نفوذ الإخوان في برلين.. أسئلة بلا إجابات وتكتم حكومي يثير الجدل

الجمعة 26/يونيو/2026 - 10:55 ص
طباعة نفوذ الإخوان في برلين.. برلين ـ خاص بوابة الحركات الاسلامية
 
عاد ملف نفوذ جماعة الإخوان المسلمين في برلين إلى واجهة النقاش السياسي، بعد أن رفض مجلس حكومة الولاية الكشف عن تفاصيل تتعلق بأنشطة جمعيات إسلامية وعلاقاتها المحتملة بجهات خارجية، الأمر الذي أثار انتقادات داخل الأوساط السياسية وأعاد طرح أسئلة قديمة حول حدود الشفافية والأمن في العاصمة الألمانية.وجاء الجدل عقب استفسار خطي تقدم به النائب ألكسندر كينج، المنتمي إلى حزب تحالف سارا فاغنكنشت، طالب فيه الحكومة بتقديم معلومات حول قضايا الزواج القسري، وتأثير التيارات الإسلامية داخل مشاريع الاندماج، وعلاقات بعض الجمعيات الإسلامية في برلين بجماعة الإخوان المسلمين أو بجهات تمويل خارجية.ورغم أن الحكومة قدمت بعض البيانات المتعلقة بالزواج القسري، فإنها امتنعت عن الإجابة عن عدد من الأسئلة التي اعتبرتها ذات طابع أمني واستخباراتي. وأوضح الرد الرسمي، الموقع من قبل المسؤول عن شؤون الدولة كريستيان هوخجريبه، أن الكشف عن بعض المعلومات قد يضر بمصلحة الدولة ويؤثر في عمل أجهزة حماية الدستور.وأظهرت البيانات الرسمية تسجيل 186 حالة مرتبطة بالزواج القسري خلال عام 2023، و207 حالات خلال عام 2024، في حين بلغ عدد التحقيقات الجنائية المتعلقة بهذه الجرائم نحو 90 تحقيقاً فقط بين عام 2021 ومنتصف عام 2026. كما أقرت الحكومة بعدم امتلاكها بيانات دقيقة حول أعمار القاصرين المتزوجين أو الدول التي تتم فيها بعض هذه الزيجات.وفي الوقت ذاته، أعادت تصريحات مسؤولة الاندماج في حي نويكولن، جونر بالجي، الجدل حول تنامي نفوذ التيارات الإسلامية داخل بعض مشاريع الاندماج الممولة من الدولة. فقد حذرت من احتمال وصول أفكار محافظة أو متشددة إلى مؤسسات تعمل في مجالات التعليم والعمل الاجتماعي والاندماج، ما أثار مخاوف من استغلال هذه المشاريع لتحقيق نفوذ سياسي أو ديني.الملف الأكثر حساسية تمثل في الأسئلة المتعلقة بجماعة الإخوان المسلمين وجمعية المجتمع الإسلامي الألماني (DMG)، التي ترد أسماؤها بصورة متكررة في تقارير أجهزة حماية الدستور الألمانية بوصفها جهة مرتبطة بأفكار الجماعة أو قريبة منها أيديولوجياً.إلا أن حكومة برلين رفضت الكشف عن معلومات إضافية تتعلق بحجم النفوذ أو طبيعة العلاقات المحتملة أو مصادر التمويل، مؤكدة أن هذه المعطيات تدخل ضمن اختصاصات الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.كما شمل الاستفسار أسئلة حول وجود علاقات مالية محتملة بين بعض جمعيات المساجد في برلين وجهات في قطر، غير أن الحكومة امتنعت أيضاً عن تقديم تفاصيل في هذا الشأن.وفي جانب آخر، أكدت حكومة الولاية أنها لا تجمع بيانات خاصة بالخلفيات الدينية أو الثقافية لمرتكبي جرائم معاداة السامية أو معاداة المثليين، كما لا تنفذ برامج وقاية تستهدف مجموعات دينية أو إثنية محددة.وبينما ترى الحكومة أن حماية العمل الاستخباراتي تبرر عدم الكشف عن بعض المعلومات، يعتبر منتقدوها أن غياب الشفافية يترك المجال واسعاً أمام الشائعات والتأويلات، ويمنع المجتمع والرأي العام من فهم حجم التحديات المرتبطة بالتطرف أو الإسلام السياسي.

شارك