل بالنيابة عن طهران مع منح الأخيرة “هامشاً من الإنكار”. ومع تحول الصراع إلى مواجهة مباشرة وعلنية وشاملة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تلاشت قيمة هذا النوع من الحروب بالوكالة، مما جعل أي تحرك حوثي حالي يبدو رمزياً أكثر منه تأثيراً في مسار الحرب الشاملة.

ويتوقع الإرياني أن يؤدي تراجع الدور الإيراني إلى تغيير في السلوك السياسي للجماعة في اليمن. حيث يرى أن: “الحوثيين لن يحصلوا على الكثير من الدعم من إيران في المستقبل، وهو ما سيجبرهم في نهاية المطاف على التفاوض للوصول إلى اتفاق سلام عادل ومتوازن داخل اليمن لضمان بقائهم كقوة سياسية”.

هاجس “قطع الرأس” والردع الأمريكي-الإسرائيلي

لا يمكن فصل التردد الحوثي عن الضربات القاصمة التي تلقتها الجماعة خلال عام 2025؛ ففي أغسطس/آب من العام الماضي، شنت إسرائيل غارات جوية استهدفت صنعاء، أسفرت عن مقتل 12 من كبار قيادات الجماعة، من بينهم رئيس الوزراء في حكومة الحركة أحمد الرهوي ورئيس الأركان محمد الغماري، وقائد السلاح المسيّر وأكثر من 11 وزيراً. هذه الخسائر البشرية الفادحة خلقت حالة من الحذر الشديد لدى القيادة الحوثية، التي باتت تخشى من “عمليات قطع الرأس” وتتبع الاستخبارات الإسرائيلية الدقيقة لتحركاتهم.

كما أدى عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وتصنيفه للجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية (FTO) في بداية ولايته الثانية إلى تغيير جذري في قواعد الاشتباك. فبعد فترة من التهدئة في عام 2025 إثر إعلان ترامب وقف الغارات الجوية، عادت الضغوط الاقتصادية والعسكرية لتخنق الجماعة، مما جعلها تدرك أن أي هجوم على السفن الأمريكية أو المصالح الحيوية سيقابل برد فعل “كارثي” وغير متناسب.

ويؤكد المحلل لوكا نيفولا كبار المحللين المعنيين باليمن والخليج في منظمة (ACLED)، أن الأولوية القصوى للحوثيين حالياً هي تجنب الانتقام الأمريكي المباشر الذي قد يؤدي إلى إنهاء سلطتهم في شمال اليمن. فالجماعة، التي لا تزال تمتلك مخزوناً من الطائرات المسيرة والصواريخ، تفضل الاحتفاظ بهذه القدرات كأداة ردع لحماية بقائها الداخلي، بدلاً من استنزافها في هجمات قد لا تعطل الأنظمة الدفاعية المتطورة للولايات المتحدة وإسرائيل في ظل استنفارها الحالي.

كما يربط نيفولا بين الموقف العسكري والوضع الاقتصادي والسياسي الداخلي تجاه السعودية. موضحاً أن: “الحوثيين أضعفهم تصنيف المنظمة الإرهابية الأجنبية (FTO) ويبدون مستعدين للتفاوض مع الرياض؛ حيث أن الرغبة في الحفاظ على ترسانتهم العسكرية intact (سليمة) هي ما ردع الرياض وأبو ظبي عن مواجهتهم منذ عام 2022”.

الانتماء للمحور ومزاعم الاستقلالية

أما الباحث والمحلل السياسي عادل دشيلة فيرى أن الجماعة تحاول ممارسة لعبة مزدوجة بين الانتماء للمحور والادعاء بالاستقلالية. ويوضح ذلك بقوله:”الحوثيون لا يريدون إعلان الحرب رسمياً في الوقت الحالي لكي يصوروا أنفسهم كفصيل مستقل لا يخضع لتوجيهات طهران، لكنهم في الممارسة العملية جزء لا يتجزأ من محور المقاومة، والحرب ستصل إليهم حتماً”.

من جانبه، يربط توماس فولك، من مؤسسة كونراد أديناور، مصير الوكلاء بمصير المركز في طهران. ويشرح هذه العلاقة العضوية بالقول: “إذا أمكن القضاء على هذا النظام أو إضعافه لدرجة أنه لم يعد يشكل تهديداً، فإن ذلك سيعني في المدى المتوسط إضعاف أو القضاء على الوكلاء أيضاً، بمن فيهم الحوثيون، الذين يعتمدون على الدعم المالي والعسكري والأيديولوجي الإيراني”.

فيما يعتقد الصحفي صدام الحريبي في حديث للجزيرة الانجليزية أن صمت الحوثيين هو قرار مركزي من طهران وليس نابعاً من إرادة محلية صرفة. ويحلل ذلك قائلاً: “طهران لا تريد استخدام كل أوراقها مرة واحدة، وهي تهدف إلى ادخار جماعة الحوثي للمرحلة القادمة؛ فدخول الحوثيين الحرب هو مسألة وقت فقط، ويعتمد على التوقيت الذي تحدده إيران للحفاظ على ديمومة الصراع”.

في نهاية المطاف، يبقى الموقف الحوثي معلقاً بمدى استمرارية الدعم الإيراني؛ فضعف النظام في طهران أو سقوطه سيعني حتماً جفاف منابع السلاح والتمويل والغطاء السياسي. وإذا ما تلاشت “الأيقونة” الإيرانية، فقد يجد الحوثيون أنفسهم مضطرين للانخراط في مفاوضات سلام “عادلة ومتوازنة” كخيار وحيد لضمان استمرارهم كقوة سياسية داخل اليمن، بعيداً عن كونه مجرد “بيدق” في رقعة الشطرنج الإقليمية الكبرى.

مركز دراسات: الحوثيون بين الوفاء لإيران والحفاظ على السلطة بعد أسبوع من القتال

تواجه جماعة الحوثي في اليمن مأزقاً سياسياً وعسكرياً معقداً عقب التطورات الإقليمية التي وصفها تقرير بحثي بـ”التحول الجيوسياسي الكبير” في المنطقة أواخر فبراير 2026.

وذكر تقرير صادر عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية أن العملية العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية التي استهدفت إيران لم تقتصر على ضرب المنشآت النووية، بل شملت أيضاً ما وصفه التقرير بـ”ضربة قطع رأس” تمثلت في مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الجماعات المرتبطة بطهران في المنطقة، ومنها الحوثيون.

وأوضح التقرير أن هذا التطور وضع الجماعة أمام معادلة معقدة بين الالتزام بتحالفها مع إيران وبين الحفاظ على سلطتها في صنعاء، في ظل حالة من الارتباك في مراكز التنسيق الإقليمية بطهران.

وأشار إلى أن غياب ما سماه التقرير “البوصلة الاستراتيجية” التقليدية يفسر نبرة الحذر التي ظهرت في خطابات زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي خلال الفترة الأخيرة، في ظل إدراك الجماعة لمستوى التفوق العسكري والاستخباري لخصومها، وما قد يمثله ذلك من تهديد مباشر لوجودها إذا انخرطت في مواجهة واسعة.

كما تحدث التقرير عن نقاشات داخل قيادة الجماعة بين تيارين مختلفين في تقدير الموقف؛ أحدهما يدفع باتجاه الرد واستهداف المصالح الأمريكية والإسرائيلية، فيما يفضّل تيار آخر تجنب التصعيد خشية فقدان مكاسب السيطرة التي حققتها الجماعة خلال السنوات الماضية.

وعلى الصعيد الميداني، أشار التقرير إلى أن الحوثيين اتخذوا إجراءات احترازية خلال الأيام الأولى من التصعيد، شملت إلغاء الإجازات للمقاتلين وتعزيز الجبهات وإعادة تموضع بعض الوحدات العسكرية في مناطق جبلية بهدف تقليل تعرضها للضربات الجوية.

ورجح التقرير ثلاثة سيناريوهات محتملة لسلوك الجماعة خلال الفترة المقبلة، يتمثل أولها في تجنب الانخراط المباشر في الصراع للحفاظ على السلطة.

أما السيناريو الثاني فيتعلق بتنفيذ عمليات محدودة ورمزية تعكس دعمها لحلفائها دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة. في حين يتمثل السيناريو الثالث في المشاركة الكاملة في التصعيد، بما في ذلك تهديد الملاحة في مضيق باب المندب، وهو خيار يبقى مرتبطاً بتطورات الموقف الإقليمي وإمكانية تلقي توجيهات مباشرة أو شعور الجماعة بتهديد وجودي لقيادتها.

يمن فيوتشر: اليمن: "مسام" ينزع أكثر من 1200 مادة متفجرة في أسبوع

أعلن مشروع مسام (Masam) لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام أن الفرق التابعة له نزعت أكثر من 1,200 مادة متفجرة من مخلفات الحرب، خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري.
وقالت غرفة عمليات المشروع في بيان أصدرته الأحد، إن فرق المهام الخاصة والفرق المناوبة نزعت 1,263 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة من مناطق متفرقة في اليمن، خلال الفترة بين 28 فبراير/شباط و6 مارس/آذار 2026.
وأضاف البيان أن عمليات النزع شملت 1,227 ذخيرة غير منفجرة، إضافة إلى 33 لغماً مضاداً للدبابات و3 ألغام مضادة للأفراد، و"نجحت، خلال الفترة ذاتها، في تطهير مساحة تقدر بنحو 8,200 متر مربع من الأراضي، ضمن الجهود المستمرة لتأمين المناطق المتضررة من مخلفات الحرب".
وكشفت "عمليات مسام" أن فرق المشروع العاملة في مديرية ميدي بمحافظة حجة تمكنت من نزع ما مجموعه 8,253 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة "في إطار عملياتها المستمرة لإزالة التهديدات التي تشكلها الألغام على المدنيين".
وأوضح مدير المشروع؛ أسامة القصيبي أن فرق "مسام"، ومنذ بدء عملها في نهاية يونيو/حزيران 2018 وحتى 6 من الشهر الجاري، "تمكنت من نزع أكثر من 547 ألف لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، وتطهير مساحة تُقدّر بنحو 77 مليون متر مربع من الأراضي الواقعة ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها".

شارك