؟؟إسرائيل ولبنان.. "فجوة" بين مفاوضات واشنطن وواقع الجنوب/هرمز يستعيد النفط.. والهجوم يعيد القلق إلى الملاحة/أمين عام حزب الله: أي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر وعلى إسرائيل أن ترحل من لبنان
الجمعة 26/يونيو/2026 - 12:25 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 26 يونيو 2026.
سكاي نيوز: إسرائيل ولبنان.. "فجوة" بين مفاوضات واشنطن وواقع الجنوب
بينما تستمر المفاوضات بين ممثلي إسرائيل ولبنان في واشنطن، يبدو أن التوصل إلى اتفاق لا يزال بعيد المنال وسط استمرار العنف في جنوب لبنان وتمسك الجيش الإسرائيلي بالبقاء.
وصباح الجمعة، شن الطيران الإسرائيلي غارتين استهدفتا أطراف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان، حسبما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات جرف وحرق للبيوت في بلدة مركبا إلى الجنوب من لبنان أيضا، حسب المصدر ذاته.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن 4 من جنوده، من بينهم ضابطان، أصيبوا في اشتباك مع أحد المسلحين جنوبي لبنان، الخميس.
وأوضح الجيش أن ضابطا أصيب بجروح متوسطة، بينما أصيب ضابط آخر وجنديان بجروح طفيفة في الحادثة ذاتها، مشيرا إلى "اشتباك من مسافة قريبة".
ورغم محاولات المتفاوضين في واشنطن، المستمرة منذ أسابيع لسد الفجوات، استمرت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرقا، مثبتة أن الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار وتمديده أكثر من مرة، أمر لا يطبق على أرض الواقع.
ومع تمسك الحكومة اللبنانية بطلب انسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها جنوبي لبنان عبر المفاوضات، رفض وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس هذا الطرح، وقال إن الجيش لا يحدد جدولا زمنيا لسحب القوات، لا من جنوب لبنان ولا من سوريا وقطاع غزة.
كما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ذلك، قائلا إن "القوات ستبقى في جنوب لبنان طالما كان ذلك ضروريا".
وقال نتنياهو: "أصدرت تعليماتي للجيش الإسرائيلي بأن لديه حرية العمل في لبنان".
وفي واشنطن تبدو الهوة واسعة بين إسرائيل ولبنان، مما يصعب فرص التوصل إلى اتفاق، وهو ما دفع وزارة الخارجية الأميركية للإعلان أن المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة وكان من المقرر أن تنتهي الخميس، ستستمر ليوم إضافي.
وأوضحت الوزارة أن جولة المحادثات الخامسة التي بدأت هذا الأسبوع ستستأنف صباح الجمعة.
وحسب صحيفة "النهار" اللبنانية، فإن الوفد اللبناني والجانب الأميركي قدما أكثر من 10 مقترحات لمناطق تجريبية، تنسحب منها القوات الإسرائيلية ويحل محلها الجيش اللبناني، إلا أن الإسرائيليين لم يقبلوا بها، مصرين على أن يعمل الأخير في مناطق بعيدة عن نهر الليطاني.
كما أشارت الصحيفة إلى أن "إقحام إيران في المشهد الأمني والعسكري المتصل بالرقابة على وقف إطلاق النار في لبنان فاقم التعقيدات التي تواجه رحلة المفاوضات".
وقالت "النهار" إن إسرائيل "تتهرب من أي حديث عن جدول زمني للانسحاب، وتضع شروطا صعبة جدا لتحقيقه"، بينما تطالب بنزع سلاح حزب الله بالكامل، وهو ما يرفضه الحزب بشكل قاطع.
محادثات لبنان وإسرائيل تمتد إلى يوم إضافي في واشنطن
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن المحادثات التي تتوسط فيها واشنطن بين لبنان وإسرائيل ستستمر، الجمعة، بعدما كان مقررا اختتام الجولة الخامسة منها، الخميس.
وقالت الخارجية الأميركية، في بيان، إن المحادثات لا تزال مستمرة، مؤكدة أن الولايات المتحدة تواصل تيسير هذه العملية.
وتأتي المفاوضات في ظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وفي سياق الجهود الأميركية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومعالجة الملفات الأمنية العالقة بين الجانبين.
وفي موازاة ذلك، أعلنت الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، في بيان مشترك، دعمها للمحادثات الجارية بشأن لبنان، مؤكدة أن هذه المفاوضات يجب ألا تكون مشروطة بنتائج صراعات أخرى.
وشدد البيان على ضرورة نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية، باعتباره جزءا من الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في لبنان.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد قال إن لبنان وإسرائيل باتا على وشك التوصل إلى "التزام نوايا"، في إشارة إلى التقدم الذي أحرزته جولات التفاوض الأخيرة.
هرمز يستعيد النفط.. والهجوم يعيد القلق إلى الملاحة
ارتفعت شحنات النفط الخام المارة عبر مضيق هرمز إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مستفيدة من اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، غير أن هجوما على سفينة في خليج عُمان أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة، ودفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق خطة إجلاء السفن العالقة في المنطقة.
وأظهرت بيانات شركة "كبلر" أن نحو 10.8 مليون برميل من النفط الخام عبرت المضيق على متن ست ناقلات يوم الأربعاء، في أعلى مستوى يسجل منذ بدء الحرب، بينما عبرت أربع ناقلات أخرى، الخميس، محملة بنحو ستة ملايين برميل، إضافة إلى ناقلتين تحملان نحو أربعة ملايين برميل من النفط الإيراني.
ورغم هذا الانتعاش، لا تزال حركة الملاحة دون مستوياتها المعتادة قبل اندلاع الحرب، إذ يواصل عدد من شركات الشحن والناقلات التعامل بحذر مع الممر البحري، وسط استمرار المخاطر الأمنية.
وقالت "كبلر" إن الزيادة الحالية تعكس قدرة منظومة التصدير الخليجية على التكيف مع الظروف الجديدة، لكنها لا تعني عودة كاملة إلى مستويات التجارة الطبيعية قبل اندلاع الصراع.
كما أشارت تقارير ملاحية إلى أن كثيرا من السفن فضلت الإبحار بمحاذاة المياه العُمانية، مع تجنب الجزء الأوسط من المضيق، في ظل مخاوف من الألغام البحرية وعدم وضوح طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها إيران بحق السفن العابرة.
وأقرت شركات الشحن بأن تعطل بعض أجهزة التتبع، إلى جانب قيام سفن بإخفاء بيانات حركتها أثناء العبور، يجعل من الصعب تقدير الحجم الحقيقي للتجارة عبر المضيق.
وفي تطور زاد من حالة الحذر، تعرضت سفينة شحن لأضرار بعد إصابتها بمقذوف قبالة سواحل سلطنة عُمان أثناء عبورها مضيق هرمز، فيما قال مسؤولان أميركيان إن إيران أطلقت النار على السفينة، بينما لم يصدر تأكيد رسمي من طهران.
وعقب الهجوم، أعلنت المنظمة البحرية الدولية تعليق خطة الإجلاء الطوعي، التي كانت تهدف إلى إخراج مئات السفن وآلاف البحارة العالقين في الخليج، مؤكدة أن سلامة الملاحة ستظل أولوية إلى حين اتضاح الوضع الأمني.
وقال الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، إن تعليق الخطة جاء لضمان التنسيق وسلامة السفن، مشيرا إلى أن تنفيذها سيظل معلقا حتى تتوافر ضمانات أمنية كافية.
وفي المقابل، شدد الحرس الثوري الإيراني على أن عبور مضيق هرمز يجب أن يتم عبر المسارات التي تحددها طهران، محذرا من اتخاذ إجراءات بحق السفن التي لا تلتزم بالتعليمات، في وقت أكدت فيه مصادر أمنية وبحرية أن حالة عدم اليقين لا تزال تلقي بظلالها على أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
CNN: إسرائيل تعلن خفضا مؤقتا لقواتها في لبنان ضمن خطة لإعادة الانتشار
أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان نقلته شبكة CNN نيته تقليص وجوده العسكري بشكل "مؤقت" في لبنان، في إطار إعادة تنظيم القوات لدعم عمليات طويلة الأمد.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن القرار يشمل سحب عدة ألوية من الجبهتين الشمالية والجنوبية، في إشارة إلى لبنان وقطاع غزة، على أن تخضع هذه الوحدات لدورات تدريبية تهدف إلى رفع الجاهزية وتعزيز الكفاءة العملياتية. ويتراوح عدد أفراد اللواء الواحد بين ألفين وخمسة آلاف جندي.
وأكد الجيش أن هذه الخطوة لا تعني التخلي عن أي مواقع ميدانية ضمن مناطق الانتشار الحالية.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط متزايدة على الموارد البشرية للجيش الإسرائيلي، بعد سنوات من العمليات العسكرية المستمرة. وفي هذا السياق، شدد رئيس الأركان إيال زامير على حاجة المؤسسة العسكرية إلى جميع المقاتلين والقادة دون استثناء.
في المقابل، صرّح وزير الدفاع يسرائيل كاتس بأن إسرائيل لن تنسحب من لبنان حتى في حال تعرضها لضغوط أمريكية.
وبحسب مصادر مطلعة، تدرس إسرائيل تنفيذ انسحابات "رمزية" من بعض المناطق في جنوب لبنان، كجزء من مسار تفاوضي جار مع الحكومة اللبنانية، حيث تتواصل المحادثات في واشنطن منذ عدة أيام.
وأشار الجيش إلى أن خطة الانتشار الجديدة ستعتمد على تدوير الألوية بين القيادات المختلفة، مع الاستمرار في تعديل حجم القوات وفقا لمتطلبات الوضع الميداني.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت رسميا تمديد المفاوضات غير المباشرة الجارية في واشنطن بين لبنان وإسرائيل ليوم رابع (الجمعة 26 يونيو)، وذلك بعد أن كان مقررا اختتام جولة المحادثات الخامسة يوم الخميس.
وأفادت مصادر مطلعة أن المحادثات اصطدمت بخلاف جوهري يتعلق بصيغة البيان الختامي وشكل مخرجات المحادثات.
أمين عام حزب الله: أي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر وعلى إسرائيل أن ترحل من لبنان
قال أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، اليوم الجمعة، إن أي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر، مشددا على أنه على إسرائيل أن ترحل من لبنان دون قيد أو شرط.
وقال قاسم "واجهنا حرب إلغاء وجود لحزب الله وبيئته وشعبه"، وأضاف: "إسرائيل موجودة في لبنان لأنها تريد أن تبتلعه وتحتلّه على طريق اسرائيل الكبرى".
وتابع قاسم "كسرنا المشروع الإسرائيلي الأمريكي ودخلنا مرحلة جديدة ومن يريد أن يعمل فعليه أن يعمل على أساس هذه المرحلة الجديدة".
وقال: "لا خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من كل شبر من أرضنا اللبنانية ووقف العدوان".
واعتبر قاسم أن "مذكرة التفاهم هي إعلان رسمي بهزيمة أمريكا وإسرائيل وأن إيران تصنع المستقبل اليوم لها وللمنطقة".
وشدد قاسم على أن "أي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر ولا يحق لأحد أن يوقع شيئا وكل الحلول سقفها سيادة كاملة للبنان واستقلال كامل للبنان وسقف السيادة يمكن تحقيقه بالبقاء في إطار نتائج اتفاق 27 نوفمبر 2024".
وقال قاسم: "سنبقى مع إيران ونريد أن نكون وحدة حال لأنه تبين أن قوة الميدان تساعد في إيجاد التوازن المناسب لكسر اسرائيل وطردها من أرضنا"، مشددا على أن "أي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر".
وتابع: "لا تستطيع السلطة اللبنانية أن تُعادي وتُخاصم أكثر من نصف الشعب اللبناني وتمشي بشكل طبيعي، والمقاومة مستمرة بوجودها وحضورها وقراراتها وإمكاناتها وهي عماد استقلال لبنان وتحريره، وعلى السلطة اللبنانية التوقف عن تنفيذ إملاءات الوصاية واتخاذ القرارات التي في مصلحة أميركا وإسرائيل. نحن جاهزون ونمد اليد.. انتهزوا الفرصة فالمقاومة قوية ونحن معكم إذا سرتم في طريق سيادة لبنان".
وشدد قاسم على "ضرورة شحذ الهمم لبناء الدولة في معالجة الوضع الاقتصادي وأموال المودعين وإعادة الإعمار"، وأكد أن "لا تطبيع ولا إلغاء لحالة العداء ولا مكتسبات لإسرائيل ولا حضور جزئيا لها على أرضنا والمقاومة مستمرة بحضورها وهي عماد الاستقلال للبنان".
وقال قاسم:"في مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي ندرس معا الاستراتيجية الشاملة للأمن الوطني"، مشدد على "ضرورة الاستفادة من مسار التفاهم بين إيران وأميركا كداعم أساسي لسيادة لبنان".
وأضاف: "كفوا أيدي الدول العربية والأجنبية التي تضغط عليكم للفتنة ولمصالح اسرائيل، ونرحّب بالدول العربية التي تعمل على إعادة الإعمار واستعادة السيادة وتقوية الجيش اللبناني وإخراج إسرائيل ويمنعها من تحقيق أهدافها".
وقال الأمين العام لحزب الله: "سيبقى تحرير فلسطين هو البوصلة".
رويترز: أمريكا: إسرائيل تنسحب من جزء من جنوب لبنان.. وإسرائيل تنفي
أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية الخميس أن إسرائيل انسحبت من بعض الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان أثناء حربها مع "حزب الله"، مضيفا أن على قوات الجيش اللبناني التحرك الآن.
ولم تدل إسرائيل بأي تعليق حتى الآن. وقال مسؤول أمني لبناني كبير إنهم لا يعلمون شيئا عن أي انسحاب للقوات الإسرائيلية مما يسمى "المنطقة العازلة" التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان.
ولم يوضح مسؤول وزارة الخارجية مساحة الأراضي التي انسحبت منها إسرائيل أو موقع الانسحاب بالتحديد.
ورغم التأكيد الأمريكي.. نفت إسرائيل على لسان أحد المسؤولين عملية الانسحاب من جزء من المنطقة العازلة بجنوب لبنان.
وتجري إسرائيل ولبنان محادثات برعاية أمريكية في واشنطن بهدف وقف القتال بين إسرائيل وجماعة "حزب الله" المدعومة من إيران وملفات أخرى.
وقال المسؤول "اتخذت إسرائيل بالفعل خطوة ملموسة بالانسحاب من جزء من منطقتها العازلة. وهذا دليل قوي على حسن النية تجاه الحكومة اللبنانية الشرعية".
أ ف ب: الجيش الاسرائيلي يعلن مقتل جندي في "نشاط عملياتي" بجنوب لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس مقتل أحد جنوده خلال "نشاط عملياتي" في جنوب لبنان في اليوم السابق.
وقال إن رقيبا في الثانية والثلاثين من العمر "سقط خلال نشاط عملياتي". وأفاد متحدث وكالة فرانس برس بأن الجندي قُتل جراء انقلاب عربته.
سبوتنيك: ما حقيقة العملة الجديدة في مناطق "الدعم السريع" بالسودان؟
تناولت بعض التقارير الإعلامية ظهور فئات نقدية أو أوراق جديدة من الجنيه السوداني في المناطق التي تسيطر عليها قوات "الدعم السريع".
وتلك الأوراق، كما تناولتها التقارير، تحمل توقيع محافظ البنك المركزي السابق، لكن لم يتم التأكيد على ما إذا كانت تلك الأوراق تابعة لبنك السودان أم تمت طباعتها من جانب الدعم السريع.
وأكد مراقبون أن تلك العملة قد تعود إلى مرحلة ما قبل الحرب ولم يتم تداولها، أو أن الدعم السريع وما يسمى بحكومة "تأسيس" (غير المعترف بها) قد قاما بطباعة عملة جديدة خاصة بهما، وهو ما يظهر إنذارا شديد الخطورة حول عملية تمهيد لفصل المناطق اقتصاديًا، وبالتالي فصلها سياسيًا بشكل كامل في مرحلة قادمة.
حاولت "سبوتنيك" الحصول على توضيح من جانب "تأسيس"، لكن لم نتلقَّ أي رد.
بدايةً، يؤكد الدكتور محمد الناير، الخبير الاقتصادي والأستاذ المشارك في جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، أن ظهور العملات المزورة أو غير الرسمية في المناطق التي تتواجد بها قوات الدعم السريع يمثل خطرًا كبيرًا على الاقتصاد، سواء في تلك المرحلة أو بعد نهاية الحرب.
وقال في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الخميس: "أعتقد أن وجود بعض العملات غير الرسمية هو أحد العوامل التي أدت إلى تراجع قيمة العملة السودانية في الفترة الماضية، بخلاف عوامل أخرى بالطبع".
وتابع الناير: "كانت هناك توقعات بأن يكون هناك ضخ لعملات غير رسمية في السوق، الأمر الذي يؤدي إلى حالة من الارتباك في سوق تبادل الأوراق المالية في بلد يعيش حالة حرب منذ سنوات.
وأضاف: "ولو كانت العملات التي ظهرت مؤخرًا صادرة عن البنك المركزي، فالأمر لا يشكل خطورة، وليست هناك مشكلة، لأنها تحت سيطرة البنك المركزي وضمن الكتلة النقدية المصدرة من قبله".
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المشكلة فيما أثير حول عملات جديدة ظهرت في مناطق الدعم السريع وتحمل توقيع محافظ بنك السودان المركزي السابق.
وأوضح: "تلك العملات، لو كانت تعود لسنوات ما قبل الحرب، وهي صادرة بالفعل عن بنك السودان المركزي لكنها لم تطرح في السوق من قبل، فلن تسبب مشكلات كبيرة سوى زيادة المعروض النقدي في السوق وتأثيره على مستويات التضخم والأسعار وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأخرى. أما خطورة الأمر فتكمن في أن تكون تلك العملة غير رسمية ومزورة وتمت طباعتها خارج سيطرة البنك المركزي".
وأوضح الناير أن المشكلة الرئيسية في العملة التي يجري الحديث عنها في مناطق الدعم السريع تكمن فيما إذا كانت طباعة تلك العملة تمت بشكل رسمي عن طريق بنك السودان المركزي، والتوقيع عليها تم بصورة رسمية من جانب المحافظ، أم أنها مزورة وطُبعت بشكل غير رسمي في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، وهذه تقود إلى تخريب الاقتصاد.
واستطرد: "الدولة تتعامل حتى الآن مع المناطق خارج السيطرة كما تتعامل مع باقي مناطق الدولة، ولا تزال التطبيقات المصرفية تعمل في غالبية ربوع السودان، بما في ذلك دارفور وبعض مناطق كردفان، باعتبار أن الدولة لم تتخلَّ عن مواطنيها".
وتابع: "لا تستطيع أن توقف تعاملات المواطنين عبر التطبيقات المصرفية المعتمدة، لكن في الوقت نفسه لا تسمح بضخ أي كتلة نقدية أو عملات نقدية مزورة، لأنها يمكن أن تؤثر سلبًا على الاقتصاد وتقود إلى السعي لشراء كميات من النقد الأجنبي بعملة أساسًا غير رسمية ومزورة، وتكون واحدة من العوامل التي تؤدي إلى تراجع قيمة العملة الوطنية".
وأكد الناير أن بنك السودان المركزي يفترض أن يتخذ الضوابط والإجراءات للحد من تلك الحالة، لكن من المعلوم أن هناك صعوبة كبيرة في عملية الضبط في الوقت الراهن، لأن تلك المناطق خارج السيطرة بالنسبة للدولة.
ونوه الناير إلى ضرورة أن تستعد الحكومة وتضع خططًا مبكرة لاستبدال العملة بشكل كامل خلال المرحلة القادمة، حتى تستطيع الحفاظ على قيمة الجنيه السوداني.
وتابع: "وقد توجهت مرارًا بالنصح للحكومة بأنها سوف تكون مضطرة إلى حذف ثلاثة أصفار من قيمة العملة من أجل أن تعيد التداول بالفئات الأقل التي لم يعد لها وجود في الوقت الراهن، فلا يعقل أن تكون أدنى فئة للتداول 500 جنيه قريبًا، بعد تلاشي كل الفئات التي سبقتها".
وكان الجنيه السوداني قد شهد تراجعًا كبيرًا أمام الدولار الأمريكي والعملات الأخرى، الأمر الذي انعكس بشكل كبير على الأزمات الخانقة في البلاد في ظل الحرب الدائرة بين الدعم السريع وقوات الجيش، والتي دخلت عامها الثالث منذ بضعة أشهر.
واندلعت الحرب في السودان في 15 أبريل/نيسان 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في مناطق متفرقة من السودان، ما أثر على الخدمات الصحية والأوضاع المعيشية للسودانيين، خاصة في تفاقم أزمة النزوح داخليًا وخارجيًا.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم للقتال.
