المسيّرات تواصل حصد أرواح المدنيين في السودان/ملف الإخوان بالنمسا يصل إلى محطة الاتهام بالإرهاب.. تطور مفصلي/الولايات المتحدة تدفع نحو حكومة ليبية موحدة عبر توحيد الجيش

الجمعة 26/يونيو/2026 - 12:53 م
طباعة المسيّرات تواصل حصد إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 26 يونيو 2026.

البيان: المنظمة البحرية تعلن تعليق إجلاء السفن والبحارة من هرمز

علقت المنظمة البحرية الدولية، خطة إجلاء السفن والبحارة من مضيق هرمز مؤقتاً بعد الهجوم على سفينة شحن بمقذوف مجهول المصدر.
وقالت المنظمة البحرية، في بيان، إن تعليق خطة الإجلاء من المضيق حتى الحصول على مزيد من التوضيحات.
ولفت البيان، إلى أن السفينة التي تعرضت للهجوم في خليج عمان اليوم، لم تعبر بموجب إطار عمل الإجلاء الخاص في المنظمة.

الشرق الأوسط: خلافات في «الرئاسي» الليبي بسبب تعيين رئيس جديد للمخابرات

دبّ خلاف جديد داخل المجلس الرئاسي الليبي إثر إقدام رئيسه محمد المنفي على تعيين رئيس جديد لجهاز الاستخبارات العامة غرب البلاد، خلفاً لحسين العايب.

وبشكل غير معلن، قال مقربون من المجلس الرئاسي إن المنفي أصدر قراراً بتعيين رئيس هيئة السلامة الوطنية بحكومة «الوحدة» المؤقتة، عبد المجيد مليقطة، رئيساً لجهاز الاستخبارات، رغم أن قرار الإقالة لم يعلن بشكل رسمي.

وظهر جزء من هذا الخلاف المكتوم إلى العلن بعد تصريح موسى الكوني، عضو المجلس الرئاسي، الذي تحدث فيه، الخميس، عن أن «اختصاصات الرئاسي جماعية وليست فردية»، مؤكداً أن «جميع القضايا التي تتعلق بشغل مناصب سيادية وقيادية لا تكتسب صفة القرار الرسمي، إلا بعد مناقشتها وإقرارها خلال اجتماع رسمي للمجلس، وإثباتها بمحضر معتمد».

ويعاني المجلس الرئاسي من تكرر الخلافات بين رئيسه المنفي ونائبيه الكوني وعبد الله اللافي، وعادة ما يصدرون بيانات منفردة تتعلق بالقضايا السياسية ومواقفهم منها، من بينها قرار تعيين مليقطة.

وقال الكوني في بيان نشره الخميس عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي قبل أن يحذفه، إن «المناصب السيادية، التي يجب أن يتوافق عليها المجلس الرئاسي مجتمعاً، وفقاً لنصوص الاتفاق السياسي الموقع في جنيف عام 2021، تشمل رئاسة جهاز الاستخبارات العامة ورئاسة الأركان العامة للجيش».

وشدد الكوني، في إطار الخلافات المتصاعدة على «الصلاحيات» مع المنفي، على أن «الالتزام بهذه الآلية يمثل الضمانة الأساسية لصحة الإجراءات، وترسيخ العمل المؤسسي داخل المجلس الرئاسي، وما دون ذلك يجعل كل ما يصدر هو والعدم سواء».

وأبرز الكوني أن «عملية التغيير في تلك المناصب مطلب مشروع وعاجل، شريطة استيفاء الأسس المعمول بها، بما يضمن سلامة الإجراءات واحترام الاختصاصات المنصوص عليها في الاتفاق السياسي».

والمناصب السيادية السبعة التي يجري الاتفاق حولها هي محافظ المصرف المركزي، ورؤساء ديوان المحاسبة، وجهاز الرقابة الإدارية، وهيئة مكافحة الفساد، والمفوضية العليا للانتخابات، والمحكمة العليا، والنائب العام.

وفي ظل حالة اللغط وصمت المنفي، قال المحلل السياسي الليبي أنس الزيداني، إن المجلس الرئاسي «أصدر قراراً مجتمعاً بإعفاء العايب من منصبه وتسمية مليقطة رئيساً جديداً للجهاز».

وكان مليقطة قد تعرض لمحاولة اغتيال في 14 يونيو (حزيران) 2024، عبر استهدافه بعبوة ناسفة زُرعت في سيارة، وُضعت في مسار مروره بالقرب من الطريق الدائري الثالث في طرابلس، ما أسفر عن إصابته بجروح، قبل أن يفر المتهمون إلى تونس. وقضت محكمة الجنايات في العاصمة الليبية طرابلس، في 10 أبريل (نيسان)، بسجن سبعة مدانين بأحكام متفاوتة في محاولة اغتيال مليقطة.

ويأتي قرار المنفي غير المعلن بتعيين مليقطة في إطار خلافات وقطيعة مع حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، لا سيما مع ظهور المبادرة الأميركية التي ستزيل الأول عن منصبه، وتسنده إلى صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي.

وكان الكوني قد شدد من قبل على أن «أي قرار أو مرسوم يصدر بشكل فردي من المجلس الرئاسي يُعد باطلاً، دون أي مشروعية رئاسية»، لافتاً إلى أن «سلطة المجلس لا بد أن تكون مكتملة».

وعلّق عدة نشطاء على حذف الكوني للبيان الذي اعترض فيه على تعيين المجلس الرئاسي رئيساً جديداً لجهاز الاستخبارات، إذ قال المحلل السياسي الليبي محمد الكبير إن المرحلة التي تمر بها ليبيا «تتطلب جهاز مخابرات فاعلاً ومنضبطاً وقادراً على العمل بتنسيق عالٍ مع بقية الأجهزة الأمنية والعسكرية، بعيداً عن الازدواجية والتداخل، وبما يفرض واقعاً أمنياً أكثر صلابة».

ورصدت وسائل إعلام محلية تحركات أمنية لافتة بمحيط مقر جهاز الاستخبارات في منطقة السبعة بطرابلس، مشيرة إلى أن عملية إخلاء للمقر تزامنت مع قرار تعيين مليقطة في منصب قيادي بالجهاز.


قاسم: مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران إعلان رسمي بهزيمة أميركا وإسرائيل

عدّ الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم، الجمعة، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن هي إعلان رسمي بـ«هزيمة» الولايات المتحدة وإسرائيل، بعدما أرست وقفاً لإطلاق النار في لبنان لا يزال صامداً رغم الخروقات.

وفي كلمة ألقاها خلال إحياء عشرات الآلاف من مناصري الحزب المدعوم من إيران ذكرى عاشوراء في ضاحية بيروت الجنوبية، قال قاسم في كلمة بثتها قناة «المنار» التابعة للحزب: «هي حرب كبرى وخطر كبير أرادوه من أجل إلغاء وجودنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «استطعنا أن نوقف هذا العدوان، وأن نحقق إنجازاً عظيماً... لقد كسرنا المشروع الإسرائيلي الأميركي، ودخلنا مرحلة جديدة»، منوهاً بـ«صمود» إيران التي «استطاعت أن تصل إلى مذكرة التفاهم التي هي إعلان رسمي بهزبمة أميركا وإسرائيل».


وشدّد قاسم على أنه «لا خيار» أمام إسرائيل إلا أن تنسحب «دون قيد» من جنوب لبنان، مؤكداً أن «لا تطبيع» معها، في وقت يخوض البلدان مفاوضات مباشرة بوساطة أميركية هي الأولى منذ عقود.

وقال قاسم: «لا خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من كل شبر من أرضنا اللبنانية... على إسرائيل أن ترحل من دون قيد أو شرط».

وأكد أن «أي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر ولا يحق لأحد أن يوقع شيئاً أو أن يقبل شيئاً»، فيما يعقد وفدان لبناني وإسرائيلي جولة مفاوضات في واشنطن تهدف لانهاء الحرب، مضيفاً: «لا تطبيع ولا إلغاء لحالة العداء، ولا مكتسبات لإسرائيل، ولا حضور جزئي على الأرض اللبنانية. على إسرائيل أن تخرج ذليلة حاسرة، وهذا ما سيحصل».

المسيّرات تواصل حصد أرواح المدنيين في السودان

قضى مدنيان وأصيب عدد آخر بهجوم شنته طائرة مسيّرة استهدف محطة وقود في مدينة رَبَك عاصمة ولاية النيل الأبيض جنوب البلاد، وفي الوقت نفسه واصلت الطائرات المسيّرة هجماتها على مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان صباح اليوم، وذلك استمراراً لتصاعد هجمات الطائرات المسيرة التي تستهدف مناطق متفرقة من السودان.

وأفادت مصادر محلية بأن المسيّرات استهدفت «محطة وقود داخل مدينة ربك صباح الخميس، وأدى القصف إلى مقتل مواطنين وإصابة آخرين، جرى نقلهم إلى المرافق الصحية لتلقي العلاج، في حين فرضت السلطات طوقاً أمنياً حول الموقع، وشرعت في حصر الخسائر والتحقيق في ملابسات الحادث».

وقال شهود عيان إن القصف أحدث حالة من الذعر وسط السكان، في حين هرعت فرق الإسعاف والجهات المختصة إلى الموقع للتعامل مع آثار الهجوم وتأمين المنطقة.

وفي تطور متزامن، ما زالت مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تتعرض لهجمات متتالية من المسيّرات المرجح أنها تابعة لـ«قوات الدعم السريع». وقال شهود عيان إن المسيّرات شنت غارة جديدة على المدينة صباح الخميس، دون إعلان من السلطات حتى الآن حصيلة رسمية للخسائر الناجمة عن الهجوم.

وتشهد مدن عدة في وسط وغرب السودان تصاعداً في وتيرة الهجمات بالطائرات المسيرة منذ بدء الحرب، لكنها تطورت وتزايدت في الأشهر والأسابيع الأخيرة من السنة الرابعة للحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع».

وفي الأسابيع الأخيرة، ظلّت مدينة الأبيض هدفاً متكرراً لهجمات تنسب إلى «قوات الدعم السريع»، كما تتعرض مدن ربك وكوستي بولاية النيل الأبيض، ومدن كادوقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان، بين فينة وأخرى، لهجمات مماثلة. وفي المقابل، يواصل الجيش السوداني تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة على مواقع تقع ضمن مناطق سيطرة «قوات الدعم السريع»، وعادة لا يُعلن الطرفان بشكل رسمي نتائج وأهداف الغارات التي يشنها الطيران المسير.

وتأتي هذه الغارات بعد يومين من هجوم طائرة مسيرة الثلاثاء، استهدف سوق بلدة «الصياح» بولاية شمال دارفور، أسفر أيضاً، حسب تقارير محلية، عن مقتل شخص وإصابة عدد من المدنيين، وأدى لاندلاع حرائق دمرت جزءاً من السوق، وأتلفت محاصيل ومواد غذائية تقدر بملايين الجنيهات.

وتخدم سوق الصياح أكثر من 70 قرية في المنطقة، وتبعد نحو 60 كيلومتراً شمال مدينة مليط الحدودية مع ليبيا، ونحو 100 كيلومتر شمال شرقي الفاشر. وقال شهود إن الهجوم تزامن مع وجود آليات قتالية لـ«قوات الدعم السريع» في محيط السوق، مرجحين أن تكون المسيّرة التي نفذته تابعة للجيش السوداني، الذي لم يصدر أي تعليق على الواقعة.

وأصبحت الطائرات المسيّرة خلال الأشهر الماضية من أبرز أدوات القتال بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، مع توسع استخدامها في استهداف مواقع عسكرية ومنشآت حيوية ضد مناطق سيطرة الطرفين، بعد أن كانت المعارك تتركز في خطوط المواجهة المباشرة.

وعادة ما تستهدف هذه الهجمات قواعد ومقار عسكرية، ومستودعات للأسلحة والذخائر وآليات قتالية، إضافة إلى منشآت للبنية التحتية ومحطات الوقود وقوات الطرفين.

ويجعل وجود الكثير من المواقع العسكرية داخل المدن وتمركز قوات الطرفين في مناطق مأهولة بالسكان المدنيين هم الأكثر تضرراً من هذه الضربات، التي كثيراً ما تسفر عن سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بالمنازل والمنشآت المدنية والخدمات الأساسية.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.

ونسبت «أسوشييتد برس» في 15 يونيو (حزيران) الحالي إلى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن أكثر من 1000 مدني قتلوا بهجمات الطائرات المسيّرة في السودان خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026.

وحسب التقرير، قال تورك إن مكتبه سجل مقتل أكثر من 1000 مدني، جراء ضربات الطائرات المسيّرة خلال الفترة بين يناير (كانون الثاني) ومايو (أيار) من العام الحالي.

ولا توجد إحصائيات رسمية بأعداد القتلى المدنيين بسبب الحرب، لكن مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED)، ذكر في آخر تقاريره، إن ما لا يقل عن 59 ألف شخص قتلوا خلال الحرب، بيد أنه رجح أن يكون العدد الحقيقي أعلى بكثير بسبب صعوبة توثيق الضحايا في عدد من مناطق القتال.

العربية نت: مستوطنون إسرائيليون يهاجمون منازل فلسطينيين بالضفة الغربية

هاجم مستوطنون إسرائيليون، الجمعة، منازل المواطنين في قرية المنية جنوب شرق بيت لحم بالضفة الغربية.

وأفادت مصادر أمنية لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، بأن مستوطنين إسرائيليين هاجموا منازل المواطنين ورشقوها بالحجارة، ودمروا خط التيار الكهربائي الذي يغذي القرية، ما أثار حالة من الهلع والخوف بين صفوف السكان.

وصعد المستوطنون من اعتداءاتهم في الفترة الأخيرة بحق سكان المنية، تمثلت بمهاجمة المنازل والاعتداء على المواطنين، ومحاولات الدهس.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا المزيد من العقوبات على "الجماعات الإسرائيلية المتطرفة" بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.

وتعتبر هيئات الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إذ تنتهك البند الرابع من اتفاقية جنيف الذي يحظر نقل السكان المدنيين إلى أراض محتلة.

وترفض إسرائيل هذا، قائلة إن الضفة الغربية التي احتلتها في حرب 1967 أرض متنازع عليها، وتستند في ذلك إلى اعتبارات أمنية وما تقول إنه روابط تاريخية وتوراتية بالأرض.

تزامناً مع تمديد المفاوضات.. غارات للجيش الإسرائيلي جنوب لبنان

تزامناً مع تمديد المفاوضات ليوم إضافي، ورغم وقف النار المعلن بين إسرائيل وحزب الله، شن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الجمعة، غارتين على النبطية الفوقا جنوب لبنان.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم غارة على دفعتين مستهدفا أطراف النبطية الفوقا في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية.

كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات جرف وحرق للبيوت في بلدة مركبا في جنوب لبنان، وانفجر جسم غريب من مخلفات الحرب في بلدة المنصوري في جنوب لبنان، أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر بجروح حرجة، بحسب ما أعلنت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية.

وأعلنت إسرائيل أنها قضت على 10 عناصر من حزب الله منذ يوم أمس، وأن عدد قتلى الحزب بلغ 3200 منذ مارس الماضي.

إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي
بالمقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن أربعة من جنوده، بينهم ضابطان، أصيبوا في اشتباك مع أحد المسلحين في جنوب لبنان أمس الخميس.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن ضابطا أصيب بجروح متوسطة، بينما أصيب ضابط آخر وجنديان بجروح طفيفة في الحادثة ذاتها، وفقا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" في موقعها الإلكتروني.

وقد تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، وتم إبلاغ عائلاتهم، بحسب التقرير.

تمديد المفاوضات
أما على الصعيد السياسي، أشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى أن الوفود اللبنانية والإسرائيلية ستواصل المفاوضات في واشنطن بشأن مذكرة تفاهم أمنية، اليوم الجمعة حسبما أفاد مصدر منها لصحيفة "الشرق الأوسط".

وقال المصدر إن "المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان، والتي كان من المقرر أن تختتم يوم الخميس 25 يونيو، ستستمر ليوم آخر، وتُستأنف الجولة الخامسة صباح الجمعة (بالتوقيت المحلي)"، مؤكداً أن الولايات المتحدة تعمل على تسهيل التقدم في حل الصراع في جنوب لبنان.

يذكر أن إسرائيل تشن حربا على لبنان منذ الثاني من مارس(آذار )الماضي، بعد إطلاق حزب الله صواريخ على شمال إسرائيل، واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

واستمرّت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل(نيسان) الماضي، وتم تمديده عدة مرات.

وأفادت تقارير لبنانية رسمية بمقتل 4106 أشخاص وإصابة أكثر من 12 ألفا، جراء القصف الإسرائيلي منذ مارس الماضي.

العين: ملف الإخوان بالنمسا يصل إلى محطة الاتهام بالإرهاب.. تطور مفصلي

بعد مرور 6 سنوات، وصل ملف الإخوان في النمسا إلى محطة أول اتهام بالإرهاب، كنتيجة للتحقيقات التي يجريها الادعاء العام.

واليوم الأحد، كشف الادعاء العام لصحيفة دير ستاندرد النمساوية، عن أول اتهام بالإرهاب في إطار التحقيقات التي ترتبت على المداهمات.

وتستهدف الدعوى إمامًا تقول السلطات إنه أشاد بأعمال ترتكبها حركة حماس، وحث على ارتكاب جرائم.

وتفيد الدعوى بأنه انخرط في أنشطة التحريض على الكراهية، كما يُتهم بالانتماء إلى منظمة إجرامية وجماعة إرهابية.

ومن المقرر أن تُعقد المحاكمة في فيينا في وقت لاحق من الشهر الجاري.

ووفق الصحيفة، فإن المتهم في القضية، نمساوي من أصل مصري، كان يخطب في البداية في مدينة غراتس ثم في فيينا لاحقًا.

ويشغل المتهم منصب رئيس جمعية (لم تكشف الصحيفة عن اسمها) تتخذ من فيينا مقراً لها، ولم يتم حلها حتى الآن، وفقًا لسجل الجمعيات.

وبخلاف هذا المتهم، لا يزال الادعاء العام يحقق في ملفات منفصلة تشمل 13 متهمًا، ضمن قضية الإخوان.

وشارك ما يقرب من 1000 شرطي وشرطية في مداهمات ضد الإخوان بالنمسا في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

ووصف كارل نيهامر، وزير الداخلية آنذاك، الذي تابع المداهمات مباشرة، هذه العملية بأنها «ضربة مهمة للإسلام السياسي».

الخليج: المناطق التجريبية تفجّر الخلاف في مفاوضات واشنطن بين لبنان وإسرائيل

واصلت إسرائيل، أمس الخميس، خروقاتها الهادفة إلى فصل لبنان عن التفاهم الأمريكي الإيراني، وتثبيت واقع جديد يستند إلى معادلة الانسحاب مقابل نزع سلاح «حزب الله»، في وقت نفى لبنان وإسرائيل ما أعلنه مسؤول أمريكي عن انسحاب جزئي من جنوب لبنان، بينما اختتمت الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن وسط حديث عن «تعثر» بسبب تراجع إسرائيل حول المناطق النموذجية «الجريبية» ونصّ إطار العمل المشترك، بينما أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن نتائج المفاوضات كانت جيدة جداً.

ونفى مصدر لبناني صحة ما أوردته وكالة «رويترز» نقلاً عن مسؤول في الخارجية الأمريكية عن انسحاب جزئي إسرائيلي، وأكد أن قوات الاحتلال لا تزال متمركزة في الأراضي اللبنانية التي احتلتها مؤخراً، وهي تحاول يومياً توسيع احتلالها. وسبق أن ذكر المسؤول الأمريكي أن «إسرائيل انسحبت من جزء من المنطقة العازلة التي أقامتها في جنوب لبنان وذلك كبادرة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية»، إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن مسؤول أمني تأكيده أن «الجيش الإسرائيلي لم ينسحب من جنوب لبنان ولم يتخذ قراراً بعد بهذا الشأن». وأكد مسؤول إسرائيلي أمس الخميس أن إسرائيل لن تسحب قواتها من جنوب لبنان إلا بعد نزع سلاح «حزب الله»، بينما قتل ثلاثة أشخاص جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في منطقة النبطية في جنوب لبنان، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام، في ثالث استهداف يوقع قتلى منذ الثلاثاء، رغم توقف المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل. كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده خلال «نشاط عملياتي» في جنوب لبنان في اليوم السابق. وقال إن رقيباً في الثانية والثلاثين من العمر «سقط خلال نشاط عملياتي». وذكر متحدث أن الجندي قُتل جراء انقلاب عربته.
واختتمت أمس الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أمريكية في واشنطن، التي عقدت على مدار 3 أيام بإعلان نوايا. وكانت جلسة اليوم الثاني التي عقدت في مقر «البنتاغون» قد ناقشت خرائط الانتشار الميداني وآليات بدء الانسحاب الإسرائيلي، وتم تبادل خرائط بين الجانبين، وتركز البحث على أين تبدأ المنطقة «التجريبية»، وبأي وتيرة ينسحب الإسرائيليون، ومتى يتسلم الجيش اللبناني المواقع، وسط إصرار الجانب اللبناني على أن تكون أول منطقة «تجريبية»، أو جزء منها على الأقل، ضمن الأراضي التي لا تزال إسرائيل تحتلها داخل «الخط الأصفر»، حتى لا تتحول الصيغة إلى اختبار للجيش اللبناني من دون انسحاب إسرائيلي فعلي. وفي السياق، ذكرت مصادر الرئاسة اللبنانية، أنه «لم يُسجّل أي تقدّم حتى الساعات الأخيرة بسبب تراجع الطرح الإسرائيلي حول النقطتين: المناطق النموذجية ونصّ إطار العمل المشترك بين البلدين».
اعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن «نتائج المفاوضات بين لبنان وإسرائيل كانت جيدة جداً، ونأمل أن نتمكن من البناء على التقدم الحاصل». وقال روبيو لصحفيين، خلال زيارته إلى البحرين، «أعتقد أننا قريبون جداً من تحقيق آمالنا في الحصول على التزام نوايا بين البلدين».
إلى ذلك، قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أمس الخميس ‌إن إيطاليا ‌وفرنسا اتفقتا على تشكيل تحالف لدعم لبنان بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ‌بنهاية العام. وفي حديثها في منتجع فرنسي عقب محادثات مع ‌الرئيس ‌الفرنسي إيمانويل ماكرون، قالت ميلوني إن ‌الجانبين ناقشا ‌أيضاً إمكانية ‌عقد مؤتمر دولي حول هذه القضية.

العرب: الولايات المتحدة تدفع نحو حكومة ليبية موحدة عبر توحيد الجيش

 بحث وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالسلام الزوبي، الخميس في واشنطن، مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والشرق الأوسط مسعد بولس، ونائب قائد القيادة الأميركية في إفريقيا (أفريكوم) جون دبليو برينان، آليات دعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية وتعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين.

وبحسب بيان لحكومة الوحدة الوطنية، تناولت المباحثات سبل تطوير الشراكة العسكرية والأمنية، وتعزيز التنسيق في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود ومواجهة التهديدات العابرة للحدود، إلى جانب التأكيد على أهمية بناء مؤسسة عسكرية ليبية موحدة ومهنية قادرة على حماية سيادة البلاد ودعم الاستقرار.

ويأتي هذا التحرك في إطار زيارة يجريها الزوبي إلى الولايات المتحدة تتضمن سلسلة لقاءات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية والمؤسسات العسكرية والأمنية، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن واشنطن تسعى إلى ربط المسار الأمني بالمبادرة السياسية التي تقودها لإنهاء الانقسام الليبي، انطلاقاً من قناعة بأن توحيد المؤسسة العسكرية يمثل المدخل الأكثر واقعية لتأسيس حكومة موحدة قادرة على إدارة البلاد.

ولا تبدو اللقاءات التي استضافتها واشنطن مجرد خطوة لتعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين، وإنما تعكس تحولاً في المقاربة الأميركية للأزمة الليبية. فبعد سنوات من التركيز على دعم المسارات السياسية والانتخابية، باتت الإدارة الأميركية تنظر إلى المؤسسة العسكرية باعتبارها الحلقة المفقودة في أي مشروع لتوحيد الدولة، خاصة أن الانقسام الأمني ظل أحد أبرز أسباب تعثر الاتفاقات السياسية السابقة.

وتتزامن هذه التحركات مع المبادرة التي كشف عنها مسعد بولس خلال يونيو الجاري، والتي تقوم على تشكيل حكومة ليبية موحدة تضم مختلف الأطراف، بما ينهي وجود سلطتين تنفيذيتين متنافستين في طرابلس وبنغازي.

ووفق ما جرى تداوله، تقترح المبادرة دمج حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة مع الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، ضمن حكومة واحدة، مع إعادة تشكيل المجلس الرئاسي بما يحقق توازناً بين القوى السياسية والعسكرية في الشرق والغرب.

ويكشف تزامن التحركين السياسي والعسكري أن واشنطن لم تعد تنظر إلى تشكيل حكومة جديدة باعتباره هدفاً قائماً بذاته، بل تعتبر أن نجاح أي سلطة تنفيذية مرهون بوجود مؤسسة عسكرية موحدة تستطيع تنفيذ قراراتها وفرض الأمن في مختلف أنحاء البلاد. فمنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، أظهرت التجربة الليبية أن تعدد مراكز القوة العسكرية كان سبباً رئيسياً في إفشال الحكومات المتعاقبة وإطالة أمد الانقسام.

وتستند الرؤية الأميركية إلى أن توحيد الجيش يمثل الضمانة الأساسية لاستدامة أي اتفاق سياسي، إذ إن استمرار وجود تشكيلات عسكرية متوازية يهدد بإعادة إنتاج الأزمات كلما ظهرت خلافات بين القوى السياسية.

ولذلك، تركز واشنطن في المرحلة الحالية على دعم الحوار بين القيادات العسكرية في الشرق والغرب، والبناء على ما أنجزته اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، التي تمكنت خلال السنوات الماضية من تثبيت وقف إطلاق النار وفتح قنوات تواصل بين الطرفين رغم تعثر المسار السياسي.

ويحمل هذا التوجه أيضاً أبعاداً إقليمية تتجاوز الداخل الليبي. فالولايات المتحدة تنظر إلى ليبيا باعتبارها إحدى الدول المحورية في شمال إفريقيا، وترى أن استقرارها ينعكس مباشرة على أمن منطقة الساحل والصحراء والبحر المتوسط.

ولذلك ركزت مباحثات واشنطن على ملفات مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود ومواجهة شبكات التهريب، وهي تحديات يصعب التعامل معها في ظل مؤسسات أمنية وعسكرية منقسمة.

كما تدرك الإدارة الأميركية أن الفراغ الأمني في ليبيا يوفر بيئة مناسبة لنشاط الجماعات المتشددة وشبكات الاتجار بالبشر وتهريب الأسلحة، وهو ما يجعل بناء مؤسسة عسكرية موحدة جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز الاستقرار الإقليمي، وليس مجرد استجابة للأزمة الليبية الداخلية.

وفي المقابل، تبدو المؤشرات الأولية مشجعة بالنسبة للمبادرة الأميركية، بعدما أبدت قيادة قوات الجيش في شرق ليبيا استعدادها للانخراط في المفاوضات الخاصة بالحكومة الموحدة، إلى جانب إعلان عدد من أعضاء مجلس النواب دعمهم للتحركات التي يقودها مسعد بولس.

ويشير ذلك إلى وجود إدراك متزايد لدى الأطراف الليبية بأن استمرار الانقسام أصبح يشكل عبئاً سياسياً واقتصادياً وأمنياً، في ظل تراجع فرص الوصول إلى انتخابات تنهي المرحلة الانتقالية.

غير أن هذا المناخ الإيجابي لا يعني أن الطريق أصبح ممهداً بالكامل. فما تزال هناك ملفات شائكة تتعلق بتوزيع المناصب السيادية، وآليات دمج القوات المسلحة، وهيكل القيادة العسكرية، ومستقبل التشكيلات المسلحة، فضلاً عن الخلافات حول إدارة الموارد النفطية والمالية.

كما أن نجاح أي تسوية سيظل مرتبطاً بمدى قدرة الأطراف الليبية على تقديم تنازلات متبادلة، بعيداً عن منطق تقاسم النفوذ الذي طبع المشهد خلال السنوات الماضية.

وتواجه عملية توحيد المؤسسة العسكرية تحديات تقنية وسياسية معقدة، إذ لا تقتصر على دمج الوحدات العسكرية، وإنما تشمل توحيد العقيدة القتالية وسلاسل القيادة وأنظمة التدريب والتسليح، إضافة إلى معالجة أوضاع آلاف المقاتلين المنضوين في تشكيلات مختلفة. وهي عملية تحتاج إلى توافق سياسي واسع وضمانات إقليمية ودولية تحول دون انهيارها عند أول خلاف بين القوى المتنافسة.

وفي ضوء هذه المعطيات، يبدو أن واشنطن تراهن على أن تحقيق تقدم في المسار العسكري سيخلق بيئة أكثر ملاءمة لإنجاح مشروع الحكومة الموحدة، باعتبار أن وجود مؤسسة أمنية موحدة سيمنح السلطة التنفيذية الجديدة القدرة على ممارسة صلاحياتها في كامل البلاد، ويهيئ لاحقاً لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية طال انتظارها.

ومن ثم، فإن التحرك الأميركي الحالي يعكس محاولة لإعادة ترتيب أولويات التسوية الليبية، عبر الانطلاق من توحيد المؤسسات السيادية، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، باعتبارها الأساس الذي يمكن أن تُبنى عليه تسوية سياسية أكثر استقراراً واستدامة بعد أكثر من خمسة عشر عاماً من الانقسام والصراع.

ممر مؤقت في هرمز.. مبادرة عمانية تتجاوز الشروط الإيرانية

تتسارع ردود الفعل الإقليمية والدولية إثر إعلان سلطنة عُمان عن تحديد مسار بحري مؤقت لمرور السفن في مضيق هرمز الإستراتيجي، الذي يعد أحد أهم الشرايين الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.

ويهدف المقترح العُماني في الأساس إلى إيجاد مخرج عملي وقانوني مؤقت يخفف من حدة الاختناق الاقتصادي الذي تضررت منه اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي والأسواق العالمية على حد سواء جراء الاضطرابات المتلاحقة في المضيق، الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك العالم من النفط.

وفيما حظي المقترح العُماني بترحيب خليجي واسع، قوبلت الخطوة برفض إيراني قاطع، حيث وصف الحرس الثوري الإيراني المسار الجديد بأنه أمر غير مقبول وخطير للغاية، مهددا باتخاذ إجراءات بحق أي سفن تخالف المسارات البحرية المعتمدة والمُعلنة من قبل طهران سابقا.

ويأتي هذا الخلاف ليلقي بظلاله على مسار المفاوضات المعقدة والجارية بين واشنطن وطهران، والتي تهدف إلى إبرام اتفاق شامل ينهي حالة التصعيد العسكري الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.

وعلى الرغم من أن البلدين وقّعا في الثامن عشر من يونيو الجاري مذكرة تفاهم تضمنت بنودا لإعادة فتح المضيق بعد إغلاقه الذي تسبب في قفزات قياسية لأسعار الطاقة، إلا أن الشياطين تكمن في تفاصيل آليات العبور والسيادة على الممر المائي، حيث تتمسك الإدارة الأميركية بأن يكون عبور السفن مجانيا بالكامل تماشيا مع القوانين الدولية للمياه والمضايق، بينما تبدي طهران رغبة في فرض شروط والتزامات معينة تعتبرها من حقوقها السيادية والإشرافية على المضيق الذي تتقاسم سلطنة عمان وإيران الإشراف المشترك على جانبيه ويربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب.

وأوضحت مصادر رسمية أن المسار الذي اقترحته مسقط جرى تخصيصه وتحديده عبر إحداثيات رسمية دقيقة بالتنسيق الكامل بين السلطات العُمانية المختصة والمنظمة البحرية الدولية، بهدف إتاحة العبور المجاني والآمن لجميع السفن التجارية والناقلات دون استثناء، مشيرة إلى أن شرط العبور الأساسي يتلخص في التنسيق المباشر والمسبق مع المنظمة البحرية الدولية لضمان سلامة الحركة الملاحية وتفادي الحوادث البحرية أو الاحتكاكات الأمنية.

ولإعطاء هذا المقترح زخما سياسيا سارع مجلس التعاون الخليجي إلى إعلان دعمه الكامل للخطوة العُمانية، حيث عبّر رئيس المجلس الوزاري الخليجي عبداللطيف الزياني عن ترحيب دول المجلس بالإعلان خلال اجتماع مشترك ضم وزراء خارجية دول الخليج مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في المنامة، مؤكدا أن حماية حرية الملاحة تشكل ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والأمني لدول المنطقة التي تعتمد بشكل شبه كامل على تصدير النفط والغاز الطبيعي واستيراد السلع الأساسية.

وفي المقابل عكست التصريحات الصادرة من طهران حجم الفجوة بين الأطراف، إذ شدد الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي على أن المسارات التي أعلنتها إيران هي الوحيدة المسموح باستخدامها للعبور من مضيق هرمز، معتبرا أن أي إعلان لمسارات جديدة دون التنسيق المسبق والمباشر مع طهران يمثل خرقا للترتيبات الأمنية القائمة وتجاوزا للصلاحيات البحرية في المنطقة.

ويتناغم هذا الموقف المتشدد للحرس الثوري مع مناورات سياسية إيرانية تهدف إلى استغلال الجغرافيا السياسية للمضيق كورقة ضغط رئيسية في مفاوضاتها مع واشنطن، على الرغم من محاولات الدبلوماسية الإيرانية إبداء مرونة نسبية في بعض الجوانب، حيث صرّح متحدث الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في وقت سابق بأن بلاده لا تسعى إلى تحصيل “رسوم عبور” بالمعنى التقليدي في المضيق، لكنها تعتزم فرض رسوم مالية تحت مسميات أخرى تشمل تقديم الخدمات الملاحية، وحماية البيئة البحرية، والتأمين، وهي خطوة ترفضها الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون جملة وتفصيلا.

ودخلت واشنطن على خط الأزمة بقوة خلال اجتماع المنامة، حيث أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن فرض أي رسوم أو تكاليف مادية على المرور عبر مضيق هرمز لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون شرطا في أي اتفاق مستقبلي مع طهران، معللاً ذلك بأن المضيق يقع ضمن نطاق المياه الدولية التي تكفل القوانين والمعاهدات البحرية العالمية حرية المرور المالي والأمني والمدني عبرها دون عوائق.

وقال روبيو “لو قبلنا فرض رسوم على استخدام ممر مائي دولي لمجرد أنه قريب من أراضي دولة، سيمتد الأمر إلى باقي العالم كالعدوى”. وأكّد على أن “الممرات المائية الدولية لا تتبع أي بلد. هذا مبدأ أساسي في العالم اليوم، ومن دونه ستعمّ الفوضى”.

ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن المبادرة العُمانية، ورغم ترحيب الدول الخليجية والمجتمع الدولي بها كخطوة بناءة، قد تواجه طريقا مسدودا على أرض الواقع إذا أصرت طهران على استخدام لغة التهديد العسكري والاعتراض الميداني للسفن الناقلة التي قد تختار العبور عبر الإحداثيات الجديدة المحددة من قبل مسقط والمنظمة البحرية الدولية.

وتتجه الأنظار الآن إلى ما ستؤول إليه المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران، في ظل تأكيدات خليجية وأميركية مشتركة على ضرورة مراعاة متطلبات مصالح دول مجلس التعاون الأمنية والاقتصادية في أي ترتيبات أو تفاهمات إقليمية مستقبلية، وهو ما يضع مضيق هرمز ومساراته البحرية مجددا في قلب الصراع الدولي والإقليمي، في انتظار تسوية سياسية شاملة أو تصعيد بحري جديد قد يعيد أسعار الطاقة إلى واجهة الأزمات العالمية.

شارك