القاهرة تُحضّر لاستضافة اجتماع «الآلية الرباعية» بشأن «حرب إيران»/مقتل 14 سودانياً على الأقل في غارات جوية على كردفان/زعيم طالبان يمنع الهواتف الذكية.. قرار جديد يلاحق الموظفين والطلاب في أفغانستان
الجمعة 12/يونيو/2026 - 12:06 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 12 يونيو 2026.
البيان: إبراهيم الميرغني: قرار الكونغرس الأمريكي صفعة سياسية لسلطة بورتسودان ورسالة حاسمة لإنهاء الحرب
قال إبراهيم الميرغني، القيادي بتحالف السودان التأسيسي، ووزير شؤون مجلس الوزراء بحكومة السلام الانتقالية، إن مشروع القرار الذي أقرته لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي يمثل تحولاً سياسياً مهماً في مقاربة المجتمع الدولي للأزمة السودانية، ويعكس إدراكاً متزايداً لجذور الحرب ومخاطر استمرارها على وحدة السودان واستقراره.
وأكد الميرغني أن القرار جاء ليبدد ما وصفه بمحاولات التضليل التي مارستها دوائر الحرب وأبواقها الإعلامية، والتي ظلت تروج لوجود دعم دولي غير مشروط لسلطة بورتسودان، بينما تكشف الوقائع أن المجتمع الدولي بات أكثر انحيازاً لمطالب وقف الحرب وحماية المدنيين وإطلاق عملية سياسية شاملة تقود إلى حكم مدني ديمقراطي. وأضاف أن القرار لم يكتفِ بالمطالبة بوقف الأعمال العدائية وإنهاء الكارثة الإنسانية، بل شدد على ضرورة محاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب، كما وسّع نطاق المساءلة ليشمل المسؤولين عن تقويض الانتقال الديمقراطي منذ انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر، وهو ما يؤكد أن الإفلات من العقاب لم يعد خياراً مقبولاً لدى المجتمع الدولي.
وأشار الميرغني إلى أن أخطر ما ورد في القرار هو الدعوة للتحرك داخل الأمم المتحدة للطعن في شرعية تمثيل سلطة بورتسودان للسودان في المحافل الدولية، معتبراً أن ذلك يعكس أزمة عميقة في مشروعية السلطة القائمة وعجزها عن تقديم نفسها ممثلاً لإرادة الشعب السوداني أو معبراً عن تطلعاته في السلام والديمقراطية.
وأوضح الميرغني أن الشعب السوداني دفع ثمناً باهظاً للحرب والانقسامات والصراعات التي غذتها الحركة الإسلامية وواجهاتها السياسية والعسكرية، مؤكداً أن الطريق الوحيد لإنقاذ البلاد يتمثل في وقف الحرب فوراً، وتدشين عملية سياسية سودانية شاملة تؤسس لدولة المواطنة والعدالة والمساواة، بعيداً عن احتكار السلطة والإقصاء والاستبداد.
وجدد الميرغني دعم تحالف السودان التأسيسي لكل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، مشدداً على أن المستقبل يجب أن يُبنى على توافق وطني واسع يقود إلى انتقال مدني ديمقراطي حقيقي، يشارك فيه جميع السودانيين عدا المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما التي ارتبطت بإشعال الحرب وتقويض التحول الديمقراطي.
وختم تصريحه بالقول: «لقد بدأ العالم يدرك حقيقة المأساة السودانية بعيداً عن الدعاية والتضليل. وما يحتاج إليه السودان اليوم ليس المزيد من البنادق والخنادق، بل الإرادة السياسية والشجاعة الوطنية لفتح صفحة جديدة عنوانها السلام والعدالة والديمقراطية».
الشرق الأوسط: الزيدي يدعو الشرع إلى رفع التنسيق بين بغداد ودمشق
وجَّه رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، رسالة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، حملها مدير جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري، دعا فيها إلى تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق الأمني والاقتصادي بين البلدين، في خطوة تعكس توجهاً عراقياً لإعادة بناء علاقاته الإقليمية بالتوازي مع تحركات داخلية تستهدف حصر السلاح في يد الدولة والاستعداد لزيارة مرتقبة إلى الولايات المتحدة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، مساء الأربعاء، إن رسالة الزيدي أكدت أهمية تطوير العلاقات بين بغداد ودمشق ورفع مستوى التنسيق لمواجهة التحديات والأزمات التي تشهدها المنطقة، ولا سيما في المجالين الأمني والاقتصادي، وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وأضاف البيان أن «الشرع أعرب عن شكره للزيدي وللحكومة العراقية»، مؤكداً «التزام سوريا بالتعاون مع العراق في مواجهة التحديات المشتركة التي فرضتها التطورات الأخيرة في المنطقة»، ومشدداً على «أهمية تعزيز التعاون الثنائي، خصوصاً في المجالين الأمني والاقتصادي».
تأتي الرسالة في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى إعادة ترميم علاقاتها مع محيطها العربي، في إطار رؤية أوسع تقوم على ثلاثة مسارات متوازية تشمل تعزيز سلطة الدولة عبر ما تسميه «حصر السلاح في يد الدولة»، والانفتاح الإقليمي، وتنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية.
الزيدي إلى واشنطن
في المقابل، لم تعلن بغداد حتى الآن عن موعد محدد لزيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة، التي تأتي تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، غير أن الحكومة العراقية تؤكد أن الزيارة ترتبط بحزمة من الملفات التي بدأت العمل عليها وفق جداول زمنية محددة، وفي مقدمتها ملف حصر السلاح في يد الدولة.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة حيدر العبودي، خلال مؤتمر صحافي، إن السقف الزمني لتنفيذ خطة حصر السلاح في يد الدولة ينتهي بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل، بالتزامن مع الموعد المحدد لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق.
ويكتسب هذا الموعد أهمية خاصة باعتباره يمثل استكمالاً لترتيبات اتفقت عليها الحكومة السابقة، شملت إنهاء مهمة التحالف الدولي الذي تشكل لمحاربة تنظيم «داعش»، وتحويل العلاقة بين بغداد وواشنطن إلى إطار ثنائي يستند إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة عام 2009، فضلاً عن إنهاء عمل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق «يونامي».
وتأمل الحكومة العراقية تحقيق تقدم ملموس في ملف السلاح قبل زيارة واشنطن، إلا أن مواقف بعض الفصائل المسلحة المدعومة من إيران تفرض تحديات إضافية. فقد أعلن كل من «كتائب حزب الله» و«حركة النجباء»، وهما من أبرز الفصائل المسلحة في العراق، مواقف أثارت تساؤلات بشأن مستقبل إجراءات حصر السلاح.
وكان «الإطار التنسيقي» قد منح رئيس الوزراء تفويضاً بشأن آليات وإجراءات حصر السلاح، في خطوة فُسرت على أنها رفع للغطاء السياسي الذي كانت تتمتع به بعض الفصائل المسلحة، ما قد يضعها في مواجهة مباشرة مع الحكومة.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه قوى نافذة داخل الإطار التنسيقي، تمتلك نحو 80 مقعداً برلمانياً، إلى تعزيز حضورها داخل الحكومة والحصول على حصص وزارية بعد تراجع التحفظات الأميركية السابقة تجاه مشاركتها.
وتؤكد الحكومة أن إدارتها لهذه الملفات تستند إلى «رؤية وطنية» تحظى بدعم البرلمان. وقال العبودي إن الحكومة ملتزمة بالكامل بحصر السلاح في يد الدولة وفق الجداول الزمنية المحددة في البرنامج الحكومي.
انفتاح إقليمي من أجل التنمية
في الجانب الاقتصادي، تراهن بغداد على مشاريع استثمارية واسعة النطاق لتعزيز الاستقرار طويل الأمد. وأوضح العبودي أن «صندوق التنمية» يمثل وعاءً استثمارياً مستقلاً عن الموازنة العامة للدولة، ويعتمد على مساهمات دولية من دول صديقة بضمانات تتراوح بين 100 و150 مليار دولار، بهدف دعم التنمية والاستقرار المستدام.
ويرى مراقبون أن هذه الملفات الثلاثة (الأمن والانفتاح الإقليمي والتنمية الاقتصادية) تشكل الإطار العام للتحرك العراقي الحالي داخلياً وخارجياً.
وقال أستاذ العلوم السياسية طالب محمد كريم، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن زيارة الزيدي المرتقبة إلى واشنطن لا يمكن فصلها عن التحولات التي يشهدها العراق والمنطقة، موضحاً أن بغداد تعمل على ثلاثة مسارات متوازية تتمثل في تعزيز سلطة الدولة عبر حصر السلاح، والانفتاح الإقليمي بما في ذلك تطوير العلاقات مع سوريا، وتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط من خلال جذب الاستثمارات.
وأضاف أن أهمية الزيارة تكمن في توقيتها، في ظل إعادة تشكل موازين القوى في الشرق الأوسط بعد سنوات من الصراعات، معتبراً أن الفرصة أصبحت متاحة أمام العراق للانتقال من موقع التأثر بالتطورات الإقليمية إلى موقع المساهمة في صناعة الاستقرار، مستفيداً من موقعه الجغرافي وعلاقاته المتوازنة مع مختلف الأطراف.
العلاقة مع واشنطن
في سياق متصل، دعا رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي إلى تعزيز العلاقات العراقية الأميركية مع الحفاظ على الاتفاقيات المبرمة بين البلدين.
وقال عبد المهدي إنه يأمل نجاح الزيدي في مهمته، مشيراً إلى أنه من المبكر الحكم على أداء الحكومة الحالية التي لا تزال في بدايات ولايتها الممتدة لأربع سنوات.
وأضاف أن العراق يحتاج إلى علاقات صداقة مع الولايات المتحدة ومع مختلف دول العالم، مع ضرورة الالتزام بالاتفاقيات القائمة بين بغداد وواشنطن، مؤكداً أن نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل ستشكل محطة حاسمة مع اكتمال انسحاب قوات التحالف الدولي من الأراضي العراقية.
وأشار إلى أن تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين العراق والولايات المتحدة يمثل مصلحة متبادلة، لافتاً إلى أهمية الدور الأميركي على المستوى الدولي والدور العراقي في محيطه الإقليمي، وما يمكن أن يحققه تطوير العلاقات بين البلدين من فوائد مشتركة.
وكالة إيرانية: مذكرة التفاهم مع أميركا تتضمّن رفع العقوبات وتستبعد مناقشة برنامج
أعلنت وكالة «مهر» الإيرانية أن مذكرة التفاهم مع واشنطن تشمل التزام أميركا برفع العقوبات وسحب قواتها من المناطق حول إيران ورفع الحصار البحري.
وذكرت الوكالة أن المفاوضات النهائية ستركز على القضايا النووية والاقتصادية، وستستبعد المناقشات حول برنامج الصواريخ الإيراني، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وتشمل مذكرة التفاهم أيضاً، وفق «مهر»، إعادة فتح مضيق هرمز، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأشارت الوكالة إلى أن مسودة الاتفاق تتطلب إقراراً نهائياً من السلطات الإيرانية المعنية.
القاهرة تُحضّر لاستضافة اجتماع «الآلية الرباعية» بشأن «حرب إيران»
تستعد مصر لاستضافة الاجتماع الرابع «للآلية الرباعية» بشأن الحرب الإيرانية، وتضم السعودية، ومصر، وتركيا، وباكستان، خلال الفترة المقبلة، وذلك استكمالاً للمشاورات المشتركة التي تهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة.
وناقش اتصال هاتفي لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار الترتيبات الجارية لاستضافة القاهرة الاجتماع الرابع للآلية الرباعية «لمواصلة التشاور المشترك، وتعزيز الجهود الرامية لخفض التصعيد»، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية الخميس.
وأكد الوزيران حرصهما على «مواصلة التنسيق الوثيق بين الدول الأربع في ظل التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة»، كما ناقشا الجهود الرامية لدعم المسار التفاوضي الأميركي–الإيراني.
وانعقد الاجتماع الأول للآلية الرباعية في العاصمة السعودية الرياض في 20 مارس (آذار) الماضي، فيما استضافت باكستان الاجتماع الثاني في 29 مارس، واستضافت مدينة أنطاليا التركية في 17 أبريل (نيسان) الاجتماع الثالث، وذلك على هامش فعاليات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي».
وبحث آخر اجتماع لـ«الرباعية» سبل تعزيز التنسيق المشترك إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، ومتابعة مسار المفاوضات الأميركية-الإيرانية، ومواصلة الجهود المشتركة لخفض التصعيد، واحتواء التوتر، لتحقيق التهدئة لاستعادة الأمن والاستقرار للمنطقة، فضلاً عن مستقبل النظام الإقليمي بعد انتهاء الحرب الحالية.
وضم الاجتماع وزراء الخارجية: المصري بدر عبد العاطي، والسعودي الأمير فيصل بن فرحان، والتركي هاكان فيدان، والباكستاني إسحاق دار.
وتبادل الوزراء التقييمات بشأن تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي، وسبل احتواء التداعيات على حركة الملاحة الدولية، وسلاسل الإمداد، والأمن الغذائي، وأمن الطاقة، وأسعار النفط، وسبل التغلب عليها.
واتفق الوزراء على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق خلال المرحلة المقبلة، ومواصلة بذل الجهود لإنجاح مسار المفاوضات، بما يسهم في خفض التصعيد، واستعادة الهدوء، والأمن، والاستقرار للمنطقة، وفقاً لبيان صادر عن الخارجية المصرية في ذلك الحين.
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، بأن وزيري الخارجية المصري والباكستاني تبادلا خلال الاتصال الأخير الرؤى حول مستجدات الأوضاع الإقليمية، وأكدا أهمية مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد الراهن في المنطقة، وضرورة استكمال المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، للتوصل إلى تفاهمات توافقية تؤدي إلى خفض التوتر، وإنهاء الحرب، ودعم الاستقرار الإقليمي.
كما أكدا «أهمية مواصلة الجهود المشتركة لإعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية، لتجنب اتساع نطاق الصراع، واحتواء التصعيد الراهن في ظل ما أسفرت عنه الحرب من تداعيات أمنية واقتصادية وجيوسياسية خطيرة على المنطقة، والعالم»، بحسب بيان الخارجية المصرية.
مقتل 14 سودانياً على الأقل في غارات جوية على كردفان
قُتل 14 سودانياً على الأقل، بينهم 3 من أسرة واحدة، خلال الساعات الأولى من صباح الخميس، في سلسلة غارات استهدفت مدينة الأُبَيِّض، عاصمة إقليم شمال كردفان، وسط غربي السودان، الذي يشهد تصاعداً في الهجمات المتبادلة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».
واستيقظ سكان الأُبيِّض على سماع دوي انفجارات قوية. ووفقاً لمصادر محلية، فإن طائرات مُسيّرة نُسبت لـ«قوات الدعم السريع»، استهدفت أحياء سكنية في المدينة.
وخلال الأيام القليلة الماضية، قُتِل أكثر من 4 أشخاص وأصيب 12 آخرون في غارات جوية على موكب تشييع أحد المواطنين ومحطة للوقود بالمدينة، وفق بيان «شبكة أطباء السودان».
ونقلت مصادر محلية أن إحدى المسيّرات الانتحارية استهدفت منزل أسرة، ما أدّى إلى مقتل 3 من أفرادها على الفور، بين القتلى امرأة حامل، مشيرة إلى نقل الجرحى لتلقي العلاج.
وأظهرت صور نشرها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد الدمار الكبير الذي ألحقته القذائف بعدد من المنازل.
ولم يصدر تعليق رسمي من «قوات الدعم السريع» بشأن تلك الاتهامات، لكن منصات إعلامية مؤيدة لها تتحدث عن مهاجمة مواقع عسكرية تابعة للجيش والقوات المساندة له.
وقال سكان لـ«الشرق الأوسط» إن مدينة الأُبَيِّض عاشت ليلة مروعة جرّاء الهجوم بالمسيّرات الذي بدأ نحو الساعة الرابعة صباحاً (بالتوقيت المحلي)، واستمر لوقت طويل دون توقف.
وفي السياق نفسه، قالت «محامو الطوارئ»، وهي منظمة تُوثِّق الانتهاكات خلال الحرب المستمرة منذ 2023، إنَّ الحصيلة الأولية للهجمات التي شنتها مسيّرة تابعة لـ«قوات الدعم السريع»، على الأُبَيِّض يومي الأربعاء والخميس، تُشير إلى مقتل 23 شخصاً وجرح 19 آخرين، مُرجحة ارتفاع عدد الضحايا نتيجة وجود حالات خطرة وسط المصابين.
وأضافت المجموعة، في بيان على صفحتها الرسمية بموقع «فيسبوك»، «أن هجوماً منفصلاً استهدف شاحنة محملة بالمواد الغذائية في المدخل الجنوبي للمدينة، ما أدّى إلى مقتل سائقها على الفور».
ووفق المنظمة الحقوقية استهدفت الضربات أحياء سكنية مأهولة بالمدنيين، تقع في محيط قيادة «الفرقة الخامسة مشاة» التابعة للجيش السوداني.
وذكرت في البيان أن الهجمات المتتالية تُشير إلى نمط استهداف واسع النطاق يطول تجمعات وأعياناً مدنية، بما في ذلك أثناء عمليات تشييع الضحايا، ما يُثير مخاوف جدية بشأن غياب التمييز بين المناطق المدنية والعسكرية، تتحمل مسؤوليته قيادة «قوات الدعم السريع».
وطالبت مجموعة «محامو الطوارئ» بوقف فوري للهجمات العشوائية، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة لمساءلة المسؤولين عنها، مشددة في الوقت نفسه على أهمية حماية المدنيين من الهجمات المتبادلة بين أطراف النزاع.
وسبق أن استهدفت مسيّرات تابعة لـ«الدعم السريع»، مرات متتالية في الأشهر الماضية، مواقع عسكرية، ومنشآت مدنية في الأُبيّض، كبرى مدن إقليم كردفان، ما أدّى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى وسط العسكريين والمدنيين.
وتُعد الأُبيّض حالياً المركز الرئيسي لغرفة القيادة والسيطرة للعمليات العسكرية، التي يخوضها الجيش في إقليم كردفان.
وتصاعدت حدة الهجمات بالطائرات المسيّرة التي يشنّها الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أنحاء البلاد خلال الأشهر الأخيرة، وأسفر بعضها عن مقتل وجرح عشرات الأشخاص في ضربة واحدة.
العربية نت: نيجيريا: مقتل 13 ألف "إرهابي" على الأقل خلال العام الماضي
أعلن رئيس نيجيريا بولا تينوبو اليوم الجمعة، قتل 13 ألف "إرهابي" على الأقل في نيجيريا خلال "العام المنصرم"، مؤكداً أن حصيلة القتلى جراء التمرد المسلح في هذا البلد انخفضت بنسبة 81 % منذ توليه السلطة في مايو (أيار) 2023.
وأكد تينوبو "القضاء على أكثر من 13 ألف إرهابي خلال العام المنصرم"، من دون أن يحدد ما إذا كان يقصد عام 2025 أو الأشهر الاثني عشر الماضية.
كما أضاف أن "أكثر من 124 ألف مقاتل وأفراد عائلاتهم سلموا أسلحتهم منذ عام 2023 من خلال عملية الممر الآمن" التي تنفذها السلطات لإعادة تأهيل المسلحين.
زعيم طالبان يمنع الهواتف الذكية.. قرار جديد يلاحق الموظفين والطلاب في أفغانستان
حصلت "العربية.نت" و"الحدث.نت" على وثائق تظهر توسيع حكومة طالبان قيودها على استخدام الهواتف الذكية داخل المؤسسات الحكومية والأمنية والتعليمية، في خطوة جديدة تعكس تشدداً متزايداً في التعامل مع أدوات الاتصال والتصوير وتداول المعلومات داخل أفغانستان.
وبحسب وثيقة منسوبة إلى مكتب زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده، صدر "حكم شفهي" يحظر استخدام الهواتف الذكية حظراً تاماً على عناصر طالبان وموظفي إداراتها، ويقضي باعتبار المخالفين "مجرمين" يحالون إلى المحاكم العسكرية.
وتشير الوثيقة إلى أن القرار أُبلغ إلى رؤساء المحاكم العسكرية، بحضور قادة الأمن ورؤساء الاستخبارات في بعض المناطق، مع تكليفهم بمتابعة التنفيذ ورفع تقارير إلى قيادة طالبان.
جدول للتسليم أو الكسر
وتكشف الوثيقة أن القرار لا يقتصر على التنبيه الشفهي، بل يتضمن آلية متابعة مكتوبة، إذ أُرفق به جدول لجمع بيانات المسؤولين والموظفين، يشمل الاسم، شبكة الاتصال، الوظيفة، مقر العمل، رقم الهاتف، وطبيعة تنفيذ الحكم، سواء عبر "تسليم" الهاتف أو "كسره"، إضافة إلى خانة توضح ما إذا كان القرار طُبق أيضاً على المرؤوسين.
وحصلت "العربية.نت" و"الحدث.نت" على صور ومقاطع فيديو لعناصر من طالبان وهم يكسرون هواتفهم الذكية، في مشهد أعاد إلى أذهان أفغان كثيرين ممارسات الحركة خلال حكمها الأول بين عامي 1996 و2001، حين كانت تمنع التلفزيون وتكسر أجهزة البث.
وقالت مصادر "العربية.نت" و"الجدث.نت" إن القرار بدأ يثير قلقاً واسعاً داخل مؤسسات حكومية، خصوصاً مع تداول تعليمات شفوية في بعض الولايات تمنع الموظفين والمراجعين من إدخال الهواتف الذكية إلى الإدارات.
وفي هرات، غربي أفغانستان، قالت مصادر محلية إن طالبان شددت التفتيش على الهواتف بعد الاحتجاجات الأخيرة على خلفية اعتقال نساء وفتيات بسبب مخالفات الحجاب، وفتشت أجهزة عدد من المواطنين بحثاً عن صور أو مقاطع مرتبطة بالاحتجاجات.
المنع يصل إلى المدارس
وتظهر وثيقتان حصلت عليهما "العربية.نت" و"الحدث.نت" أن المنع امتد إلى المدارس، حيث تضمنت الوثيقة الأولى، الصادرة عن رئاسة التعليم في العاصمة كابل، بتاريخ 19 مايو (أيار) الماضي، توجيهاً إلى إدارات المناطق التعليمية بمنع الطلاب منعاً باتاً من جلب واستخدام الهواتف الذكية داخل المدارس العامة والمدارس الدينية.
أما الوثيقة الثانية، الصادرة عن إدارة التعليم الإسلامي في رئاسة التعليم بكابل في الثالث والعشرين من الشهر الماضي، فتؤكد تعميم التوجيه على المناطق التعليمية، وتطلب اتخاذ إجراءات نظامية وإبلاغ رئاسة التعليم بما يتم تنفيذه.
وبررت وزارة التعليم في حكومة طالبان القرار بالحفاظ على "بيئة تعليمية صحية وهادئة وآمنة"، ومنع الوسائل التي تعيق استيعاب الطلاب للدروس أو تسبب الفوضى داخل الصفوف.
سيطرة على الصورة والمعلومة
ولا يبدو قرار منع الهواتف الذكية معزولاً عن مسار أوسع يتبعه زعيم طالبان للسيطرة على الصورة والمعلومات، إذ سبق وأن فرضت حكومة طالبان قيوداً على استخدام الهواتف في بعض الولايات، بينها بنجشير في أغسطس (آب) 2025، حين هددت بمصادرة هواتف الموظفين أو فصلهم من العمل في حال حملوا هواتف ذكية داخل الجهات الحكومية.
كما وصف وزير التعليم العالي في حكومة طالبان، ندا محمد نديم، الهواتف الذكية سابقاً بأنها من "الأعداء الثلاثة الرئيسيين للمسلمين"، قبل أن تصدر تعليمات تمنع استخدامها داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية خلال ساعات العمل، باستثناء رؤساء الجامعات والمراكز التعليمية.
ويرى مراقبون أن القرار الجديد يعكس خشية متزايدة داخل طالبان من تسريب مقاطع تكشف فساداً أو تجاوزات أمنية أو سلوكاً محرجاً لعناصرها، إضافة إلى مخاوف أمنية مرتبطة بتحديد المواقع الجغرافية عبر الهواتف.
وبدلاً من معالجة أسباب الفساد والانتهاكات، تبدو طالبان، وفق هؤلاء، كأنها تستهدف أداة التوثيق نفسها.
ويأتي ذلك ضمن سلسلة قرارات أوسع ضد الإعلام، ففي 29 سبتمبر (أيلول) 2025، قطعت حكومة طالبان الإنترنت وخدمات الهاتف بشكل كامل في أفغانستان، قبل أن تعود تدريجياً في 1 أكتوبر (تشرين الأول) بعد نحو يومين من التعتيم الذي أربك الطيران والبنوك والأعمال والاتصال بالعالم الخارجي.
كما أعلنت طالبان في أغسطس (آب) 2024 قانون "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، وتضمن في مادته الخاصة بالإعلام حظراً على نشر وبث صور الكائنات الحية، بما يشمل البشر والحيوانات.
وبدأ تطبيق الحظر تدريجياً في معظم الولايات، إذ توقفت وسائل إعلام محلية وقنوات رسمية حكومية عن بث صور الأشخاص والحيوانات، واستبدلتها بلقطات للطبيعة أو مواد خالية من الوجوه، فيما تحولت القنوات الحكومية في بعض الولايات إلى بث صوتي تحت اسم "صوت الشريعة"، في مؤشر إضافي على انتقال طالبان من تقييد المحتوى إلى مصادرة أدوات إنتاجه وتداوله.
مقتل 23 شخصاً وإصابة 19 بهجمات لقوات الدعم السريع على الأبيض
قُتل 23 شخصاً على الأقل في هجمات بطائرات مسيرة على مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان بالسودان، بحسب بيان لمجموعة "محامي الطوارئ" الخميس.
وقالت مجموعة "محامو الطوارئ" المعنية بتوثيق انتهاكات الحرب في بيان صحفي: "استهدفت طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مساء الأربعاء واستمرت حتى صباح اليوم، في سلسلة هجمات أسفرت عن حصيلة أولية بلغت 23 قتيلاً و19 جريحاً، مع ترجيح ارتفاعها مع استمرار تحليق الطائرات المسيّرة".
وأضافت أنه في سلسلة الهجمات، قُتل خمسة مدنيين وأُصيب 12 آخرون، تلا ذلك استهداف تجمع في مقابر دليل أثناء تشييع الضحايا، ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين وإصابة سبعة آخرين.
وأشارت إلى أن استهداف منازل في حيي الموظفين والمطار والأحياء المحيطة بقيادة الفرقة الخامسة مشاة أسفر عن مقتل 13 مدنياً أثناء تجمعهم قرب المنازل المدمرة، لافتةً إلى أنه في هجوم منفصل فجر اليوم استُهدفت شاحنة محملة بمواد غذائية عند المدخل الجنوبي للمدينة، ما أدى إلى مقتل سائقها.
وأوضحت أن "هذه الهجمات المتتالية تشير إلى نمط استهداف واسع النطاق طال تجمعات مدنية وأحياء سكنية وأعياناً مدنية، بما في ذلك أثناء عمليات الإنقاذ وتشييع الضحايا، بما يثير مخاوف جدية بشأن غياب التمييز ومراعاة مبادئ الضرورة العسكرية والتناسب".
وأدانت المجموعة بـ"أشد العبارات هذه الهجمات"، محملة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عنها. وأكدت أن "استهداف المدنيين والأعيان المدنية يرقى إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني"، مطالبةً بوقف فوري للهجمات الجوية العشوائية، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة، وضمان حماية المدنيين ومساءلة المسؤولين.
ويشهد السودان حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح حوالي 12 مليون شخص جراء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.
وام: رئيس البرلمان العربي: تكرار إيران لاعتداءاتها يقوض فرص استقرار المنطقة
أكد محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، وما رافقها من تهديد لأمنها واستقرارها وسيادتها، تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، مشدداً على أن إصرار النظام الإيراني على تكرار هذه الاعتداءات يكشف عن نهج عدواني يقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها أمام الدورة التاسعة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي، التي عقدت عن بعد برئاسة الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ رئيس مجلس الشورى السعودي رئيس الاتحاد البرلماني العربي تحت عنوان: «رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقراراً واستدامة».
وجدد اليماحي رفض وإدانة البرلمان العربي لهذه الاعتداءات، مؤكداً أن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أي دولة عربية، يمثل مساساً بالأمن القومي العربي، وجدد دعم البرلمان العربي الكامل للدول العربية في اتخاذ الإجراءات المشروعة لحماية أمنها وسيادتها.
وأكد اليماحي أن التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة لا يجب أن تصرف الأنظار عن القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، يستوجب موقفاً دولياً حازماً يضع حداً لهذه الانتهاكات ويحمي حقوق الشعب الفلسطيني.
الخليج: قضية «حوالات الإخوان» تتصاعد.. اتهام نائب أردني بغسل الأموال ومنعه من السفر
وجهت النيابة العامة الأردنية تهمة غسل الأموال وجمع التبرعات بشكل غير قانوني بحق وسام ربيحات النائب في البرلمان، ومنعته من السفر في قضية مرتبطة بـ«جماعة الإخوان» المحظورة والممنوعة كلياً في المملكة.
وأكد مصدر قضائي لـ«الخليج» أن النيابة العامة قررت وبعد الاستماع إلى الشهود والحصول على اعترافات الحجز على أموال المشتكي عليه وسام ربيحات ومنعه من السفر.
وأُصدرت مذكرة إحضار قضائية بحق ربيحات للاستماع إلى أقواله بشأن الجرائم المسندة إليه، كما أوقفت النيابة العامة أحد المشتكى عليهم في القضية على ذمة التحقيق.
وتعود الوقائع إلى توقيف مدّعي عام عمّان في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي النائب وسام ربيحات و5 آخرين لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق في 4 تهم تتعلق بغسل أموال ومخالفة قانوني التنمية الاجتماعية والجرائم الإلكترونية.
وجاء التوقيف وقتها في فترة فض الدورة العادية الأولى للبرلمان ووجهت النيابة للعامة التهم استناداً إلى المادتين (3) و(30) من قانون مكافحة غسل الأموال واشتملت أيضاً على جنحة إنشاء منصة لتلقي أموال واستثمارها وإدارتها دون ترخيض من الجهات المعنية.
وارتبط ذلك بتحقيقات في ملفات «جماعة الإخوان» بعد حظرها ومنع أنشطتها ومصادرة مقارها وأملاكها وأموالها على خلفية ضبط أعضاء فيها تقود خلية إرهابية خططت للقيام بأعمال تخريبية في البلاد.
جمع أموال دون ترخيص
ووجّه المدّعي العام للنائب ربيحات وآخرين تهمة جنحة إدارة نظام معلومات أو محفظة إلكترونية لجمع أموال دون ترخيص من الجهات المعنية وفقاً لأحكام المادة (23) من قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية.
ووجّه المدّعي العام لجميع المشتكى عليهم تهمة القيام بجمع أموال أو الإعلان عن حملات لجمع أموال دون ترخيص وفقاً لأحكام المادة (4) من قانون التنمية الاجتماعية.
وأعلنت السلطات الأردنية قبل ذلك وتحديداً في يوليو/ تموز الماضي ضبط شبكة مالية «إخوانية» غير قانونية تحصلت على نحو 30 مليون دينار بطرق مشبوهة.
مصادر مجهولة ومشبوهة
واستدعى مدّعي عام عمّان في أغسطس/ آب الماضي النائب وسام ربيجات وأشخاص ضمن التحقيقات في تلقي أموال وحوالات من مصادر مجهولة وجمعها بطريقة مشبوهة لم تتأت من نشاط اقتصادي أو تجاري ولاتتناسب مع أعمالهم وطبيعة مصادر دخلهم.
وأكدت المصادر أن القضايا لا ترتبط بجمع تبرعات لقطاع غزة كما زعمت أطراف «إخوانية» وإنما بتحويلات مالية من محفظة خاصة وغسل أموال.
وتشكل عملية تلقي الأموال وجمعها بدون ترخيص جنايةً بحكم القانون؛ إذ كان الجمع بشكل يثير الشبهات ولم تتأت الأموال حصيلة نشاط اقتصادي أو تجاري ولا تتناسب مع أعمال الأشخاص الذين تم استدعاؤهم أو طبيعة مصادر دخلهم.
والنائب وسام ربيحات ينتمي إلى كتلة «حزب الأمة» في البرلمان بعد تغيير مسماها الذي كان «جبهة العمل الإسلامي» الذراع السياسية لـ«جماعة الإخوان» المحظورة في الأردن.
