"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الجمعة 10/أبريل/2026 - 08:55 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 10 أبريل 2026

«تسييس المساعدات».. موظف أممي يكشف لـ«العين الإخبارية» قيود الحوثي

لم تكتف مليشيات الحوثي باختطاف 73 موظفا أمميا، وانما فرضت قيود مشددة على عمل المنظمات الدولية والأممية بهدف "تسييس المساعدات".

ودفعت سياسة الترهيب هذه، بأكثر من 20 هيئة أممية كانت تعمل قبل الانقلاب الحوثي أواخر 2014، إلى مغادرة الساحة اليمنية، لتقتصر العمليات حاليا على 9 وكالات ومكاتب أممية، تكافح للبقاء في بيئة أمنية معادية وخطرة تهدد حياة العاملين شمال اليمن.

هذا ما كشفه موظف أممي في صنعاء، فضل عدم ذكر اسمه، لـ"العين الإخبارية"، عن نشاط وكالات الأمم المتحدة في مناطق الانقلابيين التي باتت "بيئة تشغيلية مقيدة للغاية وحساسة سياسيا".

تعليق جزئي وتدخلات حوثية
وعن النشاط الأممي في صنعاء منذ بدء مليشيات الحوثي حملات الاختطافات، قال الموظف إن الاعتقالات تركت صدمة وتسببت "بتدهور بيئة العمل الإنساني بشكل واضح على المستوى العام".

وأشار إلى أن "التغيرات على مستوى الأمن بما في ذلك ارتفاع المخاطر على الموظفين، تقليل الحركة الميدانية، وتعليق بعض التقييمات".

أما على مستوى البرامج، فدفعت الاختطافات المنظمات الأممية لـ"تعليق جزئي لبعض الأنشطة غير الطارئة، وإعطاء الأولوية للأمن الغذائي، التغذية، الصحة الطارئة".

وإداريا، زادت عمليات إجراءات الامتثال مثل "المراجعات الأمنية، وتأخير تنفيذ المشاريع وصرف التمويل"، وفقا للموظف الأممي.

وأضاف: "على مستوى العلاقة مع جماعة الحوثي، تصاعدت تدخلات الجماعة في اختيار المستفيدين وطلبها مشاركة البيانات وضغط أكبر على التوظيف، واختيار الشركاء المحليين" من أجل تمرير أجنداتها.

وعلى المستوى الفني، انتقلت "البيئة من عالية المخاطر التي يمكن إدارتها إلى بيئة تشغيل مقيدة للغاية وحساسة سياسيا".

نهب أجهزة وأصول وقواعد بيانات
وفي رده، على سؤال لـ"العين الإخبارية"، عن نوع الأجهزة والأصول التي صادرها الحوثيون، أجاب الموظف الأممي بأنها "تشمل أصولا تقنية، أجهزة كمبيوتر (محمولة ومكتبية)، خوادم أو وحدات تخزين، أجهزة اتصالات، أجهزة إنترنت فضائي، أجهزة اتصال لاسلكي".

كما نهبت الجماعة الانقلابية أصولا تشغيلية وسيارات ميدانية (4x4)، معدات لوجستية، معدات متخصصة منها معدات صحية (في بعض الحالات)، وأدوات رصد وتقييم.

وأكد الموظف الأممي أن الحوثيون صادروا "وثائق وبيانات، ملفات برامج، وقواعد بيانات المستفيدين، وهو أحد أخطر الجوانب كون الجماعة قد تستغلها لخدمة أهدافها ومخططاتها حتى ضد الوكالات الأممية.

وأوضح أن "كل ذلك أدى إلى تأثيرات خطيرة ليس ماديا بل تشغيليا، منها فقدان الثقة، تقويض مبدأ الحياد، وتسييس المساعدات، وضعف جودة الاستهداف، وتقليص التمويل الدولي نتيجة المخاطر".

استمرار بوتيرة أبطأ
ورغم ذلك، قال الموظف الأممي إن أنشطة المنظمة الدولية لم تتوقف لكنها تراجعت نوعًا وجودةً"، مشيرا إلى أن "العمليات الإنسانية الأساسية (غذاء، صحة، تغذية، مياه) ما تزال مستمرة لكن بوتيرة أبطأ، وبنطاق جغرافي/تشغيلي أكثر تحفظًا".

وأضاف أن "الوضع أقرب إلى قيود تشغيلية وليس توقفا، مع ارتفاع كلفة التنفيذ وانخفاض الكفاءة".

كما حصل تحول عملي إذ تم ابلاغ الموظفين الوطنيين لتطبيق سياسة "الإدارة عن بعد، وتقليل تحركات الفرق الدولية، والاعتماد أكثر على الشركاء المحليين".

وقال "إن الحوثيين فرضوا قيودا أمنية وشنوا سلسلة من حملات الاعتقالات والاختطافات بحق موظفينا، فضلا عن القيود على الوصول الميداني وزيادة التدخل في اختيار المستفيدين من المساعدات الإنسانية".

المنظمات العاملة بصنعاء
وعن الوكالات الأممية التي لا تزال تعمل في صنعاء ومناطق الحوثي والتي تكافح للبقاء في بيئة أمنية معادية وخطرة، أكد الموظف الأممي أن "معظم الوكالات الرئيسية ما تزال موجودة، لكن بدرجات مختلفة من النشاط".

وأوضح أن "بعض الوكالات، قلصت وجودها الدولي، أو نقلت موظفين خارج صنعاء، بينما استمرت البرامج عبر موظفين محليين، شركاء منفذين".

وأشار إلى أن أبرز هذه الوكالات هي:

- برنامج الغذاء العالمي

- منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف)

- منظمة الصحة العالمية

- المفوضية السامية لشؤون اللاجئين

- منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)

- برنامج الأمم المتحدة للسكان

- برنامج الامم المتحدة للمشاريع

بالإضافة إلى وكالات وبرامج أخرى منها:

- برنامج الأمم المتحدة الانمائي

- مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

وكانت وثائق قد حصلت عليها "العين الإخبارية" قد كشفت عن أن المليشيات الحوثية فرضت اشتراطات جديدة لاستئناف العمل للمنظمات الدولية والأممية، منها "ألا يقل السقف المالي لبرامج ومشاريع المنظمات العاملة في اليمن عن مليوني دولار أمريكي سنويًا".

يأتي ذلك، عقب اختطاف مليشيات الحوثي أكثر من 73 موظفا أمميا بالإضافة لعشرات العاملين في المجال الإنساني وفي البعثات الدبلوماسية بتهمة التجسس لصالح أمريكا وإسرائيل.

حملات اختطافات حوثية بـ3 محافظات.. المدنيون ورقة المليشيات للمساومات

حملات اختطافات حوثية جديدة طالت عددا من المدنيين في 3 محافظات، في محاولة من المليشيات لـ«إرهاب المجتمع وإخضاع اليمنيين بالقوة».

وقالت مصادر محلية وحقوقية في تصريحات لـ«العين الإخبارية»، إن الأجهزة الأمنية لمليشيات الحوثي اختطفت تربويين ومعلمين وطلابا من محافظات صنعاء وذمار وإب عقب مداهمة منازلهم وترويع أسرهم.

ففي محافظة إب (198 كيلومترا جنوب صنعاء)، اقتحمت حملة حوثية قرية بيت المضرحي بممسى بيت عنان بمديرية المخادر شمال المحافظة، وداهمت عديد المنازل وطاردت الأهالي.

ووفقا للأهالي، فإن حملة المليشيات بقيادة مدير قسم مفرق حبيش القيادي الحوثي أبوحمزة الحمزي، داهمت المنازل وروعت الأطفال والنساء واختطفت العديد من أبناء المنطقة، بمن في ذلك طلاب كانوا يؤدون امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوي وأودعتهم أحد سجونها السرية.

وفي شكوى، وجهها المواطن فكري دحان المضرحي إلى مدير أمن المليشيات بمحافظة إب أبوعلي الكحلاني، قال إن "المليشيات لاحقت نجله الطالب مروان (14 سنة) وأطلقت النار عليه وأودعته السجن في أثناء عودته من الامتحانات، دون مسوغ قانوني".

وأوضح أن هذا "الفعل يلحق بالطفل ضرراً نفسياً وجسدياً جسيماً، ويخالف القانون وحقوق الطفل"، مشيرا إلى أن "المليشيات داهمت بدوريتين قرية بيت المضرحي وقامت بملاحقة الطلاب وغيرهم واعتقالهم دون طلب رسمي أو استدعاء مسبق".

جرائم مركبة
في ذمار (130 كيلومتراً جنوب صنعاء)، وثقت منظمة مساواة اليمنية للحقوق والحريات، غير حكومية، اختطاف مليشيات الحوثي 9 مدنيين في عدد من مديريات المحافظة، معظمهم من الكوادر التربوية، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ونشرت المنظمة قائمة بأسماء المختطفين الجدد، مشيرة إلى أن أكثر من 100 مدني من أبناء ذمار لا يزالون مختطفين، ويعانون ظروفاً صحية ونفسية خطيرة في سجون المليشيات، بينهم 19 شاباً يواجهون أحكام إعدام منذ أبريل/نيسان 2020، و55 مدنياً بينهم كبار السن مختطفون منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، إضافة إلى 3 معلمين مضى على اعتقالهم نحو عشر سنوات، و5 آخرين مخفيون قسراً منذ 2015.

وقبل يومين، لاحقت مليشيات الحوثي 6 أطفال تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عاماً، بتهمة طمس شعارات الجماعة في مديرية الحدأ التابعة لمحافظة ذمار.

تأتي حملات الاختطافات الحوثية ضمن سياسة ممنهجة تتبعها المليشيات لإرهاب المدنيين وإسكاتهم، عبر مداهمة المنازل، وترويع الأسر، ومصادرة الممتلكات.

اختطاف معلمة في صنعاء
في صنعاء، قام جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين باختطاف امرأة معلمة عقب مداهمة منزلها في صنعاء، بالتزامن مع حملة اختطافات أخرى طالت مدنيين دون كشف تفاصيل واضحة حول هويتهم.

تأتي هذه الاختطافات، عقب إعلان مليشيات الحوثي، السبت الماضي، اعتقال عدد من الأشخاص بزعم العمل "لصالح أجهزة المخابرات الإسرائيلية" وهي شماعة تلفقها المليشيات لكل المناهضين لها.

كما تأتي في ظل مشاورات بين وفدي الحكومة اليمنية والحوثيين في الأردن حول ملف الأسرى والمحتجزين، حيث تسعى المليشيات استغلال المختطفين الجدد بمثابة "أوراق ضغط" لمبادلتهم بأسراها العسكريين.

ووفق منظمة مساواة اليمنية، فإن هذه الاختطافات تشكل جرائم مركبة من اعتقال تعسفي، وإخفاء قسري، وانتهاك حرمة المساكن، ومخالفة القوانين والمواثيق الدولية، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الإخفاء القسري.

الشرق الأوسط: غروندبرغ يشدد على تجنيب اليمن الانجرار نحو التصعيد الإقليمي

اختتم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة المؤقتة عدن، ركزت على بحث مسارَي السلام والاستقرار في ظل تعقيدات المشهدَين الإقليمي والداخلي، حيث شدد على ضرورة تجنيب اليمن الانجرار إلى دوامة التصعيد الإقليمي، والحفاظ على زخم العملية السياسية، بالتوازي مع دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز فرص التعافي، بما يهيئ الأرضية لحل شامل ومستدام للأزمة اليمنية.

وشكّلت هذه الزيارة محطة جديدة ضمن مساعي الأمم المتحدة للحفاظ على زخم الوساطة، في ظل بيئة إقليمية متوترة تلقي بظلالها على المشهد اليمني، وتفرض على مختلف الأطراف ضرورة تجنب الانزلاق إلى تصعيد جديد قد يقوض ما تحقق من هدوء نسبي خلال الفترة الماضية.

ووفق بيانات أممية ويمنية، فقد ناقش المبعوث غروندبرغ مع عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق محمود الصبيحي، ورئيس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني، تطورات الأوضاع على الساحة الوطنية، والتداعيات المباشرة للتصعيد الإقليمي على فرص السلام في اليمن. وجرى التأكيد على أهمية تحييد الملف اليمني عن التوترات الإقليمية، والعمل على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين مختلف الأطراف.

واستعرض غروندبرغ نتائج تحركاته الأخيرة، بما في ذلك الجهود الرامية إلى استئناف العملية السياسية، والتقدم المحرز في ملف تبادل المحتجزين، الذي يُعدّ من أبرز الملفات الإنسانية المرتبطة بالنزاع.


من جهته، جدد الفريق الصبيحي دعم مجلس القيادة الرئاسي الكامل جهود الأمم المتحدة، مشدداً على ضرورة تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى المرجعيات المتفق عليها، وفي مقدمتها «المبادرة الخليجية»، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرار «2216».

كما عبّر المسؤولون اليمنيون عن تقديرهم الدور الإقليمي والدولي، خصوصاً من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكدين أهمية استمرار هذا الدور في مختلف المسارات، بما يعزز فرص الاستقرار ويهيئ الأرضية لحل سياسي شامل.

أولوية الاستقرار الاقتصادي
اقتصادياً، حظيت ملفات الاستقرار المالي والنقدي بحيز واسع من نقاشات المبعوث الأممي مع المسؤولين اليمنيين، حيث التقى وزير المالية، مروان بن غانم، ووزير النفط والمعادن، محمد بامقاء، إلى جانب محافظ «البنك المركزي»، أحمد غالب. وتركزت المباحثات على التحديات التي تواجه المالية العامة، وأولويات الحكومة بشأن إقرار ميزانية عام 2026، وتحسين الإيرادات، وتعزيز كفاءة الإنفاق.

كما ناقش الجانبان أهمية استئناف إنتاج وتصدير النفط والغاز، بصفتهما ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، وتوفير موارد مستدامة تسهم في تخفيف الأزمة الإنسانية. وجرى التطرق كذلك إلى فرص تنفيذ إصلاحات اقتصادية أوسع، من شأنها تعزيز ثقة المجتمع الدولي، وجذب الدعم اللازم لعملية التعافي.

وأكد رئيس الوزراء اليمني، شائع الزنداني، حرص الحكومة على «مواصلة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة، بما يعالج اختلالات المالية العامة، ويعزز الاستقرار النقدي، ويفتح المجال أمام شراكات دولية أوسع لدعم الاقتصاد اليمني».

تعزيز الشمولية
في سياق دعم الشمولية، التقى المبعوث الأممي وزيرة الدولة لشؤون المرأة، عهد جعسوس، حيث جرى التأكيد على «أهمية تعزيز مشاركة المرأة في عمليات صنع القرار السياسي والعام، بوصفها عنصراً أساسياً في تحقيق سلام مستدام». كما ناقش اللقاء «سبل التمكين الاقتصادي للمرأة، وتعزيز الحماية القانونية والاجتماعية لها في ظل التحديات الراهنة».

وامتدت لقاءات غروندبرغ لتشمل محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، حيث «جرى بحث الديناميكيات المحلية، والجهود المبذولة لتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الاستقرار في المدينة، التي تمثل مركزاً سياسياً واقتصادياً مهماً».

كما حرص المبعوث الأممي على لقاء ممثلين عن المجتمع المدني ووسائل الإعلام، «في إطار توجه الأمم المتحدة إلى تعزيز الشمولية وإشراك مختلف الفاعلين في جهود السلام، بما يعكس تنوع الرؤى ويعزز فرص الوصول إلى حلول توافقية».

وفي ختام زيارته، شدد غروندبرغ على «ضرورة الحفاظ على مساحة للعملية السياسية، وتكثيف الجهود لتجنيب اليمن تداعيات التصعيد الإقليمي»، مؤكداً أن تحقيق السلام يتطلب تضافر الجهود المحلية والإقليمية والدولية، والعمل على مسارات متوازية تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والإنسانية.

محافظ عدن يطالب بتحييدها عن الصراع السياسي

على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع الخدمات في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية مقراً لها، أكدت السلطة المحلية أنها تسير وفق رؤية متكاملة لجعل هذه المدينة نموذجاً للاستقرار والتنمية، وطالبت بضرورة تحييدها عن الصراعات السياسية والعسكرية وزيادة الدعم الدولي لهذه الرؤية.

وخلال لقاء جمع وزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ مع مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، أكد المحافظ أن السلطة المحلية تعمل وفق رؤية متكاملة لتحويل المدينة التي تتخذ عاصمة مؤقتة للبلاد إلى نموذج للاستقرار والتنمية، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وتحسين إدارة الموارد، بما يسهم في التخفيف من معاناة السكان ورفع مستوى معيشتهم.

ورأى المحافظ أن مضاعفة دعم المجتمع الدولي، وتوجيهه نحو مشاريع مستدامة في مجالات البنية التحتية والخدمات، يعزز من قدرة المدينة على الصمود، ويساعد في تحييدها عن الصراع السياسي والعسكري، والتركيز على جهود التنمية وإعادة الإعمار بوصفهما مدخلاً رئيسياً لتحقيق الاستقرار.

وأشاد بدور الأمم المتحدة في الدفع بجهود إحلال السلام مع الجماعة الحوثية التي انقلبت على السلطة الشرعية وتسببت في اندلاع صراع لا يزال مستمراً منذ عام 2014 وحتى الآن.

ووفق مكتب إعلام المحافظة، استعرض شيخ مستجدات الأوضاع في المدينة، والجهود التي تبذلها قيادة السلطة المحلية لتطبيع الحياة العامة، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، في ظل التحديات التي تواجهها البلاد. كما ناقش مع المبعوث الأممي العملية السياسية في اليمن، والجهود المبذولة لإحياء مسار السلام، بما فيها الدفع بالعملية السياسية والمساعي الرامية للوصول إلى تسوية شاملة.

وأكد محافظ عدن دعم السلطة المحلية لأي مساعٍ جادة تقود إلى إنهاء الحرب وتحقيق سلام شامل ومستدام، وإيجاد حلول لجميع القضايا العادلة، وفي طليعتها قضية الجنوب، مشدداً على مواصلة التنسيق مع الأمم المتحدة وتعزيز الشراكة مع منظماتها الإنسانية بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

رؤية شاملة
وكان المسؤول اليمني قد ترأس قبل ذلك اجتماعاً للهيئة الاستشارية في المحافظة، شدد خلاله على أن تحييد عدن عن الصراعات «السياسية والجهوية» يمثل خطوة ضرورية لتهيئة بيئة مناسبة للعمل المؤسسي، ويفتح المجال أمام معالجة القضايا والتحديات القائمة والانطلاق نحو ترسيخ أسس التنمية المستدامة.

وأكد أن العمل الاستشاري يمثل «عقل السلطة المحلية»، لما له من دور محوري في دعم عملية اتخاذ القرار ووضع الرؤى والخطط الكفيلة بتحسين الأداء العام وتطوير الخدمات. ونبه إلى أهمية تكثيف الأنشطة وتحويل عدن إلى ورشة عمل مفتوحة في مختلف المجالات لتلبية احتياجات المواطنين بصورة عاجلة وملموسة.

كما تم استعراض برنامج المسح الميداني الذي يهدف إلى إعداد رؤية تطويرية شاملة تستند إلى بيانات دقيقة، يمكن البناء عليها في رسم السياسات واتخاذ القرارات، إضافة إلى مناقشة إعداد مصفوفة متكاملة للإشكاليات والتحديات التي تواجه القطاعات الخدمية والتنموية، والمعالجات المقترحة لها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

معالجة المباني المتهالكة
وفي سياق متصل بمتابعة الأوضاع الخدمية، وجّه محافظ عدن مكتب الأشغال العامة والطرق، ممثلاً بمديره العام وليد الصراري، ومدير عام مديرية المعلا عبد الرحيم الجاوي، بتنفيذ مسح ميداني عاجل للمباني الآيلة للسقوط في الشارع الرئيسي للمديرية، والتي تعود إلى حقبة الاستعمار البريطاني، ورفع تقرير تفصيلي حول حالتها الإنشائية تمهيداً لوضع المعالجات المناسبة.

وعقب سقوط بلكونات بعض البنايات بسبب تقادمها، أكد شيخ أن هذا الملف لا يندرج ضمن الاختصاصات الأساسية للسلطة المحلية، إلا أن خطورته وارتباطه بسلامة السكان فرض التدخل العاجل واتخاذ إجراءات استباقية للحد من المخاطر.

وأشار إلى أن السلطة المحلية تسعى إلى توظيف شراكاتها مع القطاع الخاص، باعتباره ركيزة أساسية في مسار البناء والتنمية، للإسهام في دعم وتمويل أعمال الترميم والصيانة، بما يعزز الجهود الحكومية ويحقق استجابة سريعة وفعالة.

وحسب المكتب الإعلامي للمحافظة، استعرض المسؤولون واقع المباني القديمة في عدد من مديريات المدينة، وآليات التدخل العاجل لمعالجة أوضاعها، بما في ذلك تحديد أولويات التدخل وفقاً لدرجة الخطورة، ووضع خطة تنفيذية تشمل أعمال الترميم أو الإزالة الجزئية للمباني التي تشكل تهديداً مباشراً، مع التنسيق مع الجهات المختصة وتسريع الإجراءات الفنية والهندسية، بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات وتحسين الواجهة العمرانية في عدن.

يمن فيوتشر: اليمن: مجلس القيادة يحذر الحوثيين من التصعيد الإقليمي ويرحب بعودة مشاورات صندوق النقد
 مشاركة
حذر مجلس القيادة الرئاسي، يوم الخميس، جماعة الحوثيين من مغبة الاستمرار في "مغامرات عسكرية" تخدم الأجندة الإيرانية، مؤكداً أن استخدام الأراضي اليمنية لمنصة لاستهداف الملاحة الدولية يعد "عملاً عدائياً" يهدد الأمن القومي وفرص التعافي الاقتصادي.

ودان المجلس خلال اجتماع برئاسة رشاد العليمي في العاصمة السعودية الرياض ما وصفها بـ"الاعتداءات الإيرانية السافرة" على سيادة دول المنطقة، مطالباً طهران بالالتزام بالهدنة والفتح الكامل لمضيق هرمز والتوقف عن نشر الفوضى عبر فصائلها.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشاد المجلس باستئناف مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي بعد توقف دام 11 عاماً، معتبراً إياها خطوة محورية لإعادة دمج اليمن في المنظومة المالية الدولية وتعزيز الثقة أمام المانحين.
وأقر الاجتماع حزمة توصيات للتعامل مع شح السيولة النقدية وضمان استدامة الخدمات الأساسية وتدفق السلع، لمواجهة الركود الناتج عن استهداف الحوثيين للمنشآت النفطية.

أمنياً، اطلع المجلس على تقييم للأوضاع في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، موكداً دعمه للإجراءات المتخذة لردع التهديدات الإرهابية وتأمين الممتلكات العامة.
واختتم المجلس بالدعوة إلى وحدة الصف وحشد الطاقات لاستعادة مؤسسات الدولة، مشدداً على أن الحكومة ستتخذ كافة التدابير للتكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.

يمن مونيتور: حملة اختطاف حوثية جديدة في ذمار.. إرهابٌ لتركيع المجتمع ومحاولة يائسة لاستعادة الحاضنة!
شنت مليشيا الحوثي الإرهابية، يوم أمس الأول، حملة اختطافات جديدة في عدد من مديريات محافظة ذمار الواقعة تحت سيطرتها، استهدفت عدداً من المدنيين، بحسب ما نشرته منظمة “مساواة للحقوق والحريات” على صفحتها في فيسبوك.

وتأتي هذه الحملة في ظل استمرار المليشيا في اختطاف وإخفاء أكثر من 100 مدني من أبناء المحافظة، مضى على اختطاف بعضهم 10 سنوات، دون مسوغ قانوني أو إجراءات قضائية عادلة.

وقد سبقت المليشيات هذه الحملة بحملة اختطاف موسعة في أكتوبر الماضي، طالت العشرات من الشخصيات الاجتماعية والوطنية في المحافظة، ممن لا يزال غالبيتهم في سجونها حتى اللحظة، رغم المطالبات الحقوقية المستمرة بالإفراج عنهم.

وكانت ميليشيا الحوثي قد توهمت أن محافظة ذمار تمثل قلعة مغلقة لمشروعها، ومخزوناً بشرياً لرفد جبهاتها، مراهنةً على تزييف الوعي المجتمعي لترسيخ صورة ذهنية تظهر المحافظة كحاضنة شعبية مطيعة لها.

إلا أن وعي أبناء ذمار المبكر بخطر الفكر الطائفي للمليشيات وجه صفعةً قوية لهذه الأوهام؛ فقد استبدل الأحرار من أبنائها مؤامرات الحشد الحوثي بالالتحاق بصفوف المقاومة تحت لواء الحكومة الشرعية، مؤكدين أن ذمار كانت وستظل يمنيةً جمهوريةَ المنشأ والهوى، وليست حديقة خلفية لمشاريع طارئة.

وأمام الرفض المجتمعي المتصاعد وفشل الميليشيا في استعادة حاضنتها المفقودة، لم تجد الجماعة وسيلة سوى الانهماك في مربع الإرهاب الممنهج عبر حملات الاختطافات التعسفية، في محاولة يائسة لترميم صورتها المهتزة وإخضاع مجتمع بات يرفضها كلياً وينتظر لحظة الخلاص من جورها.

ترهيب ممنهج

بهذا الشأن، قال الصحفي صدام الحريبي: “المليشيات الحوثية قامت قبل أشهر بنفس هذه الحملة في محافظة ذمار من أجل إثارة الرعب والقلق بين أبناء المحافظة، خصوصاً أن المليشيات الحوثية الإرهابية كانت تعتقد أن ذمار محافظة مغلقة خاصة بها وأن لها ثقلاً كبيراً فيها”.

وأوضح الحريبي، في حديثه لـ”يمن مونيتور”، أن “أبناء هذه المحافظة الأبطال أثبتوا للمليشيات عكس ذلك، وهم حاضرون في جبهات القتال ضدها وضد فكرها الطائفي، إضافةً إلى أن أبناء ذمار من السباقين في تأييد الحكومة الشرعية ومواجهة هذه المليشيات، التي تنتقم اليوم من أبناء هذه المحافظة وتترقب حذرة، فهي لا تدري من أين سيأتي الهجوم عليها داخل هذه المحافظة التي كانت تعتبرها أهم حاضنة لها في البلاد”.

وأضاف أن “المجتمعات أصبحت تنظر للمليشيات الحوثية بالنظرة التي تستحقها، وهي النظرة الطبيعية لهذه الجماعة الإرهابية، إذ إن المليشيات الحوثية تثبت كل يوم بأنها بالفعل جماعة إرهابية وعنصرية، تعتمد وتؤمن بالكذب والنهب والقتل والسحل، باعتبار ذلك من أهم ممارساتها لضمان استمرارها”.

وتابع: “أثبتت جماعة الحوثي أن المجتمعات وصلت إلى قناعة بأنها لا تستمر ولا تعيش إلا في ظل النهب والقتل والظلم والقهر وبث العنصرية والفتن، ليس فقط بين أبناء المحافظة الواحدة، بل تجاوزت ذلك إلى بث الفرقة بين أبناء القرية أو الحارة الواحدة”.

وأشار الحريبي إلى أن هذه المليشيات أصبحت تعتمد على الفتن والعنصرية وضرب النسيج الاجتماعي، وهذا ما يجعلها تستمر؛ لأنه بدون هذه الممارسات ستتحد المجتمعات ضد هذا الإرهاب الحوثي وسيتخلصون منه للأبد.

كسر التوقعات

ولفت الحريبي إلى أن أبناء محافظة ذمار “أدركوا منذ وقت مبكر أن المليشيات الحوثية تروج بأن ذمار هي الحاضنة الأهم لها من حيث المخزون البشري، في حين أن مهدها موجود في محافظة صعدة، ممثلاً بعبد الملك الحوثي وأسرته ومن يوالونه”.

وتابع أن أبناء ذمار “انتفضوا ضد هذه المليشيات وواجهوها، والتحقوا بالحكومة الشرعية في الجيش وفي مختلف التشكيلات التي يجري الآن دمجها”.

وأكد أن “أبناء محافظة ذمار دفعوا بأبنائهم للدفاع عن الجمهورية ومواجهة هذه المليشيات من أجل أن يثبتوا لجماعة الحوثي بأن ذمار يمنية وجمهورية، وليست حاضنة لمليشيات أو لجماعة إرهابية تعتمد الأفكار المنحرفة والمضللة”.

ولفت الحريبي إلى أن أبناء ذمار اليوم في طلائع القوات التي ستتحرر، بإذن الله، العاصمة اليمنية صنعاء وكل المحافظات التي تخضع لسيطرة المليشيات الحوثية بقوة السلاح.

وأكد أن “أبناء ذمار يرفضون المشروع الفارسي، رغم أن منتحل صفة محافظ ذمار يحاول في الإعلام تصوير أن أبناء المحافظة يقفون إلى جانب هذه المليشيات، لكن الواقع عكس ذلك تماماً”.

واختتم الحريبي تصريحه بالقول: “إن الاختطافات التي تمارسها المليشيات الحوثية بين الفينة والأخرى هي محاولة لإخضاع أبناء هذه المحافظة وإعادتهم، كما تظن، إلى الحاضنة الحوثية، لكن هيهات أن ترضخ ذمار لهذا الإرهاب، فالحاصل اليوم يثبت أن أبناء هذه المحافظة جمهوريون وليسوا سلاليين”.

سجون بلا قانون

في السياق ذاته، قال الناشط الحقوقي فائز صالح محمد، رئيس منظمة “شهود لحقوق الإنسان”: “إن ما تقوم به جماعة الحوثي المسلحة من اعتقالات تعسفية واختطافات يعد نمطاً ممنهجاً تستخدمه منذ سيطرتها على صنعاء، وحملة الاعتقالات في ذمار مؤخراً تأتي في هذا السياق”.

وأوضح فائز أن الجماعة “تستخدم هذا الأسلوب كأداة لإرهاب المجتمع وإذلال الناس لتعزيز حالة الردع؛ لأنها تعلم أن غالبية أبناء المجتمع يرفضون سياستها”.

وأضاف أن “وضع المعتقلين تعسفاً، وبشكل خاص المخفيين قسراً، يعد من أخطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، إذ يُحتجز هؤلاء خارج إطار القانون ودون أوامر قضائية، مع حرمانهم الكامل من ضمانات المحاكمة العادلة”.

وتابع: “أما المخفيون قسراً، فإن استمرار تغييبهم لسنوات دون الكشف عن مصيرهم يخلف معاناة إنسانية ونفسية جسيمة لأسرهم”. وأشار إلى أن بعضهم أكمل الحادية عشرة سنة في غياهب السجون، مثل إسماعيل الرمادي منذ نهاية 2015، ومحمد قحطان منذ أبريل 2015.

وبيّن أن هذا النمط من الانتهاكات “يرقى إلى جريمة الإخفاء القسري وفق القانون الدولي، وقد يصل إلى توصيف جرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي عندما يُمارس كجزء من سياسة ممنهجة تستهدف المدنيين”.

مماطلة سياسية

وعن صفقة تبادل الأسرى التي لم ترَ النور بعد، قال فائز: “هذا المسار شهد نوعاً من التقدم لكنه ما يزال يواجه عقبات، أبرزها بطء التنفيذ ومماطلات وفد جماعة الحوثي، ما حال دون إحراز تقدم حاسم رغم رعاية الأمم المتحدة”.

وأشار إلى أن هذا التعثر انعكس بشكل مباشر على أسر المعتقلين، وأعاد حالة القلق وخيبة الأمل لديهم وهم ينتظرون بفارغ الصبر أي نبأ عن اتفاق حقيقي.

واختتم فائز تصريحه بدعوة المبعوث الأممي هانس غروندبرغ والأمم المتحدة للضغط على جماعة الحوثي للإسراع في تنفيذ اتفاق التبادل وفق مبدأ “الكل مقابل الكل”، باعتباره الخيار الأكثر عدالة لإنهاء هذا الملف الإنساني المعقد.

رفض مجتمعي

بدوره أكد الصحفي سلمان المقرمي أن جماعة الحوثي تعتمد سياسة الخطف بشكل مستمر، وهذه العمليات تتصاعد غالباً مع حدوث تطورات أمنية داخلية أو خارجية.

وأوضح المقرمي أن “المليشيا تشعر أن ذمار تشكل نقطة ضعف شديدة لها، لأن الشعب هناك يبدي أشكالاً متعددة من المقاومة، ويقوض ما تتوهمه الجماعة من أن المجتمع موالٍ لها”.

وأشار إلى أن حملات الاختطاف المستمرة في محافظات ذمار وإب والبيضاء وصنعاء، تدل على عزلة حوثية شديدة ونبذ مجتمعي واسع لهذه المليشيات.

شارك