"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

السبت 21/مارس/2026 - 10:51 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 21 مارس 2026

العين: تبرعات وهتافات سياسية.. إخوان اليمن يحولون العيد إلى ساحة استقطاب

في مدينة تعز اليمنية، تحول مصلى العيد من شعيرة دينية إلى ساحة للاستقطاب السياسي وجمع التبرعات لحزب الإصلاح، واجهة تنظيم الإخوان السياسية.
ويستغل الإخوان تحول شوارع تعز إلى ساحات لأداء صلاة العيد كفرصة لجمع التبرعات، من خلال دفع شبان يحملون صناديق يجوبون وسط الجموع، فضلاً عن استغلال حضور الناس لإطلاق هتافات سياسية تكرس الانقسامات. سامي بكاري، كان أحد الذين توافدوا على شارع الحصب في تعز لأداء صلاة العيد، وقال لـ"العين الإخبارية"، إن الأعياد تمثل ذروة "المواسم" للإخوان لجمع التبرعات بسبب ارتباطها بشعائر دينية.

وبحسب المواطن اليمني، فإن الإخوان يجمعون أموالاً ضخمة في الأعياد والمناسبات الدينية تحت لافتات مختلفة، منها "دعم المجاهدين في غزة" و"دعم المقاتلين في الجبهات". وأوضح أن الإخوان هم أول المستفيدين من هذه المبالغ المالية التي تُجمع في غضون ساعات قليلة، في ظل غياب الرقابة الرسمية على مصارفها، مشيراً إلى أن "هذه الأموال لا تذهب لمستحقيها وإنما تستخدم في أغراض سياسية وتنظيمية خاصة بحزب الإصلاح".

تقليد إخواني
ومنذ سنوات، يجمع الإخوان التبرعات من فقراء اليمن حتى بات تقليداً أسبوعياً وفي مناسبات سنوية، مستغلين الأزمات والكوارث في البلاد والمنطقة، لاسيما التعاطف الشعبي مع القضية الفلسطينية.

ويجمع الإخوان منذ ربع قرن الأموال تحت مزاعم دعم قطاع غزة، فيما شرعوا منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، بجمع التبرعات خلال المناسبات الدينية بما في ذلك الأعياد وصلاة الجمعة تحت لافتة "دعم الجبهات"؛ استجابة لدعوة أطلقتها ما تسمى بـ "هيئة علماء اليمن" التي كان يرأسها القيادي الإخواني عبد المجيد الزنداني.

وفي أبريل/ نيسان من العام نفسه، أوردت تقارير إعلامية أن تنظيم الإخوان جمع أموالاً وتبرعات من اليمنيين في الخارج تقدر بملايين الدولارات باسم مبادرة "دعم الفرسان" وتحت لافتة "دعم المقاومة" في مأرب.

توظيف سياسي
وقال ناشطون شاركوا في أداء صلاة العيد في أحد شوارع تعز لـ"العين الإخبارية" إن الإخوان حولوا "صلاة العيد إلى استعراض سياسي أكثر منها شعائر دينية"، وذلك عقب إطلاقهم هتافات سياسية خلال المناسبة.

هذه الهتافات السياسية وجمع الأموال تعكس إصرار حزب الإصلاح الإخواني على تكريس حضوره الميداني في معاقل سيطرته كتعز ومأرب من خلال تقديم نفسه "كراعٍ" لمختلف القضايا على حساب منافسيه، وفقاً لذات المصدر.

الشرق الأوسط: العليمي يدعو للتسامح وتعزيز الشراكة الوطنية الشاملة

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، مواطنيه إلى ترسيخ قيم التسامح والتصالح، وتغليب المصلحة الوطنية في مرحلة وصفها بالمفصلية في تاريخ البلاد، معتبراً أن مؤشرات الخروج من الانقلاب الحوثي باتت قريبة أكثر من أي وقت مضى.

وفي خطاب بمناسبة عيد الفطر المبارك، ألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد، شدد العليمي على أن تحقيق النصر لا يقتصر على العمل العسكري، بل يتطلب أيضاً تعزيز ثقافة الحوار، والتسامح، والعمل المشترك بين مختلف القوى الوطنية، بما يضع مصلحة اليمنيين فوق أي اعتبارات أخرى.

وهنأ رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمنيين في الداخل والخارج، والقوات المسلحة والأمن، معبراً عن أمله في أن تعود هذه المناسبة وقد استعادت البلاد مؤسساتها واستقرارها، وتبددت آثار الحرب التي أشعلها الحوثيون.

واستحضر العليمي في خطابه ذكرى تحرير العاصمة المؤقتة عدن من الحوثيين، باعتبارها محطة بارزة في مسار تحرير اليمن، مشيراً إلى ما وصفه بدور «المقاومين» في تحقيق ذلك الحدث، الذي اعتبره رمزاً لصمود اليمنيين.

كما أشار إلى اقتراب الذكرى الرابعة لتشكيل المجلس الرئاسي الذي يقوده، وقال إن تلك الخطوة مثلت انتقالاً نحو الشراكة الوطنية بدلاً من الانقسام، مع تأكيده أن التجربة خلال السنوات الماضية أظهرت قدراً أكبر من التماسك والانسجام داخل المجلس، وفق تعبيره.

وأكد العليمي أن تشكيل الحكومة الجديدة جاء في هذا السياق، بهدف الجمع بين الكفاءة والخبرة والتمثيل الواسع، بما يعزز فرص بناء مؤسسات الدولة، وتحسين الأداء الحكومي في مختلف القطاعات.

تحديات الاقتصاد
تطرق خطاب العليمي إلى التحديات الاقتصادية والخدمية، مشيراً إلى أن التخفيف من معاناة المواطنين يتطلب توافر الإرادة السياسية، وتعزيز التوافق بين القوى الوطنية، إلى جانب دعم الشركاء الإقليميين والدوليين.

ولفت إلى أن بعض المؤشرات الإيجابية بدأت بالظهور في المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية، من بينها تحسن نسبي في الخدمات، وانتظام دفع الرواتب، وتقدم في توحيد القرارين الأمني والعسكري، معتبراً أن هذه التطورات تعكس إمكانية بناء نموذج مختلف رغم تعقيدات المرحلة.

وفي هذا السياق، أكد أهمية دور السلطات المحلية والمحافظين في تعزيز حضور الدولة، وتحقيق استجابة أفضل لاحتياجات المواطنين، بما يعيد الثقة بالمؤسسات العامة ويقربها من حياة الناس اليومية.

كما شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الوطني، محذراً من أن الخلافات الداخلية قد تعرقل مسار استعادة الدولة، ومؤكداً أن التجارب السابقة أظهرت أن الصراعات البينية لا تخدم المصلحة الوطنية.

إشادة بالدعم السعودي
على الصعيد الإقليمي، جدد العليمي تأكيد دعم اليمن للدول الخليجية والأردن في مواجهة التحديات الأمنية، معبراً عن تقديره لما وصفه بجهود تلك الدول في حماية أمنها واستقرارها.

كما أشاد بمواقف السعودية، واصفاً إياها بالداعم المستمر لليمن، ومشيراً إلى أن الشراكة مع الرياض تتجاوز العلاقات التقليدية إلى مستوى المصير المشترك والأمن المتبادل.

وفي المقابل، انتقد سياسات إيران، معتبراً أنها تسهم في توسيع دائرة الصراع في المنطقة، وداعياً إلى احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، ووقف التدخلات التي تؤدي إلى تأجيج النزاعات.

وأكد العليمي أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يتطلب تعاوناً جماعياً لردع ما وصفها بمشاريع الفوضى، والعمل على تعزيز فرص السلام والتنمية، بما ينعكس إيجاباً على شعوب المنطقة.

ووجه العليمي رسالة إلى مواطنيه في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، مؤكداً أن مستقبل اليمن سيكون قائماً على دولة عادلة تضمن المساواة بين جميع أبنائها، دون إقصاء أو تهميش.

وأشار إلى أن «بشائر الخلاص» نتيجة لصمود اليمنيين وتضحياتهم، معبراً عن ثقته بإمكانية تجاوز المرحلة الراهنة رغم صعوبتها، شريطة استمرار العمل المشترك والتحلي بالصبر.

الخطر يحدق باليمنيين جراء تصاعد النزوح ونقص الغذاء

تتصاعد التحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن مع استمرار الحرب وتدهور الاقتصاد وتفاقم الصدمات المناخية، وظهور صراعات جديدة في المنطقة والعالم تلقي بآثارها على البلاد، فيما تكشف تقارير أممية ودولية عن مواجهة ملايين السكان نقصاً حاداً في الغذاء والخدمات الأساسية، وازدياد أعداد النازحين وتراجع القدرة على الإغاثة بسبب نقص التمويل.

وفي حين أعلنت الأمم المتحدة إطلاق «خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026»، صدرت تحذيرات من تفاقم أزمة النزوح واتساع نطاق انعدام الأمن الغذائي، الأمر الذي يضع البلاد أمام تحديات إنسانية متشابكة تتطلب دعماً دولياً عاجلاً ومستداماً، وسط شكوى السكان من تدهور قدراتهم الشرائية واضطرارهم إلى تقليص وجباتهم.

وحذرت «مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، مؤكدة أن البلاد لا تزال تمثل إحدى أشد الأزمات الإنسانية في العالم.

ووفق تقديرات «المفوضية»، فقد ارتفع عدد النازحين داخلياً إلى نحو 5.2 مليون شخص مع استمرار النزاع المسلح، بينما يعيش أكثر من 63 ألف لاجئ أوضاعاً اقتصادية قاسية، دفعت ببعضهم إلى تقليص وجباتهم الغذائية أو تأجيل الحصول على الرعاية الصحية بسبب الفقر المتصاعد؛ مما يعكس اتساع نطاق الأزمة وتعقيد جهود الاستجابة الإنسانية.

وكانت «المفوضية» أكدت أن اليمن يواجه إحدى أشد الأزمات الإنسانية في العالم، بعد أن أثرت فيضانات مدمرة على أكثر من 460 ألف شخص خلال العام الماضي، وألحقت أضراراً بمواقع النزوح ودمرت الملاجئ في مناطق معرضة أصلاً للأمطار الموسمية.

تفاقم مرتقب
من جهتها، توقعت «شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة» أن تبلغ الاحتياجات الغذائية ذروتها بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) المقبلين، مع احتمال تضرر نحو 16 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي خلال تلك الفترة.

وتظهر بيانات الشبكة الدولية المختصة في مراقبة المجاعات استمرار ظهور مستويات الطوارئ الغذائية في بعض المناطق، بما في ذلك محافظات الحديدة وحجة وتعز، إضافة إلى مناطق في لحج والضالع وأبين وشبوة، بعد تآكل سبل العيش وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.

وتعاني الأسر في مختلف أنحاء اليمن من التداعيات طويلة الأمد للصراع وتدهور الاقتصاد وتراجع فرص كسب الدخل، وفقاً للتقرير الذي يرجح أن تبلغ الاحتياجات من المساعدات الغذائية ذروتها خلال موسم الجفاف.

وأشارت البيانات الدولية إلى احتمالية تضرر نحو 16 مليون شخص، ودخول معظم مناطق البلاد ضمن مستويات الأزمة الغذائية أو أسوأ، وفق «التصنيف المرحلي لانعدام الأمن الغذائي»، في وقت يخطط فيه «برنامج الأغذية العالمي» لدعم 1.6 مليون شخص في مناطق الحكومة، بينما لا تزال المساعدات معلقة بمناطق الحوثيين، مما يؤثر على 9.5 مليون شخص.

وأطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني «خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026»؛ التي تهدف إلى جمع نحو 2.16 مليار دولار لتوفير مساعدات إنسانية منقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد.

موائد فقيرة
كشف كثير من العائلات اليمنية عن أن الأشهر الأخيرة كانت الأشد صعوبة في قدرتها على تلبية احتياجاتها المعيشية، بينما تذهب التقارير الدولية إلى أن الأشهر الستة المقبلة ستشهد تفاقماً في أزمة الأمن الغذائي باليمن، في ظل استمرار تدهور الظروف الاقتصادية وتآكل مصادر الدخل لدى ملايين الأسر.

يقول سامي المقطري، وهو من سكان العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المعيشة أصبحت أشد صعوبة، فبينما تراجعت فرص العمل بشكل كبير، توقفت المساعدات الغذائية والمالية إلى أقصى حد».

وينوه بأنه كان سابقاً يحصل على «فرص عمل بالأجر اليومي بين حين وآخر، كما يأتي بعض المساعدات، على شكل سلال غذائية أو مبالغ مالية، لتغطية العجز في توفير الطعام» لعائلته؛ بسبب التوقف عن العمل بعض الوقت أو عدم كفاية الأجرة التي يحصل عليها، إلا إن «الأشهر الأخيرة شهدت توقف العمل والمساعدات معاً».

وتتحسر، أمنية العريقي، وهي ربة بيت في تعز؛ بسبب عدم قدرتها على تلبية احتياجات عائلتها، المكونة من 6 أفراد، بعد ارتفاع أسعار الخدمات والغذاء.

وذكرت لـ«الشرق الأوسط» أنها تتلقى مساعدة مالية من شقيقها المغترب بين فترة وأخرى، وكان ذلك يساعد في تلبية كثير من الاحتياجات إلى جانب راتب زوجها، إلا إن ذلك، ومع تراجع سعر صرف العملات الأجنبية، وبقاء الأسعار على حالها، دفعها إلى التنازل عن كثير من المتطلبات.

بدوره، يبدي علي غالب، وهو معلم في محافظة لحج (شمال عدن)، غضباً شديداً من ارتفاع الأسعار بتأثيرات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وهجمات الأخيرة على دول منطقة الشرق الأوسط، «بينما كان السكان ينتظرون تراجع الأسعار بعد التحسن الذي شهدته العملة المحلية منذ نحو 8 أشهر؛ مما يعني أن اليمنيين تطولهم الكوارث، ولا يصل إليهم أي خير»، وفق رأيه.

ووفق التقديرات الأممية، فإن نحو 22.3 مليون إنسان سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية وخدمات حماية خلال العام الحالي، منهم 5.2 مليون نازح داخلياً، فضلاً عن آلاف اللاجئين والمهاجرين الذين يعيشون ظروفاً إنسانية معقدة، وتسعى الأمم المتحدة من خلال «خطة الاستجابة» إلى إنقاذهم.

يمن مونيتور: “الحوثي” عشية عيد الفطر.. يهاجم دول الخليج ويُنذر باتساع نطاق الحرب

أعلن زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي، في خطابه الأخير عشية عيد الفطر المبارك، الاستعداد والجهوزية العسكرية للوقوف مع إيران وفقاً لما تقتضيه تطورات الأحداث حد قوله.

وطالب زعيم الحوثيين المواطنين في مناطق سيطرة جماعته بالمحافظة على الجبهة الداخلية وتماسكها، ودعاهم للجهوزية الكاملة واليقظة واستمرار التعبئة. مؤكدا أن كل الخيارات على المستوى العسكري واردة.

وتحدث “الحوثي” أكثر من مرة في سياق كلمته أن أمريكا وإسرائيل ترتبان لتوسيع نطاق الحرب، في إشارة لدخول جماعته في المواجهة قريباً، مطالباً المواطنين بتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لإيران، كما اعتبر ما يقدمه حزب الله بطولات وشجاعة في إسناد إيران.

هاجم الحوثي الدول العربية وفي مقدمتها دول الخليج العربي، متهماً إياها بمساندة الحرب ضد إيران وتقديم الدعم المعلوماتي والإعلامي والسياسي، متجاهلاً الهجمات التي تشنها طهران على المدن والمنشآت الحيوية في دول الخليج.

ولم ينسَ زعيم الحوثيين في خطابه الأخير خلال شهر رمضان أن يطالب الواطنين بالعناية في إخراج زكاة الفطر -أموال تفرض على كل فرد- معتبراً أن إيران قدمت نموذجاً مميزاً في احتضان “المسار الجهادي المقاوم”، ومحذراً من أن الاستهداف لن يستثني أحداً، في إشارة إلى تمهيد نفسي للدخول في دعم إيران في حربها التي تواجهها مع أمريكا والاحتلال الإسرائيلي.

شارك