"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الجمعة 17/أبريل/2026 - 11:02 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 17 أبريل 2026

العين: اليمن.. تحركات لضبط سوق الصرف في ظل تحديات الحرب والانقسام الاقتصادي

في ظل أوضاع اقتصادية شديدة التعقيد يعيشها اليمن نتيجة الحرب المستمرة وتعدد مراكز النفوذ، تواصل المؤسسات النقدية محاولاتها لإعادة ضبط القطاع المالي والمصرفي، والحد من التلاعب بالعملة.

يأتي ذلك في وقت تتفاقم فيه الأزمات المعيشية والمالية، وعلى رأسها أزمة السيولة وتأخر صرف رواتب موظفي الدولة.

هذه التحركات تأتي في سياق جهود البنك المركزي اليمني في عدن لمعالجة الاختلالات المتصاعدة في سوق الصرف، وتعزيز الرقابة على العمليات المالية بين البنوك العاملة في البلاد.

وأعلن البنك المركزي مؤخرًا اعتماد منصة (Bloomberg B-Match) كنافذة إلكترونية رسمية وحيدة لتداول وتبادل النقد الأجنبي بين البنوك داخل اليمن، في خطوة تهدف إلى تنظيم عمليات الصرف وتقليل المضاربات.

وحدد البنك يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026 موعدًا نهائيًا لاستكمال إجراءات الاشتراك في المنصة، واستيفاء متطلبات التدريب والتأهيل للكوادر المصرفية في البنوك.

كما أوضح أنه اعتبارًا من 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، ستُعد أي عمليات تتم خارج هذه المنصة عمليات مخالفة، وفقًا للتعميم الصادر إلى البنوك التجارية والمصارف الإسلامية.

وقد أثارت هذه الخطوة تباينًا في آراء الخبراء الاقتصاديين في اليمن، إذ رأى البعض أنها ضرورية لتعزيز الرقابة على التعاملات البنكية والحد من التلاعب بأسعار الصرف، فيما اعتبرها آخرون محدودة الجدوى في ظل قدرة المضاربين على التحايل على الإجراءات القائمة، واستمرار هشاشة المشهدين السياسي والاقتصادي.

تحكم ورقابة
يرى الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة عدن، الدكتور سامي نعمان، أن الآلية التي اعتمدها البنك المركزي في عدن تمثل أداة مهمة لتعزيز الرقابة على عمليات تبادل النقد الأجنبي بين البنوك.

وقال نعمان في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية" إن الهدف الأساسي من المنصة هو تعزيز قدرة البنك المركزي على التحكم في النقد الأجنبي من خلال مراقبة تعاملات البنوك التجارية، والحد من التلاعب بأسعار الصرف.

وأضاف أن هذه الخطوة ستسهم أيضًا في رفع كفاءة الكوادر المصرفية للتعامل مع الأدوات الحديثة في القطاع البنكي، بما ينعكس إيجابًا على أداء النظام المصرفي في اليمن بشكل عام.

تعزيز القدرة والثقة
ويعتقد أستاذ الاقتصاد أن هذه الآلية يمكن أن تحد من المضاربات في السوق السوداء، وتمكّن البنك المركزي من تحديد الحجم الحقيقي للطلب على العملة الأجنبية.

كما أشار إلى أن المنصة قد تسهم في تقليص دور شركات ومكاتب الصرافة، وتعزيز دور البنوك التجارية في إدارة عمليات النقد الأجنبي.

واختتم حديثه بالقول إن هذه الإصلاحات من شأنها إعادة البنوك التجارية إلى مركز النشاط المالي، وتعزيز الثقة في القطاع المصرفي محليًا ودوليًا، بما يتوافق مع متطلبات الامتثال للمؤسسات المالية العالمية.

تحديات
في المقابل، يرى خبراء اقتصاديون آخرون أن الخطوة تواجه تحديات واقعية في ظل الظروف الراهنة في اليمن.

ويقول أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز، الدكتور محمد قحطان، إن تطبيق هذه الآلية قد يصطدم بواقع معقد نتيجة الحرب والانقسام المؤسسي.

وأضاف في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية" أن البنوك التجارية قد لا تتجاوب بشكل كامل مع القرار، وحتى في حال الالتزام به، فقد تظهر أساليب مختلفة للالتفاف عليه.

ويرجع قحطان هذه الإشكاليات إلى غياب مؤسسات الدولة الفاعلة، وضعف السلطة الرقابية، وتعقيد المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تمر به البلاد.

من الفوضى للقبضة الأمنية.. تكتيكات إخوان اليمن لإحكام السيطرة بمناطق النفوذ

حول إخوان اليمن تعز ومأرب كمعاقل وملاذات آمنة ضمن سياسة "حكم الظل" للسيطرة عليهما.

ومارس حزب الإصلاح، ذراع الإخوان السياسية، تكتيكات مختلفة للانفراد بالمحافظتين، حيث استخدام القوة والفوضى والانفلات الأمني في تعز لخلخلة خصومه السياسيين، بينما شدد قبضته الأمنية على مأرب لتأمين موارد الغاز والنفط.

وتمثل تجربة حكم إخوان اليمن في تعز ومأرب نموذجاً لسياسة "النفوذ بلا مسؤولية" وهو نهج، وفق خبراء، أتاح للتنظيم السيطرة على مراكز القرار الأمني والعسكري والاقتصادي مع البقاء بعيداً عن واجهة المسؤولية المباشرة لتجنب تبعات الإخفاق.



 تعز ساحة مناورة ومأرب خزان مالي
واتخذ حزب الإصلاح من تعز ستارا وساحة للمناورات السياسية ضد خصومه ومنافسيه، فيما استغل "هدوء مأرب" كخزان مالي واستراتيجي مما جعلهما أشبه بـ"كانتونات" مستقلة مالياً وسياسياً عن عدن، حيث الحكومة المركزية المعترف بها دوليا.

هذا ما أكده المحلل السياسي اليمني عمار علي، مضيفا: "من ينظر إلى تعز ومأرب يدرك سياسية الإخوان في حكم مناطق نفوذهم بعيداً عن تحمل المسؤولية المباشرة وذلك عبر شخصيات مدنية وعسكرية وأمنية لا تنتمي علناً للذراع السياسي للتنظيم (حزب الإصلاح).

وفي تصريحات لـ"العين الإخبارية"، يوضح أن "الإخوان حرصوا على تنصيب شخصيات من خارج التنظيم في المحافظتين كواجهة لحكم يُدار في الحقيقة عبر المكتب التنفيذي لحزب الإصلاح بتعز ومأرب".

ففي تعز، رفض حزب الإصلاح دعوات قوى سياسية لاختيار محافظ للمحافظة من التنظيم لتحمل المسؤولية المباشرة، وفي مأرب يفرض الإخوان قبضة أمنية مشددة لضمان استمرار نهب موارد المحافظة الغنية بالغاز والنفط بعيدا عن الرقابة المركزية.

وبحسب المحلل السياسي فإن المقارنة بين محافظتي تعز ومأرب تقدم صورة دقيقة لانتهازية الإخوان، إذ استخدم حزب الإصلاح سلاح الفوضى الأمنية لفرض سيطرته على تعز إثر وجود قوى سياسية مؤثرة على الشارع، يمكن أن تشكل بديلاً لإدارة المحافظة على عكس الحال في مأرب التي أصبحت "إمارة مغلقة".


وصاية خفية
في الصدد، أكد الباحث السياسي اليمني أنس الخليدي أن "حزب الإصلاح لم يغادر السلطة بل أعاد تشكيل طريقة وجوده فيها، فاستبدل المواجهة المباشرة بالتمويه المؤسسي والحكم الصريح بالوصاية الخفية".

هذه الوصاية تتجلى بوضوح في حكم الإخوان في مأرب، ووفق الخليدي لـ"العين الإخبارية" فإن حزب الإصلاح "لا يحكم عبر مؤسسات رسمية وإنما يديرها عبر غرفة مأرب أو غرفة المقاومة وهي غرفة بجهاز أمني قهري خاص يعرف كثيرًا بجهاز شرطة الأخلاق".

أما تعز "فأقصى الإخوان الجميع وتفردوا بمدينة كاملة، وهو إخراج مدروس وممنهج من التنظيم وكان هدفه الأساسي صرف النظر عن التمدد الحقيقي والنمو التدريجي والثقيل للإخوان في مأرب التي أصبحت فعليًا مركز الثقل الفعلي"، وفق الخليدي.

ويضيف أن "الإخوان كرسوا صورة دعائية بأن تعز هي الحاضنة الأساسية لهم في حين أنها لم تكن سوى معسكر إعلامي وبذلك تم تفريغها من موقعها التاريخي وتشويه رسالتها الوطنية".

وأوضح أن "تعز بطبيعتها وتركيبتها الاجتماعية رافضة للإخوان وأن كل ما بدا منها من قبول بالوضع القائم ليس رضوخا بقدر ماهو إدراك عميق لمخاطر المجازفة في ظل تمترس عدو أزلي حوثي بحشد قتالي كثيف على مداخلها وأن أي مواجهة مباشرة بين تعز وتنظيم الإخوان يقود فعليًا وعمليًا إلى نتيجة تسليم شبوة عام 2021 للحوثيين من قبل الإخوان".

ويقرأ اليمنيون بوضوح في تعز التي تتحول بين الحين والآخر إلى ساحة صراع على النفوذ والمؤسسات المحلية، وفي مأرب التي تجمع بين الثقل العسكري والاقتصادي وجعلها مرتكزًا لإعادة توزيع الولاءات، كما يلمسون بالعين المجردة في كل موجة فوضى تعصف بالمحافظات الجنوبية حيث يتقاطع ولاء الإخوان مع المصالح الآنية، وفقا للباحث السياسي.

العربية نت: اليمن.. عفو عن محكوم بالإعدام قبل التنفيذ بعد أن قضى 27 سنة بالسجن

قبيل لحظات من الإعدام، نال السجين اليمني محمد طاهر سموم عفواً "إنسانياً" مفاجئاً من أولياء الدم، لينهي بذلك 27 عاماً قضاها في السجن المركزي بمحافظة إب بانتظار تنفيذ حكم الإعدام، على ذمة قضية قتل ارتكبها وهو دون السن القانونية، وتحولت إلى واحدة من أبرز قضايا الرأي العام في البلاد.

وذكر شهود عيان، أن الشيخ أحمد الحجيلي، ولي دم المجني عليه "عمار أحمد الحجيلي"، أعلن العفو عن السجين "محمد طاهر سموم" المُدان بمقتله، قبل لحظات من تنفيذ حكم الإعدام، امس الخميس، في ساحة السجن المركزي بمحافظة إب.

وأشار الشهود إلى تدخل نجل الشيخ الحجيلي قبيل تنفيذ الإعدام، حيث جثا على ركبتي والده طالبا منه العفو عن المدان" سموم"، ليصدر عفو والده عن السجين، في لحظات مثيرة وترقب بعد فشل كل الوسطاء والجهود التي بذلت حتى قبيل عملية التنفيذ.

واتهم السجين سموم (40عاما) بقتل صديقه عمار عام1999، وأودع السجن حينها وهو في سن 13 عاماً، وصدر بحقه حكم نهائي بالإعدام بعد استنفاد درجات التقاضي عام 2010، وتم إيقاف تنفيذ الحكم بعد تدخل من منظمات حقوقية.

وظلت قضية "سموم" واحدة من أبرز قضايا الرأي العام في اليمن، خلال السنوات الماضية، خصوصا بعد معرفة أن السجين ارتكب جريمة القتل وهو "حدث".

وسبق وأن رفض "عشماوي السجن" تنفيذ حكم الإعدام بحق "سموم" في وقت سابق، حيث كان مقررا تنفيذ الحكم ليدعي أنه مريض، ليكشف في وقت لاحق أنه تعمد عدم الذهاب لتنفيذ الحكم، بكون السجين ارتكب جريمة القتل وهو "حدث" تحت سن الثامنة عشر من العمر.

وضجت منصات التواصل الاجتماعي في اليمن بمقاطع فيديو توثق لحظة العفو والإفراج، حيث وصف متابعون الخطوة بأنها تجسيد ل "شيم الكرام والعفو عند المقدرة". وتكتسب القضية خصوصيتها من الفترة الزمنية الطويلة التي قضاها السجين بانتظار الموت، ووصيته المؤثرة التي طلب فيها دفنه داخل السجن قبل أن يمنحه القدر "حياة جديدة".

وأفادت مصادر حقوقية، أنه يجري الآن استكمال إجراءات الإفراج عن "سموم" الذي قضى27 عاما داخل السجن، بتهمة قتل صديقه عمار في حادثة يقول إنها وقعت عن طريق الخطأ.

الشرق الأوسط: اليمن يطلب دعماً دولياً عاجلاً لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

في ظل تصاعد التداعيات الاقتصادية والإنسانية المرتبطة بالحرب الإيرانية، كثّفت الحكومة اليمنية تحركاتها الدبلوماسية والاقتصادية لحشد دعم دولي عاجل؛ في محاولة لتفادي مزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية والخِدمية، والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي، في وقت تزداد فيه التحديات المرتبطة بنقص التمويل، خصوصاً في برامج مواجهة التغيرات المناخية التي يُعد اليمن من أكثر الدول تضرراً بها.

وأكدت الحكومة اليمنية أن الضغوط المركبة الناتجة عن الحرب والتغيرات المناخية، إلى جانب الأزمات الهيكلية القائمة، تفرض الحاجة إلى تدخُّل استثنائي من الشركاء الدوليين، خصوصاً في ظل التراجع الحاد بالموارد المالية وارتفاع كلفة الاستيراد والخدمات الأساسية، وهو ما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وخلال اجتماع رفيع المستوى عُقد على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن، ضم محافظ البنك المركزي أحمد غالب، ووزير المالية مروان بن غانم، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع المدير التنفيذي للمجموعة العربية والمالديف لدى صندوق النقد الدولي محمد معيط، شدد الجانب الحكومي على ضرورة تكثيف دعم المانحين وتقديم دعم مالي عاجل واستثنائي.

واستعرض المسؤولون اليمنيون، خلال اللقاء، مُجمل التحديات الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وانعكاساتها المباشرة على الاقتصادات الهشة، حيث أسهمت هذه التطورات في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة أسعار السلع والطاقة، الأمر الذي ضاعف الضغوط على المالية العامة، وزاد من الأعباء المرتبطة بتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية.

كما أكد الوفد الحكومي أن استمرار هذه الضغوط دون تدخل دولي فعّال قد يقوض جهود الاستقرار الاقتصادي، ويؤدي إلى تراجع الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، وهو ما يفاقم معاناة السكان.

خيارات التمويل والإصلاحات
وفق المصادر الرسمية اليمنية، ناقش الاجتماع قرار المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بشأن استئناف مشاورات المادة الرابعة مع اليمن، حيث جرى بحث الخيارات المتاحة لتهيئة الظروف لانخراط البلاد في برنامج إصلاحات مالية ونقدية شاملة.

وشمل النقاش إمكانية الدخول في برامج رقابية وتمهيدية تؤهل اليمن للاستفادة من أدوات التمويل الطارئة التي يقدمها الصندوق، أسوةً بالدول التي تواجه ظروفاً مشابهة، بما يسهم في تخفيف الضغوط المالية وتعزيز الاستقرار النقدي.

في سياق متصل، بحث وزير المالية مروان بن غانم مع خبراء من صندوق النقد والبنك الدوليين سُبل دعم النظام الضريبي، بما في ذلك تمويل مشروع أتمتة الإجراءات الضريبية، وتعزيز القدرات المؤسسية، ضِمن خطة تطوير إيرادات الطوارئ قصيرة المدى.

وأكد الوزير أن هذه الخطوات تأتي في إطار تنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى تحسين كفاءة الإدارة المالية وزيادة الإيرادات العامة، بما ينعكس إيجاباً على استقرار الاقتصاد الوطني، مشدداً على أهمية استمرار الدعم الفني والمالي من المؤسسات الدولية.

كما أشاد بالدعم المقدَّم في مجالات تطوير البنية التحتية والأنظمة التقنية، وتأهيل الكوادر البشرية، وعَدّ أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأداء الحكومي وتحقيق نتائج ملموسة في إدارة الموارد المالية.

فجوة التمويل
في موازاة التحديات الاقتصادية، تواجه الحكومة اليمنية صعوبات متزايدة في تمويل برامج التكيف مع التغيرات المناخية، حيث أكدت تقارير أممية أن نقص التمويل يمثل عائقاً رئيسياً أمام قدرة البلاد على مواجهة هذه الظاهرة المتفاقمة.

وأشار وزير المالية إلى أن اليمن، بوصفه من أكثر الدول هشاشة وتأثراً بالتغيرات المناخية، يحتاج إلى دعم دولي أكبر لتوسيع برامج التكيف، خصوصاً في قطاعَي المياه والزراعة اللذين يمثلان شريان الحياة لملايين السكان.

واستعرض الوزير الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتعزيز هذه القطاعات، من خلال تبنّي استراتيجيات تهدف إلى تحسين إدارة الموارد المائية، وزيادة الإنتاج الزراعي، وتقليل فجوة الأمن الغذائي، إلى جانب تطوير الأُطر المؤسسية المعنية بالمناخ والتنمية المستدامة.

كما تطرّق إلى جهود الحكومة في التوسع بمشاريع الطاقة المتجددة في المناطق الريفية والحضرية؛ بهدف تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وتحسين الوصول إلى الكهرباء، خاصة في المناطق النائية.

وعلى الرغم من هذه الجهود، شدد الوزير على أن فجوة التمويل والدعم الفني لا تزال تمثل العائق الرئيسي أمام تنفيذ الخطط الحكومية، داعياً إلى تعزيز آليات التمويل المناخي الميسّر، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، مع مراعاة خصوصية الدول المتأثرة بالصراعات.

تعزيز الشراكة الدولية
أكدت الحكومة اليمنية أن مواجهة التحديات الراهنة، سواء الاقتصادية أم المناخية، تتطلب شراكة دولية حقيقية تقوم على مبدأ العدالة والإنصاف، خاصة فيما يتعلق بتوزيع الموارد المالية والتقنية.

في هذا السياق، شدد وزير المالية، خلال مشاركته في الحوار الوزاري لمجموعة العشرين للدول الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية، على أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والاستجابة لتداعيات المناخ، في ظل تفاقم الصدمات العالمية.

ودعا إلى الالتزام بمُخرجات الاجتماعات الدولية ذات الصلة، وتعزيز التعاون بين الدول المانحة والدول المتضررة، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتأمين سُبل العيش الكريم للسكان.

واختتم بتأكيد تطلع اليمن إلى دعم دولي أكثر فاعلية يمكنه من تجاوز التحديات الراهنة، واستعادة مسار التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات قادرة على مواجهة الأزمات المستقبلية.

العليمي يدعو إلى إنهاء التهديد الحوثي وليس احتواءه

اتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الجماعة الحوثية بأنها أداة إيرانية لزعزعة الاستقرار الإقليمي وتهديد أمن الممرات المائية الدولية، داعياً الأوروبيين إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً يُنهي تهديدات الجماعة وليس احتواءها.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله السفير الألماني لدى اليمن، حيث ركز على خطورة استمرار سيطرة الجماعة على أجزاء من البلاد، وما يمثله ذلك من تهديد دائم للأمنين الوطني والإقليمي، مؤكداً أن التعامل مع هذا الخطر لا ينبغي أن يقتصر على الاحتواء، بل يتطلب إنهاءه بشكل جذري.

وأكد رئيس مجلس القيادة اليمني أن تهديد الحوثيين للممرات المائية، خصوصاً في البحر الأحمر وخليج عدن، سيظل قائماً ما دامت الجماعة تحتفظ بقدراتها العسكرية ونفوذها الجغرافي، معتبراً أن هذا التهديد لم يعد شأناً يمنياً داخلياً، بل تحول إلى قضية دولية تمس أمن التجارة العالمية.

وقال إن المجتمع الدولي، خصوصاً الدول الأوروبية، مطالَب باتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه هذه التهديدات، مشدداً على أن أمن الملاحة الدولية لا يمكن ضمانه في ظل استمرار من وصفهم بـ«وكلاء إيران» في السيطرة على أجزاء من الأراضي اليمنية.

وجدد العليمي اتهاماته لإيران بالسعي إلى توسيع دائرة الصراع في المنطقة عبر دعمها للحوثيين، معتبراً أن طهران تستخدم اليمن منصة لتهديد الاستقرار الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن النظام الإيراني يحاول جر اليمن إلى صراع أوسع من خلال الجماعة، إضافةً إلى ما وصفه بتخادمها مع تنظيمات إرهابية، في إطار استراتيجية تهدف إلى إرباك المنطقة وإضعاف الدول الوطنية.

وأكد أن هذه المعطيات تفرض على المجتمع الدولي التعامل مع الأزمة اليمنية ضمن سياقها الإقليمي، وليس بوصفها ملفاً منفصلاً، لافتاً إلى أن أي تسوية لا تأخذ في الاعتبار هذا البعد ستظل عرضة للانتكاس.

هجوم ضد غروندبرغ
على خلفية الإحاطة الأخيرة للمبعوث الأممي هانس غروندبرغ أمام مجلس الأمن، ردّت الجماعة الحوثية بمهاجمة المبعوث متهمةً إياه بعدم الحياد و بـ«التسييس والانتقائية» و«التماهي مع الموقفين الأميركي والبريطاني»، خصوصاً فيما يتعلق بتركيزه على ملف البحر الأحمر وربطه بمسار السلام.

وزعمت الجماعة أن المبعوث تجاهل، في إحاطته، «القضايا الأساسية»، وعلى رأسها الأوضاع الإنسانية، مدعيةً أن ذلك يعكس انحيازاً واضحاً لا يساعد على تحقيق تقدم في العملية السياسية.

كما انتقد الحوثيون ما وصفوه بتجاهل المبعوث للإجراءات التي تقوم بها آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش، معتبرين أنها تعوق حركة السفن وترفع تكاليف النقل وتفاقم الأوضاع المعيشية.

وذهبت الجماعة إلى أبعد من ذلك باتهام المبعوث بمحاولة «ربط عملية السلام بمواقف سياسية خارجية»، في إشارة إلى مطالبته لهم بوقف الهجمات المرتبطة بالتطورات الإقليمية، وهو ما عدّته «إصراراً على فرض شروط لا علاقة لها بجوهر الأزمة اليمنية».

تحذيرات المبعوث
كان المبعوث الأممي في إحاطته أمام مجلس الأمن قد ركّز على المخاطر المرتبطة بسلوك الحوثيين، محذراً من أن هجماتهم، بما في ذلك استهداف إسرائيل مؤخراً، أثارت قلقاً دولياً من احتمال انزلاق اليمن إلى صراع إقليمي أوسع.

وأكد غروندبرغ أن هذه التطورات تضع اليمن أمام مخاطر جدية، رغم تجنبه حتى الآن هذا السيناريو، داعياً الجماعة إلى الامتناع عن أي هجمات جديدة، حفاظاً على فرص السلام.


كما شدد على أن حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن تمثل أولوية دولية، في ظل التهديدات المستمرة، وهو ما يتقاطع مع تحذيرات الحكومة اليمنية.

وتطرقت إحاطة غروندبرغ إلى الانتهاكات الحوثية، مشيراً إلى سقوط ضحايا مدنيين نتيجة القصف والقنص في عدة مناطق، إضافةً إلى استمرار احتجاز موظفين أمميين، وهو ما عده انتهاكاً للقانون الدولي ويقوّض جهود الوساطة.

كما لفت إلى أن المفاوضات بشأن الأسرى والمحتجزين، رغم كونها الأطول حتى الآن، لم تحقق نتائج نهائية، مما يعكس صعوبة إحراز تقدم في ظل تعقيدات المشهد السياسي والعسكري.

شارك