أمن الملاحة في مرمى التوترات الإقليمية.. دعوات لتأمين هرمز/خامنئي: إيران لا تسعى لحرب لكنها لن تتنازل عن حقوقها/حزب الله"يطالب الحكومة اللبنانية بالتمسك بوقف إطلاق النار شرطا مسبقا للتفاض

الجمعة 10/أبريل/2026 - 11:30 ص
طباعة أمن الملاحة في مرمى إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 10 أبريل 2026.

سكاي نيوز: على مدار عقدين.. من مهندس السياسة الأميركية في الشرق الأوسط؟

على مدار عقدين، ظلّ اسم بريت ماكغورك حاضرا في قلب صناعة القرار الأميركي في الشرق الأوسط، متنقلا بسلاسة بين إدارات جمهورية وديمقراطية، ومحتفظاً بدور محوري في رسم ملامح السياسة الأميركية تجاه واحدة من أكثر مناطق العالم تعقيدا.

وسلّطت مجلة "فورين بوليسي" الضوء على مسيرة بريت ماكغورك في تقرير موسّع بعنوان "الرجل الذي شكّل رؤية واشنطن للشرق الأوسط"، معتبرةً أن عمله مع 4 رؤساء من الحزبين يعكس مسار السياسة الأميركية في المنطقة وتحوّلاتها خلال ما يقارب ربع قرن.

وتولى ماكغورك حصة متزايدة من مسؤوليات سياسة واشنطن تجاه الشرق الأوسط، بدءا من رئاسة جورج دبليو بوش، مرورا بفترة باراك أوباما، واضطرابات ولاية ترامب الأولى، وصولًا إلى إدارة بايدن.

العراق

بعد أحداث 11 سبتمبر، سافر ماكغورك إلى بغداد للعمل كمستشار قانوني للفريق الأميركي، وكان جزءا من فريق البيت الأبيض الذي ساهم في وضع خطة لإرسال 30 ألف جندي أميركي إضافي إلى العراق.

دعم ماكغورك نوري المالكي لكن ذلك ارتد عليه سلبا عندما رشحه أوباما في مارس 2012 لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى العراق.

عارض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون، بمن فيهم جون ماكين، ترشيحه وانتقدوا ماكغورك بشدة لمناوراته السياسية في العراق، وقربه من رئيس الوزراء وقتها، نوري المالكي.

سحب ماكغورك ترشيحه بعد أن طالبه الجمهوريون بالتنحي، وبدا أن صعوده السياسي قد توقف.

بعد تلك النكسة، تمكن ماكغورك سريعا من تجنب المزيد من المشاكل. في العام التالي، عيّنه أوباما نائبا لمساعد وزير الخارجية لشؤون العراق وإيران، في الوقت الذي كان فيه تنظيم داعش يُوسّع سيطرته في شرق سوريا ويُهدد بالتوسع إلى العراق.

وحينها، وصفه وزير الخارجية جون كيري بأنه "أداة متعددة الاستخدامات"، وفقا لمتحدث باسم كيري، أي أداة يُمكنه استخدامها للخروج من جميع أنواع المشاكل.


سوريا

كان ماكغورك من بين القلائل من إدارة أوباما الذين أبقاهم ترامب في مناصبهم عندما أصبح رئيسا. أراد ترامب من ماكغورك المساعدة في توجيه ضربة قاضية لتنظيم داعش.

لكن في 19 ديسمبر 2018، بينما كان المقاتلون المدعومون من الولايات المتحدة في سوريا يقاتلون آخر معاقل التنظيم ، أمر ترامب فجأةً بسحب ما يُقدّر بنحو 2000 جندي أميركي كانوا يقدمون الدعم لحملة مكافحة الإرهاب في البلاد.

شعر ماكغورك بالصدمة من تخلي الولايات المتحدة عن المقاتلين السوريين الذين دفعوا ثمنا باهظا في الحرب، وفقا للتقرير.

أعلن وزير الدفاع جيم ماتيس استقالته في اليوم التالي.

وحذا ماكغورك، الذي كان يخطط بالفعل لمغادرة الإدارة في غضون بضعة أشهر للالتحاق بمنصب في جامعة ستانفورد، حذوه.

غزة

عمل ماكغورك مع فريق ترامب خلال أسابيعه الأخيرة في البيت الأبيض، متنقلا بين أرجاء الشرق الأوسط، وقاد الجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في اليوم الأخير من رئاسة بايدن.

استمر هذا الاتفاق الهش شهرين قبل أن تستأنف إسرائيل هجومها. في أكتوبر 2025، اتفقت إسرائيل وحماس على وقف أوسع لإطلاق النار، وأعادت الحركة الفلسطينية الرهائن المتبقين الذين تم احتجازهم في 7 أكتوبر 2023.

غادر ماكغورك البيت الأبيض سريعا في عام 2025. فبعد ثلاثة أسابيع من تولي ترامب منصبه، انضم إلى شركة رأس المال الاستثماري "لوكس كابيتال" كشريك.

وبعد فترة، بدأ ماكغورك بالظهور بانتظام على شبكة "سي إن إن" كمحلل للشؤون الدولية.

إطلاق سراح رضائيان في طهران

ومن أبرز إنجازات ماكغورك الأخرى تأمين إطلاق سراح جيسون رضائيان، مراسل صحيفة واشنطن بوست في طهران، والذي كان محتجزا لدى إيران منذ ذلك الحين.

قال رضائيان: "لقد بذل جهودا مضنية وسهر ليال طويلة لإنقاذ أرواح أميركيين، وأنا واحد منهم. لقد التقيت بالعديد من الأشخاص في مناصب رفيعة مماثلة لم يسهروا ليلة واحدة في سبيل إنقاذ الأميركيين".

في يناير 2016، رتب ماكغورك صفقة معقدة لضمان إطلاق سراح رضائيان وثلاثة أمريكيين آخرين.

وافقت واشنطن على إطلاق سراح عدد من الإيرانيين المحتجزين في الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه، الإفراج الفوري عن 400 مليون دولار من الأصول الإيرانية المجمدة من تسوية مالية لا علاقة لها بمفاوضات الرهائن.

قانونيا.. هل تستطيع إيران فرض رسوم في هرمز؟

في خضم التصعيد المتواصل في مضيق هرمز، يبرز إلى الواجهة سؤال قانوني أساسي حول مدى أحقية إيران أصلا في فرض رسوم على السفن العابرة من هذا الممر.

الإجابة على هذا السؤال لا ترتبط فقط بالتوازنات السياسية، بل تستند بالدرجة الأولى إلى قواعد القانون الدولي.

وبحسب وكالة "رويترز"، يُصنّف مضيق هرمز كمضيق دولي يخضع لنظام "المرور العابر"، وهو نظام يضمن للسفن حرية المرور السريع والمستمر دون الحاجة إلى إذن مسبق أو دفع رسوم مقابل العبور ذاته.


كيف تستخدم إيران مضيق هرمز لابتزاز العالم سياسيا؟

وفي المقابل، يحق للدول المشاطئة بحسب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار فرض رسوم محدودة فقط مقابل خدمات معينة، مثل الإرشاد الملاحي أو خدمات القطر والموانئ، على أن تكون هذه الرسوم غير إلزامية للمرور وغير تمييزية بين السفن.

وتتضح هذه القاعدة بشكل أكبر عند المقارنة مع ممرات مائية أخرى حول العالم. فالقنوات الصناعية، مثل قناة بنما، تفرض رسوما على العبور نظرا لطبيعتها المصطنعة. أما المضائق الطبيعية، فتخضع لقواعد مختلفة تماما.


مضيق هرمز أولوية خليجية وخط أحمر

فعلى سبيل المثال، تخضع المضائق التركية، التي تشمل البوسفور والدردنيل، لاتفاقية مونترو لعام 1936، والتي تضمن حرية مرور السفن التجارية في زمن السلم، مع السماح بفرض رسوم موحدة مقابل خدمات محددة، دون فرض رسوم عبور عامة.

وبناء على ذلك، فإن أي محاولة لفرض رسوم على العبور في مضيق هرمز قد تُعد خرقا لمبدأ حرية الملاحة في القانون الدولي، مما قد يفتح الباب أمام توترات أوسع، ليس فقط على المستوى السياسي، بل أيضا على صعيد أمن الطاقة العالمي.

وأكد مسؤولون في قطاع النقل البحري أنه لم يسبق في التاريخ الحديث اتخاذ أي خطوة أحادية الجانب لفرض رسوم على عبور المضيق.

وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إيران من فرض رسوم على سفن الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز، بعدما وافقت طهران على إعادة فتح هذا الممر الحيوي كجزء من وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

وقال ترامب في منشور على "تروث سوشال": "هناك تقارير تفيد بأن إيران تفرض رسوما على ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز. من الأفضل ألا تفعل ذلك، وإذا كانت تقوم بذلك، فمن الأفضل أن تتوقف الآن".

أمن الملاحة في مرمى التوترات الإقليمية.. دعوات لتأمين هرمز

في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، أكد الخبير في الشؤون الإيرانية نبيل الحيدري، في تصريحات لـسكاي نيوز عربية، أن ما تقوم به إيران يمثل خرقا واضحا للأعراف الدولية ويستدعي تحركاً دولياً حازماً.

وأوضح الحيدري أن العمليات الإيرانية، بما في ذلك استهداف منشآت مدنية وبنى تحتية ومطارات ومناطق سكنية، “تخالف الدبلوماسية والأخلاق والمبادئ الدولية”، مشدداً على أن الدول العربية لم تبادر بأي عداء تجاه طهران، بل حافظت على علاقات ودية معها. وأضاف أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب "اتحادا دوليا واسعا".

وفيما يتعلق بأمن الملاحة، حذر الحيدري من خطورة ما يجري في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانا حيويا للطاقة العالمية، إذ تمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات الطاقة.

وأشار إلى أن التهديدات الإيرانية أدت إلى تعطيل حركة السفن، حيث تنتظر أكثر من 150 سفينة للعبور، ما تسبب في ارتفاع الأسعار وشح الإمدادات.

ولفت إلى أن إيران تستخدم سفنا تجارية محورة "كأدوات شبه عسكرية"، ما يجعلها أشبه بميليشيات بحرية قادرة على زرع متفجرات وتهديد الملاحة دون إمكانية رصدها بسهولة، داعيا إلى استهداف هذه القدرات بشكل كامل لإنهاء الخطر.

وفي تقييمه للموقف الغربي، اعتبر الحيدري أن الضربات الأميركية "صحيحة لكنها غير كافية"، داعيا إلى توسيع نطاق العمليات لتشمل جميع الوسائل التي تستخدمها إيران في تهديد الملاحة.

كما شدد على ضرورة اتخاذ قرارات صارمة مشابهة لتلك التي اتخذت ضد تنظيمات مثل داعش والقاعدة، معتبرا أن ما تقوم به طهران يندرج ضمن الأعمال الإرهابية.

كما أشار إلى أن أوروبا ستكون الأكثر تضررا من أي تعطيل طويل الأمد للملاحة في هرمز، نظرا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة، داعيا الدول الأوروبية إلى لعب دور عسكري أكبر.

وفي ما يخص الاتهامات بفرض رسوم على السفن، قال الحيدري إن إيران تبتز السفن العابرة، عبر فرض مبالغ مالية تصل إلى ملايين الدولارات للسماح لها بالمرور، مؤكدا أن هذا الإجراء غير قانوني لأن المضيق ممر دولي لا يخضع لسيادة دولة واحدة.

على صعيد آخر، تطرق الحيدري إلى المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، مشيرا إلى احتمال حدوث تغييرات في موازين القوى داخل طهران، مع بروز شخصيات مثل محمد باقر قاليباف، الذي وصفه بأنه "أكثر واقعية" وقد يلعب دورا في التوصل إلى اتفاق جديد.

كما لفت إلى دور شخصيات أميركية بارزة، من بينها نائب الرئيس جي دي فانس، في دفع مسار التفاوض، متوقعا أن تشهد المرحلة المقبلة اتفاقاً يعيد ترتيب المشهد الإقليمي.

وختم الحيدري تصريحاته بالتأكيد على أن حماية الملاحة الدولية تتطلب تحركا جماعيا سريعا، يجمع بين الضغط العسكري والدبلوماسي، لمنع استمرار التهديدات وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

"عقدتان" تخنقان الهدنة.. النفط في هرمز والنار في لبنان

شهد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مزيدا من التوتر، الجمعة، قبل يوم واحد من بدء المفاوضات بينهما في باكستان إذ اتهمت واشنطن طهران ⁠بخرق وعودها بشأن مضيق هرمز، في حين ىشنت إسرائيل هجمات على لبنان واعتبرت إيران ذلك انتهاكا للهدنة.

ولا مؤشر على أن إيران تنهي إغلاقها شبه الكامل للمضيق، وهو إغلاق تسبب في أسوأ اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية.

وأشارت طهران إلى الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان باعتبارها نقطة خلاف رئيسية.

وشنت إسرائيل أعنف ضرباتها خلال الحرب الحالية على لبنان يوم الأربعاء.

وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على منصة تروث سوشال في وقت متأخر الخميس أن إيران تقوم "بعمل سيئ للغاية" فيما يتعلق بالسماح بمرور النفط عبر المضيق. وقال "هذا ليس الاتفاق الذي بيننا!"

وفي منشور منفصل، قال إن النفط سيبدأ في التدفق مرة أخرى دون ذكر ‌الإجراءات التي قد تتخذها الولايات المتحدة.

في الساعات الأربع والعشرين الأولى من وقف إطلاق النار، الذي أعلنه ترامب يوم الثلاثاء، لم تعبر المضيق سوى ناقلة واحدة للمنتجات النفطية وخمس ناقلات للبضائع الجافة.

وكان يمر عبر ‌المضيق قبل الحرب نحو خُمس التدفقات العالمية من ‌النفط والغاز الطبيعي المسال وما يصل إلى 140 سفينة يوميا.

هجمات جديدة

قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنه استهدف 10 منصات إطلاق في لبنان أطلقت صواريخ نحو شمال إسرائيل مساء الخميس، وإن جماعة حزب الله أطلقت صاروخا على إسرائيل لتدوي صفارات الإنذار.

وذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أنه تم اعتراض الصاروخ. وقال حزب الله إنه استهدف بنية تحتية عسكرية إسرائيلية في مدينة حيفا الشمالية.

وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان، الذي شنت إسرائيل حملة عسكرية عليه ‌الشهر الماضي – بالتوازي مع الحرب على إيران - للقضاء على حزب الله.

لكن إيران ‌وباكستان، التي تضطلع بدور الوسيط، تقولان إن ⁠لبنان جزء واضح من الاتفاق.

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي من المتوقع أن يرأس وفد بلاده في المحادثات مع الوفد الأميركي بقيادة جي.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن لبنان وبقية أعضاء "المحور" من الحلفاء الإقليميين جزء لا يتجزأ من أي وقف لإطلاق النار.

وبعد أن رفضت الحكومة الإسرائيلية عرضا لإجراء محادثات مباشرة مع لبنان الشهر الماضي، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الخميس، إنه أصدر تعليمات ببدء محادثات سلام في أقرب وقت ممكن، والتي ستشمل نزع سلاح حزب الله.

وأضاف "ستركز المفاوضات على نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان".

وقال مسؤول لبناني كبير لرويترز إن لبنان ظل يضغط طيلة يوم الأربعاء من أجل وقف إطلاق نار مؤقت لإتاحة المجال أمام محادثات أوسع مع إسرائيل، واصفا هذه الجهود بأنها "مسار منفصل ولكنه يتبع النموذج ذاته" للهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.

سبوتنيك: إعلام: الجيش الإسرائيلي استكمل خطوات مهمة في تطويق "حزب الله"

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي نفذ خلال الساعات الأخيرة عملية تطويق واسعة النطاق لقوات "حزب الله" في جنوب لبنان.
ونقل الموقع الإلكتروني "واللا"، عن مصدر أمني إسرائيلي، أن عمليات الكشف والهجوم على عناصر "حزب الله" كانت تتم جوا وبرا داخل المباني، ويقوم الجيش بعمليات تصفية لهذه العناصر.
وقوع انفجار في مبنى عقب غارة إسرائيلية، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله اللبناني في وأكد الموقع أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية طرحت الكثير من الأسئلة خلال الفترة الماضية بشأن اتخاذ قرار الحرب البرية، منها ما يتعلق بعدم شن الجيش الإسرائيلي هجوما استباقيا بالتزامن مع الحرب ضد إيران، والإسراع باستهداف المعابر الواقعة على نهر الليطاني.
وأوضح الموقع الإلكتروني أن الجيش الإسرائيلي يرى أن اتخاذ هذه الخطوات مبكرا كانت ستقلل من الحاجة إلى خوض معارك معقدة من قِبل فرق الجيش الإسرائيلي داخل القرى والمدن والجبال والوديان في جنوب لبنان.
وفي وقت سابق، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنه وجّه أمس في الكابينت ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أسرع وقت ممكن، مشيرا إلى أن "إسرائيل تقدر دعوة رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، اليوم، لتجريد لبنان من السلاح".
بدوره، صرح الرئيس اللبناني جوزاف عون، يوم الخميس الماضي، بأن الحل الوحيد للأزمة الراهنة في لبنان يكمن في التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع إسرائيل، يعقبه الدخول في مفاوضات مباشرة بين الجانبين، مشيرا إلى أنه "يجري اتصالات دولية مكثفة في هذا الإطار، وسط ترحيب دولي متزايد وبدء تفاعل إيجابي في الأوساط السياسية الخارجية".
وأفادت وسائل إعلام لبنانية، في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس، بسقوط عدد من الجرحى جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، حيث أصابت الغارة مبنى سكنيا.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان له، أن "الهجوم استهدف منصة صواريخ تابعة لـ"حزب الله" كانت معدّة للإطلاق من داخل بيروت"، مشيرا إلى أنه تم كذلك "استهداف برج سكني يستخدم من قبل الحزب"، على حد قوله.
وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في لبنان، ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على البلاد، وجاء في بيان لها: "ارتفع العدد الإجمالي إلى 254 شهيدا و1165 جريحا".
وقال وزير الصحة اللبناني، ركان ناصر الدين، إن "المستشفيات مكتظة بالضحايا وتعاني ضغطا شديدا على قدراتها الاستيعابية"، داعيا إلى ضرورة تقديم المساعدات الطبية الطارئة وتسهيل وصول الفرق الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

خامنئي: إيران لا تسعى لحرب لكنها لن تتنازل عن حقوقها

أكد المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، الخميس، أن إيران لا تسعى إلى حرب لكنها لن تتنازل عن حقوقها، مشيرا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تمكنت رغم الأضرار والضربات، من تحويل مسار الحرب إلى انتصار كبير.
وقال خامنئي في رسالة بمناسبة مرور 40 يوما على اغتيال المرشد السابق علي خامنئي: "إيران لا تسعى لحرب لكنها لن تتنازل عن حقوقها، وأنه ورغم الضرر والضربات التي وجهها العدو حولت قواتنا المسلحة الحرب إلى انتصار كبير".
وتابع: "ينبغي أن يستمر حضور الشعب في الميدان كما كان خلال الأربعين يوما الماضية".

وأكمل: "المستكبرون في العالم أظهروا صورتهم عندما أقدموا على قتل أطفالنا".
وأضاف المرشد الإيراني: "نقول لجيراننا إنكم تشهدون معجزة فكونوا في المكان الصحيح واحذروا وعود الأعداء الكاذبة، وننتظر رد الفعل المناسب من جيراننا الجنوبيين تجاهنا كي نظهر لهم أخوتنا".
وأضاف: "الجمهورية الإسلامية ستنقل إدارة مضيق هرمز إلى مرحلة جديدة، وما من شك في أننا سنعمل على الارتقاء بإدارة مضيق هرمز إلى مستوى جديد".

وأكمل: "إيران عازمة على الثأر لمرشدها الأعلى الراحل ولشهدائها"، مشيرا إلى أن "إيران تعتبر جميع جبهات المقاومة كيانا موحدا".
ويوم أمس الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي، تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، في خطوة قال إنها تأتي استجابةً لمحادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف و قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.
وأضاف أن القرار جاء بعد تحقيق ما وصفه بـ"تجاوز جميع الأهداف العسكرية"، مشيرًا إلى التقدم نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران، وكذلك تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
كما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الأربعاء، التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما على وقف فوري لإطلاق النار في جميع المناطق، بما في ذلك لبنان ومناطق أخرى.

من جانبه، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، أن إيران تتجه نحو مسار تفاوضي في إسلام آباد، يستمر لمدة أسبوعين كحد أقصى، على أن يكون ذلك استنادًا إلى ما وصفه بمبادئ واضحة تتضمن احترام سيادة إيران ومطالبها.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: ساحة القتال الأساسية الآن هي في لبنان

صرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أيال زامير، الخميس، بأن ساحة القتال الرئيسية للجيش الإسرائيلي باتت الآن في لبنان، مؤكدا أن القوات تواصل القتال ضد "حزب الله" اللبناني بهدف إزالة التهديد المباشر عن سكان الشمال الإسرائيلي.
وقال زامير في بيان خلال تقييم للوضع الميداني على مشارف بنت جبيل في جنوب لبنان: "الجيش الإسرائيلي في حالة حرب، ونواصل القتال ضد تنظيم "حزب الله" بقوة كبيرة.
وأضاف: "ساحة القتال الأساسية لدينا تبقى هنا في لبنان، ونواصل تعميق المناورة العسكرية وتوجيه ضربات لحزب الله".

وتابع: "حزب الله بات معزولا داخل لبنان ومنفصلا عن شريانه الاستراتيجي مع إيران".
واعتبر أن الحكومة اللبنانية "تفهم اليوم أكثر من أي وقت مضى خطورة وجود تنظيم مسلح متشدد على أراضيها".
وفي وقت سابق من اليوم، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنه وجه أمس في الكابينت ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أسرع وقت ممكن، مشيرا إلى أن "إسرائيل تقدر دعوة رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، اليوم، لتجريد لبنان من السلاح".
بدوره، صرح الرئيس اللبناني جوزاف عون، وفي وقت سابق من اليوم الخميس، بأن الحل الوحيد للأزمة الراهنة في لبنان يكمن في التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع إسرائيل، يعقبه الدخول في مفاوضات مباشرة بين الجانبين، مشيرًا إلى أنه "يجري اتصالات دولية مكثفة في هذا الإطار، وسط ترحيب دولي متزايد وبدء تفاعل إيجابي في الأوساط السياسية الخارجية".
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس، أن الأعمال العدوانية الإسرائيلية تهدد عملية السلام في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن روسيا ملتزمة بالتعاون الوثيق مع شركائها لتحقيق استقرار مستدام في لبنان والشرق الأوسط ككل.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، بسقوط عدد من الجرحى جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، حيث أصابت الغارة مبنى سكنيا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان له، أن "الهجوم استهدف منصة صواريخ تابعة لـ"حزب الله" كانت معدّة للإطلاق من داخل بيروت"، مشيرًا إلى أنه تم كذلك "استهداف برج سكني يستخدم من قبل الحزب"، على حد قوله.
ويوم أمس الأربعاء، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في لبنان، ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على البلاد، التي وقعت يوم أمس فقط، وجاء في بيان لها: "ارتفع العدد الإجمالي إلى 254 شهيدا و1165 جريحا".
وقال وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين إن "المستشفيات مكتظة بالضحايا وتعاني ضغطًا شديدًا على قدراتها الاستيعابية"، داعيًا إلى ضرورة تقديم المساعدات الطبية الطارئة وتسهيل وصول الفرق الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

RT: "حزب الله"يطالب الحكومة اللبنانية بالتمسك بوقف إطلاق النار شرطا مسبقا للتفاض

طالب النائب عن "حزب الله" اللبناني علي فياض الحكومة بالتمسك بوقف إطلاق النار شرطا مسبقا لأي خطوة تفاوضية لاحقة.

"حزب الله" يطالب الحكومة اللبنانية بالتمسك بوقف إطلاق النار شرطا مسبقا للتفاوض
Gettyimages.ru
وجدد فياض رفض الحزب لأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مشددا على ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي وإيقاف الأعمال العدائية وعودة السكان إلى قراهم وبلداتهم.

من جهته، كشف النائب عن الحزب إبراهيم الموسوي أن إيران اشترطت للموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار أن يشمل لبنان بشكل صريح، وهو ما ورد في الوثيقة الرسمية للاتفاق، متهمًا الولايات المتحدة بالتملص من هذا الشرط وإعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل لارتكاب مجازر في لبنان.

وأشار الموسوي إلى أن الملف قيد المعالجة حاليا، وأن إيران تسعى لتثبيت وقف إطلاق النار على كل الجبهات بما فيها لبنان، محذرا من أن عدم احترام هذا الشرط وعدم ضم لبنان للاتفاق سيدفع إيران إلى رفض الاتفاق برمته، مما قد يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية جديدة، مؤكدا أن إيران لا تزال متمسكة بموقفها الثابت.

وأشار الموسوي إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بورقة ضغط اقتصادية عالمية قوية تتمثل في التحكم بمضيق هرمز، معتبرا أن هذه الورقة قد تستخدم في حال استمرار تجاهل المطالب العادلة بوقف العدوان على لبنان، مما قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق برمته، مؤكدا أن المقاومة وإيران ثابتتان في مواقفهما وسيواصلان النضال لأن المجتمع الدولي لم يقم بواجبه في مواجهة الاحتلال والطغيان.

إعلام: ترامب يراجع موقفه بشأن لبنان بعد محادثة مع نتنياهو

أفادت شبكة "سي بي إس نيوز" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعاد النظر في موقفه بشأن إدراج لبنان في خطة وقف إطلاق النار بعد مكالمة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضافت الشبكة: "كان ترامب على دراية بأن وقف إطلاق النار المعلن يشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وقد وافق على أن يشمل لبنان، إلا أن الموقف الأمريكي تغير بعد المكالمة الهاتفية بين نتنياهو وترامب".
ووفقا للشبكة، كان الوسطاء في المفاوضات الأمريكية الإيرانية يعتقدون أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، كما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على الملأ.

وكانت إسرائيل قد كثفت غاراتها، الأربعاء، مستهدفة نحو 100 موقع خلال عشر دقائق فقط، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى، وفق الدفاع المدني اللبناني، الذي أعلن أن حصيلة الاعتداءات منذ 2 مارس حتى 8 أبريل بلغت 1739 قتيلا و5873 جريحا.

وفي السياق نفسه، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، يوم الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الهجمات، في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن شمول لبنان بالهدنة، بين تأكيد إيراني–لبناني على ذلك، ونفي إسرائيلي واستمرار للعمليات العسكرية.

يأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ليلة 8 أبريل، التوصل إلى اتفاق مع إيران لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وذلك بعد مهلة نهائية هدد فيها بأن "الحضارة الإيرانية قد تندثر بشكل لا رجعة فيه هذه الليلة" إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز.

وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في وقت لاحق، أن الولايات المتحدة وافقت على الاقتراح الإيراني المكون من عشر نقاط، وستبدأ طهران مفاوضات مع واشنطن يوم الجمعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

شارك