"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الجمعة 12/يونيو/2026 - 10:49 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 12 يونيو 2026
العين: سجون الحوثي.. هندسة الخوف وإفراغ المجتمع اليمني (خاص)
لم تعد سجون مليشيات الحوثي تقتصر على المعارضين السياسيين والعسكريين فحسب، بل تحوّلت إلى معتقلات جماعية تضم صفوة المجتمع من نخبٍ علمية، أكاديميين، سياسيين، ومفكرين، إضافة إلى موظفي المنظمات الدولية والأممية.
فوفق استراتيجيةٍ خطيرة تهدف إلى شيطنة النخب، وتجريف الوعي المجتمعي؛ تشن مليشيات الحوثي حملة قمعية ممنهجة، مستهدفة «القوى الحية» في المجتمع اليمني، مما يهدد بتدمير ما تبقى من بنية مؤسسية علمية وفكرية وتعليمية واقتصادية في البلاد.
واغتنمت مليشيات الحوثي فرصة السلام الهش في تشديد قبضتها من خلال تقليص مساحات النشاط الشعبي والمعارضة السياسية وحرية التعبير.
ومؤخرا، نفذت مليشيات الحوثي حملات اعتقالات جماعية لشخصيات معارضة وحزبية وجماعات من المجتمع المدني ومؤثرين وعاملين في المجال الإنساني، بتهمة التخابر، إلا أن مراقبين، قالوا إن الهدف من هذه الحملة، إفراغ المجتمع من قواه الحية والسيطرة عليه وتحويله إلى واحد من الخزانات التي تمد الجبهات بالأموال والمقاتلين.
«اختطاف العقل اليمني»
وتتنوع خلفيات الضحايا المستهدفين من قِبل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية القمعية التابعة للمليشيات الحوثية، إلا أن القاسم المشترك بين المعتقلين هو: «الكفاءة والاستقلالية ورفض التبعية الفكرية».
وتعرضت شخصيات عدة للاختطاف والإخفاء القسري والمحاكمات الصورية المسيّسة، في مناطق سيطرة المليشيات، من الناشطين الحقوقيين والمفكرين من قبل أجهزة القمع الحوثية.
حملة لم تقتصر على المفكرين والناشطين اليمنيين، بل امتدت إلى اختطاف العشرات من اليمنيين الموظفين في وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية.
رسائل أممية
ووصل عدد المختطفين الأمميين وحدهم إلى أكثر من 73 موظفًا معتقلًا بشكل تعسفي، بينهم خبراء اقتصاديون ومحللو سياسات ومهندسو إغاثة يمنيون، انتزعوا من منازلهم ومقار عملهم في صنعاء بتهم كيدية مثل الـ«تجسس».
والأربعاء، قالت الأمم المتحدة، إن 73 من موظفيها لا يزالون محتجزين بشكل تعسفي لدى مليشيات الحوثي في اليمن، بعد مرور عامين على حملة اعتقالات طالت عشرات العاملين في المنظمة الأممية ومنظمات الإغاثة والمجتمع المدني، مجددة دعوتها للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.
وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، في بيان، إن الأمين العام للأمم المتحدة يدين مجدداً احتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية من قبل سلطات الحوثيين، بما في ذلك حملات الاعتقال التي شهدتها الأعوام 2021 و2023 و2024 و2025.
وأضاف أن أحد موظفي الأمم المتحدة توفي أثناء احتجازه، فيما لا يزال عدد من المحتجزين رهن العزلة التامة، دون السماح لهم بالتواصل مع الآخرين، معتبراً أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي.
تجارة الاعتقالات
وتحولت سجون الحوثي إلى «سوق سوداء» لابتزاز الأسر؛ فلم تعد الاختطافات الحوثية مجرد أداة قمع سياسي، بل تحوّلت -وفق شهادات أهالي الضحايا- إلى تجارة اقتصادية مربحة وابتزاز ممنهج.
وأكد بعض أهالي المختطفين لـ«العين الإخبارية»، أن مليشيات الحوثي تعمد إلى إخفاء النخب قسريًا، ثم تفرض -عبر سماسرة ومندوبين- مبالغ مالية باهظة على أسر الضحايا مقابل مجرد السماح بالزيارة، أو إدخال الأدوية، أو إعطاء وعود زائفة بالإفراج تحولت إلى «تجارة سجون» متكاملة.
تضييق الخناق
وبحسب رئيس مركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان، محمد قاسم نعمان، فإن ما يمارسه الحوثيون تجاه المثقفين والأكاديميين والمفكرين والحقوقيين ونشطاء منظمات المجتمع المدني؛ يدخل ضمن مفهوم احتكار السلطة والنفوذ، التي يمارسونها في مناطقهم.
ويرى نعمان، خلال حديثه مع «العين الإخبارية»، أن الحوثيين وسعوا في الآونة الأخيرة ممارسات تضييق الخناق على الفئات والشخصيات النخبوية التي مازالت متواجدة في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية، وهي نخب فرضت عليها ظروف الحياة البقاء هناك.
وأرجع نعمان أسباب هذه الممارسات، إلى رفض الحوثيين مجرد الاستماع لنصائح أولئك الشخصيات والنخب؛ لوقف أساليب القمع والإرهاب تجاه المواطنين والسياسيين والاقتصاديين والحقوقيين، والأكاديميين والمفكرين.
مطالب بموقف دولي
وأكد الخبير اليمني أن «استمرار هذا النهج القمعي، وانتهاك حرية الرأي والتعبير، وعدم احترام الحقوق الإنسانية في الحياة يستدعي موقفًا دوليًا لكبح جماح هذه الانتهاكات».
ودعا نعمان إلى توفير ضمانات لممارسة الحقوق الإنسانية التي شرعها الله وأيضًا استنادًا إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، والمواثيق والعهود والاتفاقات الدولية.
«في صدارة هذه الحقوق الإنسانية تبرز حرية الرأي والتعبير، لذلك نجدها فرصة هنا لنؤكد دعمنا لكل صور تلك الحقوق، وحق كل فئات ومكونات المجتمع المناهضين لممارسات القمع والقهر والظلم والإرهاب الذي يمارسه الحوثيون»، يضيف الخبير اليمني.
ودعا، القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية لمواجهة هذه الأساليب القمعية التي تستهدف النخب المجتمعية، عبر أنشطة وفعاليات ترفض هذا القمع والإرهاب.
مقتل 3 أشخاص في هجوم مسلح على منزل محافظ عدن
قُتل ثلاثة أشخاص في هجوم مسلح استهدف منزل محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، في وقت متأخر من ليل الخميس.
وقالت السلطة المحلية في عدن في بيان لها، إن "منزل وزير الدولة في اليمن محافظ العاصمة عدن، عبد الرحمن شيخ، تعرض لاعتداء مسلح من قبل أحد العناصر المنفلتة".
وأوضح البيان أن العنصر المسلح "أقدم على إطلاق النار باتجاه الجنود المَناط بهم حراسة المنزل، مما أسفر عن مقتل الجندي أحمد البطاني، وزوجين من الجنسية السورية كانا مارَّين في الطريق".
كما "جُرح عدد من الأفراد بجروح متفاوتة، قبل أن يلوذ الجاني بالفرار"، وفقاً للبيان.
وأكد البيان أن "الأجهزة الأمنية باشرت إجراءاتها، واتخذت التدابير اللازمة لملاحقة الجاني وكشف ملابسات الاعتداء"، مشيراً إلى أن مثل هذه الأعمال الإجرامية "لن تثنينا عن أداء الواجب في حفظ الأمن والاستقرار".
وفي وقت سابق، قُتل 10 جنود على الأقل وأصيب 9 آخرون في انفجار مخزن ذخيرة بمعسكر لقوات العمالقة في عدن، المقر المؤقت للحكومة اليمنية.
الشرق الأوسط: الصحافة اليمنية... مستقبل غامض وذاكرة مثقلة بالضحايا
يحل اليوم الوطني للصحافة اليمنية هذا العام في ظل واقع يوصف بأنه الأكثر قسوة في تاريخ المهنة، بعد أكثر من عقد من الحرب والانقسام السياسي والانهيار الاقتصادي، وهي عوامل دفعت الصحافة إلى هامش المشهد العام، وحوَّلت عشرات الصحافيين إلى ضحايا للقتل والاعتقال والتشريد، فيما وجد المئات أنفسهم خارج المهنة التي شكَّلت لسنوات إحدى أهم ساحات التعبير والحياة العامة في البلاد.
ويصادف التاسع من يونيو (حزيران) ذكرى تأسيس النقابة الموحدة للصحافيين اليمنيين قبل 36 عاماً، وهو التاريخ الذي اعتُمد يوماً وطنياً للصحافة اليمنية. غير أن المناسبة جاءت هذا العام وسط مشهد مختلف تماماً عمَّا عرفته البلاد خلال العقود الماضية، مع تراجع مساحة العمل الإعلامي المستقل وانحسار المؤسسات الصحافية وتفاقم الأوضاع المعيشية للعاملين في القطاع.
وتشير بيانات نقابية إلى مقتل 45 صحافياً منذ اندلاع الحرب، إضافةً إلى اعتقال آخرين وتشريد مئات الصحافيين داخل اليمن وخارجه، في واحدة من أكثر الفترات اضطراباً التي مرت بها المهنة منذ عقود.
ومثّل اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء في سبتمبر (أيلول) 2014 نقطة تحول حاسمة في واقع الصحافة اليمنية، فمع سيطرة الجماعة على مؤسسات الدولة، أغلقت الصحف المستقلة والمعارضة، وأوقفت أنشطة عديد من وسائل الإعلام المحلية، كما أغلقت مكاتب عدد من المؤسسات الإعلامية العربية والدولية.
وأدى ذلك إلى فقدان مئات الصحافيين وظائفهم ومصادر دخلهم، خصوصاً أولئك الذين رفضوا العمل في المؤسسات الإعلامية الرسمية بعد إخضاعها لسيطرة الحوثيين وتحويلها إلى منصات دعائية تخدم مشروع الجماعة السياسي والآيديولوجي.
وفي المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، لم تنجح السلطات في استيعاب الأعداد الكبيرة من الصحافيين الذين فقدوا أعمالهم، كما تعثرت عملية إعادة بناء المؤسسات الإعلامية الرسمية وإعادة تشغيلها بصورة فاعلة، مما ترك فجوة كبيرة في سوق العمل الإعلامي.
ومع استمرار الصراع لعامه الثاني عشر، اضطر كثير من الصحافيين اليمنيين إلى ترك المهنة نهائياً والعمل في مجالات أخرى لتأمين احتياجاتهم المعيشية، بينما اختار آخرون مغادرة البلاد.
وباستثناء عدد محدود من الصحف المستقلة التي تصدر في العاصمة المؤقتة عدن، وصحيفة حكومية واحدة، تبدو الصحافة المطبوعة شبه غائبة عن المشهد، في وقت أصبح فيه ناشطو وسائل التواصل الاجتماعي أكثر حضوراً وتأثيراً من المؤسسات الإعلامية التقليدية.
أكثر من ألفي انتهاك
وتقول نقابة الصحافيين اليمنيين إن الحرب ألحقت أضراراً جسيمة بالحريات الإعلامية، مؤكدةً أنها وثَّقت أكثر من ألفَي انتهاك ضد الصحافيين والمؤسسات الإعلامية خلال السنوات الماضية.
وتشمل هذه الانتهاكات القتل والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب والمحاكمات ذات الدوافع السياسية والتهديدات الأمنية، إضافةً إلى إغلاق المؤسسات الإعلامية والاستيلاء على مقراتها ومصادرة ممتلكاتها وحجب المواقع الإلكترونية.
وتحمّل النقابة الجماعة الحوثية المسؤولية عن النسبة الكبرى من تلك الانتهاكات، مؤكدةً استمرار احتجاز عدد من الصحافيين حتى اليوم، في ظل مطالبات حقوقية متواصلة بالإفراج عنهم.
كما تؤكد النقابة أن عام 2025 لم يشهد تحسناً ملحوظاً، بل استمرت خلاله الانتهاكات والضغوط الأمنية والقضائية ضد الصحافيين، الأمر الذي انعكس سلباً على حرية العمل الإعلامي واستقلاليته.
وترى النقابة أن ما تعرضت له الصحافة اليمنية خلال سنوات الحرب جعل هذه المرحلة واحدة من أسوأ الفترات التي مرت بها المهنة منذ تأسيسها، ليس فقط بسبب حجم الانتهاكات، بل أيضاً بسبب تآكل البيئة المهنية التي كانت تتيح تعددية إعلامية ومساحات أوسع للتعبير.
تجويع واعتقالات
وإلى جانب الانتهاكات الأمنية، يواجه الصحافيون اليمنيون أزمة معيشية خانقة باتت تشكل تهديداً مباشراً لاستمرار المهنة.
وتشير دراسات واستبيانات حديثة أجرتها نقابة الصحافيين إلى أن غالبية العاملين في القطاع يعانون من تدني الأجور أو انقطاع الرواتب بصورة كاملة، فضلاً عن غياب الضمانات الوظيفية والاجتماعية والعمل في ظروف تفتقر إلى أبسط الحقوق القانونية والمهنية.
وتصف النقابة هذا الواقع بأنه «تجويع ممنهج» يدفع الكفاءات الصحافية إلى البحث عن مصادر دخل بديلة أو مغادرة المجال الإعلامي بشكل نهائي، وهو ما ينعكس على جودة المحتوى الإعلامي وعلى قدرة المؤسسات الصحافية على الاستمرار.
وتؤكد أن حرية الصحافة لا يمكن فصلها عن الظروف الاقتصادية للعاملين فيها، إذ يصبح الدفاع عن الاستقلال المهني أكثر صعوبة في ظل أوضاع معيشية متدهورة وانعدام الحماية الوظيفية.
وترى أوساط إعلامية أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى خسارة مزيد من الكفاءات الصحافية التي راكمت خبرات طويلة خلال العقود الماضية، مما يهدد مستقبل العمل الإعلامي في البلاد.
وحسب نقابة الصحافيين اليمنيين، لا يزال تسعة صحافيين رهن الاحتجاز، بينهم ثمانية لدى جماعة الحوثي، إضافةً إلى الصحافي ناصح شاكر، المعتقل لدى المجلس الانتقالي الجنوبي منذ نهاية عام 2023.
وجددت النقابة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحافيين المعتقلين والمخفيين قسراً، داعيةً السلطات المختلفة إلى وقف الانتهاكات واحترام حرية الرأي والتعبير.
كما طالبت الحكومة اليمنية بالاضطلاع بمسؤولياتها تجاه العاملين في القطاع الإعلامي، من خلال معالجة أوضاعهم المعيشية وصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة وتوفير بيئة عمل أكثر أمناً واستقراراً.
العليمي: السلام يبدأ باستعادة الدولة لا تقاسمها مع الحوثيين
جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي تمسك بلاده بخيار السلام، لكنه شدد على أن أي تسوية مستدامة لا يمكن أن تقوم على تقاسم السلطة بين الدولة والجماعة الحوثية، وإنما على استعادة مؤسسات الدولة لصلاحياتها الحصرية، وإنهاء الانقلاب، ومعالجة جذور الأزمة اليمنية.
وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، الذي أطلعه على نتائج اتصالاته الأخيرة المتعلقة بجهود إحياء العملية السياسية، واستكمال تنفيذ اتفاق الإفراج عن 1750 محتجزاً، إلى جانب المساعي الدولية الرامية إلى تحريك مسار السلام المتعثر.
وأفاد الإعلام الرسمي بأن العليمي استمع إلى إحاطة أممية حول الخطوات الجارية لاستكمال تنفيذ اتفاق الإفراج عن المحتجزين، معرباً عن تقديره للجهود التي بذلتها الأمم المتحدة، والشركاء الإقليميون، والدوليون، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لإنجاز الاتفاق.
ووصف رئيس مجلس القيادة اليمني الاتفاق بأنه خطوة إنسانية مهمة تعيد الأمل إلى آلاف الأسر اليمنية، داعياً إلى البناء على هذا الإنجاز، وعدم السماح لأي عراقيل أو مماطلات لإفراغه من مضمونه الإنساني، أو تعطيل تنفيذه الكامل.
وأكد أن نجاح الاتفاق يمكن أن يشكل مدخلاً لتعزيز الثقة في الملفات الإنسانية، شريطة عدم توظيفها لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية على حساب معاناة اليمنيين.
خطر المشروع الحوثي
وتوقف العليمي خلال لقائه مع المبعوث الأممي عند التطورات الإقليمية الأخيرة، وعلى رأسها إعلان الحوثيين انخراطهم في الدفاع عن إيران وحلفائها في المنطقة، معتبراً أن ذلك يمثل دليلاً جديداً على ارتهان الجماعة للمشروع الإيراني، واستخدامها اليمن ساحة لخدمة أجندات خارجية لا ترتبط بمصالح اليمنيين.
وقال إن المجتمع الدولي مطالب باستيعاب حقيقة الأزمة اليمنية بوصفها صراعاً بين الدولة وجماعة مسلحة انتزعت صلاحياتها بالقوة، وليست مجرد خلاف سياسي بين أطراف متنافسة يمكن تسويته عبر ترتيبات لتقاسم النفوذ.
وأضاف أن الجماعة الحوثية ترتبط بمشروع إقليمي عابر للحدود، الأمر الذي يجعل معالجة الملف اليمني مرتبطة أيضاً بفهم الأبعاد الإقليمية للصراع ومخاطره على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجدد العليمي التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في بلاده بالسلام القائم على المرجعيات المعترف بها دولياً، وفي مقدمتها المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216.
وأكد أن السلام المستدام لا يتحقق عبر إعادة إنتاج أسباب الأزمة، أو شرعنة وجود الميليشيات المسلحة خارج مؤسسات الدولة، بل من خلال استعادة المؤسسات الوطنية، وترسيخ سيادة القانون، وضمان العدالة، واحترام الحقوق، والحريات.
كما شدد على أن أي مقاربة لا تعالج جذور المشكلة ستؤدي إلى هدنة مؤقتة سرعان ما تعيد إنتاج الصراع بصورة أكثر تعقيداً، وخطورة.
وفي هذا السياق، انتقد استمرار الحوثيين في حملات الاعتقال، والإخفاء القسري، والتجنيد، وانتهاك الحريات العامة، وملاحقة الخصوم، ومصادرة الممتلكات، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل أحد أبرز معوقات السلام، ويجب أن تبقى حاضرة في تقارير الأمم المتحدة، وتقييماتها للوضع اليمني.
وحذر من أن استمرار ضعف مؤسسات الدولة، وتأخر استعادة سلطتها يمنحان الجماعة مساحة أكبر لترسيخ نفوذها، ويزيدان من خطر تحول اليمن إلى منصة دائمة للصراعات الإقليمية، وتهديد الملاحة الدولية، والأمن الجماعي.
دعوة لدعم الإصلاحات
وبحسب ما نقلته المصادر الرسمية، تطرق لقاء العليمي مع غروندبرغ كذلك إلى الأوضاع الداخلية، وجهود الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية، والمضي في برنامج الإصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية الشاملة.
وأعرب العليمي عن تطلعه إلى دور أممي ودولي أكثر فاعلية في حشد الدعم لبرنامج الإصلاحات الحكومية، وحماية المرجعيات الأساسية للحل الشامل، والتعامل مع الترابط المتزايد بين الملف اليمني والتطورات الإقليمية باعتباره عاملاً رئيساً في أي مسار مستقبلي للسلام.
وفي سياق متصل، بحث فريق يمني برئاسة وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، في العاصمة المؤقتة عدن، مع وفد من البنك الدولي برئاسة المديرة الإقليمية للبنية التحتية ألمود ويتز سبل تعزيز الشراكة لدعم قطاعات النقل والطرق والصناعة والتجارة والتنمية، وفي إطار جهود الحكومة لتحسين الخدمات، ودفع مسار التعافي الاقتصادي.
واستعرض الاجتماع الذي حضره وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول المشاريع الممولة من البنك الدولي، وأثرها في دعم البنية التحتية، والخدمات الأساسية، إلى جانب مناقشة الاحتياجات والأولويات المستقبلية للقطاعات الحيوية، فيما أكد الوزراء المشاركون أهمية استمرار الدعم الفني والتمويلي للمشاريع ذات الأولوية بما يساند خطط الإصلاح والتنمية، ويعزز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأكدت الزوبة –بحسب الإعلام الرسمي- أن الحكومة تعمل على إيجاد فرص تنموية واعدة، وإعداد خطة وطنية للتنمية خلال السنوات المقبلة، مشيرة إلى ما يتمتع به اليمن من موقع استراتيجي يؤهله للعب دور مهم في حركة التجارة والربط الإقليمي. من جانبها، جددت المسؤولة في البنك الدولي التزام المؤسسة بمواصلة دعم اليمن، وبناء قدرات المؤسسات الحكومية، وتطوير خطط مشتركة تسهم في جذب التمويلات التنموية، وتعزيز جهود التعافي، وإعادة البناء.
العربية نت: الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بالإفراج الفوري عن 73 من موظفيها
قالت الأمم المتحدة إن 73 من موظفيها لا يزالون محتجزين بشكل تعسفي لدى جماعة الحوثيين في اليمن، وذلك بعد مرور عامين على حملة اعتقالات طالت عشرات العاملين في المنظمة الأممية ومنظمات الإغاثة والمجتمع المدني، مجددة دعوتها للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.
وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، في بيان أمس الأربعاء، إن الأمين العام للأمم المتحدة يدين مجدداً احتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية من قبل سلطات الحوثيين، بما في ذلك حملات الاعتقال التي شهدتها الأعوام 2021 و2023 و2024 و2025.
وأضاف البيان أن أحد موظفي الأمم المتحدة توفي أثناء احتجازه، فيما لا يزال عدد من المحتجزين رهن العزلة التامة ومن دون السماح لهم بالتواصل مع الآخرين، معتبراً أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي.
وأكدت الأمم المتحدة أن احتجاز موظفيها تسبب في معاناة كبيرة لأسرهم، كما قيد بصورة كبيرة قدرة المنظمة وشركائها على تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية لملايين المحتاجين في أنحاء اليمن.
وأشار البيان إلى أن موظفي الأمم المتحدة، بمن فيهم اليمنيون العاملون لديها، يتمتعون بالحصانة من الإجراءات القانونية المتعلقة بالأعمال التي يؤدونها بصفتهم الرسمية.
وجدد الأمين العام التأكيد على أهمية مواصلة الحوار والتواصل مع سلطات الحوثيين من أجل تأمين الإفراج عن المحتجزين واستئناف الأنشطة الإنسانية والتنموية، مشدداً على أن العاملين في المجال الإنساني "لا ينبغي أبداً استهدافهم أو احتجازهم بسبب قيامهم بعملهم".
وأكدت الأمم المتحدة أنها ستواصل استخدام جميع السبل الممكنة لضمان الإفراج الفوري والآمن عن موظفيها المحتجزين، مجددة التزامها بدعم الشعب اليمني وتطلعاته إلى سلام عادل ودائم.
قتلى وجرحى في هجوم مسلح استهدف منزل محافظ عدن
قالت السلطة المحلية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن إن منزل وزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ تعرض، مساء الخميس، لهجوم مسلح نفذه شخص وصفته ب"العنصر المنفلت"، أطلق خلاله النار على القوة المكلفة بحراسة المنزل في مديرية المنصورة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وذكرت السلطة المحلية، في بيان نشرته على حسابها في منصة "فيسبوك"، أن الهجوم أدى إلى مقتل الجندي أحمد البطاني، أحد أفراد الحراسة، إلى جانب رجل وزوجته من الجنسية السورية كانا يمران في موقع الحادث بحي ريمي، شمالي عدن، فيما أصيب عدد آخر بجروح متفاوتة.
وقال مصدر أمني إن مواجهة أعقبت الحادثة أسفرت عن مقتل أحد عناصر الشرطة وإصابة أربعة آخرين من أفراد الأجهزة الأمنية، أحدهم إصابته بليغة، قبل التمكن من محاصرة المنفذ وقتله وفرض طوق أمني على المنطقة.
اليمن يجدد رفضه استخدام أراضيه لتهديد ملاحة البحر الأحمر
جددت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الخميس، رفضها المطلق لاستخدام الأراضي اليمنية منصة لتهديد الملاحة البحرية في البحر الأحمر والأمن الإقليمي، مؤكدة أن دعم قدرات الدولة يمثل الضامن الوحيد للاستقرار.
وقال سفير اليمن والمندوب الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في فيينا، هيثم شجاع الدين، خلال اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن استمرار طهران في تسليح وتمويل جماعة الحوثيين وجماعاتها العابرة للحدود يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين ومضيق هرمز.
وأعربت البعثة اليمنية عن قلقها البالغ إزاء تقارير الوكالة الدولية التي تفيد بعدم تمكن المفتشين من مراقبة المنشآت النووية الإيرانية، وتوقف طهران عن تطبيق البروتوكول الإضافي منذ أربع سنوات، مشيرة إلى المخاطر المترتبة على إنتاج إيران لليورانيوم عالي التخصيب.
جاء الموقف اليمني غداة اعتماد مجلس محافظي الوكالة، بأغلبية 21 صوتاً من أصل 35، قراراً غربياً تقدمت به واشنطن ولندن وباريس وبرلين، يطالب طهران بالإفصاح عن مخزوناتها من اليورانيوم المخصب والسماح للمفتشين بالتحقق منها.
