اليونان تسلط الضوء على تزايد المخاوف بشأن أوضاع المسيحيين في سوريا
الإثنين 03/أغسطس/2026 - 10:27 ص
طباعة
روبير الفارس
أثارت مواقع حقوقية وإعلامية في اليونان ما وصف بتنامي المخاوف داخل الأوساط المسيحية السورية، في أعقاب سلسلة من الحوادث الأمنية التي شهدتها مدينتا السقيلبية ودمشق، معتبر أنها تعكس تراجعًا في الإحساس بالأمن لدى عدد من التجمعات المسيحية.
واستعرضت التقارير، التي استندت إلى شهادات ومصادر محلية، أحداثًا وقعت في مدينة السقيلبية بمحافظة حماة، حيث أفادت الروايات الواردة بأن مجموعة مسلحة قدمت من محيط قلعة المضيق اقتحمت المدينة للمرة الثالثة خلال فترة وجيزة، وهي تحمل أسلحة نارية وقنابل يدوية. وبحسب تلك المصادر، شهدت المدينة إطلاق أعيرة نارية في أحد شوارعها، إضافة إلى اعتداءات على عدد من السكان، الأمر الذي تسبب في حالة من القلق بين الأهالي.
وأضافت التقارير أن السلطات السورية أوقفت اثنين من أبناء المدينة، هما رئيف شحادة وإلياس جبور، عقب محاولتهما الدفاع عن عائلتيهما وممتلكاتهما، بينما لم تُعلن عن توقيف الأشخاص الذين نُسبت إليهم أعمال الاعتداء. وأشار الموقع إلى أن هذه المعلومات لم يصدر بشأنها تأكيد رسمي من السلطات السورية، كما لم يتسنَّ التحقق منها من خلال مصادر مستقلة.
وفي دمشق، أشارت التقارير إلى تعرض مقر بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك في المدينة القديمة لعملية اقتحام رافقتها أعمال سرقة وتخريب، وهو ما أثار، بحسب التقرير، قلقًا داخل الأوساط الكنسية من تكرار الاعتداءات على المؤسسات المسيحية في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة.
وأوضحت التقارير أن شخصيات وممثلين عن المجتمع المسيحي وجّهوا مناشدات إلى كل من اليونان وقبرص وعدد من الدول الأرثوذكسية، مطالبين بتفعيل الجهود الدبلوماسية من أجل الإفراج عن المعتقلين، ومحاسبة مرتكبي الاعتداءات، وتعزيز الحماية الأمنية للبلدات المسيحية والمواقع الكنسية التاريخية في سوريا.
وتأتي هذه التطورات في سياق حالة من القلق المتزايد بين الكنائس المسيحية في سوريا منذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في ديسمبر 2025، في ظل تكرار حوادث استهدفت دور عبادة وممتلكات مسيحية، كان أبرزها التفجير الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس للروم الأرثوذكس في حي الدويلعة بدمشق في يونيو 2026، وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، إلى جانب حوادث أمنية متفرقة شهدتها مناطق ذات حضور مسيحي.
وتؤكد الكنائس السورية، في بياناتها المتعاقبة، على ضرورة فرض سيادة القانون، وضمان حماية جميع المواطنين ودور العبادة، ومنع أي اعتداءات ذات طابع طائفي أو ديني.
