حملة إقالات مفاجئة في العراق/الامم المتحدة تدعو «الدعم السريع» إلى وقف «هجوم وشيك» تعتزم شنه على الأبيّض/كيف طورت تركيا استراتيجيتها لمكافحة «داعش» رغم اتهامها بدعمه؟

الجمعة 19/يونيو/2026 - 12:07 م
طباعة حملة إقالات مفاجئة إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 19 يونيو 2026.

الشرق الأوسط: تيتيه تبدي «تفاؤلاً حذراً» بتجدد العملية السياسية في ليبيا

عبّرت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أنسميل)، الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، عن «تفاؤل حذر» بأن «هذا البلد العربي الأفريقي يمكن أن يعبر بنجاح من مفترق طرق حاسم مع تجدد العملية السياسية والجهود لإجراء انتخابات». غير أنها حذرت من أن المكاسب الهشة باتت مهددة بشكل كبير بسبب الشلل المؤسسي والفساد الاقتصادي وتجدد العنف.

وكانت المبعوثة الأممية تقدم إحاطة لأعضاء المجلس، أكدت فيها أن الزخم عاد إلى العملية السياسية في ليبيا بعد أشهر من المشاورات، التي قادتها الأمم المتحدة، لكنها حذّرت من أن هذه الفرصة قد تنهار ما لم يتخذ القادة الليبيون إجراءات عاجلة. وقالت: «يجب ألا نفوّت هذه الفرصة المتاحة أمامنا».

وجاءت تصريحات تيتيه في وقت لا تزال فيه ليبيا تعاني انقسامات سياسية عميقة بعد مضي نحو خمس سنوات على فشل المحاولة الأخيرة لإجراء انتخابات وطنية. وأكدت أن هناك خريطة طريق سياسية تكتسب زخماً، علماً بأن أحدث جهود للأمم المتحدة حول «حوار منظم» أُطلق منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025 برعاية بعثة (أنسميل)، بهدف كسر الجمود المؤسسي الذي استمر لسنوات. وأوضحت تيتيه أن العملية التي استمرت ستة أشهر اختُتمت مطلع هذا الشهر، بعدما جمعت نحو 120 ليبياً من مختلف أطياف المشهد السياسي والاجتماعي والإقليمي في البلاد. وأفرزت المحادثات نحو 600 توصية، شملت الحوكمة والأمن والإصلاح الاقتصادي والمصالحة وحقوق الإنسان، ما يجعلها واحدة من أوسع عمليات التشاور في ليبيا خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت تيتيه موضحة أن «التوصيات واضحة، فهي تدعو إلى مؤسسات دولة موحدة وفعّالة وشرعية وخاضعة للمساءلة»، مبرزة أن النتائج توفر «أساساً ليبياً موثوقاً» للمضي نحو انتخابات وطنية. لكنها حذّرت من أن التقدم لا يزال غير مكتمل.

ومع ذلك، لا تزال الخلافات الرئيسية حول قوانين الانتخابات عالقة. وقالت تيتيه بهذا الخصوص: «لا ينبغي أن يبقى حق الشعب الليبي في اختيار ممثليه محجوباً إلى أجل غير مسمى بسبب الشلل المؤسسي».

من جهة ثانية، خصّت تيتيه اهتماماً كبيراً لما وصفته بموجة خطيرة من التضليل تستهدف اللاجئين والمهاجرين، والمنظمات الإنسانية والأمم المتحدة نفسها. وأشارت إلى تحوّل التضليل بالفعل إلى أعمال عنف.

كما أكدت أن المسار الاقتصادي في ليبيا لا يزال يُشكّل تهديداً خطيراً للاستقرار الوطني. مبرزة أن ارتفاع الأسعار والتضخم، وتراجع القدرة الشرائية، يضغطان على الأسر بشكل كبير، بينما يستمر الفساد وضعف الحوكمة في استنزاف الموارد العامة، وكشفت عن تقارير تتحدث عن فساد خطير في قطاع الأدوية، بما في ذلك استفادة مسؤولين ذوي نفوذ سياسي من أنظمة الشراء.

وبخصوص الوضع الأمني لفتت تيتيه إلى أن الوضع الأمني لا يزال ​​متقلباً على الرغم من بعض التقدم المحرز في الحوار السياسي. وأشارت إلى تجدد القتال في مدينة الزاوية (غرب) في مايو (أيار) الماضي، حيث أسفرت الاشتباكات بين الجماعات المسلحة المتنافسة عن مقتل 13 شخصاً على الأقل، بينهم مدنيون.

وفي معرض حديثها عن القضاء، نبهت تيتيه إلى أن القضاء الليبي لا يزال منقسماً بشدة، حيث تصدر المؤسسات القضائية المتنافسة في الشرق والغرب أحكاماً متضاربة. ورأت أن ليبيا، في غياب التوحيد، تُخاطر بنشوء أنظمة قانونية موازية، من شأنها أن تُقوّض ثقة الشعب في الانتخابات وسيادة القانون. وحضت القادة الليبيين على تسريع الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات القضائية.

واختتمت تيتيه بتحذير شديد اللهجة: «أمام ليبيا الآن مسار سياسي أوضح للمُضي قدماً، لكن الوقت ينفد». مشيرة إلى أنه «إذا لم تتحرك المؤسسات الليبية، فقد تُضطر الأمم المتحدة إلى تقديم مقترحات بديلة لدفع العملية السياسية قُدماً. الاتجاه معروف، والأدوات متوفرة». لكن «المطلوب الآن هو الإرادة السياسية لتحقيق ذلك».

حملة إقالات مفاجئة في العراق

أُفيد في بغداد، أمس (الخميس)، بأن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أجرى سلسلة تغييرات مفاجئة في مواقع أمنية ومالية بارزة شملت 3 مسؤولين كبار.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية، نقلاً عن مصدر حكومي، إن الزيدي كلّف باسم البدري رئاسة جهاز الأمن الوطني، خلفاً لعبد الكريم البصري، المعروف بـ«أبو علي البصري»، الذي ارتبط اسمه لسنوات بقيادة «خلية الصقور الاستخبارية» التابعة لوزارة الداخلية.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، كان البدري قريباً من تسنم منصب رئيس الحكومة، قبل أن يعلن «الإطار التنسيقي» أن الزيدي مرشحه للمنصب.

كذلك، نقلت وسائل إعلام محلية إعفاء محافظ البنك المركزي علي العلاق من منصبه، وتكليف نزار ناصر، رئيس مكتب مكافحة غسل الأموال، خلفاً له. كما جرى إعفاء مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي من منصبه، وتعيين قاسم العبودي مكانه.

كيف طورت تركيا استراتيجيتها لمكافحة «داعش» رغم اتهامها بدعمه؟

تواصل تركيا جهودها المكثفة للقضاء على الخلايا النائمة وشبكات التمويل والترويج التابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، بعد تنامي أنشطته مجدداً خلال العامين الأخيرين، بعد 7 سنوات من انحسار نشاطه على وقع ضربات أمنية مكثفة انطلقت في مطلع عام 2017.

وشهدت الفترة الأخيرة تركيزاً على العمليات النوعية التي تستهدف شبكات التمويل والإعلام التابعة لـ«داعش» بعدما جدد نشاطه، بالهجوم الذي نفذته عناصر تابعة لتنظيم «ولاية خراسان»، (أنشط أذرع التنظيم)، على كنيسة في إسطنبول في مطلع فبراير (شباط) 2024.

وطورت تركيا، التي اتهمت من جانب حلفائها الغربيين، وحتى من المعارضة السياسية في الداخل، بأنها تحولت إلى «ممر للعبور والدعم» لـ«داعش» خلال الحرب في سوريا، عملياتها ضد التنظيم الإرهابي، لتنتقل من المكافحة الأمنية المستمرة عبر الحملات المكثفة لأجهزة الشرطة وقوات مكافحة الإرهاب في مختلف أنحاء البلاد، إلى عمليات تنفذها مخابراتها بالتعاون مع مخابرات دول أخرى، وبخاصة سوريا وباكستان.

عمليات إرهابية واتهامات
وتتواصل الحملات الأمنية في الداخل منذ الهجوم الإرهابي الذي نفذه الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المكنى بـ«أبو محمد الخراساني» على نادي «رينا» الليلي في إسطنبول في رأس السنة عام 2017، ما أدى إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة 79 آخرين غالبيتهم أجانب.

وكانت أول عملية كبيرة في تركيا نسبت إلى «داعش»، هي التفجير المزدوج في الريحانية على الحدود السورية في 11 مايو (أيار) 2013، والتي خلفت 51 قتيلاً، وفي 5 يونيو (حزيران) و20 يوليو (تموز) 2015، وقعت تفجيرات في ديار بكر وسروج، استهدفت أعضاء في جمعيات ثقافية كردية دعت إلى فتح الحدود للتوجه إلى مدينة عين العرب (كوباني) للدفاع عنها ضد حصار «داعش» لها.

كما تسبب تفجير انتحاري آخر في مقتل أكثر من 100 شخص ومئات المصابين، وقع في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2015 أمام محطة القطارات الرئيسة في أنقرة، حيث توافد أعضاء حزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، وجمعيات ومنظمات مدنية للمشاركة في مسيرة من أجل الديمقراطية سبقت الانتخابات البرلمانية المبكرة في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) من ذلك العام.

وعلى الرغم من إدراج «داعش» على لائحة الإرهاب، رفضت تركيا الانضمام إلى «التحالف الدولي للحرب على (داعش)» عام 2014، رغم احتجاز التنظيم قنصل تركيا العام و49 من الدبلوماسيين وعائلاتهم بعد دخوله مدينة الموصل في شمال العراق في يونيو 2014، والذين تم إطلاق سراحهم بعد مساومات طويلة مع التنظيم.

لكن تركيا وافقت على طلب الولايات المتحدة استخدام «قاعدة إنجرليك» الجوية في حربها على «داعش»، مقابل وعد بإنشاء منطقة عازلة على الحدود التركية لإبعاد المسلحين الأكراد في سوريا عن حدودها الجنوبية.

وفي 2019، طالبت تركيا، التي تقول إنها أكثر عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) حارب تنظيم «داعش»، الدول الأوروبية باستعادة عناصرها الذين انضموا إلى «داعش» في سوريا، وعائلاتهم، حتى لو كان بعض هذه الدول أسقط عنهم الجنسية، وقال وزير داخليتها في ذلك الوقت، سليمان صويلو، إن «تركيا لن تكون فندقاً لعناصر (داعش) من الدول الأخرى».

وبالفعل، أعادت تركيا مئات من عناصر «داعش» القادمين من سوريا إلى بلادهم، كما فرصت سياسة صارمة، أدت إلى منع أكثر من 5 آلاف من عناصر التنظيم من دخول أراضيها، كما احتجزت أكثر من هذا العدد في سجونها، نتيجة الحملات المكثفة على التنظيم.

عودة نشاط «داعش»
وبعد 7 سنوات من التوقف، عاود «داعش» نشاطه الإرهابي بالهجوم على كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول، مطلع فبراير 2024، ما أسفر عن مقتل المواطن التركي تونجر جيهان (52 عاماً).

وعقب الهجوم، جرى القبض على 17 من عناصر «ولاية خراسان»، وجرى التأكد من صلتهم بالهجوم المسلَّح على الكنيسة، والتخطيط لإقامة كيان لتدريب ونشر مسلَّحي «داعش» في دول الشرق الأوسط.

وفي 29 ديسمبر (كانون الثاني) 2025، قتل 3 شرطيين و6 من عناصر «داعش» في اشتباكات وقعت في مدينة يالوفا، شمال غربي تركيا، أسفرت أيضاً عن إصابة 8 من رجال الشرطة وحارس أمن.

وكانت تلك الاشتباكات الأولى من نوعها بهذا الحجم، بالنظر إلى عدد العمليات التي تنفذها قوات الأمن التركية ضد التنظيم الإرهابي منذ هجوم «نادي رينا» في إسطنبول، وتم خلالها القبض على أكثر من 500 من عناصره.

وكشفت تحقيقات في هجوم وقع بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (نيسان) الماضي، عن ارتباط منفذيه بتنظيم «داعش»، وقتل أحد المنفذين وأصيب آخران، بينما أصيب شرطيان بجروح طفيفة.

وفككت الشرطة شبكات عدة للتمويل، أبرزها شبكة تضم 43 عنصراً من «داعش» في عمليات متزامنة في 16 ولاية في أنحاء البلاد، بعدما تبين استخدامهم محافظ عملات لجمع ما يقرب من 170 ألف دولار.

مكافحة خارج الحدود
ولم تقتصر مكافحة نشاط «داعش» على العمليات في الداخل؛ إذ بدأت المخابرات التركية عمليات بالتنسيق مع مخابرات دول أخرى، أهمها سوريا وباكستان، أسفرت عن القبض على 10 مطلوبين من «داعش» في مناطق الحدود السورية - اللبنانية، بينهم متورطون في تفجيرات الريجانية في 2013 وأنقرة في 2015.

وفي أحدث هذه العمليات، أعلنت المخابرات التركية، الأربعاء الماضي، القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي، أحمد كازانجي، الذي كان يستخدم الاسمين الحركيين (أبو عبيدة) و(أبو إبراهيم)، خلال عملية أمنية نفذت في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان، بالتعاون مع المخابرات الباكستانية.

وكانت هذه العملية الثالثة التي تنفذ مع المخابرات الباكستانية، بعد القبض على أوزغور ألطون، المعروف بالاسم الحركي «أبو ياسر التركي»، وهو أرفع مسؤول تركي في التنظيم، في مطلع يونيو 2025، والذي خلفه كازانجي في المسؤولية عن النشاط الإعلامي.

أما العملية الثالثة، فتم خلالها، في ديسمبر 2025، القبض على الإرهابي «محمد غوران»، الذي كان يستخدم اسماً حركياً هو «يحيى»، والذي تولى مسؤوليات فعالة في معسكرات تابعة لـ«داعش - ولاية خراسان»، وارتقى مع مرور الوقت إلى مستوى قيادي، وكان يخطط لتنفيذ عمليات انتحارية ضد مدنيين، في كل من أفغانستان وباكستان وتركيا وأوروبا بتكليف من «داعش»، وتبين أنه عمل سابقاً مع ألطون.

الامم المتحدة تدعو «الدعم السريع» إلى وقف «هجوم وشيك» تعتزم شنه على الأبيّض

دعت الأمم المتحدة الخميس قوات الدعم السريع إلى وقف «هجوم وشيك» تعتزم شنّه على مدينة الأُبَيِّض السودانية الاستراتيجية في إقليم كردفان، محذّرةً من عواقب كارثية على المدنيين.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «قلقه» إزاء التقارير عن نشر قوات الدعم السريع تعزيزات عسكرية كبيرة حول المدينة، «ما قد يشير إلى هجوم بري وشيك»، وفق ما أفاد المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك.

وحذر من أن هذا الحشد العسكري «من المحتمل أن يعرّض مركزا سكانيا رئيسيا آخر في السودان لخطر جسيم يتمثل بأعمال عنف واسعة النطاق».

ورأى المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك في بيان ضرورة «وقف هذا الجنون» في ضوء تقارير عن حشد لقوات الدعم السريع وحلفائها حول مدينة الأبيّض وتكثيف للضربات بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي.

وتَقَع مدينة الأبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، على طريق رئيسي يربط المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في إقليم دارفور في غرب السودان بالمناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش في الشرق. ويخوض الطرفان حربا منذ أبريل (نيسان) 2023.

ومنذ أشهر تُحاصر قوات الدعم السريع مدينة الأبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان.

وقال تورك «سبق أن شهدنا هذا السيناريو ونعلم إلى أين أدى، ولا يمكننا السماح بتكرار الفظائع التي كان ممكنا تجنبها وقمنا بتوثيقها في الفاشر ومخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور العام الماضي».

واضاف أن «المدنيين يواجهون خطرا كبيرا في كردفان، ولا سيما في الأبيّض، اذا لم تُتخذ إجراءات لوقف الهجوم الوشيك والتصعيد العسكري المستمر».

وأورد تورك «ليكن هذا تحذيرا صارخا للعالم من كارثة وشيكة على صعيد حقوق الإنسان ومن تدهور الوضع الإنساني».

وتابع «على الدول التي تملك نفوذا وتأثيرا أن تمارس هذا الدور الآن لوقف هذا الجنون قبل أن يستفحل».

وخشية تكرار سيناريو الفاشر في الأُبيِّض، أشار المتحدث باسم غوتيريش إلى أنه «في كثير من الأحيان في هذا النزاع، فشلت التحذيرات الواضحة في إثارة تحرك منسق من قبل المجتمع الدولي».

ووصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» الوضع بأنه «متقلب وسريع التطور»، موضحا أن تصاعد الأعمال العدائية في الأُبيِّض وحولها يعطل بشدة عمليات الإغاثة.

وجاء في بيان أوتشا «تشير المصادر المحلية إلى أن معظم المدارس والأسواق والمتاجر والمستودعات الإنسانية في المدينة قد أغلقت الآن».

وأسفر النزاع في السودان الذي دخل عامه الرابع، عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص وتشريد أكثر من 11 مليونا، وتسبب بأسوأ أزمة نزوح وجوع في العالم بحسب الأمم المتحدة.

واشتدّت حدة المعارك في الأشهر الأخيرة في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية، لا سيما بعد سيطرة قوات الدعم السريع في أكتوبر (تشرين الأول) على الفاشر، آخر معاقل الجيش الرئيسية في غرب دارفور.

ويتنازع الطرفان السيطرة على مدن كردفان الغنية بالموارد.

وخلصت بعثة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن السودان في فبراير (شباط) إلى أن حصار الفاشر والسيطرة عليها تسببا في «ثلاثة أيام من الرعب المطلق» ويحملان «سمات الإبادة الجماعية».

وقال تورك إن «الاستخدام المتزايد باستمرار للطائرات المسيّرة» في تنفيذ الضربات الجوية مؤذٍ جدا للمدنيين في كردفان.

وأعربت 29 دولة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف عن «قلق بالغ إزاء المخاطر العاجلة لارتكاب فظائع وعمليات قتل متعمدة في السودان»، ودعت قوات الدعم السريع إلى «الوقف الفوري لهجومها على الأبيض».

وجاء في بيان مشترك لها «نشعر بقلق عميق إزاء خطر التصعيد الوشيك على الأرض، مما يعرّض نحو 500 ألف مدني لخطر الوقوع ضحايا لجرائم فظيعة واسعة النطاق، بمن فيهم أكثر من 100 ألف نازح داخليا».

وبين الدول التسع والعشرين أستراليا وبريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا والنروج وإسبانيا.

العربية نت: دقيقة و20 ثانية لفانس أغضبت تل أبيب.. "نحن حليفكم الوحيد"

سادت أجواء من الغضب والامتعاض في إسرائيل خلال الساعات الماضية، بعد الانتقادات الصريحة والعلنية التي وجهها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية.

فقد أفادت مصادر إسرائيلية بأن مسؤولين إسرائيليين فوجئوا بلهجة فانس وتصريحاته مساء أمس الخميس، التي اعتبرت بمثابة تحذير ضمني لتل أبيب، لا سيما في ما يتعلق بالدعم العسكري، وفق ما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت".


"رسالة واضحة"
ورأى مصدر إسرائيلي مطلع أن فانس وجه رسالة واضحة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بضرورة ضبط وزرائه.

كما اعتبر أن هذه المواقف عكست توجهاً متنامياً داخل أوساط الحزب الجمهوري تجاه إسرائيل.

أتى ذلك، بعدما ندد فانس في مؤتمر صحفي من البيت الأبيض أمس بأعضاء حكومة نتنياهو الذين انتقدوا مذكرة التفاهم مع إيران. وانتقد لمدة قاربت الدقيقة و20 ثانية من كلمته ببعض المسؤولين الإسرائيليين. وقال "لو كنت في الحكومة الإسرائيلية، لما هاجمت الحليف الوحيد القوي المتبقي لي في العالم بأسره".


كما أضاف أن "مشكلة إسرائيل ليست دونالد ترامب، والذين يعتقدون في إسرائيل أن أكبر مشكلة تواجههم هي رئيس الولايات المتحدة، عليهم أن يصحوا ويعوا الواقع".

إلى ذلك، ذكّر نائب الرئيس الأميركي تل أبيب بالدعم العسكري، قائلاً "تذكروا أن الأسلحة التي بحوزتكم صممت بأيدي أميركية ومن الضرائب الأميركية".

هذا ورأى فانس في مقابلة تلفزيونية لاحقاً أنه لا يمكن لإسرائيل أن تواجه أي مشكلة لها بالقتال والحرب.

وكان كل من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وجها سهام الانتقادات إلى مذكرة التفاهم التي وقعها ترامب مع إيران يوم الأربعاء الماضي. واعتبرا أنها لا تلزم تل أبيب.

في حين التزم نتنياهو الصمت إلى حد بعيد، مكتفياً بالتأكيد أن قواته لن تنسحب من "المناطق الأمنية" في الجنوب اللبناني، مع مواصلة استهداف تحركات حزب الله، علماً أن مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً كانت نصت على وقف الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان.

يذكر أنه خلال الأيام الماضية، ومنذ الإعلان عن قرب التوقيع على التفاهم الأولي بين إيران وأميركا، بدأت الخلافات بين ترامب ونتنياهو تطفو علناً إلى السطح لاسيما بعد "توبيخ" ترامب لنتنياهو إثر قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما كان على وشك توقيع الاتفاق.

مجتبى خامنئي: وافقت على مذكرة التفاهم.. وبزشكيان يتحمل المسؤولية

أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم السبت، أنه أصدر الإذن بالموافقة على مذكرة تفاهم وُقّعت بين الرئيسين الإيراني والأميركي رغم تحفظه على مضمونها، وذلك بعد تلقيه تأكيدات من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومسؤولين آخرين أنهم يتحملون مسؤولية "حماية حقوق الشعب".

وفي رسالة مكتوبة إلى الشعب الإيراني، قال خامنئي الذي لم يظهر للعلن منذ إصابته في بداية الحرب في فبراير الماضي، إنه كانت لديه وجهة نظر مختلفة بشأن مذكرة التفاهم مع واشنطن، لكنه وافق عليها لالتزامه تجاه الرئيس الإيراني، مضيفاً "بزشكيان تعهد بتحمل مسؤولية الاتفاق مع أميركا".

وأوضح أن بزشكيان، بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، تحمل مسؤولية ضمان حماية مصالح إيران بموجب الاتفاق، متعهداً بعدم تقديم تنازلات في حال قدمت واشنطن ما وصفها بمطالب مفرطة.

كما تابع "المفاوضات المباشرة التي ستجرى مستقبلاً لا تعني قبول "وجهة نظر العدو"، مشيراً إلى أنه "إذا بالغ الجانب الأميركي في مطالبه فلن نقبل ذلك".

ومجتبى لم يظهر للعلن منذ انتخابه لخلافة والده المرشد السابق علي خامنئي، الذي قُتل بغارات إسرائيلية أميركية في 28 فبراير 2026، واكتفى بالرسائل والبيانات المكتوبة، فيما أكدت مصادر أنه مصاب بجروح خطيرة وتشوهات في وجهه، وخضع لـ3 عمليات جراحية في إحدى ساقيه، وهو بانتظار تركيب طرف اصطناعي، وفق ما ذكرته "نيويورك تايمز" في أبريل الماضي.

"تاريخية"
وفي وقت سابق اليوم، أشاد الرئيس الإيراني بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، واصفاً إياها بـ"التاريخية" بعدما حملت توقيعه ونظيره الأميركي دونالد ترامب، ممهّدة الطريق لمفاوضات هدفها التوصل لاتفاق نهائي.

ونشر بزشكيان في حسابه على "إكس"، اليوم الخميس، نسخة من المذكرة باللغة الإنجليزية، مذيلة بتوقيعه وتوقيع ترامب، إضافة الى إمضاء رئيس وزراء باكستان شهباز شريف الذي قادت بلاده الوساطة بين الطرفين.

فيما بينت الأوراق الثلاث التي نشرها، البنود الـ14 التي تضمنتها الوثيقة باللغة الإنجليزية.

كما أرفق الرئيس الإيراني المستند بتعليق جاء فيه "هذه وثيقة تاريخية ورسالة قوية من إيران مفادها: سيتحقق السلام في ظل الاحترام المتبادل".

هذا ونصت مذكرة التفاهم الحالية التي تلاها مسؤول أميركي كبير على الصحافيين، أمس الأربعاء، على أن تعلق الولايات المتحدة فور توقيعها، عقوباتها على بيع النفط الإيراني.

كما تلتزم واشنطن برفع كل عقوباتها عن طهران في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، في ختام فترة مفاوضات مدتها 60 يوماً.

وبحسب الاتفاق، سيتعين على إيران السماح باستئناف حركة الملاحة البحرية بالكامل في مضيق هرمز الاستراتيجي خلال 30 يوماً، في وقت تسبب الإغلاق المستمر الذي تفرضه بأضرار للاقتصاد العالمي.

كذلك نصت الوثيقة على خفض مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، مشيرة إلى أن "الحد الأدنى من الآلية هو خفض نسبة التخصيب في الموقع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

إلى ذلك، ستلتزم الولايات المتحدة في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، بالتعاون مع "الشركاء الإقليميين" لوضع خطة نهائية متفق عليها بصورة مشتركة لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار أميركي لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد في إيران.

مصادر عراقية: الحرس الثوري شكل خلايا سرية لضرب دول الخليج

ذكرت ثمانية مصادر عراقية ن الحرس الثوري الإيراني شكل خلايا سرية جديدة في العراق لتنفيذ هجمات على دول خليجية تستضيف قوات أميركية، متجاوزا شبكات الجماعات المسلحة القائمة لتجنب كشفها.

وقالت 3 من المصادر إن ثلاث أو أربع خلايا، تتألف كل منها من نحو 10 مقاتلين شيعة عراقيين من النخبة، شنت ما لا يقل عن سبع هجمات بطائرات مسيرة من مواقع صحراوية بالقرب من مدينتي البصرة والسماوة الجنوبيتين على مواقع في الكويت والسعودية والإمارات في الفترة بين 20 أبريل نيسان و17 مايو أيار، وفق ما نقلت وكالة رويترز اليوم الجمعة.


كما أوضحت المصادر أن عدداً من عناصر الخلايا ينتمي إلى ما يسمى ب (المقاومة الإسلامية في العراق)، وهي تحالف يتألف من فصائل شيعية مسلحة تضم آلاف المقاتلين.

ترفع تقارير مباشرة للحرس
لكن المصادر التي تشمل مسؤولين عسكريين عراقيين اثنين ومسؤولا أمنيا وخمسا من قيادات الجماعات المسلحة المحلية، لفتت إلى أن هذه الجماعات الجديدة تعمل خارج هيكل قيادتها وترفع تقاريرها مباشرة إلى الحرس الثوري.

إلى ذلك، قالت القيادات الخمس من الجماعات المسلحة إن تشكيل الخلايا الجديدة بالعراق، وهو أمر لم يكشف عنه إعلاميا من قبل، يعكس تحولا في أساليب الحرس الثوري بهدف الحفاظ على قدرة إيران على بسط النفوذ في المنطقة في وقت تضعف فيه الجماعات المسلحة الموالية لها بشكل كبير وتشهد مواردها العسكرية والاقتصادية استنزافا.

" أصغر حجما وأكثر تشددا"
من جهته، رأى جاسم البهادلي اللواء المتقاعد في الجيش العراقي، وهو خبير في الجماعات المسلحة الشيعية أن هذه الجماعات الحديثة التي أسسها الحرس الثوري تبدو أصغر حجما وأكثر تشددا من الناحية الأيديولوجية وأكثر خضوعا للسيطرة، بما يعكس حاجة إيران إلى الحفاظ على الموارد وسط الضغوط الاقتصادية.

هذا ويوجد في العراق عدد كبير من الفصائل المسلحة، كثير منها تربطه علاقات وثيقة مع طهران. وتشكل هذه الفصائل ركيزة أساسية ضمن ما يسمى "محور المقاومة" الإقليمي المتحالف مع إيران والذي يمتد من غزة ولبنان إلى اليمن والعراق.

يذكر أن بعض الجماعات المسلحة في العراق كانت أعلنت خلال الفترة الماضية مسؤوليتها عن عشرات الهجمات بالمسيرات والصواريخ التي استهدفت مصالح أميركية في البلاد مما أدى إلى الرد بضربات جوية قاتلة منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران في 28 فبراير الماضي.

لكن لم تحدث أي تعبئة جماعية واسعة للجماعات المتحالفة مع إيران داخل حدود العراق.

في حين أعلنت عدة فصائل عراقية نافذة منذ العام الماضي استعدادها للتخلي عن سلاحها والتركيز على السياسة الداخلية لتجنب تصعيد الصراع مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

فيما قد يكون هذا التطور دفع الحرس الثوري إلى إنشاء جماعات تخضع لسيطرته المباشرة، وفق ما رأى البهادلي اللواء المتقاعد في الجيش العراقي.

وكان فصيلان من تلك الجماعات، هما عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي، أعلنا هذا الشهر (يونيو 2026) أنهما سيشرعان في تسليم أسلحتهما إلى سلطات الدولة بعد تحذيرات أميركية متكررة للحكومة العراقية من أجل حل الجماعات المسلحة الناشطة على أراضيها.

الخليج: كشف «العقل المدبر» لمخطط الهجوم على احتفالية البيت الأبيض

أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن الشخص المشتبه فيه بوصفه «العقل المدبر» لمخطط الهجوم بطائرات مسيرة متفجرة ضد فعالية «يو إف سي» في البيت الأبيض، هو مهاجر غير نظامي من المكسيك.
ووفقاً للوزارة، فإن أبراهام ألفاريز (31 عاماً) دخل الولايات المتحدة عندما كان طفلاً، ولم يغادر البلاد بعد انتهاء صلاحية تأشيرته من نوع «بي 2» عام 2001، لكنه حصل لاحقاً على حماية من الترحيل في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، ضمن برنامج الإجراء المؤجل للقادمين في مرحلة الطفولة «دي أيه سي أيه».
وكان ألفاريز واحداً من بين 5 متهمين بالمشاركة في مؤامرة لاستهداف الرئيس دونالد ترامب ومسؤولين حكوميين كبار آخرين، خلال عرض رياضات قتالية أقيم مساء الأحد في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، بحضور آلاف من مشجعي النزالات.
وبحسب الاتهامات، كان المخططون يعتزمون مهاجمة فعالية «يو إف سي فريدوم 250» باستخدام طائرات مسيرة محمّلة بالمتفجرات، ثم استهداف أفراد الحشد الفارين بواسطة فريق من القناصة.

وأفادت السلطات بأن ألفاريز كان مسؤولاً عن تخطيط وتنظيم وإدارة الهجوم المنسق، الذي أحبطه مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» والسلطات المحلية.
وقالت لورين بيس، مساعدة وزير الأمن الداخلي بالإنابة، في تصريح لـ«فوكس نيوز ديجيتال»: «هذا المهاجر غير النظامي من المكسيك ما كان ينبغي أبداً أن يسمح له بالبقاء في بلادنا. لقد كان العقل المدبر لهجوم إرهابي فاشل استهدف فعالية يو إف سي فريدوم 250 في البيت الأبيض».
وأضافت: «سيواجه العدالة وسيتم ترحيله سريعاً من بلادنا».
ويحقق المحققون الفيدراليون حالياً مع 23 شخصاً يشتبه في تورطهم في هذا المخطط.
ويواجه المعتقلون، في حال إدانتهم بتهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل، عقوبات قد تصل إلى السجن مدى الحياة وغرامة قدرها 250 ألف دولار، إضافة إلى عقوبة قصوى أخرى تصل إلى 5 سنوات سجناً بتهمة التخطيط لارتكاب عمل عنيف داخل محيط البيت الأبيض.

وام: الإمارات: ندعم «خطة غزة» وحق تقرير المصير للفلسطينيين

شاركت دولة الإمارات في النسخة الثانية من «نداء باريس من أجل حل الدولتين» الذي استضافته الجمهورية الفرنسية الصديقة، بوفد ترأسه خليفة شاهين المرر، وزير دولة، وذلك بدعوة من جان نويل بارو، وزير أوروبا والشؤون الخارجية في الجمهورية الفرنسية. وشارك في الفعالية قادة من المجتمع المدني من إسرائيل وفلسطين وممثلون دوليون من دبلوماسيين وخبراء وبرلمانيين وإعلاميين.

ويأتي انعقاد النسخة الثانية من «نداء باريس» في إطار الجهود الدولية الرامية إلى إحياء المسار السياسي لحل الدولتين، وتعزيز فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وسلطت الفعالية الضوء على الدور المحوري للمجتمع المدني في جهود السلام وتوفير أفق سياسي للإسرائيليين والفلسطينيين من أجل تحقيق الأمن والاندماج الإقليمي، كما بحثت الخطوات العملية لتنفيذ الخطة الشاملة للسلام في غزة وقرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة رقم 2803، والتصدي للتهديدات التي تواجه حل الدولتين.
وأشار المرر، في مداخلة أمام الفعالية إلى أن الاجتماع، «يعقد في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط والعالم توتراً وتعقيدات غير مسبوقة نتيجة استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية على الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، وفي وقت تأخذ فيه إيران الاقتصاد العالمي رهينة وتبتزه بإغلاق مضيق هرمز وتهديد الملاحة، وبالتالي قطع طريق إمداد دول العالم، وبخاصة دول الجنوب العالمي، بالطاقة والأسمدة الحيوية الضرورية للأمن الغذائي». وأضاف: «وفي ذات الوقت يستمر التوتر ويتصاعد في الضفة الغربية المحتلة والقدس وقطاع غزة، ما يشكل تهديداً لفرص السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتقويضاً لحل الدولتين. وفي هذا الوقت العصيب علينا أن نضاعف الجهود من أجل السلام والأمن والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط، لذلك فإن مبادرة الوزير جان نويل بارو في عقد النسخة الثانية من نداء باريس من أجل حل الدولتين تستحق كل الإشادة والتقدير». كما أشار المرر إلى أن العام الماضي شهد اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة «إعلان نيويورك» الذي قدم خارطة طريق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، تعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل، إضافة إلى الاعترافات المتوالية بالدولة الفلسطينية، الأمر الذي شكلاً زخماً دولياً تاريخياً كبيراً عبر اعتماد الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، واعتماد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة للقرار 2803 كإطار عمل يوفر مساراً واقعياً ومتكاملاً للاستجابة الطارئة وإعادة الإعمار، حيث يقدمان معاً رؤية واضحة للمضي قدماً في مسار لا رجعة فيه نحو تحقيق سلام عادل ودائم ومستدام بين الإسرائيليين والفلسطينيين قائم على أساس حل الدولتين. وأضاف المرر أن دولة الإمارات رحبت بإطلاق مجلس السلام وإنشاء لجنة فلسطينية متكاملة من التكنوقراط، هي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بما يتيح إطلاق عملية بقيادة فلسطينية لإعادة الإعمار والتعافي والتجديد في قطاع غزة. وتابع بالقول: «كما انخرطت دولة الإمارات بشكل بنّاء في دعم هذه الجهود، مجددة التزامها مواصلة التنفيذ الكامل لخطة السلام، عبر عضويتها في كل من مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة، والعمل مع الشركاء في تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ودعم مكتب الممثل السامي لمجلس السلام، والمضي قدماً في تنفيذ مراحل الخطة بجميع عناصرها، بما في ذلك نزع سلاح حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية الكامل، وفقاً لما تنص عليه الخطة الشاملة للسلام وقرار مجلس الأمن، بما يمهّد الطريق نحو تسلُّم السلطة الفلسطينية، بعد إصلاحها، كامل مسؤولياتها في غزة والضفة الغربية». وبيّن أن «دولة الإمارات برهنت على مدى عقود التزامها الراسخ تجاه دعم حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق وعلى رأسها حقه في تقرير المصير، كما تصدرت دولة الإمارات منذ اندلاع الحرب على غزة الجهود الدولية الإنسانية في القطاع، حيث قدّمت ما يقارب الثلاثة مليارات دولار أمريكي مساعداتٍ إنسانية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتعهَّدت بتخصيص مليارٍ ومئتي مليون دولار إضافية عبر مجلس السلام.. كما تواصل عملية «الفارس الشهم 3» إيصال المساعدات برّاً وبحراً وجوّاً». وأعربت دولة الإمارات عن قلقها البالغ إزاء التصعيد والتدهور المستمر للأوضاع في الضفة الغربية المحتلة مع استمرار وتزايد عنف المستوطنين الإسرائيليين بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، والانتهاكات المستمرة في القدس، وخصوصاً تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية بما يمس بمبدأ حرية العبادة. وفي هذا السياق، قال المرر في مداخلته: «كما نُشدد على أهمية ضمان الوصول الآمن للمُصلين إلى المسجد الأقصى وبقية الأماكن المقدسة في القدس، واحترام دور المملكة الأردنية الهاشمية في رعايتها، وضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها باعتباره ركيزةً أساسية لأي مسار سياسي موثوق يُفضي إلى حل شامل وعادل»، معرباً عن إدانة دولة الإمارات لجميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، ما يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتصعيداً خطيراً يهدف إلى تسريع الاستيطان ومصادرة الأراضي وفرض سيادة غير قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، ويقوض آفاق السلام وأسس حل الدولتين.

شارك