"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

السبت 13/يونيو/2026 - 10:37 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 13 يونيو 2026

العين: تصفية المختطفين والأسرى.. سياسة ممنهجة تعري «وحشية الحوثي»

مئات المختطفين والأسرى اليمنيين لفظوا أنفاسهم داخل معتقلات الحوثي، ما يكشف توحش المليشيات التي حولت السجون إلى مقابر جماعية.

وحولت مليشيات الحوثي المعتقلات إلى مدافن، بعد أن فارق مئات المختطفين والأسرى، الحياة داخلها، تحت وطأة التعذيب أو الإهمال أو التصفيات المنهجية.

أحدث الجرائم
وفي أحدث هذه الجرائم، أقدمت مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، على تصفية ضابط سابق في جهاز الأمن السياسي (المخابرات) بعد أكثر من شهرين على اختطافه وإخفائه قسراً داخل أحد معتقلاتها بصنعاء.

وقالت مصادر مقربة من أسرة العقيد نبيل محمد الخولاني، إنه تعرض خلال فترة احتجازه في جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين لحقن بمادة سامة، ما تسبب بتدهور حالته الصحية بصورة حادة انتهت بوفاته بعد الإفراج عنه وهو في وضع صحي حرج.

‏أوضحت أن "الخولاني كان يتمتع بصحة جيدة قبل اعتقاله دون توجيه أي تهم واضحة له"، مشيرة إلى أن المليشيات أطلقت سراحه بعد وصول حالته إلى مرحلة حرجة، في خطوة بدت محاولة للتنصل من المسؤولية عن وفاته.

وأكدت أسرة الضحية في بيان، أنها "أُجبرت على دفنه في صنعاء دون السماح بإجراء فحص طبي شرعي لجثمانه للكشف عن الأسباب الحقيقية للوفاة".

ويأتي الإعلان عن مقتل الخولاني بعد أيام فقط من مقتل الأسير معاذ حميد ناصر طفيان، في أحد مراكز الاحتجاز التابعة للحوثيين في العاصمة صنعاء.

وكان طفيان قد اعتقل بتاريخ 27 سبتمبر/ أيلول 2021 في جبهة الجوبة بمحافظة مأرب، قبل أن تقوم مليشيات الحوثي بنقله إلى أحد مراكز الاحتجاز التابعة لها في صنعاء ليلفظ أنفاسه تحت التعذيب في 7 يونيو/ حزيران 2026.

وأواخر العام الماضي، كشفت "العين الإخبارية" في تحقيق خاص عن استخدام الحوثيين عقاقير مخدرة لانتزاع اعترافات قسرية من المختطفين والأسرى، في واحدة من أبشع جرائم التعذيب التي تنتهك مبادئ حقوق الإنسان واتفاقيات مناهضة التعذيب الدولية.

أكثر من 400 ضحية
بدورها، كشفت وزارة حقوق الإنسان اليمنية، أن عدد المختطفين والأسرى الذين قضوا تحت التعذيب في سجون مليشيات الحوثي خلال السنوات الماضية بلغ أكثر من 400 ضحية ممن تم رصدهم.

وقالت الوزارة في بيان، إن مقتل الأسرى والمختطفين يمثل "امتدادًا لسلسلة الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها مليشيات الحوثي بحق المحتجزين لديها، والتي تشمل مختلف صنوف التعذيب وسوء المعاملة، بما يؤدي في كثير من الحالات إلى الوفاة".

وأشارت إلى أن هذه الجرائم "تؤكد مجدداً حجم الانتهاكات والبشاعة التي تنتهجها هذه المليشيات المتجردة من كل القيم الإنسانية، وما تمارسه من أفعال تتعارض بشكل صارخ مع أحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، فضلًا عن القوانين والأعراف التي عُرفت بها بلادنا في تعاملها مع الأسرى والمحتجزين".

وتكشف هذه الممارسات المستمرة "الوجه الإرهابي الحقيقي للحوثيين، ما يستوجب اتخاذ مواقف وقرارات دولية أكثر حزماً تؤكد تصنيف الحوثي كجهة إرهابية نظير ما ترتكبه من جرائم وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين والأسرى والمختطفين، استجابةً لمطالب الضحايا وأسرهم في تحقيق العدالة والإنصاف"، وفقا للبيان.

الشرق الأوسط: تحركات يمنية لحشد موقف أوروبي أكثر حزماً تجاه الحوثيين

كثّفت القيادة اليمنية والحكومة خلال الأيام الماضية لقاءاتها مع الاتحاد الأوروبي في مسعى لحشد دعم سياسي واقتصادي أوسع لجهود الإصلاح الحكومية، وتعزيز الموقف الدولي تجاه الجماعة الحوثية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات استمرار الأزمة اليمنية على أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة.

وجاءت سلسلة اللقاءات التي جمعت رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، وعضوي المجلس عبد الرحمن المحرمي وطارق صالح، ورئيس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني، مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، لتؤكد رغبة الحكومة الشرعية في توسيع الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ليس فقط في الجوانب الإنسانية والتنموية، وإنما أيضاً في الملفات السياسية والأمنية المرتبطة بمستقبل التسوية في اليمن.

وتزامنت هذه التحركات مع تجدد الدعوات الأممية للإفراج عن عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المجال الإنساني المحتجزين لدى الحوثيين، في مؤشر يعكس استمرار التوتر بين الجماعة والمجتمع الدولي، ويعزز المخاوف من تأثير هذه الممارسات على فرص السلام والعمل الإنساني في البلاد.

وخلال لقاء موسع عقده عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي، تقدمهم رئيس البعثة الأوروبية باتريك سيمونيه، برز ملف السلام باعتباره القضية الأكثر حضوراً في النقاشات.

وأكد المحرمي أن فرص التوصل إلى تسوية سياسية ما زالت قائمة، إلا أنها ترتبط بمدى استعداد الحوثيين للانخراط الجاد في العملية السياسية، معتبراً أن الجماعة لا تزال تتعامل مع المبادرات المطروحة بقدر كبير من التعنت والمماطلة.

ودعا المسؤول اليمني الاتحاد الأوروبي إلى مضاعفة الضغوط السياسية على الحوثيين ودراسة تصنيف الجماعة منظمة إرهابية، في خطوة ترى الحكومة أنها ستسهم في الحد من مصادر تمويلها وقدرتها على مواصلة التصعيد العسكري وتهديد الملاحة الدولية.

وشدد المحرمي على أن الحكومة لا تزال متمسكة بخيار السلام، لكنه سلام يستند إلى عملية سياسية حقيقية تضمن إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، مؤكداً في الوقت ذاته جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية للتعامل مع أي تطورات ميدانية وحماية المكتسبات الوطنية.

كما تناول اللقاء أهمية تعزيز التعاون الدولي لحماية الممرات البحرية، خصوصاً في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ظل ما تشهده المنطقة من تصاعد في التهديدات المرتبطة بالهجمات التي تبنتها الجماعة الحوثية خلال الأشهر الماضية.

استعادة الدولة
في لقاء آخر مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي، كان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي شدد على العلاقة المباشرة بين استقرار اليمن وأمن الملاحة الدولية، مؤكداً أن معالجة التهديدات التي تواجه البحر الأحمر تبدأ من إنهاء ظاهرة الجماعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة.

وقال العليمي إن أي مقاربة للحل السياسي ينبغي ألا تقتصر على وقف إطلاق النار، بل يجب أن تشمل معالجة الأسباب الجذرية للصراع، وفي مقدمتها احتكار الدولة للسلاح وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى الانضمام إلى الجهود الدولية الرامية إلى تصنيف الحوثيين وقياداتهم وشبكاتهم المالية واللوجستية، وتوسيع العقوبات المفروضة على شبكات تهريب السلاح وغسل الأموال والتمويل غير المشروع.

ورأى العليمي أن استمرار تجاهل مصادر التهديد سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة حماية الممرات البحرية العالمية، مؤكداً أن دعم قدرات الدولة اليمنية في تأمين سواحلها لا يمثل دعماً لليمن فحسب، بل هو أيضاً استثمار مباشر في الأمن الأوروبي والعالمي.

وخلال اللقاء استعرض العليمي برامج الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي التي تنفذها الحكومة، والجهود المبذولة لتوحيد القرارين العسكري والأمني، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والطاقة.

وأشاد رئيس مجلس القيادة اليمني بالدعم السعودي المستمر لبلاده، مشيراً إلى أن منحة المشتقات النفطية الأخيرة أسهمت في التخفيف من أزمة الكهرباء وتحسين استدامة الخدمات، كما تطرق إلى خطط حكومية لتوسيع مشاريع الطاقة المتجددة والربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية.

دعم الإصلاحات الحكومية
على المستوى الحكومي، استعرض رئيس الوزراء وزير الخارجية شائع الزنداني مع رئيس البعثة الأوروبية فرص توسيع برامج التمويل التنموي ودعم الإصلاحات الاقتصادية والإدارية التي تنفذها الحكومة.

وأكد الزنداني أهمية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بوصفها إحدى الركائز الأساسية لدعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين أداء مؤسسات الدولة، مثمناً المواقف الأوروبية الداعمة لخطة الإصلاحات الحكومية.

كما ناقش الجانبان التحديات الخدمية التي تواجهها الحكومة، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء، والإجراءات الرامية إلى رفع كفاءة الخدمات وتحسين مستوى الأداء الإداري، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية حادة وانعكاسات ممتدة للحرب المستمرة منذ أكثر من عقد.

وبحسب الإعلام الرسمي، أعرب رئيس الوزراء اليمني عن تطلع حكومته إلى توسيع مجالات التعاون مع الاتحاد الأوروبي خلال المرحلة المقبلة، سواء من خلال برامج الدعم التنموي أو تشجيع الاستثمارات والمبادرات الدولية الموجهة لدعم الاقتصاد اليمني.

من جانبه، أكد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي استمرار دعم الاتحاد للحكومة اليمنية وخططها الإصلاحية، مع الحرص على تعزيز الشراكة في مختلف المجالات بما يخدم جهود الاستقرار والتنمية.

رسالة أممية
بالتوازي مع هذه اللقاءات بين اليمن والاتحاد الأوروبي، عادت قضية الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات الدولية المحتجزين لدى الحوثيين إلى الواجهة، بعد تجديد الأمم المتحدة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، إن العشرات من موظفي المنظمة الدولية ما زالوا محتجزين بصورة تعسفية منذ أعوام مختلفة، مشيراً إلى أن بعضهم محتجزون بمعزل عن العالم الخارجي ومن دون السماح لهم بالتواصل مع أسرهم أو محاميهم.


وأكدت المنظمة الدولية أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتؤثر بصورة مباشرة على قدرة الأمم المتحدة وشركائها على تقديم المساعدات الإنسانية لملايين اليمنيين المحتاجين.

كما جددت الأمم المتحدة التزامها بمواصلة العمل من أجل الإفراج الآمن عن جميع المحتجزين، مؤكدة تضامنها مع الموظفين وأسرهم، ومشددة على أن العاملين في المجال الإنساني يجب ألا يكونوا هدفاً للاعتقال بسبب قيامهم بواجباتهم المهنية.

وتأتي هذه المطالبات في وقت ترى فيه الحكومة اليمنية أن احتجاز الموظفين الدوليين يمثل دليلاً إضافياً على استمرار الجماعة الحوثية في استخدام الملفات الإنسانية والسياسية ورقة ضغط.

الحوثيون يطلقون عاماً دراسياً جديداً تهيمن عليه التعبئة والتجنيد

حدّد الحوثيون الأسبوع المقبل موعداً لبدء عام دراسي جديد في مناطق سيطرتهم، في وقت تتواصل فيه أزمة انقطاع رواتب المعلمين للعام العاشر على التوالي، وتتصاعد شكاوى الأسر من الرسوم الدراسية المرتفعة التي دفعت آلاف الطلاب إلى العزوف عن الالتحاق بالتعليم أو الانقطاع عنه.

ويرى تربويون ونقابيون أن العام الدراسي الجديد في مناطق سيطرة الحوثيين لن يختلف عن الأعوام السابقة التي شهدت توظيف المدارس في برامج التعبئة العقائدية والتجنيد، بدلاً من التركيز على معالجة الانهيار الذي أصاب القطاع التعليمي نتيجة توقف الرواتب وتراجع مستوى الخدمات التعليمية.

وخلال السنوات الأخيرة، اتُّهم الحوثيون بتحويل عدد من المدارس الحكومية إلى ساحات لتدريب المراهقين وإخضاعهم لبرامج تعبئة فكرية مكثفة، بالتوازي مع إنشاء منظومة تعليمية موازية تحظى بدعم وامتيازات خاصة، وتستهدف استقطاب صغار السن وإخضاعهم لدروس عقائدية مكثفة، إلى جانب أنشطة وتدريبات ذات طابع عسكري.

ويقول تربويون إن هذه السياسات أسهمت في تغيير وظيفة المدرسة من مؤسسة تعليمية إلى أداة للتعبئة والاستقطاب، في وقت تعاني فيه المدارس الحكومية من نقص الكوادر التعليمية وضعف الإمكانات وتراجع الإقبال على التعليم.

ومع اقتراب انطلاق الدراسة، تتزايد شكاوى المعلمين من استمرار تأخر صرف مستحقاتهم المالية؛ إذ أكد رئيس لجنة متابعة حقوق التربويين صالح الضبياني، أن الموظفين لم يتسلموا حتى الآن نصف راتب شهر أبريل (نيسان)، رغم تزايد الأعباء المعيشية واستعداد الأسر لتسجيل أبنائها وشراء المستلزمات الدراسية.

وأوضح الضبياني أن التربويين لم يعودوا قادرين على أداء رسالتهم التعليمية بصورة طبيعية في ظل انقطاع الرواتب، مشيراً إلى أن اضطرار الموظفين للمطالبة شهرياً بحقوقهم الأساسية يعكس حجم الاختلالات التي يعيشها القطاع العام.

وتساءل عن مدى إدراك الجهات المعنية لحجم المعاناة التي يعيشها المعلمون والموظفون، في وقت تتسع فيه دائرة الفقر وتزداد الضغوط الاقتصادية على الأسر التي تعتمد بصورة كاملة على المرتبات الحكومية.

ويرى نقابيون أن استمرار تعليق الرواتب أوجد بيئة طاردة للكفاءات التعليمية، وأجبر كثيراً من المعلمين على البحث عن أعمال بديلة لتأمين احتياجات أسرهم، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على مستوى العملية التعليمية.

جيل مهدد بالجهل والتسرب
من جهته، اتهم الناشط التربوي عادل بجاش وزارة التربية التابعة للحوثيين بتهميش المعلم والإسهام في تدمير التعليم، محذراً من أن جيلاً كاملاً بات مهدداً بالجهل والتسرب والانقطاع عن الدراسة نتيجة السياسات المتبعة في القطاع.

وقال إن المعلم الذي كان يمثل حجر الأساس في بناء الأجيال تحول إلى ضحية لسياسات الإهمال والتجاهل؛ إذ تُقابل سنوات عمله وتضحياته بحرمانه من حقوقه الأساسية وتأخير معالجة أوضاعه المعيشية.

وأشار إلى أن عشرات الآلاف من المعلمين والمتطوعين يواجهون أوضاعاً اقتصادية بالغة الصعوبة، في ظل غياب أي حلول جادة لمعالجة مشكلاتهم، لافتاً إلى أن المتطوعين الذين تم الاستعانة بهم لسد العجز الناجم عن توقف التوظيف منذ سنوات طويلة ما زالوا يعملون من دون تسويات وظيفية أو استحقاقات مالية أو ضمانات مهنية.

وأكد أن الجهات المعنية تتعامل مع المطالب الحقوقية للمعلمين والمتطوعين بمنطق التجاهل أو التهديد، رغم أن المطالبة بالراتب أو التسوية الوظيفية تمثل حقاً مشروعاً تكفله القوانين والأعراف الإنسانية.

وشدد على أن تدمير التعليم لا يقتصر على إغلاق المدارس أو تغيير المناهج، بل يشمل أيضاً إنهاك المعلم وتجويعه وإفقاده مكانته الاجتماعية، ودفع أصحاب الخبرات إلى هجر المهنة أو مغادرة البلاد بحثاً عن فرص أفضل.

انتقادات للتمييز
بدوره، شن الأكاديمي إبراهيم الكبسي هجوماً على حكومة الحوثيين الانقلابية، متهماً إياها بالاكتفاء بإصدار التقاويم الدراسية وتوجيهات الدوام، في حين تتجاهل أكثر قضية إلحاحاً وهي تتمثل في صرف مرتبات المعلمين والأكاديميين.

وقال إن الحديث عن الانضباط المدرسي يفقد معناه في ظل استمرار حرمان المعلمين من مستحقاتهم، واصفاً الواقع الحالي بأنه نموذج للظلم والتناقض الصارخ.

وانتقد ما وصفه بتقسيم الموظفين إلى فئات متفاوتة في الامتيازات والاستحقاقات؛ إذ يحصل كبار المسؤولين على مرتباتهم ومخصصاتهم بصورة منتظمة، في حين يطالَب بقية الموظفين بالالتزام بالدوام تحت طائلة العقوبات، رغم اعتمادهم على أنصاف الرواتب المتأخرة أو المبالغ الزهيدة التي تُصرف على فترات متباعدة.

وأكد أن هذا النهج لا يمكن أن يسهم في بناء مؤسسات الدولة أو النهوض بالتعليم، بل يؤدي إلى تعميق الشعور بالتمييز والإحباط بين العاملين في القطاع العام، داعياً إلى صرف المرتبات باعتبارها حقاً قانونياً لا يجوز التهاون فيه.

وكان وزير التربية والتعليم والبحث العلمي في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، حسن الصعدي، قد أعلن أن الدراسة ستبدأ الأسبوع المقبل لمدة خمسة أيام في الأسبوع، على أن تنطلق اختبارات الفصل الدراسي الأول في 29 سبتمبر (أيلول) المقبل، في حين تبدأ الاختبارات النهائية في يناير (كانون الثاني) من العام المقبل، تليها اختبارات المرحلة الثانوية، ثم الشهادة الأساسية.

يمن مونيتور: مقتل جندي يمني وزوجين سوريين في هجوم مسلح استهدف منزل محافظ عدن

قُتل جندي ومدنيان اثنان من الجنسية السورية، مساء يوم الخميس، إثر هجوم مسلح نفذه عنصر منفلت استهدف منزل وزير الدولة محافظ العاصمة المؤقتة عدن، عبد الرحمن شيخ، قبل أن يلوذ الجاني بالفرار وسط استنفار للأجهزة الأمنية لملاحقته وضبطه-حسب بيان رسمي.

وأفاد بيان صادر عن السلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن، بأن عنصراً مسلحاً أقدم على إطلاق النار بشكل مباشر وكثيف باتجاه حراسة منزل المحافظ عبد الرحمن شيخ، مما أدى إلى استشهاد أحد أفراد الحراسة، وهو الجندي أحمد البطاني.

ولم تكشف السلطات اليمنية عن هوية القتيلين السوريين.

وأضاف البيان أن الهجوم أسفر أيضاً عن مقتل مواطن وزوجته من الجنسية السورية كانا يمران في الطريق العام لحظة وقوع الحادثة، بالإضافة إلى إصابة عدد من أفراد الحراسة بجروح متفاوتة نقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وقال البيان إنه وفور وقوع الاعتداء، باشرت الأجهزة الأمنية في عدن اتخاذ تدابيرها العاجلة وانتشارها في محيط المنطقة، حيث بدأت عمليات واسعة لتعقب الجاني الفار وكشف ملابسات الهجوم ودوافعه.

وأكدت السلطة المحلية أن “هذه الأعمال الإجرامية لن تثني المؤسسة الأمنية عن أداء واجباتها في فرض الاستقرار ومحاربة الانفلات”.

وعبّرت السلطة المحلية، ممثلة بوزير الدولة محافظ عدن، عن خالص تعازيها ومواساتها “لأسرة الشهيد الجندي أحمد البطاني، ولذوي الضحايا من الجنسية السورية”، متمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين جراء هذا الاعتداء الغادر.

وكيل محافظة الجوف لـ”يمن مونيتور”: الحوثيون يستخدمون المحاكم لكسر القبائل

اتهم وكيل محافظة الجوف، الشيخ سنان العراقي، جماعة الحوثي بتحويل المؤسسة القضائية في المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى “أداة قمع وتصفية حسابات” لنهب أملاك المواطنين وكسر القبائل.

وأكد العراقي في تصريح خاص لـ”يمن مونيتور” تصاعد حدة الانتهاكات والتعسفات الممنهجة ضد مشايخ ووجهاء المحافظة بهدف إخضاع النسيج القبلي لسلطة الأمر الواقع.

وأوضح الشيخ العراقي من مدينة مأرب، أن ما يتعرض له أبناء محافظة الجوف يعكس حجم المعاناة المستمرة تحت وطأة سيطرة الجماعة، ويكشف عن نهج ترهيبي مستمر يستهدف الشخصيات الاجتماعية والوجهاء وكل من يطالب بحقوقه المشروعة.

وسلّط العراقي الضوء على قضية الشيخ حمد فدغم الحزمي، وربيعته “ميرا صدام حسين المجيد”، معتبراً إياها نموذجاً صارخاً للمظالم في المحافظة. وأشار إلى أن استمرار احتجازهما منذ عدة أشهر يرافقه ممارسة ضغوط مكثفة لإجبارهما على: التنازل القسري عن حقوقهما وممتلكاتهما المشروعة؛ تقديم اعتذارات إجبارية للقيادي في الجماعة “فارس مناع”. والتوقيع على تعهدات بعدم انتقاد قيادات الجماعة أو إثارة القضية علناً.

وقال الشيخ سنان العراقي: “هذه التصرفات لا تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والحريات الأساسية فحسب، بل تعد اعتداءً مباشراً على الأعراف القبلية اليمنية الراسخة التي تحترم حق المستجير وتكفل إنصاف المظلوم، والهدف منها هو كسر إرادة المجتمع”.

وكانت وزارة داخلية الحوثيين قالت إن السيدة “ميرا” ليست ابنة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، وأعلنوا عن فحوصات للحمض النووي؛ لكن قوبل إعلان الحركة بالتشكيك من قِبل السكان في مناطق سيطرتهم.

وفيما يتعلق بالوضع القانوني، أشار وكيل المحافظة إلى أن خطورة المرحلة تكمن في الانهيار الكامل لاستقلالية القضاء بمناطق سيطرة الحوثيين، حيث باتت قرارات الاحتجاز والإفراج في القضايا الحقوقية والمدنية خاضعة بشكل مباشر لتوجيهات المشرفين والقيادات الأمنية التابعة للجماعة، مما أفرغ المؤسسات القضائية من مضمونها وحولها إلى أدوات لخدمة النفوذ الشخصي والفئوي على حساب العدالة.

وأكد العراقي أن السلطة المحلية بمحافظة الجوف رصدت وثقت خلال السنوات الماضية عشرات الانتهاكات التي طالت الوجهاء والمواطنين على حد سواء، وتنوعت بين: الاعتقال التعسفي والملاحقة الأمنية. والابتزاز المالي والتضييق المعيشي. واستهداف السلم الاجتماعي والنسيج القبلي للمحافظة.

وجدد العراقي رفض السلطة المحلية التام لكافة أشكال الاعتقال والاحتجاز التعسفي خارج القانون، مؤكداً استمرار الجهات الرسمية في توثيق هذه الانتهاكات لإرسالها إلى المنظمات الحقوقية والإنسانية، الإقليمية والدولية.

ودعا وكيل المحافظة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتها والقيام بدور حقيقي لوقف هذه الجرائم، وممارسة ضغوط جادة على الجماعة للإفراج الفوري عن المحتجزين تعسفياً، وإعادة الممتلكات لأصحابها، وضمان حق المدنيين في التقاضي أمام قضاء مستقل بعيداً عن سطوة المشرفين.

واختتم العراقي تصريحه بالتأكيد على أن “أبناء الجوف لن تثنيهم ممارسات القمع عن مواصلة المطالبة بحقوقهم المشروعة”، مشدداً على أن السلطة المحلية مستمرة في جهودها حتى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب وبسط سلطة النظام والقانون في كافة مديريات المحافظة.

يمن فيوتشر: اتهامات للحوثيين بتصفية ضابط سابق في الأمن السياسي بعد اختطافه بصنعا

أفادت مصادر إعلامية بقيام جماعة الحوثي بتصفية ضابط سابق في جهاز الأمن السياسي، بعد أكثر من شهرين على اختطافه وإخفائه قسراً في أحد معتقلاتها بصنعاء.

وقالت قناة يمن شباب، نقلاً عن مصادر مقربة، إن الضابط "نبيل محمد الخولاني" تعرض للتصفية داخل أحد سجون الجماعة، مشيرة إلى أنه حُقن بمادة سامة داخل معتقل يتبع جهاز الأمن والمخابرات، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية ووفاته بعد أيام من الإفراج عنه.

وأضافت المصادر أن الجماعة أجبرت أسرته على دفنه بشكل عاجل ومنعت إجراء أي فحص طبي مستقل للجثمان.

الحكومة ترحب ببيان دولي بشأن الأنشطة الإيرانية العابرة للحدود

رحبت وزارة الخارجية اليمنية بالبيان المشترك الصادر عن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وعدد من دول الاتحاد الأوروبي بشأن ما وصفه البيان بالأنشطة العدائية التي يمارسها النظام الإيراني وأجهزته الأمنية والاستخبارية على أراضي تلك الدول.

وبحسب وكالة الانباء الحكومية، اعتبرت الوزارة في بيان أن الموقف الدولي يعكس إدراكاً متزايداً لطبيعة السياسات الإيرانية وتأثيراتها على أمن واستقرار الدول، مشيرة إلى أن اليمن كان من بين الدول التي تأثرت، وفقاً للبيان، بالدعم الذي تقدمه طهران لجماعة الحوثيين.

ونقلت الوكالة عن الوزارة قولها إن الدعم العسكري والمالي والتقني الإيراني للحوثيين أسهم في تهديد أمن اليمن والممرات البحرية والتجارة الدولية، وتقويض جهود السلام والاستقرار.

وأضافت أن وزارة الخارجية رأت أن ما تضمنه البيان المشترك يستدعي اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه إيران ووكلائها، بما في ذلك توسيع العقوبات وتجفيف مصادر التمويل والتسليح وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة الأنشطة العابرة للحدود.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن الوزارة دعت الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات إضافية تجاه جماعة الحوثيين، بما في ذلك تصنيفها منظمة إرهابية ومحاسبة الجهات المتهمة بدعمها وتمويلها وتسليحها، معتبرة أن ذلك من شأنه الإسهام في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز فرص السلام في اليمن والمنطقة.

شارك